<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/" xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/" xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/" version="2.0">
<channel>
    <title>شبكة نوى، فلسطينيات</title>
    <atom:link href="https://nawa.ps/ar/rss" rel="self" type="application/rss+xml"/>
    <link>https://www.nawa.ps/ar</link>
    <description>
    <![CDATA[
    شبكة نوى، شبكة نسوية إعلامية أطلقتها مؤسسة فلسطينيات، تنتهج الصدق والدقة في التغطية وتسعى إلى تقديم إعلام نسوي مجتمعي كما وتهتم بتمكين الفئات المهمشة إعلامياً.
    ]]>
    </description>
    <lastBuildDate>Wed, 12 Aug 2026 09:45:07 +0300</lastBuildDate>
    <language>ar-sa</language>
    <copyright>2026 - 2012 © جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة فلسطينيات</copyright>
    <image>
        <url>https://nawa.ps/image_accessories/logo/logo_ar.png</url>
        <title>شبكة نوى، فلسطينيات</title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar</link>
    </image>
    <sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
    <sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
    <ttl>5</ttl>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ بين الهدم والاستيطان.. الاحتلال يعيد رسم جغرافيا جنين ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52549</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52549</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52549</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 09:44:44 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            &quot;استهداف الأسواق والمنشآت التجارية يعرقل فرص التعافي الاقتصادي، باعتبار أن الحركة التجارية أحد مؤشرات عودة المدن إلى نشاطها بعد الأزمات&quot;.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >الضفة الغربية/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >قبل أيام من الموعد الذي حدده جيش الاحتلال لهدم منشأته، وقف بلال هنداوي وسط السيارات التي اعتاد إصلاحها منذ سنوات. نقل أدواته قطعة تلو الأخرى، وأعاد ترتيب ما يمكن إنقاذه، فيما تبدو ورشته، التي شكّلت مصدر رزقه ورزق تسع عائلات، وكأنها تستعد لوداع أخير.</p>


<p >منشآت كانت مصدر رزق لمئات العائلات في جنين والقرى المجاورة، وجدت نفسها أمام مهلة قصيرة لا تتيح لأصحابها سوى محاولة تقليل الخسائر.</p>


<p >لم يعد الرجل منشغلًا بما سيدخل إليه من سيارات أو بما سيغادر منها، بل بما يمكن حمله قبل أن تصل الجرافات.</p>

<p >وعلى امتداد الشارع الالتفافي شرقي مدينة جنين، شمالي الضفة الغربية، من دوار البادية حتى مدخل قرية عابا، انشغل أصحاب نحو 40 محلًا ومنشأة تجارية خلال الأيام الماضية بإفراغ محالهم ونقل معداتهم وبضائعهم، بعدما أخطرهم جيش الاحتلال الإسرائيلي، قبل نحو أسبوع، بإخلائها تمهيدًا لهدمها.</p>

<p >منشآت كانت مصدر رزق لمئات العائلات في جنين والقرى المجاورة، وجدت نفسها أمام مهلة قصيرة لا تتيح لأصحابها سوى محاولة تقليل الخسائر قبل أن يتحول المكان إلى ركام.</p>

<p ></p>

<p >وتقع هذه المنشآت بمحاذاة مستوطنتي جانيم وكاديم المقامتين على أراضي مدينة جنين، واللتين أُخليتا عام 2005م ضمن خطة &quot;فك الارتباط&quot;، قبل أن تقر الحكومة الإسرائيلية، أواخر عام 2025م، إعادة إنشائهما، في إطار خطط توسيع الاستيطان في شمال الضفة الغربية.</p>

<p >وبينما تعود أسماء المستوطنات التي أُخليت قبل عقدين إلى المشهد، تُدفع المنشآت الفلسطينية المحيطة بها خطوة أخرى نحو الإخلاء والهدم.</p>

<p >بلال هنداوي (45 عامًا)، صاحب شركة متخصصة في تصليح السيارات على الشارع الالتفافي شرقي جنين، أمضى أكثر من ثلاثين عامًا في بناء منشأته والعمل فيها، قبل أن يتلقى إخطارًا بإخلائها خلال أسبوع تمهيدًا لهدمها.</p>


<p >&quot;قوات الاحتلال أبلغتني بالقرار وطالبته بإخلاء المكان خلال المهلة المحددة، من دون أن تترك له مجالًا للاعتراض أو النقاش&quot;.</p>


<p >يوضح أن المنشأة أقامها وفق الاشتراطات التي فرضتها سلطات الاحتلال، فتراجع بها أحد عشر مترًا عن الشارع، وشيدها من الصفيح بدلًا من البناء الإسمنتي، لكنه اكتشف أن كل تلك الاشتراطات لم تكن كافية لحمايتها من قرار الهدم.</p>

<p >يتذكر هنداوي لحظة تسلمه الإخطار، قائلًا: &quot;قوات الاحتلال أبلغتني بالقرار وطالبته بإخلاء المكان خلال المهلة المحددة، من دون أن تترك له مجالًا للاعتراض أو النقاش&quot;.</p>

<p >وما كان يراه في مدن فلسطينية أخرى، كما يقول، أصبح اليوم واقعًا يعيشه في جنين، في ظل شعور متزايد بانعدام الأمان وغياب أي جهة يمكنها وقف هذه الإجراءات.</p>

<p >وبينما يحاول هنداوي إنقاذ ما يستطيع من ورشته، لا يغيب عنه أن خسارتها لن تعني فقدان مكان للعمل فقط، بل مصدر الرزق الوحيد الذي يعيل أسرته وأسر العاملين معه، فهو أب لأربعة أبناء، ويعرف أن هدم المنشأة سيضعه أمام سؤال أصعب من كيفية إخلائها &quot;كيف سأبدأ من جديد؟&quot;.</p>

<p ></p>

<p >لكن ما جرى لهنداوي لم يبقَ في حدود الإخطار والانتظار، ففي 30 تموز/ يوليو، انتقلت الجرافات إلى منشأة أخرى عند مدخل بلدة عنزة على شارع جنين -نابلس، وهدمت طابقين سكنيين ونحو سبعة مخازن للبضائع، لتترك أصحابها أمام خسارة وقعت بالفعل، لا أمام خطر ينتظر التنفيذ.</p>

<p >وتقع المنطقة بالقرب من مستوطنة ترسلة (سانور) المقامة على أراضي بلدتي جبع وصانور، التي أُخليت عام 2005م، قبل أن يشرع جيش الاحتلال خلال الفترة الأخيرة في إعادة إنشائها، ضمن خطة إعادة المستوطنات المخلاة شمالي الضفة الغربية.</p>

<p >هشام فوزي حنتولي (60 عامًا)، من بلدة سيلة الظهر، كان قد اشترى قطعة أرض على شارع جنين -نابلس عند مدخل بلدة عنزة، وأقام عليها سبعة مخازن وطابقين سكنيين، جهزهما بالكامل وأثث الشقق.</p>


<p >قوات الاحتلال اقتحمت الموقع، وخلعت أبواب الشقق التي كان يسكنها السكان، وأبلغتهم بضرورة إخلائها خلال أربعين دقيقة، من دون السماح لهم بإخراج محتويات المخازن.</p>


<p >وقبل نحو شهرين من الهدم، تسلم إخطارًا بوقف العمل، فاختار، إلى جانب عدد من جيرانه، اللجوء إلى القانون؛ فوكلوا محاميًا واستعانوا بمسّاحين مرخصين، وبدأوا إجراءات الترخيص.</p>

<p >لكن صباح الهدم جاء أسرع من أي أمل في استكمال الإجراءات، يخبر حنتولي &quot;نوى&quot;، أن قوات الاحتلال اقتحمت الموقع، وخلعت أبواب الشقق التي كان يسكنها السكان، وأبلغتهم بضرورة إخلائها خلال أربعين دقيقة، من دون السماح لهم بإخراج محتويات المخازن أو الأثاث الجديد الموجود داخل الشقق.</p>

<p >اتصل حنتولي بمحاميه فور وصول القوات، فأبلغه بأن إجراءات الترخيص ما تزال قائمة، وأنه لا يفترض تنفيذ الهدم في ظل استكمالها.</p>

<p >بقيت الجرافات في المكان لساعات، قبل أن تبدأ عملية الهدم التي انتهت بتدمير المبنى بالكامل. &quot;لم يبقَ من الطابقين والمخازن سوى ما تركته الجرافات خلفها، فيما تحولت الإجراءات التي اتخذها الرجل لحماية منشأته إلى أوراق لم تمنع سقوطها&quot; تردف.</p>


<p >المناطق التي تشهد هدم المنشآت التجارية والسكنية تقع بمحاذاة أو بالقرب من مستوطنات أُخليت عام 2005م، مثل &quot;جانيم&quot; و&quot;كاديم&quot; و&quot;ترسلة&quot;، التي شرعت &quot;إسرائيل&quot; بإعادة إنشائها.</p>


<p >ولا يرى مدير التوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أمير داوود، هذه الوقائع باعتبارها حوادث منفصلة، مؤكدًا أن عمليات الهدم في محيط جنين لا يمكن فصلها عن الخطط الاستيطانية التي تنفذها دولة الاحتلال شمالي الضفة الغربية.</p>

<p >ويشير إلى أن المناطق التي تشهد هدم المنشآت التجارية والسكنية تقع بمحاذاة أو بالقرب من مستوطنات أُخليت عام 2005م، مثل &quot;جانيم&quot; و&quot;كاديم&quot; و&quot;ترسلة&quot;، التي شرعت الحكومة الإسرائيلية بإعادة إنشائها.</p>

<p >ويضيف داوود: &quot;إعادة إنشاء هذه المستوطنات تترافق مع إجراءات أخرى تشمل هدم المنشآت الفلسطينية، والحد من التوسع العمراني، وفرض مزيد من السيطرة على الأراضي المحيطة، بما يضيّق على الوجود الفلسطيني ويحد من قدرة السكان على استثمار أراضيهم وتطويرها&quot;.</p>

<p >ولا تقف الخسارة عند حدود أصحاب المنشآت التي هُدمت أو أُجبرت على الإخلاء، إذ تأتي هذه الإجراءات في مدينة تعاني أصلًا من ضغوط اقتصادية متراكمة بفعل الاقتحامات المتكررة والاضطراب الذي طال الحركة التجارية، وفق الصحفي والمحلل الاقتصادي أحمد أبو قمر.</p>


<p >بلغ معدل البطالة في جنين (15.8%) عام 2025م، مقارنة بـ(19.1%) عام 2024م، و(18.8%) عام 2023م، وفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.</p>


<p >ويؤكد أبو قمر أن هذه الظروف تعطل سلاسل الإمداد، وتقلص فرص العمل، وتحد من حركة التجارة والإنتاج، ما ينعكس سلبًا على الاقتصاد المحلي ككل.</p>

<p >ويظهر ذلك في مؤشرات سوق العمل في محافظة جنين، حيث بلغ معدل البطالة (15.8%) عام 2025م، مقارنة بـ(19.1%) عام 2024م، و(18.8%) عام 2023م، وفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.</p>

<p >ويشير أبو قمر إلى أن استمرار الاقتحامات وإغلاق المنشآت التجارية، إلى جانب عمليات الهدم، يفاقم حالة الركود عبر تقليص فرص التشغيل، خصوصًا في القطاعات التجارية والخدمية التي تتأثر مباشرة بتراجع الحركة داخل المدينة ومحيطها.</p>


<p >&quot;استهداف الأسواق والمنشآت التجارية يعرقل فرص التعافي الاقتصادي، باعتبار أن الحركة التجارية أحد مؤشرات عودة المدن إلى نشاطها بعد الأزمات&quot;.</p>


<p >وتتضاعف الضغوط مع النزوح من مخيم جنين، الذي نزح منه نحو 20 ألف شخص مطلع عام 2025م، ما انعكس على الحركة السكانية والاقتصادية في المخيم والأسواق المحيطة به، وأدى إلى تراجع قاعدة المستهلكين والطلب على بعض الأنشطة التجارية.</p>

<p >ويرى أبو قمر أن استهداف الأسواق والمنشآت التجارية يعرقل فرص التعافي الاقتصادي، باعتبار أن الحركة التجارية أحد مؤشرات عودة المدن إلى نشاطها بعد الأزمات. فكلما تراجعت الحركة بفعل الاقتحامات والإغلاقات والهدم، تراجعت قدرة الاقتصاد المحلي على استعادة عافيته وتعزيز صموده.</p>


<p >عزوف المستثمرين عن التوسع أو إطلاق مشاريع جديدة، خصوصًا في القطاعات التجارية والخدمية، يقلل فرص خلق الوظائف وتنشيط السوق.</p>


<p >وعلى المدى البعيد، يحذر من أن استمرار هذه الظروف يضعف القاعدة الإنتاجية ويزيد هشاشة الاقتصاد المحلي، مع تراجع فرص الاستثمار نتيجة غياب الاستقرار وتكرار الاقتحامات.</p>

<p >كما أن عزوف المستثمرين عن التوسع أو إطلاق مشاريع جديدة، خصوصًا في القطاعات التجارية والخدمية، يقلل فرص خلق الوظائف وتنشيط السوق، ويفاقم التحديات الاقتصادية التي تواجهها جنين ويؤخر مسار التعافي.</p>

<p >وهكذا، يجد أصحاب المنشآت أنفسهم أمام واقع لا يمنحهم فرصة لتطوير أعمالهم، بل يدفعهم إلى تفكيكها قطعة تلو أخرى، تمامًا كما يفعل هنداوي في ورشته قبل وصول الجرافات.</p>

<p >وبين منشأة تُخلى وأخرى تُهدم، ومستوطنة تُعاد إلى الخريطة، تتجاوز الخسارة جدران المحال والمخازن والمنازل؛ إذ تخسر جنين تدريجيًا جزءًا من نشاطها الاقتصادي، فيما تُعاد رسم ملامح المكان نفسه، بحيث يصبح الهدم والاستيطان وجهين لمسار واحد يعيد تشكيل الجغرافيا ويضيّق مساحة الوجود الفلسطيني.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1786446968-6360-11.jpeg" length="411991" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ نازح من مخيم نور شمس ينتظر طفله الأول في مخزن يفتقر لمقومات الحياة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52548</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52548</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52548</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 09:44:44 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/Db3gDaHRHoe/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/Db3gDaHRHoe/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1728196541-1455-10.jpg" length="422648" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ عجلاتٌ "مُرقّعة".. كي تبقى غزّة على الطريق! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52547</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52547</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52547</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 09:22:07 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            تتكرر محاولة إبقاء عجلات غزة على الطريق، فيما تبقى المطالبة بإدخال إطارات جديدة وقطع الغيار ضرورة عاجلة لتفادي مخاطر إصلاحات لا تمنح الأمان.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >يمرّر البنشرجي محمود حجاج أصابعه السوداء على إطار مركبة ممزق، يتفقد ثقوبه وشقوقه المتناثرة، قبل أن يبدأ رحلة أخرى لإنقاذ ما تبقى منه.</p>

<p >يخيطه مرة، ويرقّعه بأجزاء من السيليكون مرة أخرى، ثم يلجأ إلى خلط الطحين بالماء لسد ما عجزت عنه المواد الأخرى، من أجل إبقاء الإطار صالحًا أسبوعًا أو شهرًا إضافيًا، في قطاع باتت فيه الإطارات -حتى المستهلكة- نادرة الوجود.</p>

<p >من داخل الورشة، التي يعمل فيها حجاج منذ عشرين عامًا، يستعيد الرجل كيف كانت الأمور قبل حرب الإبادة بقوله: &quot;لم يكن هناك إصلاح وترقيع للإطارات سوى مرة واحدة، ثم نستبدلها لأنها كانت متوفرة وأسعارها في متناول أيدي السائقين، لكن ما خلّفته الحرب جعلنا نرقّع الإطار ثلاث وأربع مرات، وأحيانًا تصل الرقع إلى عشر وعشرين رقعة وأكثر في الإطار الواحد&quot;.</p>

<p >ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية في أكتوبر/ تشرين الأول 2023م، يواجه قطاع غزة أزمة متفاقمة بفعل منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال إطارات المركبات &quot;الكوشوك&quot;، والزيوت الصناعية وقطع الغيار، لتتحول عملية الترقيع إلى مهنة أساسية في معظم ورش الصيانة.</p>

<p >يقول حجاج لـ&quot;نوى&quot;: &quot;الورش باتت ترقّع إطارات كل شيء تقريبًا: من الدراجات الهوائية والسيارات، إلى الحافلات ومركبات الإسعاف وشاحنات النقل&quot;، مضيفًا: &quot;نرقّع ونخيط العجلة بالخيوط وقطع السيليكون، والمواد نفسها أصبحت نادرة وباهظة الثمن، لذلك نعتمد على ما خُزّن قبل الحرب&quot;.</p>


<p >&quot;كيلوغرام مواد الترقيع كان يباع بستة شواكل فقط، أي نحو دولارين، لكنه ارتفع اليوم إلى 120 شيكلًا، أي ما يعادل 40 دولارًا تقريبًا!&quot;.</p>


<p >ومع ندرة الإطارات، تضاعفت أعباء الصيانة على أصحاب الورش والسائقين، فما كان إصلاحه يكلف شواكل قليلة، أصبح اليوم يستنزف آلاف الشواكل.</p>

<p >يوضح حجاج أن كيلوغرام مواد الترقيع كان يباع بستة شواكل فقط، أي نحو دولارين، لكنه ارتفع اليوم إلى 120 شيكلًا، أي ما يعادل 40 دولارًا تقريبًا، فيما قفز سعر الإطار من 120 شيكلًا إلى 60 ألف شيكل، إن وُجد أصلًا.</p>

<p ></p>

<p >ولا يستطيع حجاج إخفاء خوفه من الثمن الذي قد يدفعه السائقون جراء تكرار ترقيع إطارات عرباتهم. يقول بأسى: &quot;الإطار المرقّع والمخيط قد ينفجر في أي لحظة أثناء القيادة. عن نفسي أُخبر السائق بذلك ليكون على علم بأن انفجاره قد يفقده السيطرة على المركبة، فيصطدم بالمارة والبسطات المنتشرة على جوانب الطرق، لكن ما باليد حيلة&quot;.</p>

<p >ويتابع: &quot;توقف الورش يعني شل حركة المركبات المستخدمة في التنقل ونقل البضائع وجلب الاحتياجات الأساسية&quot;، واصفُا الواقع بقوله: &quot;تحت الصفر&quot;، بسبب استمرار النقص وارتفاع الأسعار وتزايد سرقة الإطارات نتيجة ندرتها.</p>

<p >وفي ورشة الصيانة نفسها، كان أشرف أبو عاصي ينظر إلى ساعته بين لحظة وأخرى، مستعجلًا البنشرجيه لإنهاء إصلاح عجلات مركبته، حتى يتمكن من الوصول إلى المطعم الذي يديره في الموعد المحدد، من أجل توزيع وجبات الطعام على المؤسسات الإغاثية.</p>

<p >الرجل الخمسيني يخبر &quot;نوى&quot; أنه بات يحسب مشاويره قبل الخروج، ويقدّر المسافات ويحاول اختصارها، واقتصرت تحركاته على جلب العمال إلى المطبخ وتوزيع الوجبات، لتخفيف الضغط عن الإطارات، لكنه، رغم كل ذلك، يجد نفسه يوميًا أمام ورش الصيانة، إذ تتعرض عجلات مركبته للانفجار بسبب الطرق المدمرة التي تغطيها الركام والحجارة والمسامير، فيضطر إلى ترقيعها ليستطيع إكمال مهامه.</p>

<p >يقول أبو عاصي: &quot;أذهب مرتين يوميًا إلى ورش الصيانة، وصيانة أعطال الإطارات تستنزف دخلي المحدود، لأن عمليات الإصلاح تتكرر باستمرار، لكن لا خيار آخر أمامنا&quot;.</p>

<p >وما يفعله أبو عاصي ليس حالة استثنائية، إذ يوضح الخبير الفني الميكانيكي كرم الكفارنة أن خياطة الإطارات كانت قبل الحرب نادرًا ما تحدث؛ لأن السائق يستطيع استبدال الإطار المتضرر مباشرة قبل وصوله إلى مرحلة الخطر.</p>

<p >&quot;أما اليوم فأصبحت خيارًا اضطراريًا بسبب نفاد الإطارات الجديدة، وإغلاق المعابر، وصعوبة إدخال قطع الغيار إلى قطاع غزة&quot; يستدرك.</p>

<p >ويحذر الكفارنة من أن الإطار الذي خضع للخياطة لا يستعيد مواصفاته الفنية ولا مستوى الأمان الذي صُمم عليه، بل يصبح أكثر عرضة للانفجار والتمزق، خصوصًا عند السرعات العالية أو عند تحميل المركبة أوزانًا كبيرة.</p>

<p >ويقول: &quot;انفجار الإطار المفاجئ قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على المركبة، ولا سيما في المنعطفات، ما يرفع احتمالات انحرافها أو انقلابها، وما قد يترتب عليه من إصابات وخسائر في الأرواح والبضائع، فضلًا عن أضرار ميكانيكية تقصّر عمر المركبة.</p>

<p >وبين خيط وقطعة سيليكون وطحين ممزوج بالماء، تتكرر محاولة إبقاء عجلات غزة على الطريق، فيما تبقى المطالبة بإدخال إطارات جديدة وقطع الغيار ضرورة عاجلة لتفادي مخاطر إصلاحات لا تمنح الأمان، لكنها أصبحت الحل الوحيد المتاح.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1786408395-5143-11.jpeg" length="204587" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ هربت من حرب السودان إلى غزة.. فوجدت نفسها عالقة فيها ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52546</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52546</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52546</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 07:25:11 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DbqoHRtB_6m/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DbqoHRtB_6m/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1786346377-6257-10.jpg" length="210422" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ محمد المصري.. رضيعٌ يقاوم الحصار بأنفاسٍ متعبة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52545</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52545</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52545</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 08:37:25 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            كل عملية كانت تفتح في جسد محمد جرحًا جديدًا، وفي قلب أمه سؤالًا أكثر قسوة: إلى متى يستطيع هذا الجسد الصغير أن يحتمل؟
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >في كل مرة يرتفع فيها صدر الطفل الرضيع ثم يهبط، تحبس والدته أنفاسها معها. تحدق في شاشة جهاز مراقبة النبض، تراقب الأرقام وحركة جسده الهزيل، وتخشى أن يطول الصمت بين شهيق وآخر، وأن يأتي النفس التالي متأخرًا عن موعده.</p>

<p >داخل غرفة العناية المركزة، تمتزج صفارات الأجهزة برائحة المعقمات، بينما يستلقي الرضيع محمد عاهد المصري ذو الأشهر التسعة على سرير أبيض أكبر بكثير من حجم جسده النحيل.</p>

<p >تتشابك الأنابيب حول ذراعيه وصدره، ويتوسط بطنه جرح كبير تنتهي عنده فتحة تبرز منها الأمعاء إلى كيس خارجي، شاهدة على رحلة من الألم بدأت قبل أن يعرف محمد معنى الطفولة.</p>

<p >بدأت رحلته مع المرض بانغلاق معوي تسبب في انسداد الأمعاء وموت جزء منها، ما استدعى استئصال الجزء المتضرر والجزء الأيمن من القولون، ثم إعادة توصيلها من جديد.</p>

<p >ظنت والدته أن أصعب مراحل العلاج قد انتهت، وأن طفلها الصغير بدأ أخيرًا طريقه نحو التعافي، لكن بعد أسبوع واحد فقط، تعرض مكان التوصيل لتسريب خطير، ليخضع لعملية جراحية ثانية جرى خلالها تحويل مسار الأمعاء (إليوستومي).</p>

<p >ولم تمضِ أيام حتى انفجر جدار بطنه، فعاد إلى غرفة العمليات للمرة الثالثة، تاركًا على جسده الصغير ندوبًا أكبر من عمره، وعلى قلب أمه خوفًا جديدًا لا تجد له نهاية.</p>

<p >لم تتوقف المضاعفات عند حدود الجراحات. دخل محمد قسم العناية المركزة مرتين بعد إصابته بتسمم في الدم وارتفاع حاد في وظائف الكلى، فيما يعاني اليوم من سوء تغذية شديد نتيجة حالته الصحية الحرجة والمضاعفات المتكررة.</p>

<p >وبحسب الأطباء، فإن حالته بالغة الخطورة، ويحتاج بصورة عاجلة إلى استكمال علاجه في الخارج، حيث تتطلب حالته تدخلات جراحية متخصصة ورعاية طبية لا تتوفر في قطاع غزة.</p>

<p >تحفظ والدته عن ظهر قلب نتائج تحاليله، ومواعيد تبديل الضمادات، وأوقات دخول الأطباء وخروجهم من غرفة العناية، أما الليل، فقد تحول بالنسبة إليها لساعات طويلة تجلس فيها إلى جوار سرير ابنها، تراقب أنفاسه وتنتظر أن تمر الساعات بسلام.</p>


<p >كل عملية كانت تفتح في جسد محمد جرحًا جديدًا، وفي قلب أمه سؤالًا أكثر قسوة: إلى متى يستطيع هذا الجسد الصغير أن يحتمل؟</p>


<p >تقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;كنت أعد الأيام حتى أراه يمشي ويناديني، واليوم صرت أعد أنفاسه (..) في كل مرة كانوا يأخذونه إلى غرفة العمليات، كنت أقول: يمكن هذه آخر مرة، لكننا كنا نعود إلى بداية وجع جديد&quot;.</p>

<p >كل عملية كانت تفتح في جسد محمد جرحًا جديدًا، وفي قلب أمه سؤالًا أكثر قسوة: إلى متى يستطيع هذا الجسد الصغير أن يحتمل؟</p>

<p >لم تعد تنتظر موعدًا لعودة طفلها إلى البيت، بل تنتظر فقط أن ينجو من ليلة أخرى، وأن يبقى النفس الذي تعده الآن متبوعًا بآخر.</p>


<p >&quot;العناية اليومية بفتحة الإليوستومي تحتاج إلى أكياس خاصة، وشاش معقم، ومواد لحماية الجلد، وهي مستلزمات يصعب توفيرها في غزة&quot;.</p>


<p >ولا تنتهي معاناة محمد ووالدته عند باب غرفة العناية، فالعناية اليومية بفتحة الإليوستومي تحتاج إلى أكياس خاصة، وشاش معقم، ومواد لحماية الجلد، وهي مستلزمات يصعب توفيرها في غزة.</p>

<p >تشير الأم إلى الالتهابات التي تحيط بجرح ابنها قائلة: &quot;جلده يؤلمه باستمرار، وأحيانًا لا أجد حتى المستلزمات التي أغيّر له بها. أشعر بالعجز وأنا أراه يتألم أمامي&quot;.</p>

<p >ورغم التعب الذي ارتسم على ملامحها، تحاول الأم أن تخفي دموعها كلما فتح محمد عينيه.. تقترب من سريره، تمرر أصابعها فوق رأسه، وتهمس له بكلمات لا يسمعها سواها، كأنها تحاول أن تمنحه من صوتها بعض الأمان الذي عجزت الحرب والمرض عن توفيره له.</p>


<p >تقدر منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 18,500 مريض بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل لتلقي علاج غير متوفر داخل غزة، بينهم نحو 4,000 طفل.</p>


<p >وقصة محمد لا تقف وحدها في طابور الألم، فهي واحدة من آلاف الحالات التي يواجه أصحابها خطر تدهور صحتهم بسبب محدودية القدرة على الوصول إلى العلاج المتخصص خارج قطاع غزة.</p>

<p >وتقدر منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 18,500 مريض بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل لتلقي علاج غير متوفر داخل غزة، بينهم نحو 4,000 طفل.</p>

<p >وتؤكد المنظمة أن كثيرًا منهم يعانون من إصابات بالغة أو أمراض معقدة، وأن تأخر إجلائهم يزيد من خطر الوفاة أو الإصابة بإعاقات دائمة.</p>


<p >منذ بدء الإبادة وحتى فبراير/شباط 2026م، أُجلي 11,124 مريضًا فقط، بينهم 5,835 طفلًا، وهو عدد لا يغطي سوى جزء من الاحتياجات المتزايدة</p>


<p >وتشير الإحصاءات إلى أنه منذ بدء الإبادة وحتى فبراير/شباط 2026م، أُجلي 11,124 مريضًا فقط، بينهم 5,835 طفلًا، وهو عدد لا يغطي سوى جزء من الاحتياجات المتزايدة، فيما لا تزال قوائم الانتظار تضم آلاف الحالات الحرجة.</p>

<p >وتوضح منظمة الصحة العالمية أن استمرار القيود على حركة المرضى ومحدودية ممرات الإجلاء الطبي، إلى جانب انهيار المنظومة الصحية في غزة، يحرم كثيرًا من الأطفال من الوصول إلى رعاية تخصصية لا يمكن توفيرها داخل القطاع، ما يجعل عامل الوقت حاسمًا في فرص نجاتهم.</p>


<p >&quot;محمد الآن يعاني من فشل كلوي، وحموضة وتسمم في الدم، وجرثومة خطيرة&quot;.</p>


<p >وفي حالة محمد، لا يبدو الوقت مجرد رقم على ساعة غرفة العناية، فكل دقيقة تمر تحمل معها احتمالًا جديدًا للخطر.</p>

<p >تعقب والدته: &quot;محمد الآن يعاني من فشل كلوي، وحموضة وتسمم في الدم، وجرثومة خطيرة&quot;.</p>

<p >وتؤكد أن الأطباء أبلغوها بأن طفلها يحتاج بصورة عاجلة إلى استكمال علاجه في مركز طبي متخصص خارج غزة، حيث تتوفر الإمكانات اللازمة لإجراء العمليات الجراحية الدقيقة وتقديم الرعاية المتقدمة التي تتطلبها حالته.</p>

<p >وحتى يحين ذلك، يبقى رضيع لم يعرف من الدنيا سوى غرف العمليات والعناية المركزة، يقاوم الحياة بأنفاس متعبة، بينما تواصل والدته عدّها واحدة تلو الأخرى، متشبثة بأمل ألا يكون أي منها الأخير.</p>

<p >تقول في ختام حديثها لـ&quot;نوى&quot;: &quot;لا أريد سوى أن يحصل على حقه في العلاج، وأن يعود طفلًا يعيش حياته بعيدًا عن غرف العمليات والعناية المركزة&quot;.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1786321358-4578-11.jpg" length="74092" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ ركام البيوت "فسيفساء".. بأيدي أطفال غزة! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52544</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52544</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52544</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 07:25:01 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            ذا الفن مهما مر عليه من فترات وحقب زمنية، أو تعرض لعوامل التعرية، فإنه يحتفظ برونقه وجماله عبر الزمن&quot;، وهو ما يمنحه قيمة فنية وثقافية كبيرة.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >بين حجارةٍ اقتُلعت من تحت الأنقاض، وأيدٍ صغيرة أنهكتها حرب الإبادة الإسرائيلية، تتشكّل في غزة لوحات فسيفساء لا تروي حكاية فن عريقٍ فحَسب، بل توثق أيضًا قدرة الأطفال على تحويل آثار الدمار إلى ذاكرة بصرية تحفظ التراث الفلسطيني، وتؤكد أن الإبداع يمكن أن يولد حتى من قلب الركام.</p>

<p >لم تجد الطفلة كنان رمضان (14 عامًا) وسيلة أفضل لمداواة آثار الحرب من الجلوس أمام قطع الحجارة الصغيرة، ترتبها بعناية وصبر، لتصنع منها لوحة فسيفساء تحمل ملامح تراثية.</p>

<p >بعد إصابتها خلال قصف إسرائيلي لمنزل عائلتها في منطقة مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة، ومكوثها ستة أشهر عاجزة عن الحركة بسبب الكسور والشرائح المعدنية المزروعة في جسدها، وجدت في هذا الفن مساحة للتعافي النفسي واستعادة جزء من حياتها التي بددتها الحرب.</p>

<p ></p>

<p >تحكي كنان كيف أنها لم تعد ترى في الحجارة مجرد بقايا دمار، بل صارت بالنسبة لها وسيلةً للتعبير عن الذات، ولقاء الصديقات، وفرصة لتعلم مهارة جديدة تساعدها على تجاوز ما عاشته من صدمات.</p>

<p >وتقول: &quot;مكثت ستة أشهر بعد الإصابة، ولم أستطع التحرك بسبب البلاتين في جسدي. الآن يدي مشوهة، ورجلي بها جهاز طبي، لكنني أتعلم فن الفسيفساء وأحاول أن أصنع لوحات جميلة&quot;.</p>

<p ></p>

<p >ولم تكن كنان وحدها التي وجدت في هذا الفن ملاذًا من آثار الحرب، إذ التحقت أيضًا الفتاة عناية أبو هدروس (15 عامًا) بمعمل الفسيفساء، أملًا في التخلص من الضغوط النفسية التي خلفتها حرب الإبادة، وتنمية مهاراتها الفنية، وفي الوقت نفسه المساهمة في الحفاظ على التراث.</p>

<p >تقول عناية لـ&quot;نوى&quot;: &quot;المشاركون يعملون على إنتاج لوحات جديدة، إلى جانب ترميم أعمال فنية لفنانين سابقين، رغم افتقارهم إلى كثير من الأدوات الأساسية، وعلى رأسها الألوان والمواد اللازمة لاستكمال اللوحات&quot;، مشيرةً إلى أنهم يعتمدون على ما يتوفر من إمكانيات محدودة لإخراج الأعمال بأفضل صورة ممكنة، حتى وإن بقيت بعض اللوحات غير مكتملة بسبب النقص المستمر في المواد الخام.</p>

<p ></p>

<p >تنخرط كنان وعناية مع أخريات في تعلم هذا الفن بمعمل الفسيفساء التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر في مدينة خان يونس، التي أعادت إحياءه وتنشيطه بعدما توقف خلال الحرب.</p>

