<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/" xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/" xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/" version="2.0">
<channel>
    <title>شبكة نوى، فلسطينيات</title>
    <atom:link href="https://nawa.ps/ar/rss" rel="self" type="application/rss+xml"/>
    <link>https://www.nawa.ps/ar</link>
    <description>
    <![CDATA[
    شبكة نوى، شبكة نسوية إعلامية أطلقتها مؤسسة فلسطينيات، تنتهج الصدق والدقة في التغطية وتسعى إلى تقديم إعلام نسوي مجتمعي كما وتهتم بتمكين الفئات المهمشة إعلامياً.
    ]]>
    </description>
    <lastBuildDate>Mon, 26 Oct 2026 01:03:05 +0200</lastBuildDate>
    <language>ar-sa</language>
    <copyright>2026 - 2012 © جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة فلسطينيات</copyright>
    <image>
        <url>https://nawa.ps/image_accessories/logo/logo_ar.png</url>
        <title>شبكة نوى، فلسطينيات</title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar</link>
    </image>
    <sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
    <sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
    <ttl>5</ttl>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ عبد الهادي فرحات.. أُصيب ثلاث مرات وواصل تغطية الإبادة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52728</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52728</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52728</comments>
        <pubDate>Mon, 26 Oct 2026 00:58:53 +0200</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DezeFOXSciU/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DezeFOXSciU/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1792912854-4530-10.jpg" length="5924" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ شادي عساف يفقد عائلته ويواجه الشلل النصفي بلا علاج ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52727</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52727</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52727</comments>
        <pubDate>Mon, 26 Oct 2026 00:58:56 +0200</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/De4uhUsSS6f/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/De4uhUsSS6f/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1792912785-9762-10.jpg" length="119303" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ صحفيون "متعاونون".. وحقوقٌ مُعلّقة في أخطر ميادين التغطية ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52726</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52726</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52726</comments>
        <pubDate>Mon, 26 Oct 2026 00:59:41 +0200</pubDate>
        <category>تحقيقات - مساءلة</category>
                <description>
            <![CDATA[
            يوثّق التحقيق كيف يواجه صحفيو غزة غياب العقود وتأخر المستحقات ونقص الحماية والتأمين، تاركًا حقوقهم وأسرهم معلّقة بين مخاطر الميدان ومسؤولية المؤسسات الإعلامية.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >كان مؤمن عليوة واحدًا من الصحفيين الذين اختاروا البقاء في الميدان رغم اتساع دائرة الخطر. لأكثر من سبعة أشهر، عمل مع طاقم قناة الجزيرة في غزة، مستخدمًا معدات القناة ومركباتها، ومقيمًا مع أفراد الطاقم في الخيمة نفسها، ويتلقى مهامه من المسؤول عن العمل في القطاع آنذاك، أنس الشريف، كما كان المصور الأساسي لمراسل القناة محمد قريقع، بحسب زملاء تحدثوا لمعدّي التحقيق.</p>

<p >في العاشر من أغسطس/آب 2025، استُهدفت خيمة طاقم الجزيرة قرب مستشفى الشفاء، فاستُشهد عليوة مع خمسة من زملائه، لكن بالنسبة إلى عائلته، لم تنتهِ القضية، إذ بدأت بعدها رحلة أخرى للبحث عن حقوقه المالية والمهنية.</p>

<p >يقول شقيقه محمود: &quot;الأسرة لم تتلقَّ أي تعويض أو مبلغ مالي بعد استشهاده&quot;، مضيفًا أن الأسرة أُبلغت، بحسب روايته، بأن مؤمن لم يكن مرتبطًا بعقد رسمي مع القناة.</p>


<p >شقيق الصحفي مؤمن عليوة: &quot;الأسرة لم تتلقَّ أي تعويض والرد كان: مؤمن لم يكن مرتبطًا بعقد رسمي مع القناة&quot;.</p>


<p >زميلان لمؤمن لا يزالان على رأس العمل تحدثا عن طبيعة عمله مع الطاقم، وقال أحدهما: &quot;كان يعمل بصورة منتظمة مع الطاقم، وينام في الخيمة نفسها، ويتنقل في مركبات المؤسسة، ويستخدم معداتها، ويتلقى مهام العمل، كما كان المصور الأساسي لمراسل القناة&quot;.</p>

<p >لكن وصف الجزيرة لعليوة اختلف بين نسختين من تقرير نشرته الشبكة عقب استهداف خيمة طاقمها. ففي 11 أغسطس/آب 2025، نشرت الشبكة تقريرًا عن الصحفيين الذين قُتلوا في الاستهداف، وقدمت عليوة بوصفه واحدًا من فريقها، مشيرة إلى أنه التحق بالجزيرة قبل نحو أربعة أشهر <a href="https://www.aljazeera.net/amp/news/2025/8/11/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%B9%D9%8A-%D8%B4%D9%87%D8%AF%D8%A7%D8%A1%D9%87%D8%A7-%D9%88%D8%AA%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D8%A8%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A9">مصورًا ومونتيرًا</a>. وبعد يوم واحد، ظهر تعديل في <a href="https://www.aljazeera.com/news/2025/8/10/al-jazeera-journalist-anas-al-sharif-killed-in-israeli-attack-in-gaza-city">النسخة الإنجليزي</a>ة من التقرير المنشور في 10 أغسطس/آب، انتقل فيه وصف عليوة إلى &quot;مصور مستقل&quot;، وفق النسخ التي اطّلع عليها معدّا التحقيق.</p>

<p ></p>

<p >ولإتاحة حق الرد، تواصل معدّا التحقيق مع شبكة الجزيرة عبر أكثر من قناة. وشملت محاولات التواصل مراسلات في 25 و29 أغسطس/آب 2026، تضمنت أسئلة بشأن علاقة الشبكة بالصحفيين المحليين في غزة وطبيعة ترتيبات العمل معهم. وفي 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أرسل معدّا التحقيق نسخة منه إلى الشبكة عبر البريد الإلكتروني، موضحةً ما جاء فيه بخصوص الصحفي الشهيد عليوة، ومنحاها سبعة أيام للرد. وفي اليوم التالي، تواصل أحد معدّي التحقيق عبر تطبيق واتساب مع مدير فريق الجزيرة في غزة. وحتى موعد نشر التحقيق، لم يتلقَّ معدّا التحقيق أي رد.</p>

<p ></p>

<p >صورة من المراسلة مع قناة الجزيرة</p>

<p >ويشير الزميل الثاني إلى أن أنس الشريف حاول، على مدى نحو ثلاثة أشهر، تأمين عقد رسمي لعليوة، لكن ذلك لم يتم. وبحسب المصدر نفسه، كان عليوة يتلقى مخصصاته الشهرية تحت بند &quot;المصروفات&quot; بصورة مباشرة من أنس الشريف، مؤكدًا أن القناة كانت، وفق علمه، على دراية بآلية عمل عليوة منذ بداية التحاقه بالطاقم مطلع عام 2025.</p>

<p >ويعرّف قانون العمل الفلسطيني عقد العمل بأنه اتفاق قد يكون كتابيًا أو شفهيًا، صريحًا أو ضمنيًا، متى كان العامل يؤدي عملًا لمصلحة صاحب العمل وتحت إدارته وإشرافه مقابل أجر. كما تلزم المادة (28) من قانون العمل الفلسطيني <a href="https://mjr.ogb.gov.ps/Decrees/ViewText/26866?utm_source=chatgpt.com">رقم (7) لسنة 2000 </a>بتنظيم العقد كتابةً وتحديد شروط العمل الأساسية، لكنها تتيح للعامل إثبات حقوقه بكافة طرق الإثبات القانونية.</p>

<p >ويتقاطع القانون القطري مع هذا المبدأ؛ فالمادة (38) من <a href="https://encyclop.sjc.gov.qa/lawlib/files/ViewDOC.aspx?id=432&amp;utm_source=chatgpt.com">قانون العمل رقم (14) لسنة 2004</a> تشترط أن يكون عقد العمل مكتوبًا، لكنها تنص في الوقت نفسه على أنه، عند غياب العقد المكتوب، يجوز إثبات علاقة العمل والحقوق الناشئة عنها بجميع طرق الإثبات.</p>


<p >قانون العمل الفلسطيني والقطري يتفقان على إثبات الحقوق بكافة الوسائل عند غياب العقد المكتوب.</p>


<p >وفي الحالتين، لا تتوقف المسألة عند وجود عقد مكتوب من عدمه، بل تبرز طبيعة العلاقة الفعلية: هل كان يؤدي عملًا منتظمًا لحساب المؤسسة، ويتلقى توجيهاتها ويعمل تحت إدارتها مقابل أجر؟ وهي أسئلة تتصل مباشرة بالوقائع التي يوردها زملاء عليوة عن انتظام عمله، وتلقيه المهام، واستخدامه معدات القناة ومركباتها، وتلقي مخصصات شهرية، من دون أن يعني ذلك حسم التكييف القانوني للعلاقة.</p>

<p >وتكتسب المسألة أهمية إضافية في حالة الجزيرة، لأن عقدًا حصل عليه معدّا التحقيق لأحد المصورين العاملين معها في غزة يخضع، بحسب ما ورد فيه، للقانون القطري. غير أن وجود هذا الشرط في عقد أحد المصورين لا يكفي وحده للجزم بانطباق القانون القطري على علاقة عليوة، إذ يتطلب تحديد القانون الواجب التطبيق فحص طبيعة العلاقة والجهة المتعاقدة ومكان العمل ونصوص العقد والقواعد ذات الصلة بالاختصاص.</p>

<p >وإذا ثبت انطباق قانون العمل القطري على العلاقة، فإن البحث في الحقوق المحتملة لا يقتصر على إثبات وجود علاقة عمل، بل يمتد إلى الالتزامات المتعلقة بالسلامة المهنية والتعويض عن الوفاة بسبب العمل. فالمادة (99) تتعلق بإحاطة العامل بمخاطر العمل، والمادة (100) باتخاذ الاحتياطات اللازمة لحمايته من إصابات العمل، فيما تتناول المادة (110) حقوق ورثة العامل الذي يتوفى بسبب العمل، وفق الشروط القانونية ذات الصلة.</p>


<p >المادتان (99) و(100) في القانون القطري تُلزمان صاحب العمل ببيان مخاطر العمل واتخاذ احتياطات الحماية، فيما تتناول المادة (110) حقوق الورثة عند الوفاة بسبب العمل.</p>


<p >وبذلك، يصبح السؤال الذي تطرحه حالة عليوة أكثر تحديدًا: إذا أثبتت الوقائع وجود علاقة عمل فعلية، فما القانون الذي يحكمها، وما الحقوق التي قد تترتب عليها عند الوفاة؟</p>

<p >حالة مؤمن عليوة لا تختصر الحكاية، فخلال تتبع علاقة الصحفيين المحليين بالمؤسسات الإعلامية التي عملوا معها في غزة، ظهرت حالات أخرى تتكرر فيها الأسئلة نفسها بصور مختلفة: ماذا يعني أن يعمل الصحفي من دون عقد واضح؟ ومن يتحمل كلفة الخطر الذي يتعرض له؟ وما الذي يبقى له ولأسرته من حقوق عندما يصاب أو يفقد حياته؟</p>

<p >يتتبع هذا التحقيق حالات لصحفيين عملوا مع مؤسسات إعلامية محلية ودولية خلال الإبادة، ويفحص طبيعة علاقاتهم المهنية، وما حصلوا عليه من أجور وحماية وتأمين، وما حدث لمستحقاتهم بعد الإصابة أو توقف العمل أو الوفاة، للوقوف على المسافة بين ما يقدمه الصحفي في الميدان وما تلتزم به المؤسسة التي يعمل معها، وما إذا كان غياب العقد المكتوب يعني بالضرورة غياب الحقوق أيضًا.</p>

<p >ولا يعني ذلك أن العمل بصفة &quot;مزود خدمة&quot; أو &quot;متعاون&quot; أو &quot;مستقل&quot; ينشئ، بحد ذاته، حقًا تلقائيًا في التعويض عند الإصابة أو الوفاة، فالعمل الحر نمط مهني معتمد في المؤسسات الإعلامية، وتتحدد الحقوق المترتبة عليه بحسب طبيعة العلاقة، وما ينص عليه العقد أو الاتفاق، والقانون الواجب التطبيق، وأي تغطية تأمينية أو ترتيبات خاصة بالمهمات الخطرة.</p>

<p >لكن الإشكال يظهر عندما يؤدي الصحفي بصورة منتظمة مهامًا لصالح مؤسسة، ويتلقى توجيهاتها ويستخدم معداتها أو يعمل وفق ترتيباتها، من دون أن تكون طبيعة العلاقة أو المسؤوليات المترتبة عليها محددة بوضوح.</p>

<p >عندها لا يعود السؤال ما إذا كان الصحفي &quot;حرًا&quot; أو &quot;موظفًا&quot; بالاسم، وإنما ما الذي اتُّفق عليه؟ وما الذي تفرضه طبيعة العلاقة والقانون؟ ومن يتحمل المخاطر المهنية والحقوق المترتبة عليها إذا وقع الضرر؟</p>

<p ></p>

<p >المصور محمود إكي أحد المفصولين من قناة الجزيرة مباشر</p>

<p >علاقة موثقة في مقابل علاقة غير واضحة</p>

<p >في حالة أخرى تبدو الصورة مختلفة. قتلت &quot;إسرائيل&quot; الصحفي إسماعيل الغول، مراسل الجزيرة في غزة، في 31 يوليو/تموز 2024م. وتقول أسرته &quot;إنه كان مرتبطًا بعقد رسمي مع المؤسسة التي يعمل معها، وإنها حصلت بعد وفاته على تعويض، كما حصلت ابنته زينة على مبلغ مالي حتى بلوغها سن الثامنة عشرة&quot;.</p>

<p >ووفق الأسرة، فإن راتبه توقف باستشهاده، ولم يستمر صرف راتب شهري بعد ذلك.</p>

<p >وتضع هذه الحالة علاقة مهنية موثقة في مقابل حالة بقي فيها الوضع التعاقدي لمؤمن عليوة غير واضح، وهو اختلاف قد تكون له آثار مباشرة على قدرة الصحفي أو أسرته على إثبات الحقوق والمطالبة بها عند الإصابة أو الوفاة.</p>

<p >دون عقد.. وبدون مستحقات</p>

<p >الخطر لا ينتهي بخروج الصحفي حيًا من الميدان، فقد يبقى حاضرًا في صورة علاقة مهنية غير واضحة، ومستحقات يصعب تحصيلها، وحقوق لا يعرف الصحفي أو المؤسسة حدودها بدقة.</p>

<p >هذه هي حالة مؤمن أبو عودة، المصور الذي عمل مع إحدى المحطات الفضائية منذ 14 ديسمبر/كانون الأول 2023م، بعدما حل مكان زميل سابق كان قد أسره الجيش الإسرائيلي.</p>

<p >عمل أبو عودة بصورة يومية، من دون عقد مكتوب، وفق إفادته، وكان يتلقى التوجيهات من مراسل القناة في غزة. ويؤكد أنه تلقى دفعة من رواتبه المتراكمة، لكن المبلغ الذي تسلمه كان أقل من مستحقاته، وأنه وُعد بتسوية المبلغ المتبقي من دون أن يحصل عليه حتى الآن.</p>

<p >كانت آخر مهمة له في الأول من فبراير/شباط 2025م، خلال تغطية تسليم الأسرى في ميناء غزة. يقول: &quot;تلقيت وعودًا بالعودة إلى العمل، قبل أن يُعرض علي لاحقًا العمل بنظام القطعة، بمبلغ لا يتناسب مع الجهد المبذول في ظل المخاطر المحتملة&quot;، وهو الأمر الذي رفضه جملةً وتفصيلًا.</p>


<p >المصور مؤمن أبو عودة: &quot;اشتريت السترة الواقية من مالي الخاص، ثم طلبوا مني العمل بالقطعة بمبلغ لا يتناسب مع الجهد المبذول في ظل المخاطر المحتملة&quot;.</p>


<p >ويقول إنه طلب التواصل المباشر مع القناة بشأن مستحقاته، لكن تسويتها لم تتم -وفق إفادته- كما لم يحصل على تعويض نهاية خدمة. أما من ناحية السلامة، فيشير إلى أن المؤسسة كانت تتواصل معه بشأن سلامته وحياته، لكنه اشترى سترة واقية من ماله الخاص، ولم يكن لديه تأمين صحي من المؤسسة.</p>


<p >المادة (82) &nbsp;في القانون الفلسطيني تجعل تأخير الراتب مخالفة، والمادة (85) تعتبر أجر العامل دينًا ممتازًا.</p>


<p >ولا يحدد قانون العمل الفلسطيني الأجر بوصفه حقًا ثانويًا، وتنص المادة (82) على أن يُدفع أجر العامل في مواعيده المحددة، وألا يتجاوز تأخير دفعه خمسة أيام من تاريخ الاستحقاق.</p>

<p >&nbsp;كما تعدُّ المادة (85) أجر العامل من الديون الممتازة. لكن تطبيق هذه الأحكام يتوقف، مرة أخرى، على ثبوت خضوع العلاقة للقانون.</p>

<p >العمل بالقطعة.. وحقوق لا تصل في موعدها</p>

<p >للتحقق مما إذا كانت هذه الحالات فردية أم تعكس نمطًا أوسع، تواصل معدّا التحقيق مع (12) صحفيًا وصحفية يعملون مع مؤسسات إعلامية محلية ودولية.</p>

<p >لا تمثل هذه العينة جميع الصحفيين بغزة، لكنها تكشف تباينًا واضحًا في طبيعة العلاقات المهنية ومستوى الحماية المتاحة.</p>

<p >من بين أفراد العينة، ثمانية يعملون مع مؤسسات محلية؛ سبعة منهم لديهم عقود عمل، بينما يعمل الثامن من دون عقد، وأربعة يعملون مع مؤسسات إعلامية دولية، ولا يحمل أي منهم عقدًا مباشرًا مع المؤسسة التي يعمل معها. وبحسب إفادات المشاركين، لم يحصل أي منهم على مستحقاته المالية كاملة في مواعيدها.</p>

<p >ثلاث حالات لصحفيين منهم سبق أن عملوا مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC). حصلت واحدة منهم على مستحقاتها بعد نحو عامين، فيما لا تزال صحفية أخرى تتابع بعد أن عملت مع المؤسسة لمدة عامين، واستمرت في المطالبة بحقوقها لنحو عام ونصف، وقد رفضت الكشف عن اسمها خشية أن يؤثر ذلك على تحصيل مستحقاتها.</p>

<p >وتحدثت الصحفية ولاء أبو جامع التي عملت متعاونة مع (BBC) إلى معدي التحقيق عن عامين من المطالبة والملاحقة، وقالت: &quot;عملت بدون عقد مكتوب، وكانت إجراءات التعامل المالي تقتصر على تعبئة بيانات الحساب البنكي ورقم الآيبان والنماذج الخاصة بالدفع&quot;.</p>


<p >الصحفية ولاء أبو جامع: &quot;عامان من المطالبة ثم حصلت على مستحقاتي.. لم أكن حالة وحيدة&quot;.</p>


<p >وبحسب إفادتها، كان يفترض أن تُحوّل مستحقاتها كل أسبوعين، لكنها انتظرت نحو عامين كاملين قبل أن تحصل عليها. وتضيف: &quot;معظم المتعاونين الشباب الذين عملوا مع ( BBC) في غزة كانوا يعملون بالطريقة نفسها، من دون عقود (..) تأخر المستحقات لم يكن حالة فردية، وليس للمؤسسة بغزة مكتب رسمي يمكن أن نتوجه إليه&quot;.</p>

<p >وتظهر حالة الصحفي خالد شعث، من مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، صورة أخرى من المشكلة، إذ أكد أنه عمل مع (BBC) مطلع العام 2025م، باسمه الشخصي، وبحساب بنكي شخصي سليم، ومع ذلك لم يصله من الهيئة أي دولار، لمدةٍ قاربت العام ونصف.</p>

<p >وتحدث شعث عن &quot;مماطلة&quot; عايشها في تحويل المستحقات المالية له، &quot;وهي بالكاد تبلغ 1500 دولار&quot;.</p>


<p >الصحفي خالد شعث: &quot;عملتُ باسمي وحسابي البنكي سليم، ولم أستلم دولاراً واحداً قرابة عام ونصف&quot;.</p>


<p >ويزيد: &quot;قدمت لهم بياناتي البنكية كاملة، وراجعتهم أكثر من مرة، ومع ذلك لم أستلم أي مبلغ لشهور طويلة. في المقابل استقبلت على حسابي نفسه حوالات من دول أوروبية عديدة&quot;، مضيفًا: &quot;أخبروني بوجود خلل وأنهم سيراجعونه على الفور. أرسلوا رابطًا وطلبوا تعبئة البيانات، ولما فعلت، أعادوا إرساله وطلبوها بالإنجليزية. كنتُ مضطرًا لمجاراتهم كي أنال حقي في نهاية المطاف&quot;.</p>

<p >في مدينة خان يونس وحدها -وفقًا لتقدير الصحفي شعث- عمل مع (BBC) ما لا يقل عن 20 صحافيًا/ـة بنفس الآلية، تعرضوا لنفس المماطلة، هذا غير عدد آخر موزع على بقية مناطق قطاع غزة.</p>

<p >يضيف: &quot;هؤلاء اضطروا للعمل في ظل ظروفٍ بالغة التعقيد، من قصف واجتياحات المتكررة، وتحت إطار المخاطرة الكبيرة في التنقل للوصول إلى مناطق التغطية، ونقاط الإنترنت الجيد&quot;، ملفتًا إلى أن استفساراتهم حول مستحقاتهم كانت تواجه دومًا برد واحد: &quot;الإدارة هي اللي بتقرر&quot;.</p>

<p >وفي الوقت الذي لم يستطع معدّا التحقيق الوصول فيه إلى مسؤول محدد في (BBC) ومواجهته بشكاوى الصحفيين، حاولا على مدار شهر، الحصول على تعليق عبر عنوان البريد الإلكتروني المنشور باللغة العربية على موقع المؤسسة، إلا أن الرسالة تعذر تسليمها، ولذلك لم يتسن الحصول على رد قبل نشر التحقيق.</p>

<p ></p>

<p >أما من داخل (BBC)، فتقدم الصحفية التي كانت تتولى التواصل مع فريق غزة -وقد انتهى عقدها بعد الحملة التي شُنت على الهيئة- رواية مختلفة لأسباب تأخر المستحقات. وبحسب إفادتها، كانت المؤسسة تحاول دفع مستحقات الصحفيين، لكن البنك الذي تتعامل معه كان يرفض تحويل الأموال إلى غزة، ما دفعها إلى البحث عن مسارات بديلة لإيصالها.</p>

<p >ومن بين هذه المحاولات، تحويل الأموال إلى حساب مصرفي لشخص في القدس، قبل أن يُغلق الحساب من دون إبلاغ (BBC)، فتعود الأموال إلى المؤسسة، ويستغرق استردادها أشهرًا.</p>

<p >كما واجهت التحويلات مشكلات أخرى -كما تؤكد- من بينها اختلاف العملة بين الحسابات بالشيكل والتحويلات بالدولار، ووجود سقوف محددة لاستقبال الأموال، واضطرار بعض الصحفيين إلى استخدام حسابات آبائهم أو أقاربهم.</p>

<p >وتقول الصحفية التي رفضت ذكر اسمها في سياق التحقيق &quot;خشية الملاحقة الإسرائيلية&quot;: &quot;التحويل كان يصبح أكثر تعقيدًا عندما يتم تحويل أموال باسم (BBC) إلى شخص غير مسجل بصفته صحفيًا (..) كان الأمر غالبَا يؤدي إلى إعادة المبلغ.</p>

<p >وفيما يتعلق بطبيعة العلاقة المهنية، تضيف: &quot;إن بعض الترتيبات كانت تبدأ، باتفاق مبدئي عبر واتساب بدل عقد مكتوب، ولا سيما مع العدد الكبير من المتعاونين الذين عملوا مع (BBC) من غزة&quot;.</p>

<p >ماذا يقول القانون؟</p>

<p >بدوره، يرى المحامي في المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية &quot;مدى&quot;، فراس كراجة، أن تأخير مستحقات العاملين في (BBC) &quot;يرتقي للمخالفة الجزائية، وليس مجرد مخالفة لقانون العمل&quot;، موضحًا أن حجز الأجر أو عدم دفعه قد يشكل مخالفة ذات شق جزائي، تتيح للعامل تقديم شكوى لدى وزارة العمل، وقد تفضي إلى إحالة المسؤول إلى النيابة العامة.</p>


<p >المحامي فراس كراجة (مركز مدى): &quot;حجز الأجر قد يرتقي للمخالفة الجزائية.. وانهيار النظام المصرفي لا يعفي المؤسسة&quot;.</p>


<p >ويرى كراجة أن اعتماد (BBC) نظام العمل بالقطعة مع عدد كبير من الصحفيين/ات في غزة، بدل عقود واضحة تتضمن الأجر والحقوق والتأمين، أتاح لها، بحسب تقديره، التنصل من بعض التزاماتها، خصوصًا المتعلقة بالحماية في ظروف الحرب.</p>

<p >كما أن تأخر المستحقات بذريعة انهيار النظام المصرفي لا يعفي المؤسسة -وفق قوله- من إيجاد وسيلة لإيصال الأجور، ملفتًا إلى أن الصحفيين في غزة تمكنوا من استقبال حوالات بوسائل مختلفة.</p>

<p >ويشير كراجة إلى أن متابعة هذه الحالات لا ينبغي أن تقتصر على معالجة كل حالة منفردة، داعيًا إلى تقديم شكوى لدى وزارة العمل، والتواصل مع النقابات والاتحادات والمؤسسات الصحفية الدولية، إلى جانب إمكانية اللجوء إلى القضاء الفلسطيني للمطالبة بالحقوق.</p>

<p >ويضيف: &quot;إن عدم تسجيل المؤسسة أو وجود مكتب لها في الأراضي الفلسطينية لا يعني بالضرورة تعذر متابعتها، إذ يمكن للجهات الحكومية المختصة اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحقها&quot;.</p>

<p >ويضع قانون العمل الفلسطيني جزاءً على مخالفة أحكام الأجور؛ إذ تنص المادة (82) على عدم جواز تأخير أجر العامل أكثر من خمسة أيام من تاريخ استحقاقه، فيما تفرض المادة (132) غرامة على صاحب العمل عند مخالفة أحكام الأجور، مع إلزامه بدفع فرق الأجر للعامل، وتتعدد الغرامة بتعدد العمال المتضررين.</p>

<p >كما يخول القانون وزارة العمل، عبر مفتشي العمل، استقبال الشكاوى والبلاغات بشأن مخالفات تشريعات العمل، وإبلاغ الجهات المختصة بالمخالفات التي يكتشفونها، ويتمتع مفتشو العمل بصلاحيات الضبطية القضائية.</p>

<p >وبذلك، فإن دعوة كراجة للتوجه إلى وزارة العمل وتقديم شكوى تستند إلى مسار نص عليه القانون، وإن كان تحديد المسؤولية والعقوبة في كل حالة يتطلب بحث انطباق القانون على العلاقة المهنية محل الشكوى.</p>

<p >وطوال فترة الإبادة، كانت وزارة العمل الفلسطينية تعمل في قطاع غزة بشكل محدود وإلكتروني أو عبر المتابعات التنسيقية مع الجهات الحكومية والدولية وسط دمار واسع وتوقف شبه تام للخدمات المؤسسية جراء استمرار القصف والنزوح.</p>

<p >تواصل معدّا التحقيق مع منال الحتة، مديرة وحدة العلاقات العامة والإعلام في الوزارة بغزة، لمعرفة حجم شكاوى الصحفيين والعاملين في المؤسسات الإعلامية خلال الإبادة بشأن الأجور والعقود والمستحقات، وكيف تعاملت الوزارة معها، إلى جانب موقفها من حقوق الصحفيين العاملين بصفة &quot;متعاونين&quot; أو مستقلين دون عقود مكتوبة، ومسؤولية المؤسسات عن أجورهم وإصاباتهم وتأمينهم وتعويضاتهم، والإجراءات التي يمكن اتخاذها بحق المؤسسات المخالفة، بما فيها المؤسسات الإعلامية الدولية غير المسجلة في فلسطين، فضلًا عن آليات حماية حقوق الصحفي أو أسرته في حال إصابته أو وفاته أثناء أداء العمل، فجاء الرد متحفظًا للغاية: &quot;لم تصلنا أي شكوى من أي صحفي، وعلى الصحفيين المتضررين التقدم بشكاوى للوزارة مقرونةً بالإثباتات وكافة الأوراق اللازمة&quot;.</p>

<p >عقد على الورق ماذا يغطي؟</p>

<p >وإذا كان غياب العقد أحد أوجه المشكلة، فإن وجوده لا يعني بالضرورة أن كل تفاصيل العلاقة والمسؤوليات تصبح محسومة.</p>

<p >حصل معدّا التحقيق على نسخة من عقد بين شبكة الجزيرة الإعلامية ومصور أخبار للعمل في غزة. ويصنف العقد المصور باعتباره &quot;متعاقدًا مستقلًا&quot; وليس موظفًا، لمدة شهرين، مقابل 1500 دولار شهريًا، مع إمكانية إنهاء العلاقة بإشعار خطي مدته خمسة أيام.</p>

<p >ويتناول العقد الأجور والمصروفات والمعدات وحقوق الملكية الفكرية والسرية وإنهاء العلاقة، كما ينص على أن المتعاقد الذي يستخدم معداته الخاصة مسؤول عن توفير التأمين المناسب لها.</p>

<p >لكن مراجعة البنود لم تُظهر نصًا صريحًا بشأن تأمين صحي أو تأمين على الحياة، أو تعويض محدد في حال الإصابة أو الوفاة أثناء أداء المهمة.</p>

<p >كما ينص العقد على خضوعه للقانون القطري والاختصاص الحصري للمحاكم القطرية، ويحدد في الوقت نفسه مكان العمل في غزة، ويلزم المتعاقد بالعمل وفق تعليمات ممثل المؤسسة والالتزام بإجراءاتها وسياساتها.</p>

<p >وهنا تظهر المفارقة التي يصعب حسمها بالاسم وحده، فالعقد يسمي الصحفي &quot;متعاقدًا مستقلًا&quot;، بينما تتضمن العلاقة عناصر من التكليف والإشراف وتحديد مكان العمل.</p>

<p ></p>

<p >وفي يوليو/تموز 2026، أنهت إدارة قناة الجزيرة مباشر عقود 24 مراسلًا ومصورًا في قطاع غزة، ونقلتهم إلى شركة محلية بعقود محدودة المدة، وفق تقرير نشره مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية &quot;سكايز ميديا&quot; في 28 من الشهر ذاته، استند إلى إفادات صحفيين متضررين.</p>

<p >وبحسب تلك الإفادات، أُبلغ العاملون بإنهاء عقودهم من دون ضمانات واضحة للاستقرار الوظيفي، فيما أتاح الترتيب الجديد العمل عبر الشركة الخاصة بدلًا من القناة.</p>

<p >وتسلّط هذه الواقعة الضوء على ما قد يترتب على تغيير الصيغة التعاقدية من آثار على استقرار الصحفيين وحقوقهم، وتعيد طرح السؤال بشأن الضمانات التي تحكم العلاقة المهنية عند إنهاء العقود أو نقل العاملين إلى جهة أخرى.</p>


<p >المحامي عبد الله شرشرة: &quot;طبيعة العلاقة لا يحسمها المسمى في العقد، بل كيفية التنفيذ والتكليف الفعلي&quot;.</p>


<p >ويؤكد المحامي عبد الله شرشرة أن طبيعة العلاقة لا يحسمها الاسم وحده، بل كيفية تنفيذها فعليًا، ويمكن أن تدخل في تقييمها المراسلات، والتكليفات، والتحويلات، وسجلات العمل، والمواد المنشورة وشهادات الزملاء.</p>

<p >عندما يصبح الخطر جزءًا من العمل</p>

<p >ولا تنتهي الأسئلة عند شكل العلاقة التعاقدية، فحتى حين يعمل الصحفي بصفته &quot;متعاونًا&quot;، يبقى الخطر جزءًا من المهمة التي يؤديها لصالح المؤسسة.</p>

<p >ويؤكد الصحفي يوسف فارس، المهتم بقضايا الصحفيين، أن حديثًا دار بينه وبين الصحفي حسام شبات حول عقده مع قناة الجزيرة مباشر، قبل مقتله في الرابع والعشرين من مارس/ آذار- 2025م، حين استهدفته طائرة مُسيّرة إسرائيلية بصاروخ أثناء وجوده داخل سيارته.</p>

<p >وأوضح فارس أن حسام أخبره بأن العقد صيغ باعتباره &quot;متعاونًا&quot; بعد ارتفاع حجم التغطيات التي كان يقدمها للقناة.</p>

<p >وبحسب رواية حسام لـ&quot;فارس&quot;، التي نقلتها &quot;نوى&quot; عنه شخصيًا: &quot;لم يتضمن العقد حقوقًا واضحة لشبات في حال الاستغناء عنه أو وفاته، وإنما حدد المقابل المالي وفق حجم العمل&quot;.</p>

<p >ويشير فارس إلى أن شبات كان ينفذ عددًا كبيرًا من الجولات والتغطيات الميدانية لصالح القناة، وكانت تعتمد عليه في الصور والتغطية، قبل أن تصفه، بعد مقتله، بأنه &quot;متعاون مع قناة الجزيرة&quot;.</p>


<p >الصحفي يوسف فارس: &quot;صفة المتعاون لا تعفي المؤسسة&nbsp;من مسؤوليتها الأخلاقية عن سلامة الصحفي في بيئة الحرب&quot;.</p>


<p >ويرى فارس أن صفة &quot;المتعاون&quot; لا تعفي المؤسسة من مسؤوليتها المهنية تجاه سلامة الصحفي أثناء المهام الخطرة، معتبرًا أن توفير الخوذة والدرع ووسائل النقل الآمنة وبدل المخاطرة جزء من متطلبات العمل في بيئة حرب.</p>

<p >ويتقاطع ذلك مع المعايير المهنية التي يضعها <a href="https://www.ifj.org/?utm_source=chatgpt.com">الاتحاد الدولي للصحفيين</a>، التي تشمل التدريب على العمل في البيئات الخطرة، وتوفير معدات السلامة والحماية الصحية، والتأمين ضد الإصابة والوفاة، من دون تمييز في الحماية بين الموظفين والعاملين المستقلين.</p>

<p >وتظهر تجربة الصحفية دعاء روقة جانبًا آخر من هذه المسؤولية. فقد عملت مع وكالة إعلامية دولية بموجب اتفاق شفهي، وكانت تتلقى تعليماتها مباشرة من مديرها في غزة، وفق إفادتها.</p>

<p >تقول: &quot;المؤسسة أجلَت موظفين أساسيين لديها في الأيام الأولى للحرب، ثم تواصلت معي للعمل من شمالي غزة. وحصلتُ على خوذة وسترة واقية، لكن من دون مسار واضح للإجلاء أو خطة محددة للخروج من مناطق الخطر&quot;.</p>

