<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/" xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/" xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/" version="2.0">
<channel>
    <title>شبكة نوى، فلسطينيات</title>
    <atom:link href="https://nawa.ps/ar/rss" rel="self" type="application/rss+xml"/>
    <link>https://www.nawa.ps/ar</link>
    <description>
    <![CDATA[
    شبكة نوى، شبكة نسوية إعلامية أطلقتها مؤسسة فلسطينيات، تنتهج الصدق والدقة في التغطية وتسعى إلى تقديم إعلام نسوي مجتمعي كما وتهتم بتمكين الفئات المهمشة إعلامياً.
    ]]>
    </description>
    <lastBuildDate>Thu, 24 Sep 2026 23:21:25 +0300</lastBuildDate>
    <language>ar-sa</language>
    <copyright>2026 - 2012 © جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة فلسطينيات</copyright>
    <image>
        <url>https://nawa.ps/image_accessories/logo/logo_ar.png</url>
        <title>شبكة نوى، فلسطينيات</title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar</link>
    </image>
    <sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
    <sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
    <ttl>5</ttl>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ أمراضٌ نادرة.. وعلاجٌ خلف حدود غزة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52666</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52666</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52666</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 23:15:04 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            الأمراض النادرة لدى الأطفال تكتسب حساسية خاصة، لأن بعض الاضطرابات الوراثية والمناعية والعصبية تبدأ في سنوات العمر الأولى، وقد تحتاج إلى تدخلات مبكرة للحفاظ على النمو.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >على أحر من الجمر، تنتظر والدة الطفل محمد قويدر (11 شهرًا) سفر ابنها للعلاج في الخارج، بعد إصابته بمرض وراثي نادر يدعى متلازمة &quot;فانكوني بيكل&quot;، تسبب له بمضاعفات صحية خطيرة قلبت حياة العائلة إلى جحيم لا يُطاق.</p>

<p >تقول والدته فردوس أبو سبلة لـ&quot;نوى&quot;: &quot;مضاعفات هذه المتلازمة ظهرت بعد سبعة أشهر من ولادته، حيث يعاني من تضخم في الكبد والكلى، وهشاشة في العظام، وتوقف النمو ونقص الوزن، بحيث لا يتجاوز وزنه حاليًا 3 كيلوجرام، بعد أن كان 8 كيلوجرام، فضلًا عن معاناته من مرض السكري وحموضة شديدة في الدم&quot;.</p>

<p >ومنذ اللحظة الأولى لاكتشاف المرض، لم تعرف أبو سبلة الراحة حتى داخل خيمتها المهترئة، فهي لا تغادر المستشفى إلا لأيام معدودة، ثم سرعان ما تعود حاملة فلذة كبدها إلى سرير المرض داخل مستشفى ناصر بمدينة خان يونس، بعد أن تلاحظ تدهور حالته الصحية بين حين وآخر.</p>

<p >بقلب يقطر ألمًا، تضيف الأم لـ&quot;نوى&quot;: &quot;أمكث في المستشفى أيامًا طويلة لأن محمد بحاجة إلى عناية خاصة ومراقبة على الدوام، خشية تطور مفاجئ لأعراض المرض بعيدًا عن أعين الأطباء والملاحظة الطبية السريرية&quot;.</p>

<p >استعصت حالة محمد على الأطباء داخل القطاع، لذلك حصلت الأم على تحويلة طبية رسمية لعلاجه بالخارج، لكن قوائم الانتظار وعرقلة الاحتلال وفرضه قيودًا مشددة على التحويلات الطبية، يفاقمان وضع الرضيع الصحي الذي يتدهور يومًا بعد آخر.</p>

<p >وتشعر الأم، التي فُجعت باستشهاد زوجها خلال الحرب، أن بقاء محمد وشفاءه يمثلان بارقة أملها الوحيدة في حياة باتت ثقيلة على قلبها، داعية منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة للإسراع في إتمام عملية سفرها لعلاج ابنها الوحيد.</p>

<p >ومثل محمد قويدر، تعيش أيضًا الطفلة ميس القدرة (14 عامًا) معاناة مضاعفة مع مرض وراثي نادر، جعل ضوء الشمس خطرًا على حياتها، فيما حرمتها الحرب ومعاناة النزوح من استمرار تعليمها بانتظام.</p>

<p >يقول محمد القدرة، والد الطفلة ميس: &quot;إنها تعاني من مرض جفاف الجلد المصطبغ، المسمى (أطفال القمر)، وهو اضطراب وراثي يجعل الجلد شديد الحساسية للأشعة فوق البنفسجية، ويرفع خطر الإصابة بأورام وسرطانات الجلد&quot;.</p>

<p >ورغم أن الحرب وتداعياتها فاقمتا معاناة ميس، فإن والديها كانا يعيشان في خوف دائم من تدهور وضعها الصحي، كونها تحتاج لحماية دائمة من أشعة الشمس، ومتابعة طبية مستمرة، وفحوصات متكررة لرصد أي تغيرات أو أورام قد تظهر على جسدها.</p>

<p >بكثير من الأسى، يضيف والدها لـ&quot;نوى&quot;: &quot;الحرب قطعت الطريق أمام جزء أساسي من هذه الرعاية، فقد كنا نتابع علاجها في المشافي المصرية قبل الحرب، مع توصية الأطباء بضرورة المتابعة الدائمة، لكن ظروف إغلاق المعبر شكلت كارثة&quot;.</p>

<p >ولا تقتصر معاناة ميس على الحماية من أشعة الشمس فحسب، إذ تعاني حاليًا من مضاعفات تؤثر على البصر والسمع ونموها العقلي، فضلًا عن ظهور تشققات في قدميها وشفتيها تسيل منها الدماء.</p>

<p >ويشير القدرة إلى أن ميس خضعت قبل ثلاث سنوات لعملية جراحية لاستئصال ورم من خلايا الجلد، وكان لا بد من المراجعة في الخارج، لكن الحرب أوقفت كل شيء.</p>

<p >ونتيجة وقف المتابعة، أكثر ما تخشاه عائلة ميس أن تظهر خلايا سرطانية جديدة، أو تصاب بتشوهات، في ظل تدهور قدرة القطاع الصحي على متابعة حالتها، ونقص العلاجات داخل مشافي القطاع.</p>


<p >ميس&nbsp;انقطعت تمامًا عن الالتحاق بصفوفها الدراسية، فضلًا عن التنمر الذي فاقم جروحها الغائرة، وجعلها تخشى الاختلاط بمحيطها.</p>


<p >حاليًا، تواجه ميس صعوبة في الذهاب إلى المدرسة، وقد انقطعت تمامًا عن الالتحاق بصفوفها الدراسية، فضلًا عن التنمر الذي فاقم جروحها الغائرة، وجعلها تخشى الاختلاط بمحيطها والخروج واللعب مثل باقي الأطفال.</p>

<p >وفي حياة الطفلة ميس، بات الخروج من المنزل معاناة إضافية، كما يقول والدها، فهي لا بد أن ترتدي نظارة شمسية وقبعة على رأسها، وملابس بألوان فاتحة، ورغم ذلك، فإنها ترفض الخروج بسبب خوفها من التنمر.</p>

<p >بنبرة الحزن المشوبة بالأسى، يقول الأب المكلوم: &quot;حياة أي طفلة بعمر ابنتي يكون فيها ضوء الشمس بداية لانطلاقتها وحيويتها، لكنه بالنسبة لميس يعني الخوف والقلق، في ظل بيئة نزوح تفرض عليها مواجهة لهيب الشمس والحرارة المرتفعة وسط نقص الأماكن المناسبة للحماية&quot;.</p>

<p >وفي واقع مثقل بالهموم، لا تطلب عائلة ميس إلا فرصة لعلاجها في الخارج، وتحويلها بشكل عاجل لمركز متخصص خارج القطاع، لاستئناف المتابعة التي توقفت بسبب الحرب، وإجراء الفحوصات اللازمة للتأكد من عدم ظهور أورام جديدة، إلى جانب توفير الحماية الطبية المستمرة التي يفرضها مرضها.</p>

<p >مرضى بلا خيارات</p>

<p >ما تعانيه عائلتا قويدر والقدرة ينسحب على مصابي الأمراض النادرة في القطاع، حيث تواجه الطواقم الطبية شحًا في أجهزة الفحص والتشخيص، وغياب العلاج اللازم لتلك الحالات.</p>

<p >يقول استشاري طب الأطفال في مستشفى الشفاء بغزة، د. زياد المصري: &quot;الأمراض النادرة هي التي تنخفض نسبة الإصابة بها محليًا وعالميًا، ولها مسببات من ضمنها زواج الأقارب، وظروف الحياة المعيشية، وسوء التغذية، خاصة خلال السنة الماضية، ما أدى إلى ارتفاع نسبة هذه الأمراض في واقع الحرب والنزوح&quot;.</p>


<p >&quot;هناك ظهور لمتلازمة إدوارد، ويظهر خلالها تأخر شديد في النمو والتطور، وانخفاض الوزن عند الولادة، وتشوهات في القلب، ومشكلات في الدماغ والجهاز العصبي، وتشوهات في اليدين والأقدام&quot;.</p>


<p >وأضاف المصري في حديثه لـ&quot;نوى&quot;: &quot;غالبية الحالات التي نشهد وجودها في الحضانات بمشافي القطاع هي متلازمة باتاو 13، التي تظهر أعراضًا منها عيوب في القلب، ومشكلات في الدماغ والجهاز العصبي، وصغر حجم الرأس، ومشكلات في الكلى، بالإضافة إلى تشوهات في الأطراف، وصعوبات شديدة في النمو والتطور&quot;.</p>

<p >وذكر الطبيب أن هناك ظهور&nbsp;لمتلازمة 18، وتسمى متلازمة إدوارد، ويظهر خلالها تأخر شديد في النمو والتطور، وانخفاض الوزن عند الولادة، وتشوهات في القلب، ومشكلات في الدماغ والجهاز العصبي، وتشوهات في اليدين والأقدام.</p>

<p >كما أوضح المصري أيضًا ظهور متلازمة كروموسوم 21، المعروفة بمتلازمة داون، وبيّن المصري أن بعض هذه الأمراض يصل إلى عدم اكتمال نمو الأجنة، وعدم اكتمال جدار البطن وخروج الأعضاء منه، بالإضافة إلى نقص الوزن بشكل حاد يصل لأقل من كيلو واحد.</p>


<p >&quot;الأمراض النادرة لدى الأطفال تكتسب حساسية خاصة، لأن بعض الاضطرابات الوراثية والمناعية والعصبية تبدأ في سنوات العمر الأولى، وقد تحتاج إلى تدخلات مبكرة للحفاظ على النمو&quot;.</p>


<p >ولفت المصري إلى أن نقص العلاجات المنقذة للحياة أدى إلى ترك المرضى بالأمراض النادرة دون توفير العلاج المتخصص لهم، وهو ما يؤدي في مرحلة ما إلى تفاقم الحالات وتدهورها.</p>

<p >وبيّن المصري أن الأطباء يواجهون حالات من الأمراض الوراثية النادرة، مثل متلازمة غيلان باريه، وفانكوني بيكل، ومتلازمة بارتر، والحماض الأنبوبي الكلوي، وكلها تفتقر للعلاج داخل قطاع غزة.</p>

<p >وأشار المصري إلى أن الأمراض النادرة تحتاج إلى تشخيص دقيق، وقد يتطلب ذلك فحوصًا جينية، أو تحاليل متخصصة، أو تصويرًا متقدمًا وتقييمًا من اختصاصيين، لكن المنظومة الصحية في غزة تعمل في ظروف مختلفة تفتقد لغالبية هذه الفحوصات المهمة.</p>

<p >وأشار المصري إلى أن الأمراض النادرة لدى الأطفال تكتسب حساسية خاصة، لأن بعض الاضطرابات الوراثية والمناعية والعصبية تبدأ في سنوات العمر الأولى، وقد تحتاج إلى تدخلات مبكرة للحفاظ على النمو والقدرات الحركية والعقلية.</p>


<p >&quot;الأمراض النادرة التي لا يمكن التعامل معها محليًا في ظل محدودية إمكانات المستشفيات في القطاع&quot;.</p>


<p >ولفت استشاري طب الأطفال إلى أن المصاب بمرض نادر لا يستطيع دائمًا الاعتماد على البدائل المتاحة، لأن بعض الأمراض تحتاج إلى أدوية محددة أو فحوصات متخصصة، وقد يؤدي عدم توفرها إلى تفاقم الحالة أو ظهور مضاعفات يصعب التعامل معها.</p>

<p >وحذّر المصري من أن الأمراض النادرة التي لا يمكن التعامل معها محليًا في ظل محدودية إمكانات المستشفيات في القطاع، يصبح الإجلاء الطبي ضرورة ملحة لإنقاذهم، مشيرًا إلى أن معضلة انتظار القوائم تجعل المرض يتقدم في خطورته على حياة المريض دون القدرة على عمل أي شيء.</p>

<p >إجلاء مُنتظر..</p>

<p >وكغيرهم من مرضى القطاع، ينتظر مصابو الأمراض النادرة بفارغ الصبر قرارًا بالإجلاء الطبي، بحسب ما أعلنته منظمة الصحة العالمية.</p>

<p >وأفاد الناطق باسم المنظمة، طارق ياساريفيتش، باستمرار الصعوبات المتعلقة بعمليات الإجلاء، ونداءات العديد من المرضى للحصول على المساعدة لتلقي العلاج.</p>

<p >وذكر ياساريفيتش أنه تم إجلاء 12 ألفًا و913 مريضًا من غزة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023م، بينهم 6 آلاف و186 طفللًا.</p>

<p >وأضاف: &quot;تم إجلاء 16 ألف مرافق مع المرضى من القطاع منذ ذلك التاريخ، مؤكدًا أن آلاف المرضى لا يزالون ينتظرون الإجلاء الطبي&quot;.</p>

<p >وبحسب وزارة الصحة في غزة، فقد بلغ عدد التحويلات الطبية الموثقة والجاهزة للسفر 17.757 تحويلة حتى 20 مايو/أيار 2026م، فيما لم يتمكن من مغادرة القطاع سوى قرابة 1200 مريض، وفق آلية تسمح بخروج 20 مريضًا يوميًا، خلال ثلاثة أيام فقط في الأسبوع.</p>

<p >وبين مرض يحتاج إلى علاج مستمر، ومنظومة صحية تكافح للبقاء، يبقى مرضى الأمراض النادرة في غزة يعدون الأيام، خوفاً من إجلاء مرتقب وموت لا ينتظر.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1790242241-2537-11.jpg" length="48415" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ فادي شقورة.. يحمل مسؤولية والديه وأطفاله بساق واحدة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52665</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52665</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52665</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 23:15:06 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DdozCzpREgG/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DdozCzpREgG/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1790236839-4234-10.jpg" length="114788" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ صرفٌ مكشوف.. تحت أقدام النازحين تزحف حربٌ أخرى! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52664</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52664</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52664</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:16:32 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            مع اقتراب الأمطار، لا يخشى السكان أن تفيض المياه فقط، بل أن تحمل معها ما تراكم في شبكات الصرف المدمرة، فتدخل إلى أماكن نومهم ولعب أطفالهم ومصادر مياههم.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >&quot;تتسرب مياه الصرف الصحي من المواسير ومن أماكن لا نعلمها&quot;، بهذه العبارة وصف الستيني محمد قديح، ما يحدث داخل مركز إيواء في خانيونس، جنوبي قطاع غزة، حيث لم تعد مياه الصرف الصحي مجرد مشكلة خدمية، بل جزءًا من يوميات النازحين هناك.</p>

<p >تتسرب المياه إلى المركز من أماكن مختلفة، بينما تملأ الروائح المكان على مدار الساعة، ويقول قديح: &quot;بعض النازحين أصيبوا بالمرض جراء ذلك&quot;.</p>

<p >ويضيف: &quot;شاهدتُ بعيني نساءً حوامل سقطن أرضًا وأغمي عليهن نتيجة عدم استطاعتهن تجاوز آثار تسرب مياه الصرف الصحي وتدفقها إلى مخيم النزوح&quot;.</p>


<p >أظهر تقييم لمواقع النزوح في غزة أن (69%) من المواقع التي شملها المسح كانت فيها مياه صرف صحي مكشوفة.</p>


<p >ما يراه قديح ليس حالةً منفردة. ففي يوليو/تموز الماضي، أظهر تقييم لمواقع النزوح في غزة أن (69%) من المواقع التي شملها المسح كانت فيها مياه صرف صحي مكشوفة داخل تجمعاتها، بسبب تضرر الشبكات أو انسدادها.</p>

<p >ومع تعطل المرافق، اضطرت بعض الأسر إلى استخدام الدلاء والأكياس البلاستيكية لقضاء حاجتها.</p>

<p >وفي سبتمبر/أيلول الجاري، حذّرت الأمم المتحدة من أن الاكتظاظ وضعف المأوى ومحدودية الوصول إلى المياه وخدمات الصرف الصحي الآمنة تزيد مخاطر انتقال الأمراض المعدية، مشيرةً إلى أن التهابات الجهاز التنفسي والإسهال المائي الحاد وأمراض الجلد من بين أكثر الأمراض التي يجري الإبلاغ عنها.</p>

<p >في مواصي المدينة الجنوبية، لا تحتاج إيمان معين أيضًا إلى النظر بعيدًا لتعرف حجم الخطر الذي يحيط بأطفالها. تعيش إيمان مع طفليها، سهى وأحمد، في خيمةٍ لا تبعد سوى أمتار عن خزان كبير لمياه الصرف الصحي، تقول &quot;إن عمقه يتجاوز عشرة أمتار، ولا يفصله عن الخيام سوى ساتر ترابي&quot;.</p>

<p >وتضيف: &quot;كنت مرعوبة طوال الوقت، لو كنت في الخيمة أو خارجها، يخيل لي أن أطفالي سقطوا هناك، يخيل لي أن انفجارًا ما حدث وأغرقنا بمياه الصرف الصحي&quot;.</p>

<p >لكن الخزان ليس مصدر خوفها الوحيد. تخبرنا أن أسرتها تعيش أيضًا وسط انتشارٍ كثيفٍ للذباب والبعوض والحشرات والقوارض، تصفه بـ&quot;الجنوني&quot;.</p>

<p >وفي شمالي مدينة غزة، يتحدث هيثم الشيخ علي، من منطقة بئر النعجة، عن خطر آخر يكبر أمام الأطفال. ثلاث برك لتجمع مياه الصرف الصحي تتوسع، فيما يزدحم المكان بالأطفال.</p>

<p >ويقول: &quot;لا يعرف الأطفال من أي طريق يسيرون. الحشرات نهشت أجسادهم، لا ننام الليل ولا يخلو النهار من انقباض قلوبنا خشية أن يسقط أحدهم فيها&quot;.</p>


<p >&quot;من لم يمت بالصواريخ في حرب الإبادة، سيقتل بآثارها التي جعلت من بيئة غزة مرتعًا للأمراض والتلوث وساحة خصبة لتسرب مياه الصرف الصحي&quot;.</p>


<p >ولا يخشى هيثم من الحاضر فقط، بل من موسم الأمطار الذي تستعد له غزة، حيث يمكن أن تتحول المياه المتسربة إلى برك أكبر داخل مواقع النزوح، وتختلط بمياه الأمطار، وتقترب أكثر من الخيام ومناطق لعب الأطفال ومصادر المياه.</p>

<p >ويناشد الرجل الجهات المختصة للإسراع بالتدخل، قائلا: &quot;من لم يمت بالصواريخ في حرب الإبادة، سيقتل بآثارها التي جعلت من بيئة غزة مرتعًا للأمراض والتلوث وساحة خصبة لتسرب مياه الصرف الصحي دون حلول&quot;.</p>

<p >وبين خزانٍ عميقٍ تحرسه عائلة إيمان بعيونها، وبرك تتسع قرب أطفال بئر النعجة، ومياه تتسلل إلى مركز إيواء في خانيونس، يبدو الصرف الصحي خطرًا يخرج من تحت الأرض، يتسرب بين الخيام، يحمل معه الروائح والحشرات ومخاوف المرض، ويضع النازحين أمام معركة أخرى لا يملكون فيها سوى انتظار حل.</p>

<p >ومع اقتراب الأمطار، لا يخشى السكان أن تفيض المياه فقط، بل أن تحمل معها ما تراكم في شبكات الصرف المدمرة، فتدخل إلى أماكن نومهم ولعب أطفالهم ومصادر مياههم.</p>

<p >في غزة، لم تعد مياه الصرف الصحي خلفية لمشهد الحرب، لقد أصبحت جزءًا من المشهد نفسه، تزحف إلى الخيام ببطء، فيما يحاول سكانها إبعاد أطفالهم عنها قبل أن تصل إليهم.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1790235367-3710-11.jpg" length="76180" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ جسمٌ انفجر.. أضرم النار في قلب إبراهيم وأطفأ البصر ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52663</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52663</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52663</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:31:55 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            يعيش إبراهيم داخل سجن معتم من نوع آخر.. فقدانه البصر من جهة، وحبسه داخل قناع يغطي الوجه والجسم من جهة أخرى.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >في الثانية عشرة، كان يفترض أن تنحصر أمنيات الطفل إبراهيم أبو شاب في أشياء صغيرة تشبه عمره. أن يشارك أصدقاءه لعب كرة القدم، أو أن يبدأ يومًا دراسيًا جديدًا، أو أن يركض في فسحة بالحي، لكن الحرب اختصرت عليه كل ذلك في أمنية واحدة: فقط أن يرتدّ إليه بصره.</p>

<p >في فبراير الماضي، خرج إبراهيم مع مجموعة من الأطفال لجمع الحطب بالقرب من شارع صلاح الدين، تمامًا كما يفعل غالبية الأطفال في قطاع غزة. لم يكن الطفل يعرف أن تلك الرحلة ستغيّر حياته إلى الأبد، إذ انفجر بين يديه جسمٌ مشبوه من مخلفات الحرب، وأصيب بحروق واسعة طالت وجهه وعينيه وساقيه.</p>

<p >من هنا بدأت رحلته الطويلة بين المستشفى والعمليات والعلاج، بينما بقيت عيناه معلقتين بأمل استعادة الضوء يومًا.</p>

<p ></p>

<p >قبل الحادثة، كان إبراهيم طفلًا نشيطًا ومحبًا للمدرسة. تصفه والدته بأنه كان يحب الحركة واللعب وكرة القدم، ويقضي وقتًا طويلًا مع أقرانه، &quot;أما اليوم، فما زال يتعلم كيف يتعامل مع جسد تغيّر في لحظة واحدة، وكيف يتكيف مع آثار إصابة ستبقى حاضرة في تفاصيل حياته&quot;.</p>

<p >خضع إبراهيم (والحديث لوالدته) لعدد من العمليات لمعالجة الحروق التي غطت أجزاء واسعة من جسده، ومع مرور</p>

<p >الوقت، بدأ يتعافى تدريجيًا ويستعيد قدرته على الاعتماد على نفسه في بعض تفاصيل حياته اليومية، لكن العلاج لم ينتهِ بعد.</p>


<p >يعيش إبراهيم داخل سجن معتم من نوع آخر.. فقدانه البصر من جهة، وحبسه داخل قناع يغطي الوجه والجسم من جهة أخرى.</p>


<p >تخبرنا أمه: &quot;إصابته كانت صدمة كبيرة، خصوصًا مع اتساع مساحة الحروق وحاجته إلى تدخلات جراحية متكررة، فالحروق لم تترك آثارًا على جلده فقط، وإنما أثرت في حركته أيضًا، إذ تسبب تمدد الجلد في بعض المناطق في حاجته إلى عمليات ترميم تساعده على استعادة القدرة على الحركة&quot;.</p>

<p >يعيش إبراهيم داخل سجن معتم من نوع آخر.. فقدانه البصر من جهة، وحبسه داخل قناع يغطي الوجه والجسم من جهة أخرى، وهو قناع طبي يهدف إلى وضع حد لتمدد الجلد المتوحش الذي يستشري جراء الحروق المختلفة التي تصيب الجسد.</p>

<p >غير أن عينيه تبقى أكثر ما يشغل بال والدته. تقول: &quot;خضع إبراهيم لعمليات في عينيه، ولا يزال بحاجة إلى تدخلات أخرى، فيما تتركز أمنيته اليوم في أن يستعيد قدرته على الرؤية. هو لا يطلب شيئًا كبيرًا.. يريد فقط أن يرى، ثم يعود إلى المدرسة، ويلعب مع أصدقائه، ويعيش تفاصيل يومه كأي طفل طبيعي&quot;.</p>

<p >ووفق والدته، فإن احتياجاته العلاجية تتجاوز قدرة الأسرة على توفيرها، خصوصًا أن بعض العمليات والإجراءات التي يحتاجها تتطلب إمكانات غير متاحة، لذلك تأمل في حصوله على تحويلة للعلاج خارج غزة، حيث يستطيع استكمال علاجه والحصول على الرعاية المتخصصة.</p>

<p ></p>

<p >ومع بدء العام الدراسي وعودة الأطفال إلى صفوف الدراسة، يبقى إبراهيم حبيس إصابته وعدم قدرته على مشاركة أقرانه في التعلم، فبالإضافة إلى صعوبة متابعته الدروس بسبب فقدانه النظر، هناك مخاوف لا تفارق والدته من تعرضه للتنمر من الأقران بسبب الحروق التي تغطي كامل جسده ووجهه.</p>

<p >تقول: &quot;أخشى من التنمر ومن التعليقات التي قد يسمعها، ومن أن يشعر إبراهيم بأنه مختلف عن زملائه أو أن يتراجع عن الاختلاط بهم&quot;.</p>

<p >ما زال إبراهيم يتطلع إلى اليوم الذي يرى فيه وجه أمه بوضوح، ويركض خلف كرة مع أصدقائه، ويجلس في مقعده الدراسي دون أن تكون الحروق أول ما يلفت النظر إليه.</p>

<p >قد تبدو هذه أمنيات عادية لطفل في الثانية عشرة، لكنها بالنسبة إلى إبراهيم أصبحت رحلة علاج كاملة، تنتظر أن تفتح له نافذة صغيرة على الحياة التي كان يعيشها قبل ذلك اليوم.. أمنيات مرهونة بتحويلة طبية ما زالت تراوح مكانها.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1790159202-395-11.png" length="709689" type="image/png"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ رصاصة.. "طائشةٌ" في الوصف "دقيقة" لمّا قتلت طفلة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52662</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52662</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52662</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:16:36 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            ما لا يقل عن 21,700 طفل قُتلوا في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حتى 30 يونيو/حزيران 2026م، فيما أُصيب نحو 45 ألف طفل
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >&quot;قُتلت برصاصة طائشة&quot;.. كلمتان كأنهما تصفان حادثًا بلا صاحب. رصاصةٌ خرجت من مكان ما، وسلكت طريقًا لا يعرفه أحد، حتى استقرت في جسد طفلة. طفلةٍ عادت للتو من المدرسة.</p>

<p >في قطاع غزة، حيث يلاحق الموت المدنيين في الطرقات ومخيمات النزوح وفي محيط المدارس، لا تبدو الرصاصة &quot;طائشة&quot; بالضرورة، فخلف كل إصابة أو وفاة، أداة أطلقتها ويد، وموقعٌ خرجت منه، وضحية تصادف أن كانت في المكان الذي وصلت إليه الرصاصة. هذه المرة كانت الطفلة ميس خميس بظاظو.</p>

<p >في الثالث عشر من سبتمبر/أيلول، كانت ميس قد أنهت يومها الدراسي في مدرسة عين الحلوة الزهراء، وشاركت في برنامج أيام المسرح المدرسي. حملت حقيبتها ودفاترها، وخرجت عائدة إلى خيمتها التي لا تبعد عنها سوى طريق يمر وسط الركام.</p>

<p >بعد نحو نصف ساعة، وصلت ميس إلى الخيمة. كانت منهكةً، فقررت أن تستريح قليلًا، رغم أن الخيمة التي تأوي إليها العائلة لا تشبه مكانًا للراحة.. حرارة الصيف تلهبها، ومقومات الحياة الآمنة غائبة عنها.</p>