<p >ويقول القائمون عليه إنه يستهدف فئة الأطفال واليافعين، من أجل استنهاض طاقاتهم الإبداعية، واكتشاف مواهبهم، وتحويلها إلى أعمال فنية تنتمي إلى أحد أقدم الفنون التشكيلية وأكثرها قدرة على البقاء عبر العصور.</p>

<p >ولا يقتصر تميز التجربة على استئناف التدريب رغم ظروف الحرب، بل يتجلى أيضًا في طبيعة المواد المستخدمة؛ إذ يعتمد المشاركون على ما تبقى من إمكانيات نجت من القصف، بينما تشكل حجارة المنازل المدمرة والأنقاض الركن الأساسي في تنفيذ الأعمال الفنية، بعد استخراجها وإعادة تدويرها لتتحول من شاهد على الدمار إلى لوحات تنبض بالحياة.</p>

<p ></p>

<p >ويقول المشرف على المعمل، الفنان التشكيلي محمد أبو لحية، لـ&quot;نوى&quot;: &quot;إن العمل يبدأ بتدريب الأطفال المستهدفين عبر دورات متخصصة ومكثفة في تقنيات فن الفسيفساء، الذي يحتاج إلى وقت طويل ودقة عالية في التنفيذ، ولا يمكن إتقانه خلال فترة قصيرة&quot;.</p>

<p >ولا يقتصر تدريب الأطفال على تعليم المهارات الفنية، بل يشمل أيضًا غرس قيم الصبر والتأني والالتزام بالتفاصيل الدقيقة، وهي عملية قد تمتد لأشهر حتى يتمكن المتدربون من إنجاز أعمال متقنة تعكس فهمهم لهذا الفن العريق، وفقًا لأبو لحية.</p>


<p >&quot;الفسيفساء فن يجمع بين الأصالة والمعاصرة؛ فهو من أقدم الفنون التي عرفها الإنسان، وفي الوقت ذاته لا يزال حاضرًا في الأعمال الفنية الحديثة&quot;.</p>


<p >ويشير إلى أن الموروث الثقافي الفلسطيني يشكل الأساس الذي يقوم عليه برنامج التدريب داخل المعمل، إذ يتم تعريف الأطفال بالمشاهد التراثية الفلسطينية، ولا سيما تلك التي تعود إلى ما قبل النكبة عام 1948م، لتكون مصدر إلهام للأعمال التي ينفذونها.</p>

<p >وتتنوع هذه المشاهد بين المرأة الفلسطينية، والفلاح، وأشجار الزيتون، والبحر، وغيرها من الرموز التي تعبر عن الهوية الفلسطينية.</p>

<p >ويوضح أبو لحية أن هذه المشاهد تُدرس أولًا وتُحلل مع الأطفال، قبل تدريبهم، وفق أساليب علمية صحيحة، على تنفيذها باستخدام تقنيات الفسيفساء.</p>

<p ></p>

<p >ويرى أن الفسيفساء فن يجمع بين الأصالة والمعاصرة؛ فهو من أقدم الفنون التي عرفها الإنسان، وفي الوقت ذاته لا يزال حاضرًا في الأعمال الفنية الحديثة، وخاصة الجداريات التي تمتاز بطابعها المستدام.</p>

<p >ويقول أبو لحية: &quot;وهذا الفن مهما مر عليه من فترات وحقب زمنية، أو تعرض لعوامل التعرية، فإنه يحتفظ برونقه وجماله عبر الزمن&quot;، وهو ما يمنحه قيمة فنية وثقافية كبيرة.</p>

<p >ورغم استمرار التدريب والإنتاج، يشير أبو لحية إلى أن العاملين في المعمل يواجهون تحديات كبيرة، أبرزها النقص الحاد في المواد الخام اللازمة لتنفيذ الأعمال الفنية، الأمر الذي دفعهم إلى ابتكار بدائل في مختلف مراحل العمل.</p>


<p >&quot;هذا الفن مهما مر عليه من فترات وحقب زمنية، أو تعرض لعوامل التعرية، فإنه يحتفظ برونقه وجماله عبر الزمن&quot;.</p>


<p >ويوضح أن المختصين يستخدمون مواد بديلة في عمليات القص والتركيب والتثبيت، كما يعانون من فقدان مادة الوسيط الأساسية، وهي الإسمنت، التي أصبحت غير متوفرة، مما يشكل عائقًا إضافيًا أمام إنجاز الأعمال بالشكل المطلوب. ويلجأ الفريق إلى طحن الطوب وخلطه لاستخدامه بديلًا عن الإسمنت، بينما تُستخرج الحجارة من تحت ركام المباني المدمرة، وتُعاد تدويرها وتجهيزها قبل استخدامها في تنفيذ اللوحات وتثبيتها على الجدران. وهكذا، يجد الأطفال في الحجارة مادة للفن، وذاكرةً تستعيد ملامح المكان.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1786319600-7983-11.jpeg" length="386457" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ هديل أبو شاويش تُسمِع العالم صوت غزة.. بالفرنسية ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52543</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52543</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52543</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 09:22:43 +0300</pubDate>
        <category>ثقافة</category>
                <description>
            <![CDATA[
            من بين النزوح وألم الفقد وانقطاع الكهرباء، كتبت هديل قصيدتها.&nbsp;لم تكن تملك ظروفًا مثالية، لكنها امتلكت فكرة وصوتًا وإيمانًا بأن الكلمة قادرة على الوصول.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >داخل بيتٍ مستأجر في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، تتقاسم فيه أربع عائلات ضيق المكان وأنفاس الخوف، تحاول هديل أبو شاويش، ابنة العشرين عامًا، أن تتمسك بما تبقى من حياتها القديمة: كتاب باللغة الفرنسية، ودفتر صغير، وحلم رافقها منذ الطفولة.</p>

<p >من هذا المكان المؤقت، وبين انقطاع الكهرباء وضعف الإنترنت وواقع النزوح القاسي، حققت هديل إنجازًا لافتًا بحصولها على الجائزة الكبرى والمركز الأول في مسابقة أدبية باللغة الفرنسية نظمها المعهد الفرنسي في غزة بالشراكة مع منظمة التضامن الأكاديمي مع فلسطين، والمخصصة لطلبة وخريجي أقسام اللغة الفرنسية في غزة والقدس، بمن فيهم الطلبة الموجودون في فرنسا.</p>

<p >لم تكن تتوقع أن تصل كلماتها إلى منصات دولية، أو أن يُذكر اسمها في وسائل إعلام فرنسية مرموقة، بينما تكتب في ظروف تفتقر إلى أبسط مقومات الاستقرار. لكنها فعلت، بعدما اختارت أن تروي حكاية غزة بالشعر، وأن تقدمها للعالم صوتًا يحمل إنسانية المكان بعيدًا عن الأرقام والعناوين العاجلة.</p>

<p >تقول هديل لـ&quot;نوى&quot;: &quot;أنا هديل أبو شاويش، ابنة العشرين عامًا، التي حملت حلم دراسة الأدب الفرنسي منذ طفولتها كبوصلة لمستقبلها، قبل أن يقرر العالم أن يخط فصول حياتنا بمداد من دم ورماد&quot;.</p>


<p >&quot;أنا هديل أبو شاويش، ابنة العشرين&nbsp;التي حلمت بدراسة الأدب الفرنسي منذ طفولتها كبوصلة لمستقبلها، قبل أن يقرر العالم أن يخط فصول حياتنا بمداد من دم ورماد&quot;.</p>


<p >قبل الحرب، كانت هديل طالبة جامعية تدرس اللغة والأدب الفرنسي، وترى في تخصصها طريقًا نحو الأدب والترجمة والانفتاح على ثقافات أخرى، لكن الحرب غيّرت كل شيء. &quot;لم يكن السابع من أكتوبر تاريخًا عابرًا، بل كان الزلزال الذي شطر حياتنا إلى زمنين: زمن كنت فيه هديل الطالبة الطموحة، وزمن صارت فيه هديل الناجية&quot; تزيد.</p>

<p >توقفت الدراسة، وانقطعت الخدمات الأساسية، وفي الأول من نوفمبر فقدت منزلها الذي احتضن ذكرياتها وطفولتها. عن ذلك تقول: &quot;لم أفقد جدران منزلي فحسب، بل فقدت مأمني الأخير وذاكرتي التي كانت تلملم تفاصيل طفولتي&quot;.</p>

<p >ثم جاءت خسارة أخرى أكثر قسوة، ففي السابع والعشرين من نوفمبر فقدت شقيقها، وهو الحدث الذي ترك أثرًا عميقًا في حياتها.</p>

<p >تخبرنا: &quot;رحل أخي تاركًا في قلبي فراغًا لا تملؤه الكلمات، لكنني شعرت أن عليّ أن أكمل، وأن أجعل كل إنجاز أحققه ذكرى تليق به&quot;.</p>

<p >نزوح متكرر وحلم لا يغادر</p>

<p >تنقلت هديل وعائلتها بين أكثر من مكان، من محيط النصيرات إلى دير البلح ثم عادت إلى المخيم، قبل أن تستقر مؤقتًا في بيت مستأجر تتقاسمه أربع عائلات.</p>


<p >&quot;لم يكن النزوح مجرد البحث عن مأوى، بل كان واقعًا يغيب فيه الحد الأدنى من الخصوصية والراحة والأمان&quot;.</p>


<p >وتكمل: &quot;تجرعت مرارة النزوح بكل تفاصيلها. لم يكن النزوح مجرد البحث عن مأوى، بل كان واقعًا يغيب فيه الحد الأدنى من الخصوصية والراحة والأمان&quot;.</p>

<p >وسط هذه الظروف، أصبحت الكتابة بالنسبة إليها مساحة آمنة، وتحولت اللغة الفرنسية إلى وسيلة تخاطب من خلالها العالم وتنقل جانبًا من التجربة الإنسانية في غزة.</p>

<p >حين تحولت القصيدة إلى رسالة</p>

<p >عندما أُعلن عن المسابقة الأدبية، وجدت هديل فرصة لتقديم روايتها الخاصة عن غزة، وكانت المسابقة تتيح للمشاركين التعبير عن تجاربهم من خلال الشعر أو التقارير أو الأغاني. اختارت الشعر، ورأت أن الكلمة قادرة على نقل ما تعجز عنه الصور أحيانًا.</p>

<p >تتابع: &quot;كان هدفي أن أوصل رسالة مختلفة؛ أن أقول إن في غزة شبابًا وبنات ما زالوا يكتبون ويبدعون ويحلمون، وإن الحرب لا تستطيع إطفاء الموهبة&quot;.</p>

<p ></p>

<p >اعتمدت مشاركتها على فكرة رمزية قائمة على الصوت أكثر من الصورة، مركزة على الإنسان في غزة لا على مشاهد الدمار وحدها.</p>

<p >وتضيف: &quot;كنت أريد أن أقول إن الإنسان في غزة ليس مجرد رقم في الأخبار، بل إنسان لديه حلم وقصة وحياة كاملة&quot;.</p>

<p >إعداد العمل لم يكن سهلًا، فالكهرباء كانت تنقطع لساعات طويلة، والإنترنت غير مستقر، وظروف النزوح لا توفر بيئة مناسبة للكتابة أو التسجيل، وتردف: &quot;أصعب تحدٍ كان أن أحافظ على استقراري وأنا أكتب، لكنني كنت مؤمنة أن الاستسلام لن يغير الواقع، بينما المحاولة يمكن أن تصنع فرقًا&quot;.</p>

<p >الجائزة الكبرى</p>

<p >في يوم إعلان النتائج، عُقد مؤتمر بحضور أعضاء الهيئة التدريسية والجهة المنظمة للمسابقة، ومع عرض الأعمال الفائزة، ظهر اسم هديل ضمن الفائزين بالجائزة الكبرى والمركز الأول.</p>

<p >تقول: &quot;في البداية لم أصدق. كانت لحظة فرح وامتنان لا يمكن أن أنساها. تذكرت كل الظروف التي مررت بها، وكل شخص شجعني وآمن بي&quot;.</p>

<p >وترى أن الفوز لم يكن إنجازًا شخصيًا فحسب، بل رسالة لكل طالب حاول التمسك بحلمه رغم الحرب.</p>

<p >ولم تتوقف المفاجأة عند إعلان الفوز، فبعد ذلك نشرت صحيفة &laquo;لوموند&raquo; الفرنسية (Le Monde)، إحدى أبرز وأعرق الصحف اليومية في فرنسا وأكثرها تأثيرًا وانتشارًا، تقريرًا تناول قصة هديل وفوزها.</p>

<p >حينها أدركت أن الكلمات التي كتبتها من قلب غزة وصلت إلى جمهور بعيد، تكمل: &quot;عندما رأيت اسمي في الصحافة الفرنسية، شعرت بفرح شديد، لكن كان لدي خوف وشعور بالمسؤولية. أدركت أن صوتي وصل إلى مكان بعيد&quot;.</p>

<p >وتضيف: &quot;شعرت أن صوت غزة وصل، وأن الكلمات التي خرجت من قلب هذه الأرض وجدت من يصغي إليها&quot;.</p>

<p >لا تنظر هديل إلى المركز الأول باعتباره نهاية الرحلة، بل بداية لمرحلة جديدة من طموحاتها الأكاديمية والمهنية.</p>

<p >وتقول: &quot;أنا حالياً في مرحلة السعي والبحث عن الفرصة المناسبة لمجالي وطموحي، أعمل على تطوير ذاتي حتى أبدأ خطوة جديدة تحقق لي الاستقرار المهني والمادي&quot;.</p>

<p >كما تطمح إلى استكمال دراستها وتطوير مهاراتها في الأدب واللغة الفرنسية، والمشاركة في مشاريع ومسابقات دولية تستطيع من خلالها إيصال صوت فلسطين وغزة إلى العالم.</p>


<p >&quot;آمنوا بأنفسكم وتمسكوا بالشيء الذي تحبونه، لأن النجاح لا يولد في ظروف مثالية، بل يبدأ عندما يرفض الإنسان الاستسلام&quot;.</p>


<p >أما رسالتها إلى شباب غزة وفتياتها فتختصر تجربتها كلها: &quot;آمنوا بأنفسكم وتمسكوا بالشيء الذي تحبونه، لأن النجاح لا يولد في ظروف مثالية، بل يبدأ عندما يرفض الإنسان الاستسلام&quot;.</p>

<p >من بين النزوح وألم الفقد وانقطاع الكهرباء، كتبت هديل قصيدتها.&nbsp;لم تكن تملك ظروفًا مثالية، لكنها امتلكت فكرة وصوتًا وإيمانًا بأن الكلمة قادرة على الوصول، لذلك لم تكن جائزتها مجرد مركز أول في مسابقة أدبية، بل شهادة على أن الحلم يمكن أن يواصل طريقه حتى وسط الركام، وأن الصوت الذي يبدأ خافتًا من مكان محاصر قد يصل&nbsp;في النهاية، إلى عالم كامل يصغي إليه.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1786314343-8530-11.jpg" length="70487" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ ثمنُ الطحين: عينان مفرغتان وشقيقٌ رحل على الطريق ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52542</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52542</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52542</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 09:16:09 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            &quot;أنا بدي أعطيه العين الثانية&quot;.. جملة لا يقولها الشاب محمد دبور مجازًا؛ بل يتحدث عن عينه التي ما زالت ترى، وكأنه مستعد لأن يتخلى عنها لشقيقه موسى، الذي فقد عينه في طريق الحصول على المساعدات.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >قطاع غزة:</p>

<p >&quot;أنا بدي أعطيه العين الثانية&quot;.. جملة لا يقولها الشاب محمد دبور مجازًا؛ بل يتحدث عن عينه التي ما زالت ترى، وكأنه مستعد لأن يتخلى عنها لشقيقه موسى، الذي فقد عينه في طريق الحصول على المساعدات.</p>

<p >كان ذلك في فترة المجاعة التي شهدها قطاع غزة، حين صار الحصول على الغذاء رحلة محفوفة بالخطر. وفي 22 أغسطس/آب 2025، أكدت تصنيفات الأمن الغذائي الدولية وقوع المجاعة في مدينة غزة، مع أكثر من نصف مليون شخص في القطاع واجهوا ظروفًا كارثية من الجوع والحرمان.</p>

<p >وفي تلك الفترة، اضطر كثير من الفلسطينيين إلى التوجه نحو &quot;مراكز توزيع المساعدات&quot;، التي وصفت بأنها &quot;مصائد الموت&quot;، بحثًا عن الغذاء لعائلاتهم، وكان أبناء عائلة دبور من بينهم؛ إذ كانوا يسعون إلى تأمين الطعام لعائلة مكونة من 13 شخصًا، ولذلك خرج محمد وشقيقاه موسى وحسين للحصول على المساعدات.</p>

<p >يقول موسى إنهم كانوا &quot;يدًا واحدة&quot;، يخرجون معًا ويقفون إلى جانب بعضهم في تفاصيل الحياة اليومية. وحتى يوم الإصابة، كان وشقيقاه محمد وحسين معًا، عندما حوصر حسين بنيران الاحتلال واستشهد في مكانه.</p>

<p >في التفاصيل، يضيف موسى: &quot;رفعت رأسي لأرى ما يحدث لشقيقي حسين، وفي اللحظة التالية أصابت رصاصة وجهي، وانفجر العيار الناري في وجهي، فأصبت في عيني، كما أصيب أخي محمد أيضًا&quot;.</p>

<p >فقد موسى عينه، وكسرت الشظايا فكه وأنفه، وفقد حاسة الشم، ويصف حالته: &quot;أشعر أن عيني أصبحت مفرغة، بينما بقيت الأخرى مغلقة تمامًا&quot;، مشيرًا إلى وجهه الذي صار يحمل آثار تلك اللحظة، لكن الأثر الأثقل بالنسبة إليه هو ما حدث لحياته بعدها.</p>

<p >يحتاج موسى إلى علاج أخبره الأطباء أنه متاح، لكنه خارج قطاع غزة، وأما الوصول إليه فحكاية أخرى، حتى في تفاصيل حياته اليومية، أصبح يحتاج إلى شقيقه محمد، المصاب أيضًا.</p>

<p ></p>

<p >يقول إنهما يخرجان معًا، وإن شقيقه يدخل معه إلى الحمام لمساعدته في أبسط احتياجاته، ففقدان العين لم يأخذ منه القدرة على الرؤية فقط، وإنما أخذ شيئًا من استقلاله أيضًا.</p>

<p >أما محمد، فكانت إصابته تترك أثرًا مختلفًا، يؤكد أن توازنه لم يعد مستقرًا، وأنه قد يسقط في أي لحظة، حتى المشي، الذي كان فعلًا عاديًا، أصبح بالنسبة إليه احتمالًا دائمًا للسقوط، لكن أكثر ما يؤلمه هو ما حدث لأخويه.</p>

<p >يتحدث قائلًا: &quot;أنا أتحمل ذنبهما. كنت أنا من اصطحبتهما معي، طوال الوقت أشعر أنني مذنب، طوال الوقت ألوم نفسي. أعرف أن هذه ليست الحقيقة، لكن هذا جزء من الآثار التي ترتبت على الفقدان والألم الذي تكبدته نتيجة إصابة أخي موسى&quot;.</p>

<p >ولم يكن ذهاب الأشقاء الثلاثة إلى مراكز المساعدات بحثًا عن شيء زائد عن الحاجة؛ كانت عائلة من 13 شخصًا تنتظر ما يمكن أن يعودوا به إلى المنزل، حيث كان الطعام هو الغاية، لكن الرحلة انتهت بإصابات ستبقى معهما بعد أن يختفي الجوع من الذاكرة.</p>

<p >محمد نفسه لا يستطيع الرؤية طوال اليوم، يخبرنا أنه لم يعد يرى شيئًا مع بداية حلول الظلام عند غروب الشمس، ولا يستطيع فعل شيء بعدها، وبينما يحاول أن يتكيف مع ضعف الرؤية واختلال التوازن، يبقى تفكيره مع شقيقيه.</p>

<p >يرى الشاب شقيقه موسى بعينه المصابة، ويتذكر حسين، ويعود إلى الأمنية نفسها: &quot;يا ليتنا لم نخرج في ذلك اليوم، يا ليتني أستطيع أن أعطي عيني المتبقية لأخي&quot;.</p>

<p >لا يملك محمد جوابًا يخفف عنه شعوره بالذنب، كما لا يملك موسى طريقًا سهلًا إلى العلاج الذي يحتاج إليه. فالأخوان اللذان كانا يخرجان معًا ويقضيان يومهما معًا، صارا الآن يساند أحدهما الآخر في أبسط تفاصيل الحياة.</p>

<p >موسى فقد عينه اليسرى، ومحمد يعيش مع رؤية تتغير مع ساعات اليوم وتوازن قد يخونه في أي لحظة، وبينهما، بقيت تلك الرحلة إلى المساعدات معلقة في الذاكرة؛ رحلة خرجا فيها بحثًا عن الطعام لعائلة تنتظرهما، وعادا منها بجسدين يحملان آثار الجوع والخوف والإصابة.</p>

<p >ووفق بيانات للمكتب الإعلامي الحكومي، بلغ مجمل عدد الشهداء الذين استُهدفوا أثناء انتظار المساعدات خلال عامين من الحرب 1506 شهداء، إضافة إلى 19 ألفًا و182 إصابة.&nbsp;</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1786308727-4894-2.jpg" length="53194" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ "سينما الشارع".. شاشة تُهدي صغار غزة "ساعة طفولة" ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52541</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52541</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52541</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 08:06:25 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            &quot;عمو، اليوم نسيت الحرب شوي&quot;.. قالها طفل لجمال أبو القمصان بعد انتهاء أحد عروض &quot;سينما الشارع&quot;. جملة قصيرة، لكنها بقيت عالقة في رأسه؛ فذلك الطفل لم يكن يتحدث عن فيلم أعجبه، بقدر ما كان يخبره عن ساعة نادرة لم يكن فيها لحرب الإبادة ال
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >&quot;عمو، اليوم نسيت الحرب شوي&quot;.. قالها طفل لجمال أبو القمصان بعد انتهاء أحد عروض &quot;سينما الشارع&quot;. جملة قصيرة، لكنها بقيت عالقة في رأسه؛ فذلك الطفل لم يكن يتحدث عن فيلم أعجبه، بقدر ما كان يخبره عن ساعة نادرة لم يكن فيها لحرب الإبادة الإسرائيلية مكان.</p>

<p >في قطاع غزة، حيث صار الأطفال يعرفون أصوات القصف أكثر مما يعرفون أصوات الأغاني، وحيث ضاقت أماكن النزوح بالخيام وأصحابها، تبحث &quot;سينما الشارع&quot; عن فسحة صغيرة للفرح؛ تحمل شاشة بيضاء ومعدات عرض بسيطة، وتذهب بها إلى تجمعات النازحين.</p>

<p ></p>

<p >تُنصب الشاشة في العراء، وتُوصل الأسلاك بمصدر للكهرباء، ويجلس الأطفال على الأرض، ثم ينطفئ الضوء ويبدأ الفيلم.</p>

<p >للحظات، يتناسى الأهالي أصوات الزنانات الإسرائيلية في السماء والحديث عن النزوح، وتتجه عشرات العيون إلى عالم آخر. يضحك الأطفال، ويتابعون الشخصيات، ويتبادلون التعليقات، كأنهم استعادوا شيئًا من الأيام التي كانت فيها مشاهدة فيلم أمرًا عاديًا لا يحتاج إلى كل هذا الترتيب.</p>

<p >أبو القمصان، وهو مخرج فلسطيني يعيش الحرب والنزوح مثل بقية أهل غزة، يقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;أنا لست شخصًا جاء ليقدم نشاطًا ثم يعود إلى حياته الطبيعية، بل واحد من الناس الذين يعيشون الحرب والنزوح مثلهم. عندما أقف أمام الأطفال والعائلات لا أشعر أنني أقدم لهم خدمة، بل أشعر أننا نحاول معًا أن نتمسك بما تبقى من إنسانيتنا&quot;.</p>

<p >من هنا بدأت حكاية &quot;سينما الشارع&quot;، إذ لم تكن الفكرة أن يُعرض فيلم للأطفال وحسب، وإنما أن تُستعاد، ولو لساعات، تفاصيل صغيرة غيّرتها الحرب: أن يجتمع الناس في مكان واحد، وأن ينتظر الأطفال بداية العرض، وأن تضحك العائلات معًا، وأن يذهب الطفل إلى مكان ما دون أن يكون القصف هو سبب ذهابه.</p>

<p ></p>

<p >يتحدث أبو القمصان: &quot;نحن لا ننصب شاشة فقط، بل نحاول استعادة لحظة من الحياة التي سُرقت منا. الأطفال ينتظرون بداية العرض، والعائلات تجلس معًا، والناس يلتقون بعيدًا عن أخبار القصف. السينما هنا أصبحت وسيلة لإحياء الشعور بالمجتمع&quot;.</p>

<p >ولعل أكثر ما يكشف حاجة الأطفال إلى هذه اللحظات سؤال آخر سمعه الرجل بعد أحد العروض: &quot;متى ستعودون؟&quot;. فلم يكن الطفل يسأل عن موعد فيلم جديد فقط، بل كان يريد أن يعرف متى سيعود أولئك الذين منحوه، ولو لفترة قصيرة، شيئًا يشبه الحياة.</p>

<p >وبالنسبة إلى أبو القمصان، كان السؤال دليلًا على أن الأطفال لا يحتاجون إلى العرض نفسه بقدر حاجتهم إلى أن يشعروا بأن هناك من يتذكرهم ويعود إليهم. ومع ذلك، لم تغب عنه الأسئلة الصعبة: &quot;هل يمكن للسينما أن تكون أولوية في مكان يفتقد أهله الطعام والماء والدواء؟&quot;</p>

<p >يجيب بأن الإنسان هنا لا يحتاج فقط إلى الطعام ليعيش، بل يحتاج أيضًا إلى الكرامة والأمل والقدرة على الابتسام، مضيفًا: &quot;نحن لا نقدم السينما بدل المساعدات الإنسانية، بل إلى جانبها، لأن الدعم النفسي جزء من حماية الإنسان&quot;.</p>

<p >لكن الوصول إلى الأطفال ليس سهلًا، ينسق الفريق مع لجان المخيمات لاختيار الأماكن، وينقل معدات العرض، ويؤمن الكهرباء والصوت والشاشة. وفي أحيان كثيرة، يتغير مكان العرض أو يُلغى في اللحظات الأخيرة بسبب القصف أو الظروف الأمنية.</p>

<p ></p>

<p >حتى اختيار الأفلام صار جزءًا من هذه المهمة؛ فبحسب أبو القمصان، يبحث الفريق عن أعمال تمنح الأطفال مساحة للخيال، وتحمل معاني عن التعاون والشجاعة والأمل. فالهدف ليس أن يضحكوا فقط، وإنما أن يجدوا أمامهم عالمًا أوسع من الخيمة والركام والخوف.</p>

<p >يحلم أبو القمصان بأن تستمر &quot;سينما الشارع&quot; بعد انتهاء الحرب، وأن تصل إلى الأطفال خلال سنوات التعافي وإعادة البناء، قائلًا: &quot;فإذا هدمت المباني، لا يجوز أن تُهدم أحلام الأطفال. وربما لهذا تستحق تلك الشاشة الصغيرة أن تُضاء كل مرة&quot;.</p>

<p >وبحسب شهادات الأهالي، يعرفون تمامًا أن السينما في القطاع لا توقف صاروخًا، ولا تعيد بيتًا، ولا تمحو ذاكرة الحرب، لكنها على الأقل تمنح أطفالهم ساعة لا يكونون فيها خائفين، وتجمع عائلة حول قصة لا تتحدث عن الموت، وتترك في ذاكرة الصغار صورة لشيء ظل ممكنًا رغم كل ما حدث.</p>

<p ></p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1786307590-4747-2.jpeg" length="872312" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ الأورومتوسطي: إسرائيل تمحو آثار الإبادة في غزة بتفتيت الركام ونقله ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52540</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52540</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52540</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 07:25:14 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DbqoCizRV0P/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DbqoCizRV0P/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1786263735-6935-10.jpg" length="208021" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ ضمور العضلات يقيّد حركة موسى جنيد ويهدد حلمه بالتعليم ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52539</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52539</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52539</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 07:25:15 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/DbyWafUxN8t/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/DbyWafUxN8t/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1786263585-7440-10.jpg" length="142413" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ عفاف بدوان.. عامان من البحث عن زوجها المفقود ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52538</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52538</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52538</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 08:41:41 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/DbtM4_oh9xL/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/DbtM4_oh9xL/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1786263390-3748-10.jpg" length="96446" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ رسالة من جوان.. ما تبقى لأحمد غانم من أطفاله بعد ثلاث سنوات من الفراق ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52537</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52537</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52537</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 09:23:47 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DbvxmEhxEOG/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DbvxmEhxEOG/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1786263168-98-10.jpg" length="23867" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ وقود تحت الحصار.. أزمة السولار تعيد تشكيل الحياة بغزة! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52536</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52536</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52536</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 07:48:46 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            يبقى المواطن الحلقة الأضعف في هذه المعادلة؛ يدفع ثمن الوقود حين يشتريه، ويدفعه مرة أخرى عندما تتعطل مركبته أو يتوقف مولده عن العمل.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم يعد السولار في قطاع غزة مجرد مادة تُشغّل المركبات والمولدات، بل تحوّل إلى شريان يحدد إيقاع الحياة اليومية.</p>

<p >فمنذ اشتداد الحصار، لم تعد الأزمة تقاس بعدد اللترات المتوفرة، بل بما خلّفته من تبدلات في تفاصيل العيش: كهرباء تنقطع، ومياه تتأخر، ووسائل نقل تتعطل، وأسر تعيد ترتيب يومها كله بحثًا عن ساعة تشغيل أو شحنة هاتف أو بضع لترات من الوقود.</p>

<p >وفي مواجهة هذا الواقع، لم يجد كثيرون سوى اللجوء إلى بدائل فرضتها الضرورة، حتى ظهرت ورش تنتج وقودًا من البلاستيك، وانتشرت روايات عن استخدام مواد مختلفة في تنقيته، بينما بقيت الحقيقة الأوضح أن سكان القطاع باتوا يدفعون ثمن أزمة تتجاوز نقص الوقود إلى إعادة تشكيل الحياة بأكملها.</p>

<p >في أحد مراكز النزوح بدير البلح، وسط قطاع غزة، يختصر أحمد محسن أثر الأزمة بقوله: &quot;السولار لم يعد يعني تشغيل سيارة أو مولد كهربائي فحسب، بل أصبح حاضرًا في كل تفاصيل يومي&quot;.</p>

<p >شح الوقود (والحديث لمحسن) انعكس على الكهرباء والمياه والمواصلات، ورفع تكاليف المعيشة إلى مستويات غير مسبوقة، مضيفًا: &quot;الحصول على الكهرباء من المولدات الخاصة أصبح عبئًا إضافيًا على الأسر، إذ تصل تكلفة الكيلوواط إلى نحو 25 شيكلًا، بينما ارتفعت أسعار السلع والخدمات مع ازدياد تكاليف النقل والتشغيل&quot;.</p>

<p >ويزيد: &quot;حتى شحن الهاتف أو حفظ الطعام أو توفير المياه يحتاج اليوم إلى تخطيط مسبق&quot;، مشيرًا إلى أن عمله ومصدر دخله تضررا أيضًا بسبب صعوبة التنقل وتعطل الخدمات المرتبطة بالكهرباء والإنترنت.</p>

<p >ولا تبدو هذه المعاناة منفصلة عن حجم العجز في الوقود، فرئيس هيئة البترول في قطاع غزة محمد السكافي يؤكد أن القطاع يعيش نقصًا يقترب من 70% مقارنة بالكميات التي كانت تدخل قبل الحرب.</p>

<p >وبعدما كان متوسط ما يصل إلى غزة نحو 15 مليون لتر شهريًا، باستثناء الوقود المخصص لمحطة توليد الكهرباء، لا يتجاوز المتوفر اليوم 4.5 ملايين لتر، يذهب معظمها إلى المخابز والمستشفيات والبلديات عبر المؤسسات الدولية، فيما تُطرح كميات محدودة في السوق المحلي.</p>


<p >&quot;المحركات التي تعمل بها تتعرض لأعطال متكررة، في وقت أصبحت فيه قطع الغيار نادرة، فيما تمتد الأضرار إلى البيئة والصحة نتيجة الانبعاثات الناتجة عن عمليات الإنتاج والاستخدام&quot;.</p>


<p >هذا التراجع الحاد دفع السكان إلى البحث عن بدائل لم تكن مطروحة من قبل، مثل زيت الطهي والوقود المستخرج من البلاستيك، غير أن السكافي يحذر من أن هذه البدائل ليست سوى حلول اضطرارية تحمل أثمانًا باهظة.</p>

<p >ويتابع: &quot;المحركات التي تعمل بها تتعرض لأعطال متكررة، في وقت أصبحت فيه قطع الغيار نادرة، فيما تمتد الأضرار إلى البيئة والصحة نتيجة الانبعاثات الناتجة عن عمليات الإنتاج والاستخدام&quot;، مؤكدًا أن جميع القطاعات تأثرت بالأزمة، بينما أصبح سعر السولار رهينة السوق السوداء، يرتفع وينخفض وفق الكميات المتوفرة، بعيدًا عن أي ضوابط حقيقية.</p>

<p >ومع اتساع الفجوة بين العرض والطلب، نشأ في غزة اقتصاد موازٍ للوقود، ويقول الصحفي الاقتصادي أحمد أبو قمر: &quot;إن البروتوكولات الإغاثية تنص على إدخال نحو خمسين شاحنة وقود يوميًا، إلا أن ما يدخل فعليًا لا يتجاوز ثماني إلى عشر شاحنات، وهو ما فتح الباب أمام سوق سوداء تستحوذ، بحسب تقديراته، على معظم تجارة الوقود في القطاع&quot;.</p>