<p >وعندما اشتد الحصار على مجمع الشفاء الطبي، طُلب منها المغادرة. تقول: &quot;خرجتُ سيرًا على الأقدام، والرصاص يحيط بي من كل اتجاه&quot;، من دون تنسيق مهني واضح للإجلاء أو توفير مسار آمن للخروج.</p>


<p >الصحفية دعاء روقة: &quot;خرجتُ سيرًا على الأقدام والرصاص يحيط بي.. بلا خطة إجلاء أو مسار آمن&quot;.</p>


<p >واصلت روقة العمل مع المؤسسة لنحو عام ونصف بنظام القطعة، لتضيف تجربتها سؤالًا آخر إلى ما يكشفه التحقيق: &quot;هل تقتصر مسؤولية المؤسسة عن سلامة الصحفي على تزويده بمعدات الحماية، أم تمتد إلى التخطيط لما سيحدث عندما يصبح الخطر وشيكًا؟&quot;.</p>

<p ></p>

<p >الصحفية دعاء روقة خلال رحلة نزوحها</p>

<p >وفي القانون الفلسطيني، لا تُعامل السلامة المهنية بوصفها مسؤولية شخصية للعامل. فالمادة (90) من قانون العمل تضع ضمن أنظمة السلامة وسائل الحماية الشخصية والوقاية ووسائل الإسعاف الطبي، فيما تنص المادة (92) على عدم تحميل العامل نفقات توفير شروط السلامة والصحة المهنية.</p>

<p >وتبقى هذه الأحكام مرتبطة بالعلاقات التي تخضع للقانون، ولا تنطبق تلقائيًا على كل علاقة تعاقدية مع مؤسسة أجنبية.</p>

<p >ماذا يحدث بعد الإصابة؟</p>

<p >إذا كان توفير الحماية قبل المهمة هو أحد وجوه المسؤولية، فإن اختبارها الأوضح يأتي عندما يقع الضرر.</p>

<p >في 7 يناير/كانون الثاني 2024م، تعرضت مركبة تحمل إشارة تلفزيونية لقصف مباشر أثناء عودتها من تغطية مجزرة عائلة أبو النجا في ميراج شمال شرقي رفح. استشهد الصحفيان حمزة وائل الدحدوح ومصطفى أبو ثريا، والسائق قصي سالم، وأصيب المصور محمد القهوجي والصحفي حازم رجب.</p>


<p >المصور المصاب محمد القهوجي: &quot;اعتمدنا على خبرتنا الميدانية.. وأُهملنا من المؤسسة والنقابة حتى اليوم&quot;.</p>


<p >يقول القهوجي: &quot;لم أتلقَّ تدريبًا متخصصًا للعمل في مناطق الحرب، واعتمدتُ بصورة أساسية على خبرتي الميدانية. وبعد إصابتي، طلبتُ المساعدة في العلاج من نقابة الصحفيين الفلسطينيين، لكنني لم أحصل عليها&quot;.</p>

<p >ويضيف: &quot;تم إهمالنا، سواء من قبل المؤسسة التي كنا نقوم بالتصوير لها أو المؤسسات النقابية.. وحتى اليوم&quot;.</p>

<p >لكن أمين سر النقابة عاهد فروانة يقدم روايةً مختلفة، إذ يوضح أن الطلب الذي وصل إلى النقابة كان متعلقًا بالسفر، وليس طلبًا مباشرًا للمساعدة في العلاج، وأن النقابة لم تتلقَّ شكوى محددة ضد المؤسسة بهذا الشأن.</p>

<p >ويقول فروانة: &quot;النقابة تستقبل شكاوى تتعلق بالعقود والفصل والمستحقات&quot;، مشددًا على أن وجود عقد يمكن أن يؤثر في تحديد حقوق الصحفي بعد إصابته.</p>

<p >ويشير إلى حالةٍ تقدم فيها صحفي بطلبٍ للحصول على تعويض عن معدات فقدها خلال استهداف أثناء عمله مع الجزيرة، ويعلق: &quot;النقابة بدأت إجراءات بهذا الخصوص&quot;.</p>

<p >أما قانون العمل الفلسطيني، فإذا انطبقت أحكامه على العلاقة، فيفرض على صاحب العمل التأمين عن إصابات العمل، وتقديم الإسعافات ونقل المصاب للعلاج والتبليغ عن الإصابة، كما يلزمه بتغطية نفقات علاج العامل المصاب وتأهيله. وفي حالة وفاة العامل أو إصابته بعجز كلي دائم، ينص القانون على تعويض نقدي للورثة أو المصاب وفق المعادلة المحددة في المادة (120).</p>

<p >وهنا لا تعود المسألة متعلقة فقط بما إذا كان الصحفي يحمل عقدًا، بل بمن يتحمل المسؤولية عندما تقع الإصابة.. إلى من يتوجه؟ وما الحقوق التي يستطيع إثباتها؟ وعلى أي أساس تحدد مسؤولية المؤسسة؟</p>

<p ></p>

<p >الصحفي محمد القهوجي بعد&nbsp;إصابته</p>

<p >حماية الصحفي.. ومسؤولية المؤسسة</p>

<p >لكن المسؤولية لا تبدأ من العقد ولا تنتهي عنده، فالصحفي العامل في منطقة نزاع يتمتع -من حيث الأصل- بحماية مختلفة عن الحقوق التي تنشأ من علاقته بالمؤسسة.</p>

<p >وتنص المادة (79) من <a href="https://ihl-databases.icrc.org/en/ihl-treaties/api-1977/article-79?utm_source=chatgpt.com">البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977م</a> على اعتبار الصحفيين الذين يؤدون مهام مهنية خطرة في مناطق النزاع المسلح مدنيين، ومنحهم الحماية المقررة للمدنيين ما داموا لا يقومون بأعمال تضر بوضعهم المدني.</p>

<p >وتؤكد اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن هذه الحماية تندرج ضمن القواعد العامة لحماية المدنيين من الهجمات المباشرة.</p>

<p >لكن الحماية التي يمنحها القانون الدولي للصحفي في النزاع لا تحدد، في حد ذاتها، حقوقه المالية تجاه المؤسسة التي يعمل معها، فتلك الحقوق ترتبط بطبيعة العلاقة المهنية، والعقد إن وجد، والقانون الواجب التطبيق.</p>

<p >وتكشف الحالات التي وثقها التحقيق عن ثلاثة مستويات متداخلة: حماية الصحفي من أخطار الحرب، وحمايته مهنيًا أثناء أداء المهمة، ثم حقوقه المالية والقانونية الناشئة عن علاقته بالمؤسسة.</p>

<p >مشكلة تتجاوز حالة واحدة</p>

<p >ولا تبدو هذه الإشكالات محصورة في الحالات التي وثقها التحقيق. يقول محمد ياسين، مدير منتدى الصحفيين الفلسطينيين: &quot;إن المنتدى تابع خلال الحرب شكاوى وحالات تتعلق بتوقف العمل، والمستحقات المالية، وغياب الضمانات بعد إصابة الصحفي أو عدم قدرته على مواصلة العمل&quot;.</p>


<p >محمد ياسين (منتدى الصحفيين): &quot;نتعامل&nbsp;مع الحالات فرديًا، ونتجنب توجيه اتهامات علنية قبل التحقق،&nbsp;مع مراعاة الضغوط المالية والتشغيلية التي تواجه المؤسسات الإعلامية في ظل الإبادة&quot;.</p>


<p >ويشير إلى أن بعض الحالات لم تصل في صورة شكاوى رسمية، وإنما عبر تواصل مباشر أو منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.</p>

<p >ويؤكد ياسين أن المنتدى يتعامل مع الحالات فرديًا، ويتجنب توجيه اتهامات علنية قبل التحقق من الوقائع، &quot;مع مراعاة الضغوط المالية والتشغيلية التي تواجه المؤسسات الإعلامية خلال الإبادة&quot;.</p>

<p >ومع جمع هذه الحالات، تتضح المشكلة في غياب &quot;شبكة أمان&quot; تبدأ من علاقة مهنية واضحة، وأجر معلوم، وآلية دفع قابلة للإثبات، ولا تنتهي عند التأمين والحماية وتقييم المخاطر وخطط الإخلاء والعلاج، وصولًا إلى آلية واضحة للتعامل مع الإصابة أو العجز أو الوفاة.</p>

<p >فالخطر جزء من طبيعة العمل الصحفي في الحرب، لكن ترك تفاصيل الحماية والمسؤولية معلقة إلى ما بعد وقوع الضرر ينقل عبء إثبات العلاقة والحق إلى الصحفي أو أسرته في أكثر لحظاتهم هشاشة.</p>

<p >وعندما يتحول الخطر المهني إلى إصابة، أو العمل إلى عجز، أو تنتهي المهمة بالموت، يبقى السؤال الذي يختصر جوهر القضية: من كان مسؤولًا عنه عندما خرج إلى الميدان؟ ومن يحميه عندما يعود مصابًا؟ ومن يحمي أسرته إذا لم يعد؟</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1792912811-7544-11.jpg" length="39447" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ جرح الأرض غائر فصباحات القِطاف لم تزر مواسم غزة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52725</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52725</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52725</comments>
        <pubDate>Mon, 26 Oct 2026 00:51:24 +0200</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            وبين أشجار النخيل التي فقدتها مجدية، والزيتون الذي لم يجده أبو محمد عند عودته، تتسع الخسارة لتتجاوز المحصول ومصدر الدخل.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >كانت مجدية الأسطل تُعدّ أكثر من خمسين رطلًا من العجوة في موسم البلح، وتستقبل الطلبات التي تصلها مسبقًا لاستخدامها في صناعة الكعك والحلويات.</p>

<p >كان البلح يأتيها من أشجار النخيل التي تمتلكها، فتتحول الثمار بين يديها إلى عجوة ودبس ومربّى، ويغدو الموسم مصدرًا للرزق وموعدًا متجددًا مع حرفة اعتادت ممارستها عامًا بعد آخر.</p>

<p >لكن الأشجار التي كانت تمنحها الثمار جُرّفت، ومعها منزلها وسائر أشجارها المثمرة. وحين عاد موسم البلح، لم تعد مجدية إلى ما اعتادت فعله. لم يعد في متناولها محصول تصنع منه العجوة بكميات كبيرة، وصارت بالكاد تستطيع شراء البلح بالكيلو.</p>

<p >تختصر ما حلّ بموسمها بالقول: &quot;كان حزينًا، كئيبًا، فارغًا&quot;.</p>

<p >لم تخسر مجدية أشجار النخيل وحدها، بل خسرت معها حرفة ارتبطت بأيامها، ومصدر رزق كانت تنتظره، وطقوسًا كانت تتجدد مع نضوج الثمار.</p>

<p ></p>

<p >حكاية مجدية لم تكن استثناءً من خسارات طالت علاقة الغزيين بأرضهم؛ فالمواسم في غزة لم تكن مواعيد لنضوج الثمار وحصاد المحاصيل فحسب، بل كانت أيامًا تنتظرها العائلات لتجتمع حول الأرض، وتتقاسم العمل وخيره، وتستعيد طقوسًا تتكرر كل عام.</p>

<p >كان لموسم البلح أيامه التي تبدأ بجني الثمار ولا تنتهي إلا بصناعة العجوة والدبس والمربّى، وللزيتون موعد تجتمع فيه العائلة تحت الأشجار، وتتوزع المهام بين أفرادها، قبل أن يعود كل منهم إلى بيته بنصيبه.</p>

<p >لكن الإبادة التي طالت الأراضي الزراعية والأشجار المثمرة، ودفعت العائلات إلى النزوح وفقدان مصادر رزقها، قطعت دورة حياة كاملة، وغابت معها تفاصيل كانت تمنح الأيام معناها، وتحفظ للعائلات صلتها بالأرض وثمارها. ولم يعد الموسم، في حالات كثيرة، موعدًا للعمل والإنتاج واجتماع الأحبة، بل صار مناسبة لاستحضار ما فُقد من الأرض والحياة التي كانت تدبّ فيها.</p>


<p >كانت صورة تتكرر في مثل هذا الوقت من كل عام، وتتوزع فيها الأيدي بين قطف الثمار وجمعها، فيما يجمع العمل أفراد العائلة حول مكان ألفوه وارتبطت به ذاكرتهم.</p>


<p >وعلى أرض الزيتون، يحمل أبو محمد أبو عامر خسارة من نوع آخر، فقبل الإبادة، اعتادت عائلته، من إخوته وأمه وأبنائه وزوجته، أن تجتمع وتتجه إلى الأرض لقطف الزيتون.</p>

<p >كانت صورة تتكرر في مثل هذا الوقت من كل عام، وتتوزع فيها الأيدي بين قطف الثمار وجمعها، فيما يجمع العمل أفراد العائلة حول مكان ألفوه وارتبطت به ذاكرتهم.</p>

<p >يتذكر أبو محمد السادس من أكتوبر 2023 بوصفه آخر مرة عاش فيها الموسم كما عرفه. يقول: &quot;كنا قد قطفنا الزيتون، وننتظر إرساله إلى المعصرة في اليوم التالي، الذي لم يأتِ أبدًا&quot;.</p>

<p >توقفت الحكاية عند ذلك الموعد، فاليوم التالي الذي كان يفترض أن يحمل الزيتون إلى المعصرة لم يأتِ كما انتظره، ولم تتكرر صورة العائلة في الأرض كما اعتادت.</p>

<p ></p>

<p >وبعد عودته إلى منطقته، وجد أبو محمد أن الأشجار التي كان يقطف ثمارها لم تعد موجودة، وأن الحجارة التي كانت جزءًا من المكان الذي يعرفه غابت هي الأخرى. عاد إلى أرض ارتبطت بذكرياته ولقاءات عائلته، لكنه لم يجد المشهد الذي ألفه، ولم يبقَ له، كما يروي، سوى الذكريات.</p>

<p >لم يكن الزيتون بالنسبة إلى أبي محمد محصولًا ينتظر نضوجه وحسب، بل مناسبة سنوية تجمع أفراد العائلة حول عمل مشترك، وتعيد إنتاج صورة ألفوها عامًا بعد آخر. ومع غياب الأشجار، غاب المكان الذي كان يحتضن ذلك اللقاء، ولم يعد الموسم يتيح للعائلة ما اعتادته من عمل وألفة، ولا فرصة لصناعة ذكريات جديدة.</p>

<p >وبين أشجار النخيل التي فقدتها مجدية، والزيتون الذي لم يجده أبو محمد عند عودته، تتسع الخسارة لتتجاوز المحصول ومصدر الدخل.</p>

<p >فالأرض كانت أيضًا مساحة تتوارث فيها الأجيال خبرات الزراعة والقطاف والتصنيع الغذائي، وكانت المواسم تتيح للناس تحويل الثمار إلى منتجات تُحفظ للاستهلاك المنزلي، أو تُباع لتوفير الدخل، أو تُهدى إلى الأقارب والجيران. طقوسٌ لم تكن قيمتها فيما تنتجه الأرض وحده، بل فيما تجمعه حولها من عائلات، وما تحفظه من تفاصيل الحياة التي اعتاد الغزيون أن تتجدد مع كل موسم.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1792908703-8566-11.jpg" length="94897" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ في خيام غزة.. للجوع ذاكرةٌ لا تنام ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52724</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52724</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52724</comments>
        <pubDate>Sun, 25 Oct 2026 22:45:57 +0200</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            في الرابع عشر من أكتوبر/تشرين الأول من العام الجاري، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي وقف دخول البضائع التجارية، متذرعًا برسوم قال &quot;إن حركة حماس تفرضها على الشاحنات&quot;، وهو ما نفته الحركة.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >&quot;هل سنجوع مجددًا؟ ماذا لو خزّنّا بعض المعلبات؟&quot; ينطق طفلٌ يحمل في قلبه ذاكرة عامٍ كامل من الجوع، بينما أمه تقف&nbsp;عاجزةً لا تملك جوابًا ولا حتى مالًا يحقق ما يفكر فيه.</p>

<p >منذ أيام، تخرج فتحية كل صباح إلى السوق، وتمشي بين البسطات وقلبها يخفق، تبحث عن أصناف اعتادت رؤيتها فلا تجدها، وتسأل عن أسعار أخرى فتعود بيدين شبه فارغتين. تقول: &quot;أنا مرعوبة من فكرة عودة المجاعة، تلاحقني مشاهدها في كل لحظة&quot;.</p>

<p >في الرابع عشر من أكتوبر/تشرين الأول من العام الجاري، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي وقف دخول البضائع التجارية، متذرعًا برسوم قال &quot;إن حركة حماس تفرضها على الشاحنات&quot;، وهو ما نفته الحركة.</p>

<p >ولم يكن السوق يحتمل صدمة جديدة أصلًا؛ فقد كانت أسعار الغذاء في سبتمبر أعلى بنسبة 204% مما كانت عليه قبل أكتوبر 2023، بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا). ومع الإغلاق، ارتفع سعر كيس الطحين إلى نحو 80 شيكلًا، بعدما كان يتراوح بين 25 و35 شيكلًا.</p>

<p ></p>

<p >في خيمة فتحية، الواقعة في ساحة السرايا وسط مدينة غزة، تحوّل الغلاء إلى حساب يومي دقيق، لا يقتصر على ما يمكن شراؤه، بل يمتد إلى عدد الوجبات ومواعيدها. تخبرنا: &quot;بتّ أقتصد في الوجبات، وأؤخّر موعد الإفطار والغداء، كي لا يطلب أحد أبنائي العشاء&quot;. وتصمت قليلًا قبل أن تضيف: &quot;هم يعرفون ماذا أفعل. لا يتذمّرون، بل يحاولون مساعدتي كي لا نقع في مستنقع الجوع مجددًا&quot;.</p>

<p >ولأن &quot;المصائب هنا لا تأتي فرادى&quot;، كما تقول فتحية، جاء الخبر الثاني من الجهة التي كان الناس ينتظرون منها السند؛ إذ خفّض برنامج الأغذية العالمي عدد المستفيدين من مساعداته من 1.6 مليون إلى 1.1 مليون شخص، اعتبارًا من أكتوبر الجاري، وقلّص عدد الوجبات اليومية من 250 ألفًا إلى 150 ألفًا. والسبب، كما أكد القائم بأعمال المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكاو، نقص التمويل، لا تراجع حاجة الناس.</p>

<p >يعرف النازح خالد المناصرة جيدًا ما يعنيه ذلك، فكوبونه يصله كل أربعين يومًا، ويحمل قليلًا من العدس والسكر والحمص والصلصة والدقيق. لم تكن الكميات كبيرة، لكنها كانت تمثّل شيئًا يمكن الاتكاء عليه.</p>

<p ></p>

<p >يصف ذلك بقوله: &quot;كانت هذه المساعدات بمثابة إبر بنج.. قليلة، ونعرف أنها لن تدوم، لكنها كانت تسد جزءًا مهمًا من احتياجاتنا&quot;.</p>

<p >ينظر خالد حوله إلى الخيمة التي يسكنها في مخيم اليرموك وسط المدينة، ويتساءل: &quot;من يعيش في خيمة يحتاج إلى كل شيء. كان الوضع صعبًا قبل الحرب، فكيف هو اليوم؟&quot;.</p>

<p >وعلى بُعد خيام قليلة، يقف محمد جندية أمام بسطة خضار، يتأمل ما عليها من دون أن يشتري. يشير إلى ما آل إليه الحال قائلًا: &quot;لا نستطيع شراء البندورة ولا البصل، صرنا نشتري بالحبة، وهذا كان مستحيلًا قبل الحرب&quot;.</p>

<p >لكن ما يوجعه أكثر من عجزه عن الشراء، هو ما يراه في عيون أطفاله. يتحدث بحسرة: &quot;أحزن على نفسي وعلى أطفالي كلما اشتهوا شيئًا ولم أستطع تلبيته&quot;.</p>


<p >مع اقتراب الشتاء، تضيق الخيارات أكثر، ويصبح تأمين الطعام منافسًا لتأمين أبسط مستلزمات الدفء.</p>


<p >ثم ينبّه إلى أن هناك أطعمة لا يعرف صغار غزة طعمها أصلًا، ولا سيما أولئك الذين وُلدوا عام 2023، قبيل الحرب أو مع أيامها الأولى. جيلٌ كبر وهو محروم من مذاقات كثيرة، حتى باتت بعض الأطعمة التي اعتادها أطفال العالم أشياء لا يعرفها.</p>

<p >ومع اقتراب الشتاء، تضيق الخيارات أكثر، ويصبح تأمين الطعام منافسًا لتأمين أبسط مستلزمات الدفء. يسأل خالد نفسه كل يوم: &quot;هل أستعد للشتاء، أم أوفّر ثمن كيس الدقيق؟&quot;.</p>

<p >وليس هذا السؤال شأنه وحده؛ فالمنظمة الدولية للهجرة تقدّر أن الإمدادات المتوفرة والمتوقعة لا تغطي سوى نحو 17% من احتياجات الشتاء.</p>


<p >على الورق، يُلزم الاتفاق &quot;إسرائيل&quot; بإدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا على الأقل، لكن ما يدخل القطاع أقل من ذلك بكثير.</p>


<p >وعلى الورق، يُلزم الاتفاق &quot;إسرائيل&quot; بإدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا على الأقل، لكن ما يدخل القطاع أقل من ذلك بكثير، ففي أسبوع كامل من أكتوبر، لم تعبر سوى 530 شاحنة مساعدات، جميعها عبر معبر كرم أبو سالم جنوبي القطاع، ويأتي ذلك فيما يواجه 1.4 مليون إنسان، أي نحو ثلثي السكان، انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي.</p>

<p >لم يُطبَّق قرار تقليص المساعدات على خالد بعد، لكنه يرى أثره في وجوه الآخرين، ويخشى أن يصل إليه الدور. يقول: &quot;نحن متضررون&quot;، مضيفًا: &quot;الناس تسير في الطرقات وهي تكلّم نفسها&quot;.</p>

<p >ولا يطلب الرجل أكثر من أمنية واحدة: &quot;أن يبقى الدعم الإنساني&quot;، أما فتحية، فتعود من السوق كل يوم بأقل مما خرجت لأجله. تؤخّر الإفطار قليلًا، والغداء قليلًا، وتنتظر أن يغفو الصغار قبل أن يتذكّروا العشاء، وحين يسألها أحدهم مرة أخرى: &quot;هل سنجوع؟&quot;، تبتسم، لأنها لا تعرف ماذا تجيب.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1792906695-4139-11.jpg" length="100062" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ الصحافة بغزة.. حين يصبح "الخوف" شريكًا في صناعة الخبر ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52723</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52723</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52723</comments>
        <pubDate>Mon, 26 Oct 2026 00:23:27 +0200</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            وفي غزة، حيث تحمل الكلمة والصورة ذاكرة مجتمع يواجه الحرب والتهجير وفقدان الأمان، تصبح حرية الصحافة حقًا يتجاوز ما يظهر على الشاشات.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >في غزة، لا تنتهي مهمة الصحفيات والصحفيين عند مغادرة مواقع الأحداث، أو العودة بالكاميرات والتسجيلات والشهادات. فخلف الشاشات، تبدأ معركة أخرى لا يراها الجمهور، حين تتحول المعلومات والصور التي جُمعت في الميدان إلى قرارات تحريرية تحدد ما يُنشر، وما قد يبقى خارج التغطية.</p>

<p >وسط الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وما رافقها من قتل ودمار ونزوح قسري وحصار، تواجه الكوادر الصحفية تحديات تتجاوز مخاطر التغطية الميدانية، لتشمل الضغوط المهنية والاجتماعية والاقتصادية والرقمية، في واقع يجعل الوصول إلى الحقيقة ونشرها مهمتين محفوفَتين بالمخاطر.</p>

<p ></p>

<p >وقد تكون الشهادة موثقة، والصورة واضحة، والمعلومة مكتملة، لكن الخشية من التهديد أو التشهير أو تعريض المصادر للخطر قد تدفع إلى تعديل المادة أو تأجيل نشرها، وربما التخلي عنها بالكامل.</p>

<p >وهنا يبرز السؤال: أين ينتهي الحذر المهني المشروع، وأين تبدأ الرقابة الذاتية التي قد تحرم المجتمع من معرفة قضايا تمس حياته وحقوقه؟</p>

<p >الخوف يسبق الخبر.. رقابة بلا أوامر</p>

<p >لا تحتاج الرقابة الذاتية دائمًا إلى تعليمات مباشرة أو قرار رسمي بالمنع؛ فقد تتشكل تدريجيًا نتيجة تراكم المخاوف والضغوط، حتى تصبح جزءًا من عملية اتخاذ القرار التحريري.</p>

<p >وفي غزة، قد تتردد بعض الكوادر الصحفية في تناول ملفات تتعلق بتوزيع المساعدات الإنسانية أو أوضاع مراكز النزوح أو الخدمات العامة وأداء المؤسسات، خشية التعرض لضغوط اجتماعية أو مهنية، أو فقدان فرص العمل المحدودة.</p>

<p ></p>

<p >وتوضح الصحفية شريهان أبو دقة أن العمل الإعلامي لم يعد يقتصر على جمع المعلومات ونقلها، بل بات يتطلب التفكير في العواقب المحتملة للنشر، خصوصًا عند معالجة قضايا حساسة.</p>

<p >وتشير إلى أن الصحفيات المستقلات يواجهن تحديات إضافية تتعلق بصعوبة التنقل وغياب الاستقرار المهني والضغوط الاجتماعية، فضلًا عن محدودية الحماية المؤسسية والقانونية.</p>

<p >وتتضاعف هذه التحديات حين ترتبط فرص العمل بمشروعات مؤقتة ومصادر دخل غير مستقرة، ما قد يؤثر في القدرة على اتخاذ قرارات تحريرية مستقلة.</p>

<p >فالرقابة الذاتية قد تبدأ قبل كتابة السطر الأول، حين تُستبعد قضية تستحق التغطية بسبب المخاوف من تبعات نشرها.</p>

<p >خلف أبواب النزوح.. قصص تخشى الظهور</p>

<p >في مراكز النزوح المكتظة، تتعدد القضايا التي تستحق المتابعة الصحفية، من شكاوى توزيع المساعدات الإنسانية إلى نقص المياه والخدمات الأساسية، مرورًا بالظروف المعيشية التي تواجه النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة.</p>

<p >لكن تناول هذه الملفات لا يرتبط بالحصول على المعلومات وحده، بل يطرح أسئلة بشأن قدرة الأشخاص المتضررين على الإدلاء بشهاداتهم دون الخوف من تبعاتها.</p>

<p >فقد تخشى نازحة تعتمد أسرتها على المساعدات أن يؤدي ظهورها في تقرير ينتقد آلية التوزيع إلى التأثير في حصولها على الخدمات، وقد يتردد صحفي أو صحفية في متابعة شكوى تتعلق بمركز إيواء خشية الضغوط أو الاتهامات.</p>

<p >وهنا تصبح مهمة الصحافة أكثر تعقيدًا؛ إذ يتعين عليها التحقق من الشكاوى، وإتاحة حق الرد للجهات المعنية، وحماية هوية المصادر عند الضرورة، دون السماح للضغوط بإسكات القضايا ذات المصلحة العامة.</p>

<p >فالقضية التي لا تصل إلى الجمهور لا تختفي من الواقع، لكنها قد تفقد فرصة الوصول إلى الجهات القادرة على معالجتها.</p>

<p >بين الحقيقة والخطر.. قرارات الميدان</p>

<p >في التغطية الميدانية، لا تقتصر المسؤولية الصحفية على توثيق الوقائع، بل تشمل حماية الأشخاص الذين يقدمون شهاداتهم، وتقدير المخاطر المحتملة لنشر الصور والمعلومات.</p>

<p >فالكشف عن هوية شاهد أو شاهدة، أو تحديد موقع شخص نازح، قد يؤدي إلى تعريضه للخطر، خصوصًا في ظل الظروف الأمنية والإنسانية المعقدة.</p>

<p ></p>

<p >ويشير الصحفي إبراهيم قنن، مراسل قناة الغد، إلى أن التحديات لا تنتهي عند الوصول إلى مواقع الأحداث وجمع المعلومات، بل تمتد إلى تقدير النتائج المحتملة للنشر.</p>

<p >ويوضح أن التحقق من المعلومات وحماية المصادر يمثلان جزءًا أساسيًا من المسؤولية المهنية، لكن الإشكالية تظهر عندما تتحول المخاوف إلى سبب لتجنب قضايا مهمة، رغم توافر المعلومات اللازمة لتغطيتها.</p>

<p >ويكشف هذا الواقع عن فارق جوهري بين حماية المصادر والرقابة الذاتية؛ فحجب هوية شخص حفاظًا على سلامته إجراء مهني مشروع، بينما قد يؤدي الامتناع عن تناول قضية عامة بسبب الضغوط إلى تقليص حق المجتمع في المعرفة.</p>

<p >صور حبيسة الذاكرة.. حين تتردد العدسة</p>

<p >للكاميرا دور يتجاوز نقل الحدث؛ فهي تحفظ الشهادات البصرية وتوثق التحولات التي يعيشها المجتمع الفلسطيني تحت وطأة الحرب والتهجير والدمار.</p>

<p >لكن الصورة قد تكشف تفاصيل حساسة تتعلق بهوية الأشخاص أو أماكن وجودهم أو أوضاعهم الإنسانية، ما يضع المصورات والمصورين أمام مسؤولية أخلاقية تتعلق بالخصوصية والكرامة والسلامة.</p>

<p ></p>

<p >ويرى المصور الصحفي مازن البريم أن الصورة وثيقة قد تحتفظ بقيمتها لأجيال، وأن قرار نشرها يتطلب الموازنة بين أهمية التوثيق وحماية الأشخاص الذين يظهرون فيها.</p>

<p >ويميز بين الامتناع عن نشر صورة احترامًا لكرامة أصحابها وخصوصيتهم، وبين حجبها نتيجة مخاوف من تهديدات أو ضغوط محتملة.</p>

<p >فليس كل امتناع عن النشر رقابة ذاتية، كما أن إتاحة كل صورة للجمهور لا تعني بالضرورة الالتزام بأخلاقيات العمل الصحفي.</p>

<p >وتبرز أهمية حماية أرشيف الصور والمواد المصورة، بما يضمن الحفاظ على الذاكرة الفلسطينية، مع احترام خصوصية الضحايا والناجيات والناجين والأطفال وسائر الفئات المعرضة للخطر.</p>

<p >وقد تصبح بعض المواد التي لم تُنشر وقت توثيقها مصادر تاريخية مهمة، أو أدلة محتملة في عمليات التوثيق والمساءلة، شريطة الحفاظ على سلامتها وسياقها ومصداقيتها.</p>

<p ></p>

<p >لكن هذه المهمة تضع المصورين أمام قرارات حساسة تتعلق بكرامة الضحايا وخصوصية العائلات وسلامة الأشخاص الذين يظهرون في الصور.</p>

<p ></p>

<p >&quot;ليس كل ما تلتقطه الكاميرا يصل إلى الجمهور، وبعض الصور التي تبقى خارج النشر قد تصبح يومًا وثائق تحفظ ذاكرة المجتمع&quot;.</p>

<p >الخوارزميات رقيب جديد.. والنشر تحت الحسابات</p>

<p >لا تنتهي التحديات داخل غرف التحرير، بل تمتد إلى المنصات الرقمية التي أصبحت من أبرز وسائل نشر المحتوى الصحفي الفلسطيني والوصول إلى الجمهور.</p>

<p >وفي كانون الأول/ديسمبر 2023، وثقت منظمة هيومن رايتس ووتش 1050 حالة إزالة أو تقييد لمحتوى على فيسبوك وإنستغرام، ضمن حالات جُمعت من أكثر من 60 دولة، تعلقت غالبيتها بالتعبير السلمي الداعم لفلسطين.</p>

<p >وشملت القيود، بحسب المنظمة، حذف منشورات وتعطيل حسابات وتقييد الوصول إلى المحتوى، ما أثار مخاوف بشأن تأثير سياسات المنصات على حرية التعبير والتوثيق الصحفي.</p>

<p >وقد تدفع هذه المخاوف بعض الصحفيات والصحفيين إلى تغيير العناوين والمفردات، أو تجنب نشر صور ومقاطع معينة، تحسبًا لاحتمال تقييد الحسابات أو تقليص وصول المحتوى.</p>

<p >وبذلك لا يقتصر تأثير المنصات على ما يحدث بعد النشر، بل قد يمتد إلى تشكيل المادة الصحفية قبل وصولها إلى الجمهور.</p>

<p >وتبرز الحاجة إلى تعزيز مهارات الأمن الرقمي، وتوثيق حالات تقييد المحتوى، وتطوير آليات للاعتراض وحماية الأرشيف الإعلامي، دون التضحية بالدقة أو الحق في توثيق الانتهاكات.</p>

<p >حين يصبح الصمت خيارًا.. من يحمي الصحافة؟</p>

<p >لا تنحصر آثار الرقابة الذاتية في القرارات الفردية للعاملات والعاملين في الإعلام، بل قد تمتد إلى المجتمع، عندما تغيب عن التغطية قضايا تتعلق بالحقوق والخدمات والمساءلة.</p>

<p ></p>

<p >وتوضح سحر غانم، المختصة بالحريات الإعلامية في نقابة الصحفيين الفلسطينيين، أن الرقابة الذاتية قد تؤدي إلى تقييد المحتوى دون وجود قرار مباشر بالمنع، نتيجة الخوف من التهديد أو التشهير أو فقدان مصدر الدخل.</p>

<p >وتؤكد أهمية توفير الحماية القانونية والمهنية للصحفيات والصحفيين، وتعزيز استقلالية المؤسسات الإعلامية، وإنشاء آليات آمنة لتلقي الشكاوى، وتطوير التدريب على السلامة المهنية والأمن الرقمي.</p>

<p >وفي غزة، تتضاعف أهمية هذه المطالب في ظل الظروف المعيشية الصعبة، وتضرر البنية التحتية الإعلامية، ومحدودية الموارد وفرص العمل.</p>

<p >فحرية الصحافة لا تتحقق بمجرد الاعتراف بحق النشر، بل تتطلب ضمانات عملية تتيح للكوادر الصحفية أداء مهامها باستقلالية، دون خوف من التهديد أو الانتقام أو فقدان مصدر الرزق.</p>

<p >ما وراء الخبر.. قصص لم تصل إلى الجمهور</p>

<p >ربما يكون الأثر الأكثر تعقيدًا للرقابة الذاتية هو ذلك الذي يصعب قياسه؛ فالقصة التي لم تُكتب، والصورة التي لم تُنشر، والشهادة التي بقيت في التسجيلات، لا تظهر في إحصاءات الإنتاج الإعلامي.</p>

<p ></p>

<p >وقد تتعلق هذه المواد بقضايا تمس حياة النساء والرجال والأطفال في غزة، مثل عدالة توزيع المساعدات، وأوضاع مراكز النزوح، والخدمات الأساسية، والانتهاكات التي تتعرض لها الفئات الأكثر هشاشة.</p>