<p >&quot;أطلقت دبابة إسرائيلية الرصاصة التي أنهت حياة ميس، بعدما أُطلقت من جهة الشرق باتجاه المدنيين&quot;.</p>


<p >بحسب عمها، أطلقت دبابة إسرائيلية الرصاصة التي أنهت حياة ميس، بعدما أُطلقت من جهة الشرق باتجاه المدنيين في غزة. لم تكن الطفلة تعرف أن وصولها إلى خيمتها لن يعني نهاية يومها الدراسي، بل نهاية حياتها.</p>

<p >لم يكن موت ميس وحده ما ترك أثره في المكان. فصديقتها وجارتها أماني محمد باتت تخشى أن يتكرر المشهد معها أيضًا. تقول أمها: &quot;طفلتي أصبحت مرعوبة مما حدث، وصارت تتخيل أنها قد تُقتل بالطريقة نفسها في أي لحظة أثناء جلوسها داخل الخيمة&quot;.</p>

<p >وتسأل: &quot;ما الذي يمكن لأطفالنا أن يعيشوه أكثر من هذا الجحيم على مدار ثلاث سنوات متتالية؟ فقدوا أصدقاءهم ومنازلهم وأطرافهم وحقهم في الحياة والأكل والتعليم&quot;.</p>

<p >ثم تنقل ما تقوله طفلتها طوال اليوم: &quot;كان يفترض أن تعود ميس إلى المدرسة معي غدًا. كان يفترض أن تبقى حقيبتها بين يديها، ودفاترها معها، وأن تشارك في برنامج المسرح المدرسي. ميس كانت تحب المدرسة، وتحب تناول البوظة، وتكره الحرب&quot;.</p>

<p >هكذا بقيت ميس حاضرة في تفاصيل حياة زميلاتها: في مقعدها الفارغ، وفي حقيبتها التي لن تحملها مجددًا إلى المدرسة، وفي حديث طفلة لا تزال تحاول أن تفهم كيف يمكن لصديقتها التي كانت تستعد ليوم دراسي جديد أن تتحول، خلال لحظات، إلى ذكرى.</p>

<p >لم تقتل الرصاصة ميس وحدها.. تركت خلفها أطفالًا يحملون خوفًا جديدًا، ويعيدون تخيل الموت في الأماكن التي يفترض أن تمنحهم شيئًا من الأمان.</p>

<p >حين توصف وفاة طفل بأنه قُتل برصاصة &quot;طائشة&quot;، قد يبدو الأمر وكأنه حادث عابر لا فاعل له، أو مسار عشوائي لرصاصة لا يمكن معرفة مصدرها أو وجهتها، لكن قصة ميس تطرح سؤالًا مختلفًا: ماذا يحدث حين يمكن تتبع مصدر الرصاصة، وتحديد موقع الضحية، ومعرفة أنها كانت طفلة عائدة من مدرستها إلى خيمتها؟</p>

<p >هنا لا تعود المسألة متعلقة بالكلمة وحدها، بل بما تخفيه اللغة خلفها.. فالرصاصة لا تطلق نفسها، ولا تصل وحدها، ولا تختار ضحيتها من تلقاء نفسها.</p>

<p >في غزة، تتغير أدوات الموت، لكن نتيجتها واحدة: أطفال يخرجون من مدارسهم ولا يعودون، وآخرون يفقدون أصدقاءهم ومنازلهم وأجزاء من أجسادهم، فيما يبقى السؤال عن المسؤول حاضرًا خلف كل اسم.</p>

<p >وميس واحدة من مئات الأطفال الذين قُتلوا خلال الفترة التي كان يفترض أن يوفر فيها وقف إطلاق النار مساحة من الأمان.</p>

<p >ففي 6 أغسطس/آب 2026م، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة &quot;يونيسف&quot; إن ما لا يقل عن 300 طفل قُتلوا خلال 300 يوم منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025م، بمعدل طفل واحد تقريبًا كل يوم.</p>


<p >يونيسيف: &quot;ما لا يقل عن 21,700 طفل قُتلوا في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حتى 30 يونيو/حزيران 2026م، فيما أُصيب نحو 45 ألف طفل&quot;.</p>


<p >وفي أحدث أرقامها المنشورة، قالت المنظمة إن ما لا يقل عن 21,700 طفل قُتلوا في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حتى 30 يونيو/حزيران 2026م، فيما أُصيب نحو 45 ألف طفل، بينهم أكثر من 11 ألفًا بإصابات غيّرت حياتهم.</p>

<p >وبين هذه الأرقام الكبيرة، يبقى لكل طفل اسم وحقيبة ومقعد وأصدقاء وشيء يحبه، وميس كانت طفلة تحب المدرسة والبوظة، وتكره الحرب. لكنها لم تصل إلى يومها الدراسي التالي. بقيت حقيبتها، وبقي مقعدها، وبقي سؤال صديقتها عن الغد.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1790155289-7993-11.jpg" length="50155" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ أمٌ في الغربة تحمل طفليها وثِقَل السؤال.. "أين أبي؟" ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52661</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52661</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52661</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:16:38 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            يدرس الطفلان حاليًا في مصر، وتحاول والدتهما توفير احتياجاتهما الأساسية، رغم غياب الأب وغياب الدعم النفسي المتخصص.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >&quot;أين أبي يا أمي؟&quot;.. سؤالٌ يتكرر كل يوم على مسامع شروق، منذ غادرت غزة برفقة طفليها جوري وأنس، بحثًا عن مكان أكثر أمنًا بعيدًا عن القصف الذي لم يكن يفرّق بين صغير وكبير.</p>

<p >خرجت شروق من غزة وهي تظن أن المسافة بينها وبين زوجها مؤقتة، وأن الحرب مهما طالت ستنتهي، وأنها ستعود مع طفليها إلى بيت يجتمع فيه أفراد العائلة من جديد، لكنها لم تكن تعرف أن الطريق الذي اختارته لحماية أطفالها من الموت، سيضعها أمام فقدٍ آخر، وأن عليها ذات يوم أن تشرح لهما لماذا لن يعود والدهما أبدًا.</p>

<p >في يناير/كانون الثاني 2024م، وقبل إغلاق معبر رفح البري، غادرت شروق غزة برفقة طفليها، جوري وأنس، بناءً على إصرار زوجها محمد صلاح، الذي أراد إبعادهما عن أهوال الحرب والقصف المتواصل.</p>

<p >كان محمد، البالغ من العمر (38 عامًا)، يعمل إداريًا في معبر رفح، واختار البقاء في غزة، على أمل أن يلتقي بعائلته بعد انتهاء الحرب.</p>

<p >تستعيد شروق (32 عامًا)، كلمات زوجها قبل سفرها: &quot;قال لي: اهتمي بأطفالنا ولا تقلقي، سنلتقي بعد انتهاء الحرب&quot;.</p>

<p >غادرت شروق -خريجة تخصص التعليم الأساسي من جامعة الأقصى- وهي تحمل في قلبها مزيجًا من الخوف والقلق من الغربة، لكنها كانت تتمسك بفكرة واحدة لتطمئن نفسها.. &quot;كنت أواسي نفسي بأن الحرب ستنتهي وسنلتقي جميعًا&quot;.</p>


<p >في يناير/كانون الثاني 2025م، استشهد محمد في قصف استهدف خيمة، ليتحوّل اللقاء الذي انتظرته شروق إلى موعد مؤجل للأبد.</p>


<p >لكن الحرب كان لها موعد آخر مع هذه العائلة. في يناير/كانون الثاني 2025م، استشهد محمد في قصف استهدف خيمة في خانيونس، ليتحوّل اللقاء الذي انتظرته شروق إلى موعد مؤجل للأبد.</p>

<p >في الغربة، يصبح الفقد أكثر قسوة حين لا يجد الإنسان إلى جواره عائلته أو أقاربه، ولا يجد كتفًا قريبًا يستند إليه في لحظة الانهيار.</p>

<p >في السادسة من صباح 2 يناير/كانون الثاني 2025م، رن هاتف شروق بينما كانت نائمة. استيقظت مسرعة لتجد شقيقتها تتصل بها وتقول، وهي تبكي: &quot;افتحي على الأخبار بسرعة&quot;.</p>

<p >اشتعل قلبها خوفًا. فتحت الأخبار ويداها ترتجفان، وبدأت الدموع تنهمر من عينيها، قبل أن تقع عيناها على اسم زوجها ضمن قائمة شهداء ذلك اليوم: &quot;محمد صلاح&quot;.</p>

<p ></p>

<p >بدت الدنيا في تلك اللحظة وكأنها توقفت أمامها. لم تستطع شروق استيعاب الخبر، ولم يكن الألم الذي شعرت به متعلقًا بفقد زوجها وحده، فقد أدركت فورًا أنها أمام سؤال آخر أكثر قسوة: كيف ستخبر طفليها أن والدهما لن يعود؟</p>

<p >منذ اللحظة التي تلقت فيها خبر استشهاد زوجها، وجدت شروق نفسها محاصرة بين حزنها الذي لم تجد وقتًا لتعيشه، وخوفها على طفليها اللذين سيواجهان للمرة الأولى معنى الغياب الأبدي.</p>

<p >لم تجد شروق كلمات سهلة تشرح بها لطفليها معنى الغياب والرحيل والفقد واليُتم. وفي الوقت الذي كانت فيه تحاول استيعاب انكسارها، وجدت نفسها أمام مسؤوليات جديدة، وعليها أن تؤجل حزنها لتحتضن طفليها وتبحث عن الطريقة الأقل قسوة لإخبارهِما بأن والدهما أصبح في الجنة ولن يعود.</p>


<p >&quot;جوري وأنس أصبحا أكثر هدوءًا من السابق، وأحاول إخراجهما من الصدمة ومساعدتهما على تجاوز غياب الأب وعدم وجوده إلى جوارهما&quot;.</p>


<p >كانت جوري، البالغة من العمر تسعة أعوام، أكثر قدرة على استيعاب ما حدث من شقيقها أنس (6 أعوام)، الذي لم يكن قادرًا على فهم معنى الفقد بصورة كاملة.</p>

<p >حاولت شروق أن تقدم لكل منهما إجابات تتناسب مع عمره ومدى استيعابه للخبر، وأن تحتوي قلبيهما الصغيرين، خصوصًا أنهما لم يتلقيا دعمًا نفسيًا بعد استشهاد والدهما.</p>

<p >تقول: إن &quot;جوري وأنس أصبحا أكثر هدوءًا من السابق، وأحاول إخراجهما من الصدمة ومساعدتهما على تجاوز غياب الأب وعدم وجوده إلى جوارهما، بينما أعيش أنا الفقد ذاته وأحاول في الوقت نفسه إخفاء ألمي أمامهما&quot;.</p>

<p >ولكي يبقى حضور الأب معنويًا في حياة طفليه، شجعتهما والدتهما على حفظ القرآن الكريم. حفظت جوري عشرة أجزاء، بينما حفظ أنس جزء &quot;عمّ&quot;. وكانت والدتهما تقول لهما إن والدهما يعرف بهذه الأعمال الصالحة والإنجازات، ويراهما وهو في الجنة.</p>

<p >وتوضح الأخصائية النفسية شهد القدرة أن &quot;أثر الفقد سلبي على الطفل ويزيد من معاناته اليومية، وكلما كان الطفل أكبر كان أكثر وعيًا وفهمًا&quot;، مشيرةً إلى أن من علامات المعاناة النفسية &quot;العزلة، وفقدان المتعة بالأمور التي كان يحبها، وإهمال الوظائف اليومية&quot;، مؤكدة ضرورة أن يواجه الطفل حقيقة وفاة والده بصورة تدريجية، لا دفعة واحدة.</p>


<p >يدرس الطفلان حاليًا في مصر، وتحاول والدتهما توفير احتياجاتهما الأساسية، رغم غياب الأب وغياب الدعم النفسي المتخصص.</p>


<p >وتضيف: &quot;الأم هي العنصر الأساسي في التخفيف عن طفلها، وهنا يأتي دورها الأهم والأقوى في مساعدة الطفل والتخفيف عنه في حالة الصدمة وفقدان الأب&quot;، موجهةً نصيحتها للأمهات بالمتابعة مع أخصائي نفسي لمساعدة الأطفال على التعامل مع الفقد وتجاوز آثاره.</p>

<p >وسط غربتها، واجهت شروق عقبات وتحديات متعددة، لكنها تحاول توفير حياة أكثر استقرارًا وأمنًا لطفليها في البيئة التي فرضتها عليها الحرب.</p>

<p >وتعتمد شروق حاليًا في إعالة جوري وأنس على راتب زوجها الشهيد الذي يُصرف لها ولطفليها بعد استشهاده.</p>

<p >يدرس الطفلان حاليًا في مصر، فيما تتابع والدتهما شؤونهما الدراسية واليومية، وتحاول توفير احتياجاتهما الأساسية، رغم غياب الأب وغياب الدعم النفسي المتخصص لهما.</p>

<p >ولا ترغب شروق في العودة إلى قطاع غزة في الوقت الحالي، إذ تحاول أن توفر لطفليها حياة أكثر استقرارًا وهدوءًا وأمانًا، بعيدًا عن أهوال الحرب المستمرة.</p>

<p >كل يوم، تحاول الأم أن تمنح طفليها ما تبقى لديها من قوة وحب وحنان، وأن تصنع لهما مساحة آمنة وسط غربة لم تخترها، وفقد لم تستعد له.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1790151845-3035-11.jpg" length="16363" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ هرب من حرب إلى أخرى.. محمد الناجي الوحيد من عائلته ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52660</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52660</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52660</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:44:15 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DdmOREPRD87/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DdmOREPRD87/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1790144954-4755-10.jpg" length="251640" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ من تحت الأنقاض إلى سطح المنزل.. نفين وحسين يعيدان تربية النحل ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52659</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52659</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52659</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:16:50 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/Ddjpc-jxnpZ/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/Ddjpc-jxnpZ/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1790055395-5446-10.jpg" length="266648" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ أجنّة غزة.. صرخاتٌ مشوّهة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52658</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52658</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52658</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 23:08:48 +0300</pubDate>
        <category>تحقيقات - مساءلة</category>
                <description>
            <![CDATA[
            لم يعد القلق الذي يرافق رحلة الحمل بغزة مرتبطًا فقط بالخوف من القصف أو صعوبة الوصول إلى المستشفيات، بل بسؤالٍ أكثر إيلامًا: هل تركت الحرب آثارًا جديدة على صحة الأجنة؟
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم يكن القصف وحده ما أثقل حمل وردة الجرو (27 عامًا)، الذي اكتشفته منتصف عام 2025م، بينما كانت نازحة منذ أكثر من عام ونصف في منزل متصدع وسط مقبرة شمالي مدينة غزة.</p>

<p >لقد أمضت الأشهر الستة الأولى من حملها بتوأميها من دون متابعة طبية منتظمة، في حين لم تُتح لها الفرصة لإجراء صورة &quot;سونار&quot; إلا في الشهر السابع.</p>

<p >تقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;لم أجد عيادة أتابع فيها حملي، وعندما تمكنت أخيرًا من إجراء صورة للجنين كانت الصدمة: أحد التوأمين توفي، فيما أخبرني الأطباء أن الجنين الآخر يعاني تشوهات&quot;.</p>

<p ></p>

<p >في الثاني من شباط/ فبراير 2026م، وضعت الجرو طفلتها &quot;مسك&quot;، التي شُخّصت بإصابة في مفصل الحوض، وتشوهٍ في القدم، وإصابة في الضفيرة العصبية بالكتفين، وانحناء والتواء في اليدين والقدمين.</p>

<p >تستعيد وردة تلك الفترة بقولها: &quot;كنت أعيش تحت القصف بشكل متواصل، وامتلأ المكان بالدخان والغبار بعد استهداف المنزل المقابل قرب المستشفى المعمداني، لكنني لم أتخيل أنني سألد طفلة تبدأ رحلة علاجٍ صعبة في يومها الأول&quot;.</p>


<p >الجرو: &quot;مات أحد توأمَي ووُلدت الأخرى بتشوهاتٍ حادة&quot;.</p>


<p >منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023م، تعرض النظام الصحي لانهيارٍ واسع، تزامن مع موجات نزوح متكررة، ونقص حاد في الأدوية والمكملات الغذائية، وتراجعٍ في خدمات متابعة الحمل.</p>

<p >وبهذا لم يعد القلق الذي يرافق رحلة الحمل هناك مرتبطًا فقط بالخوف من القصف أو صعوبة الوصول إلى المستشفيات، بل بسؤالٍ أكثر إيلامًا: هل تركت الحرب آثارًا جديدة على صحة الأجنة؟</p>

<p ></p>

<p >وسط الخوف والركام</p>

<p >لم تكن وردة وحدها التي بدأت رحلة الأمومة في ظروف استثنائية، فـ&quot;بركة بهار&quot; (32 عامًا)، وهي أم لخمسة أطفال، كانت حاملًا بتوأم أيضًا حين اضطرت للنزوح من شرقي حي التفاح إلى تل الهوى غربي مدينة غزة.</p>

<p >تخبرنا: &quot;كنتُ أخشى أن أصل إلى موعد الولادة دون متابعة طبية، ولم أتوقع أن تبدأ معاناة طفليّ منذ لحظة ولادتهما&quot;.</p>


<p >بهار: &quot;ولدتُ توأمًا وسط الركام أحدهما مصاب باستسقاء الدماغ&quot;.</p>


<p >في منتصف آب/ أغسطس 2025م، أنجبت توأميها مصعب وصهيب، قبل أن تكشف الفحوصات إصابة أحدهما باستسقاء في الدماغ.</p>

<p >ورصدت معدّتا التحقيق حالات فقدت مواليدها خلال الساعات الأولى من الحياة بسبب تشوهات خلقية حادة، في ظل ظروف حمل استثنائية فرضتها الحرب.</p>

<p >هناء أبو معروف (26 عامًا) إحداها، إذ لم تعرف بمشكلة طفلتها &quot;نورة&quot; إلا بعد ولادتها قيصريًا في مجمع ناصر الطبي جنوبي غزة، حين أظهر التقييم عدم اكتمال الجمجمة وثقبًا في القلب، قبل أن تفارق الطفلة الحياة بعد ساعات.</p>


<p >أبو معروف: &quot;وُلدت طفلتي بلا جمجمة وفارقت الحياة فورًا&quot;.</p>


<p >تقول هناء: &quot;عشت شهور حملي وسط القصف، وتعرض منزلنا في دير البلح خلال مايو/أيار 2024م للقصف وانتشر الدخان والغبار، ونزحت أكثر من سبع مرات سيرًا على الأقدام وأنا حامل في شهري السادس. لم أكن أعلم أن طفلتي تعاني تشوهات إلا بعد ولادتها&quot;.</p>

<p >وتضيف بنبرة أسف وانكسار: &quot;كنت أنتظر أن أسمع صوتها وأحملها، لكنني تلقيت خبرًا لم أكن مستعدة له&quot;.</p>

<p >اكتشاف التشوه في منظومة متهالكة..</p>

<p >وفي السابع من شباط/ فبراير 2026م، وُلدت الطفلة وتين صابر دواس في مستشفى القدس غربي مدينة غزة، وبعد ساعات من ولادتها أظهرت الفحوصات إصابتها بتشوه خلقي في ساقها اليمنى، تمثل في غياب الجزء العلوي من عظمة الفخذ.</p>

<p ></p>

<p >يقول والدها صابر دواس (40 عامًا): &quot;زوجتي ناهد (33 عامًا) عاشت حملها في ظروف استثنائية، ولم تتمكن خلال الأشهر الأولى من الحصول بصورة منتظمة على حمض الفوليك والفيتامينات الضرورية، بسبب نقص الأدوية وتدهور الظروف المعيشية والمجاعة&quot;.</p>

<p >ويضيف: &quot;كانت تعاني فقر الدم، وفي كثير من الأيام كانت تعتمد على الخبز فقط، لأنها لم تكن قادرة على توفير غذاء متوازن يساعدها خلال فترة الحمل&quot;.</p>

<p >ولا تبدأ معاناة الأطفال عند اكتشاف التشوهات، بل تمتد إلى منظومة الرعاية الصحية التي تراجعت قدرتها على متابعة الحمل ورعاية حديثي الولادة منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023م.</p>

<p >وبحسب رئيسة قسم الحضانة في مستشفى النصر للأطفال، ميادة جندية فإن أكثر التشوهات الخلقية التي تصل إلى الأقسام الطبية تتمثل في عيوب القلب الخلقية، &quot;فيما لوحظ ارتفاع نسبة التشوهات الخلقية للأجنة خلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة&quot; تقول.</p>

<p >وتوضح جندية أن مقارنة أعداد الحالات الحالية بما قبل الإبادة لا تعكس الواقع بدقة، بسبب تغير التوزيع السكاني وانتقال المرضى بين مناطق ومستشفيات مختلفة.</p>

<p >وتكشف بيانات حصلت عليها معدّتا التحقيق من وزارة الصحة في قطاع غزة، أن عدد حالات التشوهات الخلقية المسجلة بلغ (322) حالة خلال عام 2025م، مقابل (184) حالة في عام 2022م، وهو آخر عام توفرت فيه بيانات كاملة قبل بدء الإبادة.</p>

<p >ولا تقف الزيادة عند عدد الحالات، إذ ارتفع معدل التشوهات الخلقية بين المواليد من (32) حالة لكل عشرة آلاف مولود حي عام 2022م إلى (64) حالة عام 2025م، أي أن المعدل تضاعف.</p>

<p ></p>

<p >ويؤكد مدير وحدة المعلومات الصحية بوزارة الصحة، زاهر الوحيدي، تسجيل (100) حالة تشوهات خلقية منذ بداية عام 2026م وحتى نهاية يونيو/حزيران، موضحًا أن الوزارة لا تملك تقارير سنوية مكتملة لعامي 2023م و2024م، بعد انهيار جزء من الأنظمة المحوسبة وفقدان قواعد البيانات، قبل استعادة العمل بالنظام الصحي المعلوماتي عام 2025م.</p>

<p >ويشير الوحيدي إلى أن عدد مراكز الرعاية الأولية خلال فترات من عام 2024م لم يتجاوز (16) مركزًا، من أصل (160) إلى (167) مركزًا قبل الإبادة، رغم دورها الأساسي في متابعة الحمل وتوفير المكملات.</p>

<p >&quot;الظاهرة لا تختزل في عامل واحد&quot;</p>

<p >وفي ظل غياب البيانات الرسمية الكاملة، أجرت معدّتا التحقيق استطلاعًا شمل (40) سيدة خضن تجربة الحمل خلال عام 2024م.</p>

<p >وأظهرت النتائج أن نصفهن لم يحصلن مطلقًا على مكمل حمض الفوليك خلال الأشهر الأولى، فيما أفادت (19) سيدة، بنسبة (47.5%)، بأن أطفالهن ولدوا بتشوهات خلقية أو مشكلات صحية.</p>

<p >ولا تعني هذه النتيجة، وفق المعطيات الطبية الواردة في التحقيق، إثبات علاقة مباشرة بين نقص الفوليك والتشوهات، إذ يحذر الوحيدي من اختزال الظاهرة في عامل واحد، موضحًا أن نقص حمض الفوليك يأتي ضمن مجموعة من العوامل، بينها سوء التغذية وفقر الدم.</p>

<p ></p>

<p >ووفق بيانات الوزارة، كانت (57%) من الحوامل اللواتي خضعن للفحص خلال الثلث الأول من الحمل عام 2025م مصابات بفقر الدم.</p>

<p >ورغم ارتفاع مؤشرات التشوهات الخلقية والمضاعفات الصحية، يؤكد المختصون استحالة تحديد سبب مباشر واحد في ظل غياب الدراسات الوبائية ونقص أدوات تحليل الملوثات وقياس آثارها.</p>

<p >ويتفق الأطباء الذين استطلعت آراءهم معدتا التحقيق على أن الأزمة نتاج تداخل عوامل عدة، على رأسها: سوء التغذية، ونقص &quot;حمض الفوليك&quot;، وتلوث المياه والهواء، ومخلفات الدمار.</p>

<p >ويوضح الوحيدي أن سوء التغذية قد يؤدي إلى اضطرابات في المشيمة ونقص وصول الأكسجين إلى الجنين، بما قد يرفع احتمالات التشوهات الخلقية والإجهاض والولادة المبكرة.</p>

<p >وأكدت<a href="https://www.who.int/ar/news/item/02-02-1447-malnutrition-rates-reach-alarming-levels-in-gaza--who-warns"> منظمة الصحة العالمية</a>، في بيانها الصادر في 27 تموز/ يوليو 2025م، أن سوء التغذية في غزة وصل مستويات &quot;خطيرة&quot;، وأنه يطال النساء الحوامل والأطفال بشكل خاص، مع تسجيل ارتفاع في الوفيات المرتبطة به، مؤكدة أن منع وصول الغذاء والرعاية الصحية أدى لتدهور غير مسبوق في الوضع الصحي.</p>

<p >وفي السياق، كان <a href="https://www.who.int/ar/news/item/28-02-1447-famine-confirmed-for-first-time-in-gaza">بيان مشترك</a> لوكالات الأمم المتحدة الأربع: (WHO &ndash; UNICEF &ndash; WFP &ndash; FAO)، نُشر في الثاني والعشرين من آب/أغسطس 2025م، أعلن أن المجاعة أصبحت مؤكدة في أجزاء من قطاع غزة، &quot;فقد تضاعف عدد النساء الحوامل والمرضعات المتوقع إصابتهن بسوء تغذية حاد من 17 ألفًا إلى 55 ألف امرأة&quot;.</p>

<p >دراسات &quot;غير متوفرة&quot; حاليًا</p>

<p >بدوره، يؤكد القائم على أعمال فرعين لإحدى صيدليات غزة، الدكتور إحسان حسان، أن الإبادة تسببت في نقصٍ حادٍ في مخزون الأدوية والمكملات، وأن حمض الفوليك لم يتوفر بانتظام لفترات طويلة، فيما تؤكد الصيدلانية بتول زغرة أهميته بالنسبة نمو الجنين وتقليل خطر بعض التشوهات، وخاصة عيوب الأنبوب العصبي.</p>

<p >ويشير أطباء قابلتهم معدتا التحقيق إلى تداخل عوامل عدة في صحة الأجنة، بينها سوء التغذية ونقص المكملات الغذائية والضغط النفسي والخوف المستمر، إلى جانب تلوث المياه والهواء ومخلفات الدمار.</p>

<p ></p>

<p >ويقول طبيب الأطفال أحمد الفرا: &quot;التشخيص الدقيق للتشوهات يحتاج إلى فحوصات ودراسات غير متوفرة حاليًا في غزة&quot;، مشيرًا إلى أن سوء التغذية الحاد أثناء الحمل يضاعف مخاطر انخفاض وزن المواليد ومشكلاتهم الصحية، ويؤثر في المشيمة وتغذية الجنين.</p>

<p >وفي السياق ذاته، يؤكد استشاري أمراض النساء والولادة بوزارة الصحة الدكتور ناجي القرشالي وجود مؤشرات داخل المستشفيات على ارتفاع التشوهات الخلقية والولادات المبكرة وانخفاض أوزان المواليد وحالات الحمل عالي الخطورة، لكنه يشدد على أن تحديد سبب كل حالة يتطلب دراسات متخصصة غير متوفرة في غزة.</p>

<p >وتؤكد مديرة صحة الأم والطفل بوزارة الصحة الدكتورة خلود حمد، أن عوامل الخطر تتداخل لدى الأمهات، من سوء التغذية وانعدام الأمن الغذائي وصعوبة الحصول على الفيتامينات إلى تعطل متابعة الحمل بسبب النزوح المتكرر وصعوبة الوصول إلى الخدمات، لكنها تقول: &quot;السجلات الطبية المتاحة حاليًا لا تسمح لنا بتحديد عامل واحد بعينه بوصفه المسبب الأكثر تكرارًا بصورة علمية وحاسمة لحالات العيوب الخلقية أو الإجهاض&quot;.</p>