<p >ولا ينعكس هذا الواقع على سعر السولار وحده، بل يمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية، باعتبار الوقود عنصرًا أساسيًا في النقل والإنتاج والخدمات.</p>

<p >ويشير أبو قمر إلى أن سعر اللتر قفز من خمسة أو ستة شواكل قبل الحرب إلى أكثر من ثلاثين شيكلًا، الأمر الذي غذّى موجة تضخم طالت أسعار السلع الأساسية والخدمات، لتتحول أزمة الوقود إلى عبء اقتصادي يلاحق كل أسرة في القطاع، سواء امتلكت مركبة أم لم تمتلك&quot;.</p>

<p >وفي ظل هذا النقص، لم يعد السؤال كيف يحصل الغزيون على الوقود، بل كيف يصنعونه؟ فداخل ورش بدائية، بدأت محاولات لتحويل البلاستيك إلى وقود يخفف جزءًا من الأزمة.</p>

<p >أحد العاملين في هذا المجال، فضّل الاكتفاء بالأحرف الأولى من اسمه (أ.غ)، يقول &quot;إن الفكرة ولدت مع اشتداد الحصار وانقطاع الوقود، حين لم يعد أمام كثيرين سوى البحث عن بديل يبقي المركبات والمولدات قيد التشغيل&quot;.</p>

<p >ويشرح أن العملية تبدأ بجمع البراميل والكراسي البلاستيكية التالفة وإطارات المركبات، ثم تُسخن داخل أفران مغلقة بدرجات حرارة مرتفعة، قبل تكثيف الأبخرة الناتجة للحصول على سائل يُستخدم وقودًا.</p>


<p >&quot;الوقود المنتج محليًا، مهما بلغت كفاءة القائمين عليه، لا يمكن أن يضاهي الوقود الخارج من المصافي المتخصصة&quot;.</p>


<p >لكن ما يبدو للوهلة الأولى حلًا مبتكرًا، يخفي وراءه رحلة محفوفة بالمخاطر؛ فالحصول على المواد الخام بات أكثر صعوبة، والعمل نفسه يجري تحت تهديد الاستهداف الإسرائيلي، فضلًا عن المخاطر المهنية التي ترافق عمليات الإنتاج.</p>

<p >وينفي العامل ما يُتداول عن استخدام الحفاضات &quot;البامبرز&quot; في تنقية الوقود، مؤكدًا أن هذه الروايات لا تمت بصلة إلى آلية العمل في الورش التي يعرفها، وأن الوقود المنتج يعتمد على عمليات التسخين والتكثيف، لا على وسائل التنقية التي يجري تداولها بين الناس.</p>

<p >غير أن أستاذ الكيمياء داوود أبو حزيمة يؤكد أن الوقود المنتج محليًا، مهما بلغت كفاءة القائمين عليه، لا يمكن أن يضاهي الوقود الخارج من المصافي المتخصصة.</p>


<p >&quot;أسعار السولار دفع كثيرًا من أصحاب المولدات إلى استخدام وقود صناعي أو زيت الطهي، وهي بدائل تؤدي إلى تراكم الرواسب داخل المحركات&quot;.</p>


<p >ويبين أن اختلاف درجات الحرارة، وغياب الرقابة الفنية، وعدم توفر المعدات اللازمة، يجعل جودة الوقود غير مستقرة، وقد يؤدي إلى احتوائه على شوائب تؤثر في كفاءة الاحتراق وسلامة المحركات.</p>

<p >ويحذر أبو حزيمة من الغازات المنبعثة أثناء عمليات التصنيع، لما تسببه من أضرار صحية وبيئية، إلى جانب الأعطال التي يخلفها الوقود غير المطابق للمواصفات، مثل انسداد الفلاتر، وتلف الرشاشات، وتقليص العمر الافتراضي للمحركات.</p>

<p >وتظهر هذه الأضرار بوضوح في المولدات الكهربائية التي أصبحت شريانًا أساسيًا للحياة في غزة.</p>

<p >ويقول المهندس الكهربائي ربيع علاء إن ارتفاع أسعار السولار دفع كثيرًا من أصحاب المولدات إلى استخدام وقود صناعي أو زيت الطهي، وهي بدائل تؤدي إلى تراكم الرواسب داخل المحركات، وتتسبب في تلف أجزاء رئيسية مثل الرشاشات والمكابس، ما يرفع الأعطال ويضاعف تكاليف الصيانة.</p>


<p >بين وقود مرتفع الثمن وبدائل رخيصة لكنها سريعة الإتلاف، وجد أصحاب المولدات أنفسهم أمام معادلة خاسرة، يدفع المواطن ثمنها في النهاية عبر ارتفاع تكلفة الكهرباء وعدم استقرار الخدمة.</p>


<p >ويضيف أن الأزمة لم تقتصر على الوقود وحده، بل شملت أيضًا قطع الغيار التي ارتفعت أسعارها إلى نحو عشرة أضعاف، الأمر الذي انعكس على تكلفة إنتاج الكهرباء.</p>

<p >وبين وقود مرتفع الثمن وبدائل رخيصة لكنها سريعة الإتلاف، وجد أصحاب المولدات أنفسهم أمام معادلة خاسرة، يدفع المواطن ثمنها في النهاية عبر ارتفاع تكلفة الكهرباء وعدم استقرار الخدمة.</p>

<p >أما داخل محطات الوقود، فقد تبدلت ملامح السوق بالكامل. ويقول مسؤول محطة السلامة في مخيم النصيرات عبد الرحمن نبيل أحمد إن طرق إدخال الوقود تغيّرت جذريًا بعد الحرب، وأصبحت تعتمد بدرجة كبيرة على المساعدات والتنسيقات، في وقت دفع فيه النقص الحاد بعض التجار إلى خلط السولار بزيت الطهي أو بيع وقود معاد تدويره، وهي ممارسات أدت إلى زيادة الأعطال وأثقلت كاهل المواطنين.</p>


<p >يبقى المواطن الحلقة الأضعف في هذه المعادلة؛ يدفع ثمن الوقود حين يشتريه، ويدفعه مرة أخرى عندما تتعطل مركبته أو يتوقف مولده عن العمل.</p>


<p >ويحذر أحمد من أن هذه البدائل، رغم انتشارها، لا تلبي احتياجات السوق، كما أنها فتحت الباب أمام تجارة عشوائية وعمليات غش وصفها بأنها أشبه بـ&quot;مافيا البترول&quot;، داعيًا المواطنين إلى التعامل مع مصادر موثوقة قدر الإمكان، لتجنب خسائر أكبر قد تلحق بمركباتهم ومولداتهم.</p>

<p >ورغم أن الوقود البديل ساعد في استمرار بعض الخدمات وخلق فرص عمل محدودة، فإن المحلل الاقتصادي أحمد أبو قمر يرى أنه لا يمثل حلًا حقيقيًا، بل استجابة اضطرارية فرضتها الحرب والحصار. فهذه الأنشطة، وإن حافظت على الحد الأدنى من الحركة الاقتصادية، ألحقت أضرارًا بالمعدات والبيئة، وأبقت السوق رهينة الفوضى وارتفاع الأسعار.</p>

<p >وفي نهاية المطاف، يبقى المواطن الحلقة الأضعف في هذه المعادلة؛ يدفع ثمن الوقود حين يشتريه، ويدفعه مرة أخرى عندما تتعطل مركبته أو يتوقف مولده عن العمل.</p>

<p >وبين حصار يمنع تدفق السولار، وبدائل لا توفر أكثر من حلول مؤقتة، لم تعد أزمة الوقود في غزة مجرد نقص في مادة تشغيلية، بل تحولت إلى اختبار يومي لقدرة الناس على ابتكار وسائل للبقاء، في مكان أصبحت فيه أبسط تفاصيل الحياة تحتاج إلى وقود، وإلى كثير من الصبر.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1786026078-653-11.jpg" length="107363" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ "أمي آخر من يعلم".. هكذا أعاد العالم الرقمي رسم العلاقة! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52535</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52535</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52535</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 07:27:33 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >الضفة الغربية/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم تكن مريم (16 عامًا) تعرف كيف تفسر ما يزدحم في داخلها من أسئلة. مشاعر متقلبة، وحيرة بشأن الصداقات، وتساؤلات عن العلاقة مع الجنس الآخر، وقلق يتسلل إليها دون سبب واضح.</p>

<p >كانت تمسك هاتفها كلما ضاقت بها الأفكار، تبحث عن إجابة، أو تكتب ما يثقل قلبها، أو تتبادل الحديث مع صديقاتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.</p>

<p >في الغرفة المجاورة، كانت والدتها تراها منحنية فوق هاتفها، وتظن كما في كل مرة أنها تراجع دروسها أو تنجز واجباتها المدرسية، لكن لم يخطر ببالها أن ابنتها تبوح بأكثر ما يقلقها لأشخاص لا تعرفهم، وأن أسرارها أصبحت تعيش خارج جدران البيت.</p>

<p >هكذا، بهدوء لا يكاد يلاحظه أحد، تغيرت المعادلة داخل كثير من الأسر، فلم تعد الأم الوجهة الأولى للأسئلة، ولا الحضن الأول للأسرار كما كانت قبل سنوات، فقد فتحت الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي أبوابًا جديدة للبوح، يتقدم فيها الأصدقاء، وصانعو المحتوى، وأحيانًا تطبيقات الذكاء الاصطناعي، على حساب العلاقة التي كانت تجمع الأم بابنتها.</p>

<p >&quot;هناك من يفهمني&quot;</p>

<p >تقول الطالبة جنى (15 عامًا) إنها تحب والدتها، لكنها لا تخبرها بكل ما تعيشه.</p>

<p >وتوضح ذلك بالقول: &quot;إذا واجهت مشكلة مع صديقاتي أو شعرت بالحيرة تجاه أمر ما، أتحدث أولًا مع صديقتي المقربة. أخاف أن تسيء أمي فهمي أو تعتبر المشكلة أكبر مما هي عليه&quot;.</p>


<p >&quot;أشعر أنه يجيبني بهدوء، فلا ينتقدني، ولا يقاطعني، ولا يغضب مني أو يضيق ذرعًا بأسئلتي. أحيانًا أحتاج فقط إلى من يصغي إليَّ&quot;.</p>


<p >أما سامية (17 عامًا)، فتخبرنا أنها أصبحت تلجأ إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي طلبًا للنصيحة، سواء في الدراسة أو العلاقات الاجتماعية، وحتى في بعض الأسئلة الصحية.</p>

<p >وتضيف: &quot;أشعر أنه يجيبني بهدوء، فلا ينتقدني، ولا يقاطعني، ولا يغضب مني أو يضيق ذرعًا بأسئلتي. أحيانًا أحتاج فقط إلى من يصغي إليَّ قبل أن يقدم لي النصيحة&quot;.</p>


<p >تتفق الفتيات الثلاث على فكرة واحدة؛ فهن لا يرفضن دور الأم، لكنهن يبحثن أولًا عن مساحة يشعرن فيها بالأمان.</p>


<p >وفي المقابل، تجد رهف (16 عامًا) في منصات التواصل مساحة تشعر فيها بأنها ليست وحدها، فمتابعة صانعات المحتوى اللواتي يتحدثن عن القلق وضغط الدراسة والخلافات الأسرية تجعلها تشعر بأن ما تمر به ليس استثناء.</p>

<p >وتقول: &quot;أشاهد فتيات يعشن التجارب نفسها التي أعيشها، فأشعر بالراحة&quot;.</p>

<p >ورغم اختلاف تجاربهن، تتفق الفتيات الثلاث على فكرة واحدة؛ فهن لا يرفضن دور الأم، لكنهن يبحثن أولًا عن مساحة يشعرن فيها بالأمان، بعيدًا عن الخوف من اللوم أو الأحكام المسبقة.</p>

<p >آخر من يعلم</p>

<p >في المقابل، تعيش كثير من الأمهات شعورًا مختلفًا؛ شعورًا بأن المسافة بينهن وبين بناتهن تتسع بصمت.</p>

<p >تراقب أم عميد (45 عامًا) ابنتها وهي تمضي ساعات طويلة ممسكة بهاتفها، وتقول بأسى: &quot;عندما كانت صغيرة كانت تحكي لي كل ما يحدث معها في المدرسة. اليوم أكتشف بعض الأمور بعد أسابيع، وأحيانًا من المعلمات أو من بنات الجيران والأقارب&quot;.</p>


<p >&quot;أجلس معها كل يوم وأسألها عن شؤونها، لكنني أشعر أن عالم الإنترنت يأخذها إلى مكان لا أعرف عنه شيئًا&quot;.</p>


<p >وتضيف: &quot;أجلس معها كل يوم وأسألها عن شؤونها، لكنني أشعر أن عالم الإنترنت يأخذها إلى مكان لا أعرف عنه شيئًا&quot;.</p>

<p >أما أم سمير، فلم تعلم أن ابنتها مرت بخلاف مع إحدى زميلاتها إلا بالصدفة. وعندما واجهتها وسألتها بلطف: لماذا لم تخبريني؟ كانت الإجابة صادمة بالنسبة إليها.</p>

<p >تقول: &quot;قالت لي إنها أخبرت صديقتها، وتحدثتا طويلًا في الموضوع، ولم تجد داعيًا لإخباري&quot;.</p>

<p >بعدها بدأت الأم تراجع نفسها. وتضيف: &quot;كنت أعتقد أنني أحميها عندما أوبخها وأنتقدها، لكن يبدو أنها كانت ترى في ذلك سببًا لإخفاء مشكلاتها عني.&quot;</p>

<p >&quot;سندًا لمراهقة أخرى&quot;</p>

<p >ومع اتساع المسافة بين الأبناء وأسرهم، يجد كثير من المراهقين أنفسهم يحملون أعباء أكبر من أعمارهم.</p>

<p >راما (16 عامًا) واحدة منهم. تقول إنها تحولت، وهي لا تزال على مقاعد الدراسة، إلى مستودع لأسرار صديقاتها، اللواتي يجدن فيها أذنًا تسمع أكثر مما يجدنه في بيوتهن.</p>

<p >ومن بين القصص التي لا تنساها، تحكي عن صديقة تعرضت لابتزاز إلكتروني من شاب كانت تتواصل معه عبر &quot;ماسنجر&quot;. ورغم أنها نصحتها بإخبار والدتها وطلب دعم الأسرة، فإن الفتاة رفضت، خوفًا من ردة فعل عائلتها والعقوبات التي قد تواجهها.</p>

<p >وتقول راما: &quot;لم أعرف ماذا أفعل بعدها. فأنا في مثل عمرها، ولا أملك حلًا ينهي معاناتها&quot;.</p>

<p >في تلك اللحظة، لم يكن الهاتف هو المشكلة الوحيدة، بل غياب الشخص الذي تشعر الفتاة أنه يستطيع حمايتها دون أن يدينها.</p>

<p >لماذا تغيرت المعادلة؟</p>

<p >يجمع عدد من المتخصصين العرب في التربية والإرشاد الأسري، من بينهم الخبير التربوي جاسم المطوع والمفكر عبد الكريم بكار، على أن الثورة الرقمية لم تغير وسائل التواصل فحسب، بل أعادت تشكيل مفهوم المرجعية لدى المراهقين.</p>

<p >فبعدما كانت الأسرة والمدرسة المصدر الأول للمعلومة والنصيحة، باتت الهواتف الذكية ومنصات التواصل تمنح المراهق وصولًا سريعًا إلى آلاف الآراء والتجارب التي تسهم في تشكيل قناعاته وقراراته.</p>


<p >التحدي الحقيقي لم يعد في منع التكنولوجيا أو منافستها، بل في قدرة الأسرة على بناء علاقة قائمة على الثقة والحوار، بحيث تبقى الملاذ الأول عندما يواجه الأبناء قضاياهم الحساسة.</p>


<p >ويرى المختصون أن التحدي الحقيقي لم يعد في منع التكنولوجيا أو منافستها، بل في قدرة الأسرة على بناء علاقة قائمة على الثقة والحوار، بحيث تبقى الملاذ الأول عندما يواجه الأبناء قضاياهم الحساسة، بدلًا من الاكتفاء باستشارة الأصدقاء أو البحث عن إجابات في فضاء رقمي لا يميز دائمًا بين المعرفة الموثوقة والمحتوى المضلل.</p>

<p >استعادة الجسر المفقود</p>

<p >ويرى خبراء التربية أن استعادة ثقة المراهقين لا تبدأ بتشديد الرقابة على الهواتف، بل بإعادة بناء الحوار داخل البيت.</p>

<p >ويؤكد جاسم المطوع أن المراهق يحتاج إلى مساحة آمنة يتحدث فيها دون خوف من اللوم أو العقاب، لأن الإصغاء والاحتواء هما ما يدفعانه للعودة إلى أسرته عند الأزمات.</p>

<p >أما عبد الكريم بكار، فيرى أن الأسرة لم تعد المصدر الوحيد للمعرفة في عصر الانفتاح الرقمي، لكنها ما زالت قادرة على أن تكون المرجع الأهم إذا نجحت في مرافقة الأبناء، وتنمية وعيهم، واحترام شخصياتهم، بدل الاكتفاء بإصدار الأوامر.</p>


<p >&quot;المراهق يبحث بطبيعته عن الشخص الذي يمنحه الشعور بالأمان، والقسوة في التعامل مع مشكلاته قد تدفعه إلى إخفائها&quot;.</p>


<p >وتشير الاستشارية الأسرية هالة سمير إلى أن المراهق يبحث بطبيعته عن الشخص الذي يمنحه الشعور بالأمان، وأن القسوة في التعامل مع مشكلاته قد تدفعه إلى إخفائها، والبحث عن بدائل تمنحه الإصغاء، حتى وإن كانت خلف شاشة.</p>

<p >وبين أم تنتظر أن تسمع من ابنتها ما يشغل قلبها، وابنة تجد في الشاشة مساحة أسهل للبوح، تتسع فجوة لا تصنعها التكنولوجيا وحدها، بل يصنعها غياب الحوار أيضًا.&nbsp;فالهاتف لم يسرق مكان الأم، بقدر ما ملأ الفراغ الذي تركته المسافة بينهما.</p>

<p >ويبقى السؤال معلقًا في بيوت كثيرة: كيف تستعيد الأم مكانها، لا باعتبارها منافسة للهاتف، بل باعتبارها الشخص الذي لا تستطيع أي شاشة، ولا أي تطبيق، أن يعوض حضوره؟</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1786016951-6256-11.jpg" length="126388" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ نازحة تعجز عن توفير الطعام لأطفالها بعد توقف التكية ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52534</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52534</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52534</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 07:32:08 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/DbyWboUx7oH/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/DbyWboUx7oH/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1770710975-6483-11.jpg" length="51984" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ سافرت للعلاج فمرضت بـ "الغياب".. هذه قصة هزار ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52533</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52533</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52533</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 07:27:34 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            لم يدر بخلد السيدة هزار الجزار أن زيارتها شبه الشهرية للضفة الغربية ستمتد لثلاث سنوات؛ تُحرم فيها من اللقاء بأبنائها، وتفقد كل ما تملك وسند حياتها، ما جعلها في حالة نفسية صعبة وشتات يضيف أعباءً مضاعفة لتعبها الجسدي المستمر منذ أكثر من عقد من الزمان.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة- الضفة الغربية/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم يدر بخلد السيدة هزار الجزار &nbsp;-وهي فلسطينية من غزة-، أن زيارتها شبه الشهرية للضفة الغربية ستمتد لثلاث سنوات؛ تُحرم فيها من اللقاء بأبنائها، وتفقد كل ما تملك وسند حياتها، ما جعلها في حالة نفسية صعبة وشتات يضيف أعباءً مضاعفة لتعبها الجسدي المستمر منذ أكثر من عقد من الزمان.</p>

<p >بدأت حكاية هزار مع المرض منذ قرابة 10 سنوات حينما اكتشف الأطباء أنها مصابة بسرطان في الغدة الدرقية، ما جعلها بحاجة إلى علاج دوري شهري في الضفة الغربية للحفاظ على مستوى هرمون &quot;الثيروكسين&quot; في جسمها والحيلولة دون حدوث مضاعفات.</p>

<p >تقول الجزار إنها قبيل الحرب بثماني سنوات تذهب للضفة دوريًا، لتقضي قرابة 25 يومًا في الخليل، تخضع خلالها للعلاج ثم تعود إلى غزة لقضاء المدة نفسها تقريبًا، ثم تعود مجددًا للضفة وهكذا.</p>


<p >اكتشف الأطباء أن هزار مصابة بسرطان في الغدة الدرقية، ما جعلها بحاجة إلى علاج دوري شهري في الضفة الغربية</p>


<p >وقبيل حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة بتسعة أشهر، سافرت&nbsp;ليست كمريضة فقط بل كمرافقة أيضًا لابنها مهند (24 عامًا)، الذي كان يعاني من سرطان العظام. وتوضح: &quot;خضع مهند للعلاج وتم استبدال مفصل يده اليسرى ثم عاد لغزة&quot;.</p>

<p >لم تكن هزار تعلم أن وداعها لـ &quot;مهند&quot; بعد انتهاء فترة علاجه على أمل لقاء قريب بعد تلقيها جرعات علاجها هي أيضًا، سيمتد ليقارب الأربع سنوات من الحرمان</p>

<p >وتتابع: &quot;لكنني كنت مطمئنة على أبنائي بوجود والدهم معهم؛ فهو معتاد أن يرعاهم في غيابي منذ لحظة اكتشاف المرض لدي&quot;.</p>

<p >ومع اندلاع الحرب على القطاع، لم تتمكن هزار وغيرها من العشرات من المرضى ومرافقيهم الذين كانوا يتلقون العلاج في الضفة الغربية من العودة لغزة، ليعيشوا ظروفًا نفسية صعبة في ظل انفصالهم عن أسرهم.</p>

<p >تُبيّن الجزار أنها عانت &quot;الأمرين&quot; منذ اندلاع الإبادة، جراء انقطاع التواصل لفترات طويلة مع أسرتها بسبب تعطل الاتصالات والإنترنت، مشيرة: &quot;كل ما بدي اسمع خبر قريب منهم، النار بتشعل في قلبي، برن عجوالاتهم محدش بيرد، الجوالات بتكونش مشحونة&quot;.</p>


<p >مع اندلاع الحرب على القطاع، لم يتمكن العشرات من المرضى ومرافقيهم الذين كانوا يتلقون العلاج في الضفة الغربية من العودة لغزة.</p>


<p >وتصاعد الألم النفسي لدى هزار بفقدان أسرتها لكل ما تملك، وتركها لاثنين من أبنائها يصارعان مرض السرطان، فيما كانت الحادثة الأكثر إيلامًا استشهاد زوجها منذ قرابة العام وهو ذاهب لجلب المساعدات لأبنائه من &quot;زيكيم&quot; شمالي القطاع.</p>

<p >وتتابع: &quot;تضاعف الحمل الملقى على عاتقي بعد استشهاد زوجي الذي كنت مطمئنة على أبنائي في وجوده، وأنا الآن مضطرة للعمل رغم مرضي لتوفير لقمة العيش لهم وتوفير مستلزماتي&quot;.</p>

<p >وفي غزة، يعاني ابنها &quot;مهند&quot; من عودة مرض السرطان إلى جسده، وتزحزح المفصل الذي قام بتركيبه بالضفة الغربية من مكانه إثر ارتطامه بالأرض بعد قصف مجاور.</p>

<p >أما ابنتها أماني (27 عامًا) -وهي أم لـ 5 أبناء- فاكتشف الأطباء إصابتها بالسرطان في الغدة بعد نجاتها من قصف إسرائيلي استهدف العمارة التي كانت توجد فيها.</p>

<p >تخبرنا أمها: &quot;اخترقت أسياخ من الباطون رقبتها فاكتشف الأطباء أنها مصابة بسرطان الغدة، وأجرى لها الأطباء عملية استئصال الغدة لكنها بحاجة ماسة للعلاج في الخارج&quot;.</p>

<p >وتكمل بأن ابنتها تعاني من ظروف صحية ومعيشية صعبة في الخيمة، بينما زوجها مصاب أيضًا وأوتار يده تجعله غير قادر على رعاية أبنائه، فابنتها وزوجها غير قادرين على رعاية أطفالهما.</p>

<p >وما يزيد من الألم النفسي لدى &quot;هزار&quot; أن ابنها البكر مفيد (26 عامًا) مفقود، وترفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي الاعتراف بوجوده في سجونها رغم أن أسرى محررين أكدوا أنه معتقل.</p>


<p >تحتاج هزار لحقنة يومية سعرها يتجاوز الـ 600 شيكل، والمناعة لدي تحت الصفر</p>


<p >ولا تغيب هزار عن آلام أبنائها الستة فقط، بل هي غائبة أيضًا عن أفراحهم: تتحدث &quot;تزوج مهند وكذلك ريتاج دون أن أحضر زفتهم أو أشاركهم فرحتهم، والآن ريهام تمت خطبتها ولا أعلم إذا كنت سأتمكن من حضور حفل زفافها!&quot;.</p>

<p >وما يزيد ألم هزار أنها بحاجة لمن &quot;يطبطب على كتفها&quot;، حيث تعاني هي أيضًا من وضع صحي سيء، موضحة:&nbsp;&quot;أجريت عملية جراحية ركب خلالها الأطباء هنا جهازًا يمكنهم من إدخال الدواء اللازم لجسدي بشكل يومي بعد أن أصبحت الأوردة غير قابلة لإعطاء الدواء عبرها&quot;.</p>

<p >ورغم تشوق هزار لرؤية أبنائها في أقرب وقت ممكن، إلا أنها تخشى أن عودتها لغزة ستضر بحالتها الصحية: &quot;أنا احتاج لحقنة يومية سعرها يتجاوز الـ 600 شيكل، والمناعة لدي تحت الصفر، فلا أستطيع العيش في بيئة غير صحية وفي ظل عدم وجود مياه وطعام صحيين&quot; -تختم-.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1728888548-6148-10.jpg" length="51468" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ أطفالٌ ابتلعهم المجهول وأمّهاتٌ في منتصف الفاجعة! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52532</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52532</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52532</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 07:27:36 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            &quot;هل قضى الصغار تحت الأنقاض أم أن أنفاسهم لا تزال تقاوم في مكان ما؟&quot;.. أمام هذا التساؤل المرير، تقف العائلات المكلومة في قطاع غزة عاجزة أمام جرح مفتوح ينزف مع كل ثانية تمر، في مأساة تتجاوز حدود الفجيعة العادية؛ حيث يُخيم شتات الفقد والغياب ع
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p>غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p>&quot;هل قضى الصغار تحت الأنقاض أم أن أنفاسهم لا تزال تقاوم في مكان ما؟&quot;.. أمام هذا التساؤل المرير، تقف العائلات المكلومة في قطاع غزة عاجزة أمام جرح مفتوح ينزف مع كل ثانية تمر، في مأساة تتجاوز حدود الفجيعة العادية؛ حيث يُخيم شتات الفقد والغياب على براءة أطفال غيبت حرب الإبادة الإسرائيلية أعدادًا منهم.</p>

<p>حديثًا أو خلال الحرب، صار الأطفال في متاهات المصير المجهول، تاركين خلفهم أمهات وآباء تجرعوا مرارة الفقد المعلق، وعاشوا تائهين بين رماد الركام وأمل خافت&nbsp;يرفض تصديق النهاية حيث تتجسد ذروة هذا الوجع المعلق في قصة الطفل &quot;جلال&quot; ابن الصحفي أحمد البرش، الذي تحول من ناقل لمآسي الناس وصراعاتهم إلى بطل لإحداها.</p>

<p>يعيش البرش وعائلته في خيمة نزوح بمنطقة بئر النعجة شمال قطاع غزة، تبعد نحو كيلومتر واحد عن &quot;الخط الأصفر&quot;، يقول لشبكة &quot;نوى&quot;، إن ابنه البالغ من العمر 9 أعوام تاه منذ 30 مايو 2026، وبدأت فاجعة تحل بحياتهم دون رحمة.</p>

<p></p>

<p>ومما يضاعف حجم الكارثة والخطورة على حياة جلال هو طبيعته الصحية المعقدة؛ إذ يعاني من طيف التوحد، ويفقد القدرة على النطق، ولا يملك الأهلية لتقدير المخاطر من حوله.</p>

<p>يضيف البرش: &quot;خرج جلال ليلعب كعادته مع أشقائه، وتتبعنا أثره منذئذ عبر مؤشرات متقاطعة&quot;، ويشير إلى أن البحث بدأ من شهادة صاحب بقالة يقع على بعد 100 متر من الخط الأصفر، أكد أن جلال اشترى منه زجاجة عصير وواصل طريق نحو الحدود، وصولًا إلى شهادات مواطنين أفادوا برؤية طفل يطابق أوصافه وهو يعبر السلك باتجاه منطقتي القرم وصلاح الدين.</p>

<p>ولم تترك العائلة سبيلًا إلا وسلكته في رحلة البحث المضنية، حتى إنهم استدعوا طواقم الدفاع المدني والطب الشرعي لتفتيش ركام مبنى مجاور بعد انبعاث روائح منه، خشية أن يكون طفلهم قد علق هناك، قبل أن تبين أنها لحيوان نافق.</p>

<p>لكن الغصة الأشد إيلامًا في هذه الرحلة كانت عندما تلقت العائلة اتصالًا من منظمة حقوقية تزف لهم نبأ العثور على جلال؛ طار الأب والأم بقلوب معلقة بلقاء انتظروه طويلًا، لتتحطم آمالهم عند عتبة اللقاء حين اكتشفوا أن الطفل الذي عثر عليه ليس ابنهم.</p>

<p>ويصف والده هذا العذاب النفسي قائلًا: &quot;نعيش في تيه حقيقي وحزن مضاعف، ولم نتوقف لحظة واحدة عن البحث&quot;، متمسكًا باليقين بأن رحلة تقصي الأثر لن تنتهي إلا بمعرفة المصير النهائي لطفل لا يملك من أمره شيئًا.</p>

<p></p>

<p >التفكير القاتل بحالته</p>

<p >هذه المعاناة تكررت تفاصيلها بدقة مع عائلة الطفل &quot;مؤمن المصدر&quot;، الذي فُقدت آثاره في 14 نيسان/أبريل الماضي خلال تواجده في حفل زفاف لجيرانهم في منطقة المصدر وسط قطاع غزة.</p>

<p >وروت والدته سمر لشبكة &quot;نوى&quot;، بقلب مكلوم، تفاصيل ليلة الفقد الأولى التي تزامنت مع قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف شرقي&nbsp;المنطقة.&nbsp;تشرح: &quot;ابني معتاد على الخروج والعودة من وإلى المنزل&nbsp;في نفس المنطقة التي يلعب فيها يوميًا، لكنه هذه المرة غاب ولم يظهر له أثر&quot;.</p>

<p>وتتابع بحرقة: &quot;بحثنا عنه في كل مكان، وتواصلت مع الصليب الأحمر الذي أفاد بنفي جيش الاحتلال وجود طفل بهذه المواصفات لديه&quot;.</p>

<p>تكمل الأم: &quot;أفكر في حاله، أكيد صار نحيفًا، وتغيرت ملامحه، وأخوه متعلق فيه ولا يصدق أنه غاب&quot;، وتناشد بحرقة: &quot;أريد ابني، حتى لو جاءوا لي بملابسه، أنا أحفظها عن ظهر قلب&quot;.</p>

<p>وما تزال العائلة أسيرة شتات مرير يمنعها من معرفة ما إذا كان طفلها قد استشهد برصاص الاحتلال أم لا يزال على قيد الحياة.</p>

<p >ملف معقد وميدان شائك</p>

<p>وتصاعدت هذه الفواجع الفردية لتشكل مأساة جماعية شائكة ومعقدة، حيث أوضح رئيس لجنة المفقودين في قطاع غزة، عمر نوفل، لشبكة &quot;نوى&quot;، أن أعداد المفقودين منذ بدء حرب الإبادة بلغت نحو 5000 مفقود، لكنه عدد غير ثابت.</p>

<p>وأشار إلى أن عمليات فرز هذه الأعداد جارية حاليًا لتحديد النسب الدقيقة بحسب الأعمار، مؤكدًا أن هناك عددًا غير قليل من النساء والأطفال بين هؤلاء المفقودين، رغم أن الغالبية العظمى من البالغين الذكور.</p>

<p>وحسب نوفل، فإن جهود حصر وتوثيق الضحايا تصطدم بعقبات اجتماعية وميدانية خانقة؛ إذ رفضت عائلات كثيرة تسجيل أبنائها رسميًا كونه يمثل إقرارًا ضمنيًا بوفاتهم، مفضلين التشبث بأمل عودتهم.</p>


<p>&quot;ملف المفقودين يتأزم ميدانيًا مع النقص الحاد في المعدات والآليات اللازمة لرفع الركام، إلى جانب منع الاحتلال الصارم لعمليات البحث في المناطق الغربية والقريبة من السلك الفاصل&quot;.</p>


<p>ووفق نوفل فأن زوجات المفقودين هنّ من يبادرن بالتسجيل بدوافع اجتماعية وقانونية ملحة تخص عائلاتهن، فيما شدد على أن ملف المفقودين يتأزم ميدانيًا مع النقص الحاد في المعدات والآليات اللازمة لرفع الركام، إلى جانب منع الاحتلال الصارم لعمليات البحث في المناطق الغربية والقريبة من السلك الفاصل، فضلًا عن تلاشي وتبخر جثامين بعض الشهداء بفعل الأسلحة المحرمة التي استخدمها الاحتلال.</p>

