شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 03 ابريل 2026م00:10 بتوقيت القدس

أربعة توائِم.. مخاضٌ عسيرٌ في مركز "إيواء"!

09 يناير 2024 - 09:06

شبكة نوى، فلسطينيات: دير البلح:

تحتضن المواطنة الفلسطينية إيمان المصري توائمها الثلاثة الرضّع، بينما تتوسط غرفةً متواضعةً في مركز مدرسة "رفيدة" لإيواء النازحين في دير البلح وسط قطاع غزة.

إيمان، سيدةٌ فلسطينيةٌ من مدينة بيت حانون شمالي قطاع غزة، نزحت إلى دير البلح قسرًا، حين أجبَر الاحتلال الإسرائيلي المواطنين في المنطقة الشمالية للقطاع على ترك بيوتهم والنزوح جنوبًا، أوائل تشرين الأول/ أكتوبر 2023م.

كانت إيمان حاملًا في شهرها السادس عندما أُجبرت على النزوح. وإلى أن وضعَت مواليدها الأربعة عانت طويلًا من سوء التغذية ونقص الكالسيوم وفقر الدم، كونها اعتمدت على المعلبات طوال تلك المدة.

إلى جانب التوائم الثلاثة، يجلس زوجها وأطفالها الستة في محاولةٍ لاقتناص بعض لحظات الفرح، و"مناغاة" الرضع، الذين جاؤوا إلى الحياة تحت وقع ضربات الصواريخ ولهيب نيران الحرب.

تحاول إيمان الابتسام، بينما تقول: "فرحتُ حين عرفت أني حامل بأربعة أجنة، وبدأت على مدار أشهر الحمل بتوفير جزء من راتب زوجي لتجهيزاتهم. جهزت الأسرّة لكل واحد، والملابس الجديدة، وكل ما يلزم، وحين حدث النزوح تركت كل هذا وبيتي بكل ما فيه وصرت مشردة".

وتروي إيمان إنها حين كانت في بيتها، كان زوجها يوفر لها كل شيء من أسباب الراحة والتغذية المناسبة، بينما عانت من عدم توفر هذا طوال أكثر من 70 يومًا من النزوح.

في مركز "رفيدة" لإيواء النازحين في دير البلح، فاجأت إيمان آلام المخاض، وكان عليها التوجه بالإسعاف تحت الخطر إلى المستشفى الخالي من أي خدمات. اضطروا لتوليدها قيصريًا، ووجدوا أحد الأطفال في حالةٍ سيئة فأبقوه في حضانة المستشفى حتى الآن، وعادت تحمل ثلاثةً آخرين لا يتوفر لديهم أي غذاء.

تتابع: "لا يوجد تغذية لي كمرضعة ولا غرفة مناسبة، حتى الفراش الذي أنام عليه لا يناسب سيدة أنجبت بولادة قيصرية، هنا لا يتوفر حليب للأطفال، فأنا بحاجة إلى علبة كاملة يوميًا، وهذا غير متوفر، حتى أنني غير قادرة على إرضاع أطفالي بشكل جيد".

يعاني أحد أطفال إيمان من زيادة نسبة الاصفرار في وجهه، بينما لا تستطيع المستشفى استقباله، واكتفوا بنصيحتها بزيادة الرضاعة له رغم صعوبة تحقيق ذلك.

أخت زوج إيمان التي رافقتها طوال هذه الفترة تقول: "عايشنا الكثير من الحروب ولكن هذه أقساها، إيمان كان لديها فقر دم حتى أنه وصل إلى 7، ونقص في الكالسيوم أيضًا، حتى الصغار لم نجد لهم الحليب ولا الحفاضات. الطفل الذي يعاني زيادة نسبة الاصفرار في وجهه يحتاج إلى خمس رضعات يوميًا على الأقل".

تكمل: "منذ كانت إيمان حاملًا في شهرها الأول، بدأ شقيقي بالاستعداد والتجهيز، ولكن يا للأسف ترك كل هذا خلفه ونزح خوفًا على عائلته".

أما زوج إيمان فيوضح أنه أُجبر على النزوح مع بدء الحرب، بدايةً إلى جباليا شمالي قطاع، ثم إلى دير البلح حيث استقر أخيرًا في مدرسة إيواء.

يعقّب: "كنا في بيوتنا معززين، والآن نُجبَر على هذا الوضع الذي لم أتخيل أن أعيشه يومًا. لم أتخيل أن أعيش مع زوجتي في مركز إيواء، أو أن أطلب مساعدةً ذات يوم من أجل أطفالي بعد أن كنت أعمل ليل نهار من أجل توفير كل احتياجات أطفالي".

اخبار ذات صلة
كاريكاتـــــير