<p >ولا يقتصر القلق على الغذاء والرعاية الصحية إذ يحذر الخبير البيئي سعيد العكلوك من المخاطر طويلة الأمد للملوثات الناتجة عن القصف والركام وتراكم النفايات ومياه الصرف وتلوث الهواء، في ظل غياب فحوصات شاملة.</p>

<p ></p>

<p >ويقول العكلوك: &quot;هذه الظروف قد تعرض الحوامل للبكتيريا والفيروسات والطفيليات، كما قد تنتقل بعض الملوثات عبر السلسلة الغذائية من التربة الزراعية ومياه البحر إلى الخضار والأسماك&quot;، مشيرًا إلى وجود مواد كيميائية ومعادن ثقيلة ناتجة عن حرب الإبادة لم تُقَس بعد في القطاع.</p>

<p >ويشدد على أن تحديد وجود مواد مشعة أو معادن ثقيلة وتأثيرها يتطلب قياسات ودراسات علمية دقيقة.</p>

<p >موقف القانون الدولي</p>

<p >وكانت <a href="https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC7177220/">دراسة</a> إيطالية قادتها الباحثة باولا ماندوكا بالتعاون مع وزارة الصحة عام 2020م، ربطت ارتفاع معدلات العيوب الخلقية بعد حرب 2014م بالتعرض لملوثات كيميائية ومعادن ثقيلة أثرت في المادة الوراثية.</p>

<p >ويؤكد الطبيب نبيل البرقوني، أحد الباحثين الرئيسيين في الدراسة، أن تراكم معادن ثقيلة مثل الزئبق واليورانيوم والكوبالت والكادميوم في أجساد الحوامل يمثل مصدر قلق صحي، مرجحًا أن الدمار الهائل واستنشاق النساء لمخلفات القصف ورائحة البارود قد يكونان من العوامل المرتبطة بارتفاع المعدل الحالي.</p>

<p >في الوقت ذاته، يؤكد العكلوك أن تحديد أثر المعادن الثقيلة أو المواد المشعة على الأجنة في غزة يحتاج إلى قياسات مباشرة ودراسات متخصصة.</p>

<p >ويبقى السؤال الأهم: &quot;هل ترقى هذه المخاطر إلى انتهاكات يجرمها القانون الدولي؟&quot;. يمنح القانون الدولي الإنساني النساء الحوامل حماية خاصة، فالمادة (16) من اتفاقية جنيف الرابعة تنص على &quot;حماية واحترام خاصين&quot; لهن، فيما تلزم المادة (56) الاحتلال بالحفاظ على المنشآت الطبية وشبكات المياه والصرف.</p>

<p ></p>

<p >ويشكل تدمير المستشفيات ومرافق الولادة انتهاكًا محتملًا، لكن توصيفه كجريمة يتطلب إثبات الرابطة السببية بين الفعل والضرر.</p>

<p >وتؤكد الخبيرة في القانون الدولي رندا قدادة، أنه &quot;لا يكفي رصد ارتفاع التشوهات أو الإجهاض لإثبات الانتهاك، بل يجب ربط الفعل العسكري بالضرر الصحي&quot;.</p>

<p >وتضيف: &quot;السجلات الطبية وتقارير الإجهاض وعينات المياه والتربة وشهادات الأمهات تمثل أدلة مهمة إذا أُرشفت علميًا&quot;، ملفتةً إلى أن المادة (75) من نظام روما، تتيح جبر الضرر بالتعويض وإعادة التأهيل حتى لو ظهرت الأضرار بعد سنوات.</p>

<p >وبين طفلة تولد بتشوه خلقي، وأم حملت وسط القصف والمجاعة، وبيانات ترصد تغيرات مقلقة في صحة المواليد، تبدو آثار الإبادة أكبير بكثيرٍ من لحظة القصف، وإثبات ما إذا كانت حرب الإبادة قد تسببت مباشرة في ارتفاع التشوهات، يحتاج إلى ما هو أبعد من الشهادات والأرقام.. تحتاج إلى دراسات علمية تحفظ الدليل قبل أن يضيع.</p>

<p >تنويه: تم اعداد هذا التحقيق الاستقصائي بدعم من الاتحاد الأوروبي ضمن مشروع Engage -تنفيذ جمعية فلسطينيات بالشراكة مع جامعة النجاح الوطنية. ولا يعكس محتوى هذا التحقيق بأي شكل من الاشكال وجهة نظر الاتحاد الأوروبي.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1790053189-1853-11.jpg" length="74856" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ "ملاك".. طفلةٌ صنَعت لها الحرب اسمًا و"أمًا"! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52657</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52657</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52657</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:42:14 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            تنظر أمل إليها وتتخيل لها حياة أخرى.. أن تخرج يومًا من غزة، وأن تعيش طفولة آمنة، وأن تذهب إلى مدرسة حقيقية، وتحصل على تعليم منتظم، وتكبر بعيدًا عن الخيام والخوف والأسئلة التي لم تجد لها إجابة.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >في خيمةٍ داخل أحد مخيمات النازحين بمواصي خان يونس، جنوبي قطاع غزة، تجلس ملاك وسط ألعابها. ترفع رأسها فجأة وتنادي: &quot;ماما.. بدي أشرب&quot;.</p>

<p >تقترب منها أمل أبو ختلة، تقدم لها الماء، ثم تتركها فتغرق في اللعب من جديد.</p>

<p >مشهدٌ يبدو عاديًا، إلا أنه يخفي وراءه حكاية&nbsp;كبُرت مع طفلةٍ صار عمرها ثلاثًا، دون أن تعرف عن عائلتها أي شيء.. طفلةٌ لا تملكُ سوى حياةٍ عاشتها كلها تحت القصف، واسمٍ اختير لها، وامرأةً.. صارت تناديها &quot;ماما&quot;.</p>

<p >في نوفمبر/تشرين الثاني 2023م، عثرت طواقم الإنقاذ على &quot;ملاك&quot; -وكانت رضيعة- فوق شجرة، بعد مجزرة ارتكبها الاحتلال في حي الصبرة بمدينة غزة، وبقايا الحليب ما تزال في فمها.</p>

<p >نُقلت لاحقًا إلى مستشفى الهلال الأحمر الإماراتي في رفح، ضمن مجموعة من الأطفال الذين أُجلوا من مستشفى الشفاء.</p>

<p >كانت أمل، البالغة من العمر (35 عامًا)، تعمل ممرضةً في المستشفى، وتولت رعايتها منذ وصولها. ومع تدهور الأوضاع في رفح، حصلت في 24 يناير/كانون الثاني 2024م على إذنٍ بكفالتها ورعايتها في منزلها.</p>

<p >منذ ذلك اليوم، بدأت حكاية أخرى.. حكاية امرأة تحاول أن تمنح طفلة لا تعرف أهلها ما تستطيع من أمان، فيما تظل هوية عائلتها الحقيقية سؤالًا مفتوحًا.</p>

<p >لم تكن رعاية ملاك سهلة -تقول أمل- ففي إحدى المرات، شعرت الطفلة بالإعياء، فنقلتها إلى مركز طبي قريب، لكن العاملين فيه رفضوا التعامل معها لعدم امتلاكها أوراقًا رسمية تثبت هويتها.</p>

<p >لم تجد أمل أمامها سوى المحكمة الشرعية، وهناك تمكنت لاحقًا من إصدار شهادة ميلاد باسم &quot;ملاك محمد أحمد الصبرة&quot;. اختير &quot;محمد أحمد&quot; بصورة افتراضية لعدم معرفة اسم والديها، بينما نُسبت &quot;الصبرة&quot; إلى المكان الذي عُثر عليها فيه.</p>

<p >حتى احتياجاتها اليومية كانت معركةً أخرى. في بداية رعايتها، احتاجت ملاك باستمرار إلى الحليب والحفاضات، في وقت ارتفعت فيه أسعارهما وصَعُب توفيرهما.</p>

<p >تخبرنا أمل: &quot;أحاول توفير كل احتياجاتها، ولا أنقص عليها شيء&quot;. كبُرت الطفلة أمام عيني أمل، من رضيعة لا تملك سوى البكاء إلى طفلة تعرف ما تريد، وتطلبه، وتغضب حين لا تحصل عليه.</p>

<p >كبُرت وهي بين يدي المرأة التي حملتها وأطعمتها ورافقتها في خطواتها الأولى، حتى صارت تناديها &quot;ماما&quot;.</p>

<p >وحين تشعر أمل بالحزن أو الضيق، تترك ملاك ألعابها، وتقترب منها.. تحتضنها وتقبّلها، ثم تقول لها: &quot;خلص يا ماما، تزعليش&quot;.</p>

<p >هذا الحب لم يطفئ السؤال القديم، فمنذ أن تولت رعايتها، نشرت أمل قصة ملاك مراتٍ كثيرة، وحاولت الوصول إلى أي عائلة من حي الصبرة فقدت طفلة خلال المجزرة، أملًا في العثور على خيطٍ يقود إلى أقاربها، لكن كل المحاولات عادت خالية من الإجابة.</p>

<p >وقبل نحو شهر ونصف، عادت طواقم الإنقاذ إلى موقع مجزرة الصبرة لانتشال جثامين الشهداء، وتمكنت من انتشال أكثر من 100 جثمان.</p>

<p >تواصلت أمل مع بعض الجهات، على أمل أن تقود عملية الانتشال إلى أي دليل يساعد في التعرف إلى ملاك أو الوصول إلى عائلتها، لكن دون جدوى.</p>

<p >ومع غياب العائلة، بقيت أمل تحاول أن تمنحها شيئًا من طفولة حُرمت منها. حاولت تسجيلها في روضة للأطفال، لكنها لم تستمر طويلًا بعدما وجدت أن المكان لا يتجاوز خيمة وشوادر تحيط بها، ولا يوفر المساحة أو الألعاب والأنشطة المناسبة لعمرها.</p>

<p >لذلك عادت ملاك إلى محيط الأسرة، تلعب مع أبناء خالتها، وتقضي وقتها بينهم، فيما تحاول أمل قدر الإمكان أن تصنع لها حياة تشبه حياة الأطفال التي أخذتها منها الحرب والنزوح.</p>

<p >وتجد أمل في عائلتها سندًا آخر. تقول: &quot;وجدت حب أهلي لي في معاملتهم لملاك، فهم يحبونها، ويحترمونها، ويتعاملون معها بحنان، ويهتمون بها ربما أكثر من أبنائهم&quot;.</p>

<p >لم تمنح الحرب أمل فرصة للنجاة من الفقد، لكنها، كما تعبّر، لم تأخذ منها القدرة على الحب، &quot;على قد ما أوجعتنا الحرب، وفقدنا فيها ناس عزيزين علينا، إحنا قادرين نعطي الحب والحنان لغيرنا، ونكون سند لبعضنا&quot;.</p>

<p ></p>

<p >إلى والديها، إن كانا ما يزالان يبحثان عنها، توجه أمل رسالتها: &quot;ملاك أحلى هدية، وأنا كنت محتاجتها، أحاول أن أكون قد المسؤولية وأعوضها عن كل شيء، وأكون لها الأب والأم والأخ والصديق. رح أعتني فيها لحد ما تكبر، وإن شاء الله تكون إنسانة ناجحة ومحل فخر&quot;.</p>

<p >لكن المستقبل يظل أكثر ما يقلق أمل، إذ تخشى أن تكبر ملاك وهي تحمل ثقل عدم معرفتها أهلها، أو أن تواجه نظرة مختلفة من المجتمع بسبب قصتها؛ لذلك تحاول منذ الآن أن تبني في داخلها شخصية قوية، قادرة على مواجهة ما قد يأتي.</p>

<p >أما ملاك، فلا تعرف شيئًا عن كل ذلك. تواصل لعبها في الخيمة، تضحك، وتطلب الماء حين تعطش، وتنادي المرأة التي تعرفها باسمٍ واحد: &quot;ماما&quot;.</p>

<p >تنظر أمل إليها وتتخيل لها حياة أخرى.. أن تخرج يومًا من غزة، وأن تعيش طفولة آمنة، وأن تذهب إلى مدرسة حقيقية، وتحصل على تعليم منتظم، وتكبر بعيدًا عن الخيام والخوف والأسئلة التي لم تجد لها إجابة.</p>

<p >وإلى أن يأتي ذلك اليوم، لا تملك أمل سوى أن تبقى إلى جوارها.. تلمع عيونها تحت الشمس وهي تبتسم وتقول: &quot;كل حياتي لملاك&quot;.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1790051463-2697-11.jpg" length="117679" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ فطر من أوراق الزيتون.. مخلّفاتٌ زراعية تلِدُ محصولًا جديدًا! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52656</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52656</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52656</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:19:26 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            استخدام مخلفات زراعية أعيد تدويرها يمثل نموذجًا ناجحًا لما يعرف بالاقتصاد الدائري أو الاقتصاد الأخضر&quot;.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >الضفة الغربية/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >يتجهز المهندس نور الدين اشتية لاستقبال موسم قطف الزيتون في قرية &quot;تل&quot; جنوبي مدينة نابلس بهمّة عالية، ليس فقط لجني ثماره، وإنما لجمع أكبر قدر ممكن من المخلفات الورقية التي تتركها المعاصر خلال عملية العصر، أو ما يعرف بـ&quot;درس الزيتون&quot;.</p>

<p >لا يرى اشتية في هذه الأوراق مخلفات زراعية ينبغي التخلص منها، بل بداية لموسم إنتاج زراعي جديد: موسم زراعة الفطر المحاري.</p>

<p >جاءت فكرة مشروع زراعة الفطر المحاري بعد زيارة علمية قام بها اشتية إلى الصين للتعرف على زراعة الفطر، وفي عام 2024م ابتُعث إلى إيطاليا، حيث أجرى بحثًا علميًا في مركزٍ للبحوث الزراعية حول استخدام سعف النخيل كبيئة زراعية.</p>

<p >وخلال تجربته، عمل اشتية على تطوير الفكرة وتجربة مخلفات أوراق الزيتون كوسط زراعي، ليجد أنها مناسبة جدًا لزراعة الفطر المحاري، لاحتوائها على نسبة عالية من السليلوز.</p>

<p >وسط زراعي</p>

<p >يستخدم اشتية القش والكرتون، إضافة إلى أوراق الزيتون، بعد إخضاعها لعملية تعقيم بدرجات حرارة عالية. وبعد أن تبرد، تعبأ في أكياس، دون إضافة أي مواد كيميائية.</p>

<p >وخلال تفقده أكياس الفطر في غرف مجهزة بناها ويراعي فيها نسب الرطوبة والإضاءة، يشرح اشتية مراحل الإنتاج، مشيرًا إلى أن زراعة الفطر ساهمت في حل مشكلة بيئية منتشرة في فلسطين، سواء من خلال الحد من حرق المخلفات الزراعية أو تكدسها عند معاصر الزيتون، إلى جانب التخلص من مخلفات الكرتون.</p>

<p ></p>

<p >ويقول: &quot;وزن الكيس الواحد، بعد زراعة تقاوي الفطر المحاري، أو &quot;البذور&quot;، يبلغ 12 كيلوغرامًا، وبعد مرور أربعة أشهر يصبح وزنه كيلوغرامين كحد أقصى عند انتهاء دورة الإنتاج&quot;.</p>

<p >ولا تنتهي دورة استخدام المخلفات عند إنتاج الفطر، إذ يمكن تحويل بقايا الوسط الزراعي بعد انتهاء دورة الإنتاج إلى سماد للتربة، بينما يمكن استخدامه علفًا للحيوانات إذا اقتصرت مكوناته على القش وأوراق الزيتون.</p>

<p >ولا تأتي أهمية تجربة اشتية من فراغ، فالزيتون يشغل المساحة الأكبر بين الأشجار المثمرة المزروعة في فلسطين. ووفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لعام 2021م، تعد المساحة المزروعة بأشجار الزيتون الأكبر بين مساحات البستنة الشجرية في فلسطين، إذ بلغت (575,167) دونمًا، بنسبة (85.0%) من إجمالي المساحة المزروعة، يليه محصول العنب بمساحة (29,119) دونمًا، بنسبة (4.3%)، والبلح بمساحة بلغت (28,944) دونمًا، وبنسبة (4.3%).</p>

<p >وبلغ عدد معاصر الزيتون في فلسطين (302) معصرة عام 2019م، ما يعكس حجم النشاط المرتبط بإنتاج الزيتون، ومن ثم حجم المخلفات الناتجة عنه. ولا توجد إحصائيات متعلقة بكميات مخلفات أوراق الزيتون، بحسب البحث الذي أجريناه خلال إعداد التقرير.</p>

<p >فرصة إنتاجية صديقة للبيئة</p>

<p >تساهم النظم الزراعية والغذائية في الاحترار العالمي، فهي مسؤولة عن إنتاج ثلث إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وفق منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة &quot;فاو&quot; عام 2023م.</p>

<p >وتشكل الانبعاثات المباشرة من السماد الطبيعي الحيواني واستخدام النيتروجين في التربة الزراعية المصدر الأكبر لأكسيد النيتروز، وتترك جميعها أثرًا على<a href="https://openknowledge.fao.org/server/api/core/bitstreams/a797cc85-aaa8-4d4f-9981-20bda474f65b/content/state-of-the-worlds-land-and-water-resources-for-food-and-agriculture-2025-2025/climate-change-existential-threat-agrifood-systems.html?utm_source=chatgpt.com#gsc.tab=0"> المناخ</a>.</p>

<p >وتشير إدارة مخلفات الغذاء إلى وجود كميات كبيرة من المواد التي تحتاج إلى المعالجة أو التخلص منها نتيجة الأنشطة الزراعية والغذائية. فعلى سبيل المثال، يُنتَج نحو 57 ألف طن سنويًا من قش القمح في الولايات المتحدة، ونحو (2,881,500) طن سنويًا من تفل الزيتون على الصعيد العالمي.</p>


<p >يُنتَج نحو 57 ألف طن سنويًا من قش القمح في الولايات المتحدة، ونحو (2,881,500) طن سنويًا من تفل الزيتون على الصعيد العالمي.</p>


<p >وبات تغير المناخ يشكل تحديًا كبيرًا للمزارعين للحفاظ على مستويات الإنتاج الزراعي، فيما يسهم استخدام أساليب الزراعة الذكية والمتكيفة مع التغيرات المناخية في ضمان التنمية المستدامة.</p>

<p >أما إعادة استخدام &quot;المخلفات&quot; كمدخلات زراعية أخرى لإنتاج سلع جديدة، فأصبحت تعرف بالاقتصاد الدائري.</p>

<p >ويؤكد اشتية أن مشروع إنتاج الفطر المحاري صديق للبيئة بالدرجة الأولى، مؤكدًا أن المشروع يقلل من البصمة الكربونية على نحو ملموس.</p>

<p >ويوضح أن المخلفات الزراعية عالميًا تسهم في إنتاج انبعاثات من غازات مثل الميثان وثاني أكسيد الكربون، وأن حرق طن من النفايات الزراعية ينتج (0.7) طن من ثاني أكسيد الكربون المكافئ.</p>

<p ></p>

<p >ويضيف: &quot;إذا افترضنا أن مزرعة الفطر تستهلك عشرة أطنان سنويًا من المخلفات الزراعية المذكورة، فإن ذلك سيخفض كمية انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بما قيمته 7-10 أطنان سنويًا&quot;.</p>

<p >وبحسب إحصاء منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة &quot;فاو&quot; الصادر عام 2023م، بلغت انبعاثات أنظمة الأغذية الزراعية (16.5) مليار طن من غاز ثاني أكسيد الكربون المكافئ، وهو ما يمثل زيادة بنسبة (21%)<a href="https://openknowledge.fao.org/server/api/core/bitstreams/7278290b-334e-457e-a589-439a971ecc84/content?utm_source=chatgpt.com"> مقارنة بعام 2001م</a>.</p>

<p >محصول جديد</p>

<p >وبالنسبة إلى اشتية، لا يقتصر الأمر على استخدام المخلفات، بقدر ما يحمل المشروع قيمة اقتصادية من خلال إنتاج منتج غذائي جديد؛ فكل طن من المخلفات يعطي 250 كيلوغرامًا من الفطر المحاري.</p>

<p >ولا يقتصر الأمر عند ذلك، إذ أخذ اشتية على عاتقه إنتاج تقاوي الفطر، أو &quot;البذور&quot;، التي كانت تستورد إلى جانب التربة من الخارج وبأسعار مكلفة، ناهيك عن العقبات الحدودية التي كانت تواجهه.</p>

<p >ويرى أن تطوير إنتاج التقاوي محليًا شكّل إنجازًا كبيرًا بالنسبة إليه، وخطوة مهمة لتقليل الاعتماد على &quot;إسرائيل&quot; في استيرادها وخفض تكلفة الإنتاج.</p>

<p >وعن طريقة إنتاجها، يشرح اشتية أنها تُزرع في الأكياس المخصصة للزراعة، حيث تتم تنمية التقاوي على وسط معقم، مثل حبوب القمح، داخل بيئة معقمة تمامًا.</p>

<p >وبعد تلقيح الحبوب بالغزل الفطري، تحفظ في ظروف مناسبة من حيث الرطوبة والحرارة، حتى يغطي الغزل الفطري الحبوب بالكامل وتصبح جاهزة للزراعة.</p>

<p >تحديات المشروع</p>

<p >ومن أبرز التحديات التي يواجهها المشروع الظروف المناخية، وارتفاع درجات الحرارة، وعقبة التسويق.</p>

<p >ويوضح اشتية أن عملية إنتاج الفطر تختلف من فصل الصيف إلى الشتاء، إذ يكون الإنتاج في الشتاء أكثر غزارة، ما يرفع العائد المادي، في حين تؤثر درجات الحرارة في كمية الإنتاج.</p>


<p >اشتية: &quot;عملية التسويق تشكل تحديًا لمزرعة الفطر التي أملكها، فثقافة استهلاك الفطر ما زالت محدودة، كما أن نوع الفطر المنتج غير متعارف عليه&quot;.</p>


<p >وأثناء تجهيزه طلبية من الفطر المحاري لإرسالها إلى مدينة رام الله، يقول: &quot;عملية التسويق تشكل تحديًا لمزرعة الفطر التي أملكها، فثقافة استهلاك الفطر ما زالت محدودة، كما أن نوع الفطر المنتج غير متعارف عليه مجتمعيًا، رغم احتوائه على قيمة غذائية كبيرة، خاصة من حيث البروتين&quot;.</p>

<p >ويتطلع اشتية إلى تجاوز عقبة التسويق من خلال إنتاج &quot;شوربة الفطر&quot;، وهو ما يطمح إليه مستقبلًا في مشروعه، في خطوة يأمل أن تساهم في رفع القيمة الاقتصادية للمشروع وجذب فئة جديدة من المستهلكين.</p>

<p >محصولًا وطنيًا؟</p>

<p >ويؤكد الدكتور منقذ اشتية، مدير المراكز العلمية في جامعة النجاح الوطنية بنابلس، أن إنتاج هذا النوع من الفطر يمكن أن يكون مجديًا اقتصاديًا للمزارع الفلسطيني.</p>

<p >ويشير إلى أن الفطر المتعارف عليه في السوق باسم &quot;عش الغراب&quot; يستورد من &quot;إسرائيل&quot; بتكلفة عالية، وليس من السهل زراعته فلسطينيًا بسبب تكلفة إنتاجه وطبيعة التربة. &quot;فالمزارع الفلسطيني سيواجه مشكلة في كمية الإنتاج إذا استخدم الزراعة المصنعة أو التقليدية باستخدام مواد كيميائية، إذ أن طبيعة تربة بلادنا فقيرة بالمواد العضوية، وتحتاج إلى سنوات لإعادة بنائها وتحسين إنتاجيتها&quot;.</p>

<p >ويقول: &quot;الظروف الجيوسياسية التي يعيشها الفلسطينيون تحد من الإقبال على زراعة مثل هذا النوع من الفطر&quot;.</p>

<p >ويضيف: &quot;لهذا أرى أن اختيار الفطر المحاري موفق، وطريقة زراعته حلت تحديات وعقبات يواجهها المزارع&quot;.</p>


<p >مدير المراكز العلمية بجامعة النجاح: &quot;استخدام مخلفات زراعية أعيد تدويرها يمثل نموذجًا ناجحًا لما يعرف بالاقتصاد الدائري أو الاقتصاد الأخضر&quot;.</p>


<p >ويتفق أ.د. منقذ اشتية مدير المراكز العلمية في جامعة النجاح الوطنية،&nbsp;في أن المشروع تجاوز كونه تجربة فردية، فهو نموذج لإعادة إدخال المخلفات في دورة إنتاج جديدة، وبات يشكل عنوانًا مهمًا في الزراعة المستدامة، كأحد الحلول التي يمكن أن تخفف آثارًا بيئية عديدة.</p>

<p >ويعلق بقوله: &quot;عند إنتاج الفطر تصدر انبعاثات لغاز ثاني أكسيد الكربون، وعند إعادة تدوير المخلفات يتم استخدام الشيء نفسه كمخرج ثانٍ، وهذا بحد ذاته يسهم في خفض البصمة الكربونية&quot;، مضيفًا: &quot;كما أن استخدام مخلفات زراعية أعيد تدويرها يمثل نموذجًا ناجحًا لما يعرف بالاقتصاد الدائري أو الاقتصاد الأخضر&quot;.</p>

<p >مشروع للتكيف مع المناخ</p>

<p >ومن جانب آخر، يركز القائم بأعمال الإدارة العامة للمشاريع وتغير المناخ، المهندس سامر كلبونة، على قدرة المشروع على دعم التكيف مع تغير المناخ وتعزيز الأمن الغذائي.</p>

<p >ويؤكد كلبونة أن القطاع الزراعي هو المصدر الثاني للانبعاثات الكربونية في فلسطين، موضحًا أن إعادة استخدام المخلفات أو تدويرها كمدخلات لعمليات زراعية أخرى يمكن أن يسهم في تقليل الانبعاثات الغازية، ومن ثم خفض البصمة الكربونية لهذه المخلفات.</p>

<p ></p>

<p >ويقول: &quot;المشروع يمكن أن يكون وسيلة من وسائل التكيف، لأن قدرة المجتمع على توفير الغذاء من مصادر محلية تعد إحدى وسائل مواجهة آثار تغير المناخ&quot;.</p>

<p >ويتابع: &quot;إن استخدام مواد محلية، وخاصة المخلفات الناتجة عن عمليات زراعية أخرى، يساعد في تقليل الاعتماد على استيراد التربة الخاصة بإنتاج الفطر، وبالتالي رفع مستوى الأمن الغذائي للمواطن الفلسطيني من خلال توفير سلع منخفضة السعر ومصنعة محليًا&quot;.</p>

<p >ولا يقتصر الأمر -وفقًا لكلبونة- على إنتاج الفطر، بل يمكن توسيع نطاق إعادة استخدام المخلفات لإنتاج مواد أولية أخرى، مثل الدبال العضوي &quot;الكمبوست&quot; كمخصب للتربة، والغاز الحيوي من خلال عمليات الهضم اللاهوائي للمخلفات.</p>

<p >ويرى أن تعميم هذا النموذج على القطاع الزراعي الفلسطيني يحتاج إلى تشجيع القطاع الخاص على العمل في مجال تدوير المخلفات، وتشجيع المزارعين على استخدام الدبال العضوي المنتج محليًا، مشددًا على أهمية استثمار طاقات الشباب، وخاصة طلبة الجامعات، لتعزيز البحث العلمي ونقل التكنولوجيا الخاصة بالتكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره، إلى جانب بناء القدرات المحلية في هذا المجال.<br />
**&nbsp;هذا المشروع أنتج في إطار النسخة الثانية من دبلوم صحافة المناخ، الذي تنظمه مدرسة المناخ بدعم من مجتمع التحقق العربي.</p>

<p ></p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1790003307-5525-11.jpg" length="663353" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ فرشة ممزقة وخيمة.. ومساحةٌ للعلم لا تشبه "المدرسة"! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52655</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52655</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52655</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:19:27 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            العودة إلى المدرسة لا تعني أن الأطفال يستأنفون دروسهم من حيث توقفت. سنوات الحرب والنزوح تركت وراءها فجوات تعليمية كبيرة.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >في أول يومٍ له داخل الخيمة التعليمية، بمدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة، تلاحقت في عقله الأسئلة: &quot;وين الكراسي؟ وين الطاولات؟ وين السبورة&quot;. نظر كرم قديح ابن السبع سنوات حوله، لكنه لم يجد إجابة.</p>