<p>كل هذه العوامل التي اجتمعت في بقعة مبادة جغرافيًا، ومحاصرة بمكعبات صفراء جديدة، تحرم ذوي الأطفال المفقودين حتى من الوصول لمؤشرات حول مصيرهم، أو حق إلقاء نظرة الوداع الأخيرة في حال أنهم فقدوا حياتهم.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1785886220-2082-11.jpg" length="573529" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ وردٌ على العِظام بعد ألفِ يومٍ من الغياب! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52531</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52531</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52531</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 07:27:38 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            بدا المشهد مهيبًا، طابور طويل وممتد من الأكفان التي لفّت بأعلام فلسطين تُحمل على أكتاف آلاف المُشيعين وتسير ببطء بين الركام، فيما ترشّ النساء الورود من نوافذ المنازل المهدمة الورود على الشهداء، وشبان يحملون الصور الملوّنة لأبناء المجزرة بعد انتشال رف
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >بدا المشهد مهيبًا، طابور طويل وممتد من الأكفان التي لفّت بأعلام فلسطين تُحمل على أكتاف آلاف المُشيعين وتسير ببطء بين الركام، فيما ترشّ النساء الورود من نوافذ المنازل المهدمة&nbsp;على الشهداء، وشبان يحملون الصور الملوّنة لأبناء المجزرة بعد انتشال رفاتهم التي علقت تحت الركام لأكثر من عامين ونصف.&nbsp;</p>

<p >بعض الجثامين عادت كاملة، وبعضها لم يعد سوى بقايا عظام، فيما بقيت أسماء أخرى بلا أجساد، كأن الأرض ابتلعتها إلى الأبد، هذا ما حدث بعد&nbsp;بعد سبعة عشر يومًا من الحفر المتواصل، خرج جزء من شهداء عائلتي أبو شريعة والحساينة إلى النور، بينما بقي الجزء الآخر مفقودًا تحت أنقاض مربع سكني محته الأحزمة النارية من الخريطة.</p>

<p ></p>

<p >تُعد مجزرة عائلتي أبو شريعة والحساينة في حي الصبرة بمدينة غزة من أكبر المجازر التي شهدها الحي خلال الحرب، بعدما استُهدف مربع سكني كامل بالأحزمة النارية في الثاني والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني 2023، ما أدى إلى تدمير المنطقة بالكامل وطمس معالمها تحت الركام.</p>

<p >وبسبب منع الوصول إلى الموقع لفترة طويلة، تعذر انتشال الشهداء منذ وقوع المجزرة، إلى أن بدأت طواقم الدفاع المدني عمليات الانتشال في الرابع عشر من يوليو/تموز 2026، واستمرت حتى الأول من أغسطس/آب 2026، وسط ظروف بالغة الصعوبة ونقص حاد في الإمكانات، إذ لم يتوفر سوى حفار واحد لإنجاز المهمة.</p>

<p >محمد أبو شريعة، يستعيد ما جرى ليلة المجزرة، قائلًا إن أفراد عائلته لم يُقتلوا في ضربة واحدة، بل في خمس مجازر متتالية.</p>

<p >في البداية -وفقًا لروايته-، اجتمعوا داخل أحد المنازل، معتقدين أنه سيكون أكثر أمانًا، لكنه تعرض للقصف، نجا من بقي حيًا، فهربوا إلى منزل آخر، لكنه استُهدف أيضًا، ثم لجؤوا إلى منزل مختار العائلة، بعدما ظنوا أنه المكان الأكثر أمنًا، قبل أن تمطره الأحزمة النارية بعشرات القنابل، لتختفي أجساد كاملة تحت الركام.</p>

<p >ويضيف: &quot;شدة المتفجرات المستخدمة كانت هائلة إلى درجة أنهم تمكنوا من انتشال 112 شهيدًا فقط، بينما بقي آخرون بلا أثر&quot;، وتابع أن بعض الجثامين &quot;تبخرت&quot; بفعل قوة الانفجارات، ولم يعد بالإمكان العثور عليها.</p>

<p >ووفق المعطيات الميدانية، أسفرت المجزرة عن استشهاد 308 أشخاص، بينهم 44 طفلًا دون السادسة عشرة، و37 امرأة، وأكثر من عشرة أشخاص من ذوي الإعاقة.</p>

<p >لكن حين وصلت طواقم الإنقاذ إلى المكان بعد أكثر من عامين ونصف، لم يكن أمامها سوى مربّع سكني كامل دفن تحت الركام،&nbsp;ويوضح هنا&nbsp;محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني&nbsp;أن طواقم الدفاع المدني عملت سبعة عشر يومًا متواصلة لانتشال الشهداء، في واحدة من أصعب المهمات التي واجهتها منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية، وسط مشاهد قاسية وإمكانات شبه معدومة، إذ لم يكن بحوزتها سوى حفار واحد لا يكفي للتعامل مع حجم الدمار.</p>

<p ></p>

<p >ويؤكد أن الطواقم تمكنت من انتشال 112 شهيدًا فقط، فيما لا يزال 153 شهيدًا في عداد المفقودين، مشيرًا: &quot;لا نعلم أين ذهبت جثامينهم&quot;، في إشارة إلى حجم الدمار الذي أحدثته الأحزمة النارية وشدة القصف.</p>

<p >ويشدد على أن ما جرى يستدعي تحركًا عاجلًا لإدخال المعدات والآليات الثقيلة اللازمة، حتى تتمكن الطواقم من مواصلة البحث وانتشال من تبقى من الشهداء تحت الأنقاض.</p>

<p >انتهت عمليات الانتشال في الأول من أغسطس/آب، لكن المجزرة لم تنته بالنسبة للعائلات، فبينما وُوريت عشرات الجثامين الثرى أخيرًا، بقيت أسماء كثيرة معلقة بين قوائم المفقودين والركام، في انتظار حفار آخر، أو معجزة تكشف ما أخفته الأحزمة النارية تحت مدينةٍ لم يبق منها سوى الرماد.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1785855846-9970-2.jpg" length="256550" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ خارطة الطريق.. منَ يرسمُ ملامح اليوم التالي بغزة؟ ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52530</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52530</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52530</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 09:25:41 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            بينما ينتظر الغزيون نهاية الحرب، تنتقل المعركة الحقيقية من الميدان إلى طاولة السياسة؛ حيث لا يدور الصراع حول من يوقف الحرب فقط، بل حول من سيرسم شكل اليوم التالي لغزة؟
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >في غزة، لا تبدأ المعارك دائمًا بإطلاق النار، ولا تنتهي بإعلان وقف إطلاقه، فكل هدنة تحمل في طياتها معركة أخرى، أكثر تعقيدًا وأبعد أثرًا.. معركة تدور حول من يحكم القطاع؟ ومن يحتفظ بالسلاح؟ ومن يرسم ملامح اليوم التالي للحرب؟</p>

<p >وبينما كان الفلسطينيون يترقبون أن تفتح المبادرات السياسية نافذة للخروج من الكارثة، جاءت &quot;خارطة الطريق&quot; التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في 31 يوليو/تموز 2026م، لتكشف أن الطريق إلى السلام لا يزال محفوفًا بعقدٍ يصعب تجاوزها.</p>


<p >تنص الخطة على وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي تدريجي من قطاع غزة، وتفكيك سلاح حركة حماس، وإنشاء لجنة وطنية لإدارة القطاع، تمهيدًا لإعادة الإعمار.</p>


<p >وتنص الخطة على وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي تدريجي من قطاع غزة، وتفكيك سلاح حركة حماس، وإنشاء لجنة وطنية لإدارة القطاع، تمهيدًا لإطلاق عملية إعادة الإعمار.</p>

<p >غير أن الإعلان لم يكد يمر حتى اصطدم بخلافات حادة حول آليات التنفيذ، وفي مقدمتها مصير السلاح وترتيب خطوات الاتفاق، فيما صعّد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عملياته العسكرية، ما أدى إلى استشهاد 28 فلسطينيًا خلال الأيام الثلاثة الأولى من إعلان الخطة.</p>

<p >ويرى المحلل السياسي د.طلال أبو ركبة أن هذا التصعيد لا يمكن فصله عن الحسابات السياسية الداخلية لنتنياهو، الذي لا يبدو راضيًا عن استكمال الاتفاق بصيغته الحالية، بعدما أخفق، بحسب تقديره، في تحقيق ما يسميه &quot;النصر الحاسم&quot; في غزة أو لبنان أو إيران.</p>


<p >يبدو تنفيذ الاتفاق مرشحًا لمزيد من التعثر، مع احتمال حدوث انفراجات إنسانية وأمنية محدودة بفعل الضغوط الدولية، دون&nbsp; اختراق سياسي حقيقي قبل الانتخابات الإسرائيلية.</p>


<p >ويعتقد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يخشى أن يؤدي الانسحاب من القطاع دون هذا الإنجاز إلى خسارة دعم اليمين، الأمر الذي قد يهدد مستقبله السياسي.</p>

<p >وتتفق المحللة السياسية د.ريهام عودة مع هذا الطرح، عادةً أن نتنياهو يرفض أي صيغة تقتصر على حصر سلاح حركة حماس أو تخزينه، لأن القبول بها سيمنح خصومه، وفي مقدمتهم غادي آيزنكوف، فرصة اتهامه بالإخفاق في تحقيق أهداف الحرب، وهو ما قد ينعكس مباشرة على مستقبله السياسي.</p>

<p >وبحسب أبو ركبة، فإن العقدة الحقيقية لا تكمن في بنود الاتفاق بقدر ما تكمن في ترتيب تنفيذها، &quot;فحركة حماس تتمسك بانسحاب القوات الإسرائيلية أولًا قبل فتح ملف السلاح، بينما تصر إسرائيل على نزعه أو تدميره قبل أي انسحاب&quot;.</p>

<p >وبين هذين الموقفين، يبدو تنفيذ الاتفاق مرشحًا لمزيد من التعثر، مع احتمال حدوث انفراجات إنسانية وأمنية محدودة بفعل الضغوط الدولية، من دون أن يفضي ذلك إلى اختراق سياسي حقيقي قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.</p>


<p >&quot;أي تحسن في الواقع الإنساني سيظل مرهونًا بانتشار لجنة إدارة غزة والقوات الدولية في مختلف أنحاء القطاع، وتوليها إدارة المعابر بصورة فعلية&quot;.</p>


<p >وتذهب د.ريهام عودة إلى النتيجة ذاتها، إذ ترى أن الخلاف على ترتيب تنفيذ الالتزامات قد يتحول إلى العقبة الأكبر أمام الاتفاق، فبينما تصر حماس على تأجيل مناقشة ملف السلاح إلى ما بعد الانسحاب الإسرائيلي، تواصل &quot;إسرائيل&quot; التمسك بتدميره باعتباره أولوية مطلقة، وهو ما يرجح استمرار التصعيد ويقلص فرص نجاح الاتفاق.</p>

<p >وتضيف: &quot;أي تحسن في الواقع الإنساني سيظل مرهونًا بانتشار لجنة إدارة غزة والقوات الدولية في مختلف أنحاء القطاع، وتوليها إدارة المعابر بصورة فعلية&quot;.</p>

<p >وإذا كان التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يبدو مهمة معقدة، فإن إعادة ترتيب النظام السياسي الفلسطيني تبدو أكثر صعوبة. فبحسب أبو ركبة، تتداخل في هذا الملف عوامل داخلية وخارجية تجعل الوصول إلى توافق مهمة شاقة، بدءًا من استمرار الانقسام الفلسطيني، وغياب رؤية وطنية موحدة لمستقبل النظام السياسي والانتخابات، وصولًا إلى التباينات مع إسرائيل والولايات المتحدة بشأن شكل الإدارة المقبلة للقطاع.</p>


<p >&quot;&quot;إسرائيل&quot; لا ترغب في عودة غزة إلى النظام السياسي الفلسطيني بصيغته الحالية، بل تدفع نحو إدارة تكنوقراط بإشراف دولي&quot;.</p>


<p >ويشير إلى أن &quot;إسرائيل&quot; لا ترغب في عودة غزة إلى النظام السياسي الفلسطيني بصيغته الحالية، بل تدفع نحو إدارة تكنوقراط بإشراف دولي، فيما تربط واشنطن أي ترتيبات سياسية بإعادة تشكيل المشهد الفلسطيني بطريقة تقلص دور حركة حماس.</p>

<p >وتتفق د. ريهام عودة مع هذا التقدير، مؤكدة أن استمرار الانقسام يجعل إعادة توحيد النظام السياسي أكثر تعقيدًا، في ظل اختلاف الأولويات بين الضفة الغربية وقطاع غزة.</p>

<p >ففي الضفة تتصدر مواجهة الحصار المالي والأزمة الاقتصادية جدول الأولويات، بينما تنشغل غزة بإدارة أزمة إنسانية وأمنية متفاقمة عبر لجنة إدارية تحول دون انهيار الأوضاع.</p>

<p ></p>

<p >ورغم اختلاف طبيعة التحديات، يبقى الاحتلال العامل المشترك الذي يفرض نفسه على المشهدين؛ عبر اعتداءات المستوطنين في الضفة، والقصف الإسرائيلي المتواصل في غزة.</p>

<p >وتخلص عودة إلى أن هذه المعطيات لا توفر حتى الآن بيئة سياسية تسمح بإعادة توحيد النظام السياسي الفلسطيني أو إطلاق عملية ديمقراطية شاملة تمهد لإقامة الدولة الفلسطينية.</p>

<p >ولا تبدو ملفات إعادة الإعمار، وتحسين الواقع الإنساني، وترتيبات الحكم، أقل تشابكًا من الملفات السياسية والأمنية. فبحسب أبو ركبة، يصعب التعامل معها باعتبارها قضايا منفصلة، لأن مستقبل كل منها يرتبط مباشرة بشكل الإدارة التي ستتولى حكم القطاع بعد الحرب، وبالترتيبات السياسية التي ستحدد ملامح المرحلة المقبلة.</p>


<p >&quot;الحرب لم تكتفِ بتغيير المشهد الميداني، بل أعادت أيضًا رسم موازين القوى داخل الساحة الفلسطينية، بعدما تراجعت ثقة قطاعات واسعة بالأحزاب التقليدية&quot;.</p>


<p >لكن هذه الإدارة لا تنفصل عن سؤال أكثر إلحاحًا: هل يمكن فصل إعادة الإعمار عن شكل الحكم القادم؟ يجيب أبو ركبة بالنفي، مؤكدًا أن إعادة الإعمار، وتحسين الواقع الإنساني، وترتيبات الحكم، تشكل منظومة واحدة، إذ أن طبيعة الجهة التي ستتولى إدارة القطاع ستحدد مسار هذه الملفات جميعًا.</p>

<p >ويرى أن الحرب لم تكتفِ بتغيير المشهد الميداني، بل أعادت أيضًا رسم موازين القوى داخل الساحة الفلسطينية، بعدما تراجعت ثقة قطاعات واسعة بالأحزاب التقليدية، في مقابل صعود قوى جديدة، أبرزها تيار الإصلاح الديمقراطي الذي عزز حضوره عبر العمل الإنساني.</p>

<p >وتتفق د. ريهام عودة مع ترابط هذه الملفات، لكنها ترى أن إعادة الإعمار لا تزال محطة مؤجلة، لا يمكن بلوغها قبل وقف الحرب، وفتح المعابر، وضمان تدفق مواد البناء. فالدول المانحة، بحسب تقديرها، لن تضخ أموالها في مشاريع مهددة بالتدمير مجددًا، كما أن نجاح ترتيبات الحكم المقبلة يبقى مرهونًا بقدرة لجنة إدارة غزة على ممارسة صلاحياتها كاملة، مدنيًا وأمنيًا، بعيدًا عن أي هيمنة فصائلية، لأن أي إدارة شكلية ستفقد ثقة السكان والمانحين معًا، وتبقي القطاع عالقًا في أزمته الإنسانية دون أفق حقيقي لإعادة الإعمار.</p>


<p >&quot;الأشهر الماضية أعادت تشكيل الخريطة السياسية،&nbsp;حيث تراجعت شعبية الأحزاب التقليدية بفعل عجزها عن إدارة الأزمة الإنسانية، فيما برز تيار الإصلاح الديمقراطي لاعبًا أكثر حضورًا&quot;.</p>


<p >وفي موازاة ذلك، لا يبدو المشهد السياسي الفلسطيني بمنأى عن التحولات التي فرضتها الحرب.</p>

<p >ويعتقد أبو ركبة أن الأشهر الماضية أعادت تشكيل الخريطة السياسية، لا سيما في غزة، حيث تراجعت شعبية الأحزاب التقليدية بفعل عجزها عن إدارة الأزمة الإنسانية، فيما برز تيار الإصلاح الديمقراطي لاعبًا أكثر حضورًا من خلال نشاطه الإغاثي، وسعيه إلى بناء تحالفات سياسية قد تمنحه مساحة أوسع في أي استحقاق انتخابي مقبل.</p>

<p >غير أن د. ريهام عودة تبدو أكثر تحفظًا في قراءة هذه التحولات، إذ ترى أن موازين القوى الفلسطينية لم تشهد تغيرًا جذريًا حتى الآن، وأن الدور الذي لعبه تيار الإصلاح الديمقراطي خلال الحرب بقي في إطاره الإنساني بالدرجة الأولى، بينما جاء حضور محمد دحلان عبر الوساطات والاتصالات بين حركة حماس ومجلس السلام.</p>


<p >يبقى السؤال الأكثر حساسية متعلقًا بمستقبل الانتخابات، في ظل دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى إجراء انتخابات تشريعية في نوفمبر/تشرين الثاني 2026.</p>


<p >وبرأيها، قد يسهم هذا الدور في تعزيز حضوره الشعبي ويفتح أمامه فرصًا سياسية مستقبلية، لكنه لا يعني بالضرورة حدوث تحول فوري في موازين القوى، خصوصًا أن تحركاته انصبت على الدفع نحو إنجاز الاتفاق وتحميل إسرائيل مسؤولية تعطيله.</p>

<p >ويبقى السؤال الأكثر حساسية متعلقًا بمستقبل الانتخابات، في ظل دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى إجراء انتخابات تشريعية في نوفمبر/تشرين الثاني 2026.</p>

<p >ويرى أبو ركبة أن الانتخابات تمثل المدخل الطبيعي لاستعادة شرعية النظام السياسي الفلسطيني، إلا أن طريقها لا يزال مليئًا بالعقبات، بدءًا من واقع غزة والقدس، مرورًا بغياب التوافق الوطني، وانتهاءً باستمرار الوجود العسكري الإسرائيلي. لذلك يرجح أن يكون السيناريو الأقرب هو تأجيلها مؤقتًا، إلى حين تهيئة البيئة السياسية والأمنية، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وتوفير ضمانات دولية تكفل إجراء الانتخابات في القدس، مع إمكانية تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة بعد استكمال متطلبات المرحلة.</p>

<p >أما د. ريهام عودة، فترى أن السيناريو الأكثر واقعية يبدأ بدخول لجنة إدارة غزة إلى المنطقة الصفراء بدعم دولي، لتخضع لفترة اختبار قد تتوسع تدريجيًا إلى بقية مناطق القطاع، سواء عبر تعاون حركة حماس وتسليمها الملفات الحكومية والأمنية، أو مع اتساع المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية ونشر قوات دولية إضافية.</p>

<p >وفيما يتعلق بالانتخابات، لا تستبعد عودة إجرائها في قطاع غزة بمشاركة حركة حماس عبر قوائم مشتركة مع شخصيات مستقلة، لكنها تؤكد أن عودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع ستظل مؤجلة إلى ما بعد انتهاء المرحلة الانتقالية وانسحاب الجيش الإسرائيلي.</p>

<p >أما في الضفة الغربية، فستبقى السلطة الفلسطينية الطرف الرئيس في إدارة المشهد، مع احتمال إجراء الانتخابات إذا ما توفرت الظروف الملائمة، إلى أن تنضج فرصة إعادة توحيد النظام السياسي الفلسطيني.</p>

<p >وفي المحصلة، لا تبدو &quot;خارطة الطريق&quot; مجرد مبادرة لوقف إطلاق النار، بقدر ما تمثل اختبارًا لمستقبل غزة السياسي كله، فبين خلافات السلاح، وتعقيدات الحكم، وحسابات الانتخابات، وإعادة الإعمار، تتقاطع المصالح الفلسطينية والإسرائيلية والدولية في لحظة شديدة الهشاشة، وبينما ينتظر الغزيون نهاية الحرب، تنتقل المعركة الحقيقية من الميدان إلى طاولة السياسة؛ حيث لا يدور الصراع حول من يوقف الحرب فقط، بل حول من سيرسم شكل اليوم التالي لغزة؟</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1785846979-3249-11.jpeg" length="189728" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ غزة.. تحت جُنح الظلام يُقتلع الوجود! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52529</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52529</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52529</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 07:39:39 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            مع أول خيوط الضوء، تظهر المكعبات الإسمنتية الصفراء وقد تقدمت إلى الأمام، فيما تتمدد السواتر الترابية أكثر. وكأن الأرض تستيقظ وقد اقتُطع منها جزءٌ جديد.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لا يبشر الفجر في الأحياء الشرقية من مدينة غزة بيوم جديد، بل يكشف ما فعلته الدبابات تحت جنح الظلام، ومع أول خيوط الضوء، تظهر المكعبات الإسمنتية الصفراء وقد تقدمت إلى الأمام، فيما تتمدد السواتر الترابية أكثر. وكأن الأرض تستيقظ وقد اقتُطع منها جزءٌ جديد.</p>

<p >في حي الزيتون، لم يغمض لمحمد حمدية جفن طوال الليل، فأصوات القصف المدفعي، وحركة الدبابات التي كانت تتقدم أمام أعين الأهالي، جعلتهم يتجمدون في أماكنهم، عاجزين عن الفرار أو حتى التفكير.</p>

<p >يقول: &quot;النهار كشف ما كانت تخفيه العتمة؛ تقدم جديد للمكعبات الصفراء، وفرصة أخرى لابتلاع المزيد من الأراضي، على مرأى ومسمع العالم الذي أقنع نفسه بأن حرب الإبادة الإسرائيلية انتهت في غزة&quot;.</p>

<p ></p>

<p >لم يكن أمام الرجل وعائلته المكونة من سبعة أشخاص سوى الرحيل، نزوح جديد، يتحدث بأنه تجاوز الـ20 مرة منذ اندلاع الحرب، ويصف بأن الدمع جفّ بعيون زوجته من كثرة ما ودّعت البيوت والطرقات، لكنهم يدركون جميعًا أن البقاء يعني الموت، وربما أن يبقى جسد أحدهم ملقى في المكان، لا يجرؤ أحد على الوصول إليه أو انتشاله.</p>

<p >المشهد ذاته عاشته إيمان مشتهى في حي الشجاعية. بعد أن فقدت منزلها، قبلت العيش بين ما تبقى من جدرانه، بينما نصب جيرانها خيامهم فوق الركام.</p>


<p >تنام السيدة وتصحو وهي تتفقد أطفالها؛&nbsp;لتتأكد أنهم لم تصبهم رصاصة طائشة، فيما يظل السؤال الوحيد الذي يطارد العائلة مع كل أمر إخلاء: &quot;وين نروح؟&quot;.</p>


<p >لم تكن هناك مياه، ولا خدمات، ولا أدنى مقومات للحياة، لكنهم تمسكوا بالمكان باعتباره آخر ما يملكون، ورفضوا تركه خشية أن يتحول إلى أرض خالية يبتلعها الاحتلال، إلا أن ذلك لم يشفع لهم، إذ وجدوا أنفسهم مجبرين على النزوح مرة أخرى.</p>

<p >تقول إيمان: &quot;الليل لم يعد وقتًا للراحة، بل ساعات طويلة من الخوف&quot;. تنام السيدة وتصحو وهي تتفقد أطفالها مرارًا، لتتأكد أنهم لم تصبهم رصاصة طائشة، فيما يظل السؤال الوحيد الذي يطارد العائلة مع كل أمر إخلاء: &quot;وين نروح؟&quot;.</p>

<p >ولا يقتصر التقدم الإسرائيلي على شرقي مدينة غزة، فبالتوازي، تتحرك الدبابات في أكثر من محور، مقتربة من شارع صلاح الدين شرقي المدينة، وكذلك في منطقة أبو العجين شرقي دير البلح، حيث تتقدم تحت غطاء من القصف المدفعي، وتدفع بالمزيد من المكعبات الإسمنتية، بينما يُجبر السكان على النزوح من مناطقهم.</p>

<p ></p>

<p >ويتناقض هذا الواقع مع ما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر/تشرين الأول 2025، الذي حدد بقاء قوات الاحتلال في نحو 53% من مساحة القطاع خلال المرحلة الأولى، تمهيدًا لانسحاب تدريجي.</p>

<p >لكن، وفق المعطيات على الأرض، لم يُنفذ الاتفاق، بل توسعت السيطرة الإسرائيلية تدريجيًا، وأجبرت قرابة مليون فلسطيني على النزوح القسري مع تقدم الآليات العسكرية والغارات.</p>


<p >استمرار هذا التمدد سيترك السكان بلا ملاذ (..) المواطنون&nbsp;سيُدفعون تدريجيًا نحو البحر، وأن الاحتلال يواصل السيطرة على أجزاء متزايدة من المدينة؟</p>


<p >ويحذر المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، من أن استمرار هذا التمدد سيترك السكان بلا ملاذ، مشيرًا إلى أن المواطنين سيدفعون تدريجيًا نحو البحر، وأن الاحتلال يواصل السيطرة على أجزاء متزايدة من المدينة؟</p>

<p >ويطالب بصل الوسطاء بالتدخل العاجل، مؤكدًا أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فلن يجد الناس مكانًا يبقون فيه.</p>


<p >بحلول ديسمبر/كانون الأول، ارتفعت مساحة الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية من 53% إلى 58%.</p>


<p >وفي أبريل/نيسان الماضي، رصدت صحيفة &quot;الغارديان&quot; توسع هذا الخط داخل القطاع، محذرة من أن آلاف المدنيين يستيقظون ليجدوا أنفسهم فجأة داخل ما تصنفه دولة الاحتلال &quot;منطقة إطلاق نار&quot;، وبحلول ديسمبر/كانون الأول، ارتفعت مساحة الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية من 53% إلى 58%، قبل أن يستمر التوسع بعد ذلك.</p>

<p >ولا يقتصر &quot;الخط الأصفر&quot; على المكعبات الإسمنتية التي تُنقل باستمرار، بل يمتد إلى سواتر ترابية طويلة توفر مواقع مرتفعة للقناصة والدبابات، بطول يزيد على عشرة أميال، إلى جانب إنشاء 32 موقعًا عسكريًا محصنًا، في مشهد يعزز المخاوف من أن يتحول هذا الواقع إلى أمر دائم، وسط تقديرات فلسطينية بأن مناطق الخط الأصفر تقدر بـ70٪ من مساحة القطاع.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1785833677-8408-11.jpeg" length="222285" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ القانون يتصادم مع نفسه.. نساءٌ فقدن ميراثهن بتوقيع ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52528</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52528</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52528</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 07:25:20 +0300</pubDate>
        <category>تحقيقات - مساءلة</category>
                <description>
            <![CDATA[
            يبدأ&nbsp;الإصلاح بسنّ نص قانوني حاسم يحصر التنازل عن الحصص الإرثية بحجة التخارج الشرعي وحدها، ويُسقط الحجية القانونية لأي سند عُرفي أو إقرار خارج المحكمة في إجراءات التسوية.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >الضفة الغربية/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >داخل أروقة المحاكم الشرعية الفلسطينية، يبدو التخارج من الميراث محصناً بضوابط تمنع الإكراه: حضور القاضي، التحقق من الرضا، وتقدير عادل للحصص. لكن هذا التحقيق يوثق مساراً موازياً تُمرر عبره عمليات السلب بغطاء رسمي؛ إذ يكشف عن تعايش منظومتين قانونيتين متناقضتين.</p>

<p >ففي حين تقيّد المحاكم إجراءات التخارج بصرامة، تعتمد سلطة الأراضي نصوصاً تشريعية أقدم تُضفي الحجة القانونية على السندات العُرفية الموقّعة خارج أسوار المحكمة.</p>

<p >عبر هذا التضارب المؤسسي، تُشرّع ثغرة واسعة تتسرب منها حقوق النساء في الميراث بصمت، لتُترك المرأة وحيدةً في مواجهة عبء إثبات الغش أو الإكراه ضمن مسار قضائي طويل ومكلف.</p>

<p >&quot;وقّعت ورقة&hellip; فخسرت ميراث أبي وأمي&quot;</p>

<p >تتجسد هذه المفارقة في قصة السيدة حلوة (خ) من بلدة دير استيا بمحافظة سلفيت شمالي الضفة الغربية.</p>

<p >حلوة، وهي أم لخمسة أولاد وأربع بنات، ما تزال تستعيد تفاصيل توقيعها على ورقة صغيرة عام 2014، وهي الخطوة التي تقول إنها جعلتها نادمة حتى اليوم. يومها، وضع اثنان من أشقائها أمامها ورقة وطلبا منها التوقيع مقابل 1350 ديناراً من كل منهما.</p>

<p >لم تكن تدرك أن التوقيع يعني تخارجها من كامل التركة، بل ظنت أنها تتنازل عن جزء يسير من ميراثها، مدفوعة بحاجتها إلى المال في ظل تعطّل زوجها عن العمل ووجود ابنة من ذوي الإعاقة لديها.</p>

<p ></p>

<p >لاحقاً اكتشفت أن الورقة لم تكن تنازلاً جزئياً، بل وثيقة تنص على تنازلها عن كامل حصتها المستحقة من والدها ووالدتها لصالح شقيقيها. وما ضاعف شعورها بالخديعة أنها لم تقبض حتى المبلغ الذي وُعدت به كاملاً. تقول بحسرة: &quot;لم أستلم سوى 900 دينار من أحد أشقائي، لقد تعرضت للخداع&quot;.</p>

<p >بعد أكثر من عشر سنوات، لا تزال حلوة وأولادها يطالبون بحقها الكامل، لكن الجملة التي تواجهها بها العائلة تلخّص كيف تتحول الورقة إلى أداة حسم اجتماعي: &quot;الأم وقّعت وانتهى الأمر&quot;.</p>

<p >وخلال هذه السنوات، تصرف الأشقاء الذكور في كامل التركة، وقاموا بتطويبها لدى دائرة الأراضي، وباعوا الكثير من الحصص الإرثية. والسؤال الذي طرحه التحقيق: كيف جرى تطويب هذه الأراضي استناداً إلى ورقة لا تعترف بها المحكمة الشرعية أصلاً؟</p>

<p >قاضٍ شرعي: &quot;التخارج خارج المحكمة غير معتبر&quot;</p>

<p >حين سأل معدّ التحقيق القاضي الشرعي صالح أبو فرحة، رئيس محكمة نابلس الشرعية، عن مدى قانونية الوثيقة التي وقّعت عليها السيدة حلوة، أجاب بحسم: &quot;التخارج لا يُسجَّل إلا في مجلس القضاء في المحكمة الشرعية، أما أمام المحامي فهو غير معتبر&quot;.</p>

<p >ويضيف: &quot;الورقة الموقّعة أمام المحامي بما يتعلق بالتخارج، إذا لم يتم التخارج أمام المحكمة الشرعية، فهي غير ملزمة قانوناً لدى دائرة تسجيل الأراضي&quot;.</p>


<p >أبو فرحة:&nbsp;&quot;التخارج لا يتم إلا في مجلس القضاء أمام القاضي الشرعي بحضور المتخارجة والمتخارج له وشاهدين على هذا التخارج&quot;.</p>


<p >وعند سؤاله عمّا إذا كان يجوز في عام 2014 إتمام التخارج بورقة موقّعة أمام محامٍ فقط دون تصديق المحكمة الشرعية، أجاب: &quot;طبعاً لا، التخارج لا يُسجَّل إلا في مجلس القضاء في المحكمة الشرعية&quot;.</p>

<p >ويشدد أبو فرحة على أن توقيع المرأة خارج المحكمة لإخراجها من التركة &quot;أمر غير صحيح لا في الماضي ولا في الحاضر&quot;، مؤكداً أن &quot;التخارج لا يتم إلا في مجلس القضاء أمام القاضي الشرعي بحضور المتخارجة والمتخارج له وشاهدين على هذا التخارج&quot;.</p>

<p >&nbsp;كما أوضح أنه إذا لم تمثل السيدة أمام القاضي ولم يتم التأكد من رضاها، يمكن الطعن في التخارج وإبطاله، قائلاً: &quot;المرأة المتخارجة إذا أرادت التخارج لا يتم إلا إذا مثلت أمام المحكمة الشرعية وأمام القاضي، ويتحقق القاضي من رضاها وموافقتها دون إكراه ولا إجبار من قبل أحد&quot;.</p>


<p >أبو فرحة:&nbsp;&quot;إذا المرأة وقّعت على ورقة وتم بعد ذلك تطويب الأرض، من حقها إذا كانت لم تتخارج عن التركة لصالح المتخارج له أن تطعن في هذا التطويب&quot;.</p>


<p >وفيما يخص تطويب الأراضي استناداً إلى ورقة وُقِّعت خارج المحكمة، قال أبو فرحة: &quot;إذا المرأة وقّعت على ورقة وتم بعد ذلك تطويب الأرض، من حقها إذا كانت لم تتخارج عن التركة لصالح المتخارج له أن تطعن في هذا التطويب، وأن هذا خلاف القانون&quot;.</p>

<p >حتى هنا تبدو الصورة واضحة: ورقة باطلة من منظور القضاء الشرعي، ولا يجوز الاستناد إليها لتطويب الأراضي. غير أن الجواب الذي قدّمته سلطة الأراضي قلب هذه الصورة رأساً على عقب.</p>

<p >سلطة الأراضي: السند العُرفي &quot;حجة&quot; تسقط حماية المحكمة</p>

<p >وضع هذا التحقيق سلطة الأراضي أمام التناقض الجوهري لنسأل: كيف يُمرر &quot;تطويب&quot; أراضي والدي السيدة &quot;حلوة&quot; استناداً إلى ورقة تنازل ترفضها المحكمة الشرعية؟</p>

<p >جاء الرد المكتوب من &quot;مكتب تسوية الأراضي والمياه&quot; في دير استيا (محافظة سلفيت)، ليعترف صراحة بالاحتكام إلى منظومة تشريعية موازية تنسف اشتراطات المحاكم، مستنداً إلى ترسانة من القوانين القديمة.</p>