<p >وحين تغيب هذه القضايا عن النقاش العام، لا تخسر الصحافة مساحة من استقلاليتها فحسب، بل يخسر المجتمع فرصًا للمساءلة والمطالبة بالحقوق والبحث عن حلول.</p>

<p >ولا تعني مواجهة الرقابة الذاتية مطالبة الصحفيات والصحفيين بالمجازفة بحياتهم أو تعريض مصادرهم للخطر، وإنما توفير بيئة مهنية وقانونية ورقمية تساعدهم على توثيق الوقائع ونشرها بمسؤولية واستقلالية.</p>

<p >إن حماية الصحفيات والصحفيين في غزة لا تعني الحفاظ على سلامتهم الجسدية والمهنية وحدها، بل حماية قدرة المجتمع الفلسطيني على رواية تجربته، وتوثيق الانتهاكات، ومساءلة الجهات المسؤولة، والدفاع عن حقوقه دون خوف.</p>

<p >وفي غزة، حيث تحمل الكلمة والصورة ذاكرة مجتمع يواجه الحرب والتهجير وفقدان الأمان، تصبح حرية الصحافة حقًا يتجاوز ما يظهر على الشاشات.</p>

<p >ويبقى السؤال الأهم: كم من القصص والشهادات والصور لم تصل إلى الجمهور، لأن الخوف سبق قرار النشر؟</p>

<p >تنويه: تم إعداد هذا التقرير بدعم من الاتحاد الأوروبي ضمن مشروع Engage، تنفيذ جمعية فلسطينيات بالشراكة مع جامعة النجاح الوطنية. ولا يعكس محتوى هذا التقرير بأي شكل من الأشكال وجهة نظر الاتحاد الأوروبي.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1792668208-2348-11.jpeg" length="387678" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ موسمٌ للخسارات.. في "بيت فوريك" ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52722</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52722</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52722</comments>
        <pubDate>Mon, 26 Oct 2026 00:25:00 +0200</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            الأرض التي تتطلب رعايةً يومية لتثمر، بات الوصول إليها محفوفًا بالمخاطر، وأصبح الحفاظ على الموسم الزراعي معركةً أخرى لا يضمن المزارع أن يصل بها إلى الحصاد.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >الضفة الغربية/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >في سهل بيت فوريك، شرقي نابلس، تقف المزارعة أم نصر حنني أمام بقايا بيتها البلاستيكي، تتفقد المكان الذي كانت ترى فيه، قبل وقت قصير، شتلات البندورة تكبر يومًا بعد يوم، وتنتظر موسمًا أخضر يعوّض شيئًا من تعبها، ويسند أسرتها بمحصول وفير.</p>

<p >بصعوبة، جمعت أم نصر تكاليف إنشاء البيت البلاستيكي وزراعته، واستثمرت فيه جهدًا وأملًا بموسم تنتظر حصاده. كانت الشتلات تنمو أمام عينيها، وكل يوم تمضيه في الأرض يقرّبها من لحظة القطاف، قبل أن تستيقظ، قبل نحو شهر، على مشهد بدّد آمالها: بيت بلاستيكي مدمّر، ومحصول بندورة مقتلع بالكامل، وأدوات زراعية مسروقة.</p>

<p >لم يبقَ من الموسم الذي انتظرته سوى أرض مضطربة وبقايا هيكل بلاستيكي، وخسارة جديدة لا تعرف كيف ستتحمل كلفتها. تقول: &quot;ما يؤلمني ليس الخسارة المادية وحدها، بل أن أرى تعبي كله يتبدد أمام عيني&quot;، متسائلةً بيأس: &quot;من سيعوضنا ويساندنا للبدء من جديد؟&quot;.</p>

<p >وعلى مساحة ثلاثة دونمات أخرى، يحاول المزارع ناصر زياد أبو عطيوي الحفاظ على مصدر رزقه، لكن الاعتداءات على أرضه تكررت للمرة الرابعة، في سلسلة من الخسائر التي تضيق معها فرص الاستمرار في الزراعة.</p>

<p >يقول أبو عطيوي: &quot;المستوطنون اعتدوا على أرضي مرات عدة، وكنت أعود في كل مرة لإصلاح الأضرار، وإعادة ترتيب أرضي ومحصولي، ومحاولة استئناف العمل، رغم ما أتكبده من خسائر&quot;، لكن الاعتداء الأخير كان أشد قسوة؛ إذ قُطعت خراطيم مياه الري وشتلات البندورة، ومُزّق البيت البلاستيكي، وسُرقت كشافات الكهرباء، قبل أن يُحرق البيت البلاستيكي في الاعتداء الأخير.</p>

<p >بالنسبة إلى ناصر، لا تتوقف الخسارة عند ثمن البلاستيك وخراطيم المياه والشتلات، فكل قطعة في البيت البلاستيكي جزء من رأس مال المزارع، وكل موسم يُجهض قبل حصاده يعني خسارة دخل كان يعوّل عليه، وأعباء مالية إضافية تجعل البدء من جديد أكثر صعوبة.</p>

<p >من جانبه، يقول مدير بلدية بيت فوريك، أحمد نصاصرة، في حديثه لـ&quot;نوى&quot;: &quot;إن الاعتداءات في محيط البلدة تصاعدت خلال العام الحالي، وطالت المزارعين وممتلكاتهم وطرق وصولهم إلى أراضيهم، بالتزامن مع توسع البؤر الاستيطانية في المناطق المحيطة&quot;.</p>

<p ></p>

<p >ووصل التصعيد، وفق نصاصرة، إلى أحداث دامية في تموز/يوليو الماضي، حين اندلعت حرائق واسعة في سهل بيت فوريك، وأصيب عدد من المواطنين، قبل الإعلان عن استشهاد شابين، أحدهما في السادسة عشرة من عمره.</p>

<p >ويتابع: &quot;لا نتحدث اليوم عن اعتداء منفرد، بل عن مشهد متسارع من البؤر والمواقع الاستيطانية التي تظهر في محيط أراضي البلدة. خلال الأيام الأخيرة، ظهرت بؤرة جديدة شرق بيت فوريك، فيما توجد بؤرة أخرى في منطقة طانا، وثالثة في منطقة تُعرف باسم جعوانة، إضافة إلى بؤرة في أراضي سالم أُنشئت قبل نحو عام، وتمتد باتجاه أراضي بيت فوريك وبيت دجن&quot;.</p>

<p >آلاف الدونمات&nbsp;تحت التهديد</p>

<p >يقدّر نصاصرة مساحة الأراضي المستهدفة بنحو 5100 دونم، موضحًا أنها مصنفة ضمن المنطقة &quot;ب&quot;، وتتعرّض لاعتداءات ينفذها مستوطنون بحماية جنود الاحتلال.</p>

<p >ويشير إلى أن المزارعين في هذه المنطقة يواجهون تهديدات متزايدة، لافتًا إلى أن البلدية تحاول دعم صمودهم من خلال مد شبكات الكهرباء والمياه، وتقديم التسهيلات المتعلقة بالتراخيص، بما يساعدهم على مواصلة استثمار أراضيهم وتفادي اضطرارهم إلى تركها.</p>


<p >&quot;كان أفراد الطاقم في مهمة ضمن حدود المنطقة &quot;ب&quot;، ومع ذلك احتُجزوا نحو أربع ساعات، واعتُدي عليهم وعلى سياراتهم، وتعرّضوا للضرب&quot;.</p>


<p >ولا تقتصر الاعتداءات، بحسب نصاصرة، على المزارعين ومحاصيلهم؛ إذ يستذكر واقعة تعرّض فيها طاقم البلدية للاعتداء أثناء وجوده في المنطقة. ويقول: &quot;كان أفراد الطاقم في مهمة ضمن حدود المنطقة &quot;ب&quot;، ومع ذلك احتُجزوا نحو أربع ساعات، واعتُدي عليهم وعلى سياراتهم، وتعرّضوا للضرب، ما أدى إلى إصابة بعضهم بكسور وجروح&quot;.</p>

<p >ورغم هذه الظروف، يؤكد نصاصرة أن البلدية تحاول إبقاء المواطنين على تماس مباشر مع أراضيهم، عادًا أن تثبيت المزارع في أرضه لا يعني تأمين مصدر رزقه فحسب، بل الحفاظ على وجوده فيها أيضًا.</p>

<p >معركة بقاء</p>

<p >في بيت فوريك، تتقاطع حكايتا أم نصر حنني وناصر أبو عطيوي مع حكايات مزارعين آخرين يواجهون اعتداءات تطال أراضيهم ومحاصيلهم ومنشآتهم الزراعية، فيما تحاول البلدية دعم بقائهم في المناطق المستهدفة عبر توفير الخدمات والبنية التحتية.</p>

<p ></p>

<p >لكن بالنسبة إلى المزارعين، لا تختصر المشكلة في توفير المياه والكهرباء، ولا تنتهي عند إعادة بناء بيت بلاستيكي أو غرس شتلات جديدة؛ فكل محاولة لاستئناف الزراعة تظل معلّقة على القدرة على الوصول إلى الأرض والعمل فيها من دون خوف من اعتداء جديد.</p>

<p >الأرض التي تتطلب رعايةً يومية لتثمر، بات الوصول إليها محفوفًا بالمخاطر، وأصبح الحفاظ على الموسم الزراعي معركةً أخرى لا يضمن المزارع أن يصل بها إلى الحصاد.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1792656280-7312-11.jpg" length="239024" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ عالقة في غزة.. لبنى تناشد العودة إلى زوجها ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52721</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52721</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52721</comments>
        <pubDate>Mon, 26 Oct 2026 00:53:17 +0200</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DeuUdJZS6XR/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DeuUdJZS6XR/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1792566301-9520-10.jpg" length="141122" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ إعلام غزة في مواجهة التضليل.. "الحقيقة" مسؤولية جماعية ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52720</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52720</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52720</comments>
        <pubDate>Mon, 26 Oct 2026 00:53:16 +0200</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            تجمع توصيات المؤتمر بين مسارين متكاملين هما، تطوير قدرة المؤسسات الإعلامية على التحقق من المعلومات، وترسيخ مسؤوليتها الأخلاقية تجاه الأفراد والمجتمع.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >في بيئة تتزاحم فيها الروايات المتضاربة، ويصعب الوصول فيها إلى المصادر الأولية، لا يواجه الصحفيون والصحفيات في غزة تحدي نقل الحقيقة والتحقق منها فحسب، بل يواجهون أيضًا ظروفًا تهدد قدرتهم على مواصلة العمل.</p>

<p >وقد أظهرت دراسة عُرضت خلال مؤتمر &quot;النزاهة الإعلامية والحوار المدني&quot;، أن (55%) من الصحفيين/ات واجهوا تدفقًا كثيفًا للمعلومات المضللة خلال الحرب، فيما تأثر (52%) منهم بحملات تضليل منظمة، وهي نتائج أعادت إلى الواجهة أسئلة النزاهة المهنية، ومسؤولية الإعلام تجاه المجتمع، وشروط إنتاج معلومات موثوقة في أوقات الأزمات.</p>

<p >وناقش المؤتمر، الذي نظمه مركز التنمية والإعلام المجتمعي (CDMC) في مدينة غزة ضمن مشروع &quot;بناء الحقيقة والمرونة&quot;، سبل تعزيز التحقق الإعلامي وبناء الثقة مع المجتمع الفلسطيني، بمشاركة إعلاميين وباحثين تناولوا التحديات التقنية والأخلاقية التي تواجه العمل الصحفي، وطرحوا توصيات شملت توحيد بروتوكولات التحقق، وتطوير الأدوات الرقمية، وتوفير بيئة عمل آمنة للصحفيين والصحفيات، إلى جانب حماية خصوصية المواطنين وكرامتهم، وإتاحة المجال أمام أصواتهم للمشاركة في توثيق الواقع والتعبير عن احتياجاتهم.</p>

<p >مسؤولية تتجاوز الأدوات التقنية</p>

<p >وفي ورقة عمل بعنوان &quot;دور الشبكات الإعلامية في بيئة غزة في تعزيز التحقق الإعلامي وقيمة النزاهة بما يسهم في بناء علاقة أكثر ثقة مع المجتمع الفلسطيني&quot;، عرض الباحث سامي عكيلة نتائج الدراسة التي أظهرت أن (55%) من الصحفيين واجهوا تدفقًا كثيفًا للمعلومات المضللة خلال الحرب على غزة، فيما تأثر (52%) منهم بحملات تضليل منظمة.</p>

<p >وأوضح عكيلة أن هذه التحديات تفاقمت بفعل شحّ المصادر الموثوقة، وتضارب الروايات، وضغوط الوقت، وصعوبة الوصول إلى المعلومات الأولية، في بيئة معلوماتية اتسمت بالتعقيد والتقلب، مع تزايد الاعتماد على الخوارزميات والمنصات الرقمية في إنتاج المحتوى وتداوله.</p>

<p >وفي مواجهة هذه التحديات، أوصى بإنشاء صندوق مشترك للحماية والتجهيز، وتوفير مراكز إعلامية آمنة ومعدات اتصال ومصادر طاقة بديلة، بما يدعم استمرارية العمل الصحفي في الظروف الطارئة.</p>

<p ></p>

<p >كما دعا إلى توحيد بروتوكولات التحقق، وتطوير أدوات رقمية ملائمة للسياق الفلسطيني، وإخضاع مخرجات الذكاء الاصطناعي للمراجعة البشرية قبل اعتمادها أو نشرها.</p>

<p >وشددت التوصيات على أهمية ترسيخ النزاهة الإعلامية عبر مواثيق للشفافية والتصحيح، وتعزيز التعاون بين منصات التحقق المحلية والدولية، وتدريب الصحفيين والصحفيات والجمهور على التحقق من المعلومات وتنمية مهارات التفكير النقدي.</p>

<p >وبحسب ما طرحته الورقة، فإن مواجهة التضليل في غزة لا تتوقف عند امتلاك أدوات تقنية أكثر تطورًا، بل تتطلب منظومة متكاملة تجمع بين النزاهة التحريرية والتنسيق المؤسسي والتعاون العابر للحدود، وتوفير البنية التحتية اللازمة لاستمرار العمل، وإشراك الجمهور في التحقق من المعلومات. ففاعلية أدوات التحقق تظل مرتبطة بقدرة الصحفيين على استخدامها، وبوجود بيئة مهنية تتيح مراجعة المعلومات وتصحيح الأخطاء ومساءلة الجهات الناشرة.</p>

<p >حماية للخصوصية والسلم الأهلي</p>

<p >وفي الجلسة الثانية، تناول الصحفي سامي أبو سالم، في ورقة عمل بعنوان &quot;المحددات الأخلاقية في العمل الإعلامي في قطاع غزة وأثرها على المجتمع&quot;، التحديات الأخلاقية التي برزت خلال الحرب، في ظل النزوح والتجويع وتراجع سيادة القانون، وما رافق ذلك من استغلال وانتهاكات للخصوصية وتضليل إعلامي قد يهدد السلم الأهلي.</p>

<p >وأوضح أبو سالم أن الإعلام المجتمعي يؤدي دورًا في تعزيز التكافل والتسامح والترابط الأسري، ومواجهة الشائعات والإسهام في تسوية النزاعات، من خلال إنتاج محتوى توعوي وقصص صحفية هادفة، وبناء شراكات بين المؤسسات الإعلامية.</p>


<p >تشمل محددات الإعلام الأخلاقي:&nbsp;مكافحة الأخبار المضللة، واحترام خصوصية المواطنين، وإتاحة المجال أمامهم لتوثيق معاناتهم والانتهاكات التي يتعرضون لها.</p>


<p >وتشمل محددات الإعلام الأخلاقي، وفق الورقة، مكافحة الأخبار المضللة، واحترام خصوصية المواطنين، وإتاحة المجال أمامهم لتوثيق معاناتهم والانتهاكات التي يتعرضون لها، وتعزيز اللجوء إلى الوساطة في حل النزاعات، وترسيخ احترام القانون والحقوق.</p>

<p >كما تشمل إبراز المبادرات الإنسانية والقصص الإيجابية التي تعزز التكافل والتعاضد، من دون إخفاء الانتهاكات أو تزييف الواقع، بما يسهم في حماية السلم الأهلي وتعزيز التماسك المجتمعي.</p>

<p >ويضع هذا الطرح الإعلام أمام مسؤولية تتجاوز نقل الأحداث إلى كيفية نقلها وحدود ما ينبغي نشره. فتوثيق معاناة الناس لا ينفصل عن صون كرامتهم، وإتاحة المجال أمامهم لسرد تجاربهم لا تبرر انتهاك خصوصيتهم، كما أن تعزيز التماسك المجتمعي لا يعني حجب الانتهاكات، بل معالجتها بمهنية ومسؤولية، بعيدًا عن التضليل والتحريض.</p>

<p >مساحة للأصوات الأقل تمثيلًا</p>

<p >وفي افتتاح المؤتمر، قال عضو مجلس إدارة المركز مصطفى إبراهيم: &quot;إن المركز ينطلق، منذ تأسيسه عام 2007، من رؤية تعتبر الإعلام أداة أساسية لتعزيز حقوق الإنسان والمشاركة المجتمعية والتغيير الإيجابي، لا مجرد وسيلة لنقل الأخبار&quot;.</p>

<p >وأوضح أن المركز، بوصفه مؤسسة مستقلة غير ربحية، يسعى إلى الربط بين الإعلام وحقوق الإنسان، من خلال تمكين الصحفيين والصحفيات والنساء والشباب والفئات المهمشة من التعبير عن أصواتهم والمطالبة بحقوقهم والمشاركة في صناعة الحلول.</p>

<p >وأضاف: &quot;برامج المركز تستند إلى قيم العدالة الاجتماعية والمساءلة والإنصاف والشمول، بما يعزز المشاركة المدنية ويوفر مساحة للأصوات الأقل تمثيلًا&quot;.</p>

<p ></p>

<p >وأشار إلى أن مواصلة تطوير القدرات وبناء الشراكات وتعزيز الوصول إلى المعرفة الموثوقة تجسد توجه المركز في العمل على قضايا الإعلام والحقيقة والقدرة على الصمود.</p>

<p >وفي ختام المؤتمر، شدد المشاركون على ضرورة توعية الجمهور ومندوبي المخيمات بأخلاقيات النشر وحقوقهم، للحد من التصوير العشوائي وانتهاك الخصوصية، إلى جانب توسيع الشبكات الإعلامية التي تسهم في ترسيخ النزاهة ومكافحة المعلومات المضللة.</p>

<p >وتجمع توصيات المؤتمر بين مسارين متكاملين هما، تطوير قدرة المؤسسات الإعلامية على التحقق من المعلومات، وترسيخ مسؤوليتها الأخلاقية تجاه الأفراد والمجتمع.</p>

<p >وبين هذين المسارين، تبرز الحاجة إلى إعلام قادر على مواجهة التضليل من دون التفريط بكرامة الناس وحقوقهم، وعلى بناء الثقة عبر الشفافية والتصحيح والمساءلة، حتى في أكثر الظروف تعقيدًا.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1792500822-22-11.jpeg" length="100495" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ في طريق "المدرسة".. كل صباح وداعٌ جديد ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52719</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52719</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52719</comments>
        <pubDate>Mon, 26 Oct 2026 00:27:49 +0200</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            تودع أمهات غزة اطفالهن الى المدرسة كل صباح وهن واضعات احتمال عدم العودة في ظل استمرار اطلاق النار من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلية قرب الخط الاصفر
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >على بُعد كيلومتر واحد من الخط الأصفر، في منطقة السطر الغربي بخان يونس، جنوبي قطاع غزة، تودّع أم محمد عامر أبناءها إلى المدرسة كل صباح، ولا تعرف إن كانوا سيعودون إليها سالمين.</p>

<p >أطفالها الذين تتراوح أعمارهم بين العاشرة والسابعة عشرة، يعبرون الطريق في وقت يتزامن مع إطلاق النار من المواقع العسكرية الإسرائيلية المتمركزة شرقي المدينة، فتغدو رحلة يفترض أن تكون عادية جزءًا من معركة يومية مع الخوف، لا تملك الأم فيها سوى الانتظار.</p>

<p >تقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;كل يوم، وقت ما يطلعوا أولادي للمدرسة، بكون مرعوبة وخايفة إنه حدا منهم ما يرجع&quot;.</p>

<p >ما تعيشه أم محمد ليس خوفًا من خطر متخيّل، بل واقعٌ شهدت غزة فيه سقوط أطفال في أثناء محاولتهم مواصلة حياتهم اليومية، حتى في الطريق بين المدرسة والمنزل.</p>

<p ></p>

<p >في 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، استشهد الطالب محمد رياض أبو حماد، البالغ من العمر 14 عامًا، إثر قصف إسرائيلي استهدف تجمعًا للمواطنين في شارع البركة بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، بينما كان عائدًا من مدرسته، وأُصيب أربعة آخرون، بينهم طفلة.</p>

<p >وتتسع صورة الخطر في ضوء ما أعلنته منظمة الأمم المتحدة للطفولة &quot;يونيسف&quot; في 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، إذ أفادت بأن أكثر من 340 طفلًا أُبلغ عن استشهادهم منذ بدء وقف إطلاق النار، إضافة إلى إصابة أكثر من 600 آخرين.</p>

<p >وأشارت المنظمة إلى أن ما يقرب من نصف الأطفال الذين أُبلغ عن استشهادهم خلال هذه الفترة فقدوا حياتهم في مناطق قريبة من الخط الأصفر، حيث تتداخل حياة السكان اليومية مع مخاطر إطلاق النار والقصف.</p>

<p >وتأتي هذه المعطيات في سياق خسائر بشرية أوسع لم تتوقف رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار. فبحسب التقرير الإحصائي لوزارة الصحة في غزة الصادر في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026، ارتفع عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار إلى 1,511 شهيدًا، فيما بلغ عدد المصابين 5,375.</p>

<p >وتكشف هذه الأرقام استمرار سقوط الضحايا في الوقت الذي تحاول فيه الأسر استعادة بعض مظاهر الحياة الطبيعية، وإعادة أبنائها إلى التعليم بعد سنوات من الحرب والنزوح والانقطاع عن الدراسة.</p>

<p >وفي تطور يعكس استمرار سقوط الطلبة، استشهد تامر شادي صبح برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، ليكون ثالث الطلبة الذين يفقدون حياتهم خلال أقل من 24 ساعة، وفق ما أوردته وزارة التربية والتعليم العالي.</p>

<p >وسبق ذلك استشهاد الطالب محمد رياض أبو حماد، الذي قُتل إثر قصف إسرائيلي أثناء عودته من المدرسة، والطفلة الطالبة مسك حازم الدلو، التي استشهدت برصاص قوات الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة.</p>

<p >وأكدت الوزارة أن توالي هذه الحوادث خلال فترة زمنية وجيزة لا يمكن التعامل معه بوصفه مجرد أرقام جديدة في سجل الضحايا، بل يمثل إنذارًا بشأن مصير الطلبة الذين يحاولون مواصلة تعليمهم في ظروف تحاصرهم فيها المخاطر وتحرمهم أبسط مقومات الحياة الآمنة.</p>

<p >وشددت على أن الطفل الفلسطيني لا يفقد حقه في الحياة والحماية لأنه يعيش في غزة، وأن الطالب لا ينبغي أن يدفع حياته ثمنًا لمحاولته الوصول إلى مدرسته أو مواصلة تعليمه، مؤكدة أن حماية الأطفال والطلبة مسؤولية قانونية وإنسانية تقع على عاتق المجتمع الدولي، ولا يجوز أن تبقى حبيسة بيانات الإدانة والاستنكار.</p>

<p >بالنسبة لأم محمد، فإنها لا تطلب أكثر من أن يذهب أبناؤها إلى المدرسة من دون أن يرافقهم الخوف، وأن يعودوا إلى منزلهم في نهاية اليوم، كما يفعل الأطفال في أي مكان آخر. غير أن المسافة التي تفصل منزلها عن الخط الأصفر، والتي لا تتجاوز كيلومترًا واحدًا، تجعل هذا الحق البسيط معلقًا على احتمالات لا تملك الأم التحكم فيها. وإذ تواصل إرسال أبنائها إلى المدرسة، لا تملك سوى الأمل في أن يعودوا سالمين.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1792403255-2732-11.jpg" length="36613" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ "مريم غانم".. الناجية الوحيدة اليتيمة "مرتين"! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52718</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52718</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52718</comments>
        <pubDate>Mon, 26 Oct 2026 00:27:48 +0200</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            الطفلة مريم غانم الناجية الوحيدة من قصف شقة في حي الرمال وسط مدينة غزة
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لا يستيقظ الأطفال في الرابعة فجرًا، هذا ما تقوله الكتب على الأقل، لكن الطيار الإسرائيلي الذي قرر أن الفجر وقت مناسب كي يوقظ طفلةً لترى النار تلتهم أمها وعائلتها أجمع.. لا يقرأ الكتب.</p>

<p >في شقةٍ بحي الرمال وسط مدينة غزة، كانت مريم ذات الأعوام الثلاثة نائمة تحلم بأبٍ لم تره. أحمد غانم، الذي رحل شهيدًا وهي جنين في بطن أمها قبل أن تبدأ حكايتها معه. ثم جاء الصوت، وتبعه ضوء ليس ضوءًا، حتى صار السرير جزيرة صغيرة في بحر برتقالي، والبطانية آخر ما تبقى من المنزل.</p>


<p >&quot;سمعتُ صراخ طفلة.&nbsp;وجدتُها في منتصف الغرفة تبكي أمها التي احترقت&nbsp;أمامها. سلمتها إلى طواقم الإسعاف ثم سقطتُ مغشيًا علي&nbsp;&quot;.</p>


<p >صرخت مريم تنادي أمها. كانت ريم، ذات الثلاثة والثلاثين عامًا، في مكان ما داخل الشقة، لكنّها لم تعد قادرة على الإجابة.</p>

<p >وصل الصحفي علي الجعفراوي إلى المكان، ليصوّر ما خلّفته الحرب هذه المرة أيضًا من موت وخراب. لكنه، وجد طفلة تبكي في قلب المشهد. وضع الكاميرا جانبًا، أو ربما لم يفعل.. ما نعرفه أنه دخل الشقة، وأنه خرج منها حاملًا مريم.</p>

<p >يقول الجعفراوي: &quot;سمعتُ صراخ طفلة، فأخذت أبحث عنها داخل الشقة المستهدفة، حتى وجدتُها في منتصف الغرفة تبكي أمها التي كانت تحترق أمامها. ركضتُ نحوها وحملتُها مسرعًا، وما إن سلمتها إلى طواقم الإسعاف حتى سقطت مغشيًا عليّ، بعدما رأيت ما لا ينبغي لأحد أن يراه&quot;.</p>

<p ></p>

<p >في المستشفى، وضعوا مريم على وسادة منقطة بالوردي، ولفّوا جسدها بالشاش، وثبّتوا في يدها الصغيرة أنبوبًا شفافًا. تركت النار آثارها على وجهها، بينما ظل في عينيها سؤال لا يعرف أحد كيف يجيب عنه بلغة تفهمها طفلة في الثالثة: &quot;أين ماما؟&quot;.</p>

<p >في الخارج، يتحدثون عن اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، ويتكرر الحديث عنه منذ عام. أما مريم، التي نجت من الحريق، فلم تسمع به.. كيف يمكن لحرب أن تتوقف، ثم تأتي في الرابعة فجرًا لتأخذ أمها.</p>

<p >مريم الآن وحيدة. ليس بالمعنى الشعري للكلمة، بل بمعناها الإداري الجاف: طفلة بلا أب وبلا أم، في ملف لدى جهة ما، تحت خانة &quot;ناجية&quot;. ناجية وحيدة.. ويا لها من كلمة كبيرة على جسد صغير.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1792400164-6506-11.jpeg" length="67394" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ "صائد الأمواج".. عن شاعرٍ لم يكتمل وداعه وعاد في كتاب ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52717</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52717</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52717</comments>
        <pubDate>Sun, 25 Oct 2026 23:11:07 +0200</pubDate>
        <category>ثقافة</category>
                <description>
            <![CDATA[
            ما يمنح &quot;صائد الأمواج&quot; ثقله الإنساني لا يقتصر على استعادة حياة الشاعر ومنجزه، بل يمتد إلى حقيقة أن سليمًا لم يُدفن بعد.. ما زالت رفاته تحت الركام!
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لا يريد الكاتب ناصر عطاالله أن يتحول الشاعر سليم النفار إلى رقم آخر في سجلات الموتى. من هنا، كتب &quot;صائد الأمواج&quot;، مستعيدًا سيرة صديق حمل قضيته منذ طفولته، قبل أن يستشهد في بداية الإبادة مع أفراد من عائلته، وتبقى رفاته ورفات عائلته تحت الركام.</p>

<p >في الكتاب، لا تقف الكتابة عند حدود استعادة الغائب، بل تتحول إلى شهادة على الخسارة الفلسطينية، ومناشدة مفتوحة لانتشال الشهداء ومنحهم حقهم في الدفن، وللأحياء حقهم في التذكر.</p>

<p >يقول عطاالله، مستذكرًا الدافع الذي قاده إلى كتابة سيرة صديق عمره: &quot;لم أتخيّل أن يتحوّل سليم النفار إلى مجرد رقم. أصبح القاتل مقاتلًا توضع على صدره الأوسمة، والمقتول رقمًا.. مجرد رقم في سجلات الموتى&quot;.</p>


<p >فقد سليم والده شهيدًا في طفولته، وتحمل مسؤولية عائلته في سن مبكرة، بعيدًا عن رفاهية العيش وألعاب الأطفال، ومضى في حياته محمّلًا بجرحه.</p>


<p >من هذا التناقض بين حياة كاملة تختزلها الأرقام، وموت لا ينتهي حتى بعد الاستشهاد، وُلد الكتاب محاولةً لمقاومة النسيان، ونداءً لانتشال رفات سليم وعائلته، إلى جانب أخيه وعائلته، من تحت الأنقاض.</p>

<p >في ذاكرة عطاالله، لم يكن سليم شاعرًا فحسب، بل إنسانًا تشكّلت ملامحه مبكرًا تحت وطأة الفقد والمسؤولية. فقد والده شهيدًا في طفولته، وتحمل مسؤولية عائلته في سن مبكرة، بعيدًا عن رفاهية العيش وألعاب الأطفال، ومضى في حياته محمّلًا بجرحه، مواصلًا طريقًا شائكًا لم يتوقف فيه طويلًا عند احتياجاته الخاصة. هكذا تشكلت ملامح شخصيته، وبقي أثره حاضرًا في ذاكرة من عرفوه، حتى بعد أن غيّبه الموت.</p>

<p ></p>

<p >ومنذ صباه في المنفى، بدأ النفار مشروعه الشعري، متخذًا من الكلمة طريقًا للنضال من أجل قضية شعبه. درس الأدب العربي في جامعة تشرين بمدينة اللاذقية السورية، وسعى إلى بناء تجربة أدبية تتصل بواقعه الفلسطيني، وتمنح الوجع لغة تتجاوز حدود اللحظة.</p>

<p >ومع ذلك، يرى عطاالله أن أعمال صديقه لم تنل بعد ما تستحقه من قراءة نقدية، داعيًا النقاد والباحثين والمهتمين بالأدب الفلسطيني إلى إعادة اكتشافها وإخضاعها للبحث الأكاديمي، حتى لا تختزل سيرة الشاعر في الطريقة التي انتهت بها حياته.</p>

<p >وفي &quot;صائد الأمواج&quot;، تتجاوز الحكاية حدود الصداقة لتستعيد تجربة الفلسطيني الذي يواجه نكبات متلاحقة، ويتمسك بأرضه وهويته رغم الخسارات.</p>

<p >ويصف عطاالله كتابه بأنه سيرة غيرية ومرثية وتوثيق لمحطات وأمكنة جمعت الصديقين، فضلًا عن كونه تسجيلًا لقضية شعب سُلبت أرضه، وما زال يدفع أثمانًا باهظة من حياته ومستقبله.</p>

<p >وللاقتراب من سليم الإنسان، لم يكتفِ عطا الله بذاكرته الشخصية، بل استعان بشهادات شقيقاته ورفاقه في المنفى والوطن، مسترجعًا ما جمعهما من تجارب وذكريات. وكان حريصًا على أن يغلب الحقيقي على المجاز، وأن يتيح للقارئ التعرف إلى الشاعر كما عرفه المقربون منه، من دون أن تتحول السيرة إلى حكاية عن الكاتب نفسه.</p>

<p >لكن الإبادة أضافت إلى هذه السيرة طبقة أخرى من الألم، وغيّرت زاوية قراءة عطاالله لشعر صديقه. فسليم، الذي آمن بأن الأمة العربية يمكن أن تكون سندًا للشعب الفلسطيني، عبّر في نصوصه عن مرارة تراجع المواقف العربية والتخلي عن القضية، وصولًا إلى تطبيع بعض الدول العربية مع &quot;إسرائيل&quot;.</p>


<p >&quot;لم تعد المرارة مجرد موقف سياسي أو إحساس عابر، بل غدت تجربة يجسدها الموت، ويضاعف وطأتها بقاء الشهداء تحت الركام&quot;.</p>


<p >اليوم، يقول عطاالله إنه يقرأ تلك النصوص بمرارة أعمق، بعدما أصبح صديقه وعائلته من ضحايا الخذلان الذي طالما حذّر منه الشاعر. لم تعد المرارة مجرد موقف سياسي أو إحساس عابر، بل غدت تجربة يجسدها الموت، ويضاعف وطأتها بقاء الشهداء تحت الركام.</p>

<p ></p>

<p >وللبحر مكانة خاصة في الكتاب، فهو رفيق سليم ورمزه الشعري، رغم علاقته المؤلمة به منذ أن حمل جثة والده الشهيد وقذف بها إلى الشاطئ. لم يتحول البحر إلى خصم في وجدان الشاعر، بل ظل حاضرًا في ذاكرته ومخيلته، واستعاد من خلاله والده في قصيدته &quot;نشيد البحار&quot;، جاعلًا منه شاهدًا على البطولة والحق.</p>

<p >ولهذا اختار عطاالله البحر عتبةً للكتاب، كأنه يعيد إلى صديقه رمزًا رافقه طويلًا، ويفتح لسيرته بابًا يلتقي فيه الشعر بالذاكرة والفقد.</p>

<p >غير أن ما يمنح &quot;صائد الأمواج&quot; ثقله الإنساني لا يقتصر على استعادة حياة الشاعر ومنجزه، بل يمتد إلى حقيقة أن سليمًا لم يُدفن بعد. فقد استشهد مع ثلاثة عشر من أفراد عائلته، من أعمار مختلفة، وما زالت رفاتهم تحت الركام، في انتظار انتشالها ومواراتها الثرى.</p>


<p >ما يمنح &quot;صائد الأمواج&quot; ثقله الإنساني لا يقتصر على استعادة حياة الشاعر ومنجزه، بل يمتد إلى حقيقة أن سليمًا لم يُدفن بعد.</p>


<p >ويؤكد عطاالله أن هذه الحقيقة كانت من الأسباب التي دفعته إلى إنجاز الكتاب، وأنه وضع توقيعه في صفحته الأخيرة بوصفه مناشدةً مستمرة لانتشالهم. يقول: &quot;يحق أن يكون لهم حنجرة تصرخ في المدى ليتم انتشال جثامينهم من تحت الركام&quot;.</p>