<p >كان كرم يبحث بين الفرشات الممدودة على الأرض عن صورة المدرسة التي ظل يتخيلها طويلًا. كان يتوقع مقاعد وطاولات وسبورة واسعة، وربما جرسًا يعلن بداية الحصة ونهايتها، لكنه وجد فرشة ممزقة، جلس عليها برفقة أربعةٍ آخرين، وسقفًا من القماش، ودفترًا وقلمًا في مساحة تحاول أن تكون مدرسة.</p>

<p >تقول والدته أماني (34 عامًا): &quot;ابني لم يعرف المدرسة كما عرفها الأطفال قبل الحرب، فسنوات النزوح جعلته يتعرف إليها من حكاياتها، وكان ينتظر يومه الأول كأنه موعد مع عالم جديد، لا خيمة أخرى تشبه تلك التي عاش فيها.</p>

<p >وتروي: &quot;صدم عندما عرف أنها خيمة، وعند عودته من اليوم الأول سألني: ماذا سيحدث عندما تغرق الخيمة في الشتاء كما غرقت خيمة نزوحنا سابقًا؟ هل ستبتل الدفاتر والكتب؟ أم سيتوقف التعليم؟&quot;.</p>

<p ></p>

<p >في مدينة غزة، كانت سارة، ذات الأعوام الثمانية، تواجه مشكلة أخرى داخل خيمتها التعليمية. الحرارة تتسلل من السقف القماشي، وهي تحاول أن تصنع قليلًا من الهواء بقطعة كرتون، فيما تمسك قلمها وترسم في دفترها مروحة كبيرة.</p>

<p >تخبرنا سارة أنها ظنت أن المدرسة ستكون مكانًا أكثر راحة من الخيمة التي تنام فيها كل ليلة، ثم تقول ببساطة: &quot;كنت مفكرة فيها مراوح&quot;، وتعود إلى رسمها، كأنها تحاول أن تضيف إلى الصف شيئًا لم تستطع الخيمة توفيره.</p>

<p >هكذا بدأ أطفال غزة عامهم الدراسي؛ بعضهم جلس على فرشة بدل المقعد، وبعضهم حمل دفترًا واحدًا بدل حقيبة كاملة، وآخرون قطعوا مسافات طويلة سيرًا على الأقدام للوصول إلى خيامهم التعليمية، بعدما أصبحت المواصلات عبئًا إضافيًا على عائلات أنهكها النزوح.</p>

<p >في الخيام، لا تبدو الحصة الدراسية كما عرفها الأطفال قبل الحرب. نحو ثلاث ساعات يقضيها الطلاب في التعلم، على فرشات بعضها ممزق، تحت سقوف قماشية لا تحميهم تمامًا من قسوة الطقس.</p>

<p >في الصيف، تتحول الخيمة إلى مساحة خانقة يثقل فيها الهواء، وفي الشتاء تخشى الأمهات أن تتحول الأرض إلى برك ماء وأن تتسرب الأمطار إلى الدفاتر والكتب. وبين الفصلين، يبقى السؤال نفسه: كيف يمكن أن يستمر التعليم في مكان لا يشبه المدرسة؟</p>

<p ></p>

<p >وفي إحدى المدارس التي تدعمها منظمة الأمم المتحدة للطفولة &quot;يونيسف&quot;، وتعمل بإشراف وزارة التربية والتعليم، تجاوز عدد الطلاب قدرة الخيام على الاستيعاب؛ فالمكان الذي صُمم لاستقبال نحو ألف طالب، التحق به قرابة ثلاثة آلاف مع بدء الدراسة.</p>


<p >العودة إلى المدرسة لا تعني أن الأطفال يستأنفون دروسهم من حيث توقفت. سنوات الحرب والنزوح تركت وراءها فجوات تعليمية كبيرة.</p>


<p >وليس هذا الاكتظاظ سوى وجه من وجوه الدمار الذي أصاب التعليم في قطاع غزة، إذ تشير بيانات &quot;يونيسف&quot; إلى تضرر نحو 98% من مباني المدارس في القطاع. وخلال الحرب، تحولت مدارس كثيرة إلى مراكز إيواء، فيما خرجت أخرى من الخدمة، لتنتقل العملية التعليمية إلى الخيام في محاولة لإعادة الأطفال إلى مقاعد الدراسة بعد سنوات من الانقطاع.</p>

<p >لكن العودة إلى المدرسة لا تعني أن الأطفال يستأنفون دروسهم من حيث توقفت. سنوات الحرب والنزوح تركت وراءها فجوات تعليمية كبيرة، لذلك يتعرف الطلاب إلى المناهج ضمن برامج التعليم المسرّع، التي تحاول التعامل مع الفاقد التعليمي ومساعدة الأطفال على استعادة ما فاتهم.</p>

<p >وفي خيمة أقيمت فوق ركام مدرسة مهدمة، يبدأ المعلم أحمد حصته بطريقة مختلفة. قبل الحساب واللغة، يمنح الأطفال مساحة للعب والتفريغ، لأنهم -كما يقول- يحتاجون أولًا إلى استعادة علاقتهم بالمدرسة.</p>

<p >المعلمون أيضًا يعودون إلى الصفوف بإمكانات محدودة. يحاولون تنظيم عشرات الأطفال داخل الخيام، وتوفير ما يستطيعون من الأدوات، وإعادة الحصة إلى إيقاعها الطبيعي، بينما يعرفون أن أمام هؤلاء الأطفال سنوات من التعلم يحتاجون إلى اللحاق بها.</p>

<p >ومع ذلك، يأتون.. يمشون تحت الشمس، ويحمل بعضهم دفترًا واحدًا، ويجلسون على جوانب الطرق لأخذ استراحة في المسافات الطويلة، ثم يدخلون الخيمة التي لا تشبه المدرسة التي عرفها آباؤهم، ويحاولون أن يجعلوا منها مكانًا للتعلم.</p>

<p >قد لا تكون هناك مقاعد خشبية، ولا سبورات واسعة، ولا سقوف تحمي الأطفال من حر الصيف ومطر الشتاء، لكن الأطفال هنا يفتحون دفاترهم كل صباح، ويكتبون على الورق ما لم تستطع الحرب أن تمحوه من خيالهم.</p>

<p >ففي غزة، حتى الفرشة الممزقة يمكن أن تصبح مقعدًا، والخيمة يمكن أن تصبح مدرسة، وثلاث ساعات من الدرس قد تكون بداية صغيرة لاستعادة حياة كاملة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1789997067-5731-11.jpg" length="27838" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ ندى ماتت جوعًا وحرًا داخل خيمة النزوح ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52654</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52654</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52654</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 23:15:57 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DdhEqsQxEMd/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DdhEqsQxEMd/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1771994032-1513-11.jpg" length="75264" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ بدل الجهاز.. سلكٌ جراحي يقود عملية فتح جمجمة بغزة! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52653</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52653</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52653</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:53:38 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            أمام هذا النقص، استعان اختصاصي جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري، بمثقاب يدوي وسلك جراحي رفيع، وبدأ بتنفيذ إحدى أدق مراحل العملية بيديه.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >في غرفة العمليات، داخل مستشفى الشفاء بغزة، احتاج الجرّاح رامي السوسي إلى الوصول عبر عظم الجمجمة لإتمام التدخل الجراحي، لكن الجهاز الكهربائي المخصص لفتحها لم يكن متاحًا.</p>

<p >أمام هذا النقص، استعان اختصاصي جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري، بمثقاب يدوي وسلك جراحي رفيع، وبدأ بتنفيذ إحدى أدق مراحل العملية بيديه.</p>

<p >أحدث السوسي عدة ثقوب في عظم الجمجمة، ثم مرّر السلك الجراحي بين ثقبين، وبدأ يسحبه بيديه ذهابًا وإيابًا، حتى أخذ العظم ينفصل تدريجيًا. وبعد اكتمال القطع بين الثقبين، انتقل إلى الجزء التالي وكرر الخطوة، إلى أن تمكن من فصل الجزء المطلوب من الجمجمة واستكمال التدخل الجراحي.</p>

<p >بدأت الحكاية، عندما وصل المريض إلى غرفة العمليات بإصابة شديدة في مقدمة الرأس والمنطقة الواقعة بين العينين؛ إذ اخترقت شظية معدنية جمجمته، وتسببت بكسور متهتكة في العظام ونزيف في الدماغ، مع خروج جزء من أنسجته إلى الخارج، إلى جانب إصابة في تجويف العين وتهتك في جداره وكسور في عظام الأنف.</p>


<p >في غزة، أعاد شح المعدات، وتضرر جزء من معدات جراحة الأعصاب خلال الإبادة، الأطباء، إلى تقنيات&nbsp;يدوية قديمة.</p>


<p >وخلال العملية، كان الوصول عبر عظم الجمجمة أحد التحديات التي واجهها الفريق في ظل غياب الجهاز الكهربائي المستخدم عادة لهذه المهمة، إذ عادةً، في غرف العمليات المجهزة، تتولى هذه المهمة أجهزة كهربائية مخصصة تختصر زمن قطع العظم وتخفف الجهد الواقع على الجرّاح، أما في غزة، فقد أعاد شح المعدات، وتضرر جزء من معدات جراحة الأعصاب خلال الإبادة، السوسي، إلى تقنية يدوية قديمة، ظل السلك الجراحي فيها يؤدي المهمة التي تولتها لاحقًا الأجهزة الحديثة.</p>

<p >ويقول السوسي: &quot;إن الفارق الأساسي بين هذه الطريقة والجهاز الكهربائي يظهر في الوقت والجهد، فالجهاز ينجز عملية القطع بسرعة أكبر، بينما تحتاج الوسيلة اليدوية إلى حركة متكررة وجهد عضلي متواصل من الجرّاح&quot;. ويقول: &quot;الجهاز الكهربائي سريع جدًا وأكثر أمانًا، ويوفر وقتًا ومجهودًا عضليًا كبيرًا على الجرّاح&quot;.</p>

<p >وتزداد حساسية هذه المرحلة بسبب موضع العمل، فأسفل عظم الجمجمة توجد الأغشية المحيطة بالدماغ وأنسجته وأوعيته الدموية، ما يتطلب تحكمًا مستمرًا بحركة السلك أثناء قطع العظم.</p>

<p ></p>

<p >بالنسبة إلى السوسي، لم يكن التحدي في معرفة ما ينبغي فعله جراحيًا، وإنما في تنفيذ الخطوة نفسها بأداة تحتاج إلى وقت ومجهود أكبر، في ظروف تتوالى فيها الإصابات والعمليات.</p>

<p >قبل الحرب، كان قسم جراحة المخ والأعصاب في مستشفى الشفاء يعمل بمجموعة أوسع من الكوادر والتجهيزات، لكن الحصار والاقتحامات وتضرر المستشفى أفقدت القسم جزءًا من أدواته وأجهزته، وفق السوسي.</p>

<p >ويقول إن 15 طبيبًا كانوا يعملون في قسمي جراحة المخ والأعصاب في مستشفى الشفاء، قبل أن يتفرق الفريق مع الحصار والنزوح وتعطل المستشفيات.</p>

<p >يقول السوسي: &quot;كل قرارات العمليات خلال فترة الحصار كانت صعبة. لم تكن لدينا الأدوات الجراحية المناسبة، وعدنا للعمل بمعدات وتقنيات قديمة جدًا&quot;.</p>

<p >وخلال إحدى مراحل الحرب، بقي السوسي اختصاصي جراحة الأعصاب المتاح في مدينة غزة، وانتقل بعد خروج مستشفى الشفاء عن الخدمة للعمل في المستشفى الأهلي العربي &quot;المعمداني&quot;، حيث تابع إصابات الرأس والعمود الفقري وأجرى التدخلات العاجلة بما توفر من إمكانات.</p>

<p >وعندما عاد إلى الشفاء بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منه، وجد غرف العمليات متضررة، وأجزاء من المعدات والأدوات تحت الركام. ويقول إنه شارك عاملين في البحث بين بقايا القسم، واستخراج ما يمكن إصلاحه وإعادته إلى العمل.</p>


<p >مع وصول بعض المعدات والمستلزمات الطبية لاحقًا، تحسنت قدرة الفريق على إجراء تدخلات كانت شديدة الصعوبة خلال فترات الحصار.</p>


<p >وخلال تلك الفترة، أجرى عمليات لتفريغ النزيف الدماغي، ورفع الكسور الهابطة، وترميم إصابات الدماغ، إلى جانب عمليات في العمود الفقري.</p>

<p >ومع وصول بعض المعدات والمستلزمات الطبية لاحقًا، تحسنت قدرة الفريق على إجراء تدخلات كانت شديدة الصعوبة خلال فترات الحصار، فيما بقيت العملية التي استخدم فيها السلك مثالًا على الوسائل التي اضطر إليها جرّاحو الأعصاب حين غابت الأجهزة.</p>

<p >داخل غرفة العمليات، لم يكن السلك يؤدي مهمة جديدة في تاريخ الجراحة، بل أعاد طريقة قديمة إلى الاستخدام. وفي حالة هذا المريض، تمكنت يدا الجرّاح من أداء المهمة التي كان من المفترض أن يتولاها الجهاز، لتُستكمل العملية بنجاح.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1789894975-8509-11.jpeg" length="247272" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ منذ اقتحام الشفاء.. عائلة مصطفى المصري تبحث عن أثره ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52652</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52652</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52652</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:17:00 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/Ddef42zIjhK/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/Ddef42zIjhK/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1789891011-315-10.jpg" length="105491" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ بعد بتر قدميه.. علام يحوّل منزله إلى مساحة للتدريب ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52651</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52651</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52651</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:24:13 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/Ddb7CAyR7pp/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/Ddb7CAyR7pp/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1789890946-4185-10.jpg" length="217915" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ أطفال مرضى وأب عاجز عن العمل.. معاناة أسرة من رفح ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52650</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52650</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52650</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:24:15 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DdZWSUZR79p/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DdZWSUZR79p/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1789890907-9305-10.jpg" length="233462" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ إلى الجامعة بغزة.. اختبارات "قبول" تحسم طريق التخصص ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52649</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52649</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52649</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:19:31 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            بينما يستعد الطلبة لامتحانات القبول، يجدون أنفسهم أمام مرحلة جديدة في طريقهم إلى الجامعة.. مرحلة لا يكفي فيها أحيانًا ما حملته شهادة الثانوية العامة من أرقام
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >تقلب شيماء الشوا، الحاصلة على معدل 97% في الثانوية العامة، الأوراق الملقاة أمامها، التي تحمل نصوصًا ومراجعات للمواد الأساسية، استعدادًا لامتحان القبول الذي ستتقدم إليه للالتحاق بكلية الطب في جامعة الأزهر خلال الأيام القليلة المقبلة.</p>

<p >وبينما تستعد للامتحان، تقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;امتحان القبول لا يشكل عائقًا بالنسبة إلي، فلم يمضِ وقت طويل على تقدمي لامتحانات الثانوية العامة، وما أحتاجه الآن هو مراجعة بسيطة لما درسته، إلى جانب الثقة بالنفس، لأثبت أحقيتي بالمعدل الذي حصلت عليه&quot;.</p>

<p >ولا تزال شيماء مترددة بشأن التخصص الطبي الذي ستختاره، لكنها تعرف أنها تقف على أعتاب مهنة ترى فيها مسؤولية كبيرة، خصوصًا أنها تعيش في قطاع غزة، الذي تصفه بأنه &quot;البؤرة الأكثر بؤسًا في العالم&quot;.</p>

<p ></p>

<p >وتضيف: &quot;لطالما حلمت بتلك اللحظة وحضّرت نفسي من أجلها. سأتقدم للامتحان وأجتازه لأكون يومًا تلك الطبيبة التي ستخدم أبناء شعبها المكلوم&quot;.</p>

<p >وترى شيماء أن نتائج الثانوية العامة قد لا تكون كافية وحدها للحكم على قدرات الطلبة، فهناك، بحسب رأيها، من لم يحصلوا على المعدل المطلوب رغم امتلاكهم مهارات تؤهلهم لدراسة الطب، وفي المقابل قد يحصل آخرون على معدلات مرتفعة دون امتلاك القدرات التي يتطلبها التخصص.</p>

<p >وتتمنى أن تعيد وزارات التربية والتعليم النظر في العلاقة بين معدل الثانوية العامة واختيار التخصص الجامعي، وأن تُتاح لبعض الطلبة فرصة التقدم لامتحانات القبول، حتى لا تنتهي أحلامهم عند حدود المعدل.</p>

<p >وعلى خلاف شيماء، يدخل الطالب سراج عطالله مرحلة القبول بشيء من التوتر، إذ يستعد لمقابلة للالتحاق بأحد تخصصات الإعلام في قطاع غزة.</p>

<p >يقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;ربما تعدُّ تلك المقابلات مؤشرًا إيجابيًا، لأنها تجعل الطالب يلقي نظرة سريعة على التخصص ومتطلباته، وبالتالي يدرك ما هو مقبل عليه. لكنني في كل يوم أجلس محاولًا توقع طبيعة الأسئلة، وأتخيل: هل من الممكن أن يتم رفضي إن تعثرت بالإجابة؟&quot;.</p>

<p >وبين الاستعداد للامتحان والقلق من المقابلة، يواجه الطلبة مرحلة جديدة لا تنتهي بمجرد الحصول على شهادة الثانوية العامة، إذ تفرض بعض التخصصات اختبارات أو مقابلات إضافية قبل الوصول إلى مقاعدها.</p>

<p ></p>

<p >ومع اقتراب بدء العام الأكاديمي الجديد، تستعد الجامعات الفلسطينية لاستقبال الطلبة الجدد، فيما تُجري بعض الكليات النوعية اختبارات قبول تهدف إلى قياس مدى جاهزية المتقدمين للدراسة في البرامج التي تتطلب مهارات أو قدرات خاصة.</p>

<p >ويوضح محمد حمدان، مدير الشؤون الثقافية والعلاقات العامة في جامعة الأقصى، أن هذه الاختبارات تهدف إلى اختيار الطلبة الأكثر استعدادًا للنجاح في التخصصات التي يتقدمون إليها، والتأكد من امتلاكهم المهارات والقدرات الأولية التي تتطلبها طبيعة الدراسة.</p>

<p >ويقول: &quot;اختبارات القبول تقتصر على عدد من التخصصات التي تتطلب مهارات عملية أو قدرات نوعية، مثل كليات الفنون الجميلة والتصميم، والإعلام في بعض الجامعات، والتربية الرياضية، والموسيقى، وبعض برامج اللغات أو التخصصات التي تعتمد على الأداء العملي أو المقابلات الشخصية، وذلك وفقًا لأنظمة كل جامعة، إضافة إلى كليتي الطب البشري وطب الأسنان&quot;.</p>

<p >ويضيف: &quot;هذه الاختبارات تسعى إلى قياس الكفايات الأساسية التي يحتاجها الطالب للنجاح في تخصصه، والتأكد من امتلاكه المهارات الأولية اللازمة، بما يسهم في رفع جودة العملية التعليمية، وتقليل احتمالات التعثر الأكاديمي، وتحقيق التوافق بين قدرات الطالب ومتطلبات البرنامج الدراسي&quot;.</p>


<p >حمدان: &quot;اختبار القبول &quot;ليس عائقًا&quot;، وإنما فرصة لإبراز قدرات الطالب واختيار المسار الأكاديمي الذي يتناسب مع إمكاناته&quot;.</p>


<p >ولا تقتصر فائدتها، بحسب حمدان، على الجامعة وحدها، إذ تمنح الطالب أيضًا فرصة للتعرف على طبيعة التخصص ومتطلباته قبل الالتحاق به، وهو ما يساعده على تكوين تصور أوضح عن المسار الأكاديمي الذي يختاره.</p>

<p >وينصح حمدان الطلبة بالاستعداد الجيد لاختبارات القبول من خلال الاطلاع على طبيعة التخصص ومتطلبات الالتحاق به، والتدرب على المهارات المطلوبة، والالتزام بالحضور في الموعد المحدد، إلى جانب التحلي بالثقة والهدوء أثناء أداء الاختبار؟</p>

<p >ويؤكد أن اختبار القبول &quot;ليس عائقًا&quot;، وإنما فرصة لإبراز قدرات الطالب واختيار المسار الأكاديمي الذي يتناسب مع إمكاناته.</p>

<p >من جهته، يؤكد بسام السقا، نائب رئيس الجامعة الإسلامية للشؤون الأكاديمية، أهمية اختبارات القبول في التحقق من مدى ملاءمة الطالب لدراسة التخصص الجامعي، وكذلك مدى ملاءمة التخصص لقدراته وشخصيته.</p>

<p >ويشير إلى أن هذه الاختبارات تختلف بحسب طبيعة التخصص، فمنها الاختبارات المقالية الخاصة بالتخصصات الطبية، ومنها المقابلات الشفهية التي يخضع لها المتقدمون إلى تخصصات، مثل التربية والخدمة الاجتماعية والإرشاد النفسي والإعلام.</p>


<p >السقا:&nbsp;&quot;اختبارات القبول الخاصة بكلية الطب تُجرى تحت إشراف وزارة التربية والتعليم، مع التحقق من نتائجها بشفافية&quot;.</p>


<p >ويقول: &quot;الهدف من هذه الاختبارات هو التحقق من أحقية الطالب لدراسة التخصص، داعيًا الطلبة إلى عدم القلق منها والتحلي بالثقة أثناء التقدم إليها&quot;.</p>

<p >ويضيف: &quot;اختبارات القبول الخاصة بكلية الطب تُجرى تحت إشراف وزارة التربية والتعليم، مع التحقق من نتائجها بشفافية، نظرًا لأهمية التخصص وارتباطه المباشر بحياة الآخرين، لا سيما بعد ظروف العدوان التي شهدها قطاع غزة على مدار ثلاث سنوات&quot;.</p>

<p >وبينما يستعد الطلبة لامتحانات القبول، يجدون أنفسهم أمام مرحلة جديدة في طريقهم إلى الجامعة.. مرحلة لا يكفي فيها أحيانًا ما حملته شهادة الثانوية العامة من أرقام، بل يُطلب منهم أيضًا إثبات قدراتهم ومدى استعدادهم للتخصص الذي اختاروه.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1789886762-8221-11.jpg" length="192292" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ عائلةٌ فرّت من الحرب في السودان فأمطرتها نيرانها بغزة! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52648</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52648</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52648</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:19:32 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            تعيش العائلة في دير البلح وسط القطاع، من دون مصدر دخل ثابت، فيما يواصل أصدقاء الأسرة في السودان الاتصال بهم ومحاولة مساعدتهم والسؤال عن أحوالهم.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >&quot;من السودان إلى غزة، لحقت بنا الحرب وأثقلت أرواحنا بنارها&quot;، بهذه الكلمات تختصر دنيا أبو عبيد، ذات الثمانية عشر عامًا، رحلة بدأت بالهرب من حرب السودان التي اندلعت في إبريل/ نيسان 2023م إلى مصر، قبل أن تقودها وعائلتها إلى قطاع غزة.</p>

<p >هناك، ظنوا أن بيت الجد سيكون محطة أخيرة في رحلة الخوف، لكن الحرب كانت أسرع من أحلامهم، فبعد أشهر قليلة من وصولهم، اندلعت حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع، وتحول المكان الذي قصدوه بحثًا عن الاستقرار إلى ساحة حرب جديدة، بدأت معها العائلة رحلة نزوح أخرى، أكثر قسوة هذه المرة.</p>

<p >تنحدر دنيا من عائلة مكونة من ثمانية أفراد، تتقاطع في سيرتها جغرافيا عربية متعددة، فوالدها أمجد وُلد وترعرع في الكويت، فيما وُلدت والدتها في مصر، قبل أن تستقر العائلة في السودان، حيث عمل الأب في الأعمال الحرة.</p>

<p >هناك، عاشت الأسرة سنواتها قبل أن تتسع رقعة الحرب، وتطال الاعتداءات المدنيين، حيث قررت مغادرة السودان باتجاه مصر، بحثًا عن مكان أكثر أمانًا.</p>


<p >كانت مصر محطتهم الأولى، ومنها انتقلت العائلة إلى قطاع غزة في أول زيارة لأبنائها، وهي تظن أن الوصول إل بيت الجد&nbsp;يعني نهاية رحلة القلق.</p>


<p >كانت مصر محطتهم الأولى، ومنها انتقلت العائلة إلى قطاع غزة في أول زيارة لأبنائها، متجهة إلى بيت الجد، وهي تظن أن الوصول إليه يعني نهاية رحلة القلق وبداية حياة أكثر استقرارًا.. لكن ذلك الأمان لم يدم طويلًا.</p>

<p >مع اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/ تشرين أول 2023م، تبدّل كل شيء، لم تعد العائلة أمام ذكرى حرب تركتها خلفها، بل وجدت الحرب الجديدة تقترب من تفاصيل حياتها اليومية، حتى بات البيت نفسه مكانًا لا يمكن الركون إلى أمانه.تقول دنيا: &quot;في السودان كنا نعيش الخوف ونشهد الاشتباكات والاعتداءات عن بُعد نسبي، لكننا في غزة وجدنا أنفسنا أمام حرب تجلس معنا في البيت وفي كل تفصيل دقيق.. نسمع القصف ونراه، ونعيش النزوح والجوع بجهد يومي&quot;.</p>

<p >وخلال الحرب، أُجبرت العائلة على النزوح 11 مرة، متنقلة بين الخيام والركام، بحثًا عن مكان لا تصل إليه الغارات.</p>

<p >ومن بين محطات النزوح التي لا تستطيع دنيا محوها من ذاكرتها، كانت مدرسة &quot;أبو عاصي&quot;، التي احتمت بها العائلة قبل أن تتحول هي الأخرى إلى مشهد من مشاهد الحرب.</p>

<p >تتذكر الشابة لحظة القصف، وهي ترى أجزاء الشهداء أمام عينيها، عاجزة عن استيعاب ما يحدث. وقفت للحظات بين الصدمة والإنكار، تتساءل إن كان المشهد الذي تراه كابوسًا سينتهي عند الاستيقاظ، أم واقعًا لا مفر منه.</p>

<p ></p>

<p >ولم يكن القصف والنزوح المتكرر وحدهما ما يثقلان حياة الأسرة، ففي فترات المجاعة، أصبح الطعام نفسه معركة يومية، وتحول الحصول على رغيف خبز أو كمية من الطحين إلى مهمة قد تتطلب المجازفة بالعبور وسط الغارات بحثًا عن شيء يسد الجوع.</p>

<p >تضيف: &quot;مررنا بظروف مأساوية في فترة المجاعة، وبلغنا أيامًا لم يصلنا فيها الخبز ولا الطحين، وبعضها كان الصغار فيها الأولى بالحصول على الحصص التي توفرت&quot;.</p>

<p >وبينما كانت الحرب تعيد تشكيل تفاصيل حياتها، كانت دنيا تحاول التمسك بمسارها الدراسي، فالتحقت بتخصص نظم المعلومات الإدارية في جامعة الأقصى، لكن مقاعد الجامعة سرعان ما أفسحت مكانها لذاكرة الحرب، وصارت الدراسة جزءًا آخر من حياة توقفت تفاصيلها الطبيعية تحت وطأة القصف والنزوح.</p>

<p >ومع استمرار الحرب، لم يعد البقاء في غزة هو الخيار الوحيد الذي تفكر فيه العائلة، بل بدأت تبحث عن طريق للخروج.</p>


<p >حمل أفراد العائلة للجنسيتين السودانية والمصرية لم يكن كافيًا لتسهيل خروجهم عبر معبر رفح البري قبل إغلاقه.</p>