<p ></p>

<p >وبرر المكتب اعتماده للسندات العُرفية بالقول: &quot;أعمال التسوية للأراضي تنظر في جميع السندات سواء كانت رسمية أو عرفية، وذلك سنداً للمادة (7) من قانون التسوية رقم 40 لسنة 1952، والمادة (3) من قانون الأموال غير المنقولة رقم 51 لسنة 1958، والمادة (16) من قانون البينات الفلسطيني رقم 4 لسنة 2001 التي توضح حجية السندات العرفية&quot;.</p>

<p >بناءً على ذلك، أرست سلطة الأراضي في ردها قاعدة تقطع الطريق على إجراءات المحكمة الشرعية، مؤكدة أن &quot;جميع البيوعات والإقرارات على الأراضي التي لم تخضع لأعمال التسوية، سواء أكانت رسمية أو عرفية معتبرة، وحجة على منظّمها وموقّعها&quot;.</p>

<p >وحول حالة &quot;حلوة&quot; تحديدًا، دافع المكتب عن اعتماد ورقة التنازل العُرفية الموقعة بين الورثة، معتبراً إياها &quot;إقراراً نافذاً&quot; يتجاوز حصرية إجراءات التخارج الشرعي، وأوضح في رده: &quot;هذا الإقرار حجة على موقعته (...) وليس هناك ما يمنع من اعتماده أمام التسوية حتى لو لم يكن تخارجاً. فالقانون لم يحدد طريقاً واحدة للتنازل عن هذه الحصص، ولم ينص على أنه لا يجوز تنازل الورثة بين بعضهم إلا بموجب حجة تخارج&quot;.</p>


<p >&quot;تقديم أي اعتراض يحال إلى محاكم التسوية المختصة، ونتيجته تُقيّد سند التسجيل وتمنع صدوره حتى الفصل في الاعتراض&quot;.</p>


<p >وبهذا التفسير النصّي، تُلقي سلطة الأراضي بعبء إثبات &quot;الإكراه&quot; أو &quot;الغبن&quot; على الضحية، مبررةً تمرير معاملة &quot;حلوة&quot; بالقول: &quot;النصوص القانونية واضحة، ولم يتم اتخاذ أي مقتضى قانوني لإثبات عكسها، وبناءً عليه تم اعتمادها في قطع الأراضي&quot;.</p>

<p >وفي مشهد يُحيل النساء إلى مسار قضائي شاق ومكلف للدفاع عن حصصهن، اكتفى المكتب بتوضيح آلية التعامل مع الاعتراضات المسجلة بآلية إجرائية بحتة: &quot;تقديم أي اعتراض يحال إلى محاكم التسوية المختصة، ونتيجته تُقيّد سند التسجيل وتمنع صدوره حتى الفصل في الاعتراض&quot;.</p>

<p >قانونان.. وامرأة في صدع التشريع</p>

<p >هنا تتكشف العقدة الجوهرية التي يوثقها هذا التحقيق: ما يرفضه القاضي الشرعي بوصفه تصرفاً &quot;غير معتبر&quot; و&quot;مخالفاً للقانون&quot;، تُنفذه سلطة الأراضي باعتباره &quot;حجة ملزمة&quot; بقوة قوانين موازية.</p>

<p >ففي حين تحصر المحاكم الشرعية التخارج في إطار شكلي لا يتم إلا في مجلس القضاء، تُكيّف سلطة الأراضي السند العُرفي الموقّع في الظل على أنه &quot;إقرار&quot; أو &quot;تنازل&quot; أو &quot;بيع&quot; بين الورثة؛ مستندةً إلى حزمة تشريعات نافذة (قانون الأموال غير المنقولة لسنة 1958، وقانون التسوية لسنة 1952، وقانون البينات لسنة 2001).</p>

<p >في هذا الصدع التشريعي، يُنصب الفخ. تُستدرج المرأة لتوقيع سند عُرفي، معتقدةً -بناءً على التوجيه السائد- أن ورقتها تفتقر لأي قيمة قانونية دون تصديق القاضي الشرعي. لكنها تُصدم لاحقاً بأن تلك &quot;الخربشات&quot; على الورق كانت تذكرة عبور كافية لتطويب الأراضي بأسماء إخوتها الذكور، وتمريرها تحت مسمى &quot;إقرار بتنازل مقابل ثمن&quot;.</p>

<p >هكذا، وبدلاً من أن توفر المنظومة القانونية الحماية للمرأة، تنقلب ضدها، وتُلقي على كاهلها وحدها عبء خوض معارك قضائية لإبطال السند.</p>

<p >هذا التشخيص للواقع التشريعي يؤكده الخبراء؛ إذ تعتبر المحامية عطاء الأعرج أن هذا التناقض يصنع ممراً آمناً لنسف ضمانات المحاكم، وتوضح: &quot;هذا التضارب يفتح باباً واسعاً للالتفاف على الضوابط التي وضعتها المحاكم الشرعية لحماية النساء. إذ يكفي أن تُوقَّع ورقة بصيغة إقرار أو تنازل أو بيع لتُعتمد في إجراءات التسوية، فيما تبقى ضمانات أساسية -كالتحقق من الرضا، والتقييم العادل للحصة، وكشف الأموال- غائبة تماماً&quot;.</p>

<p >وتتقاطع هذه القراءة مع تحليل المحامي عدي عمار، الذي يضع يده على الخلل البنيوي في غياب النص المُقيِّد، مؤكداً أن &quot;وجود أكثر من قانون ينظم المسألة ذاتها، دون نص تشريعي حاسم يُلزم بأن التنازل عن الحصص الإرثية بين الورثة لا يتم إلا عبر حجة تخارج شرعية، يعني عملياً أن كافة القيود الصارمة التي وضعها تعميم قاضي القضاة عام 2011 لحماية النساء، أصبحت قابلة للتجاوز بسهولة عبر البوابة الخلفية لسلطة الأراضي&quot;.</p>

<p >الثغرة لا تبدأ من الباب.. بل من النص نفسه</p>

<p >ولا تقف مأساة &quot;حلوة&quot; عند حدود الخداع الفردي، إنما تمتد لتكشف خللاً وعشوائية في تطبيق الإجراءات الإدارية المعلنة.</p>

<p >فقد حصل معد التحقيق على وثيقة (وصل تقديم اعتراض) تقدمت به شقيقة &quot;حلوة&quot; لسلطة الأراضي عام 2021 لوقف &quot;تطويب&quot; الممتلكات بحجة توقيعها تحت الإكراه.</p>

<p ></p>

<p >ورغم أن الرد الرسمي لسلطة الأراضي -المُشار إليه سابقاً- يؤكد أن مجرد تقديم الاعتراض يُحيل القضية لمحاكم التسوية ويُجمّد سند التسجيل فوراً؛ إلا أن أحداً لم يلتفت لاعتراض الشقيقة -وفقاً لشهادة عائلتها- ليُستكمل نقل الملكية في تجاهل تام للقواعد المنصوص عليها.</p>

<p >وحتى حين يكون حق الطعن مكفولاً &quot;على الورق&quot;، فإنه يتحول في أروقة المحاكم إلى عقاب مالي ونفسي جديد؛ إذ يُلقى عبء إثبات &quot;الغش&quot; أو &quot;الإكراه&quot; بالكامل على كاهل الضحية المجرّدة من أوراقها. يُصادق القاضي الشرعي &quot;أبو فرحة&quot; على هذه المعاناة المُركّبة، واصفاً مسار دعوى إبطال التخارج بقوله: &quot;دعوى الإبطال ليست سهلة صراحة؛ إنها إجراءات طويلة ومعقدة، وتتطلب من المرأة إحضار شهود يثبتون واقعة الإكراه&quot;.</p>

<p >في تلك المسافة الفاصلة بين: ورقة انتُزعت تحت الضغط، وقوانين تتنازع تفسير حجيّتها، ومسار قضائي باهظ التكاليف وشحيح الضمانات... تتسع الثغرة التي تتسرب منها حقوق النساء بصمت.</p>

<p >الأرقام تتحدث</p>

<p >وثائق &quot;حلوة&quot; وشقيقتها لا تمثل سوى قمة جبل الجليد. فالمعطيات التي قاطعها هذا التحقيق مستنداً إلى الإحصاءات الرسمية والدراسات الحقوقية، تُثبت أن الحرمان من الميراث ليس استثناءً عابراً، إنما ظاهرة منهجية.</p>

<p >تتغذى هذه الظاهرة على ثالوث مجتمعي قاهر (التبعية الاقتصادية، وضعف الوعي القانوني، والترهيب بالمقاطعة العائلية)، ليأتي &quot;التضارب التشريعي&quot; الموثق في هذا التحقيق كعنصر يُجهز على حقوق المرأة، ويتركها في متاهة قانونية محكمة الإغلاق.</p>


<p >نصف المشاركات في الاستبانة الخاصة بهذا التحقيق الاستقصائي،&nbsp;لا يعرفن أن القانون الفلسطيني يضمن للمرأة حقها الكامل في الميراث.</p>


<p >وفي محاولة لقياس بعض ملامح الظاهرة ميدانياً، وزّع معدّ التحقيق استبانةً على عينة من 100 امرأة متفاوتات العمر في محافظة سلفيت خلال تموز/يوليو 2025م، أظهرت نتائجها أن نصف المشاركات لا يعرفن أن القانون الفلسطيني يضمن للمرأة حقها الكامل في الميراث، وأن ستة من كل عشر نساء لم يسمعن من قبل بمصطلح &quot;التخارج&quot;، وأن قرابة نصف المشاركات شاركن في حصر تركة أحد الوالدين أو الأقارب لكن أغلبهن لم يحصلن على كامل حصصهن، فيما تعرّضت نحو ثلث المشاركات لضغوط أو يعرفن أخريات تعرّضن للضغط للتنازل عن حصصهن.</p>

<p >ورغم أن هذه النتائج تستند إلى عينة محدودة، فإنها تنسجم مع صورة أوسع تعكسها الإحصاءات الرسمية والدراسات المتخصصة. فبيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لعام 2022م المنشورة في منتصف عام 2023 تشير إلى أن النساء يشكّلن نحو<a href="https://pcbs.gov.ps/?lang=ar&amp;ItemID=4187"> 49% من سكان فلسطين</a>، لكن<a href="https://democraticac.de/?p=85540"> 12%</a> فقط منهن يحصلن على حقوقهن الشرعية في الميراث مقابل 88% من الرجال.</p>


<p >74% من النساء لا يعرفن معنى التخارج ولا آثاره القانونية، ما يجعلهن فريسة سهلة للاستغلال.</p>


<p >وأظهر مسح الملكية والمصادر الذي أجراه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ونُشرت نتائجه عام 2019 أن<a href="https://madar.news/%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%A9-%D9%86%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%87%D8%B0%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D9%84%D8%A7%D8%B7%D9%84%D8%A7/"> 67%</a> من النساء محرومات تماماً من ميراثهن.</p>

<p >وفي دراسة أعدّها مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي عام 2014م، شملت عينة من الأراضي الفلسطينية، لم تتجاوز نسبة النساء اللواتي حصلن على حصصهن الإرثية كاملة <a href="https://www.alhaya.ps/ar/Article/79991">3%</a>.</p>

<p >وفي ورقة سياسات بعنوان &quot;إلى متى حرمان المرأة من الميراث&quot; الصادرة عام 2024م عن جمعية تنمية المرأة الريفية، ذُكر أن<a href="http://rwds.ps/imgs/post/2024/8/19/VADCMQQDWKNYGRMWRTENVWIAFLLGZLTUNDBOXARD/329645242139.pdf"> 74% </a>من النساء لا يعرفن معنى التخارج ولا آثاره القانونية، ما يجعلهن فريسة سهلة للاستغلال، وأن <a href="http://rwds.ps/index.cfm?pg=article&amp;cat_id=KNIATBTGGPRHHIZQLDX&amp;id=VADCMQQDWKNYGRMWRTENVWIAFLLGZLTUNDBOXARD">28%</a> من النساء أفدن أنهن وقّعن على وكالات غير قابلة للعزل أدت إلى حرمانهن من حصصهن الإرثية.</p>


<p >أقل من 5% من النساء أفدن أنهن قمن بتسجيل الأراضي بأسمائهن، بينما 94.5% من الأراضي الزراعية سُجّلت بأسماء الذكور.</p>


<p >وتعزّز ورقة لوزارة شؤون المرأة نُشرت في كانون الأول/ديسمبر 2024 هذه الصورة، إذ تشير إلى أن أقل من<a href="http://https://mowa.pna.ps/uploads/17346068681880627908.pdf"> 5% </a>من النساء أفدن أنهن قمن بتسجيل الأراضي بأسمائهن، بينما 94.5% من الأراضي الزراعية سُجّلت بأسماء الذكور، وأن 10.5% فقط من النساء يمتلكن الماشية أو الدواجن حصرياً، فيما تُحرَم 72% من النساء العاملات في الإنتاج النباتي من ميراث أزواجهن، مقابل حرمان تام (100%) للعاملات في الثروة الحيوانية.</p>

<p >أما على مستوى الوعي، فرصدت الورقة أن أقل من خُمس النساء يقلن إنهن يعرفن كيفية تسجيل الأراضي بأسمائهن، وأن العائق الأكبر يتمثل في الثقافة المجتمعية التي تثني النساء عن المطالبة بميراثهن خوفاً من العنف أو المقاطعة العائلية.</p>

<p >هذه الأرقام لا تقول فقط إن النساء يُحرمن من حقوقهن، بل تكشف أيضاً البيئة المثالية لتمرير التخارج أو التنازل أو الوكالة غير القابلة للعزل، خصوصاً في ظل منظومة تشريعية متعددة المرجعيات.</p>

<p >من تشريع للصلح.. إلى &quot;منصة سلب&quot; داخل القانون نفسه</p>

<p >على الورق، صُمم &quot;التخارج&quot; في القانون الفلسطيني -المستمد من الشريعة الإسلامية- كآلية &quot;صلح&quot; سلسة، تهدف لتسهيل تقسيم التركات ودرء النزاعات بين الورثة عبر تسويات رضائية وتوافقية، لكن هذا التحقيق يُسقط هذه الصورة المثالية؛ فالوقائع الموثقة تُثبت كيف انحرف هذا الإجراء عن غايته الأساسية، لتتحول هذه الآلية المرنة من أداة تنظيمية لحفظ الحقوق، إلى &quot;ثغرة مقننة&quot; وممر يُستغل لتجريد النساء من ميراثهن تحت غطاء قانوني مُحكم.</p>

<p >ولمواجهة هذا الخطر، أصدر رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي القائم بأعمال قاضي القضاة في حينه يوسف إدعيس في أيار/مايو 2011 <a href="https://www.raya.ps/news/519860.html">تعميماً</a> يضع قيوداً على تسجيل معاملات التخارج، تنص على عدم تسجيل التخارج قبل مضي أربعة أشهر من وفاة المورّث، وتقديم كشف تفصيلي لجميع الأموال المنقولة وغير المنقولة للمتوفى موقّع من جميع الورثة ومصدّق من المجلس المحلي، وتقديم تقرير من ثلاثة خبراء يقدّر القيمة الحقيقية للحصص المراد التخارج عنها، والإعلان عن التخارج في صحيفة محلية لمدة لا تقل عن أسبوع ليتسنى لأي من الورثة الاعتراض.</p>


<p >تعميم قاضي القضاة &quot;اشترط أن يكون التخارج بعد أربعة أشهر من تاريخ الوفاة، وكشف الأموال غير المنقولة، وتخمين من ثلاثة مخمّنين&quot;.</p>


<p >بحسب أبو فرحة، فإن هذا التقييد قلّل فعلاً من تسجيل حجج التخارج. فهو يقول: &quot;قديماً لم يكن هناك تقييد على إجراءات التخارج&quot;، موضحاً أن تعميم قاضي القضاة &quot;اشترط أن يكون التخارج بعد أربعة أشهر من تاريخ الوفاة، وكشف الأموال غير المنقولة، وتخمين من ثلاثة مخمّنين&quot;، وأن هذا التقييد &quot;قلّل من تسجيل حجج التخارج، أصبح أقل من أول بكثير&quot;.</p>

<p >وعند سؤاله عمّا إذا كانت هناك ثغرات تُستغل لحرمان الإناث من الميراث تحت مسمى التخارج، أجاب: &quot;قديماً كان&quot;، مضيفاً أنه اليوم &quot;لا يوجد غبن، نوضّح كل الأمور للمتخارج قبل أن يوقّع، ونعمل ضبطاً قبل أن نسجّل الحجة&quot;.</p>

<p >المفارقة الأبرز التي يوثقها هذا التحقيق، تتمثل في أن التشدد الإجرائي داخل المحاكم الشرعية لم يُغلق باب السلب، بل دفع به نحو مسار بديل؛ مسارٌ تُشرعنه سلطة الأراضي وتُعبّده حزمة قوانين متوازية.</p>

<p >ففي اللحظة التي يصرّ فيها قاضي القضاة على حصرية &quot;التخارج&quot; داخل مجلس القضاء وبشروط صارمة، تصطدم هذه الحماية بـ &quot;ترسانة تشريعية مضادة&quot;: فقانون البيّنات لسنة (2001) يُقرّ بحجية السند العرفي على موقّعه، وقانون الأموال غير المنقولة لسنة (1958) يُجيز البيوعات العرفية في الأراضي غير المشمولة بالتسوية، وقانون التسوية لسنة (1952) يُلزم مأمور التسوية بالنظر في كافة السندات دون استثناء.</p>


<p >ما تُسقطه المحكمة الشرعية من بابها الأمامي بوصفه تخارجاً باطلاً، يمر عبر سلطة الأراضي من الباب الخلفي ليُسجّل رسمياً تحت مسمى &quot;تنازل&quot;.</p>


<p >المحصلة الفعلية لهذا التضارب تتلخص في معادلة واحدة: ما تُسقطه المحكمة الشرعية من بابها الأمامي بوصفه تخارجاً باطلاً، يمر عبر سلطة الأراضي من الباب الخلفي ليُسجّل رسمياً تحت مسمى &quot;تنازل&quot; أو &quot;إقرار&quot; أو &quot;بيع&quot;.</p>

<p >إلى جانب التخارج، تُستخدم الوكالة غير القابلة للعزل كأداة أخرى لحرمان النساء من ميراثهن. يوضح أبو فرحة أن &quot;الوكالة غير القابلة للعزل هي التي تتم أمام كاتب العدل، يقوم فيها الشخص حال حياته بتسجيل بعض الأراضي مثلاً باسم بعض أولاده، فتكون هذه الوكالة الدورية غير قابلة للعزل، حيث إذا توفي الرجل فإن الوكيل الدوري هو من يقوم بعملية التطويب والتنازل لدى الجهات المختصة&quot;، مضيفاً: &quot;حتى لو مات الموكِّل، الوكيل الدوري يتنازل عن الحصة لصالح المشتري&quot;. وعند سؤاله عمّا إذا كان يمكن استخدام هذه الوكالة لحرمان أحد الورثة وخصوصاً الإناث، أجاب: &quot;طبعاً، ممكن الأب يعمل وكالة دورية لأولاده الذكور وما يعمل للبنات الإناث، فبالتالي يكون حرمهم من التركة بموجب هذه الوكالة الدورية غير القابلة للعزل&quot;. وأشار إلى أن &quot;التخارج أخطر من الوكالة الدورية، لأن التخارج ممكن يكون عن كل التركة&quot;.</p>

<p >قصص تتكرر&hellip; وقوانين متعددة لا يكفي أيٌّ منها</p>

<p >بعيداً عن قصة حلوة، تظهر الحاجة مهدية، البالغة من العمر 75 عاماً، وهي ترتب أوراق قضية الميراث التي رفعتها ضد أبناء زوجها.</p>

<p >وتقول: &quot;بعد وفاة زوجي، رفض أولاده إعطائي حقي في الميراث، وادّعوا أن البيت المسجل باسمي هو حصتي الكاملة، رغم أن أملاكه أكبر من ذلك بكثير&quot;.</p>

<p >القضية ما تزال في المحاكم، وهي تنتظر وصول دائرة الطابو إلى قريتها لتطويب المنزل باسمها رسمياً، لكنها تخشى أن تضيع باقي حقوقها.</p>


<p >&quot;وكّلنا محامياً بالقضية لتحصيل حقوق الحاجة مهدية، لكن الجلسات في كل مرة تؤجَّل، والعمر بخلص والمحاكم ما بتخلص!&quot;.</p>


<p >ويبيّن أخوها أن أولاد زوجها لم يُحضروا شهادة وفاة لوالدهم في محاولة للالتفاف على القضاء، كي لا يُجبروا على تقسيم تركته. ويقول: &quot;وكّلنا محامياً بالقضية لتحصيل حقوق الحاجة مهدية، لكن الجلسات في كل مرة تؤجَّل، والعمر بخلص والمحاكم ما بتخلص!&quot;.</p>

<p >السيدة (س.ل) من محافظة نابلس واجهت شكلاً آخر من الضغط. تقول: &quot;أشقائي وشقيقاتي أجبروني على التوقيع على وثيقة تنازل عن حصتي الإرثية مقابل 100 ألف شيكل، رغم معرفتي المسبقة أن حصتي تُقدّر بنحو نصف مليون شيكل&quot;.</p>

<p >وتضيف: &quot;جاءت شقيقاتي وضغطن عليّ أن أفعل مثلهن وأقبل بالتوقيع على وثيقة التخارج وإلا ستتبرأ العائلة مني، وجاء ابن شقيقي وهو محامٍ ودفعني للتوقيع على ورقة تخارج&quot;. حاولت التراجع لاحقاً وطرقت أبواب مؤسسات نسوية كثيرة، لكن دون جدوى.</p>

<p >ويروي السيد نائل من محافظة سلفيت ما حدث مع والدته وشقيقاتها، قائلًا إن خاله جاء لأمه وأخبرها أنه قدّر حصة والده بنحو 90 ألف دينار، وبالتالي فإن حصتها من تركته تكون 13 ألف دينار، فوقّعت له على وثيقة تتنازل فيها عن كامل حصصها الإرثية الخاصة بوالدها. ثم كانت الصدمة لاحقاً، كما يقول: &quot;بعد وفاة جدتي أيضاً قام خالي ببيع قطعة أرض تعود لها، فذهبنا وسألناه عن حصة والدتي من تركة جدتي، لكنه أخبرنا أن الورقة التي وقّعت عليها والدتي تشمل تنازلها عن ميراثها من والدها وأمها&quot;. ويضيف: &quot;أنا عارف حالات كثيرة لنساء تم تبصيمهن على وثائق تخارج دون فهم مضمونها&quot;.</p>

<p >حتى التحركات التشريعية المتأخرة بدت كمن يُعالج الأعراض ويتجاهل المرض؛ ففي عام 2023 صدر ال<a href="https://info.wafa.ps/userfiles/server/%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%A8%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%202023/%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%A8%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%20%D8%B1%D9%82%D9%85%20(6)%20%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9%202023%D9%85%20%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86%20%D8%AA%D9%82%D8%B3%D9%8A%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D8%AB%D9%8A%D8%A9.pdf">قرار بقانون رقم (6)</a> بشأن تقسيم الحقوق الإرثية، متوعداً بإيقاع &quot;العقوبة الأشد&quot; على كل من يتلاعب في التقسيم. لكن هذا النص اكتفى بالعموميات العقابية، وأغفل مقاربة جوهر الإشكالية: التضارب المؤسسي بين القوانين التي تتقاسم صلاحية البت في التنازل عن الحصص الإرثية.</p>

<p >تُشرّح المحامية عطاء الأعرج هذا القصور التشريعي، مؤكدة أن &quot;النص لم يأتِ بمعالجة شاملة؛ إذ غابت عنه تشديد العقوبات على من يرتكب جرائم تؤدي إلى حرمان المرأة من الميراث، كما أنه لم يعالج التضارب القائم بين قانون البيّنات وقانون الأموال غير المنقولة وقانون التسوية من جهة، وبين الضوابط الشرعية للتخارج من جهة أخرى&quot;.</p>


<p >&quot;التخارج في حد ذاته ليس المشكلة، المشكلة تكمن في أن القانون لم يُلزم صراحة بأن التنازل عن الحصص الإرثية بين الورثة لا يكون إلا بحجة تخارج شرعية&quot;.</p>


<p >وتضع الأعرج يدها على &quot;الثغرة الصامتة&quot; التي أبقاها المشرّع مفتوحة، لتضيف: &quot;التخارج في حد ذاته ليس المشكلة، المشكلة تكمن في أن القانون لم يُلزم صراحة بأن التنازل عن الحصص الإرثية بين الورثة لا يكون إلا بحجة تخارج شرعية، وهو ما يفتح الباب أمام اعتماد أوراق عرفية لإسقاط حقوق النساء&quot;.</p>

<p >هذا الباب المُشرّع، حوّل الترهيب العائلي المعتاد إلى سلاح محميّ بقوة التشريع. وهنا يوضح المحامي عدي عمار أن &quot;التخارج غالباً ما يُستعمل كأداة للضغط الاجتماعي أو العائلي، لكنه اليوم محمي بمنظومة قوانين تعتبر السند العرفي حجة على موقّعه. هذا التناقض يضع المرأة أمام معركة قانونية مزدوجة: عليها أولاً أن تثبت الإكراه أو الغش، وأن تواجه في الوقت ذاته نصوصاً قانونية تعتمد ما وقّعته بصرف النظر عن مسماه&quot;.</p>

<p >الخلاصة: ثغرة في القانون قبل أن تكون في التطبيق</p>

<p >يطوي هذا التحقيق أوراقه على حقيقة صادمة: سلب الميراث في فلسطين لم يعد مجرد فجوة بين النص والتطبيق، أو نتاجاً لضغط اجتماعي يُمارس على النساء في الغرف المغلقة؛ بل هو خلل بنيوي تصنعه المنظومة التشريعية ذاتها. فبين تشدد المحاكم الشرعية واشتراطها مثول الوريثة أمام القضاء، وتساهل سلطة الأراضي واعتمادها السندات العُرفية كحجة دامغة، تُسحق حقوق المرأة مرتين: الأولى حين تُجبر على توقيع ورقة تحت الإكراه أو التضليل، والثانية حين تُصدم بأن تلك الورقة التي قيل لها إنها &quot;باطلة&quot;، أصبحت سنداً رسمياً لـ &quot;التطويب&quot; ونقل أملاكها لغيرها.</p>

<p >وأمام هذا الواقع، تُجمع الرؤى الحقوقية والقانونية على أن الحلول الترقيعية وبرامج التوعية لم تعد تكفي، وأن إيقاف هذا النزيف يتطلب تدخلاً جراحياً في بنية التشريع.</p>


<p >يبدأ&nbsp;الإصلاح بسنّ نص قانوني حاسم يحصر التنازل عن الحصص الإرثية بحجة التخارج الشرعي وحدها، ويُسقط الحجية القانونية لأي سند عُرفي أو إقرار خارج المحكمة في إجراءات التسوية.</p>


<p >يبدأ هذا الإصلاح بسنّ نص قانوني حاسم يحصر التنازل عن الحصص الإرثية بحجة التخارج الشرعي وحدها، ويُسقط الحجية القانونية لأي سند عُرفي أو إقرار خارج المحكمة في إجراءات التسوية. ولا يقف الإصلاح عند هذا الحد، إنما يتطلب تجريم الإكراه والخداع في قضايا الميراث بعقوبات مشددة، ومنح الضحايا حق &quot;العدول&quot; عن التخارج ضمن مهلة محددة، إلى جانب تخفيف رسوم التقاضي وإنشاء دوائر قضائية مختصة تسرّع البت في دعاوى الإبطال. والأهم من ذلك كله، توحيد المرجعية القانونية بحيث يُحظر على أي جهة رسمية إصدار قرار أو تنفيذ إجراء يخالف ما تقرره جهة رسمية أخرى في ذات الاختصاص.</p>

<p >وإلى أن يُرأب هذا الصدع التشريعي، ستظل قصص &quot;حلوة&quot; و&quot;مهدية&quot; وغيرهن مرشحة للاستنساخ اليومي. لتُترك حقوق النساء معلّقة ومستباحة؛ لا لتضيع في المسافة الفاصلة بين القانون والعرف فحسب، بل لتُسحق بين قانون وقانون.</p>

<p >تنويه: تم اعداد هذا التحقيق الاستقصائي بدعم من الاتحاد الأوروبي ضمن مشروع Engage تنفيذ جمعية فلسطينيات بالشراكة مع جامعة النجاح الوطنية. ولا يعكس محتوى هذا التحقيق بأي شكل من الاشكال وجهة نظر الاتحاد الأوروبي.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1785825698-7654-11.jpeg" length="47943" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ وصال الزعانين... أم فقدت طفلها وتنتظر العودة إلى عائلتها في غزة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52527</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52527</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52527</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 08:53:25 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/DbledZlx7KP/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/DbledZlx7KP/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1785824219-370-10.jpg" length="116988" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ المسافة بين الحياة والموت في الضفة.. "حاجز"! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52526</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52526</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52526</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 09:26:13 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني يكفلان الحماية للطواقم الطبية، إلا أن قوات الاحتلال لا تكترث بهذه القواعد، بما يضاعف حجم الخطر الذي يواجهه المسعفون.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >الضفة الغربية/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >كانت الممرضة صابرين محسن تتمسك بخيط الأمل الأخير وهي تحاول إبقاء سيدةٍ حاملٍ في شهرها السادس على قيد الحياة.</p>

<p >رافقتها داخل مركبة الإسعاف من بلدة قريوت شمالي الضفة الغربية نحو مستشفيات نابلس، فيما كانت المؤشرات الحيوية تتراجع سريعًا، قبل أن تضع الأم جنينها ميتًا داخل المركبة، وتدخل هي في مرحلة حرجة تهدد حياتها.</p>

<p >نزيفٌ حاد، وانخفاضٌ متسارع في العلامات الحيوية، وأجهزة طبية تسابق الوقت، قبل أن يعلو صوت الجنود على كل صوت! عند حاجز عورتا جنوبي نابلس، أوقف الجنود مركبة الإسعاف، وأجبروا السائق على إطفاء المحرك، رغم محاولاته المتكررة إخبارهم أن توقفه يعني توقف الأجهزة التي تُبقي المريضة على قيد الحياة، لكنهم أصروا.</p>

<p ></p>

<p >انطفأ المحرك، وكل شيء انطفأ معه. تمدد شبح الموت فوق المركبة، وبدت ملامحه واضحة على جسد المريضة، فما كان من الممرضة إلا أن تركتها للحظات، وهرعت إلى الجنود تخاطبهم بالإنجليزية: &quot;إنها تموت.. لديها نزيف حاد&quot;.</p>

<p >لم تجد كلماتها من يصغي إليها، واستمر احتجاز المركبة ومصادرة هويات الطاقم لنحو نصف ساعة، قبل السماح لهم بالعبور، لتصل الأم إلى المستشفى في حالة حرجة، وإلى جانبها جنينها الذي فارق الحياة.</p>

<p >هذه الحادثة ليست سوى صفحة من سجل طويل لانتهاكات يومية تواجهها الطواقم الطبية في الضفة الغربية، فإغلاقات الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية المنتشرة، وما يرافقها من تضييق، تدفع طواقم الإسعاف إلى التعامل مع الحالات الطارئة في الشوارع وعلى الحواجز نفسها، حتى أصبحت الولادة داخل مركبات الإسعاف مشهدًا تكرر أمام صابرين محسن مرتين.</p>

<p ></p>

<p >وتؤكد المسعفة، التي تعمل في المهنة منذ عام 2016م، في حديثها مع &quot;نوى&quot;، أن المخاطر على الحواجز لا تنتهي، إذ يتعمد جنود الاحتلال احتجاز مفاتيح مركبات الإسعاف لساعات، كما حدث معها على حاجز &quot;الساوية&quot; جنوبي نابلس أثناء نقل مصاب سقط عن شجرة زيتون.</p>

<p >ولا تقف الاعتداءات عند هذا الحد، بل تمتد إلى هجمات المستوطنين، ومنها رشق مركبات الإسعاف بالحجارة أثناء نقل مرضى السرطان والحالات المزمنة.</p>

<p >وتختتم محسن شهادتها بالقول &quot;إن الخوف على الحياة والعائلة شعور طبيعي لا يفارقهم، لكن نداء الواجب يبقى أقوى، وإيمانهم بأن دقائق قليلة قد تنقذ حياة إنسان هو ما يدفعهم إلى مواصلة العمل وسط أقسى الظروف&quot;.</p>

<p >أما المسعف يوسف ديرية من بلدة عقربا، الذي أمضى أربعة عشر عامًا في الميدان، فيؤكد أن الحواجز العسكرية لم تعد مجرد نقاط تفتيش، بل تحولت إلى مصائد تهدد المرضى، ولا سيما أصحاب الأمراض المزمنة، كما أصبحت مصدر خطر مباشر على طواقم الإسعاف التي تجد نفسها يوميًا بين إطلاق النار، والاعتقال، والتنكيل، ومسؤولية إنقاذ الأرواح.</p>

<p >ويضرب ديرية مثالًا بمرضى غسيل الكلى، الذين يتوجب عليهم الوصول إلى مراكز العلاج في أوقات محددة، لكن إغلاقات الحواجز تطيل رحلة الذهاب والعودة ساعة وساعتين، وربما أكثر، وهي ساعات تستنزف الطواقم، وتثقل أجساد المرضى المنهكة أصلًا بفعل العلاج.</p>


<p >&quot;نُجبر على سلوك طرق التفافية طويلة، فبدل أن نقطع عشرين كيلومترًا إلى مستشفيات نابلس، نضطر للمرور عبر سلفيت ومناطق أخرى، لنقطع أكثر من مئة وعشرين كيلومترًا&quot;.</p>