<p >&nbsp;ويرى أن كتابه هو تلك الحنجرة، وأن صوته لن يسكت ما دام صديقه ومن معه لم يُنتشلوا من تحت الأنقاض، &quot;فالكتابة لا تعوّض الجثمان الغائب، لكنها ترفض أن يصبح الغياب نهائيًا، أو أن تُطوى الحكاية قبل أن يستعيد أصحابها حقهم في الدفن&quot;.</p>

<p >ويرى عطاالله أن خسارة المبدع لا تُعوّض؛ لأننا لا نفقد شاعرًا فحسب، بل تجربة إنسانية لا تتكرر. وفي حالة سليم النفار، تظل الخسارة مفتوحة على وجهين: شاعر يستحق أن يُقرأ منجزه بعيدًا عن اختزال حياته في خاتمتها، وجثمان ما زال ينتظر أن يُنتشل من تحت الركام.</p>

<p >وبين السيرة التي تستعيده والنداء الذي يطالب بانتشاله، يحاول &quot;صائد الأمواج&quot; أن يحفظ لسليم اسمه وحكايته، وأن يذكّر بأن استعادة الراحل لا تكتمل بالكلمات وحدها، ما دام حقه في الدفن لا يزال معلقًا.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1792396400-7205-11.jpg" length="28113" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ في مخيم السرايا.. أمّ تواجه وحدها أعباء إعالة أسرتها ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52716</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52716</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52716</comments>
        <pubDate>Sun, 25 Oct 2026 23:55:35 +0200</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/DekBTixSmHb/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/DekBTixSmHb/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1792389023-1192-10.jpg" length="156867" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ تحلم بالوقوف مجددًا واللعب مع الأطفال.. حكاية ليان من غزة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52715</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52715</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52715</comments>
        <pubDate>Mon, 26 Oct 2026 00:53:15 +0200</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DehcfxySfjT/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DehcfxySfjT/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1792317770-8405-10.jpg" length="150404" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ إسلام حجاج.. تعيل أسرتها بعد إصابة زوجها بالشلل النصفي ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52714</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52714</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52714</comments>
        <pubDate>Mon, 26 Oct 2026 01:01:40 +0200</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DekBTMBSLd-/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DekBTMBSLd-/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1792317722-4377-10.jpg" length="120699" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ فرج عسلية.. مريض بالأكسجين في خيمة على قارعة الطريق ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52713</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52713</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52713</comments>
        <pubDate>Mon, 26 Oct 2026 00:58:30 +0200</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DemmEcTSLqa/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DemmEcTSLqa/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1792316621-3265-10.jpg" length="185061" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ غزة.. إقصاءٌ "إغاثي" تصنعه "الرقمنة"! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52712</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52712</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52712</comments>
        <pubDate>Mon, 26 Oct 2026 00:53:12 +0200</pubDate>
        <category>تحقيقات - مساءلة</category>
                <description>
            <![CDATA[
            بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني تظهر أن (29%) من سكان غزة لم يتمكنوا من الوصول إلى الإنترنت مطلقًا، فيما كان اتصال (60%) ممن تمكنوا من الوصول متقطعًا.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >&quot;كانت تفتح لدقائق قليلة ثم تغلق&quot;، قالتها أم محمد عبد الكريم بحسرة وضربت كفًا بكف. كانت تقصد روابط تسجيل المساعدات التي لطالما حاولت الوصول إليها، فيما كان ضعف الإنترنت وانقطاع الكهرباء يحولان دون متابعتها في الوقت المناسب.</p>

<p >تمتلك &quot;أم محمد&quot; هاتفًا ذكيًا قديمًا، وتعيش وعائلتها المكونة من ثمانية أفراد، في مخيم الشاطئ الشمالي، فيما تعتمد أسرتها على نقاط الشحن المدفوعة بالطاقة الشمسية، لتزويد هواتفها المحمولة بالشحن يوميًا.</p>

<p >تصف السيدة الإنترنت المتاح لديها بأنه ضعيف ومكلف ومتقطع، وهذا جعل الوصول إلى بعض الروابط التي تابعتها، ومنها روابط مرتبطة بـ&quot;حساء غزة&quot; أمرًا غير مضمون.</p>


<p >أم محمد: الروابط كانت تفتح لدقائق ثم تغلق والاتصال ضعيف ومكلف ومتقطع.</p>


<p >لم تعد الطريق إلى المساعدات في قطاع غزة تبدأ من باب مؤسسة أو مركز توزيع، ففي منظومة تعتمد على التسجيل الإلكتروني تبدأ المساعدة من هاتف ورابط تسجيل، ثم استكمال البيانات وتلقي رسالة تحدد موعد ومكان الاستلام.</p>

<p >هذه السلسلة -معظم الأحيان- تعمل في بيئة رقمية مضطربة، يتداخل فيها ضعف الإنترنت وانقطاع الاتصالات والكهرباء مع متطلبات التسجيل والمتابعة، ولذلك قد يتحول الرابط من مجرد وسيلة للتسجيل إلى شرطٍ حتمي للوصول إلى المساعدة.</p>

<p >يتتبع هذا التحقيق تجارب مواطنين، واجهوا عوائق في مراحل مختلفة، ويراجع آليات التسجيل والاستهداف، ودور المؤسسات في ظل واقع الاتصال بغزة؛ للكشف عن مدى تأثير هذه الآليات على فرص الوصول إلى المساعدة.</p>

<p >وتكتسب تجربة &quot;أم محمد&quot; أهمية في ظل تراجع امتلاك الهواتف الذكية في غزة من نحو (58%) عشية الحرب، إلى (35%) خلال 2025م، وفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.. أي أن النظام الذي يفترض أن يكون الرابط الإلكتروني بوابته الأولى يعمل في بيئة تراجع فيها أصلًا انتشار الأداة التي يعتمد عليها.</p>

<p ></p>

<p >&nbsp;لقطة شاشة لأحد روابط &quot;حساء غزة&quot; تظهر نشر الرابط وإغلاقه خلال 4 دقائق.</p>

<p ></p>

<p >نماذج من التعليقات على روابط &quot;حساء غزة&quot;.</p>

<p >ولا تثبت حالة &quot;أم محمد&quot; وحدها الحرمان من المساعدة بسبب &quot;الرقمنة&quot;، لكنها توثق عقبة تسبق تقييم الاستحقاق أصلًا. وهو ما يؤكده &quot;كمال محمد&quot;، شابٌ من ذوي الإعاقة الحركية، متزوج ويعيش في خيمة بمواصي خانيونس، جنوبي قطاع غزة، إذ أفاد بأنه حاول التسجيل عبر روابط &quot;حساء غزة&quot; مرارًا، لكنه لم يتمكن من الوصول إليها بسبب ضعف الإنترنت وضيق فترة التسجيل. وقد رصد التحقيق منشورات وتعليقات لمواطنين تتحدث عن صعوبات مماثلة.</p>


<p >كمال محمد: حاولت التسجيل مرارًا لكنني لم أصل بسبب ضعف الاتصال وضيق مدة التسجيل.</p>


<p >ويدعم الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة &quot;أمان&quot; هذا الجانب من الصورة، إذ يقول مديرها الإقليمي في قطاع غزة وائل بعلوشة، في رده على معدي التحقيق: &quot;رصدنا اعتمادًا مفرطًا على روابط قصيرة المدة، إلى جانب ضعف الإعلان المسبق ومعايير الاختيار وآليات الشكاوى، بما يجعل سرعة الإنترنت والقدرة على متابعة الإعلانات عاملين مؤثرين في فرص التسجيل، خصوصًا لدى كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والأسر التي تعاني من ضعف الكهرباء والاتصالات&quot;.</p>


<p >&quot;أمان&quot;: ضعف الإنترنت والاتصالات أثرا في القدرة على متابعة الإعلانات وبالتالي على فرص التسجيل.</p>


<p >وحاول معدا التحقيق التواصل مباشرة مع المسؤول عن &quot;حساء غزة&quot; هاني المدهون عبر قنوات الاتصال المتاحة (فيسبوك، والبريد الإلكتروني)، للاستفسار عن مدة فتح الروابط، ومعايير الاختيار، والبدائل المتاحة، ولم يصل رد حتى موعد نشر هذا التحقيق.</p>

<p >لكن الوصول إلى الرابط لم يكن العقبة الوحيدة. فوفق &quot;حنان المهموم&quot; (34 عامًا)، وهي منفصلة نزحت من رفح إلى مواصي خانيونس، فقد واجهت صعوبات متكررة في متابعة روابط التسجيل بسبب ضعف الإنترنت، وتمكّنت من التسجيل لدى برنامج الأغذية العالمي، لكنها لم تعرف سبب عدم حصولها على المساعدة.</p>


<p >حنان المهموم: سجلت لدى برنامج الأغذية العالمي لكنني لم أعرف لماذا لم تصلني المساعدة.</p>


<p >أما &quot;تماضر طمبورة&quot;، المقيمة مع والديها المسنين في بيت لاهيا، شمالي القطاع، فتخبرنا أنها لم تتمكن من التسجيل في مشروع للنظارات الطبية تابع لـ&quot;الفارس الشهم 3&quot; بسبب الضغط على الموقع وانتهاء فترة التسجيل.</p>

<p >وهي مشكلة أفاد الصحفي &quot;محمد الجمل&quot; بأنه واجهها أيضًا، إذ لم يسمح له رابط &quot;الفارس الشهم 3&quot; للنظارات الطبية بالتسجيل بسبب ضيق الوقت والضغط على الموقع.</p>

<p ></p>

<p >لقطة شاشة لإعلان مشروع النظارات الطبية، يوضح أولوية التسجيل والإغلاق التلقائي.</p>

<p ></p>

<p >عطل تقني يصيب رابط مشروع النظارات الطبية.</p>

<p ></p>

<p >لقطة شاشة من نظام &quot;عملية الفارس الشهم 3&quot; تظهر إغلاق التسجيل.</p>

<p >وتقول لجنة إسناد &quot;الفارس الشهم 3&quot;، في ردها على معدي التحقيق: &quot;إن مشروع النظارات كان محددًا بعشرة آلاف مستفيد، وفُتح ليومين ثم مُدّد&quot;، لكن إعلان المشروع -وفق ما راجعه التحقيق- ربط الاستفادة بأولوية التسجيل، فيما أظهرت لقطات نشرها مواطنون، ورصدها معدا التحقيق، أعطالًا تقنية في الرابط.</p>

<p >وفي المقابل، يوضح د. عزام شعث، الناطق باسم لجنة الإسناد، أن البرنامج العام لا يعتمد مدة ثابتة للتسجيل أو عددًا محددًا للأسر، وأن المبادرات المؤقتة، مثل مشروع النظارات، تخضع لشروط خاصة وتتابعها فرق تقنية.</p>

<p >وتكشف الحالات التي رصدها التحقيق أن آليات التسجيل الإلكتروني ليست موحدة، إذ تختلف مدة فتح الروابط، وعدد المستفيدين، وشروط الاختيار، وإمكانية التمديد من برنامج إلى آخر.</p>

<p >لكن في المشاريع ذات النوافذ المحدودة، تتحول هذه الاختلافات إلى عائق عملي أمام من لم يتمكن من رؤية الإعلان أو الوصول إلى الرابط أو واجه خللًا تقنيًا في الوقت المتاح.</p>

<p >وتظهر المشكلة أيضًا بعد إتمام التسجيل، إذ تقول &quot;تماضر&quot;: &quot;إن رسالة مساعدة وصلتها في التاسعة صباحًا، بالتزامن تقريبًا مع موعد التسليم، ولم تتمكن من استلام المساعدة&quot;.</p>


<p >إسراء جبر: قالوا لي إن المساعدة أُرسلت إلى رقم الهاتف المسجل لكنها لم تصل.</p>


<p >كما تشير &quot;إسراء جبر&quot;، المقيمة في مخيم البريج، إلى أن رسالة تخص مستفيدًا آخر وصلت هاتفها، وأن مؤسسة أبلغتها في حالة أخرى بأن المساعدة أرسلت إلى رقم الهاتف المسجل لديها، لكنها لم تصلها في أي مرة.</p>

<p ></p>

<p >لقطة شاشة لرسالة الاستلام التي وصلت تماضر في نفس موعد التسليم</p>

<p ></p>

<p >نموذج رسالة وصلت بالخطأ</p>

<p >وتكشف هذه الحالات أن الوصول إلى المساعدة أصبح سلسلة مترابطة، فالبيانات التي تبدأ بها عملية الاستهداف يجب أن تبقى صحيحة حتى نهاية عملية الصرف، وإلا واجه المواطن عائقًا قد يحول دون حصوله على المساعدة.</p>

<p >ولا تعمل هذه السلسلة في بيئة اتصال مستقرة، إذ يعاني (97%) من مستخدمي الإنترنت من انقطاعات مستمرة في الشبكة، فيما يعاني (77%) من توقف خدمات الهاتف النقال أو ضعفها بما يعيق استخدام الإنترنت، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.</p>

<p >الأسرة التي لا يشبهها النموذج</p>

<p >وتظهر طبقة أخرى من المشكلة عندما لا تتطابق بنية الأسرة الواقعية مع النموذج الذي صُمم به نظام التسجيل. تروي &quot;إسراء جبر&quot;، وهي من أسرة متعددة الزوجات، أنها واجهت صعوبة في تسجيل أفراد أسرتها ضمن نظام برنامج الأغذية العالمي، إلى جانب مشكلات في تسجيل بعض أفراد الأسرة ورفع مستندات في روابط أخرى.</p>


<p >برنامج الأغذية العالمي: نظام التسجيل الذاتي يتيح تسجيل غير المتزوجين والأطفال والأزواج بصورة مستقلة.</p>


<p >في المقابل، توضح رئيسة قسم الاتصالات في &quot;برنامج الأغذية العالمي&quot; في فلسطين كلير نيفل &nbsp;(Claire Nevill)، في ردها على معدي التحقيق، أن نظام التسجيل الذاتي يتيح تسجيل غير المتزوجين والأطفال والأزواج بصورة مستقلة، ولا يفترض وجود الفرد في أكثر من أسرة، مشيرة إلى تحديثه وإتاحة حذف التسجيل الكامل منذ مارس/آذار 2025م، فضلًا عن بدء تحقق ميداني في فبراير/شباط 2026م، شمل أكثر من (20) موقعًا، وتحقق من أكثر من (102) ألف أسرة حتى موعد ردها.</p>

<p ></p>

<p >لقطة شاشة من رسالة &quot;برنامج الغذاء العالمي&quot; للاستدعاء للتحقق</p>

<p >ويمثل هذا الرد دليلًا مهمًا؛ فالبرنامج يقر بأن نظام التسجيل احتاج إلى تحديث معايير التسجيل ومعالجة الازدواجية والتحقق من البيانات، مع الإشارة إلى أن التحقق الميداني يستهدف الأشخاص المسجلين في قاعدة البيانات، ولا يحل مشكلة أولئك الذين لم يتمكنوا من التسجيل.</p>

<p >أما الأسر متعددة الزوجات، فتوضح &quot;نيفيل&quot; أن النظام يتيح تسجيل الزوجة أو الأطفال مع الزوج، أو بصورة منفصلة عند استقلالهم بالسكن؛ بينما تفيد شهادة &quot;إسراء&quot; بأن هذا التمثيل لم يكن ممكنًا بالصورة نفسها عندما حاولت التسجيل، ما يعني أن بعض الأسر متعددة الزوجات قد تواجه صعوبة في تمثيل بنيتها الأسرية ضمن النظام.</p>

<p >ولم يستجب &quot;برنامج الأغذية العالمي&quot; لطلب معدي التحقيق تزويدهم ببيانات تفصيلية حول الحالات التي كشفها نظام التحقق الجديد، تشمل الأسر المسجلة، والتسجيلات المرفوضة أو المعدلة أو المحذوفة، وغير المستوفية للشروط، والشكاوى المتعلقة بالتسجيل وتحديث البيانات، فضلًا عن بيانات الأسر متعددة الزوجات، بما يسمح بمقارنتها ورصد الفجوة بين حجم التسجيل والبنية الفعلية للأسر في البيانات الرسمية.</p>

<p >قاعدة وطنية أم أنظمة متعددة؟</p>

<p >إذا كانت المشكلة تبدأ أحيانًا من الرابط، وتمتد في حالات أخرى إلى البيانات أو الرسائل، فإن تعدد قواعد البيانات يفتح سؤالًا أوسع حول المسار الذي يسلكه المواطن أصلًا للوصول إلى المساعدة.</p>


<p >التنمية الاجتماعية: لدينا قاعدة بيانات تضم أكثر من 517 ألف أسرة.</p>


<p >وتؤكد وزارة التنمية الاجتماعية، على لسان المتحدثة باسمها عزيزة الكحلوت، أن لديها قاعدة بيانات تضم أكثر من (517 ألف) أسرة، و&quot;تحديثها يعتمد على الإنترنت ومراكز خدمات الجمهور والباحثين الاجتماعيين ولجان الأحياء والزيارات الميدانية، مع إتاحة الاستفادة منها للمؤسسات الإغاثية&quot;، مقرةً بأن مؤسسات أخرى تعمل بقواعد بيانات خاصة بها.</p>

<p >وتقدم جمعية البركة الجزائرية نموذجًا مختلفًا، فهي تعتمد رابطًا إلكترونيًا للتسجيل، لكنها تقول في رد دائرتها الإعلامية على معدي التحقيق، &quot;إنها تتيح التسجيل الحضوري لمن لا يستطيع استخدامه&quot;، وتوضح أنها تعاملت مع أكثر من (315 ألف) تسجيل، مع تأكيدها أن تنفيذها بعض المشاريع من خلال &quot;التنمية الاجتماعية&quot; لا يعني اعتماد قاعدة بيانات الوزارة.</p>

<p >أما &quot;الفارس الشهم 3&quot;، فيقول د. شعث إنها وصلت إلى نحو (400 ألف) أسرة في الدورة الرابعة.</p>


<p >الفارس الشهم3: البرنامج العام لا يعتمد مدة ثابتة للتسجيل والمبادرات المؤقتة تخضع لشروط خاصة</p>


<p >وتكشف هذه الأرقام اختلاف نطاق التغطية بين هذه الجهات، فتسجيلات &quot;البركة&quot; تعادل نحو (61%) من عدد الأسر المسجلة في قاعدة بيانات &quot;التنمية&quot;، بفارق يقارب (202 ألف) أسرة، فيما تبلغ الأسر التي تقول &quot;الفارس الشهم 3&quot; إنها وصلت إليها نحو (77%)، بفارق نحو (117 ألف أسرة).</p>

<p >لكن هذه الفوارق لا تكفي وحدها لإثبات أن الأسر غير المشمولة بهذه الأرقام حُرمت من المساعدة، إذ قد تختلف الفترات الزمنية ونطاق التغطية وتعريف &quot;التسجيل&quot; و&quot;الوصول&quot; بين الجهات. وهي، في المقابل، تكشف أن الجهات الإغاثية لا تعمل بالضرورة ضمن قاعدة تغطية موحدة حتى عندما تستهدف الفئة السكانية نفسها.</p>

<p >وهنا تكمن المشكلة التي يكشفها التحقيق: تعدد مسارات التسجيل والاعتماد على الروابط الإلكترونية يخلقان بيئة يصبح فيها احتمال الوصول إلى المساعدة مرتبطًا بعوامل تتجاوز الحاجة نفسها، فضلًا عن غياب مسار واضح للمواطن لمعرفة أي رابط يحدد وضعه، وكيف يصحح بياناته، وأين يعترض إذا لم يظهر فيها.</p>

<p >ويؤكد ائتلاف &quot;أمان&quot; أن ضعف آليات الشكاوى والاعتراض من أبرز الثغرات التي رصدها في منظومة الاستجابة، إلى جانب مشكلات التسجيل والاستهداف والإعلان.</p>

<p >المحفظة.. الباب الأخير للوصول</p>

<p >ولا تنتهي رحلة المساعدات النقدية عند التسجيل. تقول &quot;حنان المهموم&quot; إنها أنشأت محفظة &quot;بال باي&quot; بناءً على طلب &quot;برنامج الأغذية العالمي&quot;، لكنها واجهت لاحقًا مشكلة فيها ولم تجد المساعدة التي كانت تتوقعها بعد إعادة فتحها.</p>

<p >صورة 9: لقطة شاشة لرسالة من برنامج الأغذية العالمي يطلب إنشاء محفظة &quot;بال باي&quot;.</p>

<p >وهنا تبرز المحفظة باعتبارها حلقة أخيرة في سلسلة الوصول؛ فإذا تعذر على المستفيد إنشاؤها، فلن تصل إليه المساعدة حتى لو اجتاز مراحل التسجيل، لكن تحديد المسؤولية يحتاج إلى فصل واضح بين الجهة التي تضع شروط استخدام المحافظ، والمؤسسة التي تختارها قناةً لصرف المساعدة.</p>

<p >وقد وجه معدا التحقيق إلى &quot;سلطة النقد الفلسطينية&quot; أسئلة حول القيود المرتبطة بوثائق الهوية الصادرة بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023م، وما إذا كانت أثرت في قدرة بعض المواطنين على الاستفادة من المساعدات النقدية، إضافة إلى بيانات عن الحالات المتأثرة، لكنها لم تجب حتى موعد النشر.</p>

<p >ولا يعفي غياب الرد المؤسسات الإغاثية من المسؤولية عن تصميم مسار الوصول، فحتى إذا لم تكن صاحبة القرار في شروط فتح المحفظة أو التحقق من الهوية، فإن اختيار قناة الصرف يظل جزءًا من منظومة الوصول إلى المساعدة، ويطرح مسؤولية توفير بديل فعّال عند تعذر استخدام القناة المعتمدة.</p>

<p >ما الذي تكشفه الأدلة؟</p>

<p >من هاتف &quot;أم محمد&quot; القديم، إلى رابط &quot;تماضر&quot; الذي أغلق قبل أن تتمكن من التسجيل، ثم رسالة وصلت إلى هاتف مستفيد آخر، وصولًا إلى الأسرة التي تواجه صعوبة في تمثيل بنيتها داخل نموذج إلكتروني، تتكرر المشكلة في مراحل مختلفة من رحلة المساعدة.</p>

<p >الوصول إلى المساعدة في غزة لم يعد مرتبطًا بالحاجة والاستحقاق وحدهما، إذ أصبح المواطن مجبرًا على المرور عبر سلسلة من الخطوات تبدأ بمعرفة الرابط والوصول إليه، ثم التسجيل وتمثيل الأسرة وتحديث البيانات، ومتابعة الإشعارات والوصول إلى نقطة التوزيع، وفي المساعدات النقدية تجاوز القيود وإنشاء محفظة إلكترونية.</p>

<p >وتعمل هذه السلسلة في بيئة غير متكافئة، فبيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني تظهر أن (29%) من سكان غزة لم يتمكنوا من الوصول إلى الإنترنت مطلقًا، فيما كان اتصال (60%) ممن تمكنوا من الوصول متقطعًا.</p>

<p >ولا تشير الأدلة إلى أن هذه الآليات صُممت بقصد استبعاد فئة بعينها؛ لكنها تكشف تفاوت القدرة على عبورها، وتوضح أن بعض شروط الوصول تفترض امتلاك هاتف واتصالًا بالإنترنت وقدرة على متابعة الرسائل وتحديث البيانات وتمثيل الأسرة والوصول إلى نقطة التوزيع، وهي قدرات لا تتوفر بالتساوي في ظروف الحرب والنزوح.</p>


<p >حقوقي: توزيع المساعدات يجب أن يستند إلى معايير موضوعية وعادلة وشفافة وأن يراعي درجة الاحتياج والهشاشة.</p>


<p >ويوضح الحقوقي سعيد عبد الله، استنادًا إلى المادة (9) من القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لسنة 2003م، أن اختيار المستفيدين وتوزيع المساعدات يجب أن يستندا إلى معايير موضوعية وعادلة وشفافة، تراعي درجة الاحتياج والهشاشة، ولا تمنع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر احتياجًا متى استندت إلى معايير واضحة ومعلنة.</p>

<p >ومن ثمّ، قد تتحول الإجراءات الرقمية، حتى حين تبدو محايدة في تصميمها، إلى بوابة للإقصاء والانحياز إذا ترتب عليها أثر غير متكافئ بين المواطنين، نتيجة افتراض امتلاك هاتف واتصالًا بالإنترنت وقدرة على متابعة الرسائل وتحديث البيانات وتمثيل الأسرة والوصول إلى نقطة التوزيع.</p>

<p >التحقيق لم يتمكن من تحديد عدد الأسر التي فقدت مساعدات فعلية بسبب هذه العوائق، إذ امتنعت المؤسسات عن تقديم بيانات تفصيلية، لكن الأدلة التي جمعها معدّاه توثق وجود عوائق في مراحل مختلفة من مسار الوصول، وترصد أثرها في فرص التسجيل والاستفادة، كما ترصد محاولات بعض المؤسسات توفير بدائل أو تصحيح ثغرات كشفتها الممارسة.</p>

<p >تنويه: تم اعداد هذا التحقيق الاستقصائي بدعم من الاتحاد الأوروبي ضمن مشروع Engage تنفيذ جمعية فلسطينيات بالشراكة مع جامعة النجاح الوطنية. ولا يعكس محتوى هذا التحقيق بأي شكل من الاشكال وجهة نظر الاتحاد الأوروبي.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1792304006-4682-11.jpg" length="20808" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ علام شبير.. بتَرت ساقيه قذيفة فهروَلَ في قلبه الحلم ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52711</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52711</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52711</comments>
        <pubDate>Sun, 25 Oct 2026 23:01:55 +0200</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            يتطلع علام إلى الانضمام إلى فرق الرياضيين من ذوي الإعاقة، آملًا أن يستعيد مكانه في المجال الرياضي، ويواصل الطريق الذي قطعته حرب الإبادة الإسرائيلية.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >&quot;لم تسلب الحرب إرادتي، أنا مستمر بنشاطي&quot;.. بهذه الكلمات، يختصر علام شبير حكايته مع الإصابة ومحاولته استعادة حياته.</p>

<p >فمن غرفة صغيرة في منزله الذي دمّره الاحتلال الإسرائيلي جزئيًا بمدينة غزة، صنع مساحة للتدريب، وجعل منها نقطة انطلاق نحو ما تبقى من أحلامه.</p>

<p >قبل الحرب، كان علام رياضيًا ارتبطت حياته بالحركة، وتوزّع شغفه بين كرة القدم والملاكمة وكرة السلة. حلم بتأسيس صالة رياضية متكاملة، يجمع فيها بين دراسته الأكاديمية وممارسته الرياضية، ويشق طريقه نحو تمثيل فلسطين في المحافل الدولية.</p>


<p >&quot;بين خسارة ما اعتدت عليه وصعوبة التكيف مع جسدي، بدأت أبحث عن وسيلة أستعيد بها شيئًا من حياتي السابقة&quot;.</p>


<p >لكن قصفًا إسرائيليًا استهدف منطقة السامر وسط مدينة غزة أدى إلى بتر ساقيه، ليجد نفسه أمام حياةٍ لم يخترها، وجسد يحتاج إلى التكيف مع واقع جديد، بعدما فقد جزءًا أساسيًا من قدرته على الحركة.</p>

<p >يقول علام: &quot;وجدت نفسي مضطرًا إلى مواجهة الألم والتعامل مع تبعات إصابتي الجسدية والنفسية، في وقت يفتقر فيه القطاع إلى كثير من الإمكانات الطبية والتأهيلية اللازمة لنا. وبين خسارة ما اعتدت عليه وصعوبة التكيف مع جسدي، بدأت أبحث عن وسيلة أستعيد بها شيئًا من حياتي السابقة&quot;.</p>

<p >لم تكن عودته إلى الرياضة سهلة، لكنه قرر أن يبدأ بما يملكه، وفي المكان الوحيد المتاح له.. غرفته. وبصعوبة بالغة، جمع بعض الأوزان والأدوات ورتبها في مساحة محدودة، لتصبح مكانًا يتدرب فيه يوميًا، محاولًا استعادة علاقته بجسده ومواصلة نشاطه رغم الإصابة.</p>

<p ></p>

<p >في الغرفة الضيقة، يرفع علام الأوزان، ويستريح قليلًا، ثم يعود إلى التمرين. يكرر ذلك يومًا بعد آخر، مستحضرًا شغفه بالرياضة، وساعيًا إلى الحفاظ على صحته النفسية والتكيف مع التغيرات التي فرضتها الإصابة على حياته.</p>

<p >ويضيف شبير: &quot;ما زلت أشعر بألم شديد بدني ونفسي، لكنني أجد في الرياضة ملاذًا يساعدني على مواصلة يومي، فالتدريب أصبح جزءًا من حياتي، ووسيلة لمواجهة ما تركته الإصابة في جسدي ونفسي&quot;.</p>

<p >لا تشبه الغرفة الصغيرة الصالة الرياضية التي حلم بها، لكنها أتاحت له استئناف نشاطه بالإمكانات المتاحة. فالأدوات التي جمعها بشق الأنفس لا تحقق طموحه القديم، لكنها تمنحه مساحة يواصل فيها التمرين، ويتمسك من خلالها بشغفه الذي رافقه قبل الإصابة.</p>


<p >يتطلع علام إلى الانضمام إلى فرق الرياضيين من ذوي الإعاقة، آملًا أن يستعيد مكانه في المجال الرياضي، ويواصل الطريق الذي قطعته حرب الإبادة الإسرائيلية.</p>


<p >واليوم، يتطلع علام إلى الانضمام إلى فرق الرياضيين من ذوي الإعاقة، آملًا أن يستعيد مكانه في المجال الرياضي، ويواصل الطريق الذي قطعته حرب الإبادة الإسرائيلية. وإلى جانب طموحه الرياضي، يتمسك بحقه وحق غيره من مبتوري الأطراف في الحصول على أطراف صناعية تساعدهم على الحركة واستعادة قدر من استقلاليتهم.</p>

<p >ويؤكد شبير: &quot;من حق كل شخص فقد جزءًا من جسده أو أطرافه أن يُعوَّض بأطراف بديلة، وهذه رسالتي للعالم&quot;.</p>

<p >ووفقًا لبيانات نظام &quot;صحتي&quot; التابع لوزارة الصحة الفلسطينية، وبالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، سُجّلت أكثر من 6 آلاف حالة بتر خلال الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، فيما يواجه مبتورو الأطراف صعوبات في الوصول إلى خدمات التأهيل والحصول على الأطراف الصناعية.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1792052190-2639-11.jpeg" length="49085" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ فادي العطار يكافح لمواصلة رحلة العلاج من أجل الإنجاب وسط الحرب ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52710</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52710</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52710</comments>
        <pubDate>Mon, 26 Oct 2026 00:57:15 +0200</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DecS6fTSP-R/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DecS6fTSP-R/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1792043783-3328-10.jpg" length="173655" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ على بعد أمتارٍ من الشجاعية.. الحياة داخل "حقيبة طوارئ" ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52709</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52709</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52709</comments>
        <pubDate>Sun, 25 Oct 2026 22:55:38 +0200</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار أوقعت 1493 شهيدًا و5299 مصابًا، فيما تجاوز إجمالي الشهداء منذ بدء الحرب 74 ألفًا.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >&quot;لم أعد أعرف كم مرة نزحنا.. كل مرة نقول إنها الأخيرة، لكننا نعود فنحمل أغراضنا ونهرب من الموت وقذائف الاحتلال الإسرائيلي مجددًا&quot;، تقول أماني العجلة، وهي من سكان حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، مستعيدةً رحلة نزوح فقدت القدرة على عدّ محطاتها.</p>

<p >&nbsp;لا تتذكر أماني كم مكانًا تركت، ولا كم مرة رقّعت خيمتها ورتبت ما تبقى لديها من فراش وأغطية، شأنها شأن عائلاتٍ أخرى وجدت في محيط مفترق الشجاعية، مكانًا تنصب فيه خيامها، بالقرب من أحيائها التي أبعدتها الحرب عنها.</p>

<p >لم يكن اختيار المكان بحثًا عن الراحة، فلا راحة في الخيام أصلًا، بل محاولة للتشبث بما تبقى من الحي والجيران والذاكرة، لكن التفجيرات الإسرائيلية المتكررة، والتقدم بالمكعبات الإسمنتية التي يضعها جيش الاحتلال في إطار ما يُعرف بـ&quot;الخط الأصفر&quot;، أعادا هذه العائلات إلى الركض مجددًا بحثًا عن مكان آخر تلجأ إليه.</p>

<p ></p>

<p >تضيف أماني: &quot;لم يعد النزوح مجرد انتقال من مكان إلى آخر، فهناك أجرة النقل، وثمن ما يتلف من أغراضنا، وحاجات الأطفال ومصاريف العيش، ثم كلفة إعادة ترتيب حياة مؤقتة نعرف أنها قد لا تستمر طويلًا&quot;.</p>

<p >وفي بيان له، حذّر الدفاع المدني في قطاع غزة من تصاعد وتيرة النزوح القسري، مشيرًا إلى أن التفجيرات وإطلاق النار تسببا في نزوح عشرات الأسر، وتضرر مئات الخيام، وتصدع منازل سبق أن استُهدفت.</p>

<p >وشملت المناطق التي قال الدفاع المدني إنها تتعرض لاعتداءات متكررة أحياء الشجاعية والتفاح والزيتون شرقي مدينة غزة، إضافة إلى محيط دوار بني سهيلا وشرق أبراج مدينة حمد والسطر الشرقي في خان يونس.</p>

<p >وبالنسبة إلى النازحين، ليست هذه أسماء مناطق متفرقة على الخريطة، بل أحياء وأماكن يعرفونها جيدًا، خرجوا منها مرة، ثم وجدوا أنفسهم مضطرين إلى الابتعاد أكثر، فيما تضيق المساحة المتاحة للاحتماء.</p>

<p ></p>

<p >ويقول عماد حميد، أحد النازحين من محيط الشجاعية: &quot;أصعب ما في الأمر ليس الرحيل وحده، بل أنني لا أعرف أين سأضع أطفالي بعده، خصوصًا بعدما امتلأت الأماكن بالخيام، ولم تعد هناك مساحات يسهل اللجوء إليها&quot;.</p>

<p >ومع كل انتقال، تترك العائلة وراءها شيئًا.. قطعة أثاث نجت في مرات سابقة، أو فراشًا اهترأ ولم يعد صالحًا للاستخدام، أو أدوات منزلية تسقط هنا أو تُترك تحت وطأة الخطر، أو حتى خيمة لم تعد صالحة للسكن. قد تبدو هذه الأشياء صغيرة كلٌّ على حدة، لكنها بالنسبة إلى عائلة نزحت مرات متكررة تمثل خسائر مادية لا تملك رفاهية تحمّلها.</p>

<p >أما البقاء قريبًا من الشجاعية، فيحمل معنىً آخر، إذ يريد الأهالي رؤية بيوتهم، أو ما بقي منها، والبقاء قرب المكان الذي عاشوا فيه قبل الحرب، حتى لو تحوّل إلى ركام.</p>