<p >وقبل إغلاق معبر رفح في مايو/أيار 2024م، حاول أفراد الأسرة مغادرة القطاع. ظلّوا شهرًا كاملًا أمام المعبر البري، ينتظرون فرصة تسمح لهم بالعبور، آملين أن تحملهم الطريق هذه المرة إلى مكان أكثر أمانً، لكن حمل أفراد العائلة للجنسيتين السودانية والمصرية لم يكن كافيًا لتحقيق الخطوة!</p>

<p >انتهت المحاولة بالعودة إلى داخل قطاع غزة، لتجد الأسرة نفسها مجددًا بين خيام النزوح، بعدما كان الخروج منه هو آخر ما تبقى لها من أمل.</p>

<p >اليوم، تعيش العائلة في دير البلح وسط القطاع، من دون مصدر دخل ثابت، فيما يواصل أصدقاء الأسرة في السودان الاتصال بهم ومحاولة مساعدتهم والسؤال عن أحوالهم.</p>

<p >تخبرنا دنيا أن أصعب ما في تجربتها أنها عاشت حربين.. تركت كل واحدة منهما داخلها شكلًا مختلفًا من الخوف والفقد. ففي السودان كان الهرب بحثًا عن الأمان، أما في غزة فتحول الهرب إلى حلم آخر لم يتحقق.</p>

<p >وتختصر الشابة رحلتها بالقول: &quot;هربنا من حرب، فوجدنا أنفسنا عالقين في أخرى أعنف منها، وما نزال نبحث عن طريقٍ للنجاة لا يعرف أحد عنوانه&quot;.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1789882208-5087-11.jpg" length="112602" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ "كاربي" النرويجية تهدي جائزة "فريت أورد" لـ"فلسطينيات" ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52647</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52647</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52647</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:40:04 +0300</pubDate>
        <category>فلسطينيات</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >رام الله:</p>

<p >على وقع تصفيقٍ حار من جمهورهما، أعلن ثنائي فرقة &quot;كاربي&quot; النرويجية إهداء القيمة المالية لجائزة &quot;فريت أورد&quot; (Fritt Ord Tribute) التقديرية التي حصلا عليها لمؤسسة &quot;فلسطينيات&quot;، تقديرًا لعملها في دعم حرية الرأي والتعبير، وجهودها خلال حرب الإبادة على قطاع غزة.</p>

<p >وتَسلّم الثنائي، مجدي عمر يترايدي عبد المجيد، وشيراغ راشميكانت باتيل، الاثنين الماضي، الجائزة البالغة (150) ألف كرونة نرويجية، وأعلنا التبرع بقيمتها لـ &quot;فلسطينيات&quot; التي تعمل في قطاع غزة والضفة الغربية، تقديرًا لجهودها في دعم الصحافيات والعاملات في مجال الإعلام المستقل.</p>

<p >وتُمنح جائزة &quot;فريت أورد&quot; تكريمًا للإسهامات في مجال حرية التعبير، وترتبط عادةً بقضية راهنة، ويمكن منحها أكثر من مرة خلال العام.</p>

<p >وأعلن عبد المجيد التبرع بقيمة الجائزة للمؤسسة خلال تواجده برفقة باتيل على خشبة المسرح، في لفتةٍ حظيت بتفاعل وتصفيق الجمهور.</p>

<p >من جانبها، أعربت مؤسسة &quot;فلسطينيات&quot; عن امتنانها وشكرها لثنائي &quot;كاربي&quot;، مؤكدة أن إهداء الجائزة يمثل &quot;إضافة حقيقية ودفعة إلى الأمام&quot;؛ لمواصلة العمل في دعم الصحافيات وتعزيز حرية الرأي والتعبير.</p>

<p >وقالت المؤسسة في تصريح صحفي: &quot;هذه الخطوة تؤكد أهمية تكامل الجهود بين الإعلام ومختلف أشكال الفنون في إعلاء القيم الإنسانية والدفاع عن حق الشعوب في نيل حقوقها المشروعة، وإبراز سرديات من يتعرضون للظلم بهدف مناصرتهم والدفاع عن حقوقهم&quot;.</p>

<p >وحسب مؤسسة &quot;فريت أورد&quot;، تناولت كلمات أغاني &quot;كاربي&quot; منذ انطلاقتهما قضايا الاندماج والانتماء والإقصاء الاجتماعي والعنصرية، وتمكّن الثنائي من إيصال قصص وتجارب غالبًا ما يتطلب أصحابها نضالًا كي تُسمع أصواتهم.</p>

<p >وقال سيلو تاراكو، عضو مجلس إدارة &quot;فريت أورد&quot;، في تصريح لقناة (NRK) النرويجية عقب حفل توزيع الجوائز: &quot;إن &quot;كاربي&quot; حصلت على الجائزة لأنها جعلت تجارب الأقليات جزءًا طبيعيًا من المجال العام والثقافة النرويجية&quot;.</p>

<p >وأضاف: &quot;الثنائي يمنحان صوتًا لما يحمله وجدان الكثير من الشباب المنتمين إلى خلفيات أقلية&quot;، مشيرًا إلى أن استخدامهما لغة الراب أسهم في توسيع مساحة التعبير عن الهوية والانتماء.</p>

<p >وبعد تسلّمهما الجائزة، تحدث عضوا &quot;كاربي&quot; عن تجربتهما الفنية وتأثيرها في المجال العام، وقال باتيل: &quot;نجاحي كنجم راب جعلني أنشغل بطبيعة الحال بمسيرتي وعملي، قبل أن أتوقف عند تحوّل بعض الكلمات التي كتبتُها في سن السابعة عشرة والثانية والعشرين إلى موضع جدل في وقت لاحق&quot;.</p>

<p >وأضاف باتيل: &quot;إثارة هذه الكلمات للجدل تمنحني -بصفتي مغني راب- شعورًا بالفخر&quot;، مشيرًا إلى أن الأمر يبدو أكثر إيلامًا بالنسبة إليه اليوم، وهو في الثانية والأربعين من عمره.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1789641670-9445-3.jpg" length="79169" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ الخيام تزيد معاناة ذوي الإعاقة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52646</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52646</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52646</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:24:18 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DdWxdi9xOmp/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DdWxdi9xOmp/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1775646536-5295-11.jpeg" length="235694" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ تحت أسقفٍ متصدّعة.. عائلاتٌ تلتحف "خوفها" وتنتظر الصباح ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52645</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52645</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52645</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:19:34 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            شهد قطاع غزة كارثة إنسانية جديدة، بعد انهيار مبنى سكني متصدع يعرف باسم &quot;بناية السعادة&quot; في منطقة الصناعة بحي تل الهوى غربي مدينة غزة
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >&quot;بنام وبصحى وأنا ميتة من الخوف&quot;، بهذه الكلمات تصف الخمسينية نجوى عبد الله حياتها داخل خيمةٍ أقامتها مع عائلتها في عمارة آيلة للسقوط.</p>

<p >المنزل الذي اختارته نجوى تضرر بشدة جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، ولم تجد الأسرة مكانًا آخر غيره، تلجأ إليه من مطر الشتاء وحر الصيف.</p>

<p ></p>

<p >تشير إلى المبنى المكوّن من 12 طابقًا، وتقول: &quot;فجر أمس تساقطت أجزاء منه نحو الشارع. أعيش في الطابق السفلي، وهذا يجعلني أكثر خوفًا. إذا سقط المبنى سيسقط كله علينا&quot;.</p>

<p >تقضي نجوى معظم نهارها خارج البيت، ولا تعود إليه إلا ليلًا خشية انهياره. وبينما تعرف أن المكان لا يوفر مقومات الحياة، تراه أقل قسوة من الخيمة وحدها.</p>

<p >تقول: &quot;لا توجد أي مقومات للحياة هنا، لكننا نفضل ما تبقى من جدران هذا المبنى على لهيب الخيام&quot;.</p>

<p >ومنذ ساعات الصباح، تتابع نجوى أخبار انهيار مبنى آخر كان يؤوي نازحين، وأسفر، عن استشهاد 21 شخصًا، فيما لا يزال آخرون تحت الأنقاض.</p>

<p ></p>

<p >وتضيف: &quot;منذ سمعت الخبر انقبض قلبي، وارتفع لدي السكر الذي أصبت به خلال الحرب، وأثر على عيني التي تحتاج لعدسة طبية.. ممنوعٌ عليّ البكاء، لكن القهر يدفعني إليه&quot;.</p>

<p >وقد شهد قطاع غزة كارثة إنسانية جديدة، بعد انهيار مبنى سكني متصدع يعرف باسم &quot;بناية السعادة&quot; في منطقة الصناعة بحي تل الهوى غربي مدينة غزة، مما أسفر عن مقتل 21 فلسطينيًا (بينهم 8 أطفال ومسنّان و5 نساء) وإصابة العشرات.</p>

<p >في المبنى نفسه، يقول زوجها أبو محمد عبد الله إنه تابع أخبار البناية المنهارة، لكن الخوف لم يعد قادرًا على دفعه إلى الرحيل.</p>


<p >&quot;الأمر مرعب، لكنني لم أعد أشعر بالخوف، فالموت يحيط بنا من كل مكان، واليأس دفعنا إلى هذه الحياة&quot;.</p>


<p >ويضيف بمرارة: &quot;الأمر مرعب، لكنني لم أعد أشعر بالخوف، فالموت يحيط بنا من كل مكان، واليأس دفعنا إلى هذه الحياة&quot;.</p>

<p >ويزيد: &quot;لم أجد لعائلتي مكانًا آخر. بحثت كثيرًا منذ نزحت من بيتي في جباليا، لكن المخيمات والشوارع مكتظة بالناس، إلى أين نذهب وقد تدمرت بيوتنا؟&quot;.</p>

<p >ولا تقتصر مخاطر المبنى على احتمال انهياره، إذ تعاني العائلة من انتشار الفئران والحشرات، فيما سبق أن سقط حزام خرساني داخله على بعد سنتيمترات من أشخاص كانوا نائمين.</p>

<p >يقول أبو محمد: &quot;خياراتنا صفر، وهذه مسؤولية المجتمع الدولي. نحن نحو 50 عائلة نعيش في هذه البناية، والجميع يشعر بالرعب، لكن عائلة واحدة فقط تمكنت من المغادرة بعدما وجدت خيمة&quot;.</p>

<p ></p>

<p >في المبنى ذاته، يعيش الحاج ماهر المطوق، الذي فقد أبناءه تحت أنقاض منزلهم في جباليا، ويعيل اليوم أحفاده.</p>

<p >يصعد بخطوات حذرة على سلالم متضررة إلى خيمته في الطابق الثاني، حيث يقيم مع زوجته وابنه الناجي وأحفاده أبناء الشهداء.</p>

<p >ويضيف: &quot;أعرف أن الخطر شديد، والرعب يرافقنا في كل لحظة، لكن لا يوجد بديل. حتى الخيمة أصبحت فوق قدرتنا، والمخيمات مكتظة&quot;.</p>

<p >أما سلوى ريحان (26 عامًا)، فتعيش مع والديها وإخوتها في الطابق الثالث، وبينما يلعب إخوتها الصغار قرب جدار متضرر، تظل تناديهم للابتعاد عنه خشية انهياره.</p>


<p >&quot;ظروف السكن صعبة جدًا، وهناك خطر حقيقي من سقوط أجزاء من المبنى علينا، لكن وجود سقف فوق رؤوسنا أهون من الخيام&quot;.</p>


<p >تقول: &quot;ظروف السكن صعبة جدًا، وهناك خطر حقيقي من سقوط أجزاء من المبنى علينا، لكن وجود سقف فوق رؤوسنا أهون من الخيام، رغم انتشار الحشرات والقوارض&quot;.</p>

<p >وتشير سلوى إلى حوادث سابقة زادت مخاوف السكان، بينها سقوط طفلة من أبناء الجيران من الطابق الثالث وإصابتها، وسقوط أجزاء من الركام قرب أطفال آخرين، إضافة إلى سقوط حزام خرساني على بعد سنتيمترات من أشخاص كانوا نائمين.</p>

<p >ومنذ انهيار البناية التي كانت تؤوي نازحين، تتابع سلوى الأخبار بقلق، وتختصر معضلتها في سؤال واحد: &quot;نشعر بالرعب، لكن هل لدينا خيارات؟&quot;.</p>

<p ></p>

<p >وتتسع دائرة الخطر خارج هذا المبنى. ويروي محمود بصل، الناطق باسم الدفاع المدني لوسائل الإعلام، أن نحو 2000 مبنى مأهول من المباني المهددة بالانهيار قد ينهار في أي لحظة، بينما حذرت وزارة الأشغال العامة والإسكان من وجود 3000 مبنى مأهول آيل للسقوط.</p>

<p >وبشأن البناية المنهارة &quot;عمارة السعادة&quot;، التي كانت تؤوي نازحين، يوضح عبد الله المجدلاوي، مدير العلاقات العامة والإعلام في الدفاع المدني، أنها كانت تضم -وفق إفادات السكان- 11 عائلة، أي نحو 100 شخص.</p>

<p >ويقول: &quot;الطواقم تمكنت من إجلاء 30 شخصًا، فيما انتشلت 21 شهيدًا، بينهم 8 أطفال ومسنّان، وأصيب 45 آخرون، بينهم حالات خطيرة&quot;.</p>

<p >لكن الخطر، وفق المجدلاوي، لا يقتصر على هذه البناية، إذ يكمل: &quot;هناك عدد كبير من المباني المصنفة آيلة للسقوط، ونتحدث عن مئات الوحدات السكنية&quot;، موضحًا أن الدفاع المدني يتلقى اتصالات من سكان يبلغون عن تصدعات في منازلهم وخطر انهيارها، إلا أن مطالبتهم بالإخلاء تصطدم، بحسب إفاداته، بإجابة واحدة: &quot;لا يوجد لدينا بديل&quot;.</p>


<p >&quot;سكان المباني الآيلة للسقوط يجدون أنفسهم أمام خيارات صعبة، فيما يعمل الدفاع المدني&nbsp;بإمكانات محدودة للغاية&quot;.</p>


<p >ويحذر المجدلاوي من أن استمرار هذه الظروف مع اقتراب فصل الشتاء قد يؤدي إلى مزيد من الانهيارات وسقوط المنازل على سكانها، ما لم تتوفر كرفانات وبيوت متنقلة وأماكن إيواء بديلة.</p>

<p >ويحمل المجدلاوي الاحتلال مسؤولية استمرار الأزمة، مشيرًا إلى أن سكان المباني الآيلة للسقوط يجدون أنفسهم أمام خيارات صعبة، فيما يعمل الدفاع المدني، وفق قوله، بإمكانات محدودة للغاية.</p>

<p >ويقول: &quot;ذهبنا إلى مهمة اليوم ولم نملك سوى مطرقتين، وكنا نستعير ما ينقصنا من الجيران. ناشدنا كثيرًا لتزويدنا بالمعدات دون جدوى، ما نملكه لا يتناسب إطلاقًا مع حجم الكارثة&quot;.</p>

<p >ويشير إلى أن طواقم الدفاع المدني تنتشل أحيانًا جثامين لا يمكن التعرف إلى أصحابها، ما يستدعي إجراء فحوص الحمض النووي (DNA) لتحديد هوياتهم وتسليمهم إلى ذويهم، وهو الأمر غير المتوفر في قطاع غزة.</p>

<p >ويختتم المجدلاوي رسالته إلى الجهات الدولية والحقوقية والضامنين لوقف إطلاق النار والمبعوث ميلادينوف، بقوله: &quot;انظروا إلى غزة بعين المسؤولية.. إذا لم تكونوا قادرين على حماية الأحياء، فعلى الأقل أكرموا الموتى&quot;.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1789623369-1429-11.jpg" length="36264" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ في السطر الغربي.. طريق العلم يقطعه الركام! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52644</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52644</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52644</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:19:36 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            توفير مدارس في المناطق التي عاد إليها النازحون يمكن أن يسهم في استقرار الأسر وتشجيعها على العودة
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >قبل أيام من بدء العام الدراسي الجديد، لم تكن وفاء أبو يوسف منشغلة فقط بتأمين الحقائب والكتب والملابس المدرسية لأطفالها، بل كانت تفكر في الطريق الذي سيتعين عليهم قطعه كل صباح للوصول إلى المدرسة.</p>

<p >تعيش وفاء في منطقة السطر الغربي بخان يونس، جنوبي قطاع غزة، حيث تقع أقرب مدرسة معتمدة لأطفالها، بحسب قولها، على مسافة تستغرق نحو نصف ساعة سيرًا على الأقدام.</p>

<p >طريقٌ تتخلله أكوام من الركام ومخاطر التنقل، في وقتٍ لا تزال فيه نقطة تعليمية جُهزت داخل المنطقة بجهود تطوعية تنتظر الاعتماد.</p>


<p >&quot;ما دام في نقطة تعليمية مجهزة وكادر تعليمي متطوع، ما المانع من اعتماد المدرسة؟&quot;.</p>


<p >وتقول: &quot;المدارس المعتمدة الأقرب تقع في منطقتي طوهوكو ووسط خان يونس، وهي مسافات بعيدة على أطفالي في ظل غياب وسائل المواصلات وصعوبة الطرق، إلى جانب مخاوف تتعلق بسلامتهم أثناء التنقل&quot;.</p>

<p >وتضيف بحرقة: &quot;ما دام في نقطة تعليمية مجهزة وكادر تعليمي متطوع، ما المانع من اعتماد المدرسة؟&quot;.</p>

<p >عائلة وفاء واحدة من العائلات التي عادت إلى السطر الغربي بعد فترة نزوح طويلة، لتجد أن العودة إلى المنطقة لم تترافق مع عودة كاملة للخدمات الأساسية. فبينما بقيت بعض المنازل قائمة أو عاد أصحابها إلى جوار ما تبقى منها، لا يزال السكان يعتمدون على جهودهم الخاصة لتوفير جانب من احتياجاتهم.</p>


<p >&quot;لماذا ندفع ثمن عودتنا إلى ما تبقى من ركام بيوتنا بحرمان أطفالنا من التعليم؟&quot;.</p>


<p >ويقول محمود العديني، وهو أب لطفلين في سن الدراسة: &quot;الأهالي يريدون أن تخضع جميع النقاط التعليمية للمعايير نفسها، بما يضمن للأطفال فرصة التعلم في بيئة قريبة من أماكن سكنهم&quot;.</p>

<p >ويتساءل: &quot;لماذا ندفع ثمن عودتنا إلى ما تبقى من ركام بيوتنا بحرمان أطفالنا من التعليم؟&quot;.</p>

<p >الأمر ذاته تشير إليه هداية محمد، وهي أم لثلاثة أطفال في المدارس، موضحةً أن أسرتها غادرت المواصي بسبب صعوبة الحياة هناك، قبل أن تعود إلى السطر الغربي، المنطقة التي تنتمي إليها الأسرة وولد فيها أطفالها.</p>

<p >وتقول: &quot;الأهالي بذلوا جهودًا لإنشاء نقطة تعليمية، على أمل أن تمثل المدرسة القريبة خطوة نحو استعادة جانب من الحياة الطبيعية، لكن اعتمادها لم يتم حتى مع اقتراب بدء العام الدراسي&quot;.</p>


<p >&quot;كيف للمواطنين في ظل الإبادة أن يتكبدوا أعباء التعليم الخاص؟&quot;.</p>


<p >وتتساءل هداية عن إمكانية اعتمادها كنقطة تعليمية خاصة، قائلة: &quot;كيف للمواطنين في ظل الإبادة أن يتكبدوا أعباء التعليم الخاص؟&quot;.</p>

<p >ولا ترى هداية أن إرسال طفلتها الصغيرة إلى مدرسة بعيدة خيار آمن، موضحة أن الطريق قد يستغرق نحو نصف ساعة، ويمر بمناطق توجد فيها كلاب ضالة ومخلفات ركام، إلى جانب حركة الآليات التي تنقل الأنقاض، فضلًا عن المخاوف الأمنية.</p>

<p >في السطر الغربي، لم تنتظر بعض العائلات عودة الخدمات التعليمية الرسمية، فبدأت مبادرات محلية بمحاولة سد الفراغ، من بينها مدرسة &quot;الطليعة&quot;، التي بدأ صاحبها محمد الأسطل تجهيزها العام الماضي، بالتزامن مع عودة مئات العائلات إلى المنطقة.</p>

<p ></p>

<p >يخبرنا الأسطل أنه توجه إلى مديرية التربية والتعليم بعد تجهيز النقطة التعليمية لاستقبال أطفال المنطقة، حيث أُبلغ بأن المدرسة ستُعتمد مع بدء العام الدراسي.</p>

<p >وقبل نحو شهرين، عاد إلى المديرية للتقديم والحصول على ترخيص لنقطة تعليمية مجتمعية، وأُبلغ حينها بأن الإجراءات قيد الاستكمال، وأن زيارة ستُجرى إلى مقر المدرسة للاطلاع عليها ومتابعة تجهيزاتها، وفق روايته.</p>

<p >لكن الزيارة، بحسب الأسطل، لم تتم، وبعد نحو شهر، أُبلغ بعدم إمكانية ترخيص النقطة بوصفها حكومية، لقربها من &quot;الخط الأصفر&quot;، وطُلب منه التقدم للحصول على ترخيص مدرسة خاصة.</p>

<p >ويقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;وافقت، رغم تحفظي على الأمر، بهدف ضمان إدخال الطلاب في نظام التعليم&quot;.</p>


<p >&quot;طبيعة المبادرة لا تتناسب مع تحويلها إلى مؤسسة خاصة، فتجهيز المدرسة تم من خلال التبرعات ومساهمات مؤسسات المجتمع المدني، بهدف توفير بيئة تعليمية مناسبة&quot;.</p>


<p >ويرى الأسطل أن طبيعة المبادرة لا تتناسب مع تحويلها إلى مؤسسة خاصة، موضحًا أن تجهيز المدرسة تم من خلال التبرعات ومساهمات مؤسسات المجتمع المدني، بهدف توفير بيئة تعليمية مناسبة للأطفال.</p>

<p >ويطرح تساؤلات بشأن أسباب عدم اعتماد النقطة بوصفها حكومية، في ظل حاجة أطفال المنطقة إلى مدرسة قريبة، ويتابع: &quot;مبادرات أخرى على الامتداد الجغرافي نفسه حصلت على الاعتماد&quot;.</p>

<p >ولا تقتصر المسألة على &quot;الطليعة&quot;، فبحسب د. عاطف شعت، صاحب مبادرة &quot;مدرسة أمجاد&quot;، تعمل النقطة التعليمية منذ ثلاث سنوات على توفير التعليم المجاني لأطفال المناطق التي عاد إليها السكان بعد فترات النزوح، وتمكنت من خدمة أعداد كبيرة رغم محدودية الإمكانات.</p>

<p >وتوقفت المبادرة خلال فترة النزوح، قبل أن يحاول القائمون عليها استئناف عملها مع عودة السكان.</p>


<p >&quot;تواصلنا مع يونيسيف ووزارة التربية والتعليم للحصول على الاعتماد، وقد استغرقت الإجراءات نحو عام قبل إبلاغنا بضرورة التقدم للحصول على ترخيص مدرسة خاصة&quot;.</p>


<p >ويوضح شعت أنهم تواصلوا مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة &quot;يونيسيف&quot;، ووزارة التربية والتعليم؛ للحصول على الاعتماد، وقد استغرقت الإجراءات نحو عام، قبل إبلاغهم بضرورة التقدم للحصول على ترخيص مدرسة خاصة.</p>

<p >ويضيف: &quot;القائمون على المبادرة وافقوا على ذلك رغم تحفظاتهم، بهدف مواصلة العملية التعليمية، حيث قدموا الأوراق المطلوبة قبل نحو شهر ونصف، لكن الموافقات لا تزال عالقة&quot;.</p>

<p >ويؤكد شعت أن الهدف من المبادرة لم يكن تحويلها إلى مؤسسة ربحية أو فرض رسوم على الطلبة، وإنما الاستمرار في تقديم التعليم المجاني لأطفال المنطقة.</p>

<p >ويرى القائمون على المبادرتين أن توفير مدارس في المناطق التي عاد إليها النازحون يمكن أن يسهم في استقرار الأسر وتشجيعها على العودة، فيما يحذرون من أن استمرار تأخر إجراءات الترخيص قد يحرم مئات الأطفال من التعليم مجددًا، مطالبين بتسهيل الإجراءات أمام المبادرات التعليمية المجتمعية.</p>

<p >تواصلت معدّة التقرير &quot;عدة مرات&quot; مع مديرية التربية والتعليم &ndash; شرقي خان يونس، للحصول على رد بشأن ما ورد في شهادات الأهالي والقائمين على المبادرات، وتوضيح إجراءات اعتماد النقاط التعليمية، إلا أنها لم تتلقَّ ردًا حتى موعد نشر التقرير.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1789621182-339-11.jpg" length="41450" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ قالت "جوعانة" ولم تأكل لقمة.. قتَلَتها شظية! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52643</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52643</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52643</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:41:31 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            مضت الطفلة تحمل رغبة صغيرة في وجبةٍ تحبها، من دون أن تعرف أن الطريق إليها سيكون أقصر طرق الموت.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم تكن &quot;أمل&quot; تدرك أن العرس الذي غادرته للتو سيكون تمرينها الأخير على الفرح، وأن ثوبها البسيط الذي ارتدته هناك سيكون آخر ما يستر جسدها الغض، قبل أن تتلقفه شظايا صاروخ إسرائيلي.</p>

<p >ثماني سنوات فقط، ذلك كل ما اقتطعته الطفلة أمل المغير من تقويم العمر المحاصر في مواصي خان يونس، جنوبي قطاع غزة.</p>


<p >مضت الطفلة تحمل رغبة صغيرة في وجبةٍ تحبها، من دون أن تعرف أن الطريق إليها سيكون أقصر طرق الموت.</p>


<p >هناك، حيث تتلاصق خيام النازحين، وباتت أبسط الوجبات أمنية مؤجلة، شعرت أمل بالجوع، فالتفتت إلى أبيها قائلة: &quot;أنا جوعانة&quot;.</p>

<p >أومأ لها كي تذهب لشراء الفلافل، فمضت الطفلة تحمل رغبة صغيرة في وجبةٍ تحبها، من دون أن تعرف أن الطريق إليها سيكون أقصر طرق الموت.</p>

<p >تخبرنا والدتها سحر المغير، والدموع تغلب صوتها، أن طفلتها أصرت على الذهاب بمفردها، ورفضت يد شقيقتها التي امتدت لترافقها، قبل أن تخرج من الخيمة وكأنها كانت على موعد مع مصير لم يكن لأحد أن يتوقعه.</p>

<p >لم تمضِ سوى دقائق بين الأمنية البسيطة وموتها. باغتتها شظية صاروخٍ إسرائيلي استهدف &quot;مخيم الصمود&quot;، لتسقط أمل مساء 15 سبتمبر/أيلول 2025م، وتغادر الحياة قبل أن تحظى بقضمةٍ واحدة، وقبل أن تلمس الحقيبة والقرطاسية اللتين وعدتها بهما أمها في مطلع الشهر.</p>

<p >كانت الحقيبة تنتظرها منذ أن باغتتها الحرب وهي في الخامسة من عمرها، فيما كانت أمل تنتظر بدورها بداية عام دراسي طالما حلمت به.</p>

<p >تضيف الأم: &quot;لا أمان في غزة. عادت لي جثة بدلًا من أن تعود فرحةٍ بالفلافل الذي اشتهته.. ماتت حبيبتي أمل وهي جائعة&quot;، ثم تابعت وهي تبكي: &quot;يا ليتكِ أكلتِ يا أمي قبل أن تموتي. كانت ابنتي فرحة بقدوم المدرسة، فانقلب الفرح إلى مأتم. قتلوا أمل وخلعوا قلبي من مكانه&quot;.</p>

<p >لم يكن موت أمل وحده ما أثقل المكان، فقد تحولت فرحتها بالمدرسة إلى مأتمٍ مفتوح، فيما وقفت عائلتها أمام خسارة لا يرممها عزاء.</p>

<p >تقول إحدى جارات الأسرة، التي ينكأ فقد أمل جراح عائلتها &quot;الأخرس&quot;، بعدما أُبيد معظم أفرادها: &quot;ما ذنب الطفلة؟&quot;.</p>