<p >ويضيف: &quot;في كثير من الحالات نُجبر على سلوك طرق التفافية طويلة، فبدل أن نقطع عشرين كيلومترًا إلى مستشفيات نابلس، نضطر للمرور عبر سلفيت أو مناطق أخرى، لنقطع أكثر من مئة وعشرين كيلومترًا حتى نصل&quot;.</p>

<p >ولا تقتصر المعاناة على التأخير، إذ يشير ديرية إلى محاولات قتل مباشرة تعرضت لها طواقم الإسعاف على يد جنود الاحتلال والمستوطنين، أبرزها حادثة إطلاق النار في بلدة قصرة جنوب نابلس، حيث استُهدف الزجاج الأمامي والخلفي لمركبة الإسعاف بالرصاص الحي.</p>

<p >ومن جنين، يروي ضابط الإسعاف حازم مصاروة، من مركز إسعاف ابن سينا، كيف اعتُقل نجله، الذي يعمل مسعفًا أيضًا، أثناء تأدية عمله، مؤكدًا أن الاعتداءات باتت تطارد المسعفين أينما توجهوا، &quot;فالمستوطنون ينتشرون عند مداخل المدن والبلدات، وإغلاق الطرق، ورشق الحجارة، وإطلاق النار، كلها حولت طرقًا كاملة في جنين إلى مسارات شبه مهجورة، تترافق مع تشديد مستمر على الحواجز العسكرية&quot;.</p>

<p ></p>

<p >ويقول مصاروة لـ&quot;نوى&quot;: &quot;يقوم عمل المسعف على الحياد الكامل، وعلى تقديم العون لأي إنسان مهما كانت هويته، لكن هذا المبدأ لا يجد احترامًا على الأرض (..) نلتزم بجميع إجراءات التنسيق عبر الارتباط المدني، ونرسل أسماء السائقين وهوياتهم وصور المركبات لتأمين مرورها، سواء لإخلاء مرضى أو جرحى أو مسنين، لكننا نفاجأ عند الوصول بإطلاق النار علينا وإعادتنا&quot;، مردفًا: &quot;إحدى سيارات الإسعاف التي أعمل عليها تعرضت خلال شهر واحد فقط لوابل من الرصاص، اخترق هيكلها بسبع رصاصات&quot;.</p>

<p >ولا تنتهي آثار هذه الاعتداءات عند حدود الميدان، بل تمتد إلى البيوت والعائلات، كما يقول مصاروة: &quot;طفلتي الصغيرة تتشبث بي كلما غادرت المنزل، خوفًا من ألا أعود.. ترتعب مع كل صفارة إسعاف أو اقتحام، فيما تعيش العائلة بأكملها قلقًا دائمًا من مشاهد استهداف المركبات، واحتجاز الطواقم لساعات، بل وغياب المسعفين عن بيوتهم لأسابيع متواصلة خلال الاجتياحات، من دون أن يتمكنوا حتى من تبديل ملابسهم&quot;.</p>

<p >ويختتم مصاروة حديثه بمطالبة الجهات المعنية بالالتفات إلى معاناة الطواقم الإسعافية، خصوصًا تلك العاملة في مراكز الإسعاف الخاصة التي تعتمد على إمكانياتها الذاتية، وتواصل عملها بدافع الواجب الوطني، داعيًا إلى تعويضها عن الأضرار التي تلحق بالمركبات والمعدات، وإنهاء امتناع بعض الجهات الدولية عن تنسيق مرورها بحجة أنها جهات خاصة، ما يتركها وحيدة في مواجهة الميدان.</p>


<p >&quot;نوثق الانتهاكات منذ عام 2002م، منذ استشهاد&nbsp;خليل سليمان، وإبراهيم أسعد، وبسام اليلبيسي، مرورًا بعشرات الاعتداءات، وصولًا إلى الاستهداف المباشر والإعدامات في غزة&quot;.</p>


<p >بدوره، يؤكد المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني أحمد جبريل لـ&quot;نوى&quot; أن انتهاكات الاحتلال بحق الطواقم الطبية ليست جديدة، بل تمتد على مدار عقود، موضحًا أن الجمعية تمتلك ملفًا كاملًا يوثق هذه الاعتداءات.</p>

<p >ويقول: &quot;نوثق هذه الانتهاكات منذ عام 2002م، منذ استشهاد الدكتور خليل سليمان، وإبراهيم أسعد، وبسام اليلبيسي، مرورًا بعشرات الإصابات والاعتداءات، وصولًا إلى الاستهداف المباشر والإعدامات التي تعرضت لها طواقمنا في غزة، واستشهاد وإصابة العشرات، وتدمير سيارات الإسعاف والمراكز الصحية&quot;.</p>

<p >ويرى جبريل أن الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية في الضفة الغربية تمثل اليوم أبرز التحديات التي تواجه طواقم الإسعاف، لما تسببه من تأخير يهدد حياة المرضى والطواقم معًا، ويضاعف زمن الوصول، سواء عبر الانتظار الطويل أو الاضطرار إلى سلوك طرق التفافية.</p>


<p >&quot;القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني يكفلان الحماية للطواقم الطبية، إلا أن قوات الاحتلال لا تكترث بهذه القواعد، بما يضاعف حجم الخطر الذي يواجهه المسعفون&quot;.</p>


<p >ويؤكد أن القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني يكفلان الحماية للطواقم الطبية، إلا أن قوات الاحتلال لا تكترث بهذه القواعد، بما يضاعف حجم الخطر الذي يواجهه المسعفون.</p>

<p >ويضيف: &quot;جمعية الهلال الأحمر تعمل على توفير وسائل الحماية الممكنة والدعم النفسي للطواقم، فهم بشر يحملون مخاوفهم على حياتهم وعائلاتهم، لكن مسؤولية إنقاذ الأرواح تدفعهم إلى مواصلة أداء واجبهم، رغم كل ما يحيط بهم من أخطار وتضحيات&quot;.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1785775628-8385-11.jpg" length="208492" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ غزة.. رفاتٌ مجهولة تنتظر اسمًا وهوية! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52525</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52525</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52525</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 07:27:46 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            داخل دائرة الطب الشرعي في مجمع الشفاء الطبي، لا تبدأ الحكاية عند رفات مجهولة الهوية، بل عند أسماءٍ انقطعت عنها الأخبار.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >داخل دائرة الطب الشرعي في مجمع الشفاء الطبي، لا تبدأ الحكاية عند رفات مجهولة الهوية، بل عند أسماءٍ انقطعت عنها الأخبار.</p>

<p >هناك، لكل قطعة عظم قصة لم تكتمل، ولكل رفات ملامح غابت وبقي أصحابها عالقين في ذاكرة أحبّتهم، وبين كل هذا الصمت، تبدأ رحلة البحث عن الهوية، بجمع عينات الحمض النووي (DNA)، على أمل أن يأتي يوم تستعيد فيه هذه الرفات أسماءها، وتعود إلى عائلاتها ولو بعد غياب.</p>

<p ></p>

<p >تبدأ المهمة منذ اللحظات الأولى لانتشال الرفات، حين ترافق طواقم الطب الشرعي رجال الدفاع المدني إلى مواقع الانتشال، حيث يتم التعامل مع رفات الشهداء مجهولي الهوية وفق إجراءات دقيقة، قبل نقلها إلى دائرة الطب الشرعي في مجمع الشفاء الطبي.</p>

<p >وهناك، تُجمع عينات الحمض النووي &nbsp;(DNA)، وتُرقم الرفات، وتُحفظ وتُوثق بعناية ضمن سجلات خاصة، بانتظار اليوم الذي تُطابق فيه مع عينات ذوي المفقودين، أملاً في الوصول إلى هوية أصحابها، وإعادة أسمائهم إلى من ظلوا يبحثون عنها.</p>


<p >هذه المهمة الشاقة تُنجز بإمكانات محدودة، في وقت تفتقر فيه المختبرات إلى الأجهزة اللازمة، فيما يواصل الاحتلال منع إدخال أجهزة فحص الحمض النووي.</p>


<p >لكن هذه المهمة الشاقة تُنجز بإمكانات محدودة، في وقت تفتقر فيه المختبرات إلى الأجهزة اللازمة، فيما يواصل الاحتلال منع إدخال أجهزة فحص الحمض النووي، ليبقى التعرف على الرفات معلقًا، وتبقى عشرات العائلات محرومة من معرفة مصير أحبّتها.</p>

<p >ويشرح رئيس قسم الأدلة الطبية في دائرة الطب الشرعي بمجمع الشفاء الطبي، زياد عاشور، آلية التعامل مع رفات الشهداء مجهولي الهوية، موضحًا أن مئات المفقودين ما زالوا بلا أثر، فيما لا تنقطع زيارات عائلاتهم إلى مقر الطب الشرعي، بحثًا عن أي خيط يقود إليهم، &quot;غير أن غياب الإمكانات يجعل المهمة شديدة التعقيد، إذ تعتمد الطواقم حتى اليوم على وسائل أولية، في مقدمتها الفحص بالعين المجردة، في ظل غياب أجهزة فحص الحمض النووي&quot; يقول.</p>


<p >المهمة تصبح أكثر تعقيدًا عندما تصل جثامين متفحمة أو متحللة، أو مجردة من الملابس والمقتنيات الشخصية، وهي من أهم وسائل التعرف الأولية.</p>


<p >ويضيف: &quot;نحن لا نيأس، فمنذ ثلاث سنوات نواصل فحص ومعاينة وتوثيق الجثامين مجهولة الهوية التي تصل إلينا&quot;.</p>

<p >ويؤكد عاشور أن رحلة التعرف تبدأ منذ لحظة انتشال الجثمان، حيث تُوثق بيانات مكان العثور عليه وتاريخ انتشاله، ثم يُمنح رمزًا خاصًا يجمع هاتين المعلومتين، ضمن نظام ترميز معتمد لدى دائرة الطب الشرعي، بما يُسهل عملية المطابقة مستقبلًا مع بلاغات ذوي المفقودين، خاصة إذا كان آخر مكان شوهد فيه المفقود هو ذاته الذي انتُشل منه الجثمان.</p>

<p >غير أن المهمة تصبح أكثر تعقيدًا عندما تصل جثامين متفحمة أو متحللة، أو مجردة من الملابس والمقتنيات الشخصية، وهي من أهم وسائل التعرف الأولية، &quot;عندها، لا يبقى أمام الطواقم سوى الفحص الظاهري، الذي نادرًا ما يقود إلى نتيجة حاسمة&quot; يعقب.</p>


<p >&quot;في كثير من الحالات تصلنا جثامين بلا ملابس أو مقتنيات شخصية، فتختفي أهم وسائل التعرف الأولية، ولا يبقى أمامنا سوى الفحص العيني&quot;.</p>


<p >ويتابع: &quot;في كثير من الحالات تصلنا جثامين بلا ملابس أو مقتنيات شخصية، فتختفي أهم وسائل التعرف الأولية، ولا يبقى أمامنا سوى الفحص العيني، الذي لا يقود في معظم الأحيان إلى نتيجة&quot;.</p>

<p >ولا تتوقف العقبات عند هذا الحد، إذ يشير عاشور إلى أن الاحتلال أعاد في أكثر من مرة نبش مقابر دُفنت فيها جثامين مجهولة الهوية، ما أدى إلى ضياع كثير من المعلومات التي كانت قد جُمعت عنها، وأعادها إلى دائرة المجهول مرة أخرى.</p>

<p >كما أن النزوح المتكرر وتشتت العائلات حرما كثيرًا من الأهالي حتى من تذكر الملابس التي كان يرتديها أبناؤهم أو آخر مكان شوهدوا فيه، وهو ما يزيد مهمة التعرف تعقيدًا. يزيد: &quot;قد يصبح المجهول مجهولًا مرة أخرى، بعد إعادة نبش المقابر واختلاط الجثامين&quot;.</p>


<p >&quot;غياب أجهزة فحص الحمض النووي هو العقبة الأكبر أمام عمل دائرة الطب الشرعي، والاحتلال لا يزال يمنع إدخال هذه الأجهزة إلى قطاع غزة&quot;.</p>


<p >ويصف عاشور غياب أجهزة فحص الحمض النووي بأنه العقبة الأكبر أمام عمل دائرة الطب الشرعي، مؤكدًا أن الاحتلال لا يزال يمنع إدخال هذه الأجهزة إلى قطاع غزة.</p>

<p >وللتغلب على ذلك، تجمع الطواقم عينات من الجثامين مجهولة الهوية وتحفظها في ظروف مناسبة، على أمل فحصها مستقبلًا عند توفر الإمكانات أو عبر جهة دولية متخصصة، &quot;لكن بعض هذه العينات تعرض للتلف نتيجة الانقطاع المتكرر للكهرباء، وما سببه من خلل في أنظمة التبريد داخل المستشفى&quot; يستدرك.</p>

<p >ويطالب عاشور بالسماح بإدخال أجهزة فحص الحمض النووي، أو تمكين جهة دولية من فحص العينات المحفوظة، حتى تتمكن العائلات من معرفة مصير أبنائها، وإنهاء سنوات طويلة من الانتظار.</p>

<p ></p>

<p >وفي المقابل، تواصل مئات العائلات طرق أبواب دائرة الطب الشرعي، بحثًا عن إجابة واحدة تنهي رحلة الغياب. من بينهم يوسف أبو شريعة، الناجي الوحيد من عائلته، الذي يستعيد الساعات الأخيرة قبل فقدانهم، واصفًا القصف بأنه كان أشبه بـ&quot;سماء تمطر نارًا&quot;.</p>

<p >بعد نجاته عاد إلى منزله، لكنه وقف عاجزًا أمام الركام الذي أخفى أفراد أسرته، فيما كان المنزل يؤوي عشرات النازحين، في وقت حالت فيه قلة الإمكانات وشح المعدات دون انتشالهم.</p>

<p >ومع وقف إطلاق النار، عاد يوسف برفقة أقاربه لانتشال رفات أفراد عائلته، إلا أن المأساة لم تنتهِ عند إخراجها، إذ تعذر التعرف على عدد كبير منها بسبب اختلاط العظام وتحلل الجثامين.</p>

<p >ويصف تلك اللحظة بأنها كانت الأشد قسوة، حين جلس أمام الرفات محاولًا أن يمنح كل قطعة عظم اسمًا، متسائلًا: &quot;أيها يعود لوالدته؟ وأيها لوالده؟ وأين إخوته؟&quot;.</p>

<p ></p>

<p >ويقول: &quot;جلست أمام الرفات أحاول أن أتخيل لمن تعود هذه العظام.. من منهم أمي؟ ومن منهم أبي؟ وأين إخوتي؟&quot;.</p>

<p >وتختصر قصة يوسف جانبًا من معاناة مئات العائلات التي لا تزال عاجزة عن معرفة مصير أبنائها أو التعرف على رفاتهم، في ظل غياب أجهزة فحص الحمض النووي، التي باتت تمثل الأمل الأخير لإنهاء سنوات الانتظار، وإعادة الهوية إلى أصحابها.</p>

<p >ويطالب ذوو المفقودين بالسماح الفوري بإدخال هذه الأجهزة إلى قطاع غزة، أو نقل العينات المحفوظة إلى مختبرات دولية متخصصة، لإجراء الفحوصات اللازمة، بما يضمن التعرف على هوية الشهداء، ويمنح عائلاتهم حقًا طال انتظاره: أن يعرفوا مصير أحبّتهم، وأن يواروهم الثرى بأسمائهم، لا بوصفهم رفاتًا مجهولة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1785777087-3040-11.jpg" length="251969" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ إصابة غيّرت طفولة صهيب إلى الأبد ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52524</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52524</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52524</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 09:42:05 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/Dbi5prmxU6P/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/Dbi5prmxU6P/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1785739786-6939-10.jpg" length="238729" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ لحومٌ فاسدة وموائد "خطر" في صيف غزة! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52523</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52523</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52523</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 09:26:21 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            &quot;اللحوم&nbsp;تتعرض للتلف مع موجات الحر، إذ&nbsp;تبقى لساعات طويلة على المعابر، ثم تُنقل في شاحنات عادية تفتقر إلى وسائل التبريد&quot;.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم تكن أم محمد البرعي، من سكان حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، تتوقع أن تتحول وجبة أعدتها لعائلتها المكونة من أربعة أفراد إلى خسارة جديدة تضاف إلى أعباء الحياة اليومية. فما إن عادت إلى منزلها وأخرجت الدجاجة التي اشترتها من أحد المحال التجارية استعدادًا لطهيها، حتى اكتشفت أنها تالفة وغير صالحة للاستهلاك.</p>

<p >دفعتها الصدمة إلى ارتداء ملابسها مجددًا والعودة إلى المتجر مطالبة باستبدال الدجاجة أو تعويضها، إلا أن البائع أنكر بيعها لها من الأساس، وأصر على أن بضائعه سليمة ولا يبيع لحومًا فاسدة.</p>


<p >&quot;تكررت معي هذه المشكلة أكثر من مرة خلال الصيف الحالي، أشتري اللحوم وتبدو مجمدة، لكن بمجرد&nbsp;بدء تنظيفها أكتشف أنها فاسدة&quot;.</p>


<p >بعد نقاشٍ طويل لم تتمكن من استرداد ثمنها، واضطرت إلى التخلص من الدجاجة وشراء أخرى من محل مختلف، بعد أن حرصت على فحصها جيدًا قبل مغادرة المكان.</p>

<p >تقول البرعي لـ&quot;نوى&quot;: &quot;تكررت معي هذه المشكلة أكثر من مرة خلال الصيف الحالي، أشتري اللحوم وهي تبدو مجمدة، لكن بمجرد وصولي إلى المنزل وبدء تنظيفها أكتشف أنها فاسدة بسبب الحرارة وذوبانها&quot;.</p>

<p >وتوضح أنها تحاول دائمًا التأكد من جودة اللحوم عند شرائها، إلا أن علامات التلف لا تظهر غالبًا إلا بعد ذوبانها بالكامل.</p>


<p >&quot;بعض التجار يعرضون اللحوم على أنها مجمدة، رغم أنها تكون قد تعرضت للذوبان أكثر من مرة ثم أُعيد تجميدها، وهو ما يفسدها دون أن يلاحظ الزبون ذلك&quot;.</p>


<p >وتشير إلى أن بعض التجار يعرضون اللحوم على أنها مجمدة، رغم أنها تكون قد تعرضت للذوبان أكثر من مرة ثم أُعيد تجميدها، وهو ما يفسدها دون أن يلاحظ الزبون ذلك إلا بعد شرائها.</p>

<p >ولا تبدو قصة البرعي حالة استثنائية، إذ تتكرر شكاوى المواطنين في مختلف مناطق القطاع من فساد اللحوم والدواجن المعروضة في الأسواق، في ظل الارتفاع الكبير بدرجات الحرارة خلال الشهرين الماضيين، مقابل غياب الكهرباء اللازمة لتشغيل الثلاجات وحفظ الأغذية لساعات كافية.</p>


<p >&quot;اللحوم&nbsp;تتعرض للتلف مع موجات الحر، إذ&nbsp;تبقى لساعات طويلة على المعابر، ثم تُنقل في شاحنات عادية تفتقر إلى وسائل التبريد&quot;.</p>


<p >رامي شاهين، الذي يعيش مع أسرته داخل خيمة غربي مدينة غزة، يؤكد أن المشكلة أصبحت شبه يومية، قائلًا: &quot;معظم اللحوم المتداولة في الأسواق تتعرض للتلف مع موجات الحر، لا سيما أنها تبقى لساعات طويلة على المعابر، ثم تُنقل في شاحنات عادية تفتقر إلى وسائل التبريد&quot;.</p>

<p >ويروي أن ابنه محمود اشترى في إحدى المرات كمية من كبدة العجل من أحد المحال، لكن الأسرة اكتشفت فور وصولها إلى الخيمة أنها فاسدة، فأعادها إلى البائع، قبل أن يقطع نحو أربعة كيلومترات بحثًا عن متجر يمتلك ثلاجات مناسبة ويبيع لحومًا محفوظة بصورة أفضل.</p>

<p >ويضيف شاهين أن باعة اللحوم المجمدة المنتشرين في الشوارع والأسواق الشعبية غالبًا ما تكون بضاعتهم أكثر عرضة للتلف، لأنها تبقى لساعات طويلة تحت أشعة الشمس، وهو ما يكفي لإفسادها حتى لو كانت مخزنة بطريقة صحيحة في وقت سابق.</p>

<p >ولا تقتصر الخسائر على المستهلكين، بل تمتد أيضًا إلى التجار الذين يجدون أنفسهم في مواجهة تحديات متزايدة للحفاظ على صلاحية بضائعهم.</p>

<p >إبراهيم اليازجي، أحد العاملين في تجارة المجمدات واللحوم، يحكي لـ&quot;نوى&quot; أن أكبر ما يواجههم خلال الصيف هو استمرار تبريد اللحوم في ظل الانقطاع المتواصل للكهرباء.</p>

<p >ويكشف اليازجي أنه اضطر قبل شهر إلى إتلاف نحو 500 كيلوغرام من اللحوم بعد فسادها، مؤكدًا أنه رفض بيعها للمواطنين رغم الخسارة المالية الكبيرة، حتى لا يتسبب ذلك في أضرار صحية للمستهلكين.</p>

<p >ويشير إلى أن كثيرًا من التجار لا يمتلكون الإمكانات الكافية لتشغيل وسائل التبريد بشكل متواصل، الأمر الذي يزيد من كميات اللحوم الفاسدة في الأسواق، مضيفًا: &quot;تشغيل الثلاجات على مدار الساعة يحتاج إلى تكاليف مرتفعة، ما يدفع بعض التجار إلى تشغيلها لساعات محدودة لتقليل النفقات، وهو ما يرفع احتمالات تلف اللحوم&quot;.</p>

<p >وتعكس حملات الرقابة الرسمية حجم المشكلة المتفاقمة، إذ أعلنت وزارة الاقتصاد في غزة خلال الأسابيع الماضية أكثر من مرة عن إتلاف كميات من اللحوم والمجمدات بعد ضبطها غير صالحة للاستهلاك، نتيجة سوء التخزين داخل عدد من المحال التجارية.</p>


<p >&quot;الوزارة حررت خلال الشهر الماضي أكثر من عشرين محضر ضبط بحق تجار ومطاعم في شمالي القطاع وجنوبه، بتهمة حيازة وبيع لحوم فاسدة&quot;.</p>


<p >ويقول أحد العاملين في فرق التفتيش التابعة للوزارة بمدينة غزة، وفضّل عدم الكشف عن هويته لعدم تخويله بالتصريح لوسائل الإعلام، &quot;إن حملات الرقابة مستمرة، وإن فرق التفتيش تضبط بصورة شبه يومية لحومًا فاسدة داخل الأسواق والمطاعم&quot;.</p>

<p >ويبين لـ&quot;نوى&quot; أن الوزارة حررت خلال الشهر الماضي أكثر من عشرين محضر ضبط بحق تجار ومطاعم في شمالي القطاع وجنوبه، بتهمة حيازة وبيع لحوم فاسدة، إلى جانب إتلاف عشرات الأطنان من اللحوم غير الصالحة للاستهلاك.</p>


<p >&quot;السبب الرئيس لتلف اللحوم يعود إلى الانقطاع المستمر للكهرباء وعدم قدرة معظم المحال التجارية والمطاعم على توفير التبريد المنتظم&quot;.</p>


<p >ويؤكد أن السبب الرئيس لتلف اللحوم يعود إلى الانقطاع المستمر للكهرباء وعدم قدرة معظم المحال التجارية والمطاعم على توفير التبريد المنتظم، مشيرًا إلى أن الوزارة تواصل حملاتها الرقابية بالتعاون مع الشرطة رغم الظروف الأمنية الصعبة والاستهدافات المتكررة.</p>

<p >ولا تقف تداعيات المشكلة عند حدود الخسائر الاقتصادية، بل تمتد إلى القطاع الصحي، إذ يؤدي استهلاك اللحوم الفاسدة إلى الإصابة بأمراض متعددة ونزلات معوية، في وقت تعاني فيه المنظومة الصحية في غزة من تدهور حاد ونقص كبير في الأدوية والمستلزمات الطبية، نتيجة القيود التي يفرضها الاحتلال، وفق ما تؤكده وزارة الصحة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1785677437-231-11.jpg" length="85985" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ طفل وُلد فاقدًا ثلاثة أطراف يتمسك بحلمه في لعب كرة القدم ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52522</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52522</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52522</comments>
        <pubDate>Tue, 11 Aug 2026 03:21:49 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/DbbLQTWhZi9/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/DbbLQTWhZi9/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1785654172-1208-10.jpg" length="21840" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ نقص وحدات الدم يفاقم معاناة مرضى الثلاسيميا في قطاع غزة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52521</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52521</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52521</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 04:12:15 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DbdwB2BR2lQ/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DbdwB2BR2lQ/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1768452021-3696-11.jpg" length="60881" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ وفاة طفل بسبب سم وُضع بين الخيام دون تحذير للأهالي ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52520</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52520</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52520</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 07:05:00 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/DbgU07bxSOF/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/DbgU07bxSOF/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1785654087-346-10.jpg" length="162687" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ لا إشارات مرور.. و"الركام" أول درسٍ تُعلّمه مدارس القيادة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52519</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52519</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52519</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 09:19:48 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            لا تبدأ أولى حصص القيادة في غزة اليوم بتعلّم تغيير السرعات أو قراءة إشارات المرور، بل بدرسٍ آخر أكثر قسوة: كيف تقود سيارة وسط مدينةٍ تحوّلت طرقها إلى ركام، واختفت أرصفتها، وامتلأت شوارعها بالخيام والمارة وعربات المياه؟
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لا تبدأ أولى حصص القيادة في غزة اليوم بتعلّم تغيير السرعات أو قراءة إشارات المرور، بل بدرسٍ آخر أكثر قسوة: كيف تقود سيارة وسط مدينةٍ تحوّلت طرقها إلى ركام، واختفت أرصفتها، وامتلأت شوارعها بالخيام والمارة وعربات المياه؟</p>

<p >في مقعد السائق، يجلس محمد المدهون ممسكًا بالمقود، فيما يردد مدربه بهدوء: &quot;اكشف الطريق، وسِر بحذر&quot;.</p>

<p >تمتد أمامه طريقٌ نصفها إسفلت، ونصفها الآخر أنقاض، فتتجه عيناه إلى الأطفال الذين يعبرون الشارع في كل لحظة، بينما تبقى قدمه معلقة فوق دواسة الفرامل، خشية أن تتحول أي غفلة إلى حادث.</p>

<p >يمسح الشاب الثلاثيني قطرات العرق عن جبينه، ويقول: &quot;أحمل رخصة قيادة خاصة منذ ما قبل حرب الإبادة، لكن طبيعة عملي تتطلب الحصول على رخصة قيادة تجارية، لعلها تمنحني فرصة أفضل لإعالة عائلتي، رغم كل ما نعيشه في قطاع غزة&quot;.</p>


<p >&quot;كنت أتدرب في شوارع سليمة، وإشارات مرور واضحة،&nbsp;أما اليوم، فالتدريب يقتصر على شارعين لم يدمرا بالكامل، وسط مخاطر ومشتتات لا تنتهي&quot;.</p>


<p >بعد أشهر طويلة من التوقف، عادت مدارس تعليم القيادة إلى العمل تدريجيًا، رغم الدمار الإسرائيلي الذي طال مقارها ومركبات التدريب والبنية التحتية التي كانت تعتمد عليها، لكنها لم تعد كما كانت؛ فالحرب لم تغيّر الطرق فقط، بل غيّرت مفهوم التدريب نفسه.</p>

<p >يستعيد المدهون ذكرياته قبل الحرب، ويقول: &quot;كنت أتدرب في شوارع سليمة، وإشارات مرور واضحة، وكان الفحص العملي أسهل بكثير، أما اليوم، فالتدريب يقتصر على شارعين لم يدمرا بالكامل، وسط مخاطر ومشتتات لا تنتهي، ما يتطلب تركيزًا مضاعفًا&quot;.</p>

<p >ولا تقف التحديات عند حدود الطريق، فتكلفة التدريب ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة، في وقت تقلص فيه عدد الحصص التدريبية.</p>

<p >ويضيف: &quot;أسعار الوقود والزيوت والإطارات وقطع الغيار ارتفعت بشكل كبير، بينما يمنع الاحتلال إدخال كثير منها، فانعكست هذه الأعباء على مدارس القيادة والمتدربين معًا. تعلّم القيادة اليوم محفوف بالمخاطر، لكننا نحاول التأقلم مع الواقع المفروض&quot;.</p>

<p >خيمة بدل المدرسة.. والركام جزء من المنهاج</p>

<p >داخل خيمة نُصبت بديلًا عن مبنى مدرسة القدس لتعليم القيادة، يقف المدرب خالد حمودة أمام سبورة صغيرة، يرسم عليها مسار طريق، ويشرح لطلابه كيفية تجاوز العقبات التي لم تكن يومًا جزءًا من المناهج.</p>

<p >يقول حمودة: &quot;استئناف العمل كان تحديًا حقيقيًا. اضطررنا إلى تغيير أساليب التدريب بالكامل، فلم يعد التركيز منصبًا على الإشارات المرورية والانعطافات بقدر ما أصبح على كيفية السيطرة على المركبة والتعامل الآمن مع الطرق المدمرة&quot;.</p>


<p >كان قطاع غزة يضم نحو 80 مدرسة، تعرض معظمها لدمار كلي أو جزئي، فيما لم تتمكن سوى 35 مدرسة من استئناف العمل، رغم شح المركبات وصعوبة الحركة.</p>


<p >قبل الحرب، كان قطاع غزة يضم نحو 80 مدرسة لتعليم القيادة، تعرض معظمها لدمار كلي أو جزئي، فيما لم تتمكن سوى 35 مدرسة من استئناف العمل، رغم شح المركبات وصعوبة الحركة.</p>

<p >ويتابع المدرب، الذي أمضى عشرة أعوام في تدريب السائقين، قائلًا: &quot;في السابق كان المشاة يسيرون على الأرصفة، وكانت الطرق منظمة، أما اليوم، فقد امتلأت الشوارع بالخيام وعربات المياه والمارة، لذلك أصبحنا نخصص جزءًا كبيرًا من التدريب لتعليم المتدربين كيفية التعامل مع هذه المشتتات والمخاطر اليومية&quot;.</p>

<p >ومن أكثر التحديات التي تواجه المتدربين، عربات الجر والمقطورات المحلية المعروفة باسم &quot;العجّالة&quot;، التي تتحرك بصورة غير منتظمة.</p>

<p >ويشرح حمودة: &quot;نطلب من المتدرب ترك مسافة أمان أكبر بينها وبين المركبة، لأنها قد تنحرف أو تتوقف فجأة، ما يزيد احتمالات وقوع الحوادث&quot;.</p>

<p >كما تقلصت مساحات التدريب بصورة كبيرة، فبعد أن كانت معظم شوارع غزة متاحة لتعليم القيادة، ومنها شارع حيدر عبد الشافي وشارع الشهداء وشارع النصر، بات التدريب يقتصر على أجزاء من شارع عمر المختار ومحيط منطقة السامر، باعتبارهما من أكثر المناطق ملاءمة.</p>

<p >ويضيف: &quot;لم نعد نحمّل المركبات أوزانًا إضافية كما في السابق، حفاظًا عليها، لأن الطرق المتضررة تزيد الضغط على المركبات وترفع احتمالات تعرضها للأعطال&quot;.</p>

<p >تشغيل القطاع من الصفر</p>

<p >إعادة تشغيل مدارس القيادة لم تكن مهمة سهلة، بل جاءت بعد جهود مشتركة بين جمعية أصحاب مدارس تعليم السياقة ووزارة النقل والمواصلات، إلى جانب أصحاب المدارس أنفسهم.</p>

<p >ويقول صائب الزعيم، أمين سر جمعية أصحاب مدارس تعليم القيادة في قطاع غزة: &quot;عملنا على استئجار مقرات بديلة، وترميم ما يمكن ترميمه، واستصلاح المركبات، بهدف إعادة تشغيل القطاع تدريجيًا، رغم ضعف الإمكانات وشح الموارد المالية&quot;.</p>

<p >ويضيف: &quot;بالتعاون مع وزارة النقل والمواصلات والبلديات والشرطة، جرى العمل على تهيئة بيئة مناسبة لتدريب السائقين وإجراء الفحوصات العملية، بما يضمن اكتساب المتدربين المهارات المطلوبة رغم حجم الدمار&quot;.</p>


<p >أزمة الوقود، ومنع إدخال الزيوت وقطع الغيار، أدت إلى خروج عدد من مركبات التدريب عن الخدمة، ما فاقم من صعوبة استمرار المدارس في العمل.</p>


<p >ومنذ استئناف العمل، تجاوز عدد المتدربين 300 متدرب، إلا أن الإقبال لا يزال منخفضًا، إذ لا يتجاوز نحو 10% مما كان عليه قبل الحرب، في وقت ارتفعت فيه تكاليف التشغيل إلى أكثر من عشرة أضعاف.</p>

<p >وانعكس ذلك مباشرة على رسوم الحصول على رخصة القيادة، إذ ارتفعت من نحو ألف شيكل قبل الحرب (قرابة 300 دولار)، إلى نحو ثلاثة آلاف شيكل حاليًا (نحو ألف دولار)، وهو مبلغ يفوق قدرة كثير من المواطنين في ظل الانهيار الاقتصادي الذي خلفته الحرب.</p>

<p >ويشير الزعيم إلى أن أزمة الوقود، ومنع إدخال الزيوت وقطع الغيار، أدت إلى خروج عدد من مركبات التدريب عن الخدمة، ما فاقم من صعوبة استمرار المدارس في العمل.</p>


<p >السائقون يواجهون&nbsp;صعوبات في تجديد رخص القيادة الدولية، بسبب انقطاع الخدمات البريدية بين قطاع غزة والضفة، الأمر الذي يتطلب تنسيقًا وربطًا إداريًا بين الجهات المختصة.</p>