<p >غير أن هذا القرب بات محفوفًا بالخطر، فالخط الأصفر يفصل بين مناطق يُسمح للفلسطينيين بالوجود فيها غربًا، وأخرى يسيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي شرقًا، وتقدّر حكومة الاحتلال مساحة المناطق الواقعة شرقيه بنحو (63%) من قطاع غزة.</p>

<p >في هذه المساحة التي تضيق على السكان، تتداخل خطوط السيطرة مع تفاصيل حياتهم اليومية، فكلما اتسعت المنطقة التي يتعذر عليهم الوصول إليها، تقلصت خياراتهم، وكلما اقتربت التفجيرات من خيامهم، عاد السؤال نفسه: &quot;وين نروح؟&quot;.</p>

<p ></p>

<p >ويقول النازح محمد سكر: &quot;لا نريد مغادرة الشجاعية، بل نريد البقاء قريبًا منها، فالعودة إليها، حتى وهي مدمرة، تبدو أقل قسوة من اقتلاعنا مرة أخرى إلى مكان لا نعرفه، ولا نعرف كم سنبقى فيه&quot;.</p>

<p >ولم تعد المنازل التي بقيت واقفة ملاذًا آمنًا بالضرورة، فقد حذّر الدفاع المدني من خطر انهيار منازل متصدعة بفعل التفجيرات المتواصلة، ما يضع بعض العائلات أمام خيارين كلاهما محفوف بالمخاطر: خيمة لا توفر الحماية، وبيت قد لا يصمد.</p>

<p >بعد ثلاثة أعوام من حرب الإبادة الإسرائيلية، صار النزوح بالنسبة إلى كثير من الفلسطينيين في هذه المناطق حدثًا له بداية من دون نهاية، وجزءًا من الحياة اليومية.. حقيبة طوارئ جاهزة، وأطفال ينتظرون قرار الرحيل، وخوف دائم من أن يحمل الليل خبرًا أو تطورًا يجبرهم على المغادرة مجددًا.</p>

<p >وتتضح قسوة هذه التفاصيل أكثر عند وضعها في سياق حجم الدمار والخسائر البشرية. إذ يشير المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إلى أن الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار أوقعت 1493 شهيدًا و5299 مصابًا، فيما تجاوز إجمالي الشهداء منذ بدء الحرب 74 ألفًا.</p>


<p >المرصد الأورومتوسطي: &quot;الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار أوقعت 1493 شهيدًا و5299 مصابًا، فيما تجاوز إجمالي الشهداء منذ بدء الحرب 74 ألفًا&quot;.</p>


<p >ويشير المرصد كذلك إلى إصابة أكثر من 175 ألف فلسطيني خلال الإبادة، وإلى أن الدمار طال نحو 90% من البنية التحتية في القطاع، وهي أرقام ضخمة، لكنها تتجسد في الشجاعية في مشاهد يومية ملموسة: خيام ممزقة على أطراف الحي، وبيوت متصدعة تؤوي نازحين، وعائلات تبحث عن زاوية تنام فيها لعلها تقيها قذيفة مدفعية أو تمنحها ليلة أخرى قبل نزوح جديد&quot;.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1791971015-3179-11.jpg" length="39471" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ خيام غزة ترتجف فللمطر في كل سقفٍ باب! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52708</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52708</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52708</comments>
        <pubDate>Sun, 25 Oct 2026 22:55:28 +0200</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            أمهات يحاولن حماية أطفالهن من فصل لا يمكن منعه، داخل خيام لم تعد قادرة على توفير الحد الأدنى من الحماية
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >مع اقتراب الشتاء، ترفع سميرة طه (30 عامًا) عينيها إلى سقف خيمتها المنصوبة شمال شارع (5) في خان يونس، جنوبي قطاع غزة، وتتخيل من أين سيتسلل الماء هذه المرة.</p>

<p >تحت هذا السقف يعيش أطفالها الأربعة، أكبرهم لم يتجاوز العاشرة، وبينهم طفلة وُلدت في الصيف الماضي، لم تعرف من العالم حتى الآن سوى النزوح والخيام. أما الخيمة التي يُفترض أن تؤويهم، فقد أنهكها طول الاستخدام، وأضعفت الشمس والرياح أطرافها، حتى لم تعد قادرة على صدّ المطر الذي يتسلل إلى داخلها مع كل هطول.</p>

<p >تخشى سميرة أن يحلّ الشتاء قبل أن تجد لأطفالها مكانًا أكثر أمانًا، فهي تعرف ما يعنيه أن تستيقظ العائلة على أرضية مبتلة، وأن تبحث الأم في العتمة عن قطعة قماش أو غطاء جاف، وأن تحاول إبعاد الماء عن طفل صغير لا يفهم لماذا لم يعد المكان الذي ينام فيه آمنًا.</p>

<p ></p>

<p >ولأنها عاشت ذلك من قبل، لا تنتظر سميرة هطول المطر حتى تخشاه، يكفي اقتراب الشتاء لتعود هواجسه وتفاصيله فتؤرقها.. خيمة تتهالك، وماء يتسرب من جوانبها، وأطفال يحتاجون إلى الدفء، فيما لا تملك العائلة ما يكفي لتغيير واقعها.</p>

<p >وعلى مقربة من شاطئ بحر القرارة، في أحد مخيمات النزوح، تعيش الستينية أم محمد أبو موسى المخاوف نفسها، فقد أمضت الشتاء الماضي في خيمة اهترأت أجزاؤها، وكان الماء يتسرب إليها مع كل هطول، فتجد نفسها في مواجهة البلل والبرد داخل مساحة ضيقة يُفترض أن تكون بيتها المؤقت.</p>

<p >ومع اقتراب شتاء جديد، لا تملك أم محمد ما يبعث في نفسها الطمأنينة، فالخيمة هي نفسها، والظروف لم تتغير، والخوف من تكرار المشهد لا يفارقها.</p>

<p ></p>

<p >في غزة، يحمل الشتاء لآلاف العائلات معنى مختلفًا عما يحمله لبقية العالم.. أسقف واهنة، وأرضيات تغمرها المياه، وليالي طويلة تقضيها أجساد لا تجد ما يكفيها من الدفء.</p>

<p >وتتجدد هذه المخاوف هذا العام في ظل أزمة مأوى لم تنتهِ بانحسار موجات النزوح، إذ لا تزال مئات الآلاف من الأسر تعتمد على الخيام، بعدما فقدت منازلها أو اضطرت إلى النزوح مرارًا من مكان إلى آخر.</p>

<p >وبحسب تصريح لمدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، يضم القطاع نحو 270 ألف خيمة للنازحين، من بينها 162 ألف خيمة مهترئة بالكامل وغير صالحة للاستخدام، أي ما نسبته 60% من إجمالي الخيام.</p>

<p >وحذّر الثوابتة من أن هذا الواقع يضع مئات الآلاف من النازحين أمام مخاطر متزايدة مع اقتراب الشتاء، خصوصًا في ظل افتقار مناطق النزوح إلى البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي، التي تعرضت للتدمير، ما يجعل تجمع مياه الأمطار والفيضانات تهديدًا إضافيًا للأسر المقيمة في الخيام.</p>

<p ></p>

<p >وأشار إلى أن أكثر من 1.5 مليون نازح يعيشون في قطاع غزة، تتركز غالبيتهم في مناطق تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية، وفي مقدمتها منطقة المواصي غربي خان يونس ورفح، حيث يعيش، وفق قوله، أكثر من 500 ألف نازح في ظروف شديدة القسوة.</p>

<p >ولا تقتصر مخاطر الشتاء على المطر والبرد، ففي خيمة صغيرة، قد يتحول البلل إلى سبب للمرض، وقد تشكّل المياه المتجمعة حولها خطرًا على الأطفال وكبار السن، أما فقدان غطاء جاف أو فراش غير مبتل، فقد يتحول إلى مشكلة لا تملك الأسرة وسيلة لحلها.</p>

<p >وتتضاعف هشاشة هذه الأسر مع تكرار النزوح، فالخيمة التي كان يُفترض أن تكون مأوى مؤقتًا، أصبحت لدى كثيرين مكانًا لإقامة طويلة، أنهكتها الشمس والرياح والتنقل المتكرر، فيما تراجعت البدائل المتاحة أمام عائلات فقدت منازلها أو لا تستطيع العودة إليها.</p>

<p >ولهذا، تنظر سميرة إلى طفلتها الرضيعة كلما اقترب الشتاء، منشغلة بما قد يحمله المطر من تفاصيل يومية قاسية &quot;كيف ستبقي الصغيرة جافة؟ وأين ستضع فراشها إذا غمرت المياه أرضية الخيمة؟ وما الملابس التي ستبدلها بها إن ابتلت؟ وكيف ستمضي الليل إذا لم يتوقف المطر؟&quot;.</p>

<p >أما أم محمد، فتستقبل الشتاء وهي تعرف أن الخيمة التي احتمت بها العام الماضي لم تعد أصلب مما كانت، وبين المرأتين، تتكرر الحكاية في مخيمات النزوح.. أمهات يحاولن حماية أطفالهن من فصل لا يمكن منعه، داخل خيام لم تعد قادرة على توفير الحد الأدنى من الحماية.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1791970219-7557-11.jpg" length="25921" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ نداء شلح.. مريضة بالسرطان ومعيلة لأسرة أنهكها المرض ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52707</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52707</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52707</comments>
        <pubDate>Mon, 26 Oct 2026 00:59:43 +0200</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DecS9UwSB7g/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DecS9UwSB7g/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1791956509-7320-10.jpg" length="228194" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ في ذكرى النزوح الكبير.. نساءٌ يستحضرن "البيت" و"ما كان" ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52706</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52706</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52706</comments>
        <pubDate>Sun, 25 Oct 2026 23:02:02 +0200</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            &quot;اليوم، عندما يأتي أكتوبر، نتذكر الحرب والوجع والتهجير والموت، ولا نتذكر الزيتون أو الفلفل الأحمر أو تفاصيل حياتنا القديمة..
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >تحدّق آمنة خليل (57 عامًا) في زوايا خيمتها القماشية، حيث تتكدّس بعض الملابس والفراش وبقايا الطعام، ثم تتنهّد قائلة: &quot;لم تكن هذه حياتنا&quot;.</p>

<p >بعد ثلاث سنوات من الإبادة التي اندلعت في 7 أكتوبر 2023، تستعيد آمنة كيف قلبت الحرب حياتها رأسًا على عقب، موضحة: &quot;خسرت كل شيء، وأكبر خساراتي صحة ابنيَّ، بعدما تعرضا لإصابات صعبة&quot;.</p>

<p >كانت آمنة تعيش في منزلها المستقل في جباليا النزلة، شمالي قطاع غزة، برفقة ابنيها، قبل أن تضطر إلى النزوح. تستذكر حياتها السابقة قائلة: &quot;قبل الحرب كانت حياتي مستقرة، ورغم مرض زوجي بالكلى، كان يتلقى العلاج بانتظام، وكانت حياتنا هادئة وطبيعية&quot;.</p>

<p >توفي زوجها قبل الحرب، لكن وجود ابنيها وأحفادها كان يخفف عنها وطأة الفقد. وتكمل: &quot;كان في بيتي كل ما أحتاجه.. المياه والكهرباء والإنترنت. في مثل هذا الوقت من كل عام، كان يبدأ موسم الزيتون، فأشتري زيتًا يكفيني لعام كامل، وأخزّن الزيتون والفلفل الأحمر الذي تشتهر به غزة&quot;، أما اليوم، فنتحسّر حتى على شربة ماء، وننتظر عربات المساعدات للحصول على مياه الشرب والاستخدام اليومي&quot;.</p>

<p >تلفّ آمنة وجهها بمنديلها وهي تبكي على ابنيها اللذين أصيبا خلال الحرب، أحدهما متزوج، والآخر أعزب يبلغ من العمر 20 عامًا.</p>


<p >&quot;الخيمة جحيم، وبمجرد دخولها أشعر وكأنني دخلت فرنًا، والقوارض تحيط بنا من كل جانب. بعد ثلاث سنوات من الحرب، ما زلت أتذكر بيتي وحياتي السابقة&quot;.</p>


<p >وتوضح أن ابنها الأكبر أُصيب قبل عام بشظايا صاروخ استهدف منطقة قريبة من مكان نزوحهم، ما أدى إلى تكسّر أسنانه وإصابته في الفك والبطن. &quot;ولا يزال يعاني آلامًا شديدة ويحتاج إلى عملية جراحية جديدة.. وحتى وهو في هذه الحالة، اضطر إلى إصلاح خيمته&quot;.</p>

<p >تشير بيدها إلى المساحة الضيقة المحيطة بالخيمة، قبل أن تتساءل باستنكار: &quot;هل هذه حياة؟&quot;. ثم تضيف: &quot;الخيمة جحيم، وبمجرد دخولها أشعر وكأنني دخلت فرنًا، والقوارض تحيط بنا من كل جانب. بعد ثلاث سنوات من الحرب، ما زلت أتذكر بيتي وحياتي السابقة، وتشعرني الحسرة بكل ما فقدته&quot;.</p>

<p >ويصادف اليوم، الثالث عشر من أكتوبر، الذكرى الثالثة للنزوح الكبير الذي شهدته غزة مع تصاعد حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع عام 2023م، حين أُجبر مئات آلاف الفلسطينيين على مغادرة منازلهم تحت وطأة القصف والتهديدات، في موجة نزوح غيّرت ملامح حياتهم وشتّتت العائلات وقطعت صلتها ببيوتها ومناطقها.</p>

<p >وبعد ثلاث سنوات، لا يزال النزوح حاضرًا في تفاصيل الحياة اليومية للنساء اللواتي فقدن منازلهن واستقرارهن، ولم يعد البيت بالنسبة إليهن مجرد جدران ومأوى، بل ذاكرة حياةٍ كاملة، بما حملته من أمان ولمّة عائلة وتفاصيل بات استعادتها محمّلًا بالحسرة.</p>

<p ></p>

<p >وفي خيمة قريبة من خيمة آمنة، تقيم المسنّة فتحية سعد الله (73 عامًا) برفقة زوجها، بعدما شتّتت الحرب عائلتها، واضطر أبناؤها الأربعة وبناتها الأربع إلى النزوح والإقامة في أماكن متفرقة.</p>

<p >تستعيد فتحية أيامها السابقة باكيةً: &quot;كنت أعيش في بيتنا شمالي قطاع غزة، وكان أبنائي جميعًا متزوجين، ولكل منهم شقته، لكنهم كانوا يأتون يوميًا للسهر معي برفقة زوجاتهم وأحفادي&quot;. وتضيف بحرقة: &quot;كنت سيدة البيت، يحيط بي الحب من كل جانب. كانت حياتنا بسيطة لكنها مستقرة، وزوجي كان يعمل ودخله يؤمّن لنا حياة كريمة&quot;.</p>

<p >لكن النزوح بدّل ملامح تلك الحياة، إذ اضطر أبناؤها إلى الإقامة في مخيمات مختلفة بسبب ضيق المساحات، فيما بقيت هي وزوجها المسن وحدهما.</p>

<p >وبعد سنوات من التعايش مع مرضَي الضغط والسكري، تدهورت حالتها الصحية مؤخرًا وأصيبت بجلطة، في ظل نقص الأدوية وقسوة ظروف المعيشة.</p>

<p >تمسح فتحية دموعها وتقول: &quot;جار علينا الزمان، وأصبحت حياتنا قاسية داخل الخيمة؛ لا أمان ولا حماية، وبالكاد يستطيع أبنائي زيارتنا. لم أعد أرى أحفادي&quot;.</p>


<p >&quot;قبل الإبادة كنت أستغرب عندما يشتكي أحد من التعب، فقد كنت مريضة، لكنني أتحرك وأقوم بكل شيء. الآن بالكاد أستطيع الحركة&quot;.</p>


<p >وتضيف: &quot;قبل الإبادة كنت أستغرب عندما يشتكي أحد من التعب، فقد كنت مريضة، لكنني أتحرك وأقوم بكل شيء. الآن بالكاد أستطيع الحركة&quot;.</p>

<p >يتدخل زوجها، أبو رجب، الذي كان يستعد لغسل ملابسهما، قائلًا: &quot;كانت صحتها جيدة، وكانت تقوم بكل شيء بنفسها. منذ إصابتها بالجلطة، أصبحت أرعاها، فهي لم تتحمل قسوة حياة الخيام بعد الحياة التي اعتادت عليها في بيتنا، وسوء الغذاء والحزن أثّرا فيها كثيرًا&quot;.</p>

<p >تقاطعه فتحية قائلة: &quot;في الشتاء الماضي سقطت الخيمة علينا، وأنقذنا الجيران. هل هذه حياة؟ كنا مكرمين في بيوتنا، وهذا ما فعلته بنا الحرب&quot;.</p>

<p >وعلى طرف قصيّ من المخيم، تقيم شروق سعد الله (33 عامًا)، وهي أرملة وأم لثلاثة أطفال، بعدما فقدت زوجها خلال الحرب، لتجد نفسها مضطرة إلى إعالة أطفالها وحدها في ظروف قاسية دفعتها أحيانًا إلى التوجه إلى نقاط توزيع المساعدات بحثًا عن الطعام لعائلتها.</p>

<p >تستعيد شروق حياتها قبل الإبادة قائلة: &quot;كانت حياتي مستقرة، وكل شيء متوفر، وإذا احتجنا إلى شيء، كنا نستطيع الحصول عليه&quot;.</p>

<p >وتتذكر بيتها الذي تصفه بأنه &quot;كان مليئًا بالحب والحنان&quot;، وهو مكوّن من ثلاث غرف وصالة ومطبخ وحمّامين، حيث عاشت مع زوجها وأطفالها حياة مستقرة ومريحة.</p>

<p >وتضيف: &quot;كان زوجي يحبني وأحبه، وكنا عائلة محبة نشعر بالأمان والاستقرار. الحرب دمرت كل شيء، وأصبح من الصعب حتى الحديث عن حياتنا السابقة، لأن الحديث عنها يجلب الحسرة&quot;.</p>

<p ></p>

<p >ومن أكثر ما تفتقده شروق طقوس رمضان والعيد؛ إذ كانت تستعد للشهر قبل قدومه، وتزيّن بيتها، وتجهّز ملابس العيد والكعك، وتستقبل الأقارب والمهنئين. وتقول: &quot;الآن لا شيء، حياتنا ماتت، وأرواحنا ماتت&quot;.</p>

<p >كما تستذكر ارتباط شهر أكتوبر بموسم الزيتون، فتقول: &quot;لم أكن أقطف الزيتون بنفسي، لكنني كنت أذهب وأجلس تحت شجرة الزيتون وأشاهد القطف، كانت تلك الأيام تحمل لنا الفرح، وكنا نخزّن الزيتون والفلفل الأحمر ومؤونة العام&quot;.</p>

<p >أما اليوم، فقد بات أكتوبر مرتبطًا لديها بالحرب والموت والتهجير، ففي أواخر عام 2023م، أُجبر زوجها على النزوح جنوبًا عندما حُوصر مستشفى القدس، بينما بقيت هي مع أطفالها تتنقل من مكان إلى آخر. وتقول: &quot;كنت أعود إلى أطفالي حاملة الدقيق.. لم يتحمل زوجي ما يحدث، فحاول العودة إلى غزة، لكنه استشهد ودُفن في الجنوب&quot;.</p>

<p >وتزيد: &quot;اليوم، عندما يأتي أكتوبر، نتذكر الحرب والوجع والتهجير والموت، ولا نتذكر الزيتون أو الفلفل الأحمر أو تفاصيل حياتنا القديمة.. لا أشعر أن هناك أملًا حقيقيًا بتحسن أوضاعنا أو بدء الإعمار قريبًا، فكل ما نسمعه يبدو كلامًا للاستهلاك الإعلامي&quot;.</p>

<p >وتختتم شروق حديثها بحسرة: &quot;أشتاق إلى زوجي، وإلى بيتي، وإلى المكان الذي كنت أعيش فيه، وإلى بيت أهلي والعائلة التي نشأت وتربيت بينها. أحيانًا أقول: ليت هذه الحرب لم تحدث&quot;.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1791897111-9728-11.jpg" length="117164" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ فلسطينيات تنفذ جلسة تفريغ نفسي للصحفيات  في خان يونس ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52705</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52705</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52705</comments>
        <pubDate>Sun, 25 Oct 2026 22:51:14 +0200</pubDate>
        <category>فلسطينيات</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >خانيونس/</p>

<p >نفذت مؤسسة فلسطينيات جلسة&nbsp; تفريغ نفسي للصحفيات في محطة مريم أبو دقة بمدينة خان يونس، وذلك في إطار التحضيرات لمؤتمر &quot;الإعلاميات يتحدثن 8&quot; بهدف مساعدة الصحفيات على التعامل مع الضغوط النفسية المتراكمة جراء تغطية الإبادة في قطاع&nbsp;غزة، وتمكينهن من تقديم شهاداتهن وتجاربهن المهنية والإنسانية دون استدعاء الصدمات النفسية مجددًا.</p>

<p >وتضمنت الجلسة مجموعة من التمارين والأدوات والتقنيات النفسية التي تساعد الصحفيات على استحضار تجاربهن والتعبير عنها بطريقة تراعي سلامتهن النفسية، وتعزز قدرتهن على تنظيم انفعالاتهن والحفاظ على الثبات الانفعالي عند الحديث عن الأحداث القاسية التي عايشنها أو وثّقنها خلال الحرب.</p>

<p >وتأتي الجلسة في سياق الضغوط الاستثنائية التي تواجهها الصحفيات في قطاع غزة، إذ لا تقتصر معاناتهن على المخاطر التي يتعرضن لها أثناء العمل الميداني ونقل الأحداث، بل تمتد إلى تجاربهن الشخصية بوصفهن جزءًا من المجتمع الذي يواجه النزوح والاستهداف والتجويع والحصار، وما يرافق ذلك من فقدان وقلق مستمرين وظروف معيشية قاسية.</p>

<p >وعبّرت الصحفيات المشاركات عن سعادتهن بالجلسة، مؤكدات أهمية توفير مساحات آمنة تتيح لهن التعبير عن مشاعرهن وتجاربهن، والتعامل مع الضغوط التي يواجهنها خلال التغطية الصحفية، ومطالبات بتكرار هذه اللقاءات وتوسيعها، وتعميق الأدوات والوسائل العملية التي تساعدهن على تخطي الصدمات والتعامل مع آثارها النفسية المتراكمة.</p>

<p >وأكدت المشاركات أهمية ألا يقتصر الدعم النفسي للصحفيات على لقاءات محدودة، في ظل استمرار الضغوط وتعدد مصادرها، بل أن يتخذ شكل برامج متواصلة تراعي احتياجاتهن، وتساعدهن على مواصلة عملهن الصحفي دون إغفال حقهن في الحماية والرعاية النفسية.</p>

<p >وتندرج الجلسة ضمن التحضيرات لمؤتمر&quot; الإعلاميات يتحدثن 8&quot; الذي يتيح مساحة للصحفيات لعرض تجاربهن وشهاداتهن، بما يستدعي الاهتمام بتهيئتهن نفسيًا وتوفير الأدوات اللازمة للتعبير عن تجاربهن المؤلمة بطريقة تحفظ سلامتهن النفسية وتصون حقهن في رواية ما عايشنه.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>&nbsp;</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1791895917-7581-9.jpeg" length="303814" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ في غزة.. غياب العلاج الإشعاعي يدفع مصابات بسرطان الثدي إلى استئصال الثدي. ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52704</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52704</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52704</comments>
        <pubDate>Mon, 26 Oct 2026 00:58:19 +0200</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/DeZuGHFSQH7/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/DeZuGHFSQH7/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/27_1413174525_6240.jpg" length="33158" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ إبراهيم أبو جبل: الحرب سلبتنا الكرامة وأبسط مقومات الحياة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52703</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52703</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52703</comments>
        <pubDate>Mon, 26 Oct 2026 00:58:30 +0200</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DeXJU12yjGY/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DeXJU12yjGY/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1790235421-6056-11.jpg" length="50846" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ إنقاذ الحياة في خيام غزة.. نجدةٌ بلا أدوات! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52702</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52702</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52702</comments>
        <pubDate>Sun, 25 Oct 2026 22:58:53 +0200</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            أكثر من 196 ألف أسرة، تضم ما يزيد على 867 ألف شخص، تعيش حاليًا في خيام بدائية مهترئة وبالية، تحتاج إلى استبدال فوري بعدما باتت غير صالحة للحياة.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >رغم مرور أكثر من شهر ونصف على احتراق خيمة خالد أبو الحصين (52 عامًا)، ما زالت ذاكرته تستعيد تفاصيل تلك الليلة القاسية، حين ركض مذعورًا بحثًا عمّا ينقذ به أفراد أسرته، بعدما دوّى صراخهم في المكان.</p>

<p >في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس، لم يتبقَّ للوالد وابنه محمد وعائلتيهما سوى القليل من الملابس المحترقة، والكثير من الرماد والذكريات الموحشة.</p>

<p >خلال الحريق، الذي اندلعت نيرانه بفعل شظايا قصف وقع على مقربة من خيامهم، أُصيب الابن وزوجته بحروق متفاوتة، فيما أُصيب بقية أفراد الأسرة بكسور وجروح غائرة.</p>

<p >يستذكر أبو الحصين الحادث الأليم، قائلًا لـ&quot;نوى&quot;: &quot;كنا نيامًا، وفجأة شعرنا بالنيران تلتهم كل شيء من حولنا، ولولا عناية الرحمن وتدخل النازحين لاحترقنا جميعًا&quot;.</p>

<p ></p>

<p >في الدقائق الأولى للحريق، أخذ أبو الحصين يستنجد طلبًا لأدوات إسعافية تخفف آلام الحروق وتضمد جراح أفراد أسرته، ريثما يُنقلون إلى أقرب نقطة طبية، لكن أحدًا في المخيم لم يكن يمتلك حقيبة إسعاف أو يعرف مبادئ الإسعافات الأولية.</p>

<p >كانت تلك التجربة القاسية دافعًا للوالد المكلوم إلى البحث عن حقيبة إسعاف يجهز بها مكان نزوحه الجديد، غير أن محاولاته باءت بالفشل، في ظل النقص الحاد في الإمدادات والمستلزمات الطبية الذي تعانيه مستشفيات القطاع منذ بداية الحرب في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.</p>

<p >أبو الحصين واحد من 660 عائلة تقطن مخيمات العرب 1 و2 و3، حيث تغيب حقائب الإسعاف عن الخيام والمخيمات، كما يفتقر النازحون إلى أشخاص مدربين على التعامل مع الإصابات ميدانيًا، في وقت تتكرر فيه الحوادث التي قد تتوقف حياة المصابين على سرعة الاستجابة لها.</p>

<p >احتياج ملموس</p>

<p >يقول المشرف على مخيمات العرب في مواصي خان يونس، رائد خشان: &quot;إن إدارات المخيمات تقدمت إلى المؤسسات الداعمة بطلبات لتوفير أسطوانات إطفاء الحرائق وحقائب الإسعافات الأولية، إلى جانب المعدات الطبية اللازمة للتعامل مع الحالات التي تواجههم باستمرار، مثل حرائق الخيام الناجمة عن الطهي على مواقد بدائية، وحالات الإغماء المتكررة بفعل ارتفاع درجات الحرارة. لكنه يوضح أن هذه المطالب لم تجد استجابة، مضيفًا: &quot;منذ سنوات لم نحصل على شيء&quot;.</p>

<p >ويضيف خشان لـ&quot;نوى&quot;: &quot;إدارات المخيمات توصي، خلال اجتماعاتها مع المؤسسات وفي تقاريرها الميدانية، بضرورة توفير أدوات الحماية المدنية ومعدات الاستجابة الطبية السريعة، نظرًا إلى أهميتها في بيئة نزوح تحولت فيها الخيام إلى أماكن عالية الخطورة&quot;.</p>


<p >&quot;ما&nbsp;قُدّم خلال أكثر من عامين على إنشاء المخيمات اقتصر على دورات توعية بمكافحة الأمراض والحد من انتقال العدوى، من دون تنظيم دورات متخصصة في الإسعافات الأولية&quot;.</p>


<p >ويشير إلى أن ما قُدّم خلال أكثر من عامين على إنشاء المخيمات اقتصر على دورات توعية بمكافحة الأمراض والحد من انتقال العدوى، من دون تنظيم دورات متخصصة في الإسعافات الأولية أو تدريب النازحين على التعامل مع المصابين وقت الأزمات.</p>

<p >ويلفت خشان إلى استعداد غالبية النازحين للمشاركة في مثل هذه الدورات وورش العمل، لإدراكهم أهميتها في ظل استمرار تداعيات الحرب والقصف، وما تفرضه ظروف النزوح في المخيمات المكتظة من مخاطر متزايدة.</p>

<p >ويطالب وزارة الصحة والمؤسسات الإغاثية والطبية والمبادرين بتوفير أدوات الإسعاف الأولي، إلى جانب تدريب مجموعات من داخل المخيمات على استخدامها، بما يتيح لهم نقل ما تعلموه إلى بقية الأسر، وتعزيز قدرة النازحين على التعامل مع الإصابات قبل وصول الطواقم الطبية.</p>


<p >تقرير للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أشار إلى انهيار الرعاية الطبية في هذه المخيمات، وغياب التخطيط المسبق للبنية التحتية للمخيمات واحتياجات النازحين.</p>


<p >وتتضح أهمية هذه الاحتياجات، بوصفها ضرورة ملحة لا ترفًا يمكن تأجيله، في تقرير أصدره المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في مايو/ أيار 2025، تناول هشاشة أوضاع المخيمات في قطاع غزة وافتقارها إلى الخدمات الصحية الأساسية.</p>

<p >وأشار التقرير إلى انهيار الرعاية الطبية في هذه المخيمات، وغياب التخطيط المسبق للبنية التحتية للمخيمات واحتياجات النازحين، داعيًا إلى اتخاذ تدابير عملية داخل أماكن النزوح، تشمل تحسين المرافق، وتوفير الإضاءة، وتعزيز إجراءات الحماية والسلامة، وضمان الوصول إلى المرافق الطبية، وتوفير الخدمات الصحية والدعم النفسي والاجتماعي للنازحين.</p>

<p >كما أشار التقرير إلى أن 90% من سكان قطاع غزة تعرضوا للنزوح القسري منذ بداية الحرب، وأن تزايد أعداد النازحين دفع إلى انتشار الخيام العشوائية في المساحات العامة، في ظروف تنطوي على مخاطر متزايدة. وهو ما يعزز الحاجة إلى تدريب النازحين على الإسعافات الأولية، باعتبارها جزءًا أساسيًا من متطلبات السلامة في أماكن النزوح.</p>

<p >جهود حثيثة</p>

<p >من جانبها، تقول ناهد صقر، نائبة مدير دائرة العمل المجتمعي في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بغزة: &quot;الجمعية تبذل جهودًا لتقديم دورات في الإسعافات الأولية للمجتمعات المحلية، بهدف تعزيز ثقافة الإسعاف الأولي في مخيمات النزوح بمختلف مناطق القطاع&quot;.</p>

<p >وتوضح صقر، خلال حديثها لـ&quot;نوى&quot;، أن الجمعية نفذت 40 دورة للإسعافات الأولية منذ بداية الحرب، استفاد منها 800 شخص، فيما تسعى إلى تنفيذ مزيد من الدورات ضمن خططها المقبلة.</p>

<p >وتبيّن أن محتوى هذه الدورات يركز على كيفية التعامل مع المخاطر التي تواجه النازحين داخل الخيام، ومنها الحروق والاختناق والإجهاد الحراري ولدغات الحشرات والزواحف، وطرق إيقاف النزيف، والتعامل مع سقوط الجدران الملاصقة لبعض الخيام وما قد يترتب عليه من مخاطر، فضلًا عن مضاعفات الأمراض المزمنة لدى كبار السن.</p>

<p ></p>

<p >وتلفت صقر إلى الحاجة الملحة لتوفير حقائب الإسعافات الأولية داخل مخيمات النزوح، موضحة أن إدارة الجمعية في رام الله وفرت كميات منها لتلبية هذا الاحتياج في قطاع غزة، لكن إدخالها لا يزال مرهونًا بفتح المعابر.</p>

<p >وتشير إلى أن الجمعية تحاول توفير هذه الحقائب من السوق المحلية، وفق الإمكانات المتاحة، رغم محدودية الكميات وارتفاع الأسعار، مؤكدة أن هذا الخيار لا يمكن أن يكون بديلًا عن إدخال الحقائب عبر المعابر بكميات تلبي الاحتياجات الفعلية.</p>

<p >وتشدد صقر على ضرورة تضافر جهود المؤسسات الإغاثية والإنسانية والمنظمات الدولية لتوفير أدوات الإسعاف الأولي في مخيمات النزوح كافة، وتوسيع نطاق دورات الإسعافات الأولية لتشمل الأسر النازحة، بما يسهم في تحقيق مبدأ &quot;مسعف لكل خيمة&quot;.</p>

<p >نزوح يتفاقم أسىً</p>

<p >وفي ظل هذه الفجوات، حذرت الأمم المتحدة من استمرار تعرض الأسر الفلسطينية النازحة في مخيمات قطاع غزة المكتظة لمخاطر مرتفعة لاندلاع الحرائق، إلى جانب التهديدات الصحية المتفاقمة، في وقت تشتد فيه الحاجة إلى حلول سكنية أكثر أمانًا وملاءمة.</p>

<p >وفي فبراير/ شباط الماضي، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية &quot;أوتشا&quot;، في بيان، &quot;إن العديد من الأسر تضطر إلى الطهي والنوم وتخزين ممتلكاتها في مساحات ضيقة، تستخدم فيها النيران المكشوفة، ما يزيد احتمالات اندلاع الحرائق&quot;.</p>

<p >وأضاف المكتب: &quot;ما لا يقل عن 12 حادث حريق سُجلت داخل الملاجئ منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وأسفرت عن أضرار مادية وخسائر في ممتلكات الأسر المتضررة&quot;.</p>


<p >&quot;ما لا يقل عن 12 حادث حريق سُجلت داخل الملاجئ منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وأسفرت عن أضرار مادية وخسائر في ممتلكات الأسر المتضررة&quot;.</p>


<p >وأشار إلى أن المخيمات المكتظة تعاني نقصًا في مرافق السلامة الأساسية، بما فيها وسائل إخماد الحرائق وأجهزة الإنذار المبكر ومستلزمات الإسعاف الأولي، ما يجعل أي حريق خطرًا بالغًا على حياة السكان، خصوصًا الأطفال وكبار السن.</p>

<p >كما أكد أن الأوضاع الصحية في المخيمات تتفاقم بفعل الاكتظاظ، ونقص التهوية المناسبة، وغياب المساحات الكافية للتخزين الآمن، وهي ظروف تزيد احتمالات انتشار الأمراض والأوبئة.</p>

<p >ودعت الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى دعم برامج الإسكان الطارئة، وتوفير معدات الوقاية من الحرائق، وتحسين الملاجئ القائمة، للحد من المخاطر التي تهدد حياة آلاف الأسر في المخيمات، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في القطاع، والقيود المفروضة، والصعوبات الاقتصادية المتفاقمة.</p>