<p >سؤالٌ بقي معلقًا في المكان، بينما انهار الأب والأشقاء تحت ثقل الفاجعة، وبقيت الأم سحر تستعيد تفاصيل حياتها الأخيرة مع ابنتها: خروجها من الخيمة، وإصرارها على الذهاب وحدها، وجوعها، والموت الذي لم يمهلها حتى لقضم لقمة واحدة.</p>

<p >تزيد: &quot;قتلوها.. رحلت أميرة قلبي جائعة، وتركت لي جوعًا لا يشبعه العمر كله لصوتها ووجهها&quot;.</p>

<p >انضمت أمل إلى سجل الأطفال الذين فقدوا حياتهم في الحرب على قطاع غزة، في مأساة تتكرر فيها خسارة الأطفال في أماكن يفترض أن تكون عادية وآمنة.. في طريق إلى مدرسة، أو بحثًا عن طعام، أو عودة إلى خيمة نزوح.</p>

<p >وتشير الإحصائيات الرسمية للجهات الصحية والدولية إلى أن الحرب على قطاع غزة حصدت أرواح أكثر من 22 ألف طفل وطفلة، من بين عشرات الآلاف من الضحايا والمفقودين تحت الأنقاض.</p>

<p >أما أمل، ابنة الثمانية أعوام، فلم تكن تبحث عن شيءٍ كبير.. كانت جائعةً فقط! خرجت من خيمتها تبحث عن الفلافل، لكنها لم تعد به. عادت إلى أمها جثة، وتركت وراءها حقيبة مدرسة لم تُفتح، وكرسيًا ينتظر طفلة لن تعود، وجوعًا آخر لا يشبه جوع الطعام.. جوع أم إلى ابنتها، لا يشبعه العمر كله.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1789619801-8127-11.jpg" length="82504" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ النار تلفُّ غزة.. و"القداحة" ضمن قائمة الأزمات! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52642</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52642</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52642</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:45:18 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            تكشف قصة القدّاحة حجم التحول الذي أصاب تفاصيل الحياة اليومية في غزة؛ فأداة كانت تُشترى دون تفكير أصبحت سلعة نادرة، ويُحسب ثمنها ضمن ميزانية أسرة
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >بين أزقة سوق العطار في مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة، يتنقل الشاب نضال زعرب من محلٍ إلى آخر، يسأل عن قدّاحة. يكرر السؤال عند هذا البائع وذاك، لكن الإجابة تتشابه في كل مرة: &quot;مش موجودة&quot;.</p>

<p >لم يعد العثور على قدّاحة في غزة أمرًا عابرًا، فالأداة التي كانت تُشترى بثمن زهيد لا يتجاوز ربع دولار، أصبحت سلعة نادرة قد يصل سعر الواحدة منها إلى أكثر من 30 دولارًا، في مشهد يلخص اتساع دائرة النقص لتطال أبسط تفاصيل الحياة اليومية.</p>

<p >لم تقتصر تداعيات نقص الإمدادات على السلع الأساسية، إذ انعكست محدودية دخول الشاحنات إلى القطاع على احتياجات يومية تبدو هامشية، لكنها أصبحت ضرورية في ظل شح بدائل الطاقة.</p>

<p >ووفق آخر إحصائية تراكمية صادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي، بلغت أعداد الشاحنات الواصلة إلى غزة نحو (66,607) شاحنات، من أصل (189) ألف شاحنة كان يفترض دخولها، بعجز يتجاوز (64%) من الإمدادات اللازمة، ما أسهم في شح سلع عدة، بينها القدّاحات.</p>

<p ></p>

<p >يقول أشرف أبو لطيفة، أحد بائعيها في مدينة غزة: &quot;القدّاحات صارت نادرة جدًا، وأغلب الموجود في السوق مستعمل، وقطع مجمعة من بواقي القدّاحات القديمة&quot;.</p>

<p >ويوضح أن القدّاحات كانت تدخل إلى القطاع ضمن شحنات المواد التجارية المختلفة، لكن ارتفاع الرسوم الجمركية على هذه الشحنات أدى إلى تراجع كميات السلع الداخلة، ومنها القدّاحات، فلم تعد الكميات المتوفرة تغطي حاجة السوق.</p>

<p >ومع تراجع توفر القدّاحات الجديدة وارتفاع أسعار المتاح منها، وانعدام أعواد الثقاب التي كانت تستخدم بديلًا، وجد المواطنون أنفسهم مضطرين إلى مشاركة الأداة ذاتها.</p>

<p >تقول صابرين معمر &quot;أم أحمد&quot;: &quot;عشر عائلات في المخيم نتشارك قدّاحة واحدة، تنتقل بين جميع الخيام&quot;.</p>


<p >لم يعد التخلص من القدّاحة التالفة خيارًا سهلًا، إذ دفعت صعوبة استبدالها إلى اللجوء لإصلاحها، لتظهر مهنة مصلحي القدّاحات كحل.</p>


<p >ولم يعد التخلص من القدّاحة التالفة خيارًا سهلًا كما كان في السابق، إذ دفعت صعوبة استبدالها إلى اللجوء لإصلاحها، لتظهر مهنة مصلحي القدّاحات كحل لسلعة لم تعد بسيطة كما كانت.</p>

<p >وتقول أحلام حمدان &quot;أم عمر&quot;، وهي إحدى العاملات في الخَبز على فرن الطينة: &quot;زمان كان الواحد يرمي القدّاحة إذا خربت ويشتري غيرها، اليوم نحاول أن نحافظ عليها بأي طريقة، لأن الحصول عليها صعب، وتعطل الحياة وتعطل رزقنا&quot;.</p>

<p >وتكشف أزمة القدّاحات عن أزمة أوسع تتصل بالطهي والطاقة، فمع شح غاز الطهي والأخشاب، يضطر المواطنون إلى البحث عن بدائل لإشعال النار، بينها الكرتون وبقايا أثاث المنازل المدمرة.</p>

<p >وأشارت وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية، في بيان لها بتاريخ 15 يوليو، إلى أن كميات غاز الطهي الداخلة إلى القطاع لا تتجاوز 20% من الاحتياج الفعلي للمواطنين.</p>

<p >وفي ظل هذا النقص، لم تعد القدّاحة مجرد أداة صغيرة، بل أصبحت وسيلة أساسية لإشعال النار للطهي وتسخين المياه.</p>

<p >ويقول الخبير الاقتصادي د. ماجد أبو دية: &quot;القدّاحة تحولت من سلعة ثانوية إلى ضرورة أساسية، بسبب نقص غاز الطهي والكهرباء&quot;.</p>

<p >ويشير إلى أن محدودية الكميات الداخلة إلى القطاع، بالتزامن مع ارتفاع الطلب، أدت إلى ندرتها وارتفاع أسعارها، رغم التراجع الحاد في القدرة الشرائية للمواطنين، واصفًا ذلك بأنه &quot;طلب اضطراري&quot;، إذ يضطر المواطن إلى شرائها أو إصلاحها لعدم امتلاكه بديلًا عنها.</p>

<p >ولا ترتبط أزمة القدّاحات بنقص المعروض وحده، إذ يتحدث تجار عن عوامل أخرى تسهم في ارتفاع أسعارها.</p>

<p >يقول محمد الحصيني، أحد أصحاب المحال التجارية: &quot;أزمة القدّاحات لها أسباب كثيرة، وهناك تجار كثيرون يستغلون الأزمة لاحتكار القدّاحة وتحقيق أرباح كبيرة&quot;.</p>

<p >ويوضح أنه حتى مع دخول كميات محدودة منها ضمن الشحنات التجارية الأخيرة، يتجنب أصحاب المحلات توفيرها بكميات كبيرة، في ظل ارتفاع أسعارها في سوق الجملة وارتفاع الرسوم الجمركية عليها، ما يدفع سعرها إلى مستويات تفوق القدرة الشرائية للمواطنين، لذلك يكتفي التجار بتوفير كميات قليلة منها.</p>

<p >بالنسبة إلى سميرة عمار، وهي أرملة ومعيلة لأسرتها، لا يتعلق الأمر بسلعة نادرة فحسب، بل بقدرتها على إعداد الطعام لأبنائها.</p>

<p >تقول: &quot;طوال عمرها كانت القدّاحة من الأشياء البسيطة التي لا تُحسب لها ميزانية&quot;.</p>

<p >لكن ارتفاع سعرها وندرتها جعلا شراءها خارج قدرتها، فتضطر أحيانًا إلى تأجيل إعداد الطعام أو الاستعانة بأحد الجيران لإشعال النار، ثم تستخدم ورقة لتتمكن من إعداد الطعام لأبنائها.</p>

<p >تكشف قصة القدّاحة حجم التحول الذي أصاب تفاصيل الحياة اليومية في غزة؛ فأداة كانت تُشترى دون تفكير أصبحت سلعة نادرة، ويُحسب ثمنها ضمن ميزانية أسرة أنهكها نقص الاحتياجات الأساسية.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1789547099-1967-11.jpg" length="30302" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ جميل.. طفل في السابعة يكبر قبل أوانه بسبب انقطاع العلاج ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52641</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52641</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52641</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 12:31:50 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DdUMqfNRq5I/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DdUMqfNRq5I/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1789546911-8095-10.jpg" length="397948" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ رجل إنقاذ وجد تحت الركام "وجعه".. هذه حكاية مصطفى! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52640</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52640</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52640</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:19:41 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            وفق بيانات الدفاع المدني الفلسطيني، فقد الجهاز أكثر من 140 شهيدًا وتجاوز عدد المصابين 350، بينهم من تعرضوا لبتر أو إعاقات دائمة
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم يكن مصطفى حمدان يتوقع أن يقوده بلاغ استهداف إلى أقسى لحظات حياته. خرج مع طواقم الدفاع المدني باتجاه منطقة الوحدة، كما فعل عشرات المرات خلال الحرب، يحمل معداته ويتتبع نداءات الاستغاثة بحثًا عن ناجين تحت الركام.</p>

<p >كان يعرف شكل البيوت بعد القصف، ويحفظ أصوات العالقين تحت الأنقاض، لكنه لم يكن يعلم أن المكان الذي يتجه إليه هذه المرة يخفي وجعه الأكبر: كان البلاغ عن استهداف في منطقة الوحدة، أما الضحايا الذين جاء لإنقاذهم فكانوا والده وشقيقه وزوجة شقيقه.</p>

<p >وصل مصطفى بزي رجل الإنقاذ، يبحث عن أحياء يمكن انتشالهم، قبل أن يكتشف أن الركام أمامه يحمل فقده الشخصي. في تلك اللحظة، اجتمع داخله وجع الابن الذي خسر عائلته، ومسؤولية رجل اختار أن يبقى في الميدان لإنقاذ الآخرين.</p>

<p >منذ عام 2003م، يعمل مصطفى في جهاز الدفاع المدني. أكثر من عقدين أمضاهما بين الحرائق والأنقاض، في مهنة يعرف أنها قد تطلب من صاحبها أن يدفع حياته ثمنًا لإنقاذ حياة أخرى.</p>

<p >يقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;هذه الحرب تختلف عن كل الحروب، ما رأيناه فيها لم نره في أي حرب سابقة&quot;.</p>

<p ></p>

<p >لم تكن معركة الدفاع المدني مع الركام وحده، بل مع غياب الأدوات اللازمة للوصول إلى من هم تحته. اعتمدت الطواقم على مركبات قديمة ومتهالكة، وكانت الأعطال ونقص الوقود والزيوت والإطارات وقطع الغيار تعطل بعضها عن العمل، فيما اضطر أفراد الطواقم في مرات كثيرة إلى ترك مركباتهم ومواصلة السير على الأقدام حاملين معداتهم.</p>

<p >ومع تعدد البلاغات، كان عليهم اتخاذ قرارات قاسية بشأن المكان الذي يبدأون منه، وفق احتمال وجود ناجين تحت الأنقاض، لأن إنقاذ الأرواح كان يتقدم على الخسائر المادية.</p>

<p >لكن الرجل الذي يخرج لإنقاذ الآخرين كان يحمل خوفًا آخر معه. نزحت زوجته وأطفاله إلى جنوبي القطاع، بينما بقي هو في مدينة غزة لمواصلة عمله، وكان أصغر أبنائه قد ولد قبل الحرب بثلاثة أشهر فقط، فلم تتح له فرصة أن يراه يكبر كما كان يتمنى.</p>

<p >كان يحمل في كل مهمة سؤالًا واحدًا: &quot;ماذا لو لم أعد؟&quot;، فيما ظلت لحظة وداع ابنته له، وهي تمسك بملابسه وتطلب منه أن يذهب معهم، ترافقه في كل مهمة.</p>

<p >ومن بين عشرات عمليات الإنقاذ، بقيت حادثة منطقة الصبرة محفورة في ذاكرته. وصل بلاغ عن وجود أحياء داخل عيادة الوكالة، رغم خطورة الوصول إليها لقربها من مناطق انتشار الجيش.</p>

<p >حاول الدخول من الطريق الرئيس، لكنه فوجئ بطائرة &quot;كواد كابتر&quot;، فتراجع وسلك طريقًا آخر، وحين وصل، وجد جثامين ودمارًا يملأ المكان، لكنه واصل البحث حتى التقط أذنه صوت أنين.</p>

<p ></p>

<p >&quot;صرت أدور في العيادة، فسمعت صوت أنين طفل&quot;، يقول مصطفى، ويتابع: &quot;بدأت أنادي: &quot;في حدا هان؟ في حدا هان؟&quot;.</p>

<p >قاد الصوت إلى طفل وشقيقه عالقين تحت الركام، بينما كانت والدته وشقيقته وبقية أفراد عائلتهما قد استشهدوا. اقترب مصطفى منه وقال: &quot;لا تخاف يا عمو، والله لأطلعك، أنت ابني&quot;.</p>

<p >وبعد إخراجه، طلب منه أن يدعو الله أن يحفظ زوجته وأطفاله.</p>

<p >ولم تكن عائلة مصطفى وحدها التي فقدها، فالحرب أخذت أيضًا زملاءه. كان استشهاد علي عمر خلال مهمة إنقاذ في حارة الريس من أكثر اللحظات التي لا تفارقه. وصلت الطواقم إلى مبنى تعرض للدمار، وصنعت سلمًا من قطع الألمنيوم للوصول إلى الطوابق العليا.</p>

<p >صعد علي وزملاؤه، لكن المكان تعرض لاستهداف مباشر، ليجد زميله محمد عزام نفسه ممسكًا بجزء من يده. بعد نقل علي، تولى مصطفى مهمة إبلاغ عائلته، &quot;والغريب أن والدته كانت تشعر بأن شيئًا أصابه قبل أن تسمع الخبر&quot;.</p>


<p >وفق بيانات الدفاع المدني الفلسطيني، فقد الجهاز أكثر من 140 شهيدًا وتجاوز عدد المصابين 350، بينهم من تعرضوا لبتر أو إعاقات دائمة.</p>


<p >ووفق بيانات الدفاع المدني الفلسطيني، فقد الجهاز أكثر من 140 شهيدًا وتجاوز عدد المصابين 350، بينهم من تعرضوا لبتر أو إعاقات دائمة، فيما دُمرت أو خرجت عن الخدمة مركبات ومراكز تابعة له، وحُرم من معدات ثقيلة يحتاجها لعمليات البحث والإنقاذ.. مع ذلك، لا يزال مصطفى يعود إلى الميدان كلما جاء نداء استغاثة، &quot;فعندما يكون هناك إنسان عالق تحت الأنقاض، يبقى الوصول إليه الأولوية الأولى&quot; يختم.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1789544636-8839-11.jpg" length="173706" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ هندسة "النجاة".. حديد الركام "مآوي" للنازحين بغزة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52639</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52639</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52639</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:19:43 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            مع اقتراب الشتاء، تتسع الحاجة إلى هذه الأعمال، فالنازحون الذين عاشوا مواسم طويلة داخل الخيام يحاولون تحصين ما لديهم، وإضافة ما يمكن من هياكل تساعدهم على مواجهة المطر والبرد.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >قبل أن تشرق الشمس على مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة، يكون عطية اللحام ورفاقه الثلاثة قد سبقوها إلى حيث يمتد الركام.</p>

<p >فوق أنقاض مبنىً مقصوف، يبدو الأفق ميتًا.. بيوتٌ مهدمة تتجاور، فيما تطل من الجهة الشرقية مواقع عسكرية إسرائيلية تراقب المكان وتحيط به. في الوقت ذاته، يواصل الشبان عملهم غير بعيد عن &quot;الخط الأصفر&quot;.</p>

<p >يحمل عطية ورفاقه المهدّة والكريك، ويبدأون بطرق الأسقف والأعمدة التي تحولت إلى كتل إسمنتية متراكمة، بحثًا عن قضبان الحديد العالقة بينها.</p>

<p ></p>

<p >يتردد صوت الطرقات فوق الركام من الفجر حتى الغروب، بينما يحاولون تفكيك ما يمكن تفكيكه، وإزاحة الحجارة وسحب القضبان التي نجت من القصف.</p>

<p >يمسح عطية العرق عن جبينه، ويقول: &quot;المهنة شاقّة، وساعاتها طويلة، ومخاطرها حاضرة في كل خطوة، لكن انعدام فرص العمل هو ما يدفعني وغيري للاستمرار&quot;.</p>

<p >يعمل عطية مقابل أجر، فيما يعمل آخرون مقابل الحديد الذي يستخرجونه، في سوقٍ نشأت حول مادةٍ فرضتها الإبادة على الغزيين: قضبانٌ كانت يومًا جزءًا من بيوتٍ ومبانٍ، ثم تحولت بعد تدميرها إلى مادة خام لمهن وأعمال أخرى.</p>

<p >على بعد خطوات من عطية، وفوق ركام منزلٍ آخر، يقف بلال انشاصي بين الأنقاض، يكرر المهمة ذاتها، لكن مقابل ما يخرجه من حديد.</p>

<p ></p>

<p >كان المنزل الذي يعمل فوقه يعود إلى أسير محرر لم يهنأ بسقفه سوى بضعة أشهر، قبل أن تحيله الحرب إلى ركام.</p>

<p >يرافق بلال عاملان يساعدانه في استخراج القضبان من بين كتل الإسمنت، ثم تعديلها وتجهيزها، تمهيدًا لنقلها إلى ورش تصنع الخيام والمطابخ والأثاث المنزلي.</p>

<p >ومن بين الركام، تبدأ رحلةٌ أخرى. في وُرشٍ تنتشر على الطرقات أو تقام في أماكن وجود الزبائن، يتغير شكل القضبان ووظيفتها. لم تعد جزءًا من أعمدة بيت مهدّم، بل مادة يعاد تطويعها لتلبية احتياجات عائلات نزحت ولم يعد لديها الكثير من الخيارات.</p>


<p >&quot;نقوم بتطويع الحديد وإعادة تشكيله حسب الحاجة، نصنع منه الأسرّة والخزائن، ونجهز المطابخ إلى جانب الهياكل التي تستخدم في إقامة الخيام&quot;.</p>


<p >في إحدى هذه الورش، يعمل يوسف المجايدة في صناعة الخيام ومستلزمات الحياة اليومية من الحديد المستخرج من المباني المدمرة.</p>

<p >اضطر يوسف إلى هذه المهنة رغم حصوله على شهادة جامعية بعدما أغلقت الحرب أبواب العمل، لكنه وجد فيها في المقابل حاجة متزايدة لدى المواطنين والنازحين.</p>

<p >يقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;نقوم بتطويع الحديد وإعادة تشكيله حسب الحاجة، نصنع منه الأسرّة والخزائن، ونجهز المطابخ إلى جانب الهياكل التي تستخدم في إقامة الخيام والمساكن المؤقتة&quot;.</p>

<p >ومع غلاء الخشب وندرته في الأسواق، وجد الحديد المستخرج من الركام طريقه إلى دورة إنتاج جديدة. لم تعد أسياخه مجرد خردة بين الأنقاض، بل مادة متاحة يعاد استخدامها في صناعة احتياجات أصبح الحصول عليها أكثر صعوبة، بأيدي حرفيين يحاولون تلبية متطلبات سكان أنهكتهم الإبادة.</p>


<p >عمل أبو دقة يتجاوز إصلاح الهياكل أو صناعة قطع منفردة، فهو يصنع من الحديد المستخرج من الركام والمعاد استخدامه شققًا كاملة.</p>


<p >في ورشته الواقعة في شارع خمسة بمواصي خانيونس، يستقبل محمد أبو دقة الطلبات بصورةٍ متواصلة، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء، فالنازحون الذين أمضوا مواسم طويلة داخل الخيام، يحاولون إصلاح ما يمكن إصلاحه وإضافة هياكل جديدة إلى أماكن إقامتهم، تحسبًا للأمطار وما قد تسببه من معاناة داخل خيامهم.</p>

<p >لكن عمل أبو دقة يتجاوز إصلاح الهياكل أو صناعة قطع منفردة، فهو يصنع من الحديد المستخرج من الركام والمعاد استخدامه شققًا كاملة، في محاولة لتوفير أماكن أكثر ملاءمة للعائلات التي تعيش في ظروف نزوح قاسية.</p>

<p >هنا، يأخذ الحديد شكلًا جديدًا تمامًا.. القضبان التي كانت يومًا جزءًا من بيت مدمّر تصبح جدرانًا وهياكل لمساحة سكنية أخرى، فيما تتحول قطع أخرى إلى أسرّة وخزائن ومطابخ، وفق احتياجات من يطلبونها.</p>

<p >ومع اقتراب الشتاء، تتسع الحاجة إلى هذه الأعمال، فالنازحون الذين عاشوا مواسم طويلة داخل الخيام يحاولون تحصين ما لديهم، وإضافة ما يمكن من هياكل تساعدهم على مواجهة المطر والبرد.</p>

<p >وبالنسبة إلى أبو دقة، فإن تحويل الحديد الخارج من الركام إلى مساحات للسكن وتجهيزات مختلفة هو ما يمكن إنجازه بإمكانات محدودة في قطاع أنهكته حرب الإبادة، فيما لا تزال مواد الإعمار وفرص إعادة البناء بعيدة عن متناول السكان.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1789474933-3735-11.jpg" length="121334" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ معز الصالحي.. صحفي يواجه مرض كرون ويواصل عمله وسط الحرب ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52638</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52638</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52638</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 19:50:34 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DdRn2xuxN1d/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DdRn2xuxN1d/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1789458093-9413-10.jpg" length="63429" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ أم محمد الصعيدي: كل ما أتمناه العثور على جثامين أبنائي ودفنهم ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52637</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52637</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52637</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:35:53 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DdPDA6eRuXx/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DdPDA6eRuXx/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1789376670-8529-10.jpg" length="71705" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ Years of War Burn Away Childhood and Even Their Kites ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52636</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52636</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52636</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:17:45 +0300</pubDate>
        <category>Nawa English</category>
                <description>
            <![CDATA[
            &quot;How much of childhood can be taken away before children are finally allowed to simply be children&quot;
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >:Gaza-&nbsp;Nawa Network- Filastiniyat</p>

<p >Sara Ahmed, five, was born just two years before the war erupted in Gaza. She grew up surrounded by her family and toys. Whenever a relative came to visit, they would bring her a small toy, turning those simple gifts into cherished memories of childhood.</p>

<p >But on October 7, everything changed. War, displacement, fear and deprivation replaced the ordinary details of growing up. While children elsewhere can play safely in parks, playgrounds and neighborhood streets, Sara has grown up knowing a completely different reality.</p>

<p >&quot;During the war, I made her a doll from a worn piece of cloth I found among the rubble,&rdquo; her mother told Nawa. &ldquo;When we were displaced from one place to another, we lost the doll too. Things are still difficult, and the war is still going on, so a kite was one of the simplest things we could make for a five-year-old girl&quot;.</p>

<p >When Sara&rsquo;s father returns from work, she runs to him and asks him to take her somewhere with enough open space and wind for her to fly her kite. She sits beside him, watching the kite rise into the sky, as they share one of the few simple moments of joy still available to them.</p>


<p >&quot;We want to fly too and see the world outside, where people live in safety and peace. I want to live like them too.&quot;</p>


<p >She would tell her father, &quot;We want to fly too and see the world outside, where people live in safety and peace. I want to live like them too.&quot;</p>

<p >He would simply reply, &quot;God willing.&quot;</p>

<p >Sara does not yet understand what it takes to reach that world, or how much it would cost to leave Gaza. Her family is struggling simply to secure enough food to get through each day amid the war.</p>

<p >A Childhood Far From Ordinary</p>

<p >Elsewhere, children go to parks and amusement centers, play in the streets and alleys of their neighborhoods, walk along intact sidewalks, and return home to bathe in their own bathrooms.</p>

<p ></p>

<p >In Gaza, children search for small spaces to play among tents, rubble and destroyed roads. They struggle to access water and other basic necessities. Even toys, those small objects that once brought children moments of joy, now cost more than $30 each&mdash;an amount beyond the reach of families already struggling to meet their basic needs.</p>

<p >Now, even kites have become part of the war.</p>


<p >&quot;They took away the thing we love. I swear, my heart breaks as I break them.&quot;</p>


<p >In a video filmed by a family member, a child is seen breaking his handmade kites, one after another. He had carefully made them, added colors to them, and found joy in creating something of his own.</p>

<p >As he breaks the first one, he says, &quot;This is so Netanyahu will be satisfied.&quot;</p>

<p >Then he breaks the second: &quot;So Katz will be satisfied.&quot;</p>

<p >He breaks the third: &quot;So Trump will be satisfied.&quot;</p>

<p >When he reaches the fourth, he breaks down and says, &ldquo;They took away the thing we love. I swear, my heart breaks as I b&quot;eak them.&quot;</p>

<p >He was not simply tearing apart paper and sticks. He was giving up one of the few things that had brought him joy during the war.</p>

<p >When War Reaches Children&rsquo;s Play</p>

<p >In a statement, Hamas spokesperson Hazem Qassem responded to threats by Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu and Israeli Security Minister Israel Katz to escalate assassination operations and displace Palestinians from areas of the Gaza Strip if balloons and kites continued to be launched from Gaza toward Israel.</p>

<p >The Israeli side links kites and balloons to memories of fires that broke out in agricultural areas between 2018 and 2023, when some of them, according to the Israeli narrative, carried incendiary materials launched from Gaza.</p>

<p >But for children in Gaza, a kite can mean something entirely different.</p>

<p >How can those who possess nuclear weapons and a vast array of military aircraft fear a kite that carries nothing ?but a child&rsquo;s joy</p>

<p >A kite can mean a few minutes of play, a chance to create something with their own hands, and a reason to look up at the sky rather than at the destruction around them.</p>


<p >&quot;How can those who possess nuclear weapons and a vast array of military aircraft fear a kite that carries nothing but a child&rsquo;s joy?&quot;</p>


<p >Saeed al-Harazin, 10, is one of those children.</p>

<p >&quot;He never really had a childhood or school friends to play with and share his happiness,&quot; his sister told Nawa. &quot;He would be happy when he made his own kite and added colors to it. Even that small joy was taken away from him.&quot;</p>

<p >She added, &quot;Can a child really be deprived of every form of childhood simply because we love our land and remain committed to our rights?&quot;</p>

<p >When Play Is More Than Just Play</p>

<p >Psychologist Layla Ali says that play is not merely a way to pass the time. For children living through war, it is a way to express their feelings, cope with fear, and regain a sense of safety.</p>

<p >She explains that a child living through fear, displacement and the loss of home, school and friends needs a space where they can play and create things. Even brief moments of play can give children a temporary sense of normality amid lives dominated by uncertainty and loss.</p>

<p >Ali adds that being continually deprived of play and the simple things they love can deepen their feelings of sadness and helplessness, particularly when they become unable even to hold on to something they made with their own hands.</p>

<p >A Childhood Waiting to Take Flight</p>

<p >Sara does not ask for much.</p>

<p >She does not dream of an amusement park or a room filled with toys. She wants something much simpler: a safe place where she can fly her kite with her father.</p>

<p >Whenever the kite rises, Sara looks up at it as though it were a window onto another world&mdash;a world she knows only through stories, where children go to school without fear, play in the streets, and return safely to their families.</p>