<p >ولا تنتهي العقبات عند حدود التدريب، إذ يوضح أن السائقين يواجهون أيضًا صعوبات في تجديد رخص القيادة الدولية، بسبب انقطاع الخدمات البريدية بين قطاع غزة والضفة الغربية، الأمر الذي يتطلب تنسيقًا وربطًا إداريًا بين الجهات المختصة لتسهيل هذه الإجراءات.</p>

<p >وبين طريقٍ فقد إشاراته، ومدرسةٍ تحولت إلى خيمة، وسيارةٍ تتفادى الركام أكثر مما تتبع قواعد المرور، يتعلم الغزيون القيادة من جديد، غير أن الدرس الأول لم يعد كيف يقودون المركبة، بل كيف يشقون طريقهم في مدينةٍ أعادت الحرب رسم شوارعها، وغيّرت حتى أبسط تفاصيل الحياة فيها.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1785410119-6038-11.jpg" length="37778" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ درعان على مدرّعة "النمر".. أبٌ وطفلٌ مريض "توحد"! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52518</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52518</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52518</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 07:27:52 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            يستذكر ياسين -من حي الزيتون شرقي مدينة غزة- تفاصيل اعتقاله، ويفتح بابًا على ذاكرة ما زالت تنزف.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >&quot;ثمانية أشهر كاملة لم أعرف فيها معنى النوم&quot; يقول الخمسيني رفيق ياسين بحرقة، بينما ينظر إلى طفله عبد الكريم (13 عامًا)، المصاب باضطراب طيف التوحّد.</p>

<p >يبتلع الرجل ريقه ويحاول السيطرة على ارتجافة كفّيه قبل أن يكمل: &quot;كلما أغمضتُ عيني، عادت إليّ مشاهد القتل والدهس والقنص. منذ أن استخدمنا الجيش الإسرائيلي درعًا بشريًا، لم تغادرني تلك الصور.. ما زالت تطاردني في يقظتي ومنامي&quot;.</p>

<p >يستذكر ياسين -من حي الزيتون شرقي مدينة غزة- تفاصيل اعتقاله، ويفتح بابًا على ذاكرة ما زالت تنزف. في الثامن عشر من ديسمبر/كانون الأول 2023م، فُرض حصار على حي الزيتون استمر ثلاثة أيام، عاش خلالها السكان بلا ماء أو طعام، فيما كانت نيران القناصة تلاحق كل من حاول الحركة.</p>

<p >يضيف: &quot;حاولت الوصول إلى منزلي لإحضار بعض الاحتياجات لعائلتي النازحة غربي مدينة غزة، لكن القناص الإسرائيلي منعني. كنا محاصرين، ولم يكن أمامنا سوى انتظار المجهول&quot;.</p>

<p ></p>

<p >وخلال تلك الأيام، يقول إنه شاهد مشاهد لا تغادر ذاكرته؛ منازل تهدمت فوق ساكنيها، وأصوات استغاثة خرجت من تحت الركام دون أن يستطيع أحد الوصول إليها، بينما كان الموت يحاصر كل محاولة للحياة.</p>

<p >في نهاية ديسمبر/كانون الأول 2023م، اعتقل الجيش الإسرائيلي رفيق من منزله برفقة ابنه عبد الكريم، &quot;وكان أول ما فعله بنا الجنود بعد الاعتقال مباشرة، استخدامنا درعين بشريين على متن ناقلات &quot;النمر&quot; العسكرية لمدة سبعة أيام متواصلة.</p>

<p >يقول: &quot;كانت أصعب أيام حياتي، رأيت منازل تُهدم فوق أصحابها وهم ما زالوا داخلها، وشبانًا يحاولون الخروج من بيوتهم المحاصرة، لكن القناصة كانوا يطلقون النار عليهم فور ظهورهم، فيسقطون أمام أعيننا دون أن يتمكن أحد من إسعافهم&quot;.</p>

<p ></p>

<p >ولم تكن صور القصف وحدها ما يطارده. &quot;رأيتُ الدبابات تدهس المدنيين، كان كبار السن يسيرون بصورة طبيعية، ثم تأتي الدبابات فجأة فتدهسهم، وتتحول أجسادهم إلى أشلاء. هذا المشهد يعود إليّ كل ليلة، وكأنه يحدث من جديد&quot;.</p>

<p >ويضيف: &quot;الجنود، بحسب روايته، لم يفرقوا بين طفل وامرأة أو مسن ومريض، &quot;كان الجميع يُعاملون بالعنف ذاته، دون أي اعتبار للعمر أو للحالة الصحية&quot;.</p>

<p >ومن أكثر المشاهد رسوخًا في ذاكرته، رؤيته امرأة وأطفالها يُجبرون على الخروج تحت إطلاق النار، قبل أن تُطلق الكلاب البوليسية باتجاههم، في مشهد يقول إنه ما زال عاجزًا عن محوه من ذاكرته.</p>

<p >لكن الألم الأكبر، كما يقول رفيق، لم يكن ما تعرض له شخصيًا، بل ما أصاب ابنه عبد الكريم. &quot;قبل الحرب، كان الطفل يرتاد مدرسة متخصصة بأطفال التوحد، ويتلقى جلسات علاج وتأهيل ساعدته على تطوير مهاراته والتفاعل مع محيطه&quot;.</p>


<p >الجنود كانوا يعتدون عليه كلما أظهر سلوكًا مرتبطًا باضطرابه: &quot;تعرض للضرب بأعقاب البنادق، وكانت فوهاتها&nbsp;تُوجَّه إلى وجهه بصورة متكررة&quot;.</p>


<p >ويردف: &quot;عبد الكريم لديه سلوكيات خاصة بسبب التوحد، وكان يحتاج إلى من يفهم حالته، لكن الجنود لم يأخذوا ذلك بعين الاعتبار&quot;.</p>

<p >ويؤكد أن الجنود كانوا يعتدون عليه كلما صرخ أو أظهر سلوكًا مرتبطًا باضطرابه: &quot;تعرض ابني للضرب بأعقاب البنادق على بطنه ورجليه، وكانت البنادق تُوجَّه إلى وجهه بصورة متكررة&quot;.</p>

<p >لقد تبدلت ملامح الطفل بصورة مؤلمة -حسب كلام والده- &quot;فيكفي أن يرى صحفيًا يحمل كاميرا حتى يرتعب، لأنه يظن أن الكاميرا بندقية. لم يعد يتحدث كما كان، وأصبح صوته مرتفعًا وكلامه غير مفهوم، وتغيرت سلوكياته بصورة كبيرة&quot;.</p>

<p >وأُفرج عن عبد الكريم بعد خمسة أيام، بعدما تمكن والده من شرح حالته الصحية والتوسل لإطلاق سراحه، فيما بقي رفيق محتجزًا، دون أن يعرف إلى أين ذهب ابنه أو مع من غادر.</p>

<p >سديه تيمان.. الإفراج لا ينهي الاعتقال</p>

<p >بعد انتهاء الأيام السبعة التي استُخدم خلالها درعًا بشريًا، نُقل رفيق إلى معتقل &quot;سديه تيمان&quot;، حيث بقي محتجزًا 37 يومًا قبل الإفراج عنه مطلع فبراير/شباط 2024.</p>

<p >ويتابع: &quot;التحقيق داخل المعتقل تخلله، بحسب شهادته، تعذيب جسدي ونفسي متواصل، مردفًا: &quot;تعرضتُ للصعق بالكهرباء، وأُجبرتُ على النوم فوق أرض خشنة، وكانت الموسيقى الصاخبة تُشغَّل لساعات طويلة حتى يتضرر سمعي، كما أجبرني الجنود على الجلوس على ركبتي أربع ساعات متواصلة، وتعرضت للضرب المبرح حتى أصبت بنزيف في المعدة&quot;.</p>

<p >لكن الخروج من المعتقل لم يكن نهاية المعانا: &quot;ثمانية أشهر كاملة لم أستطع النوم إلا بواسطة المنومات. كنت أستيقظ كل ليلة على المشاهد نفسها؛ المنازل التي هُدمت فوق أصحابها، والشبان الذين قُنصوا، والأبرياء الذين دهستهم الدبابات&quot;.</p>

<p >طفل بلا مدرسة.. ووعود بلا أثر</p>

<p >لا يزال عبد الكريم يعيش آثار تلك التجربة؛ فقد توقفت جلسات علاجه وتأهيله، وحُرم من العودة إلى مدرسة متخصصة بعد تدمير المراكز التعليمية التي كانت تقدم خدماتها للأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد.</p>


<p >&quot;مؤسسات عدة&nbsp;وعدت بتقديم المساعدة، لكن شيئًا لم يتغير، وما زلنا ننتظر إعادة الخدمات التي يحتاجها أطفال التوحد&quot;.</p>


<p >ويقول رفيق: &quot;مؤسسات عدة، بينها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعدت بتقديم المساعدة، &quot;لكن شيئًا لم يتغير، وما زلنا ننتظر إعادة الخدمات التي يحتاجها أطفال التوحد&quot;.</p>

<p >وفي نهاية حديثه، لا يطلب رفيق أكثر من حق يبدو بسيطًا، لكنه بات بعيد المنال.</p>

<p >&quot;أريد أن أنسى ما عشته خلال الاعتقال، وأن أعود إلى حياتي الطبيعية دون كوابيس، وأن يتمكن ابني عبد الكريم من العودة إلى مدرسة متخصصة توفر له التعليم والعلاج والتأهيل النفسي والاجتماعي كما كان قبل حرب الإبادة&quot;.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1785395529-3036-11.jpg" length="115980" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ زوج مسنّ عاجز وابنان مبتوران... معاناة أسرة نازحة في خانيونس ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52517</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52517</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52517</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 07:27:22 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/DbYmfoYRXiV/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/DbYmfoYRXiV/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1770793768-4768-11.jpg" length="194630" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ نجَت "عائشة".. ثم عادت إلى أكبر خساراتها ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52516</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52516</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52516</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 07:27:53 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            لم تكن معركة العلاج التي خاضتها عائشة السلطان (16 عامًا) خارج قطاع غزة مجرد محاولة للنجاة من إصابة خطيرة، بل كانت بداية رحلة فقدٍ لم تكن تتخيل أن تدفع ثمنها وحدها.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم تكن معركة العلاج التي خاضتها عائشة السلطان (16 عامًا) خارج قطاع غزة مجرد محاولة للنجاة من إصابة خطيرة، بل كانت بداية رحلة فقدٍ لم تكن تتخيل أن تدفع ثمنها وحدها.</p>

<p >خرجت على أمل أن تعود إلى بيتها وقد استعادت عافيتها، لكن الحرب كانت أسرع من أحلامها، وبينما كانت تصارع الألم في غرف العلاج، كانت عائلتها تخوض معركة أخرى انتهت باستشهادهم جميعًا، لتعود عائشة بعد عام كامل وهي تبحث عن الوجوه التي ودعتها، فلا تجد سوى الغياب.</p>

<p >وصلها الخبر عبر رسالة على تطبيق &quot;واتساب&quot;، لم تصدق ما قرأت في البداية، وتمسكت بأمل صغير أن يكون أحد أفراد عائلتها قد نجا. تقول: &quot;كنت أتمنى ألا يكونوا استشهدوا جميعًا، وأن يبقى لي شخص واحد على الأقل. شعور أن تبقى وحدك في هذا العمر، وأنت جريحة ومصابة، مؤلم جدًا&quot;.</p>

<p >ولا تزال آخر لحظة جمعتها بعائلتها حاضرة في ذاكرتها كما لو أنها حدثت بالأمس: لحظة الوداع قبل السفر للعلاج. تستعيدها بصوت يختلط فيه الحنين بالألم: &quot;كنت أتمنى أن أتعالج، لكنني في الوقت نفسه كنت أتمنى أن أبقى في حضن أهلي&quot;.</p>

<p >بدأت رحلة العلاج من مستشفى الشفاء، بعدما حملها عمها إليه في ظل الحصار، وهناك أمضت ثلاثة أيام على الأرض بسبب امتلاء المستشفى وعدم توفر أسرّة للجرحى.</p>

<p >وبعد فحص إصابتها، أوصى الأطباء ببتر قدمها، غير أن عائلتها رفضت القرار، متمسكة بالأمل في إنقاذها، وبعدها غادرت قطاع غزة إلى مصر عبر جنوب القطاع على كرسي متحرك، في رحلة تصفها بأنها كانت أقرب إلى العبور بين الموت والحياة.</p>

<p >تضيف: &quot;الطريق كانت مدمرة، والدبابات في كل مكان، ولو سقط منك شيء ونزلت كي تلتقطه، من الممكن أن تموت بأي لحظة.&quot;</p>

<p >أمضت عائشة قرابة عام تتلقى العلاج خارج غزة، ولم يكن يشغلها سوى موعد العودة، فقد كانت تؤمن أن الغربة، مهما اشتدت، تبقى أهون من الحرب بعيدًا عن الأهل.</p>

<p >تعقب: &quot;كنت أقول دائمًا إن الحرب مع الأهل أهون من الغربة وأنا وحدي&quot;، لكن العودة حملت لها ما لم تستطع احتماله.</p>

<p >على الجانب الآخر، لم يكن في استقبالها سوى عمتها، أما الوجوه التي كانت تعد الأيام للقائها، فقد سبقتها إلى السماء. تقول: &quot;كنت أتمنى أن أجد أهلي بانتظاري، لكنني عدت ولم أجد أحدًا&quot;.</p>


<p >&quot;أشعر أن دعواتهم ترافقني، وأريدهم أن يروني قوية وأن أكمل حياتي&quot;.</p>


<p >وتؤكد أن جرح الإصابة، على قسوته، لم يكن الأصعب في حياتها، فالفقد كان أعمق من أي ألم جسدي. تقول: &quot;الإصابة كانت صعبة، لكن فقدان أهلي كان أصعب. شعرت وكأن جزءًا من روحي انتزع مني. كنت أعتقد أنني تعافيت من جرح الإصابة، لكنني عدت إلى حياة تشبه الكابوس الذي لم أستيقظ منه&quot;.</p>

<p >ورغم قسوة الفراق، ما زالت تخاطب عائلتها بكلمات تمزج الحزن بالفخر، قائلة: &quot;كان الفراق صعبًا جدًا، لكنني فخورة بكم لأنكم شهداء.&quot;</p>

<p >وتجد عائشة في أثر دعوات عائلتها التي تؤمن بأنها ما زالت ترافقها، ما يعينها على مواصلة الحياة، وتقول: &quot;أشعر أن دعواتهم ترافقني، وأريدهم أن يروني قوية وأن أكمل حياتي&quot;.</p>


<p >&quot;أتمنى أن يعوضني الله عن كل ما فقدته في حياتي، وأن أحقق حلم أهلي بأن أصبح طبيبة&quot;.</p>


<p >ولا تحتفظ بالأمل لنفسها فقط، بل توجه رسالة إلى الأطفال الذين يعيشون ظروفًا مشابهة، متابعة: &quot;صحيح أن ما نمر به صعب، لكن الحمد لله على كل شيء. هذا اختبار كبير من الله، ويجب أن نصبر&quot;.</p>

<p >وتختتم حديثها بأمنية تختصر رحلتها كلها: &quot;أتمنى أن يعوضني الله عن كل ما فقدته في حياتي، وأن أحقق حلم أهلي بأن أصبح طبيبة&quot;.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1785320414-9899-11.jpg" length="100062" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ مريض سرطان رئة محروم من العلاج منذ أكثر من عامين ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52515</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52515</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52515</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 07:27:29 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/DbWBt_Cxt6j/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/DbWBt_Cxt6j/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1785302467-2699-10.jpg" length="159825" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ رجاء تنتظر لقاء خطيبها بعد أن فرّقتهما الحرب ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52514</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52514</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52514</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 07:27:32 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DbTc820x6eD/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DbTc820x6eD/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1785229536-1195-10.jpg" length="99007" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ ثلاث سنوات.. وشظيّة تهدد العُمر كله! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52513</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52513</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52513</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 08:48:33 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            حاجة محمد&nbsp;إلى متابعة طبية وتأهيل عصبي مستمر تفوق ما تستطيع المستشفيات المحلية توفيره في ظل نقص الأجهزة والأدوية والكوادر المتخصصة.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم يعد محمد أبو عجوة، ذو الأعوام الثلاثة، يعرف الطفولة كما يعرفها الأطفال في مثل عمره. لم تعد خطواته الصغيرة تملأ أرجاء المنزل، ولا صوته يسبق حركته في المكان، فقد أصبح جسده الصغير حبيس كرسي متحرك، ترافقه الآلام والأدوية، وينتظر فرصة علاج قد تعيد إليه ما سلبته الحرب.. القدرة على الوقوف والمشي.</p>

<p >هادئ الملامح، يحمل محمد في جسده قصة أكبر من عمره: شظيةٌ إسرائيلية أصابت عموده الفقري فأفقدته الحركة، وأخرى استقرت بالقرب من قلبه، لتبقى حياته معلقة بين الألم والأمل، فيما تراقب والدته حالته يومًا بعد آخر، عاجزة أمام ما يحتاجه طفلها سوى بالدعاء والانتظار.</p>


<p >عانى محمد من نزيف داخلي، وإصابة في النخاع الشوكي تسببت بشلل نصفي، ثم التهابات حادة في الكلى تطورت لاحقًا إلى فشل كلوي.</p>


<p >إصابة محمد لم تكن مجرد لحظة قصف وانتهت، بل بداية رحلة طويلة من المعاناة الطبية، فقد عانى من نزيف داخلي، وإصابة في النخاع الشوكي تسببت بشلل نصفي، ثم التهابات حادة في الكلى تطورت لاحقًا إلى فشل كلوي، ما أدخله في رحلة علاج طويلة بين مستشفيات قطاع غزة، في ظل إمكانات طبية محدودة لم تعد قادرة على التعامل مع الإصابات المعقدة التي خلفتها الحرب.</p>

<p >اليوم، تقف الأسرة أمام سباق مع الزمن، فكل يوم يمر دون إجراء العملية المطلوبة يزيد من خطورة وضع محمد، ويقلل فرص استعادته للحركة، بينما تؤكد التقارير الطبية أن علاجه داخل القطاع لم يعد ممكنًا، وأن إنقاذ حياته يحتاج إلى نقله بشكل عاجل إلى الخارج.</p>


<p >&quot;كان يلعب مع الأطفال، وفجأة استُهدف المكان بالقصف. خلال لحظاتٍ تحول المكان إلى دم ودمار، وأصيب عدد من الأطفال، وبعضهم استشهد&quot;.</p>


<p >تحكي والدته، أم يامن أبو عجوة، لـ&quot;نوى&quot;، كيف تغيرت حياة طفلها بالكامل في أول أيام عيد الفطر قبل الماضي، حين كان يلعب أمام منزل العائلة الواقع قرب نادي الشجاعية شرقي مدينة غزة، وتقول: &quot;كان يلعب مع الأطفال، وفجأة استُهدف المكان بالقصف. خلال لحظاتٍ تحول المكان إلى دم ودمار، وأصيب عدد من الأطفال، بعضهم استشهد، وبعضهم أصيب بجراحٍ خطيرة&quot;.</p>

<p >وتضيف: &quot;شظايا الانفجار أصابت محمد بشكل مباشر في العمود الفقري، فسقط على الأرض عاجزًا عن الحركة، وسط حالة من الفوضى والخوف. ومع صعوبة وصول سيارات الإسعاف بسبب القصف وخطورة المنطقة، حمله والده بين ذراعيه وركض به لمسافة طويلة نحو مستشفى المعمداني، رغم أن الأب نفسه يعاني من فقدان في الذاكرة&quot;، معقبةً بحرقة: &quot;كان هدفه الوحيد الوصول إلى مكانٍ يمكن أن ينقذ حياة طفله&quot;.</p>

<p ></p>

<p >في مستشفى المعمداني -وفق الأم- تمكن الأطباء من إجراء التدخلات الطبية الأولية لوقف النزيف وتثبيت حالة محمد، قبل تحويله إلى مستشفى أصدقاء المريض، حيث بقي قرابة شهر يتلقى العلاج والرعاية الطبية، &quot;لكن الفحوص اللاحقة كشفت أن الإصابة كانت أكثر تعقيدًا مما ظهر في البداية&quot; تستدرك.</p>

<p >وتوضح أن الأطباء اكتشفوا وجود نزيف داخلي وإصابة مباشرة في النخاع الشوكي تسببت بإصابته بالشلل النصفي، إضافة إلى مضاعفات خطيرة في الكلى، ما استدعى نقله إلى مستشفى الرنتيسي لتلقي العلاج الخاص بالفشل الكلوي، حيث أمضى شهرًا آخر بين المتابعة الطبية والفحوص المستمرة.</p>


<p >بقاء الشظية المستقرة بالقرب من القلب يشكل خطرًا مستمرًا على حياة محمد، لذلك أوصوا بضرورة الإسراع في استكمال إجراءات تحويله للعلاج خارج القطاع.</p>


<p >ومنذ ذلك الوقت، أصبحت حياة محمد سلسلة من الانتظار؛ انتظار موعد علاج، وانتظار تحسُّن، وانتظار فرصة للسفر.</p>

<p >وتشير أم يامن إلى أن الأطباء أكدوا للأسرة أن الإمكانات الطبية داخل قطاع غزة لا تسمح بإجراء الجراحة الدقيقة التي يحتاجها طفلها، وأن بقاء الشظية المستقرة بالقرب من القلب يشكل خطرًا مستمرًا على حياته، لذلك أوصوا بضرورة الإسراع في استكمال إجراءات تحويله للعلاج خارج القطاع.</p>

<p >وبحسب التحويلة الطبية، يحتاج محمد إلى السفر لأحد المراكز المتخصصة في ألمانيا أو إيطاليا لإجراء عملية جراحية دقيقة لإزالة الشظية، يليها برنامج علاج طبيعي وتأهيل مكثف، قد يمنحه فرصة لاستعادة القدرة على الحركة.</p>


<p >حاجة محمد&nbsp;إلى متابعة طبية وتأهيل عصبي مستمر تفوق ما تستطيع المستشفيات المحلية توفيره في ظل نقص الأجهزة والأدوية والكوادر المتخصصة.</p>


<p >تضيف والدته بصوت يختلط فيه الخوف بالرجاء: &quot;لا أريد شيئًا سوى أن أراه يقف على قدميه من جديد. أريد أن يعيش طفولته مثل بقية الأطفال، أن يلعب ويركض بدلًا من أن يبقى أسير هذا الكرسي&quot;.</p>

<p >ولا تقف خطورة حالة محمد عند فقدان القدرة على المشي، فالشظية القريبة من القلب تجعل التأخير في علاجه تهديدًا مباشرًا لحياته، كما أن حاجته إلى متابعة طبية وتأهيل عصبي مستمر تفوق ما تستطيع المستشفيات المحلية توفيره في ظل نقص الأجهزة والأدوية والكوادر المتخصصة.</p>

<p >تعيش الأسرة اليوم بين أروقة المستشفيات ومكاتب التحويلات الطبية، تلاحق أي فرصة قد تفتح الطريق أمام سفر طفلها، فيما يزداد ثقل الانتظار مع صعوبة خروج المرضى من القطاع.</p>

<p >قصة محمد ليست حكاية طفل واحد فقط، بل صورة لطفولة واسعة في غزة وجدت نفسها تحمل آثار الحرب في أجسادٍ صغيرة. أطفالٌ فقدوا قدرتهم على الحركة، أو ينتظرون عمليات لا تتوفر داخل القطاع، أو يقفون أمام أبواب العلاج المغلقة.</p>

<p >أما محمد، فلا يطلب سوى فرصة واحدة: أن تُمنح ساقاه فرصةً للعودة إلى الحياة، وأن يستعيد تلك الخطوات الصغيرة التي أخذتها منه الحرب.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1785167518-235-11.jpg" length="104271" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ ليلة صادر الجنود حق "الوداع" في "تَل" ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52512</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52512</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52512</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 07:27:57 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            في تل، لم تكن الجنازات مجرد مراسم دفن، بل شهادة جديدة على أن الألم لا ينتهي عند لحظة الاستشهاد، بل يمتد إلى كل ما يليها؛ حتى الخطوات الأخيرة نحو القبر.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >الضفة الغربية/ شبكة نوى-فلسطينيات:</p>

<p >لم يكن استشهاد أربعة من أبناء بلدة تل، جنوب غربي نابلس، نهاية المأساة. فبعد ساعات من الفقد، وجد الأهالي أنفسهم في انتظار إذن لدفن أبنائهم.</p>

<p >صبيحة الجمعة الماضية، هاجم مستوطنون من محيط البؤرة الاستيطانية &quot;حفات جلعاد&quot; أطراف البلدة، ومع اتساع الاعتداءات، خرج شبان القرية للدفاع عن بيوتهم وأراضيهم، قبل أن تتحول المواجهة إلى مجزرة أودت بحياة الشقيقين إبراهيم وجواد حسين علي رمضان، وابن عمهما فاروق عدنان علي رمضان، وعمران أحمد علي رمضان.</p>

<p >استعدّت القرية لتشييع شهدائها كما هي عادة القرى الفلسطينية في وداعات الراحلين: آلاف المشيعين تجمعوا، أكتاف تجهّزت للتناوب على حمل النعوش، ووداع أخير يليق بمن رحلوا، لكن الساعات مضت، وبقيت الجثامين تنتظر.</p>

<p >لم يسمح الاحتلال بإقامة الجنازات نهارًا، وعندما تجاوزت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، فُتح الطريق أخيرًا، لكن بشروط صارمة: ثلاثون مشيعًا فقط من أقارب الشهداء الأربعة مجتمعين، وجنازات سريعة، وشوارع خلت من أهلها الذين حُرموا حتى من النظرة الأخيرة.</p>

<p >المأساة لم تتوقف عند الشهداء الأربعة، فقد أصيب شقيقا إبراهيم وجواد خلال الهجوم، وبينما كانا يتلقيان العلاج في المستشفى، اعتقلتهما قوات الاحتلال. وبين جنازة أربعة أبناء، والقلق على اثنين آخرين اقتيدا من سرير العلاج إلى الاعتقال، وجدت عائلة رمضان نفسها تواجه فاجعة يصعب استيعابها.</p>

<p >رئيس مجلس قروي تل، وليد زيدان، قال لـ&quot;نوى&quot;: &quot;منذ الصباح كنا ننتظر السماح بالتشييع، لكن الاحتلال أبقى الجثامين لساعات طويلة، قبل أن يسمح بالدفن بعد منتصف الليل، وبعدد محدود من المشاركين. حتى حق العائلات في وداع أبنائها لم يسلم من القيود&quot;.</p>

<p >ويصف زيدان تلك الليلة بأنها من أثقل الليالي التي مرت على البلدة، فبدلًا من أن تتحول الجنازة إلى لحظة تلتف فيها القرية حول عائلات الشهداء، اضطر الأهالي إلى اختيار من يرافق النعوش، ومن يبقى خلف الأبواب. كثيرون اكتفوا بالدعاء من بعيد، بعدما حُرموا من إلقاء النظرة الأخيرة.</p>


<p >زيدان: &quot;لا تزال البلدة تعيش تحت وطأة اعتداءات المستوطنين واقتحامات قوات الاحتلال، في ظل خوف دائم من تكرار الهجمات&quot;.</p>


<p >ويؤكد زيدان أن أثر ما جرى تجاوز لحظة الدفن، إذ ما تزال البلدة تعيش تحت وطأة اعتداءات المستوطنين واقتحامات قوات الاحتلال، في ظل خوف دائم من تكرار الهجمات.</p>

<p >ولم تتوقف الضغوط عند هذا الحد، حيث سلّمت قوات الاحتلال عائلة الشهيد فاروق عدنان علي رمضان إخطارًا بهدم منزلها، بعد اقتحامه وأخذ قياساته تمهيدًا لنسفه.</p>

<p >وبينما كانت العائلة تحاول استيعاب فقدان ابنها، وجدت نفسها تواجه احتمال فقدان بيتها أيضًا.</p>


<p >في تل، لم تكن الجنازات مجرد مراسم دفن، بل شهادة جديدة على أن الألم لا ينتهي عند لحظة الاستشهاد، بل يمتد إلى كل ما يليها؛ حتى الخطوات الأخيرة نحو القبر.</p>


<p >انتهت الجنازات قبل بزوغ الفجر، لكن الليل لم ينتهِ في ذاكرة تل. هناك أم تنتظر أبناءها الذين لن يعودوا، وأب يحاول أن يفهم كيف فقد اثنين من أبنائه في يوم واحد، وأطفال سيكبرون وهم يعرفون آباءهم من الصور، وأقارب لم يُمنحوا فرصة الوداع التي تمنوها.</p>

<p >قد يستطيع الاحتلال أن يفرض موعد الدفن، وأن يحدد عدد المشيعين وأوقات التشييع وحضوره، لكنه لا يستطيع أن ينتزع من ذاكرة البلدة تلك الليلة التي لم يُصادر فيها حق الحياة وحده، بل صادر أيضًا حق الوداع.</p>

<p >ففي تل، لم تكن الجنازات مجرد مراسم دفن، بل شهادة جديدة على أن الألم لا ينتهي عند لحظة الاستشهاد، بل يمتد إلى كل ما يليها؛ حتى الخطوات الأخيرة نحو القبر.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1785165242-8451-11.png" length="808116" type="image/png"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ ضعاف النظر لا يبصرون الحرب.. يعيشون عتمتها بلا نظارة! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52510</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52510</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52510</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 09:43:44 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            استخدام نظارات غير مطابقة للقياس لا يزيد ضعف النظر عادة، لكنه يسبب صداعًا وإجهادًا وتشوشًا في الرؤية، ويحد من قدرة المرضى على القراءة والتركيز
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >في غرفة متواضعة بمدينة غزة، يجلس السبعيني أبو محمد أبو حشيش ممسكًا بمصحفه. يقرأ بضع آيات، ثم يتوقف، ليس لأنه أنهى ورده، بل لأن عينيه لم تعودا تحتملان الاستمرار.</p>

<p >يقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;قبل الحرب كنت أملك أكثر من نظارة، واحدة للقراءة وأخرى للاستخدام اليومي، لكنني فقدتهما خلال النزوح المتكرر، ولم يتبق لي سوى نظارة لا تساعدني على القراءة&quot;.</p>

<p ></p>

<p >وقد تحولت أزمة النظارات الطبية في قطاع غزة إلى معاناة يعيشها آلاف المرضى مع استمرار إغلاق المعابر وانقطاع توريد العدسات والإطارات منذ أشهر.</p>

<p >وأصبح الحصول على نظارة مطابقة لقياس النظر شبه مستحيل، ما أجبر كثيرين على استخدام عدسات غير مناسبة، أو الاستغناء عنها كليًا، لتتراجع قدرتهم على القراءة والعمل والدراسة وممارسة أبسط تفاصيل الحياة.</p>

<p >يضيف أبو حشيش: &quot;كنت أقرأ القرآن لساعات دون تعب، أما اليوم فأشعر بإجهاد شديد بعد دقائق (..) حاولت الحصول على نظارة جديدة، لكن العدسات المناسبة لقياس نظري غير متوفرة&quot;.</p>


<p >حصل أبو محمد عبر إحدى الجمعيات على نظارة بقياس قريب من احتياجه، لكنها لم تُنهِ معاناته، إذ ما يزال يعاني من تشوش الرؤية وإجهاد العينين.</p>


<p >حصل أبو محمد عبر إحدى الجمعيات على نظارة بقياس قريب من احتياجه، لكنها لم تُنهِ معاناته، إذ ما يزال يعاني من تشوش الرؤية وإجهاد العينين كلما حاول القراءة.</p>

<p >ولم يكن فقدان النظارة بالنسبة إلى صفاء مهدي (22 عامًا) مجرد خسارة لمقتنى شخصي، بل توقفًا لمسارها التعليمي.</p>

<p >فقدت نظارتها الخاصة بالقراءة، التي تشبه التلسكوب المصغر وتعتمد عليها بالكامل، خلال اجتياح خان يونس مطلع عام 2024.</p>

<p >تقول: &quot;طرقت أبواب معظم محلات النظارات، لكن الرد كان واحدًا: العدسات التي تحتاجينها غير موجودة&quot;.<br />
ومنذ ذلك الوقت، باتت متابعة المحاضرات أو القراءة عبر الهاتف والحاسوب شبه مستحيلة، ما اضطرها إلى تعليق دراستها. وتضيف: &quot;لم أتخيل أن قطعة صغيرة من الزجاج يمكن أن توقف مستقبلي&quot;.</p>

<p >أما الخمسينية سمية حلس، المقيمة في أحد مراكز الإيواء غرب مدينة غزة، فقد ذهبت لإجراء فحص نظر بعدما بدأت تشعر بتراجع واضح في الرؤية. وبعد انتهاء الفحص، فوجئت بأن العدسات المناسبة لقياسها غير متوفرة.</p>

<p >تقول: &quot;خرجت أحمل ورقة الفحص فقط. كنت أظن أنني سأعود بنظارة، لكنني خرجت أكثر قلقًا&quot;. ورغم عرض عدسات بقياس قريب &quot;يمشي الحال&quot;، فضلت الرفض خشية الصداع وتشوش الرؤية، وما تزال تتنقل بين محلات البصريات على أمل العثور على العدسات التي تحتاجها.</p>

<p >ويؤكد اختصاصي البصريات جميل رامز حمدية أن القطاع يواجه أزمة غير مسبوقة نتيجة توقف دخول العدسات والإطارات منذ بداية الحرب، موضحًا أن المراكز تعتمد اليوم على ما تبقى من مخزون قديم، بينما لم تدخل سوى كميات محدودة جدًا لا تلبي حجم الاحتياج.</p>

<p >ويقول: &quot;العدسات اللاصقة تكاد تكون مفقودة بالكامل، وما دخل منها بكميات قليلة تعرض جزء كبير منه للتلف بعد بقائه أيامًا على المعابر، فضلًا عن الحاجة إلى محاليل وقطرات غير متوفرة للحفاظ عليها&quot;.</p>