<p >وأكد مكتب &quot;أوتشا&quot; أن &quot;الأولوية القصوى تكمن في حماية حياة النازحين وتأمين أماكن سكنية آمنة لهم، لأن أي تأخير في الاستجابة يعرض الأسر لمخاطر غير محسوبة، سواء من الحرائق أو الأوضاع الصحية المتردية&quot;.</p>

<p >أرقام صادمة</p>

<p >وبحسب تقديرات المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، استنادًا إلى معطيات المنظومة الوطنية للإيواء، بلغ إجمالي الأسر النازحة في القطاع 509,393 أسرة، تضم أكثر من مليونين و15 ألف نازح يعيشون في ظروف إنسانية قاهرة.</p>

<p >وأشار المكتب، في بيان صادر في أغسطس/ آب الماضي، إلى أن أكثر من مليون و27 ألف نازح يقيمون داخل مراكز الإيواء، بينما يعيش أكثر من مليون و122 ألف نازح خارجها.</p>


<p >&quot;أكثر من 196 ألف أسرة، تضم ما يزيد على 867 ألف شخص، تعيش حاليًا في خيام بدائية مهترئة وبالية، تحتاج إلى استبدال فوري بعدما باتت غير صالحة للحياة&quot;.</p>


<p >وذكر أن أكثر من 196 ألف أسرة، تضم ما يزيد على 867 ألف شخص، تعيش حاليًا في خيام بدائية مهترئة وبالية، تحتاج إلى استبدال فوري بعدما باتت غير صالحة للحياة.</p>

<p >وشدد المكتب على أن استمرار إيواء هذه الأسر في خيام متهالكة يشكل تهديدًا مباشرًا لسلامتها الجسدية والنفسية، محذرًا من كارثة إنسانية مع اقتراب فصل الشتاء وتداعياته على النازحين.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1791799690-5742-11.jpg" length="42817" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ "تقزُّم" بغزة.. أطفالٌ يدفعون ثمن "المجاعة" ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52701</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52701</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52701</comments>
        <pubDate>Sun, 25 Oct 2026 22:58:36 +0200</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            غياب الغذاء الصحي المتكامل، الذي يوفر العناصر اللازمة لبناء الجسم وزيادة الوزن والطول، يُعد أحد الأسباب الرئيسية لهذه المشكلة.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >تعيش أماني أبو عودة، النازحة إلى مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، يوميًا، معاناة مرهقة مع ابنتها نور البالغة من العمر عامًا ونصف العام، التي تعاني من سوء التغذية منذ أشهر عمرها الأولى؛ إذ لم يتجاوز وزنها حتى الآن سبعة كيلوغرامات، فيما لم يزد طولها على 60 سم.</p>

<p >تخبر السيدة التي نزحت برفقة عائلتها من بلدة بيت حانون شمالي القطاع مع بداية حرب الإبادة، &quot;نوى&quot;، أن طفلتها وُلدت بحالة صحية جيدة، وبلغ وزنها عند الولادة ثلاثة كيلوغرامات، وكان طولها طبيعيًا، لكن مع مرور الوقت لم تعد تكتسب الوزن أو الطول المناسبين لعمرها، كما هو الحال لدى الأطفال في مثل سنها، وبدأت علامات سوء التغذية تظهر عليها بوضوح عندما بلغت نحو ثلاثة أشهر.</p>


<p >&quot;وزنها كان يفترض أن يتجاوز 12 كيلوغرامًا، أو عشرة كيلوغرامات على الأقل، في هذا العمر، لكنه ظل طوال الأشهر الثمانية الماضية يتأرجح عند سبعة كيلوغرامات&quot;.</p>


<p >وتقول: &quot;وزنها كان يفترض أن يتجاوز 12 كيلوغرامًا، أو عشرة كيلوغرامات على الأقل، في هذا العمر، لكنه ظل طوال الأشهر الثمانية الماضية يتأرجح عند سبعة كيلوغرامات، مع زيادة طفيفة أو انخفاض أحيانًا&quot;. أما طولها، فأخبرها الأطباء أنه يفترض أن يتراوح بين 75 و80 سم.</p>

<p >وتوضح الأم أن الأطباء شخصوا حالة طفلتها بالتقزم، وأخضعوها للعلاج، إلى جانب وصف أغذية مخصصة تساعدها على النمو وتعويض النقص الغذائي، مرجعةً وصولها إلى هذه الحالة للمجاعة التي عاشها سكان القطاع خلال حرب الإبادة، وما رافقها من انقطاع حليب الرضع والأغذية المناسبة للأطفال لفترات طويلة.</p>


<p >بحسب إحصاءات طبية حديثة، فإن (18%) من أطفال غزة يعانون من التقزم الشديد نتيجة سوء التغذية وظروف المجاعة التي شهدها القطاع خلال الحرب.</p>


<p >وبحسب إحصاءات طبية حديثة، فإن (18%) من أطفال غزة يعانون من التقزم الشديد نتيجة سوء التغذية وظروف المجاعة التي شهدها القطاع خلال الحرب.</p>

<p >وفي السياق ذاته، أظهرت دراسة أجرتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وشملت أطفالًا دون الخامسة، أن 12.2% منهم يعانون من سوء التغذية المزمن أو التقزم.</p>

<p >وفي حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة، تعيش ريهام أبو ناصر معاناة مشابهة مع طفلها أيهم، البالغ من العمر أربع سنوات، الذي يعاني مشكلات في النمو، تظهر في وزنه وطوله.</p>

<p ></p>

<p >توضح أبو ناصر لـ&quot;نوى&quot; أن طفلها كان ينمو بصورة طبيعية خلال عامه الأول، قبل حرب الإبادة، واستمر نموه طبيعيًا خلال الأشهر الأولى من الحرب، لكن أعراض سوء التغذية ومشكلات النمو بدأت بالظهور بعد نزوح العائلة من رفح في مايو/أيار 2024، مع تفاقم أزمة الغذاء ونقص المستلزمات الأساسية في القطاع.</p>

<p >وتبين أن وزن طفلها يبلغ حاليًا 11 كيلوغرامًا، وطوله 70 سم، في حين تشير إلى أن الوزن والطول الطبيعيين للأطفال في عمره يبلغان نحو 17 كيلوغرامًا و105 سم.</p>

<p >وتضيف: &quot;أراجع المستشفيات باستمرار لإجراء الفحوصات اللازمة وتلقي العلاج، بعدما شُخصت حالته بمشكلات في النمو مرتبطة بسوء التغذية&quot;.</p>

<p >وتأمل الأم أن تسهم الأدوية والأغذية المخصصة التي يتلقاها طفلها بكثافة خلال هذه الفترة في تحسين حالته الصحية، ليتمكن من مواكبة أقرانه وممارسة حياته بصورة طبيعية مستقبلًا.</p>

<p >آثار تتجاوز نقص الوزن</p>

<p >من جهته، يقول الطبيب المختص في التغذية محمد أبو راعي، في مستشفى الرنتيسي التخصصي للأطفال بمدينة غزة، لـ&quot;نوى&quot;: &quot;المستشفى يستقبل يوميًا عشرات الحالات التي تعاني من سوء التغذية، بينها حالات شديدة أو حادة، فيما يمكن السيطرة على حالات أخرى بالعلاج والتغذية المناسبة&quot;.</p>

<p >ويوضح أبو راعي أن الوزن والطول من أبرز المؤشرات التي تتأثر بسوء التغذية لدى الأطفال، مشيرًا إلى أن الطفل الذي يبلغ عامًا واحدًا يُفترض أن يزن نحو عشرة كيلوغرامات، وأن يبلغ طوله 75 سم، في حين تصل إلى المستشفى حالات تقل قياساتها عن ذلك بكثير.</p>

<p ></p>

<p >ويشير الطبيب إلى أنهم رصدوا خلال الفترة الماضية حالات تقزم لدى الأطفال، ولا سيما من تجاوزوا الخامسة من العمر، عازيًا ذلك إلى سوء التغذية الذي حرم أجسادهم من العناصر الضرورية للنمو.</p>

<p >ويشرح أن غياب الغذاء الصحي المتكامل، الذي يوفر العناصر اللازمة لبناء الجسم وزيادة الوزن والطول، يُعد أحد الأسباب الرئيسية لهذه المشكلة. مضيفًا: &quot;المجاعة التي عاشها سكان غزة تركت آثارًا واضحة على الأطفال، وأسهمت في ظهور مشكلات نمو، من بينها التقزم، الذي كان نادرًا قبل حرب الإبادة&quot;.</p>

<p >ويختم أبو راعي بالإشارة إلى أن آخر الإحصاءات التي أجروها أظهرت إصابة 18% من الأطفال بالتقزم الشديد.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1791712714-4437-11.jpg" length="184142" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ قرار وزاري.. ومتقاعدو غزة يواجهون استثناءً قاسيًا! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52700</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52700</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52700</comments>
        <pubDate>Sun, 25 Oct 2026 22:55:41 +0200</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            حاجات الأبناء إلى التعليم لم تتلاشَ بصدور قرار التقاعد، غير أن التنظيم الحالي فرّق بين الفئتين وترك أبناء المتقاعدين يعانون الضياع الترفيهي والأكاديمي.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >انشرحت أسارير محمد أبو مصطفى حين توارد إلى مسامعه خبر القرار القاضي بتغطية نصف قيمة الأقساط الجامعية من واقع مستحقات الموظفين؛ إذ تخيل للمرة الأولى منذ سنوات طويلة أن جزءًا من الأعباء الثقيلة التي ترهق كاهله في طريقها إلى الانفراج.</p>

<p >يكدّ أبو مصطفى لتأمين القوت اليومي لابنيه اللذين يرتادان جامعتين مختلفين، في وقت بالكاد يكفي فيه دخله المحدود لسد رمق الأسرة وشؤونها الأساسية، لتغدو الرسوم الجامعية جرحًا غائرًا يُضاف إلى قائمة طويلة من الالتزامات المؤرقة.</p>


<p >الفكرة انكسرت على صخرة الاستثناء،&nbsp;حين اكتشف أبو مصطفى أن القرار يطرد المتقاعدين خارج مظلته، رغم احتجاز مستحقاتهم المالية لدى وزارة المالية.</p>


<p >غير أن تلك الفرحة العابرة ما لبثت أن انكسرت على صخرة الاستثناء، حين اكتشف أبو مصطفى أن القرار يطرد المتقاعدين خارج مظلته، رغم احتجاز مستحقاتهم المالية لدى وزارة المالية، ورغم أن أبناءهم ما يزالون يرافقون مقاعد الدراسة، ورسالتهم الأسرية لم تبلغ منتهاها بانتهاء سنوات الخدمة.</p>

<p >وكانت وزارة التربية والتعليم العالي قد أعلنت، في الثاني والعشرين من سبتمبر 2026م، عن فتح باب التقديم لتسديد الأقساط الجامعية لأبناء موظفي المحافظات الجنوبية (قطاع غزة) المدنيين، ومنتسبي القوى والأجهزة الأمنية، اقتطاعًا من مستحقاتهم المحتجزة، إلا أن الوزارة عادت لتحدد الفئات المستهدفة بالموظفين القائمين على رأس عملهم حصرًا، مع اقتصار الاستفادة على ابن واحد في مرحلتي الدبلوم المتوسط أو البكالوريوس، أو استفادة الموظف نفسه في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا، بنسبة تغطية تبلغ 50% من قسط الفصل الدراسي الأول للعام 2026/2027.</p>

<p >بالنسبة لأبي مصطفى، لم يكن هذا الاستبعاد مجرد تفصيل إداري عابر، بل ضربة في صميم قدرته المالية، فتوفير الرسوم الجامعية لولدين إلى جانب تكاليف المعيشة الباهظة بات يربك حسابات العائلة ويفوق طاقتها الاستيعابية.</p>

<p >ويعبر بمرارة عن وقع القرار الذي نزل كالصاعقة على قلوب المتقاعدين، مؤكداً أن واجبه الأبوي والتربوي تجاه أبنائه لم يتوقف بمجرد طي صفحة العمل الوظيفي.</p>

<p >ولا تقف المعاناة عند حدود أروقة الجامعة، إذ اضطر بعض المتقاعدين إلى الاستدانة والاقتراض لضمان مقعد تعليمي لأبنائهم، لتلتهم أقساط الديون جزءًا معتبرًا من دخلهم المتآكل أصلًا، بينما يقف آخرون أمام خيارات أكثر قسوة وحسرة، تتمثل في إرغام أحد الأبناء على التوقف عن الدراسة.</p>


<p >أُحيل شادي إلى التقاعد وهو لم يزل في منتصف ثلاثينياته، حين كان أطفاله يخطون خطواتهم الأولى، ما يعني أن سنوات خدمته انقضت في وقت كانت فيه المسؤوليات الأسرية في بؤرة تكونها.</p>


<p >وعلى الجانب الآخر، تبرز قصة شادي الذي اكتفى بذكر اسمه الأول، لتجسد واقعًا يسبق وصول الأبناء إلى الجامعة بسنوات، فقد أُحيل إلى التقاعد وهو لم يزل في منتصف ثلاثينياته، حين كان أطفاله يخطون خطواتهم الأولى، ما يعني أن سنوات خدمته انقضت في وقت كانت فيه المسؤوليات الأسرية في بؤرة تكونها.</p>

<p >يقول بنبرة ملؤها التساؤل: &quot;أُحلتُ إلى التقاعد وعمري لم يتجاوز ستة وثلاثين عامًا، وكان أبنائي حينها صغارًا&quot;. ويلفت إلى أن الأبناء كبروا وانتقلوا بين المراحل التعليمية وصولاً إلى المحراب الجامعي، بينما ظل دخل العائلة مأسوراً بحدود رواتب التقاعد المحدودة.</p>

<p >بالنسبة إليه، لم يكن التقاعد محطة لراحة البال، بل بداية لمرحلة تتسع فيها احتياجات الأسرة وتتعاظم متطلباتها، في حين لم يطرأ أي تحسن على مصدر الدخل يستجيب لهذه الزيادة المضطردة.</p>

<p >ويرى شادي أن التقاعد لا ينبغي أن يكون ذريعة لإسقاط حق الأبناء في الاستفادة من جُهد آبائهم ومستحقاتهم، مستغربًا الفجوة التي أحدثها القرار بين موظف ما يزال في الخدمة وآخر أفنى سنوات عمره قبل أن يُحال إلى التقاعد في سن مبكرة.</p>


<p >&quot;لقد خدمت وطني تمامًا كما يخدمه الموظف الحالي، والفرق الوحيد أنني أصبحت متقاعدًا، وهذا لا يعني إطلاقًا أن التزاماتي النبيلة تجاه أبنائي قد انقضت&quot;.</p>


<p >ويضيف: &quot;لقد خدمت وطني تمامًا كما يخدمه الموظف الحالي، والفرق الوحيد أنني أصبحت متقاعدًا، وهذا لا يعني إطلاقًا أن التزاماتي النبيلة تجاه أبنائي قد انقضت&quot;.</p>

<p >ولا ينظر المتقاعدون إلى هذه المنحة بوصفها امتيازًا أو هبة طارئة، بقدر ما يرونها قناة مشروعة للاستفادة من مستحقاتهم المالية المحتجزة، التي يرون أن أبناءهم هم الأحسن حظًا بها في ظل كلفة التعليم المرتفعة.</p>

<p >ويتساءل أبو مصطفى مستنكرًا: &quot;إن كان الموظف على رأس عمله يمتلك حق الاستفادة من خصم نصف الرسوم الجامعية لأبنائه، فما الذي يحرم المتقاعد من الحق ذاته؟&quot;.</p>

<p >وبينما صُممت المنحة في أصلها لتخفيف الوطأة المالية عن الموظفين وضمان مقاعد أبنائهم الدراسية، يجد المتقاعدون أنفسهم مطرودين خارج هذه المظلة، على الرغم من أن بعضهم أُحيل قسرًا أو مبكرًا إلى التقاعد قبل أن تصل احتياجات أبنائهم إلى ذروتها الإنفاقية.</p>

<p >إن حاجات الأبناء إلى التعليم لم تتلاشَ بصدور قرار التقاعد، غير أن التنظيم الحالي فرّق بين الفئتين وترك أبناء المتقاعدين يعانون الضياع الترفيهي والأكاديمي، لذا يطالب المتقاعدون بتوسيع رقعة الاستفادة لتشمل أبناءهم، وألا تتحول نهاية الخدمة الوظيفية إلى عقوبة تحرمهم من استثمار مستحقاتهم المالية في تسديد فاتورة تعليم أبنائهم.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1791710498-1137-11.jpg" length="47690" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ محمد أبو عيدة.. طفل فقد والديه ويعيش في دار للأيتام ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52699</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52699</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52699</comments>
        <pubDate>Mon, 26 Oct 2026 01:01:45 +0200</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DeR_ugdyLbr/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DeR_ugdyLbr/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1791707396-7568-10.jpg" length="170816" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ منى سعيد.. فقدت والدها ومنزلها ولم يبقَ لها سوى الذكريات ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52698</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52698</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52698</comments>
        <pubDate>Mon, 26 Oct 2026 00:58:56 +0200</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DePa5CfyC4x/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DePa5CfyC4x/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1791707356-2465-10.jpg" length="155052" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ طفل فقد والديه وأصدقاءه ويحلم بعودة الحياة كما كانت ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52697</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52697</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52697</comments>
        <pubDate>Mon, 26 Oct 2026 01:00:31 +0200</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DePa7T_Sqz-/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DePa7T_Sqz-/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1791707303-6435-10.jpg" length="157332" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ عام من الانتظار.. يوسف أبو جبل لا يعرف مصير ابنه المفقود ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52696</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52696</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52696</comments>
        <pubDate>Mon, 26 Oct 2026 00:59:02 +0200</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/DeM2LR_SdvN/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/DeM2LR_SdvN/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1791707263-2668-10.jpg" length="150904" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ من طوابير المياه والتكايا إلى النزوح.. خسارات لا تنتهي في غزة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52695</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52695</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52695</comments>
        <pubDate>Sun, 25 Oct 2026 13:04:49 +0200</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DeKRSgDSf8i/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DeKRSgDSf8i/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1713352982-2968-3.jpg" length="108256" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ مع اقتراب الشتاء.. 15 فردًا يواجهون البرد داخل خيمة واحدة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52694</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52694</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52694</comments>
        <pubDate>Mon, 26 Oct 2026 00:58:22 +0200</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DeBQmSAS0wC/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DeBQmSAS0wC/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1736078692-3386-10.jpg" length="53407" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ تحرير أبو جبل تنتظر تحويلة طبية لإنقاذ ما تبقى من بصر ابنها ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52693</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52693</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52693</comments>
        <pubDate>Mon, 26 Oct 2026 00:57:51 +0200</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/DeFHwv1y4sK/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/DeFHwv1y4sK/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1791707108-5953-10.jpg" length="182497" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ فقدت أبناءها الأربعة.. وأصبحت مسؤولة عن رعاية أحفادها ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52692</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52692</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52692</comments>
        <pubDate>Mon, 26 Oct 2026 00:57:57 +0200</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/Dd9ZXl3SXQa/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/Dd9ZXl3SXQa/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1791707067-9212-10.jpg" length="121260" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ رحلةٌ بلا ضمانات.. في عربات "الجار والمجرور" بغزة! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52691</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52691</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52691</comments>
        <pubDate>Sun, 25 Oct 2026 22:46:23 +0200</pubDate>
        <category>تحقيقات - مساءلة</category>
                <description>
            <![CDATA[
            القانون لا يذكر &quot;الجار والمجرور&quot; بالاسم لكنه ينظم المركبات المستخدمة في نقل الركاب ومواصفاتها وترخيصها.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >عند الخامسة والنصف مساءً، وفي ذروة الازدحام المروري، كان أحمد عجور متشبثًا بالحافة الخلفية لـ&quot;عربة جار ومجرور&quot; تسحبها سيارة، فيما يتكدس داخلها ما لا يقل عن 15 شخصًا.</p>

<p >لم يكن أحمد يعلم أن الرحلة التي بدأها بحثًا عن وسيلة نقل ستنتهي في المستشفى، حيث اصطدمت سيارة أخرى بالعربة من الخلف، في النقطة التي كان يقف عندها عجور.</p>

<p >انحشرت قدمه بين الهيكلين المعدنيين، والتوت عظام مفصل ساقه السفلي وتحطمت، بينما فرّ سائق السيارة التي صدمته من المكان.</p>


<p >أحمد عجور- مواطن: &quot;انحشرت قدمي بين مركبتين وأجريت لي عملية لإنقاذها من البتر&quot;.</p>


<p >أصبح أمام عجور خيار واحد لإنقاذ قدمه من البتر، وهو الخضوع لعملية تثبيت العظام بواسطة الصفائح المعدنية، وانتظار نجاحها في إعادة القدم إلى وضعها الطبيعي.</p>

<p >لم تكن إصابة عجور حادثًا معزولًا عن وسيلة نقل فرضت نفسها في شوارع غزة، بعد تدمير أعداد كبيرة من المركبات والطرق خلال الإبادة، فـ&quot;عربات الجار والمجرور&quot;، وهي مقطورات بدائية تُربط بمؤخرة السيارات لنقل الأشخاص والبضائع، أصبحت مشهدًا متكررًا في شوارع القطاع، رغم أن تصميم معظمها لم يكن مخصصًا لنقل البشر أصلًا.</p>


<p >(70%) من مركبات غزة تحولت إلى هياكل معدنية محترقة و(80%) من الطرق متضررة.</p>


<p >وتشير بيانات حديثة لوزارة النقل والمواصلات إلى أن نحو (70%) من مركبات غزة تحولت إلى هياكل معدنية محترقة، فيما تعرض نحو (80%) من الطرق للحفر والركام.</p>

<p >وفي رصد ميداني أُجري على مدار ثلاثة أيام عند مفترق المجلس التشريعي غربي مدينة غزة، أحصت معدّة التحقيق 10 مركبات تُجر &quot;عربات الجار والمجرور&quot;، مقابل مركبة أجرة تقليدية واحدة. ولا يمثل هذا الرصد نسبة انتشار لهذه الوسيلة في القطاع، لكنه يعكس حضورها اللافت في أحد شوارع المدينة الحيوية.</p>

<p >وتشير وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين &quot;أونروا&quot;، عبر موقعها الإلكتروني، إلى ارتفاع حوادث السير بصورة مقلقة منذ اندلاع الإبادة، ما أدى إلى مئات الوفيات والإصابات.</p>

<p ></p>

<p >&quot;وسيلة رزق&quot;</p>

<p >بالنسبة إلى وائل عبد الله (40 عامًا)، لم تكن عربة الجار والمجرور خيارًا مهنيًا بقدر ما كانت وسيلة للبقاء، فقد تحولت سيارته القديمة إلى مصدر دخله الوحيد بعد تدميرها، ولم يجد أمامه سوى تعديلها لعربة جر لنقل الركاب.</p>


<p >وائل عبد الله- سائق: &quot;بنمشي وإحنا خايفين.. كل قطع غيارها قديمة ومكلفة&quot;.</p>


<p >يقول: &quot;هذه الوسيلة تشكل خطرًا كبيرًا&quot;، موضحًا أن العربات المستخدمة تفتقر في الغالب إلى إطارات جديدة، فيما أصبحت قطع غيارها القديمة مكلفة ونادرة.</p>

<p >ورغم ذلك، يواصل عمله، الذي يصفه بالمرهق، مضيفًا: &quot;بنمشي وإحنا خايفين&quot;. ويزيد: &quot;السائقون يحاولون اتخاذ إجراءات احترازية لحماية الركاب، من بينها تخفيف السرعة والسير بحذر&quot;.</p>

<p >أما أحمد عطا الله (28 عامًا)، فيرى أن العربة التي يستخدمها أكثر أمانًا من غيرها، بعدما أدخل عليها تعديلات وعمليات تدعيم، ويقول: &quot;أنفقتُ نحو 15 ألف شيكل على تقوية نقاط الربط واللحام فيها&quot;.</p>


<p >أحمد عطالله- سائق: &quot;أنفقت نحو 15 ألف شيكل على تقوية نقاط الربط واللحام&quot;.</p>


<p >لكن حمادة محمد (32 عامًا)، الذي يقود عربةً أخرى، يرى أن مستوى الأمان يختلف من عربة إلى أخرى، بحسب طريقة تصنيعها وعدد عجلاتها. ويتذكر حادثة انفصلت فيها عربة ذات عجلتين عن السيارة أثناء سيرها، واصطدمت بمركبة السحب.</p>

<p >ويؤكد أنه أجرى بدوره تعديلات على عربته، لكن عندما سألته معدة التحقيق عما إذا كانت هناك جهة حكومية أو شرطة مرور تراقب هذه العربات، أجاب بوضوح: &quot;ما في أي رقابة حاليًا&quot;.</p>


<p >حمادة محمد- سائق: &quot;شاهدت عربة ذات عجلتين تنفصل أثناء سيرها وتصطدم بالسيارة التي خلفها&quot;.</p>


<p >وخلال الاستماع الميداني إلى أكثر من 100 راكب من مستخدمي هذه الوسيلة في رحلات ذهاب وإياب، عبّر نحو (90%) منهم عن غضبهم من غياب الرقابة ومخاوفهم المتعلقة بالسلامة، بينما قال نحو (10%) إنهم يستخدمونها اضطرارًا لعدم وجود بدائل متاحة.</p>

<p >تُصنع بحسب المتاح!</p>

<p >في إحدى ورش الحدادة، يعمل محمد حمد على تصنيع عربات الجار والمجرور التي تستخدم لنقل الأشخاص والبضائع.</p>

<p >ويخبرنا أن العربة تتكون في الأساس من صندوق حديدي تُثبت به العجلات، ثم تُربط بالمركبة التي تجرها، مشيرًا إلى أن ارتفاع سعر الحديد منذ بداية الإبادة وصل إلى نحو (80%) للمتر الواحد.</p>

<p >ولا تتشابه العربات في تصميمها، فبعضها لا يحتوي على نظام تعليق، بينما تستخدم أخرى النوابض -وفق حمد- الذي يؤكد أن الثانية أكثر أمانًا وراحة أثناء الحركة، لكنها أقل طلبًا من الزبائن.</p>


<p >محمد حمد- حداد: &quot;العربة تُصنع حسب الحديد المتاح وطلب الزبون.. بعضهم لا يولي أولوية للسلامة&quot;.</p>


<p >ويقول: &quot;بعض الزبائن لا يضعون السلامة على رأس أولوياتهم، كما أن شكل العربة ومواصفاتها يتحددان إلى حد كبير وفق مقاسات الحديد المتوفرة وطلب الزبون&quot;.</p>

<p >ويتراوح سعر تصنيع العربة -بحسبه- حول (17) ألف شيكل، فيما تبدأ تكاليف صيانتها المتكررة من نحو 300 شيكل.</p>


<p >معظم العربات التي فحصها التحقيق لم تكن مزودة بأحزمة أمان.</p>


<p >وخلال زيارة ميدانية إلى عدد من العربات برفقة حمد، فحصت معدة التحقيق مدى ملاءمتها لنقل الركاب، ولاحظت غياب أحزمة الأمان عن العربات التي جرى تفقدها، حتى تلك التي استقلّتها خلال الرصد الميداني، ما يعني أن الراكب قد يجد نفسه عرضة للقذف خارجها عند التوقف المفاجئ أو وقوع اصطدام.</p>

<p ></p>

<p >لم تُصمّم لنقل البشر!</p>

<p >تتجاوز المشكلة غياب حزام الأمان، بحسب المهندس الميكانيكي ممدوح الحايك، المحاضر في هندسة السيارات والرئيس السابق لورشة &quot;يوكاس&quot; في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية.</p>

<p >ويقول: &quot;معظم عربات الجار والمجرور تفتقر إلى أنظمة أساسية للفرامل والتعليق والحماية&quot;، فالعربة في الغالب لا تمتلك فرامل مستقلة، وتعتمد في إيقافها على فرامل السيارة التي تجرها.</p>


<p >ممدوح الحايك- مهندس ميكانيكي: &quot;أي حملة تفتيش حقيقية ستُسقط جميع المركبات الموجودة في السوق&quot;.</p>


<p >ويتابع: &quot;عند التوقف المفاجئ أو الاصطدام، تندفع كتلة الركاب إلى الأمام بفعل القصور الذاتي، بينما لا توفر المقاعد غير المجهزة أو غياب الأحزمة ما يكفي لحمايتهم&quot;.</p>

<p >ويحذر الحايك من أن انفصال العربة عن المركبة أثناء الحركة قد يؤدي إلى إصابات بالغة، بينها كسور في الأطراف السفلية وقد تصل إلى البتر.</p>


<p >عربات الجار المجرور لا تملك في الغالب نظام فرامل مستقل وتعتمد على فرامل السيارة التي تجرها.</p>


<p >وتزداد المشكلة مع الحمولة، فإذا حملت العربة (20) شخصًا بمتوسط وزن (70) كيلوغرامًا للفرد، فإن الحمولة الإضافية تتجاوز (500) كيلوغرام، فيما تكون السيارة التي تجرها في الأساس سيارة ركوب عادية صُممت لنقل عدد محدود من الأشخاص، وليس لتحمل قوة السحب والوزن الإضافي.</p>

<p >ويشرح أن العربات المستخدمة اليوم صُممت أصلًا لنقل مواد البناء والأخشاب والبضائع، لا البشر، ولذلك فإن المقاعد الموجودة فيها &quot;غير مهيأة إطلاقًا&quot; لنقل الركاب، وهو ما يزيد المخاطر على الأشخاص الذين يعانون أصلًا من إصابات في العمود الفقري أو الرقبة أو الأطراف.</p>


<p >عربات الجار والمجرور صُممت أصلًا لنقل مواد البناء والبضائع.</p>


<p >وبحسب الحايك، لا يمكن ترك تصنيع هذه العربات لطلبات الزبائن وقدرات ورش الحدادة وحدها، بل يجب أن تستند إلى مخطط هندسي معتمد يحدد الأبعاد ونوع الحديد ونقاط الربط والحمولة ونظام التعليق والفرامل، على غرار المقطورات الحديثة التي تعمل فراملها بصورة متزامنة مع المركبة الساحبة.</p>

<p >ويضع الحايك الخطر في صورة أكثر وضوحًا بقوله: &quot;أي حملة تفتيش حقيقية من وزارة النقل والمواصلات تُسقط جميع المركبات الموجودة في السوق المحلي دون استثناء&quot;.</p>

<p ></p>

<p >إصابات تتكرر..</p>

<p >ولا يتوقف الخطر عند احتمالات الاصطدام أو انقلاب العربة، حيث أصيبت الخمسينية أم محمد حلس، أثناء نزولها من إحدى هذه العربات.</p>

<p >وبحسب رواية ابنتها، &quot;لم يمنحها السائق وقتًا كافيًا للنزول، فسقطت قبل أن تمر عجلات العربة فوق قدمها&quot;.</p>

<p >تهشمت ركبتها وتفتت العظم، وأصبحت بحاجة إلى استبدالٍ كاملٍ للمفصل، وهي عملية لم تكن متاحة في غزة.</p>


<p >أم محمد حلس تحتاج لاستبدالٍ كامل لمفصل الركبة.. لكن العملية غير متاحة بغزة.</p>


<p >تقدمت الأسرة بطلب لتحويلها للعلاج في مصر قبل نحو عام، لكن التحويل لم يُفعّل حتى وقت إجراء هذه المقابلة.</p>

<p >وفي السادس والعشرين من تموز/ يوليو الماضي، انقلبت إحدى عربات الجار والمجرور قرب مقر مجلس الوزراء، مقابل ملعب الوحدة بمدينة غزة.</p>

<p >وانتشر تسجيلٌ مصورٌ للحادثة عبر وسائل الإعلام، فيما نُقل ثلاثة مصابين إلى مستشفى القدس، من بينهم مصاب تعرض لبتر كامل في إحدى يديه.</p>


<p >طبيب بمستشفى &quot;الأقصى&quot;: &quot;نستقبل إصابات عربات الجار والمجرور بشكل شبه يومي.. ونسجل وفيات أيضًا&quot;</p>


<p >وفي مستشفى شهداء الأقصى، الذي استقبل عددًا من هذه الإصابات، يقول طبيبٌ طلب عدم ذكر اسمه: &quot;إصابات حوادث عربات الجار والمجرور تصل إلى المستشفى بصورة شبه يومية&quot;، مشيرًا إلى تسجيل وفيات أيضًا.</p>

<p >ماذا يقول القانون؟</p>

<p >رغم أن &quot;عربات الجار والمجرور&quot; لم تكن حاضرةً بالاسم في قانون المرور الفلسطيني رقم (5) لسنة 2000م، فإن استخدامها لنقل الركاب مقابل أجر لا يخرج تلقائيًا عن الإطار القانوني المنظم للنقل.</p>

<p >فالقانون يشترط ترخيص المركبات المستخدمة في نقل الركاب، كما تتطلب خطوط النقل العام ترخيصًا، وتنص اللائحة التنفيذية على ارتباط عدد المقاعد والركاب ومواصفات المركبة بما هو محدد في الترخيص، وتحظر نقل الركاب مقابل أجر في مركبات غير مخصصة لهذا الغرض.</p>


<p >القانون لا يذكر &quot;الجار والمجرور&quot; بالاسم لكنه ينظم المركبات المستخدمة في نقل الركاب ومواصفاتها وترخيصها.</p>


<p >كما تحظر المادة (24) تغيير قياسات المركبة أو وزنها أو حمولتها، أو إضافة تجهيزات إلى الهيكل أو &quot;الشاسيه&quot;، إلا بعد الحصول على موافقة جهة الترخيص المختصة.</p>

<p >وبذلك، فإن الضرورة التي فرضتها الحرب لا تعني تلقائيًا أن أي تعديل على المركبات أو استخدامها لنقل الركاب يصبح مستوفيًا لشروط الترخيص والسلامة، إذ تبقى المواصفات الفنية وإجراءات الترخيص والحمولة جزءًا من الإطار القانوني.</p>

<p >وتكشف أرقام شرطة المرور عن تسجيل (586) حادث سير خلال النصف الأول من عام 2026م، أسفرت عن وفاة (36) شخصًا وإصابة (344) آخرين.</p>


<p >(586) حادث سير.. (36) وفاة و(344) إصابة خلال النصف الأول من 2026م.</p>


<p >وسجلت محافظة خان يونس، جنوبي القطاع (279) حادثًا، مقابل (162) في مدينة غزة، و(129) في المنطقة الوسطى، بينما سجلت مدينة غزة العدد الأعلى من الوفيات.</p>

<p >لكن هذه الأرقام لا تقدم رقمًا مستقلًا لحوادث عربات الجار والمجرور، إذ أبلغ مركز المعلومات بوزارة الصحة معدّة التحقيق بعدم توفر بيانات منفصلة لهذه الحوادث، وتُدرج الإصابات الناتجة عنها ضمن إجمالي حوادث المرور.</p>

<p >كما أن الأرقام الرسمية لا تعكس بالضرورة جميع الحوادث، إذ لا تُسجَّل كل الوقائع رسميًا، ولا يصل جميع المصابين إلى المستشفيات.</p>