<p >She is still waiting for her father&rsquo;s &ldquo;God willing&rdquo; to become a reality.</p>

<p >In Gaza, children are not only losing their homes, schools and friends; they are also losing those ordinary moments that make childhood feel like childhood.</p>


<p >&quot;How much of childhood can be taken away before children are finally allowed to simply be children&quot;</p>


<p >For Sara and thousands of other children, even a simple kite has become a reminder of everything they have been deprived of.</p>

<p >And as their kites disappear from the sky, one painful question remains:</p>

<p >How much of childhood can be taken away before children are finally allowed to simply be children?</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1789366771-2317-11.jpg" length="47476" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ "كان هناك".. ورشةٌ رتَقَت فيها فنّانات جراح "الفقد"! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52635</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52635</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52635</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:18:40 +0300</pubDate>
        <category>ثقافة</category>
                <description>
            <![CDATA[
            هنا تحولت لوحات فنانات من غزة إلى أكثر من أعمال فنية.. إنها أرشيف بصري لذاكرة شخصية وجماعية، تحفظ المنازل والأشخاص&nbsp;والأماكن والمشاعر التي&nbsp;اقتلعتها الحرب.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >في قاعة بسيطة شُيّدت على هيئة خيمة تراثية فلسطينية بمدينة غزة، جلست 10 فنانات شابات أمام لوحات بيضاء، وأمسكت كل واحدة منهن بالريشة والألوان، في محاولة لاستعادة تفاصيل غابت عن حياتهن خلال سنوات الحرب والنزوح.</p>

<p >&quot;كان هناك&quot; هي ورشة فنية، نظّمها مشروع &quot;ديرة&quot;، الذي لا ينظر للألوان على أنها مجرد أدوات للرسم، بل وسيلة للحديث عن أشياء فقدتها الفنانات المشاركات، وبيوت غادرنها قسرًا، وذكريات يخشين أن تطويها سنوات حرب الإبادة.</p>

<p ></p>

<p >حول طاولةٍ خشبيةٍ متواضعة انهمكت كل فنانة بالرسم، إحداهن ترسم بيتًا هدمته الحرب، وتستعيد أخرى مكانًا لم يعد موجودًا، بينما تحاول ثالثة تجسيد شعورٍ بالأمان لم يعد جزءًا من حياتها اليومية.</p>

<p >وبينما تنشغل الفنانات باللوحات، تبدو القاعة مساحة للبوح الصامت، تتحول فيها التجارب القاسية إلى أعمال تحفظ الذاكرة وتمنحهن فرصةً للتعبير والتعافي.</p>

<p >تقول الفنانة التشكيلية والناشطة المجتمعية القائمة على المشروع فرح عجور لـ&quot;نوى&quot;: &quot;الفن بالنسبة لي هو المساحة الأولى والأهم في حياتي، واللغة التي أستطيع من خلالها التعبير عن نفسي وعن كل ما أعيشه&quot;.</p>

<p ></p>

<p >من هذه الرؤية انطلق مشروع &quot;ديرة&quot;، الذي تصفه فرح، بأنه &quot;الملجأ أو البيت الآمن والمكان الذي يلتئم فيه الأثر&quot;، ليكون مساحة فنية للشابات اللواتي فقدن مراسمهن وأدواتهن بسبب الحرب، التي دمرت أغلبية المراسم الخاصة والعامة والمكتبات والمراكز الثقافية.</p>

<p >ويمتد المشروع بين مدينتي غزة ونيويورك الأمريكية، ويعمل على توفير المكان والأدوات الفنية التي أصبحت شبه معدومة في القطاع المدمر والمحاصر، إضافة إلى توظيف الفن وسيلة للتعافي النفسي وإيصال أصوات الفنانات وتجاربهن إلى العالم.</p>

<p >ولد مشروع &quot;ديرة&quot; من رحم الحرب وتداعياتها، واستهدف بالدرجة الأولى فنانات عشن الخسائر البشرية والمادية، واختبرن النزوح والتشرد وفقد المراسم والأدوات.</p>

<p >تضيف فرح: &quot;الحرب أخذت منا الكثير، لكن المشروع يحاول توفير مساحة نتنفس من خلالها، ونسترجع جزءًا من هويتنا المحاصرة&quot;.</p>

<p ></p>

<p >وتأتي ورشة &quot;كان هناك&quot; كأولى فعاليات المشروع، وتقوم فكرتها على رسم كل ما فقدته المشاركات خلال الحرب، سواء أقارب وأحبة وأصدقاء أو أشياء مادية ذات أثر، أم مشاعر مثل الأمان، وتحويلها إلى أعمال فنية تحفظ حضورها في الذاكرة.</p>

<p >والهدف -برأي فرح- لا يقتصر على تخليد الذكريات، بل يشمل توفير مساحة للتعافي، مشيرة إلى أن المشروع يعتزم مواصلة سلسلة الورش الموجهة إلى الشابات، والتحضير لورش أخرى تلبي احتياجات فنية ونفسية أوسع.</p>

<p >وبين المشاركات، تقف الفنانة الشابة مرح خالد (18 عامًا)، النازحة من بلدة بيت حانون المدمرة كليًا شمالي القطاع، أمام لوحتها التي اختارت أن تجسد فيها المنزل، وعنه تقول لـ &quot;نوى&quot;: &quot;المنزل أكبر شيء فقدته من بداية الحرب&quot;، مستحضرةً تجارب مريرة من التنقل القسري مع أسرتها بين أماكن النزوح والخيام.</p>

<p >وترى في مشاركتها فرصة للتعبير عن المشاعر التي تراكمت داخلها، خصوصًا أن الحصول على أدوات الرسم أصبح أمرًا صعبًا في ظل ارتفاع الأسعار وإغلاق المعابر.</p>

<p ></p>

<p >بدأت مرح الرسم منذ طفولتها، ومن وحي تجربة الحرب القاسية قررت تطوير موهبتها واستخدامها وسيلة للمقاومة والاستمرار.</p>

<p >وتشير إلى أنها عندما لم تجد ورق الرسم أو الأقلام، لجأت إلى أوراق الكتب وكرتون طرود المساعدات الإغاثية، واستخدمت الحبر وما توفر من مواد، ولونت بكل شيء حولها حتى بالسواد الذي يعلق بطنجرة الطبخ على نار الحطب.</p>

<p >وخلال الحرب أنجزت مرح أكثر من 700 عمل فني، وثقت فيها مشاهد من الحياة الغزية، بينها الأمهات والأطفال والأسرى والشهداء والصحفيون والأطباء، إلى جانب الجوع والخوف والفقد.</p>

<p >تقول: &quot;تلك الأعمال تمثل بالنسبة إلي الشاهد الوحيد على ما عشته وأهل غزة، وعلى أن الفن لم يعد مجرد هواية، بل وسيلة لتوثيق التجربة وإيصال صوتي وأصوات المقهورين إلى العالم&quot;.</p>


<p >&quot;الحرب أثرت في حياتي الشخصية والفنية، وحرمتني تقديم امتحان الثانوية العامة، حيث فقدت عددًا من أفراد عائلتي&quot;.</p>


<p >ومن جهتها، وجدت طالبة الطب البشري في جامعة الأزهر بغزة بيسان إبراهيم الصواف (19 عامًا)، في الورشة فرصة لاستعادة علاقتها بالألوان والفرش بعد انقطاعٍ فرضته الحرب، التي بدأت منذ طفولتها ونشأتها في أسرةٍ تهتم بالفن، وطورت تجربتها على مدى نحو 9 سنوات.</p>

<p >وتقول بيسان لـ &quot;نوى&quot;: &quot;الحرب أثرت في حياتي الشخصية والفنية بصورة عميقة، وحرمتني تقديم امتحان الثانوية العامة (التوجيهي)، حيث فقدت عددًا من أفراد عائلتي، بينهم شقيقي الأصغر وجدي وجدتي وعمي وأفراد أسرته&quot;.</p>

<p >كما فقدت منزلها ومرسمها الخاص الذي دمرته الحرب كليًا، وضاعت لوحاتها وأدواتها، فيما اضطرت وأسرتها إلى استخدام ما تبقى منها وقودًا للنار في ظل أزمة حادة في غاز الطهي، خاصة خلال فترات المجاعة.</p>

<p ></p>

<p >ترى بيسان أن الحرب أعادت تشكيل رؤيتها الفنية، فبعدما كانت الأدوات متاحة، أصبحت أبسط الأشياء تحتاج إلى جهد كبير للحصول عليها، وانعكس ذلك على أعمالها التي باتت أكثر سوداوية.</p>

<p >لقد أعادت ورشة &quot;كان هناك&quot; شيئًا من الألوان إلى تجربة بيسان، ومنحتها مساحة لتبادل الأفكار والعودة إلى الرسم بعد فترة من الانقطاع.</p>

<p >في هذه الورشة تتحول لوحات فنانات غزة الشابات إلى أكثر من أعمال فنية. إنها أرشيف بصري لذاكرة شخصية وجماعية، تحفظ منازل وأشخاصًا وأماكن ومشاعر اقتلعتها الحرب من الحياة اليومية.</p>

<p >وبحسب فرح فإن لاختيار اسم الورشة دلالة واضحة، &quot;نريد أن نقول من خلال (كان هناك) أن الشيء كان موجودًا.. وما زال موجودًا، وحتى عندما يغيب المنزل أو المرسم أو الشخص، يبقى أثره في الذاكرة، وأن الريشة هي وسيلتنا لإبقائه حاضرًا&quot;.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1789364201-7735-11.jpeg" length="149950" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ جوافة غزة.. نجت من الصواريخ لتموت عطشًا! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52634</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52634</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52634</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:19:45 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            انسحب هذا الدمار الممنهج على أسواق الجوافة، حيث تقلصت المساحات المنتجة من (1800) دونم إلى قرابة (150) دونمًا، ليقفز سعر الكيلو من ثلاثة شواكل إلى أكثر من عشرين.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >على ما تبقّى من أرضه، يتنقل المزارع عمر الأسطل بخطىً مُثقلة. يتفقد أشجار الجوافة الناجية ويحاول يائسًا إبقاءها على قيد الحياة.</p>

<p >في قطاع غزة، تبدلت ملامح المشهد الزراعي جذريًا تحت وطأة حرب الإبادة، فمن أصل 25 دونمًا كان يزرعها كل موسم، لم يتبقَّ له سوى 15 دونمًا تحتضن نحو 500 شجرة جوافة.</p>

<p >حتى صخب العمال الذي كان يملأ المكان في موسم الحصاد الممتد من مطلع أيلول/ سبتمبر حتى أواخر تشرين أول/ أكتوبر، صمت تمامًا، إذ تقلّص عددهم من 25 عاملًا، كانوا يعتمدون في أرزاقهم على مواسم الحصاد إلى 12 فقط.</p>


<p >انهار إنتاج الجوافة&nbsp;بصنفيها &quot;البيضاء&quot; و&quot;الهندية&quot; في مزرعة الأسطل بنسبة (60%) لغياب الأسمدة، وباتت الأدوية الزراعية بالنسبة له كابوسًا ماليًا.</p>


<p >يستذكر الرجل كيف كانت مزرعته تفيض بإنتاجٍ وفير، قبل أن تضرب الإبادة كل شريان في دورة الإنتاج، بدءًا من المياه والطاقة، وصولًا إلى الأسمدة والأدوية الزراعية.</p>

<p >وأمام هذا الخنق المتعمد، وجد نفسه مجبرًا على الاعتماد على طاقة شمسية شحيحة لتأمين المياه، ومضطرًا لاتخاذ قرارات قاسية بالتخلي عن بعض الأشجار لإنقاذ غيرها.</p>

<p >يقول بمرارة: &quot;في شجر ضحينا فيه بسبب قلة المي&quot;، موضحًا أن يومه بات صراعًا للموازنة بين ما يتوفر من طاقة، في ظل استحالة تشغيل المولدات لغلاء السولار والزيت.</p>

<p ></p>

<p >ولا تتوقف معاناة الأسطل عند حدود العطش، فقد انهار إنتاج الجوافة بصنفيها &quot;البيضاء&quot; و&quot;الهندية&quot; بنسبة 60% لغياب الأسمدة، وباتت الأدوية الزراعية -التي تحتاجها الأشجار بواقع أربع رشات موسمية لمكافحة الدودة والحشرة القطنية والمن- كابوسًا ماليًا.</p>

<p >وقد قفزت أسعار بعض العبوات من 50 شيكلًا إلى ألف شيكل، ورغم ذلك تُباع بصلاحية منتهية، ما يجبره على مضاعفة الكميات وتقصير فترات الرش. يختزل الأسطل مشهد البنية التحتية المتهالكة لمزرعته بالقول: &quot;البرابيج مقطعة بنرقعها، والغواطس تعبانة.. الحياة كلها ترقيع بترقيع&quot;.</p>

<p >ليس بعيدًا عنه في أراضي المواصي، يتجرع المزارع أبو محمود قبلان مرارة الكأس ذاته. يقطف برفقة عماله حبات الجوافة من أرض تقلصت مساحتها من 90 دونمًا إلى 30 فقط.</p>

<p ></p>

<p >يصف قبلان بغصة كيف اضطر لاقتلاع أشجاره بعد أن فتك بها العطش والمرض، ويرتب ثمار الجوافة في الصناديق الكرتونية، قائلًا: &quot;إحنا عايشين نص حياة مش حياة كاملة.. نحاول العمل بأقل الإمكانيات في ظل غياب كل شيء&quot;.</p>

<p >هذه المآسي الفردية ليست سوى انعكاس لانهيار زراعي شامل، إذ تكشف بيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) أن (3%) فقط من أراضي غزة الزراعية ما زالت صالحة للوصول ولم تتضرر، وهو ما يوضحه الخبير الزراعي نبيل أبو شمالة، مبينًا أن هذه النسبة تعادل (4500) دونم من أصل (152) ألفًا، وأن المساحات القليلة الناجية تحتاج لجهود مضنية لإزالة الركام، وردم الحفر، وتطهيرها من مخلفات الصواريخ.</p>


<p >انسحب هذا الدمار الممنهج على سوق&nbsp;الجوافة، حيث تقلصت المساحات المنتجة من (1800) دونم إلى قرابة (150) دونمًا، ليقفز سعر الكيلو من ثلاثة شواكل إلى أكثر من عشرين.</p>


<p >وقد انسحب هذا الدمار الممنهج على سوق الجوافة، حيث تقلصت المساحات المنتجة من (1800) دونم إلى قرابة (150) دونمًا، ليقفز سعر الكيلو من ثلاثة شواكل إلى أكثر من عشرين.</p>

<p >وفي قطاعٍ تعتمد فيه نحو 100 ألف أسرة على الزراعة، لا يعني فقدان الدونم مجرد خسارة محصول، بل هو بترٌ لفرص العمل، وقطعٌ للأرزاق، وضربة قاضية للأمن الغذائي لمئات الآلاف من الجوعى.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1789360898-2150-11.jpg" length="44758" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ الفقد في حياة طفلة.. خيمةٌ وصورة وقدمٌ مبتورة! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52633</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52633</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52633</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:19:47 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            لا تعد مأساة جملات حالة استثنائية، بل هي قطرة في بحر معاناة طالت أكثر من (64) ألف طفل في قطاع غزة، تعرضوا للقتل أو الإصابات البالغة منذ بدء الحرب
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >في خيمة نزوحٍ بائسة نُصبت على أنقاض مبنى مهدوم ببلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، انطفأت ضحكات الطفلة جملات ضبان.</p>

<p >لم تعد ذاتها تلك الصغيرة التي كانت تضج بالحياة وتركض في كل زاوية، بل تحولت إلى جسدٍ صغير يسكنه الخوف وتطارده الأسئلة الموجعة: كيف يكون الفقد أبديًا هكذا؟</p>

<p >بدأت فصول هذه المأساة في الحادي عشر من مايو/ أيار 2026م. في ذلك الصباح، تحلقت عائلة ضبان حول مائدة فطور متواضعة، حيث أرغفة الخبز نضجت على نار الحطب.. قليلٌ من الزيت والزعتر، وإبريق شاي ساخن.</p>


<p >لم يكتفِ الصاروخ الإسرائيلي بإصابة الوالدين بجراح مختلفة، بل امتد ليغتال طفولة جملات، ويبتر قدمها على الفور.</p>


<p >كانوا يحاولون اختلاس لحظة سكينةٍ نادرة تحت وطأة حرب الإبادة الإسرائيلية، قبل أن تبدد غارة عنيفة استهدفت محيط خيمتهم كل شيء في غمضة عين.</p>

<p >لم يكتفِ الصاروخ الإسرائيلي بإصابة الوالدين بجراح مختلفة، بل امتد ليغتال طفولة جملات، ويبتر قدمها على الفور.</p>

<p >لم تكن مجرد إصابة جسدية مؤلمة، بل كانت، كما تصفها والدتها رشا، اغتيالًا مفاجئًا لشغف طفلةٍ كانت تفيض طاقة ونشاطًا.</p>

<p >منذ ذلك اليوم، انقلب عالم جملات رأسًا على عقب. تبدل سلوكها كليًا، وباتت ترفض مغادرة الخيمة مطلقًا، وكأنها تخشى مواجهة عالمٍ لم يعد يتسع لخطواتها، &quot;وإن اضطرت للخروج، فلا تقبل ذلك إلا محمولةً على الأكتاف، مختبئةً من واقعٍ فقدت فيه قدرتها على الركض&quot; تخبرنا الأم.</p>

<p ></p>

<p >وتسرد تفاصيل المعاناة اليومية بقلبٍ يعتصره الألم، مشيرةً إلى أن صغيرتها باتت أسيرة الشرود، تحدق طويلًا في الفراغ وتومئ بيدها نحو الأعلى، متسائلة ببراءة تدمي القلوب عن الجزء المفقود من جسدها.</p>

<p >ترفض جملات فكرة الاستئصال، وتصر في حديثها المتكرر على أن جنود الاحتلال &quot;سرقوا&quot; قدمها وخبأوها في مكان ما، متوسلةً والدتها باستمرار: &quot;ماما، جيش الاحتلال سرق رجلي، قولي لهم يرجعوها&quot;.</p>

<p >ورغم قسوة المشهد، تحاول جملات في بعض الأحيان التمرد على واقعها الجديد، فتسعى للاندماج واللعب مع شقيقها محمد، لكن قسوة العجز تصفعها سريعًا.</p>

<p >سرعان ما تنهزم قواها، وتتراجع لتنطوي في ركن خيمتها مستسلمة لصمتٍ مطبق، فاقدةً رغبتها في حياة لم تكد تبدأها.</p>

<p >أما الفاجعة الكبرى، فتتجلى بأقسى صورها حين تقع عينا الطفلة على صورةٍ قديمة لها في هاتف والدها، تظهر فيها بكامل أطرافها.. حينها، تصرخ بلوعة تفتت الأكباد: &quot;يا ماما هي رجلي.. تعالي جيبيلي ياها من الجوال&quot;، قبل أن تنهار في نوبة بكاءٍ مرير، ترفض فيها تصديق ما حل بها.</p>

<p ></p>

<p >أمام هذه التساؤلات والدموع، تقف الأم مكتوفة الأيدي، لا تملك من الإجابات ما يداوي جرح ابنتها الغائر، ولا تملك سوى ضمها إلى صدرها في محاولة لامتصاص نوبات حزنها، وسط ظروف نزوحٍ قاهرة تفتقر لأبسط مقومات الدعم النفسي والطبي.</p>

<p >ولا تعد مأساة جملات حالة استثنائية، بل هي قطرة في بحر معاناة طالت أكثر من (64) ألف طفل في قطاع غزة، تعرضوا للقتل أو الإصابات البالغة منذ بدء الحرب، وفق تقديرات منظمة اليونيسف حتى أكتوبر/تشرين الأول 2025م.</p>

<p >وحتى بعد إعلان وقف إطلاق النار في الشهر ذاته، استمر نزيف الطفولة، لُيصاب مئات الأطفال بجراحٍ خطرة، ويُعلن عن استشهاد ما لا يقل عن 300 طفل وطفلة، في فاتورة دمٍ لا يبدو أنها ستتوقف قريبًا.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1789359556-9081-11.jpg" length="188389" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ آثار غزة.. عزلةٌ خلف الخط الأصفر ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52632</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52632</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52632</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:19:48 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            بالنسبة إلى ناهض، لا يحتاج الأمر إلى كثير من الشرح. يكفيه أن يتذكر طريقه القديم إلى مسجد القزمري وسوق الخضار، ثم ينظر إلى أحفاده الذين لم يعرفوا تلك الأماكن أصلًا.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >داخل شقة مستأجرة غُطيت جدرانها بالشوادر البيضاء، يجلس ناهض موسى على فرشة مهترئة، ويستعيد من ذاكرته تفاصيل حياةٍ امتدت نصف قرن في حي الشجاعية، قبل أن تقلب الحرب كل شيء.</p>

<p >كان يعرف الحي حارةً حارة، وبيوته القديمة، وسوق الخضار الشعبي الذي تتجاور فيه الدكاكين ذات الأقبية المقوسة، والمساجد التي حملت في حجارتها طبقات من تاريخ المدينة.</p>


<p >&quot;في السادسة،&nbsp;كنت أرافق والدي إلى الصلاة في مسجد القزمري الأثري، بحجارته الرملية البنية التي تعود إلى العصر المملوكي&quot;.</p>


<p >يستعيد الرجل الستيني طفولته قائلًا: &quot;في السادسة من عمري، كنت أرافق والدي إلى الصلاة في مسجد القزمري الأثري، بحجارته الرملية البنية التي تعود إلى العصر المملوكي ومساحته الواسعة، وبعد الصلاة، كنا نتجول في سوق الخضار، بين الدكاكين ذات الأقبية المقوسة، حيث تفوح رائحة التوابل والعطارة والخضار التي تزين البسطات&quot;.</p>

<p >اليوم، لا يستطيع ناهض الوصول إلى تلك الأماكن، فقد دمرت الحرب الإسرائيلية أجزاء واسعة من الشجاعية، وطال القصف بيوتها ومساجدها ومواقعها التاريخية، فيما باتت مواقع أخرى تقع خلف الخط الأصفر، بعيدًا عن متناول السكان والجهات المختصة بحمايتها.</p>

<p >تتحجر دمعة عند حافة عينه وهو يستذكر ما كان يراه من أعلى تلة المنطار، قائلًا: &quot;دمر الاحتلال الحي ببيوته وسكانه ومساجده الأثرية، من أعلى تلة المنطار التي كنا نشاهد منها جبال الخليل، إلى مسجد الست رقية ومقام أبو الكاس وبيت السقا الأثري. هذه أماكن تحمل ذكرياتها وعراقتها في ذاكرتي&quot;.</p>

<p ></p>

<p >ولا يقتصر وجعه على ما فقده جيله، فأحفاده -كما يقول- يكبرون من دون أن يعرفوا الأماكن التي كانت جزءًا من طفولته وحياة الحي.</p>

<p >يقول: &quot;أحفادي الأطفال لا يعرفون شيئًا عن الأماكن العريقة في الحي. وخسارة المواقع الأثرية لا تعوض بأي شكل من الأشكال لنا وللأجيال القادمة&quot;.</p>

<p >في الشجاعية وحدها، يقع أكثر من 56 مبنى تاريخيًا وأثريًا خاصًا وعامًا ضمن المناطق الواقعة خلف الخط الأصفر وتحت السيطرة الإسرائيلية، وفق معطيات البلدية.</p>

<p >ويقول مساعد المدير العام لشؤون التنظيم والتخطيط الحضري في بلدية غزة، المهندس عماد عوض: &quot;إن الشجاعية من أبرز المناطق التي تضم مكونات ومواقع ذات قيمة تاريخية وتراثية، وقد تأثر جزء كبير من نسيجها العمراني نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية والقيود المفروضة على الوصول&quot;.</p>

<p >ويضيف أن وجود الخط الأصفر فرض واقعًا عمرانيًا جديدًا أدى إلى عزل بعض المواقع الأثرية عن محيطها الحضري، وزاد مخاطر إهمالها وتدهورها، إلى جانب تغيير العلاقة التاريخية بين الموقع والنسيج العمراني المحيط به.</p>

<p >ولا تستطيع البلدية حتى الآن تحديد حجم الأضرار بصورة شاملة، إذ تستند تقديراتها الأولية إلى المعلومات المتاحة والصور الجوية والزيارات الميدانية، بينما يحول غياب الوصول المباشر إلى عدد من المواقع دون تقييم دقيق لحالتها.</p>

<p >ويشير عوض إلى أن مبنى الأرشيف، الذي يضم عددًا كبيرًا من الوثائق والمخططات المتعلقة بالمباني الأثرية، تعرض لأضرار كبيرة نتيجة الاستهداف المباشر، ما أدى إلى فقدان جزء من المواد التي يمكن أن تساعد في توثيق هذه المواقع.</p>


<p >&quot;استمرار منع الوصول قد يؤدي إلى طمس الحدود التاريخية لبعض المواقع أو تغيير خصائصها وعلاقتها بمحيطها، فضلًا عن تعذر توثيق حالتها بمنهجية&quot;.</p>


<p >ويحذر من أن استمرار منع الوصول قد يؤدي إلى طمس الحدود التاريخية لبعض المواقع أو تغيير خصائصها وعلاقتها بمحيطها، فضلًا عن تعذر توثيق حالتها بصورة مباشرة ومنهجية.</p>

<p >ويقول: &quot;أبرز التحديات تتمثل في صعوبة الوصول إلى المواقع، وغياب القدرة على تنفيذ أعمال الحماية والصيانة، وتضرر النسيج العمراني المحيط، وفقدان جزء من الوثائق&quot;.</p>

<p >ولا تقتصر المخاوف على الشجاعية وحدها. يقول مدير دائرة المواقع والتنقيب في وزارة السياحة والآثار، د. حمودة الدهدار: &quot;إن الخط الأصفر فصل أجزاء من الذاكرة التاريخية الفلسطينية عن الجهات المختصة التي يفترض أن تتولى حمايتها وتوثيقها&quot;.</p>

<p >ويضع الدهدار ضمن المواقع التي تثير القلق: الكنيسة البيزنطية في جباليا، والمقبرة الرومانية في محيط بيت لاهيا، وتل المنطار في الشجاعية، وتل رفح الأثري، وتبة 86 في خان يونس، إلى جانب عدد من التلال والخرب والمواقع الأثرية المنتشرة في شمال القطاع وشرقه وجنوبه.</p>

<p >ويؤكد أن هذه المواقع &quot;ليست مجرد حجارة أو تلال ترابية قديمة&quot;، وإنما طبقات متراكمة من تاريخ فلسطين، تمتد عبر عصور مختلفة، من الكنعانية والرومانية والبيزنطية إلى الإسلامية بمراحلها المختلفة والعصور الحديثة.</p>

<p >ويقول: &quot;الاعتداء عليها لا يعني فقدان مبنى منفرد، وإنما فقدان جزء من السجل المادي للتاريخ الفلسطيني&quot;.</p>

<p ></p>

<p >وحتى 24 مارس/آذار 2026م، تحققت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة &quot;اليونسكو&quot; من تضرر 164 موقعًا ثقافيًا في غزة، بينها 8 مواقع أثرية، بالاعتماد في جانب مهم من عملها على الرصد عن بعد وصور الأقمار الصناعية، إلى جانب الزيارات الميدانية عندما تسمح ظروف الوصول.</p>

<p >لكن الدهدار يشدد على أن هذا الرقم لا يعني أن كل موقع خضع لفحص ميداني، موضحًا أن هناك مواقع رصدت أضرارها عبر الأقمار الصناعية أو مصادر موثوقة، وأخرى تعرضت للقصف في مراحل سابقة، فيما لا تتوافر معلومات كافية عن مواقع أخرى بسبب منع الوصول إليها.</p>

<p >ويحذر من أن غياب فرق الآثار عن الموقع لا يعني توقف أعمال الترميم فحسب، بل يتركه عرضة للتعديات والتجريف والسرقة والحفر غير الشرعي، فضلًا عن انهيار العناصر المعمارية ونمو النباتات داخل الشقوق، أو استخدام الموقع ممرًا أو منشأة عسكرية. الأخطر -بحسبه- أن بعض الأضرار قد لا تكون مرئية من الجو.</p>