<p >ولمواجهة الأزمة، لجأت مراكز البصريات إلى تبادل العدسات المتوفرة فيما بينها أو تحويل المرضى إلى مراكز أخرى قد تمتلك المقاسات المطلوبة.</p>

<p >ويضيف: &quot;أصبحنا نعمل كأننا مركز واحد، لأن الجميع يعاني المشكلة نفسها&quot;.</p>


<p >تمتد الأزمة&nbsp;إلى العدسات الخاصة بالحالات المعقدة، مثل العدسات متعددة الطبقات والمقاومة للانعكاس، إضافة لوسائل المساعدة البصرية الخاصة بمرضى ضعف البصر الشديد.</p>


<p >لكن الأزمة لا تقتصر على العدسات العادية، بل تمتد إلى العدسات الخاصة بالحالات المعقدة، مثل العدسات متعددة الطبقات والمقاومة للانعكاس، إضافة إلى وسائل المساعدة البصرية المخصصة لمرضى ضعف البصر الشديد، والتي انقطعت تقريبًا بالكامل.</p>

<p >ويشير حمدية إلى أن بعض المرضى يوافقون على استخدام عدسات قريبة من قياسهم بعد شرح محدودية فائدتها، بينما يرفض آخرون خوفًا من الصداع وعدم وضوح الرؤية، فيغادرون من دون نظارات.</p>

<p >كما انعكس النقص على تكاليف الخدمة؛ ففحص النظر الذي كان يُقدَّم برسوم رمزية أصبح أكثر كلفة نتيجة ارتفاع إيجارات المحلات، وأسعار الكهرباء، وصعوبة صيانة الأجهزة، وارتفاع أسعار المستلزمات المتبقية في السوق.</p>


<p >استخدام نظارات غير مطابقة للقياس لا يزيد ضعف النظر عادة، لكنه يسبب صداعًا وإجهادًا وتشوشًا في الرؤية، ويحد من قدرة المرضى على القراءة والتركيز.</p>


<p >ويحذر من أن استخدام نظارات غير مطابقة للقياس لا يزيد ضعف النظر عادة، لكنه يسبب صداعًا وإجهادًا وتشوشًا في الرؤية، ويحد من قدرة المرضى على القراءة والتركيز والعمل.</p>

<p >وبينما يجد كبار السن صعوبةً في قراءة وصفات الأدوية، وقراءة أذكارهم اليومية، يواجه الطلبة تحديات مضاعفة في متابعة تعليمهم، خصوصًا مع الاعتماد الواسع على التعليم الإلكتروني، فالنظارة الطبية بالنسبة لمرضى ضعف البصر بغزة ليست مجرد وسيلة لتحسين الرؤية، بل مفتاح التعلم والعمل والعبادة والحياة اليومية بشكلٍ عام.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1785154826-6502-11.jpeg" length="73396" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ فقدت عينها الاصطناعية في النزوح.. ولم تجد بديلاً مناسبًا ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52509</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52509</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52509</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 07:27:46 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DbQ4EiwRBI6/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DbQ4EiwRBI6/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1783498709-9732-3.jpeg" length="62332" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ ساعتان بين نور العين وانطفاءتها.. هذه قصة الطفل محمد ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52508</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52508</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52508</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 07:27:49 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            في ديسمبر/كانون الأول 2024م، اقتحم الجيش الإسرائيلي المستشفى الإندونيسي شمالي قطاع غزة، بعدما تحوّل إلى ملاذٍ لآلاف النازحين، الذين لم يكن أمامهم سوى الخروج تحت تهديد السلاح
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم يكن الجُرح الذي شقَّته مجنّدةٌ إسرائيلية في جبين محمد هو الأعمق. عينه أطفأ نورها ذاته كعب البندقية، وتفاصيل الساعتين اللتين فُصل خلالهما عن والده على أحد الحواجز العسكرية شمالي قطاع غزة، ستلاحقانه ما بقيَ حيًا.</p>

<p >محمد&nbsp;الجرجاوي طفلٌ في العاشرة من عمره، لكن ذلك لم يشفع له عندما وقف&nbsp;وحيدًا أمام مجندةٍ، انتهى تحقيقها معه بضربةٍ على جبينه غيّرت حياته إلى الأبد.</p>

<p >في ديسمبر/كانون الأول 2024م، اقتحم الجيش الإسرائيلي المستشفى الإندونيسي شمالي قطاع غزة، بعدما تحوّل إلى ملاذٍ لآلاف النازحين، الذين لم يكن أمامهم سوى الخروج تحت تهديد السلاح، تاركين وراءهم كل ما تبقى من شعورٍ بالأمان.</p>


<p >محمد&nbsp;الجرجاوي طفلٌ في العاشرة من عمره، لكن ذلك لم يشفع له عندما وقف&nbsp;وحيدًا أمام مجندةٍ، انتهى تحقيقها معه بضربةٍ على جبينه غيّرت حياته إلى الأبد.</p>


<p >في الخارج، كانت الدبابات تطبق حصارها، والجنود ينتشرون في كل اتجاه. يسير النازحون في طوابير طويلة، برؤوسٍ منحنية وخطواتٍ متثاقلة، كأنهم يعرفون أن النجاة لا تحتاج إلى الركض، بل إلى ألّا يلفتوا انتباه أحد بأي حركةٍ عفوية.</p>

<p >وسط ذلك المشهد، أمسك والد محمد بأيدي أطفاله، يحاول أن يعبر بهم الحاجز العسكري عند دوار المستشفى، وهمه الوحيد أن يصل بهم جميعًا إلى الجهة الأخرى، لكن صوتًا حادًا أوقفه: &quot;أنت.. اللي لابس البلوزة الزرقاء.. اترك الولد&quot;.</p>

<p >التفت الأب نحو المجندة الإسرائيلية، ثم إلى طفله. لم يناقش، ولم يسأل.. في تلك اللحظة، كان الاعتراض مخاطرة لا يعرف ثمنها أحد.</p>

<p ></p>

<p >يقول والد محمد لـ&quot;نوى&quot;: &quot;طلبت مني أن أتركه وأكمل طريقي، وأغلب ظني أنه سيتبعنا بعد دقائق. لم أتخيل أبدًا أن تحتجز طفلًا عمره 10 سنوات&quot;.</p>

<p >اختفى محمد خلف الحاجز. ساعتان كاملتان قضاهما الطفل في التحقيق، وسط أسئلة تتلاحق عن أسماء وأماكن وأشياء لا يعرف عنها شيئًا. طفلٌ يحاول أن يفهم لماذا يُعامل كما لو أنه متهم، بينما كل ما كان يريده هو أن يبقى ممسكًا بيد والده.</p>

<p >يقول الطفل هامسًا: &quot;لما خلصت، ضربتني بكعب سلاحها على جبيني&quot;.</p>


<p >اختفى محمد خلف الحاجز. ساعتان كاملتان قضاهما الطفل في التحقيق، وسط أسئلة تتلاحق عن أسماء وأماكن وأشياء لا يعرف عنها شيئًا.</p>


<p >لم تكن الضربة عابرة، فسال الدم على وجهه، فيما انهالت عليه المجندة بالشتائم، قبل أن تأمر النازحين بحمله معهم ومواصلة السير.</p>

<p >في الجهة الأخرى، كان الأب ينتظر، بينما اجتاز النازحون ثلاثة حواجز عسكرية؛ من دوار المستشفى الإندونيسي إلى دوار أبو حمودة، ثم حاجز الإدارة المدنية.</p>

<p >جلس الأب على الرصيف، يراقب الوجوه، ويفتش بينها عن ابنه، وكل دقيقة تمر كانت تثقل قلبه أكثر، حتى لمح محمد، لكنه لم يرَ فيه الطفل الذي تركه قبل ساعات.. رآه غارقًا بدمه. يعقب: &quot;حضنته وأنا ببكي، وحمدت ربنا إنه رجعلي حي&quot;.</p>

<p >بهذه الكلمات يستعيد الأب تلك اللحظة، قبل أن يحمل ابنه سيرًا على الأقدام إلى المستشفى المعمداني، الذي كان يعمل آنذاك بأقل الإمكانات.</p>

<p ></p>

<p >هناك، لم يكن لدى الأطباء ما يقدمونه. أخبروه أن محمد يحتاج إلى مستشفى عيون، لكن مستشفيات القطاع كانت قد خرجت تباعًا عن الخدمة تحت القصف.</p>

<p >لم يجد الأب سوى طبيبًا خاصًا أخاط جرح الجبين، بينما بقيت العين تنتظر فحصًا لم يأتِ.</p>

<p >مرّت عدة أيام، وبدأ لون العين يتغير، احمرّت، ثم صار محمد يشكو من ضبابٍ يحجب الرؤية، ويصطدم بالأشياء الواقعة إلى يمينه.</p>

<p >بعد أسبوع، عرف الأب الحقيقة التي حاول أن يؤجل تصديقها بكل ما يملك من أمل &quot;لقد فقد محمد عينه اليمنى&quot;.</p>


<p >لم تعد الضربة بالنسبة لمحمد&nbsp;مجرد ذكرى، فكلما لمس الندبة في جبينه، عادت إليه صورة ذلك الحاجز، وصوت المجندة، وساعتا الانتظار، والدم الذي غطى وجهه.</p>


<p >بعد تلك اللحظة، بدأت رحلة التنقل بين مستشفيات القطاع، واستشارة كافة الأطباء الذين استطاع الوصول إليهم: &quot;كلهم قالوا فقد عينه، وكان من الممكن أن تُنقذ لو تمكنا من السفر إلى ألمانيا&quot;.</p>

<p >يصمت قليلًا، ثم يبتسم ابتسامةً مُثقلةً بالعجز، ويكمل: &quot;بس وقتها.. إحنا أصلًا ما كنا قادرين نوصل جنوب غزة&quot;.</p>

<p >أما محمد، فلم تعد الضربة بالنسبة له مجرد ذكرى، فكلما لمس الندبة في جبينه، عادت إليه صورة ذلك الحاجز، وصوت المجندة، وساعتا الانتظار، والدم الذي غطى وجهه.</p>

<p >كبر الطفل، لكن السؤال بقي في مكانه، لا يكبر ولا يشيخ: &quot;شو ذنبي؟ شو ذنبي يحرموني من عيني؟&quot;، بينما لا هو يملك إجابةً ولا والده الذي يقطر صوته قهرًا.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1785076128-6342-11.jpg" length="55680" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ خالد البريم.. خرج ليشتري حلوى نجاحه فعاد شهيدًا ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52507</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52507</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52507</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 07:27:52 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            لم تكن فرحة العائلة بنجاح خالد كاملة منذ البداية. فقد غابت عنها أسماء كثيرة من أفراد العائلة الذين استشهدوا خلال الإبادة، وبينهم أعمام خالد وأقاربه. لذلك،
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >قطاع غزة:</p>

<p >لم يكن خالد زكي البريم يعرف أن الطريق القصير الذي قطعه لشراء الحلوى سيكون آخر طريق يسلكه في حياته، خرج من مخيم النزوح في خانيونس، جنوبي قطاع غزة، حاملاً فرحته الصغيرة بنجاحه في الثانوية العامة، متجهًا إلى متجر قريب ليشتري حلوى النجاح لأصدقائه الذين جاؤوا لتهنئته.</p>

<p >كان خالد قد حصل على معدل 88% في امتحانات الثانوية العامة التي أعلنت وزارة التربية والتعليم نتائجها في الـ24 من تموز/يوليو للعام الجاري،&nbsp;نجاحٌ انتظره وسط حربٍ لم تترك للعائلات مساحة واسعة للفرح، ولا لأبنائها فرصةً طبيعية للتخطيط للمستقبل.</p>

<p >لكن فرحة خالد لم تكتمل،&nbsp;فبعد نحو 200 متر فقط من خروجه من المخيم، استهدفته مسيّرة إسرائيلية بصاروخ بالقرب من شارع &quot;5&quot; غربي خانيونس، بحسب ما أفاد والده زكي البريم.</p>

<p >لم يمهله الصاروخ وقتًا&nbsp;ليعود بالحلوى، ولا ليجلس بين أصدقائه الذين كانوا ينتظرونه للاحتفال بنجاحه.</p>

<p >يقول والده: إن أصدقاء نجله جاؤوا ليباركوا&nbsp;له بنجاحه في التوجيهي، فانطلق لشراء&nbsp;الحلو لاستقبالهم. يصمت قليلاً قبل أن يضيف: &quot;لم يبتعد كثيرًا حتى سمعنا صوت الاستهداف، أصابت الشظايا خالد بشكل مباشر، واستشهد على الفور&quot;.</p>

<p >لم تكن فرحة العائلة بنجاح ابنها كاملة منذ البداية، فقد غابت عنها أسماء كثيرة من أفراد العائلة الذين استشهدوا خلال الإبادة، وبينهم أعمام خالد وأقاربه.</p>

<p >يوضح والده هنا:&nbsp;&quot;كانت أجواء الاحتفال محدودة. كنا قد فقدنا اثنين من أشقائي قبل يومين فقط، وكانت فرحتنا مبتورة، لكن قدوم أصدقاء ابني دفعه إلى الخروج لشراء بعض الحلوى لاستقبالهم&quot;.</p>

<p >كان خالد قد بدأ يفكر في المرحلة المقبلة من حياته،&nbsp;نجاحه بمعدل 88% فتح أمامه أسئلة المستقبل: أي تخصص جامعي سيختار؟ وأي طريق سيسلك بعد المدرسة؟ كان، بحسب والده، مجتهدًا&nbsp;وطموحًا.</p>

<p >ليس هنا فحسب، بل حلم الفتى&nbsp;أن يواصل تعليمه ويتفوق في الجامعة، لكن الحرب، التي أخذت من العائلة أقاربها، أخذت من خالد أيضًا فرصة أن يبدأ حياته الجامعية.</p>

<p >يعلق&nbsp;والده: &quot;كان ابني مجتهدًا&nbsp;ولديه طموح كبير بالتعلم والتفوق في الدراسة الجامعية، وكان يفكر في التخصص الذي سيلتحق به، ولكن الاحتلال، كما عادته، يقتل كل شيء، حتى أحلام أبنائنا&quot;.</p>

<p >جاء استشهاد خالد ضمن مشهد أوسع من استهداف طلبة الثانوية العامة خلال سنوات الإبادة؛ إذ أعلن وزير التربية والتعليم أمجد برهم أن 1103 من طلبة الثانوية العامة استشهدوا في غزة والضفة منذ بدء الحرب، ليكون خالد واحدًا&nbsp;من هؤلاء الذين حصدوا النجاح، ولم يمهلهم الاحتلال فرصة استلام شهاداتهم أو الاحتفال بها بين أهلهم وأصدقائهم.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1785064117-4463-9.jpeg" length="65964" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ استشهد أثناء البحث عن الطعام.. أيمن البيطار يروي قصة نجله بدر ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52506</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52506</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52506</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 08:49:11 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DbDrg7zOdYs/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DbDrg7zOdYs/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;شبكة نوى | Nawa&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;nawa.ps&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1785047595-477-10.jpg" length="96015" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ من بيت حانون إلى مراكز النزوح.. رحلة بحث عن الأمان ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52505</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52505</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52505</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 07:27:58 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DbI1E24Og3E/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DbI1E24Og3E/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;شبكة نوى | Nawa&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;nawa.ps&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1741681065-4387-11.jpeg" length="144081" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ أم معين الغلاييني..تروي معاناة طفلها بعد إصابته بحروق بالغة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52504</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52504</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52504</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 08:49:11 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DbLukDlxfg6/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DbLukDlxfg6/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1785046852-5291-10.jpg" length="146911" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ إصابة بمخلفات الحرب تغيّر حياة محمد سرور ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52503</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52503</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52503</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 07:28:04 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DbOTT-5RG7-/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DbOTT-5RG7-/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1785046782-2904-10.jpg" length="135607" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ رجب نصر ينتظر تحويلة علاجية بعد إصابته بشلل نصفي ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52502</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52502</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52502</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 07:28:07 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/DbJJrr2RBE-/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/DbJJrr2RBE-/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1785046738-4554-10.jpg" length="161186" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ على أكتاف أمهات غزة.. تتكئ الخيام! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52501</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52501</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52501</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 07:28:11 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            الخيط الذي يجمع النساء الخمس واحد: في غزة، ليست أصعب المهام هي تلك التي تتعب الأيدي، بل تلك التي تستنزف القلوب.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >قبل أن تفتح عينيها تمامًا، تكون قد بدأت معركتها الأولى. تتحسس الوجوه الصغيرة النائمة حولها، وتعدّ أنفاس أصحابها كما لو أنها تتأكد أنهم ما زالوا هنا. تنظر إلى كيس الدقيق الذي يحتضر، وإلى جالون الماء الفارغ حتى آخره، وإلى الحطب الذي لا يكفي لإشعال النار حتى من أجل إعداد كوب شاي.</p>

<p >لا تسمع في تلك اللحظة صوت هدير الطائرات بقدر ما تسمع الأسئلة التي تستيقظ قبل أن يصحو النيام: هل هناك خبز للفطور؟ ماذا سنطبخ اليوم؟ هل بقي ما يكفي ليوم آخر؟ ومن سيحصل على الطعام أولًا إن لم يكفِ للجميع؟</p>

<p ></p>

<p >في غزة، لا تبدأ الحرب مع الغارة الإسرائيلية، ولا تنتهي عندما يخفت هدير الطائرات لدقائق. بالنسبة للنساء، ثمة حرب أخرى لا تظهر في نشرات الأخبار، ولا توثقها عدسات الكاميرات؛ حرب يخضنها داخل الخيام، بين الجوع والخوف والفقد، وبين محاولة عنيدة لإبقاء الحياة ممكنة، ولو ليوم إضافي واحد.</p>

<p >سألنا خمس نساء نازحات سؤالًا: &quot;ما أصعب مهمة تؤدينها كل يوم منذ بدأت الحرب؟&quot; لم تتحدث أي منهن عن الطهي أو غسل الملابس أو تنظيف الخيمة، بل عن مهام أثقل من كل ذلك؛ مهام تستنزف القلب قبل الجسد، وتفرض على المرأة أن تؤدي أدوارًا لم تخترها يومًا.</p>

<p >&quot;أصعب مهمة.. أن أقرر من سيشبع&quot;</p>

<p >تقول نورا خضر، وهي أم لخمسة أطفال وأرملة فقدت زوجها في حادث سير في نوفمبر/تشرين الثاني 2023م: &quot;إن أصعب ساعات يومها ليست الوقوف في طوابير الطعام، بل العودة بما استطاعت الحصول عليه&quot;.</p>

<p >حينها تبدأ معركة أخرى لا يراها أحد. تجلس أمام الطعام القليل، ثم تبدأ حساباتها المؤلمة: من يحتاج هذه اللقمة أكثر؟ الطفل الذي أنهكه سوء التغذية؟ أم الابن الذي أمضى ساعات يبحث عن الحطب؟ أم الابنة التي تساعدها في غسل الملابس وجلي الأواني ونقل المياه؟</p>

<p ></p>

<p >وتقول: &quot;في بعض الأيام لا أكون أمًا.. أكون قاضية. أحكم بين أطفالي بالجوع. أعطي واحدًا قطعة أكبر، وأقنع الآخر بأنه شبع! كثيرًا ما أتنازل عن حصتي، وأكتفي بآخر اللقيمات، فقط لأؤجل بكاء الصغار، خصوصًا الأطفال دون السابعة&quot;.</p>

<p >&quot;أصعب مهمة.. أن أكذب&quot;</p>

<p >أما ندى فرحات، التي فقدت زوجها بعدما حاول العودة إلى مدينة غزة عقب نزوح العائلة إلى الجنوب، وانقطعت أخباره منذ فبراير/شباط 2024م، فتقول: &quot;الحرب أجبرتني على فعل لم أتخيل يومًا أنني سأعتاده: الكذب&quot;.</p>

<p >تضيف: &quot;كل ليلة يسألني أطفالي: ماذا سنأكل غدًا؟ فأجيبهم: ستصل مساعدات، وأنا لا أعرف إن كانت ستصل أصلًا. ويسألونني: متى سيعود أبي؟ فأقول: قريبًا.. وأنا لا أعرف إن كان حيًا أم ميتًا&quot;.</p>


<p >&quot;أكذب حين أقول إن القصف بعيد، وأكذب حين أقول إن أباهم سيعود، وأكذب حين أقول إن الغد سيكون أفضل، لأن الحقيقة أكبر من أعمارهم&quot;.</p>


<p >تتوقف قليلًا، ثم تتابع: &quot;أكذب حين أقول إن القصف بعيد، وأكذب حين أقول إن أباهم سيعود، وأكذب حين أقول إن الغد سيكون أفضل، لأن الحقيقة أكبر من أعمارهم&quot;.</p>

<p >بالنسبة لها، لم يعد الكذب خداعًا، بل محاولة أخيرة لحماية طفولتهم من واقع يفوق قدرتهم على الاحتمال.</p>

<p >&quot;أصعب مهمة.. أن أمنع نفسي من الانهيار&quot;</p>

<p >هديل حبيب، التي فقدت زوجها أيضًا، تقول إنها لم تجد فرصة واحدة لتبكي: &quot;كلما شعرت أنني سأبكي، تذكرت أن أحدًا يجب أن يملأ الماء، ويشعل النار، ويُسكت الأطفال، فأؤجل حزني إلى يوم لا يأتي&quot;.</p>

<p >وتضيف: &quot;أخشى أن يراني أطفالي ضعيفة أكثر مما أخشى القصف نفسه (..) إذا انهرتُ أنا، فمن سيقنعهم أن الحياة ما زالت ممكنة؟ أنا مصدر الأمان الوحيد لهم، والحضن الذي يهربون إليه كلما خافوا أو جاعوا أو ضاقت بهم الدنيا&quot;.</p>

<p >&quot;أصعب مهمة.. أن أخرج إلى الحمام ليلًا&quot;</p>

<p >بعيدًا عن الصور المعتادة للحرب، تتحدث أمل، وهي شابة نازحة، عن خوف من نوع آخر. تقول ساخرة: &quot;أول شيء، لا نصيب لي من اسمي تحت الإبادة، فكل مقومات الأمل هنا معدومة&quot;.</p>

<p ></p>

<p >ثم تضيف: &quot;أصعب ما أعيشه هو الليل، عندما أضطر للسير بين الخيام حتى أصل إلى دورة مياه بعيدة. أنتظر حتى ينام الجميع، ثم أؤجل، ثم أؤجل مرة أخرى، حتى يصبح الألم أهون من الخروج&quot;.</p>

<p >تنظر إلى الخيام المحيطة بها وتقول بصوت خافت: &quot;لم أكن أعرف أن الإنسان قد يخاف من أبسط احتياجاته&quot;.</p>

<p >&quot;أصعب مهمة.. أن أتظاهر بأنني بخير&quot;</p>

<p >أما سميرة عواد، وهي امرأة خمسينية، فتقول: &quot;السؤال الذي أسمعه كل يوم أصبح الأصعب: &quot;كيف حالك؟&quot; (..) لستُ بخير منذ زمن، لكنني كل صباح أغسل وجهي، وأرتب الخيمة، وأبتسم لأحفادي. ليس لأنني قوية، بل لأنهم يحتاجون إلى وجه لا يخيفهم&quot;.</p>


<p >&quot;الحرب لم تطلب منا فقط أن ننجو.. طلبَت منا أن نجعل الآخرين يصدقون أننا سننجو. لا أعرف كيف صار ذلك مهمة يومية، لكنه ما نفعله كل صباح&quot;.</p>


<p >تصمت قليلًا قبل أن تضيف: &quot;الحرب لم تطلب منا فقط أن ننجو.. طلبَت منا أن نجعل الآخرين يصدقون أننا سننجو. لا أعرف كيف صار ذلك مهمة يومية، لكنه ما نفعله كل صباح&quot;.</p>

<p >تختلف الإجابات، لكن الخيط الذي يجمع النساء الخمس واحد: في غزة، ليست أصعب المهام هي تلك التي تتعب الأيدي، بل تلك التي تستنزف القلوب. داخل كل خيمة، تؤدي امرأة عملًا لا يُسجل في أي كشف دوام، ولا ينتهي مع غروب الشمس؛ تحرس ما تبقى من الطمأنينة، وتوزع الأمل كما توزع الطعام، وتحاول أن تُبقي أسرتها معلقة بخيط رفيع من الحياة، يومًا آخر.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1784798256-594-11.jpg" length="119189" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ إصابتان تتركان إيمان عاشور على كرسي متحرك ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52500</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52500</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52500</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 07:28:14 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DbGlubKAYPq/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DbGlubKAYPq/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1784784843-9408-10.jpg" length="150863" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ نايلون ونار.. صيفٌ بلا ظِل في خيام غزة! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52499</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52499</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52499</comments>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 07:28:17 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            في خيام غزة، لا تأتي قسوة الصيف من ارتفاع درجات الحرارة وحده، بل من اجتماع كل ما يجعل الحياة أكثر صعوبة: سقف من النايلون، نار لا بد منها، شح المياه، غياب الكهرباء
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >مع أول خيوط الشمس، تبدأ معاناة دعاء الزعانين، إذ تفتح عينيها على معركة جديدة مع حرارة تتسلل إلى خيمتها المصنوعة من النايلون، فتحولها خلال ساعات النهار إلى مساحة خانقة تشبه فرنًا مغلقًا لا مكان فيه للراحة.</p>

<p >منذ أن أُجبرت على النزوح من منزلها في بيت حانون شمالي قطاع غزة منذ بداية الإبادة عام 2023م، تعيش دعاء مع أبنائها الأربعة داخل خيمة غربي المدينة. تحمل يوميًا أعباء النزوح والفقد، يضاف إليها عبء آخر لا يقل قسوة: صيفٌ طويلٌ تحت سقفٍ لا يقي من الشمس ولا يمنح جسدًا أنهكه التعب فرصة لالتقاط أنفاسه.</p>


<p >مع انقطاع الغاز، تضطر دعاء كل صباح إلى إشعال النار باستخدام الحطب والكرتون وبقايا الأقمشة والنايلون من أجل إعداد الطعام.</p>


<p >تقول دعاء: &quot;الصيف يعيد معي ذكريات الألم نفسها، بعدما عادت الحساسية التي أصابت ذراعيَّ في العام الماضي للظهور من جديد&quot;.</p>

<p >وتوضح أنها أصيبت الصيف الماضي بحساسية شديدة تطورت إلى دمامل مؤلمة، ومع عودة الحر عادت الحكة. لا توجد مياه كافية لتخفف عن نفسها الـألم، لا سيما وأن هذا هو الصيف الثاني الذي تقضيه داخل خيمة.</p>

<p >في هذه الخيمة، لا يقتصر أثر الحرارة على الجسد فقط، بل يمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية.. فمع انقطاع الغاز، تضطر دعاء كل صباح إلى إشعال النار باستخدام الحطب والكرتون وبقايا الأقمشة والنايلون من أجل إعداد الطعام، بينما ترعى ابنها البالغ من العمر تسع سنوات، الذي يعاني من إعاقة ذهنية ولم يتمكن من الالتحاق بالمدرسة منذ اندلاع الحرب.</p>


<p >تقضي دعاء ساعات طويلة في البحث عن أي بقعة ظل مهما كانت صغيرة، علّها تمنحها وأطفالها لحظات قصيرة من البرودة بعيدًا عن الشمس.</p>


<p >بين نوبات الدوار التي يسببها الحر، ومحاولاتها توفير احتياجات أطفالها، تقضي دعاء ساعات طويلة في البحث عن أي بقعة ظل مهما كانت صغيرة، علّها تمنحها وأطفالها لحظات قصيرة من البرودة بعيدًا عن الشمس.</p>

<p >قبل الحرب، كانت دعاء تدير مشروعًا صغيرًا لتأجير فساتين الأعراس، وكان مصدر دخل أساسيٍ لعائلتها. لكن النزوح دمر مشروعها، وفقدت مع زوجها مصدر رزقهما، ليصبح تأمين الاحتياجات الأساسية لأطفالهما أكثر صعوبة في ظل ظروف اقتصادية قاسية.</p>

<p ></p>

<p >في المخيم ذاته، تعيش دلال أبو عمشة التجربة نفسها. هي الأخرى نزحت من بيت حانون، وتحولت أيامها إلى رحلة بحث متواصلة عن الظل، بعدما أصبحت الخيمة التي يفترض أن تكون مأوى لها مكانًا يضاعف معاناتها.</p>

<p >تقول دلال: &quot;الحر يكاد يحرق جلودنا (..) نقضي ساعات النهار ننتقل من مكان إلى آخر بحثًا عن بقعة ظل، لكن لا شيء يحمينا. حتى الحفاظ على النظافة أصبح شبه مستحيل، ومع ارتفاع درجات الحرارة انتشرت الحساسية والأمراض الجلدية بين أفراد الأسرة&quot;.</p>


<p >&quot;الخيمة لا توفر حماية حقيقية في أي فصل؛ فهي لا تقي من حرارة الصيف ولا برد الشتاء، فيما يزيد إشعال النار لإعداد الطعام من اختناق المكان&quot;.</p>


<p >وتضيف: &quot;الخيمة لا توفر حماية حقيقية في أي فصل؛ فهي لا تقي من حرارة الصيف ولا برد الشتاء، فيما يزيد إشعال النار لإعداد الطعام من اختناق المكان، وسط نقص المياه وغياب أبسط مقومات الحياة&quot;.</p>

<p >تزيد بحسرة: &quot;كان لدي منزل يأويني، أما اليوم فأعيش داخل خيمة لا تحمينا من شمس الصيف، ولا تمنحنا الحد الأدنى من الحياة الكريمة&quot;.</p>

<p >أما فداء الشنباري، فتعيش مع زوجها وأبنائها الثمانية داخل خيمة لا تتسع لأحد عشر فردًا سوى على حساب راحتهم وخصوصيتهم.</p>

<p >مساحة ضيقة جمعتهم بعدما كانوا يعيشون في منزل متعدد الغرف، لكل فرد فيه مكانه الخاص.</p>

<p >تقول: &quot;مع بدء الصيف تتحول الخيمة إلى فرن. لا نستطيع الجلوس بداخلها، ولا نجد راحة خارجها. الخيام متلاصقة، ولا توجد مساحة للخصوصية أو الهدوء، ومع ارتفاع الحرارة يزداد التوتر والعصبية، فالحر يرهق الأجساد والأعصاب معًا&quot;.</p>

<p >ولا تتوقف معاناة فداء عند حرارة الخيمة، إذ تقضي ساعات طويلة أمام النار لإعداد الطعام تحت الشمس الحارقة. تجلس أمام اللهيب مباشرة، فتجتمع حرارة النار مع حرارة الشمس، وتحاول الاحتماء بقطعة من الكرتون لتخفيف الدخان والحرارة، خاصة مع اضطرارها إلى استخدام أعواد الخشب والكرتون والنايلون بسبب عدم قدرتها على شراء الحطب.</p>

<p >وتضيف: &quot;مع انقطاع الكهرباء ليلًا تصبح الخيمة أكثر اختناقًا. لا مراوح ولا إضاءة تخفف من وطأة الحر.. ننام فوق الرمال، ونضطر إلى النوم بعد العشاء مباشرة، فلا هواتف ولا أي وسيلة للتسلية كما كان الحال في منزلنا&quot;.</p>


<p >&quot;أصيب عدد من أطفالي بحساسية وطفح جلدي بسبب لسعات البعوض، كما تنتشر الفئران، وأصبح الأطفال يعيشون في خوف دائم</p>


<p >ولا تنتهي معاناة فداء عند حدود الحرارة، فالرمال والرماد والدخان الناتج عن الطهي تدخل الخيمة باستمرار، فتضطر إلى تنظيفها مرات عدة يوميًا، قبل أن تعود الرمال لتغطي المكان من جديد.</p>

<p >ومع اشتداد الصيف، تتضاعف معاناة سكان المخيم مع انتشار الحشرات. تقول فداء: &quot;أصيب عدد من أطفالي بحساسية وطفح جلدي بسبب لسعات البعوض، كما تنتشر الفئران، وأصبح الأطفال يعيشون في خوف دائم، خصوصًا عند اضطرارهم للذهاب إلى الحمام ليلًا في ظل انعدام الإضاءة&quot;.</p>


<p >في خيام غزة، لا تأتي قسوة الصيف من ارتفاع درجات الحرارة وحده، بل من اجتماع كل ما يجعل الحياة أكثر صعوبة: سقف من النايلون، نار لا بد منها، شح المياه، غياب الكهرباء.</p>


<p >ولم تسلم أجساد فداء وأطفالها من آثار هذا الواقع؛ فقد أصيبوا بحساسيات والتهابات جلدية ظهرت على شكل حبوب حمراء، خاصة بعد الوقوف لساعات طويلة أمام النار أثناء إعداد الطعام.</p>

<p >تختم فداء حديثها قائلة: &quot;في الصيف الماضي تلقينا العلاج بسبب هذه الإصابات، وأخشى تكرار المعاناة هذا العام، لذلك أحاول تجنب إشعال النار والطهي قدر الإمكان، حمايةً لي ولأطفالي من حرارة لا ترحم&quot;.</p>

<p >في خيام غزة، لا تأتي قسوة الصيف من ارتفاع درجات الحرارة وحده، بل من اجتماع كل ما يجعل الحياة أكثر صعوبة: سقف من النايلون، نار لا بد منها، شح المياه، غياب الكهرباء، وخوف دائم على الأطفال.</p>

<p >هناك، تتحول ساعات النهار إلى اختبار طويل للقدرة على الاحتمال، فيما تواصل النساء مواجهة تفاصيل يومية لا تظهرها أرقام النزوح، لكنها تسكن وجوه من يعيشونها.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1784716460-882-11.jpg" length="83776" type="image/jpeg"/>
                        </item>
    </channel>
</rss>