<p ></p>

<p >من المسؤول عن الرقابة؟</p>

<p >ومع اتساع استخدام عربات الجار والمجرور، تتقاطع مسؤولية مراقبتها بين شرطة المرور ووزارة النقل والمواصلات. ويقول العقيد محمد الزرقة، المتحدث باسم الشرطة بغزة: &quot;إن استمرار النزوح وتكدس السكان في مساحات محدودة من أبرز أسباب زيادة الحوادث، إلى جانب السرعة وعدم الحذر والحفر والركام في الطرق&quot;.</p>

<p >ويضع الزرقة عربات الجار والمجرور ضمن الأسباب الرئيسة للحوادث، ويقر بأنها تفتقر إلى عناصر السلامة والمتانة الإنشائية اللازمة، مشيرًا إلى أن الخطر لا يقتصر على انقلابها أو انفصالها عن المركبة، وإنما يشمل أيضًا سقوط الركاب منها أثناء الحركة.</p>


<p >المتحدث باسم الشرطة بغزة: &quot;هذه العربات تفتقر إلى عناصر السلامة والمتانة الإنشائية اللازمة&quot;.</p>


<p >ويؤكد أن الشرطة نفذت جولات ميدانية مشتركة مع وزارة النقل والمواصلات للتوعية بالسلامة، وعملت على تحديث إشارات المرور وفتح بعض الطرق، إلى جانب تنفيذ خطط هندسية في المناطق الجنوبية.</p>

<p >كما رفعت الشرطة توصيات باتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين والعمل على تنظيم أوضاع السائقين والمركبات، في ظل استمرار الحاجة إلى معالجة الوضع القانوني والفني لهذه الوسيلة.</p>

<p ></p>

<p >وتأخر الحصول على إفادة رسمية من الشرطة لنحو شهرين، في ظل ملاحقة الاحتلال الإسرائيلي لأفراد الشرطة واستهدافهم، الأمر الذي جعل التنسيق والحركة الميدانية أكثر حذرًا وتأخرًا.</p>

<p >من جهته، يقول أنيس عرافات المتحدث باسم وزارة النقل والمواصلات: &quot;قطاع النقل يعمل في ظروف استثنائية وصعبة، نتيجة الحصار وشح قطع الغيار وارتفاع أسعار الوقود، ما أدى إلى ظهور وسائل نقل اضطرارية مثل التوك توك وعربات الجار والمجرور&quot;.</p>


<p >&quot;النقل والمواصلات&quot;: &quot;قطاع النقل يعمل في ظروف استثنائية وصعبة&quot;.</p>


<p >ويقر عرافات بأن معظم هذه العربات لا تستوفي الحد الأدنى من معايير السلامة والأمان، لكنه يربط ظهورها بالدمار الذي أصاب المركبات والطرق وإشارات المرور، وبصعوبة إدخال المركبات الجديدة وقطع الغيار إلى القطاع.</p>

<p >وتعمل الوزارة -وفقًا له- على خطة مؤقتة للتعامل مع هذه الوسيلة، تتضمن فحصًا فنيًا أساسيًا للفرامل والإطارات، والتحقق من المواصفات والأوزان، ووضع دليل فني مؤقت يفرض وجود إضاءة ليلية وعواكس ضوئية وفرامل مزدوجة ومقاعد ثابتة.</p>

<p >لكن تنفيذ الخطة يواجه صعوبات مرتبطة بمنع إدخال قطع الغيار، وتدهور الوضع الاقتصادي والطرقات، إضافة إلى حساسية اتخاذ إجراءات عقابية بحق سائقين يعتمدون على هذه الوسيلة مصدرًا لدخلهم.</p>

<p ></p>

<p >ويرى عرافات أن الحل الجذري لأزمة النقل يكمن في إعادة تشغيل نظام الحافلات العامة، وهو أمر يرتبط بفتح المعابر، ولا يقع بمجمله ضمن القرار المحلي.</p>

<p >تقف عربات الجار والمجرور بغزة في منطقة رمادية.. وسيلة نقل فرضتها الحاجة، لكنها تحمل ركابًا في هياكل لم تُصمم أصلًا لحمايتهم.</p>

<p >وبينما تقر الجهات الرسمية وجود مخاطر، وتعلن عن خطة مؤقتة لتنظيمها، تبقى الأسئلة الأهم معلقة: كم عربة خضعت فعلًا للفحص؟ وما الذي جرى بحق العربات غير المستوفية للشروط؟ ومتى تتحول المواصفات المعلنة إلى إجراءات على الشارع؟</p>

<p >تنويه: تم اعداد هذا التحقيق الاستقصائي بدعم من الاتحاد الأوروبي ضمن مشروع Engage تنفيذ جمعية فلسطينيات بالشراكة مع جامعة النجاح الوطنية. ولا يعكس محتوى هذا التحقيق بأي شكل من الاشكال وجهة نظر الاتحاد الأوروبي.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1791440052-822-11.jpeg" length="161336" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ الإبادة تقتلع "ذاكرة الزيتون" وزيته بغزة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52690</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52690</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52690</comments>
        <pubDate>Sun, 25 Oct 2026 22:57:22 +0200</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            &quot;تعرض شمالي القطاع كله للتجريف، وكذلك الجنوب؛ فلم يسلم شرق ولا غرب، وانحصر الوضع في رقعة ضيقة وسط القطاع فقط&quot;.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم تكن أشجار الزيتون في قطاع غزة مجرد جغرافيا زراعية، بل كانت طقسًا مكتملًا للذاكرة والبقاء، يجمع العائلات حول حكاياتها كل خريف. إلا أن موسم &quot;الخير&quot;، وفق وصف الناس، الذي كان مضمارًا للفرح، بات شاهدًا على اتساع الرقعة المحروقة جراء حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023م.</p>

<p >&quot;لقد وُجّهت لقطاع الزيتون ضربة في مقتل.. ضربة لم تقتلع الشجر وحده، بل جرفت معه طرق الحياة&quot;، هكذا يتحسر نصر عودة، صاحب معصرة زيتون، على ما آلت إليه الحال، إذ تشير التقديرات إلى اقتلاع وتدمير ما بين 80% و85% من أشجار الزيتون في القطاع.</p>


<p >وفق&nbsp;المكتب الإعلامي الحكومي، تراجعت المساحات المزروعة بالزيتون من 50 ألف دونم إلى نحو 5 آلاف، بنسبة انخفاض تجاوزت 90%.</p>


<p >وبدلًا من ضجيج المعاصر الذي كان يملأ المحافظات بين سبتمبر وأكتوبر، من شمالها إلى جنوبها، وصفيرها ودخانها الحنون، لم يتبقَّ سوى سبع معاصر رممها الأهالي بشق الأنفس، من بينها واحدة في بلدة &quot;الزوايدة&quot; وسط القطاع، بعدما تسببت الحرب في إغلاق وتدمير 33 معصرة.</p>

<p >ويعكس هذا الانكماش الحاد حجم الخسارة في أرقام المكتب الإعلامي الحكومي، إذ تراجعت المساحات المزروعة بالزيتون من 50 ألف دونم إلى نحو 5 آلاف دونم فقط، بنسبة انخفاض تجاوزت 90%.</p>

<p >وكان إنتاج الزيتون السنوي يُقدّر بـ40 ألف طن، يُوجّه منها 35 ألف طن للعصر، فيما تُخصص 5 آلاف طن للمائدة.</p>

<p >أما اليوم، فلا يتجاوز إجمالي الإنتاج 5 آلاف طن: يُعصر منها 4 آلاف طن، بينما لا يتبقى للزيتون المخلل سوى ألف طن &quot;يائس&quot;، لا يكفي لسد رمق العائلات المحرومة.</p>

<p ></p>

<p >وعلى جانب آخر من المشهد، يقف مروان التعبان، صاحب أرض زيتون جُرفت، ليرسم خارطة الخراب بمرارة، قائلًا: &quot;جُرّفت الأراضي الممتدة من شرقي الخط الأصفر حتى شارع صلاح الدين، ومن حاجز بيت حانون إلى معبر رفح&quot;.</p>

<p >ويضيف: &quot;تعرض شمالي القطاع كله للتجريف، وكذلك الجنوب؛ فلم يسلم شرق ولا غرب، وانحصر الوضع في رقعة ضيقة وسط القطاع فقط&quot;.</p>

<p >ولا يتوقف أثر هذا الخراب عند الأشجار والأراضي، بل امتد إلى أصحابها أنفسهم، إذ يتابع التعبان: &quot;انخفض عدد المزارعين بشكل دراماتيكي من 20 ألف مزارع إلى نحو ألف مزارع فقط، يغامرون بأرواحهم للوصول إلى ما تبقى من أراضيهم&quot;.</p>

<p >وهذا الشح القاسي لم يترك أثره في الحقول وحدها، بل قفز بالأسعار إلى أرقام خيالية؛ إذ وصل متوسط سعر كيلو الزيتون إلى 20 شيكلًا، أي نحو 7 دولارات، فيما بلغ سعر صفيحة زيت الزيتون زهاء 490 دولار.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1791438310-3298-11.jpg" length="198753" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ إضرابٌ عن الطعام ببلجيكا للم شملٍ عالقٍ بغزة! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52689</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52689</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52689</comments>
        <pubDate>Sun, 25 Oct 2026 22:57:06 +0200</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            بين تأشيرات صدرت وموافقات اكتملت، وعائلات بقيت خلف حدود غزة، يجد نادي وعدي وثلاثة مضربين آخرين أنفسهم أمام مسافة لا يستطيعون قطعها
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >منذ أكثر من أسبوعين، يخوض نادي فياض، الفلسطيني المقيم في بلجيكا، إضرابًا مفتوحًا عن الطعام إلى جانب أربعة فلسطينيين آخرين، احتجاجًا على استمرار تعليق عمليات إجلاء عائلات فلسطينية حصلت على موافقات لمّ الشمل وتأشيرات دخول إلى بلجيكا.</p>

<p >في غزة، تنتظر زوجة نادي وأطفاله الأربعة، الذين تتراوح أعمارهم بين أربعة أعوام و11 عامًا، داخل مخيم للنازحين على شاطئ دير البلح. حصلت العائلة على موافقة لمّ الشمل في مايو/أيار 2026، لكن الموافقة لم تفتح أمامها طريق الخروج من القطاع.</p>

<p >يقول نادي إن أشهرًا من المناشدات والاتصالات والردود التي لم تفضِ إلى نتيجة دفعته إلى الإضراب، بعدما شعر بأنه وصل إلى طريق مسدود، مضيفًا بغصة: &quot;لم يبقَ إلا جسدي لأقاتل به من أجل الدفاع عن حق زوجتي وأطفالي&quot;.</p>

<p >يعاني نادي أصلًا مشكلات في السمع والقلب والبروستاتا والنظر، ويقول إن الإضراب تسبب له بمضاعفات صحية ومشكلات في القلب، نقل على إثرها إلى المستشفى.</p>

<p ></p>

<p >ومع ذلك، يصر على مواصلة الإضراب، ويقول: &quot;لا أخوض هذا الإضراب من أجل عائلتي وحدها، وإنما عن كل العائلات الحاصلة على لمّ الشمل، والذين يقدر عددهم بما يزيد على 1500 شخص&quot;.</p>

<p >غادر نادي غزة قبل أربع سنوات ونصف، في رحلة مرّ خلالها بمصر وتركيا واليونان، قبل أن يصل إلى بلجيكا حيث حصل على الإقامة. يقول إنه غادر بحثًا عن حياة أفضل لعائلته، لكنه لم يرَ زوجته وأطفاله منذ ذلك الوقت، فيما عاشوا الإبادة والنزوح والتجويع والخوف والموت وحدهم.</p>

<p >ويخبرنا أن أكثر ما يخيفه اليوم هو أن يفقدهم، مشيرًا إلى أن أطفاله يعانون آثارًا نفسية عميقة جراء الحرب والنزوح، ويحتاجون، بحسبه، إلى متابعة طويلة حتى يتعافوا من الصدمات التي عاشوها.</p>


<p >حصلت زوجته على الموافقة، ثم على تأشيرة الدخول إلى بلجيكا في يونيو/حزيران 2026. لكنها بقيت منذ ذلك الوقت عالقة في غزة.</p>


<p >ولا تختلف قصة عدي عابد، 33 عامًا، كثيرًا. يحمل عدي الجنسية البلجيكية ويقيم في مدينة ديست منذ سبع سنوات، بينما تعيش زوجته نازحة في مواصي خان يونس.</p>

<p >تقدم عدي بطلب لمّ الشمل في مايو/أيار 2025، وبعد استيفاء المتطلبات القانونية حصلت زوجته على الموافقة، ثم على تأشيرة الدخول إلى بلجيكا في يونيو/حزيران 2026. لكنها بقيت منذ ذلك الوقت عالقة في غزة بانتظار استئناف عمليات الإجلاء.</p>

<p >يشير عدي إلى إن زوجته خسرت كثيرًا من وزنها، وتعاني تدهورًا نفسيًا ووضعًا صحيًا يحتاج إلى رعاية خاصة، في ظل انهيار القطاع الصحي في غزة.</p>

<p >&quot;لا توجد أي طريقة أخرى لمغادرة القطاع&quot;، يضيف عدي، عادًا أن امتلاك التأشيرة والحصول على موافقة لمّ الشمل لم يعد كافيًا ما دام أصحابها لا يستطيعون الوصول إلى بلجيكا.</p>


<p >تؤكد وزيرة اللجوء والهجرة البلجيكية أنها تتعاطف مع الوضع الذي يعيشه الفلسطينيون المضربون، لكنها ترفض أن يصبح الإضراب عن الطعام وسيلة للضغط على الحكومة.</p>


<p >ويرى أن الإضراب أصبح بالنسبة لهم خيارًا أخيرًا، مردفًا: &quot;أُجبرنا على الاختيار بين أن نقاتل بأجسادنا أو أن نضحي بحياة عائلاتنا، فآثرنا القتال بأجسادنا&quot;.</p>

<p >في المقابل، تؤكد وزيرة اللجوء والهجرة البلجيكية آنلين فان بوسويت أنها تتعاطف مع الوضع الذي يعيشه الفلسطينيون المضربون، لكنها ترفض أن يصبح الإضراب عن الطعام وسيلة للضغط على الحكومة لاتخاذ قرارات محددة.</p>

<p >وفي تصريح نقلته وسائل إعلام بلجيكية، قالت إن &quot;الإضرابات عن الطعام لا يمكن أن تكون وسيلة لإجبار الحكومة على اتخاذ قرارات معينة&quot;.</p>

<p >وكانت الوزيرة أشارت أمام لجنة الداخلية في البرلمان البلجيكي أنه &quot;حتى الآن لا توجد خطط لاستئناف عمليات الإجلاء&quot;، موضحة أن قرار تجميدها اتخذته الحكومة، وأن ملف الإجلاء لا يقع ضمن صلاحياتها المباشرة.</p>

<p >وبين تأشيرات صدرت وموافقات اكتملت، وعائلات بقيت خلف حدود غزة، يجد نادي وعدي وثلاثة مضربين آخرين أنفسهم أمام مسافة لا يستطيعون قطعها.. مسافة تفصل بين حق حصلت عليه عائلاتهم على الورق، وطريق لا يزال مغلقًا أمامهم في الواقع.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1791307564-2012-11.jpg" length="265302" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ غزّيون عطشى لقطرة ماءٍ آمنة! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52688</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52688</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52688</comments>
        <pubDate>Sun, 25 Oct 2026 22:57:51 +0200</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            منع إدخال المعدات اللازمة لتعقيم المياه وأجهزة المراقبة والفحص المتطورة ساهم في تفاقم صعوبة مراقبة جودة المياه.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >في غزة، لم تعد أزمة المياه مرتبطة فقط بشحّها أو صعوبة الوصول إليها، بل بمدى سلامة ما يصل إلى السكان منها. ومع تضرر مرافق المياه وشبكاتها، وتراجع القدرة على فحص مصادرها، باتت العائلات تواجه سؤالًا آخر بعد العثور على الماء: هل يمكن شربه بأمان؟</p>

<p >هذه المخاوف تتكرر في شهادات سكان يقولون إن مياهًا حصلوا عليها من مصادر مختلفة تسببت لهم بأعراض مرضية، فيما يجد آخرون أنفسهم مضطرين لاستخدام المياه المشكوك في سلامتها لأغراض أخرى، أو البحث عن مصادر بديلة أكثر كلفة وبعدًا.</p>

<p >في مدينة غزة، تعيش آلاء جمعة وعائلتها واحدة من هذه التجارب، إذ تحولت المياه التي يفترض أن تروي عطش آلاء جمعة وعائلتها إلى مصدر مرض متكرر.</p>


<p >&quot;قبل فترة قصيرة تسممت أنا وأطفالي وزوجي من مياه الشرب التي نحصل عليها من عربات المياه التي تجوب الشوارع، ولم ندرك ذلك إلا بعدما أصبنا جميعًا&quot;.</p>


<p >تقول آلاء لـ&quot;نوى&quot;: &quot;قبل فترة قصيرة تسممت أنا وأطفالي وزوجي من مياه الشرب التي نحصل عليها من عربات المياه التي تجوب الشوارع، ولم ندرك ذلك إلا بعدما أصبنا جميعًا بالأعراض نفسها&quot;.</p>

<p >ارتفعت حرارة طفلها آدم، البالغ من العمر أربعة أعوام، بصورة مفاجئة، وأصبح يتقيأ كل ما يأكله، إلى جانب إعياء شديد وآلام مستمرة، فيما أصيب أفراد العائلة بالأعراض نفسها.</p>

<p >وتقول آلاء إن ما حدث لم يكن جديدًا، مضيفة: &quot;كل شهر أصاب بالأعراض والمضاعفات نفسها، وأكثر من يتضرر طفلاي، آدم ذو الأربعة أعوام وزين البالغ سبعة أعوام&quot;.</p>

<p ></p>

<p >وبعد تكرار الإصابة، بدأت آلاء تتذوق المياه قبل استخدامها، محاولة التحقق من صلاحيتها. وحين تشك في أنها ملوثة، تخبرنا: &quot;أقوم باستعمالها في أشياء أخرى كالجلي والغسيل والاستحمام أيضًا&quot;، مشيرة إلى أنها تضطر أحيانًا إلى تسخينها لأطفالها قبل استخدامها للشرب.</p>

<p >لكن حتى العثور على مصدر بديل للمياه ليس أمرًا سهلًا. تضيف: &quot;يمشي ابني مسافات بعيدة كي يعبئ جالون مياه من محطة التحلية، وأحيانًا تكون مغلقة، فأضطر لشرائها من السوبر ماركت&quot;.</p>

<p >ومنذ بدء الإبادة، يعتمد سكان القطاع بدرجة كبيرة على صهاريج المياه التي تتوزع على المناطق المختلفة، تحت إشراف مؤسسات وجهات خيرية، في ظل تضرر شبكات ومرافق المياه.</p>

<p >ووفق آلاء &quot;في كل مرة تختلف شاحنات المياه التي تأتي إلى منطقتنا في حي الشيخ رضوان عن الأخرى، ناهيك عن أن الجهات التي تشرف عليها أيضًا تكون غير معروفة لدينا&quot;.</p>


<p >&quot;بعض صهاريج المياه التي تجوب الشوارع لا تبدو ملائمة لنقل مياه الشرب.&nbsp;خزاناتها تكون مكشوفة أحيانًا، فيما تلامس الخراطيم الأرض وتختلط بالرمال والأوساخ&quot;.</p>


<p >ولم تكن عائلة آلاء الوحيدة التي واجهت أعراضًا يشتبه في ارتباطها بمياه الشرب؛ إذ أفاد سكان في حي الشيخ رضوان بأن &quot;أكثر من 50 عائلة تعرضت لمشكلات صحية مشابهة، من بينها عائلة محمد داوود&quot;.</p>

<p >يقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;نعاني جميعًا من مياه الشرب التي تكون معظمها غير صالحة للاستخدام، وهذه المشكلة سببت لنا أزمة كبيرة في البحث عن مياه صحية ونظيفة&quot;.</p>

<p >ويشير إلى أن بعض صهاريج المياه التي تجوب الشوارع لا تبدو ملائمة لنقل مياه الشرب، موضحًا أن خزاناتها تكون مكشوفة أحيانًا، فيما تلامس الخراطيم الأرض وتختلط بالرمال والأوساخ.</p>

<p >ولم يدرك داوود في البداية أن المياه التي يشربها أفراد أسرته قد تكون مرتبطة بالمرض الذي أصابهم، ويقول: &quot;أصيب أبنائي بنزلة معوية، وأعراضها قيء وارتفاع شديد في حرارة أجسادهم. كنت أسقيهم المياه حتى تخفف من وجعهم، ولم أعلم أنها سبب مرضهم أصلًا&quot;.</p>

<p >وكان الأطفال الأكثر تأثرًا داخل الأسرة، بحسب داود، مضيفًا: &quot;أنا وزوجتي تحملنا الأعراض وتلقينا العلاج اللازم، لكن طفليّ الصغيرين بقيا فترة طويلة على سرير المرض حتى تماثلا للشفاء&quot;.</p>

<p ></p>

<p >يؤكد نائب مدير مصلحة مياه بلديات الساحل، عمر شتات، لـ&quot;نوى&quot;، أن &quot;إسرائيل&quot; دمرت أكثر من 80% من مرافق المياه في قطاع غزة، كليًا أو جزئيًا.</p>

<p >ويقول: &quot;أصبح الاعتماد في وضعنا الراهن على نقل المياه بالصهاريج من خلال سلسلة إمدادات تنتهي بتعبئة المواطنين بجالوناتهم&quot;، موضحًا أن هذا الوضع يزيد احتمالات تعرض المياه للتلوث.</p>

<p >ويشير شتات إلى أن منع إدخال المعدات اللازمة لتعقيم المياه وأجهزة المراقبة والفحص المتطورة ساهم في تفاقم صعوبة مراقبة جودة المياه.</p>

<p >وبحسب شتات، تعتمد مصادر المياه المتاحة حاليًا في القطاع على مياه &quot;ميكروت&quot; التي تصل من الجانب الإسرائيلي عبر ثلاثة خطوط رئيسية تخدم مدينة غزة والمنطقة الوسطى والجنوبية.</p>


<p >&quot;هناك صعوبة هائلة في مراقبة وفحص نوعية المياه نتيجة تدمير المختبر المركزي الذي كانت المصلحة تمتلكه&quot;.</p>


<p >ويقول إن &quot;الخطوط الثلاثة تمثل حوالي 60% من المياه الصالحة للشرب&quot;، إلى جانب محطات التحلية المقامة على آبار المياه المالحة في مناطق مختلفة من القطاع.</p>

<p >لكن القدرة على التحقق من سلامة هذه المياه تراجعت مع تضرر البنية المختصة بالفحص، إذ يوضح شتات أن هناك صعوبة هائلة في مراقبة وفحص نوعية المياه نتيجة تدمير المختبر المركزي الذي كانت المصلحة تمتلكه.</p>

<p >ويطالب بتوفير المعدات اللازمة لمراقبة المياه وفحصها وتعقيمها، بما يضمن الحد من مخاطر التلوث ويحسن القدرة على التحقق من سلامتها قبل وصولها إلى المواطنين.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1791298984-2734-11.jpeg" length="123128" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ جرحى غزة في الغربة.. النجاة حربٌ أخرى ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52687</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52687</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52687</comments>
        <pubDate>Sun, 25 Oct 2026 23:02:56 +0200</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            خارج غرف العلاج تبدأ قائمة أخرى من الاحتياجات التي لا يغطيها العلاج الطبي نفسه، وتتحملها أسر أنهكتها الحرب أصلًا، وفقد كثير منها مصادر دخله ومسكنه ومعيله.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >في خيمة ألقى عليها النزوح ظلاله القاسية بمواصي خان يونس، جنوبي قطاع غزة، قلبت قذيفة حياة عائلة الطفل أحمد محمد النحال (15 عامًا)، الذي كان يعيش حياة بسيطة وآمنة في مدينة رفح.</p>

<p >لم تكن الخيمة سوى ملاذًا مؤقتًا، لكنها تحولت في لحظات إلى مسرح لمأساة استشهد فيها والده، وأصيب أحمد بجروح بالغة في وجهه، أدت إلى تهتك فكه وتحطم أسنانه.</p>

<p >منذ ذلك اليوم، بدأت رحلة أخرى من المعاناة، عنوانها العلاج الطويل، وتكاليفه، والغربة التي وجد نفسه فيها بعيدًا عن أسرته.</p>


<p >&quot;أُجلي ابني إلى الأردن لمتابعة علاجه، فظننتُ أن وصوله سيكون بداية طريق التعافي. لكننا وجدنا نفسينا أمام واقع جديد، يفتقر إلى الدعم الذي يخفف عنا أعباء المعيشة والعلاج&quot;.</p>


<p >تجلس أم محمد إلى جواره، تمسك بيده التي لم تعد تقوى على حمل أعباء بيت فقد معيله الوحيد. تتحدث عن خمسة أبناء باتوا بلا مصدر رزق أو سند، فيما تتابع هي رحلة علاج أحمد خارج غزة، وتحاول في الوقت نفسه أن تسند عائلتها التي بقيت خلفها.</p>

<p >تقول والدة أحمد لـ&quot;نوى&quot;: &quot;أُجلي ابني إلى الأردن لمتابعة علاجه، فظننتُ أن وصوله سيكون بداية طريق التعافي. لكننا وجدنا نفسينا أمام واقع جديد، يفتقر إلى الدعم الذي يخفف عنا أعباء المعيشة والعلاج، في وقت لا تجد فيه العائلة داخل غزة من يعيلها&quot;.</p>

<p >وتضيف: &quot;لا يستطيع أحمد أن يأكل أو يشرب كباقي البشر، وعلاجه بالغ الصعوبة والكلفة، بينما لا تزال أمامه عمليات جراحية معقدة في الفك والوجه، لم يُجرَ أي منها حتى الآن&quot;.</p>

<p >ولا تتوقف المأساة -وفقًا لها- عند الإصابة، فمع كل خطوة في رحلة العلاج، تحضر كلفة أخرى لا تقل وطأة: الطعام، والسكن، والأدوية، واحتياجات المرافق، في وقت خرجت فيه الأسرة أصلًا من الحرب وهي تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.</p>

<p ></p>

<p >أما سارة، الطفلة البالغة من العمر ستة أعوام، فلم تمهلها إصابتها حتى تستعيد بصرها. داخل خيمتها في منطقة أصداء بمدينة خان يونس، اخترقت رصاصة أطلقتها طائرة مسيرة من نوع &quot;كواد كابتر&quot; رأسها، فأصيبت في عصب العين، قبل أن تغادر إلى الأردن للعلاج، محمولة على أمل أن تتمكن من استعادة ما فقدته.</p>

<p >لكن رحلة العلاج لم تكتمل. يقول والدها لـ&quot;نوى&quot;: &quot;مضاعفات إصابتها كانت أقوى من محاولات الأطباء لإنقاذ حياتها، لترتقي شهيدة بعيدًا عن أرضها&quot;.</p>

<p >يضيف: &quot;عادت محمولة على الأكتاف بدلًا من أن تعود وهي تبصر النور&quot;.</p>

<p >وتتقاطع قصة أحمد وسارة مع قصص جرحى آخرين خرجوا من غزة للعلاج، ثم وجدوا أنفسهم أمام أعباء تتجاوز حدود المستشفى.</p>


<p >&quot;خرجنا بالثياب التي علينا&quot;، من دون أي مقومات مادية تساعد على مواجهة متطلبات الحياة اليومية.</p>


<p >من بينهم عبد سالم (57 عامًا)، الذي وصل إلى مصر لتلقي العلاج، لكنه واجه صعوبة حتى في تأمين الأدوية التي يحتاج إليها، واضطر إلى البحث عن ثمنها بعيدًا عن المستشفيات.</p>

<p >يقول: &quot;خرجنا بالثياب التي علينا&quot;، من دون أي مقومات مادية تساعد على مواجهة متطلبات الحياة اليومية، ليفاجأوا بأن أشكال الدعم الطبي المتاحة تغطي جوانب محددة من احتياجاتهم داخل المستشفيات.</p>

<p >ويضيف: &quot;في حين تقع تكاليف الأدوية غير المتوفرة، والمستلزمات المعيشية، وسكن المرافقين، على عاتق عائلات خرجت أساسًا من تحت الركام، بلا مأوى ولا مصدر رزق&quot;.</p>


<p >خارج غرف العلاج تبدأ قائمة أخرى من الاحتياجات التي لا يغطيها العلاج الطبي نفسه، وتتحملها أسر أنهكتها الحرب أصلًا، وفقد كثير منها مصادر دخله ومسكنه ومعيله.</p>


<p >وهكذا لا تنتهي رحلة الجريح عند عبور الحدود أو دخوله المستشفى، فخارج غرف العلاج تبدأ قائمة أخرى من الاحتياجات التي لا يغطيها العلاج الطبي نفسه، وتتحملها أسر أنهكتها الحرب أصلًا، وفقد كثير منها مصادر دخله ومسكنه ومعيله.</p>

<p >وتجسد هذه القصص جانبًا من أزمة أوسع يعيشها المرضى والجرحى الذين يتم إجلاؤهم للعلاج خارج قطاع غزة، في ظل استمرار الحاجة إلى خدمات طبية تخصصية لا تتوافر داخل القطاع.</p>

<p >وتشير البيانات الطبية إلى وجود أكثر من 21 ألف مريض وجريح من قطاع غزة بحاجة ماسة إلى الإجلاء الطبي والتخصصي خارج القطاع.</p>

<p >وتشمل هذه الحالات نحو 10 آلاف جريح يحتاجون إلى عمليات جراحية معقدة وتخصصية في العظام والوجه والمخ والأعصاب، إضافة إلى نحو 4 آلاف مريض سرطان بحاجة إلى رعاية طارئة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1791198663-8572-11.jpg" length="55103" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ "إبرة" في وجه المطر.. خياطٌ يُرقّع خيام النازحين بخانيونس ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52686</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52686</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52686</comments>
        <pubDate>Sun, 25 Oct 2026 22:56:07 +0200</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            لم تعد هذه الخيام قادرة على توفير الحد الأدنى من الحماية أمام الرياح والأمطار وبرد الشتاء، ما يعرّض الأطفال والنساء والمرضى لمخاطر كبيرة.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >بدلًا من&nbsp;أن تدور ماكينة شعبان طبش لتخيط أطراف قميصٍ أو بنطال، تدور اليوم بدواسة دراجة هوائية، وتمرّ تحت إبرتها قطعٌ من شوادر ممزقة وأغطية خيام مهترئة&nbsp;ثقبتها سنين الحرب.</p>

<p >في خان يونس، جنوبي قطاع غزة، لم تعد ماكينة الخياطة التي كان الرجل يعمل عليها قبل حرب الإبادة الإسرائيلية مخصصة للملابس، فمنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023م، تحولت إلى أداة لترميم ما تبقى من خيام النازحين، وإطالة عمر أقمشتها أيامًا أخرى، لعلها تصمد أمام المطر والبرد.</p>


<p >يحضر أصحاب الخيام شوادرهم المهترئة إلى طبش، فيجمع أطرافها ويرقع ثقوبها بما يتوفر لديه، مقابل 10 إلى 15 شيكلًا.</p>


<p >يحضر أصحاب الخيام شوادرهم المهترئة إلى طبش، فيجمع أطرافها ويرقع ثقوبها بما يتوفر لديه، مقابل 10 إلى 15 شيكلًا.</p>

<p >أما شراء شادر جديد، فيكلف نحو 250 شيكلًا، أي ما يقارب 100 دولار، وهو مبلغ يفوق قدرة كثير من العائلات النازحة.</p>

<p >يقول طبش: &quot;غالبية السكان يعيشون في خيام ذائبة، لم تعد الشوادر التي تحميهم صالحة للاستخدام، فيما لا يملكون بديلًا عنها مع اقتراب الشتاء&quot;.</p>

<p >ولا تقتصر الحاجة إلى عمله على أصحاب الخيام، فحتى من اختاروا البقاء في بقايا منازلهم المدمرة، يستصلحون الشوادر لاستخدامها بدل الجدران التي هدمتها الحرب، فيسدون بها فتحات البيوت ويحاولون حماية ما تبقى من ممتلكاتهم.</p>

<p >ويضيف: &quot;قبل الحرب كنا نحيك الملابس، بناطيل وقمصان، وكنا في وضع مادي ومعيشي جيد، لكن منذ بدء الحرب أصبحنا نخيط الشوادر والرقع للخيام التي يسكن خلفها أصحاب قصص تدمي القلوب&quot;.</p>

<p >انتشل طبش ماكينة الخياطة من بين الركام، لكنه لم يستطع إعادتها إلى العمل بالطريقة التي اعتادها. لا كهرباء لتشغيلها، ولا طاقة شمسية متاحة، فوجد في الدراجة الهوائية حلًا بديلًا، يدير بدواستها الماكينة يدويًا، ويتشارك استخدامها مع ثلاثة أشخاص آخرين.</p>

<p >ومن التاسعة صباحًا حتى التاسعة مساءً، تتواصل حركة الدواسة والإبرة، في محاولة لترميم ما يمكن ترميمه من أقمشة تحولت، في حياة النازحين، إلى جدران وأسقف مؤقتة.</p>

<p >يعلق علي طبش، مساعد شعبان بقوله: &quot;نعمل يوميًا في حياكة الشوادر للخيام، بينما الناس تعيش على الأرصفة وبالطرقات، وكل ما تجده فقط قطع القماش هذه والشوادر، وهي الخيار الأخير لحمايتهم من البرد والمطر&quot;.</p>


<p >&quot;نحاول مساعدة الناس قدر الإمكان، مقابل فتات، تقديرًا لوضعهم المعيشي، وكذلك في سبيل البحث عن أي فرصة يمكن أن تجعلني أعيل أسرتي أيضًا&quot;.</p>


<p >ولا تبدو أجرة التصليح، التي يحاولان إبقاءها في حدود قدرة النازحين، كافية لتعويض ساعات العمل أو كلفة المواد، لكنها بالنسبة لهما محاولة للجمع بين حاجتين: مساعدة من لا يملكون ثمن شادر جديد، وتأمين دخلٍ يساعدهما على إعالة أسرتيهما.</p>

<p >يزيد: &quot;نحاول مساعدة الناس قدر الإمكان، مقابل فتات، تقديرًا لوضعهم المعيشي، وكذلك في سبيل البحث عن أي فرصة يمكن أن تجعلني أعيل أسرتي أيضًا&quot;.</p>

<p >ويكمل: &quot;العمل مستمر رغم أن الناس لا تجد ما تأكل في ظل استمرار الحرب&quot;، ولذلك يحاول الاثنان ألا يتحول إصلاح الخيمة إلى عبء جديد على من يعيشون أصلًا على هامش القدرة على البقاء.</p>

<p >ما يمر تحت إبرة ماكينة طبش ليس مجرد قماش ممزق. فمع اتساع الدمار، صار الشادر بالنسبة إلى آلاف العائلات بديلًا عن سقف أو جدار، وحاجزًا هشًا بينها وبين المطر والبرد.</p>

<p >وفي 13 أغسطس/آب الماضي، قالت وزارة التنمية الاجتماعية، في بيان، &quot;إن أكثر من 90 بالمئة من الفلسطينيين في قطاع غزة يعيشون في خيام مهترئة أو مراكز إيواء أو بين أنقاض منازل دمرتها إسرائيل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023&quot;.</p>

<p >وحذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من تدهور أوضاع مئات الآلاف من النازحين مع اقتراب فصل الشتاء، مشيرًا إلى أن أكثر من 60 بالمئة من خيام النازحين مهترئة وبحاجة إلى استبدال فوري.</p>

<p >وقال مدير عام المكتب، إسماعيل الثوابتة: &quot;إن حصرًا ميدانيًا لواقع مخيمات النزوح أظهر أن 162 ألف خيمة أصبحت مهترئة وخرجت عن الخدمة من أصل 270 ألف خيمة تؤوي العائلات النازحة في مختلف محافظات القطاع&quot;.</p>

<p >وبحسب الثوابتة، لم تعد هذه الخيام قادرة على توفير الحد الأدنى من الحماية أمام الرياح والأمطار وبرد الشتاء، ما يعرّض الأطفال والنساء والمرضى لمخاطر كبيرة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1791183587-7922-11.jpg" length="69016" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ مدينةٌ بلا أبواب.. "المفتاح" من ذاكرة العودة إلى خيام النزوح! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52685</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52685</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52685</comments>
        <pubDate>Sun, 25 Oct 2026 23:02:57 +0200</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            في مارس/آذار 2026، قدرت (OCHA) أن نحو 1.7 مليون شخص كانوا يقيمون في حوالي 1,600 موقع نزوح، وسط اكتظاظ ومشكلات في المياه والصرف الصحي.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >يضع شوقي حجازي مفتاح بيته في يده، يقلبه بين أصابعه، ثم يعيده إلى جيبه. لم يعد لهذا المفتاح باب يفتحه، فالبيت الذي ظل حجازي يبنيه لعقود لم يعد هو الذي أنفق عليه عمره كله. رغم ذلك، رفض التخلي عن مفتاحه.</p>

<p >يقول الرجل البالغ من العمر (64 عامًا): &quot;عندما خرجنا من البيت، لم نكن نعرف ماذا سيحدث. كان علينا أن نتحرك بسرعة، وكل شخص أخذ ما استطاع حمله، وأنا أخذت المفتاح معي دون تفكير طويل&quot;.</p>

<p >بالنسبة إليه، لم يكن المفتاح الذي حمله معه نازحًا مجرد أداة للدخول والخروج، كان جزءًا يحمله معه من حياةٍ يحبها.. تلك الحياة التي ربما لن تعود.</p>


<p >&quot;ما زلت أحتفظ به. أحيانًا أنظر إليه وأفكر: هل سأعيش لوقتٍ أستطيع أن أفتح به بيتي من جديد؟&quot;.</p>


<p >يضيف: &quot;البيت بالنسبة إليّ ليس جدرانًا فقط. فيه سنوات من حياتي، وفيه ذكريات عشتها مع عائلتي. لذلك عندما أضع المفتاح في يدي أتذكر البيت كما كان، وليس كما أصبح&quot;.</p>

<p>ثم يكمل: &quot;الآن لا أستطيع استخدامه، لأن الباب لم يعد كما كان، لكنني ما زلت أحتفظ به. أحيانًا أنظر إليه وأفكر: هل سأعيش لوقتٍ أستطيع أن أفتح به بيتي من جديد بهذا المفتاح؟ لا أعرف&quot;.</p>

<p >وليست حكاية حجازي استثناءً في غزة، فخلال موجات النزوح المتكررة، خرجت العائلات من بيوتها على عجل، وانتقلت من حي إلى آخر، ومن منزل إلى مدرسة، ومن مركز إيواء إلى خيمة أو مأوى مؤقت، ومع كل انتقال، لم يكن هناك متسع لحمل الكثير. أشياء قليلة اختارها أصحابها لأنها ضرورية، أو لأنها تمثل شيئًا لا يمكن تركه وراءهم، وعشرات الآلاف أخذوا &quot;مفاتيح بيوتهم&quot;.</p>

<p >مفاتيح بلا أبواب!</p>

<p >داخل محل صغير تتكدس على رفوفه الأقفال والمفاتيح المعدنية، يواصل سميح عاشور (58 عامًا) عمله. يمسك قطعة معدنية، يقيسها، يثبتها في آلة القطع، ثم يحولها خلال دقائق إلى مفتاح جديد.</p>

<p >يقول: &quot;الناس لم تعد تأتي كما كانت، بعضهم يطلب مفتاحًا لمكان مؤقت، وآخر يأتي بقفل أو قطعة من باب، بعدما تحولت البيوت والأحياء إلى مساحات متغيرة بفعل الدمار والنزوح&quot;.</p>

<p >طوال سنوات عمله، ارتبطت مهنة عاشور بالأبواب المستقرة: بيت، محل، سيارة، ومفتاح إضافي لأحد أفراد الأسرة، أما اليوم، فقد أصبح بعض ما يصنعه مرتبطًا بأماكن لا يُعرف كم ستدوم.</p>


<p >&quot;رغم كل الظروف، بقيت الحاجة إلى المفتاح حاضرة. فالإنسان، حتى في أقسى ظروفه، يريد أن يغلق شيئًا ويحميه&quot;.</p>


<p >ويضيف: &quot;رغم كل الظروف، بقيت الحاجة إلى المفتاح حاضرة. فالإنسان، حتى في أقسى ظروفه، يريد أن يغلق شيئًا ويحميه، ولو كان صندوقًا أو خزانة أو مساحة صغيرة يعيش فيها&quot;.</p>

<p >لكن المفارقة التي يلمسها عاشور كل يوم هي أن المفتاح، الذي كان علامة على امتلاك مكان والقدرة على العودة إليه، صار في بعض الحالات مرتبطًا بمكان مؤقت لا يعرف صاحبه إلى متى سيبقى فيه.</p>

<p >ويكمل: &quot;عندما يأتيك شخص ليصنع مفتاحًا لبيته، تعرف أنه يملك مكانًا يعود إليه. أما عندما يأتيك نازح ويطلب مفتاحًا لباب خيمة، تشعر أن معنى المفتاح نفسه تغير&quot;.</p>

<p ></p>

<p >وفي ميناء غزة، يعيش سميح حسونة (68 عامًا) داخل خيمة، ويحتفظ بمفتاح لا يفتح منزلًا، بل يغلق مكانًا مؤقتًا يحاول أن يحمي داخله ما تبقى من مقتنياته.</p>

<p >يقول: &quot;لم أكن أفكر قبل الحرب أنني سأحتاج إلى مفتاح للخيمة. كنت أملك بيتًا وبابًا ومفاتيح متعددة، أما الآن لدي مفتاح لمكان مؤقت، ولا أعرف إلى متى سيبقى هذا المكان&quot;.</p>

<p >ولا يخفي حسونة وراء المفتاح أشياء كثيرة.. بعض الملابس، وأوراق، وصور، وأغراض شخصية، &quot;لكنها، بعد فقدان الكثير، أصبحت بالنسبة إليه جديرة بالحماية&quot; يضيف.</p>

<p >ويستعيد الفرق بين مفتاحه القديم والجديد: &quot;كان المفتاح القديم يعني أنني أملك بيتًا أعود إليه، أما هذا المفتاح فيعني أن لدي مكانًا مؤقتًا أحاول حمايته. الفرق كبير، لكنني ما زلت أحتاج إلى المفتاح للسبب نفسه، أريد أن أشعر أن هناك شيئًا أستطيع إغلاقه علي&quot;.</p>


<p >&quot;في الحالتين، غادر الفلسطيني بيته قسرًا وهو يحمل مفتاحه، متمسكًا بفكرة العودة، لكن مفتاح اليوم قد يفتح بابًا لم يعد قائمًا&quot;.</p>


<p >غير أن معنى المفتاح في الذاكرة الفلسطينية لم يبدأ مع الحرب الحالية، إذ يقول أ.د. رياض شاهين، أستاذ التاريخ ورئيس مركز التاريخ الشفوي والتراث الفلسطيني بالجامعة الإسلامية بغزة: &quot;إن المقارنة بين مفاتيح البيوت التي حملها الفلسطينيون خلال نكبة 1948 والمفاتيح التي يحملها النازحون في غزة اليوم ممكنة. ففي الحالتين، غادر الفلسطيني بيته قسرًا وهو يحمل مفتاحه، متمسكًا بفكرة العودة، لكن مفتاح اليوم قد يفتح بابًا لم يعد قائمًا، بعدما تحول البيت إلى ركام&quot;.</p>

<p >ويشير إلى أن ظهور المفتاح داخل الخيمة يضيف طبقة جديدة إلى هذه الدلالة، متابعًا: &quot;ارتبط المفتاح بنكبة 1948 بصورة طبيعية، بعدما حمل كثير من الفلسطينيين مفاتيح منازلهم ظنًا أن الرحيل مؤقت، قبل أن يتحول المفتاح، مع مرور العقود، من أداة لفتح الباب إلى شاهد مادي على بيت حُرم أصحابه منه. ومن هنا اكتسب دلالته الوطنية، فأصبح يجمع بين الذاكرة والملكية والاقتلاع والتمسك بحق العودة&quot;.</p>

<p >ويضيف شاهين: &quot;استمرار العائلات الفلسطينية في الاحتفاظ بالمفاتيح وتوريثها للأبناء والأحفاد يعود إلى كونها &quot;وثيقة ذاكرة&quot; تختزن قصة البيت والقرية والأسرة&quot;، منبهًا إلى أن المفتاح يفتح باب الرواية الشفوية، ومن خلاله تنتقل تفاصيل الأماكن والأحياء والمنازل من جيل إلى آخر، ليصبح إرثًا رمزيًا يجعل المكان الغائب حاضرًا في وعي الأجيال&quot;.</p>

<p >كما أسهم الأدب والفن والرواية الشفوية والفعاليات الوطنية في تحويل المفتاح من ذاكرة عائلية إلى رمز للنكبة والعودة، &quot;لكن الحرب الحالية أضافت إلى الرمز تجربة أخرى: جيل جديد يغادر بيوتًا لم يعد يعرف إن كان سيعود إليها، ويحمل مفاتيح لأبواب قد تكون قائمة، أو متضررة، أو لم يعد لها وجود&quot;.</p>

<p >ووفق شاهين، فإن &quot;قوة المفتاح تكمن في جمعه بين الوثيقة والذاكرة والرمز. فهو أثر مادي لبيت، ووعاء لحكاية عائلة، وتعبير عن التمسك بالمكان ورفض أن يتحول النزوح القسري إلى اقتلاع دائم&quot;.</p>


<p >تضررت أكثر من 371,888 وحدة سكنية في غزة خلال الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع، وفق التقييم النهائي للأضرار والاحتياجات (RDNA).</p>


<p >ودُمرت أو تضررت أكثر من 371,888 وحدة سكنية في غزة خلال الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع، وفق التقييم النهائي للأضرار والاحتياجات (RDNA) الصادر عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي في أبريل/نيسان 2026م.</p>

<p >ونزح نحو 1.9 مليون شخص داخل قطاع غزة، وكثير منهم نزحوا أكثر من مرة، فيما يشير التقييم نفسه إلى أن أكثر من 60% من سكان غزة فقدوا منازلهم.</p>

<p >وبلغت الأضرار المادية الإجمالية في غزة نحو 35.2 مليار دولار، وفق التقييم نفسه، فيما قُدرت الخسائر الاقتصادية والاجتماعية بنحو 22.7 مليار دولار، واحتياجات التعافي وإعادة الإعمار بنحو 71.4 مليار دولار خلال عشر سنوات.</p>

<p >لكن حجم الخسارة لا يظهر فقط في عدد المنازل المدمرة، فوفق برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية &nbsp;(UN-Habitat)، أصبحت أكثر من 95% من أحياء غزة ذات وظائف حضرية منخفضة أو منخفضة جدًا أو شبه معدومة، أي أن أثر الحرب امتد من الجدران التي تؤوي الناس إلى المدينة التي كانت تنظم حياتهم.</p>


<p >في مارس/آذار 2026، قدرت (OCHA) أن نحو 1.7 مليون شخص كانوا يقيمون في حوالي 1,600 موقع نزوح، وسط اكتظاظ ومشكلات في المياه والصرف الصحي.</p>


<p >وفي مارس/آذار 2026، قدرت (OCHA) أن نحو 1.7 مليون شخص كانوا يقيمون في حوالي 1,600 موقع نزوح، وسط اكتظاظ ومشكلات في المياه والصرف الصحي ونقص في الاحتياجات الأساسية.</p>

<p >وفي مكان ما من هذه المواقع، قد يكون هناك مفتاح لخيمة، أو مفتاح لصندوق، أو مفتاح لبيت لم يعد صاحبه يعرف إن كان سيعود إليه، وهنا تتقاطع حكاية غزة الجديدة مع الذاكرة الفلسطينية الأقدم.. مفتاح يُحمل لأن صاحبه لا يريد أن يصدق أن حكايته مع المكان انتهت.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1791072068-954-11.jpg" length="465130" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ مركز "رشاد الشوا".. حيث مرّ الفن والأدب ومرّت "الإبادة" ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52684</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52684</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52684</comments>
        <pubDate>Sun, 25 Oct 2026 22:48:03 +0200</pubDate>
        <category>ثقافة</category>
                <description>
            <![CDATA[
            خسارة مركز رشاد الشوا، لا يمكن أن تُختصر في مبنى تضررت جدرانه وقاعاته،&nbsp;بل في دمارٍ طال مكانًا تراكمت فيه طبقات من ذاكرة غزة الثقافية والوطنية.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >قبل أن تصير جدرانه إحدى شهود الإبادة، كان مركز رشاد الشوا أحد الأماكن التي تعرف غزة نفسها من خلالها.</p>

<p >هنا وقف ممثلون على خشبة المسرح، واحتفل كتّاب بإصداراتهم، وقرأ آخرون في مكتبة ضمّت عشرات الآلاف من الكتب والوثائق، فيما اجتمع الفنانون والمثقفون في ندوات ومعارض وفعاليات صنعت، على امتداد سنوات، جزءًا من المشهد الثقافي للمدينة.</p>

<p >لذلك، حين ينظر الفنان والممثل والكاتب المسرحي سعيد البيطار اليوم إلى المركز مدمرًا ومحترقًا، لا يرى مبنى فقد قاعاته فقط، بل يرى مكانًا ارتبط بمرحلة كاملة من حياته وحياة الحركة المسرحية في غزة.</p>


<p >يحاول البيطار حبس دموعه أمام المشهد. يصعب عليه استيعاب أن المكان الذي كان بيتًا للفن صار يحمل آثار الدمار.</p>


<p >يخبرنا البيطار أنه يحاول حبس دموعه كل مرةٍ أمام المشهد، إذ يصعب عليه استيعاب أن المكان الذي كان يستقبل الفنانين والفرق المسرحية، ويمنحهم مساحة لعرض أعمالهم، أصبح يحمل آثار الدمار.</p>

<p >تعود إحدى أكثر ذكريات البيطار رسوخًا إلى الأيام الأولى لافتتاح المركز، حين قدّمت فرقته أول مسرحية تُعرض فيه، واستمر عرضها نحو عشرين يومًا، وسط حضور وتفاعل من الجمهور.</p>

<p >لم يكن افتتاح المسرحية بالنسبة إليه حدثًا فنيًا منفصلًا عن افتتاح المركز، إذ اجتمعت في تلك اللحظة فرحتان، كما يستعيدها اليوم: فرحة تقديم العمل المسرحي، وفرحة افتتاح مساحة جديدة للفن والثقافة في غزة.</p>

<p >كان المركز آنذاك يفتح أبوابه أمام تجربة ثقافية آخذة في الاتساع، ولم يكن المسرح سوى أحد الأبواب التي دخل منها الفنانون إلى المكان.</p>

<p >ففي القاعات والأروقة، تعددت أشكال النشاط الثقافي، من العروض المسرحية والحفلات الموسيقية إلى الندوات والمعارض الفنية والتدريبات، لتتسع وظيفة المركز تدريجيًا من مبنى يحتضن الفعاليات إلى مساحة تجمع فئات مختلفة من الحياة الثقافية في المدينة.</p>

<p >ومن بين أكثر ما منح المركز خصوصيته، كانت مكتبة دانيا كمال صباغ، التي ضمت أكثر من خمسين ألف كتاب ووثيقة في مجالات مختلفة، بينها التاريخ والأدب والثقافة، وفق رائد الوحيدي، رئيس قسم المكتبات في بلدية غزة.</p>

<p >لم تكن المكتبة مجرد مكان لحفظ الكتب، فقد تحولت إلى مساحة للقاء أيضًا. فيها أقيمت حفلات توقيع لإصدارات كتّاب فلسطينيين، واستضافت تدريبات ولقاءات جمعت صحفيين وكتّابًا ومهتمين بالشأن الثقافي.</p>

<p >ولهذا يصف الوحيدي المكتبة بأنها واحدة من أبرز المعالم الثقافية داخل مركز رشاد الشوا، لما مثلته من مساحة للقراءة والكتابة والتواصل الثقافي.</p>

<p >وبقدر ما حفظت الكتب والوثائق جزءًا من المعرفة، كانت القاعات تحفظ جانبًا آخر من ذاكرة المدينة.. وجوهًا وأصواتًا وعروضًا ولقاءات يصعب فصلها عن المكان الذي احتضنها.</p>

<p >ومع قدوم السلطة الفلسطينية عام 1994م، اتسعت وظيفة مركز رشاد الشوا أكثر، وفق الباحث في العمل الثقافي والسياسي محمود روقة، ليصبح واحدًا من أبرز الأماكن التي تجمع الفنانين والمثقفين والكتّاب في غزة.</p>

<p >ضم المركز مسرحًا وقاعات للمؤتمرات والندوات الثقافية، وأخرى للمعارض الفنية التشكيلية، كما استضاف تدريبات في المسرح والغناء، وحفلات موسيقية وفعاليات ثقافية ووطنية متعددة.</p>

<p >ومن أبرز المحطات التي شهدها المركز، جلسة للمجلس الوطني الفلسطيني عُقدت عام 1998، بحضور الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون.</p>

<p >كان الحدث واحدًا من الوقائع التي أضافت إلى ذاكرة المكان بعدًا سياسيًا ووطنيًا، إلى جانب ما راكمته فيه سنوات النشاط الثقافي والفني. وبذلك، صار المركز جزءًا من ذاكرة المدينة بأكثر من معنى: مكانًا للفن، وملتقى للثقافة، وفضاءً احتضن محطات من تاريخها الوطني والسياسي.</p>

<p >ثم جاءت حرب الإبادة عام 2023م، فطال الدمار المركز وقاعاته، ولم يبقَ المكان على الصورة التي عرفها الفنانون والكتّاب ورواد المكتبة، إلا أن علاقة المركز بفعل التعبير أخذ شكلًا آخر، ففي ساحاته الخارجية، نصبت خيام للصحفيين الذين فقدوا مقراتهم ومؤسساتهم، فتحول المكان مرة أخرى إلى مساحة للعمل الإعلامي، تستقبل صحفيين يحملون كاميراتهم وأجهزة التسجيل، ويوثقون ما يجري في مدينة تتغير ملامحها تحت الحرب.</p>

<p >خسارة مركز رشاد الشوا، لا يمكن أن تُختصر في مبنى تضررت جدرانه وقاعاته..&nbsp; بل في دمارٍ طال مكانًا تراكمت فيه -على مدى سنوات- طبقات من ذاكرة غزة الثقافية والوطنية: ذاكرة المسرح والكتاب والفن واللقاءات، ثم ذاكرة الصحفيين الذين وجدوا فيه، حتى في زمن الإبادة، مساحة لمواصلة العمل.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1791071557-4656-11.jpeg" length="42410" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ فلسطينيات تختتم تدريبًا حول حقوق الإنسان والنوع الاجتماعي ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52683</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52683</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52683</comments>
        <pubDate>Sun, 25 Oct 2026 22:51:17 +0200</pubDate>
        <category>فلسطينيات</category>
                <description>
            <![CDATA[
            يأتي التدريب في إطار اهتمام مؤسسة فلسطينيات بتعزيز قدرة الصحافيين والصحافيات على إنتاج محتوى إعلامي يستند إلى مبادئ حقوق الإنسان والنوع الاجتماعي،
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >دير البلح/ نوى</p>

<p >اختتمت مؤسسة فلسطينيات يومين تدريبيين بعنوان &quot;حقوق الإنسان وإعداد التقارير المراعية للنوع الاجتماعي&quot;، وذلك في محطة عمل الصحافيات في دير البلح.</p>

<p >وشارك في التدريب الذي استمر ليومين بواقع (12) ساعة تدريبية، 15 صحافيًا وصحافية من المؤسسات الإعلامية الشريكة لفلسطينيات في تحالف الحريات والعدالة الاجتماعية، ضمن مشروع Engage تنفيذ جمعية فلسطينيات بالشراكة مع جامعة النجاح الوطنية وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، وتناول الباحث والمدرب د. طلال أبو ركبة خلال التدريب عددًا من المفاهيم الأساسية المرتبطة بحقوق الإنسان، ونشأة هذه الحقوق وتطورها، ومبدأ المساواة بين الجنسين، إلى جانب التمييز بين مفاهيم الانتهاك والتمييز والعنف والحرمان من الحق، والتعريف بالإطار القانوني الناظم لحقوق الإنسان في المواثيق والقوانين الدولية.</p>

<p >كما ناقش الأدوار الاجتماعية وتأثيرها في حياة النساء والرجال، والصور النمطية وكيفية ظهورها وتعزيزها عبر وسائل الإعلام، ومفهوم العنف القائم على النوع الاجتماعي، إضافة إلى آليات الانتقال بالتقارير الصحفية المكتوبة والمرئية من المعالجة الإنسانية إلى المعالجة الحقوقية، من خلال تحديد طبيعة الانتهاك والجهة المسؤولة عنه، وتوثيق الوقائع بالأدلة والشهادات، وربط الانتهاك بسياقه العام.</p>

<p >وقالت الصحافية غادة المدلل إن التدريب أسهم في تعزيز معرفتها بمبادئ حقوق الإنسان والنوع الاجتماعي، وفهم كيفية توظيفها في العمل الإعلامي، إلى جانب التعرف إلى الاتفاقيات الدولية الخاصة بالنساء، ولا سيما اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، وكيفية الاستفادة من هذه المرجعيات عند تناول القضايا المرتبطة بالفئات الأكثر هشاشة.</p>

<p >وأضافت أن التدريب مكّنها من طرح القضايا بطريقة أكثر مهنية وإنصافًا، من خلال اختيار اللغة المناسبة، وتجنب الصور النمطية وأشكال التمييز، واحترام خصوصية الأشخاص وكرامتهم، وإتاحة مساحة لأصوات الفئات المتأثرة بالقضايا التي تتناولها التغطية الإعلامية.</p>

<p >من جانبها، قالت الصحافية هبة الشريف إن التدريب كان مهمًا بالنسبة لها، لما أتاحه من فرصة لتطوير فهمها للقوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، والقوانين والاتفاقيات المتعلقة بحقوق النساء على وجه الخصوص، وكيفية ربط المواد الإعلامية بهذه المرجعيات الحقوقية.</p>

<p >وأوضحت أن اليومين التدريبيين أتاحا لها فرصة لتبادل الخبرات والمعارف مع زميلات وزملاء من تجارب مهنية مختلفة، والتعرف إلى أساليب جديدة في المعالجة الصحفية المهنية، مؤكدة تطلعها إلى توظيف ما اكتسبته في المواد الصحفية التي ستعمل عليها لاحقًا.</p>

<p >ويأتي التدريب في إطار اهتمام مؤسسة فلسطينيات بتعزيز قدرة الصحافيين والصحافيات على إنتاج محتوى إعلامي يستند إلى مبادئ حقوق الإنسان والنوع الاجتماعي، بما يسهم في تطوير المعالجة الصحفية للقضايا الفلسطينية، وكشف الجرائم الإسرائيلية الواقعة على الشعب الفلسطيني بما فيه الصحافيات والنساء.</p>

<p ></p>

<p ></p>

<p ></p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1790843881-5843-9.jpeg" length="209173" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ آيات الأيوبي تنتظر معرفة مصير زوجها بعد اختفائه واعتقاله ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52682</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52682</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52682</comments>
        <pubDate>Mon, 26 Oct 2026 00:58:44 +0200</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/Dd60nDpS_1m/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/Dd60nDpS_1m/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1790830403-1808-10.jpg" length="240847" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ بعد البتر.. أطفالٌ يكتشفون خطواتهم الأولى ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52681</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52681</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52681</comments>
        <pubDate>Sun, 25 Oct 2026 23:02:36 +0200</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            وبينما يحاول الأطفال استعادة ما يستطيعون من حياتهم، يجمعهم حلم آخر.. الحصول على أطراف صناعية تعيد إليهم جزءًا من قدرتهم على الحركة.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >كانت نور الأشقر (14 عامًا)، تجمع الحطب حين أصابها القصف، لتفقد ساقها وتبدأ رحلة جديدة مع الحركة بعد البتر.</p>

<p >لا تتذكر نور تفاصيل طفولتها بقدر ما بقيت في ذاكرتها خطواتها الأولى بعد الإصابة.. كانت تمشي ببطء شديد، حتى أنها احتاجت في البداية إلى نحو نصف ساعة لقطع متر واحد، قبل أن تتعلم تدريجيًا استخدام العكاز.</p>

<p ></p>

<p >ولم يكن التغيير في جسدها وحده. تقول: &quot;في البداية كنت أخجل من الخروج، وأشعر بأنني مختلفة عن الآخرين.. كنت أحس حالي ناقصة عن كل البلد&quot;.</p>

<p >لكن وجودها في مؤسسة &quot;هيل بالِستاين Heal Palestine&quot;، ولقاءها بأطفال آخرين فقدوا أطرافًا من أجسادهم، ساعداها على تجاوز شعورها بأنها وحدها في هذه التجربة.</p>

<p >مع كرة القدم، بدأت نور تستعيد ثقتها بنفسها. كانت تخاف في البداية من السقوط، لكنها شجعت نفسها على اللعب، حتى أصبحت تمارس رياضة لم تكن تظن أنها قادرة عليها، وتخبرنا: &quot;مزيد من التدريب سيجعلني أحسن وأكثر شجاعة&quot;.</p>

<p >في جنوبي قطاع غزة، لم تعد كرة القدم والسباحة بالنسبة إلى هؤلاء الأطفال مجرد أنشطة ترفيهية، بل أصبحتا جزءًا من محاولاتهم للتكيف مع أجساد تغيرت بفعل الحرب، واستعادة قدرتهم على الحركة واللعب..</p>

<p ></p>

<p >أسد الميدنة أيضًا، كان يجلس مع أصدقائه عند باب المخيم حين باغتهم القصف، ليجد نفسه بعد لحظات في المستشفى وقد فقد يده اليسرى.</p>

<p >يتذكر ابن العشرة أعوام، اللحظة التي رأى فيها يده المبتورة للمرة الأولى، يقول: &quot;صرت أعيط كتير&quot;.</p>

<p >بعدها، أصبح يخجل من الخروج ويختبئ داخل الخيمة حتى لا يراه أحد. لكن وجوده في المؤسسة منحه مساحة للقاء أطفال يمرون بتجارب مشابهة، والمشاركة في أنشطة أعادته تدريجيًا إلى ما يحبّه الأطفال &quot;اللعب&quot;.</p>

<p >بحماس واضح، يتحدث أسد عن السباحة وكرة القدم اللتين تعلمهما هناك، وعن فرحته بكل تدريب جديد.</p>

<p >صار يقول بثقة &quot; أنا أستطيع السباحة، وأستطيع تعليم غيري أيضًا&quot;.</p>

<p ></p>

<p >أما يوسف، فلم تُبتر ساقه مباشرة بعد إصابته. انتظر أسبوعين قبل أن يتخذ الأطباء قرار البتر، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من حياته، عليه فيها أن يتعلم فيها كيف يتحرك بجسد لم يعد كما كان..</p>

<p >يتذكر يوسف أول مرة ذهب فيها إلى المسبح، وكيف كان الأمر جديدًا عليه، قبل أن يجد في السباحة وكرة القدم مساحة لتفريغ طاقته واختبار قدرته على الحركة من جديد.</p>

<p >في الملعب والماء، اكتشف يوسف أنه لا يزال قادرًا على الجري واللعب والسباحة، رغم فقدانه ساقه.</p>

<p >وخلف هذه التحولات، تعمل الأخصائية النفسية سيرين ريحان إلى جانب فريق الدعم النفسي في المؤسسة، لمساندة الأطفال المبتورين في التعامل مع آثار الإصابة والتكيف مع أجسادهم الجديدة.</p>

<p ></p>

<p >وتقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;بعض الأطفال كانوا في البداية يرفضون الدخول إلى المؤسسة ويبكون، فيما اختار آخرون البقاء داخل الخيمة خوفًا من نظرات الناس. لذلك، لم تقتصر المساعدة على تعليمهم السباحة أو كرة القدم، بل بدأت من توفير مساحة يشعرون فيها بالأمان، ويلتقون بأطفال يعيشون تجربة مشابهة&quot;.</p>

<p >ومع جلسات الدعم النفسي الفردية والجماعية، إلى جانب الأنشطة الرياضية، بدأ الأطفال يتجاوزون الخوف ويتعاملون تدريجيًا مع أجسادهم الجديدة بوصفها قادرة على الحركة واللعب.</p>

<p >وبينما يحاول الأطفال استعادة ما يستطيعون من حياتهم، يجمعهم حلم آخر.. الحصول على أطراف صناعية تعيد إليهم جزءًا من قدرتهم على الحركة.</p>

<p >قد يبدو الحلم بسيطًا، لكنه بالنسبة إليهم يعني أكثر من طرف صناعي.. يعني أن يركضوا ويسبحوا ويلعبوا، وأن يتعاملوا مع أنفسهم كأطفال قادرين على مواصلة حياتهم، لا كأجساد تختصرها الإصابة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1790753545-8138-11.jpg" length="84530" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ الحرب أفقدته أكثر من 400 خلية نحل.. مروان شابط يعيد بناء مهنته من الصفر ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52680</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52680</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52680</comments>
        <pubDate>Mon, 26 Oct 2026 00:58:52 +0200</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/Dd4P1nryeLC/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/Dd4P1nryeLC/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1790753921-8997-10.jpg" length="290662" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ عائشة الزين.. أردنية حاصرها الموت وخذلتها "الهوية" ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52679</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52679</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52679</comments>
        <pubDate>Sun, 25 Oct 2026 07:18:53 +0200</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            بعض الجمعيات التي تكفل الأيتام أيضًا، ترفض كفالة أبناء عائشة بسبب عدم اعترافها ببطاقة التعريف التي تحملها.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >&quot;لا مأوى، ولا فراش زي الناس.. ولا أي شيء عندي&quot;.. هكذا تختصر عائشة الزين حياتها اليوم في قطاع غزة، بعدما جاءت من الأردن برفقة زوجها الغزي إلى مسقط رأسه، لتجد نفسها، بعد شهر واحد فقط، أمام حرب انتزعت منها زوجها، وأصابت أحد أبنائها، وأحرقت خيمتها، وتركتها تبحث عن مأوى وأبسط مقومات الحياة.</p>

<p >تصف عائشة نفسها بأنها &quot;غريبة بلاد&quot;، إذ لم يمض على وصولها إلى غزة سوى شهر حتى بدأت رحلة نزوح متكررة مع أطفالها هربًا من القصف.</p>

<p >نزحت من شمالي القطاع إلى خان يونس جنوبيّه، حيث لجأت مع عائلتها إلى منطقة الصناعة. وهناك، تشرح: &quot;دخلت قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى المكان، وبدأت بإطلاق النار باتجاهنا والخيام التي كنا نأوي إليها&quot;.</p>


<p >خرجت عائشة مع زوجها بحثًا عن أبنائهما، قبل أن تصيبه شظية في رأسه. تقول: &quot;استشهد على الفور في مكانه&quot;.</p>


<p >وسط الفوضى والخوف، خرجت عائشة مع زوجها بحثًا عن أبنائهما، قبل أن تصيبه شظية في رأسه. تقول: &quot;ضربت الشظية رأسه واستشهد على الفور في مكانه&quot;.</p>

<p >بعد استشهاده، عادت عائشة بأطفالها إلى مدينة غزة خلال أول هدنة سمحت لهم بالعودة في يناير/كانون الثاني 2025م، واستقرت في مخيم حلاوة بجباليا شمالي القطاع.</p>

<p >هناك، حاولت الأم أن تبدأ من جديد مع أطفالها، لكن الخوف ظل يلاحقهم إلى الخيمة. وأثناء وجودهم في المخيم، أصابت طائرة مسيّرة ابنها البالغ من العمر 12 عامًا، وفق روايتها، إذ أصابته شظية في رأسه وتسببت له بشلل نصفي.</p>

<p >ولم تتوقف محنتها عند إصابة ابنها. فقد احترقت خيمتها بالكامل، واضطرت بعدها إلى اللجوء إلى مستشفى الشفاء، حيث بقيت أربعة أشهر.</p>

<p ></p>

<p >منذ ذلك الحين، تقول عائشة إنها لم تعد تملك مكانًا تلجأ إليه، بعدما فقدت منزلها، ثم خيمتها، ثم زوجها، فيما يعيش أحد أبنائها بشلل نصفي إثر إصابته.</p>

<p >لكن معاناة عائشة لا تتعلق بالمأوى وحده. فهي تقول إن عدم امتلاكها &quot;بطاقة الهوية الخضراء&quot; الفلسطينية يحرمها من الاستفادة من مساعدات وبرامج مرتبطة بالأضرار التي خلفتها الحرب، ويحول دون حصولها على ما تحصل عليه عائلات أخرىز</p>

<p >وتقول: &quot;لا أستطيع الاستفادة من برنامج الغذاء العالمي، ولا أي مساعدات للأنروا&quot;.</p>


<p >بعض الجمعيات التي تكفل الأيتام أيضًا، ترفض كفالة أبناء عائشة بسبب عدم اعترافها ببطاقة التعريف التي تحملها.</p>


<p >وبحسب روايتها، امتد الأمر إلى بعض الجمعيات التي تكفل الأيتام، إذ تؤكد أنها ترفض&nbsp;كفالة أبنائها بسبب عدم اعترافه ببطاقة التعريف التي تحملها.</p>

<p >تعيش عائشة اليوم في ظروف معيشية ومادية بالغة الصعوبة، فيما لا ترى العودة إلى الأردن خيارًا متاحًا أمامها. وبعدما جاءت إلى غزة مع زوجها، وجدت نفسها اليوم وحدها مع أطفالها، تحاول تأمين مأوى وطعام وعلاج لابنها، بما تبقى لديها من قدرة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1790751206-1742-11.png" length="745007" type="image/png"/>
                        </item>
    </channel>
</rss>