<p >ويشرح: &quot;إذا فقدنا السياق الأثري، فقدنا جزءًا من المعرفة، وإذا اختفت طبقة أثرية لا نستطيع إعادة اكتشافها، وإذا سرقت قطعة من قبر دون توثيق، فقدنا علاقتها بالمكان، وإذا جُرف تل أثري، فإننا لا نفقد الحجارة فقط، بل نفقد صفحات من التاريخ&quot;.</p>


<p >&quot;حماية التراث ليست رفاهية يمكن تأجيلها إلى ما بعد الحرب، بل جزء من حماية ذاكرة المجتمع نفسه&quot;.</p>


<p >لهذا السبب، يرى الدهدار أن حماية التراث ليست رفاهية يمكن تأجيلها إلى ما بعد الحرب، بل جزء من حماية ذاكرة المجتمع نفسه.</p>

<p >وفي ظل تعذر الوصول إلى عدد من المواقع، يدعو إلى إنشاء آلية دولية عاجلة لحمايتها، والسماح للجهات الأثرية المختصة بالوصول إليها عندما تسمح الظروف الأمنية.</p>

<p >ويختتم حديثه لـ&quot;نوى&quot;: &quot;لا نريد أن يتحول الخط الأصفر إلى خط يفصل الفلسطيني عن تاريخه&quot;.</p>

<p >وبالنسبة إلى ناهض، لا يحتاج الأمر إلى كثير من الشرح. يكفيه أن يتذكر طريقه القديم إلى مسجد القزمري وسوق الخضار، ثم ينظر إلى أحفاده الذين لم يعرفوا تلك الأماكن أصلًا، ليدرك أن ما غاب خلف الخط الأصفر ليس حجرًا فقط، بل جزء من حياة كاملة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1789286758-7583-11.jpeg" length="758556" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ فوق الركام وبين الجثامين.. إسلام المصري وأطفالها يواجهون خطر القوارض والثعابين ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52631</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52631</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52631</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 12:37:40 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/DdHUrlRojt5/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/DdHUrlRojt5/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1789283624-9775-10.jpg" length="210763" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ بعد اعتقاله من مستشفى الشفاء.. إسماعيل أبو سخيل يروي تفاصيل التعذيب والإصابة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52630</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52630</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52630</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 12:31:35 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DdJ5a_XoWaC/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DdJ5a_XoWaC/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1789283550-2746-10.jpg" length="200000" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ أُصيب بالشلل أثناء محاولته الحصول على المساعدات.. محمد عليان يطالب بتحويلة علاجية عاجلة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52629</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52629</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52629</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 12:31:34 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DdMeOoFolUn/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DdMeOoFolUn/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1789283409-1224-10.jpg" length="103161" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ من غزة إلى الخارج.. أكاديميون في نزوحٍ "مفتوح"! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52628</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52628</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52628</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 23:05:27 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            المثقف مطالب في هذه اللحظة بألا يتحول إلى مثقف منهزم أو مستلب، بل أن يحول ما عاشه إلى وثيقة وشهادة، ويسهم في بناء سردية فلسطينية تتجاوز حدود غزة وتصل إلى العالم&quot;.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم يغادر الدكتور زياد أبو يوسف قطاع غزة في أبريل/نيسان 2024م وهو يتهيأ لنزوح طويل في مصر. خرج وفي ذهنه موعدٌ قريبٌ للعودة.</p>

<p >كان يقول لنفسه: &quot;بضعة أشهر وتنتهي الحرب، ثم أعود إلى منزلي وعملي وحياتي الأكاديمية&quot;، لكن الأشهر مضت، ثم مضى عام، فعامان ونصف، وما زال في القاهرة، بعيدًا عن المكان الذي شهد حياته وذكرياته ونجاحاته.</p>

<p >يقول أبو يوسف لـ&quot;نوى&quot;: &quot;ستة شهور من الحرب في غزة، وسنتان ونصف من النزوح في القاهرة، لكنني حتى الآن لم أستوعب ما حدث ويحدث، سواء على المستوى الشخصي أو على مستوى القضية برمتها&quot;.</p>

<p >قبل الحرب، كان أستاذًا جامعيًا يمارس عمله الخاص، ويعيش مع أسرته في غزة. أما اليوم، فقد خسر منزله وأعماله وممتلكاته وأوراقه، ولم يعد التفكير في العودة وترميم ما تهدم هو همه الأول، بقدر ما صار انشغاله منصبًا على كيفية الاستمرار وتأمين مستقبل أبنائه الأربعة.</p>

<p ></p>

<p >منزل الدكتور&nbsp; زياد أبو يوسف بعدما طاله القصف الإسرائيلي بغزة</p>

<p >في بداية خروجه، كان يظن أن العودة مسألة وقت، ومع استمرار الحرب واتساع القتل والدمار والمجاعة، تبدل معنى وجوده في مصر، فلم تعد القاهرة مجرد محطة انتظار، بل مكانًا آمنًا احتمى فيه من حرب لم تتوقف.</p>

<p >يضيف: &quot;بدأنا نشعر أن الله وفقنا في الخروج من غزة لنكون في مكان آمن في القاهرة&quot;، لكن الأمان لا يعيد ما تركه النزوح خلفه -حسب تعبيره.</p>

<p >ومع امتداد الغياب، ارتفعت تكاليف المعيشة، واضطر كثير من النازحين إلى الانتقال لمساكن أقل كلفة، فيما ظل مستقبل الأبناء، البعيدين عن جامعاتهم وحياتهم في غزة، سؤالًا مفتوحًا.</p>

<p >يقول أبو يوسف: &quot;للأسف، التفكير بات اليوم في أمور تبقينا على قيد الحياة وفقط&quot;.</p>

<p ></p>

<p >الدكتور صلاح عبد العاطي أقصى يمين الصورة</p>

<p >أما الدكتور صلاح عبد العاطي، فبدأ نزوحه من داخل غزة قبل أن يغادرها، بعد استهداف منزله وأرضه ومكتبه وممتلكاته.</p>

<p >وخلال الحرب، فقد سبعة من أفراد عائلته، بينهم والدته وأخوه وزوجته وابنته وخالته وأخته وابنة أخيه. لم يتوقف عمله الحقوقي بعد الخروج، لكنه اتخذ شكلًا آخر -كما يقول.</p>

<p >فبعد أن كان يعمل من داخل غزة، بين التوثيق والفعاليات واللقاءات الميدانية، صار جزء كبير من عمله يجري من الخارج، عبر التواصل مع المؤسسات الدولية والمحاكم والبرلمانات والبعثات الدبلوماسية ووسائل الإعلام.</p>

<p >يخبرنا عبد العاطي: &quot;الابتعاد عن غزة غيّر طبيعة عملي أكثر مما أوقفه&quot;، موضحًا أن عمله أصبح يتركز أكثر على &quot;تدويل المأساة، وبناء الرواية الفلسطينية، وتفعيل حلقة التضامن والمساءلة الدولية&quot;.</p>

<p >لكن استمرار العمل لم يلغ أثر المنفى. فقدان البيت والاستقرار، إلى جانب استمرار الحرب، جعل العودة سؤالًا مؤجلًا، لا خيارًا بديلًا. يقول: &quot;طول المدة لا يحوّل الإكراه إلى اختيار، ولا يجعل المنفى وطنًا بديلًا&quot;.</p>

<p >وتتقاطع تجربتا أبو يوسف وعبد العاطي عند حقيقة واحدة/ تقول أن النزوح لم يكن مغادرة مكان فحسب، لقد امتد إلى العمل، واستقرار الأسرة، ومستقبل الأبناء، وإلى الطريقة التي ينظر بها الإنسان إلى حياته حين يصبح كل ما كان ثابتًا فيها قابلًا للفقدان.</p>

<p ></p>

<p >الدكتورة سهام أبو العمرين</p>

<p >وتحمل تجربة الدكتورة سهام وجهًا آخر لهذا الغياب، فقد غادرت غزة قبل الحرب بنحو شهر واحد فقط، وهي تظن أنها تبتعد مؤقتًا عن مدينةٍ ستعود إليها هادئة، لتواصل حياتها الاجتماعية والثقافية والأكاديمية، لكن الحرب اندلعت، وتحولت الرحلة القصيرة إلى اغتراب طال أكثر مما توقعت.</p>

<p >كانت مشاهدة غزة وهي تدمر أمام العالم صدمة أخرى، إذ لم تشعر أن وجودها خارج القطاع يعني نجاة مكتملة، بل زاد إحساسها بالعجز. تقول: &quot;الجسد كان خارج المكان، والروح والذاكرة والوعي هناك في غزة&quot;.</p>

<p >ومع طول الحرب، أعادت سهام تعريف دور المثقف الفلسطيني، فالمثقف، في نظرها، لم يعد قادرًا على الاكتفاء بالإنتاج الأكاديمي والثقافي، بل أصبح معنيًا بحماية الذاكرة من الضياع، وتوثيق ما جرى في غزة، من تدمير المؤسسات والصروح الثقافية إلى المرويات الشفوية والتراث والأغاني والدبكة، وإنشاء أرشيفات وموسوعات تحفظ ذاكرة الحاضر للأجيال المقبلة.</p>

<p >وتضيف: &quot;إن المثقف مطالب في هذه اللحظة بألا يتحول إلى مثقف منهزم أو مستلب، بل أن يحول ما عاشه إلى وثيقة وشهادة، ويسهم في بناء سردية فلسطينية تتجاوز حدود غزة وتصل إلى العالم&quot;.</p>

<p >لكن العودة، بالنسبة إلى سهام، لا تعني استعادة الحياة التي سبقت الحرب، فهي تدرك أن غزة التي ستعود إليها لن تكون المدينة التي غادرتها. &quot;لقد تغيرت بنيتها وشكلها وتركيبها الاجتماعي&quot;، ومع ذلك، تظل العودة بالنسبة إليها &quot;عودة للوطن وللمسؤولية الوطنية&quot;، واستمرارًا في الحياة رغم كل ما حدث.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1789041652-1172-11.jpg" length="36697" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ مدارس مدمرة وأطفالٌ يلاحقون بين الركام حقًا "يتيمًا"! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52627</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52627</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52627</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 12:37:25 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            وفق بيانات مؤسسة الضمير، حُرم 625 ألف طالبة وطالب في قطاع غزة من التعليم لنحو عامين، ودمرت 97 مدرسة وجامعة تدميرًا كليًا و295 مدرسة تدميرًا جزئيًا
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >&quot;أي تعليم هذا الذي يحظى به أبناؤنا وقد تدمرت مدارسهم، ولم يعد أمامهم سوى النقاط التعليمية البائسة&quot;، بهذه الكلمات، بدأت الشابة سها كلوب (35 عامًا) حديثها لـ&quot;نوى&quot;، شارحةً حال أطفالها الثلاثة.</p>

<p >تقول: &quot;الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة انتزعت من حياتهم سنوات كاملة من التعليم، وحولت مقاعد الدراسة إلى خيام ونقاط تعليمية لا تشبه المدارس التي عرفوها&quot;.</p>

<p >تشير السيدة بيأس إلى الخيام المتراصة في المخيم الذي تقطن فيه غرب مدينة غزة، وتضيف: &quot;ثمة أطفال داخل هذه الخيام، مثل أطفالي، حرموا أيضًا حقهم في التعليم&quot;.</p>


<p >لا ترى سها في هذه النقاط بديلًا عن المدرسة،&nbsp;فهي مكتظة، ولا توفر بيئة مناسبة للتعلم:&nbsp;حر شديد صيفًا وبرد شتاءً، إلى جانب نقص الإمكانات.</p>


<p >منذ بداية الحرب، تدمرت المدارس واضطرت العائلة إلى النزوح، فغاب أطفالها عن مقاعدهم الدراسية. ظل ابنها الأكبر محمد عامين كاملين من دون تعليم، فيما بحثت لابنتيها ماريا وعبد الرحمن عن نقاط تعليمية تمكنهما من تلقي الحد الأدنى من الدروس.</p>

<p >هذا الفصل، التحق محمد بنقطة تعليمية قريبة من المخيم، لكن عودته إلى التعلم لا تعني بالنسبة إلى والدته استعادة ما فقده.</p>

<p >تخبرنا: &quot;ما فاته ضاع عليه. أطفالي لم يحصلوا على التعليم الكافي، فقط الحد الأدنى من المواد الأساسية&quot;.</p>

<p >ولا ترى سها في هذه النقاط بديلًا عن المدرسة،&nbsp;فهي مكتظة، ولا توفر بيئة مناسبة للتعلم، فيما يواجه الأطفال داخلها الحر الشديد صيفًا والبرد شتاءً، إلى جانب نقص الإمكانات.</p>

<p >تقول: &quot;الفاقد التعليمي لأطفالي أكبر من قدرتي على تعويضه. الحرب لم تحرمهم من مقاعد الدراسة فقط، بل قطعت عنهم سنوات كاملة من المسار التعليمي الطبيعي&quot;.</p>

<p ></p>

<p >يأتي حديث سها في التاسع من أيلول/ سبتمبر، الذي يوافق اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات، الذي يسلط الضوء على معاناة الأطفال المحرومين من حقهم في التعليم بسبب النزاعات المسلحة.</p>

<p >وفي قطاع غزة، حرم نحو 470 ألف طالب وطالبة من التعليم نتيجة حرب الإبادة وتدمير المدارس وتعطل العملية التعليمية.</p>

<p >تضحك سها بمرارة حين تتحدث عن المناسبة الدولية، ثم تشير إلى مبنى المدرسة المجاورة لمخيمها، قائلة: &quot;هذه الجدران المقصوفة والمدمرة نتاج هجمات الاحتلال، وفيها سقط شهداء من النازحين عندما استهدفت المدرسة&quot;.</p>


<p >الخضور: &quot;470 ألف طالبة وطالب في قطاع غزة سيبدؤون عامهم الدراسي في ظل ظروف استثنائية فرضتها الحرب والدمار&quot;.</p>


<p >بالنسبة إليها، تبدو عبارة &quot;حماية التعليم من الهجمات&quot; بعيدة عن واقع أطفالها، فبدل أن يعودوا إلى مدارسهم، وجدوا أنفسهم يتنقلون بين الخيام والنقاط التعليمية، محاولين التمسك بما تبقى من حقهم في التعلم.</p>

<p >ومع استعداد وزارة التربية والتعليم لإطلاق العام الدراسي الجديد، قال الناطق باسم الوزارة د. صادق الخضور لراديو &quot;معًا&quot;: &quot;إن 470 ألف طالبة وطالب في قطاع غزة سيبدؤون عامهم الدراسي في ظل ظروف استثنائية فرضتها الحرب والدمار الذي طال قطاعات واسعة من البنية التعليمية&quot;.</p>

<p >وأوضح أن الوزارة انتقلت من نموذج التعليم الافتراضي إلى إنشاء مراكز ونقاط تعليمية وجاهية، بالتعاون مع مؤسسات دولية ومحلية، مشيرًا إلى أن بعض هذه المراكز ستقام قرب المدارس القائمة، بينما تحتاج أخرى إلى تجهيز خيام ومستلزمات تعليمية، الأمر الذي دفع الشركاء إلى طلب مهلة إضافية مدتها أسبوعان لاستكمال التجهيزات.</p>

<p >وأكد الخضور أن الوزارة تعمل مع المؤسسات الشريكة لتوفير بيئة تعليمية ممكنة للطلبة في غزة، رغم صعوبة الظروف ومحدودية الإمكانات المتاحة.</p>


<p >اسكافي: &quot;استهداف المؤسسات التعليمية خلال الحرب يشكل انتهاكًا للقانون الدولي، وقد يرقى إلى جرائم حرب، باعتبار المدارس والجامعات أعيانًا مدنية&quot;.</p>


<p >لكن الأرقام ترسم صورةً أثقل من قدرة النقاط التعليمية على استيعابها، فوفق تقديرات وكالة الأناضول التركية، قتل الاحتلال خلال حرب الإبادة نحو 20 ألف طالبة وطالب، إلى جانب 532 معلمة ومعلمًا، فيما دمر نحو 90% من المنشآت التعليمية، لتصبح الخيام إحدى الخيارات المتاحة لاستئناف التعليم.</p>

<p >ويرى علاء إسكافي، مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في غزة، أن استهداف المؤسسات التعليمية ومنظومة التعليم خلال الحرب يشكل انتهاكًا للقانون الدولي، وقد يرقى إلى جرائم حرب، باعتبار المدارس والجامعات أعيانًا مدنية تتمتع بالحماية أثناء النزاعات المسلحة.</p>

<p >وفي معرض تعقيبه على اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات، يقول إسكافي: &quot;إن قطاع التعليم كان هدفًا مباشرًا للهجمات الإسرائيلية، بينما لم تنجح المنظومة الدولية في توفير الحماية له&quot;.</p>

<p >ويضيف: &quot;اتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي يفرضان حماية خاصة للمؤسسات التعليمية والطلبة والعاملين فيها، فيما يجرم نظام روما الأساسي استهداف الأعيان المدنية، بما في ذلك المنشآت التعليمية&quot;.</p>


<p >وفق بيانات مؤسسة الضمير، حُرم 625 ألف طالبة وطالب في قطاع غزة من التعليم لنحو عامين، ودمرت 97 مدرسة وجامعة تدميرًا كليًا و295 مدرسة تدميرًا جزئيًا.</p>


<p >ووفق بيانات مؤسسة الضمير، حُرم 625 ألف طالبة وطالب في قطاع غزة من التعليم لنحو عامين، ودمرت 97 مدرسة وجامعة تدميرًا كليًا و295 مدرسة تدميرًا جزئيًا، إلى جانب استهداف الجامعات خلال حرب الإبادة، وما رافق ذلك من استشهاد وإصابة عدد من الطلبة والعاملين في قطاع التعليم.</p>

<p >ولم تتوقف الخسارة عند المباني، فبحسب إسكافي، أدى تحويل المؤسسات التعليمية إلى مراكز نزوح أيضًا إلى تعطيل المسيرة التعليمية، في وقت تواصل فيه المؤسسة رصد الانتهاكات التي تطال قطاع التعليم، وقد زودت المحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة واليونسكو بهذه البيانات.</p>

<p >وفي اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات، يجدد إسكافي المطالبة بالتحقيق في الانتهاكات التي طالت التعليم في قطاع غزة، بما فيها استهداف المؤسسات التعليمية والأكاديميين، داعيًا المجتمع الدولي إلى الضغط على الاحتلال لوقف هجماته ضد التعليم، والعمل على إدخال مستلزمات العملية التعليمية كاملة، وضمان حق الطلبة في مواصلة تعليمهم.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1789039195-8411-11.jpg" length="168051" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ غياب العلاج يفاقم معاناة الطفل خضر الشقرة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52626</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52626</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52626</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 12:31:26 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DdEv6-woXqn/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DdEv6-woXqn/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1788982611-6568-10.jpg" length="128684" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ فوق ركام مصنع خياطة.. زوجان يرممان "حلم العمر"! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52625</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52625</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52625</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:08:49 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            تكتمل الغصة حين تتذكر أم أحمد سبع ماكينات جديدة كان قد اشتراها رفيق قبل الحرب بأشهر قليلة ووضعها في المنزل
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >للفقد في غزة أثرٌ يشبه الغصة في الحلق.. كابوسٌ يقلع المرء من جذوره ثم يطالبه بأن يبتسم للحياة! تمامًا هذا ما حدث مع الحاج رفيق الحرازين، &quot;أبو أحمد&quot; وزوجته، النازحَين من حي الشجاعية إلى شرفة بيت مستأجر في حي الصبرة بمدينة غزة.</p>

<p >هما اليوم يلملمان شتات عمر كامل، ويحاولان بكل ما أوتيا من صبر استعادة صورة حياة تركاها خلفهما رغمًا عنهما. خمسون ماكينة خياطة ما تزال غارقة تحت أنقاض مصنعهما الذي كان يضج يومًا بأكثر من ثلاثين عاملًا، يجيئون صباحًا ويمضون مساءً بأجورهم ورزق أبنائهم، بينما كانت أم أحمد تقف إلى جوار زوجها، تشاركه الشقاء والتفاصيل والقرار.</p>

<p >تضرب جذور هذه القصة في عمق السنين.. ثلاثة عشر عامًا قضاها رفيق يكد في إحدى شركات الخليج العربي، حتى عام 1995م، قبل أن يرجع إلى أرض الوطن مع زوجته وأبنائهما الستة، يحمل رأس مال صغير، وأملًا كبيرًا بمشروع يقي العائلة نوائب الدهر.</p>

<p ></p>

<p >بدأت الفكرة حين رأى أحد إخوته يمارس المهنة، فاشترى الماكينات وافتتحا مشروعاً مشتركاً، قبل أن يستقل كل منهما بجهده. ومع الأيام، كَبُر المصنع.</p>

<p >كان رفيق يضع يده مع عماله، وأم أحمد تشاركه الكفاح.. تفحص الملابس بعد خياطتها وتبدي رأيها، بينما الأولاد يساعدون والدهم حتى غدا المكان شريان حياة يعيل عشرات الأسر.</p>

<p >غير أن الحرب كعادتها لا تحترم أحلام البناة، إذ أُغلقت الأبواب فجأة وقضت النار على كل شيء.</p>

<p >يقول رفيق بأسى: &quot;عندما وقعت الحرب، كان القصف يطال كل جدار، فأغلقتُ المصنع وتركته مجبرًا&quot;. نازحَين تنقلا بين النصيرات ورفح، وهناك شاهدا كيف يغدو الثوب عزيزًا، وكيف يضطر الناس لتدبير ملابسهم من شراشف الأسرّة وقطع القماش القديمة في ظل قحط شديد ونقص حاد في الإبر والخيوط.</p>


<p >العودة كانت على رؤوس الخيبات، وجدا المصنع أثرًا بعد عين، بعض المعدات تهشمت بفعل القصف، وخمسون ماكينة استقرت تحت الركام.</p>


<p >تُخبرنا أم أحمد عن تلك الأيام بمرارة: &quot;مرّت علينا أيام طويلة في رفح لم نجد فيها حتى إبرة خياطة، ولم تكن هناك ماكينة واحدة يمكن شراؤها&quot;.</p>

<p >وفي كانون الثاني/يناير 2025م، وخلال الهدنة الأولى، قفز الشوق بالزوجين فعادا إلى غزة، لكن العودة كانت على رؤوس الخيبات، وجدا المصنع أثرًا بعد عين، بعض المعدات تهشمت بفعل القصف، وخمسون ماكينة استقرت تحت الركام.</p>

<p >جلس رفيق أمام المكان الذي أودع فيه زهرة شبابه عاجزًا عن الاستيعاب، وإلى جانبه كانت أم أحمد، بينما الأنقاض تتحدث بصمت شجي عن حياة كان يمكن أن تستمر.</p>

<p >ولم تكن خسارة الحجارة أشد الفواجع، فقد كان هناك غياب يزن جبالًا من الوجع. فقد الزوجان ابنهما &quot;سيف&quot; عقب مداهمة الاحتلال الأولى لمستشفى الشفاء، إذ غُيب بعد مروره عبر الحاجز، ومنذ تلك اللحظة، يُذكر اسمه في كل زاوية، حاضرًا في وجدان أمه وأبيه، غائبًا عن عيونهما دون أن يعلما له مصيرًا.</p>

<p >ورغم ثقل الفقد، لم يكسر الخراب عزيمة الزوجين، إذ جمعا شتات أمرهما وحاولا البدء من جديد في حي الشجاعية داخل منزلهما.</p>

<p ></p>

<p >أصلحا ما أمكن إصلاحه من الماكينات، وعاد بعض العمال للعمل معهما. تقول أم أحمد وهي تسترجع تلك اللحظة: &quot;للحظة واحدة، شعرنا أن المصنع يعود للحياة&quot;.</p>

<p >لكن القصف العنيف عاد ليعصف بالآمال من جديد، فتضررت المعدات المتبقية، ولما اشتدت الغارات، توجّه الزوجان نحو حي الصبرة، حاملَين معهما ست ماكينات فقط استطاعا إنقاذها، متمسكَين برباط الأمل.</p>

<p >يضيف رفيق: &quot;سمعت في الأخبار أن كل شيء سيعود لسابق عهده خلال يومين&quot;، بينما تتنهد أم أحمد قائلة: &quot;كنت أشم رائحة سيف في غزة، ولهذا اخترنا البقاء&quot;.</p>

<p >سعى الزوجان لشراء المعدات من جديد، متكئَين على إمكانات شحيحة، حتى أقاما مصنعًا صغيرًا في حي الصبرة. يصفه رفيق مقارنةً بالمصنع الأول بقوله: &quot;شتان بين هذا وذاك&quot;.</p>

<p >لكن المصنع يئن تحت وطأة الحاجة للأقمشة والمواد الخام، وارتفاع الأسعار الشديد وغلق المعابر، مما يمنع رفيق من إعادة جميع عماله السابقين.</p>


<p >تكتمل الغصة حين تتذكر أم أحمد سبع ماكينات جديدة كان قد اشتراها رفيق قبل الحرب بأشهر قليلة ووضعها في المنزل.</p>


<p >ويؤكد أن الإنتاج لم يعد كما كان بفعل الدمار والنزوح، وحين سُئل عن أصعب ما اختزنه في ذاكرته من هذا الكابوس، صمت برهة ثم قال بنبرة تفيض حسرة: &quot;الشعور بالعجز شعور قاهر&quot;، فقد كان مشروعه أكثر من مجرد حرفة، كان سنداً لعشرات البيوت.</p>

<p >وتكتمل الغصة حين تتذكر أم أحمد سبع ماكينات جديدة كان قد اشتراها رفيق قبل الحرب بأشهر قليلة ووضعها في المنزل، وتقول وهي تضرب كفًا بكف: &quot;لم يترك الاحتلال لنا بيتًا ولا عملًا&quot;.</p>

<p >ومع ذلك، ما يزال رفيق يرى في الخياطة فنًا عصيًا على الموت، إذ يواصل الوقوف إلى جوار زوجته في ورشتهما الصغرى، متشبثًا بمهنة بدأت قبل عقود كفكرة، ثم صارت رحلة عمر.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1788944892-4358-3.jpeg" length="79874" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ في مدرسة.. استشهد "سعدي" ولم يكتمل درس "وفاء" ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52624</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52624</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52624</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 07:40:00 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            أكثر من (1300) فلسطيني وفلسطينية قُتلوا في غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيزَ التنفيذ في أكتوبر الماضي
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >في غزة لا يُقاس العمر بالسنين -تخيل صديقنا القارئ- بل بعدد القذائف التي تنجو منها، وبمقدارِ الخوف الذي تسرَّب إلى عظامك قبل أن تنام. تختصر الجدة &quot;فريدة غالية&quot; المأساة بكلماتٍ بسيطة: &quot;يوميًا يسقط الشهداء هنا، وفي الليل تتناثر علينا القذائف وينهمر الرصاص.. لقد غدر بحفيدي هذه المرة&quot;.</p>

<p >هكذا تحولت المدرسة التي لجأت إليها العائلة في دير البلح من ملاذٍ تنشُد فيه الأمان إلى مسرحٍ آخر للموت.</p>

<p >كان الليلُ قد ألقى بسدوله المظلمة على وسط القطاع، حين نام الأطفال -ومنهم الصغير &quot;سعدي&quot;- على أرضية الصف ينشد بعد البرودة.</p>

<p >ظنّ الكبار أن هذا السقف المستعار قد يكون أرحم من بيوتهم التي هُدّمت فوقَ رؤوسهم، لكن الأقدار كانت تخبئ حسرةً أخرى.</p>

<p ></p>

<p >في ليلة الأحد، السادس من أيلول/ سبتمبر الجاري سقطت القذيفة، وفي اليومِ التالي ودَّع الأهالي &quot;سعدي&quot; الذي اختصرَ برحيله مأساة أطفال غزة أجمعين.</p>

<p >تذكر الجدة أن القذيفة جاءت وهم نيام. استشهد &quot;سعدي&quot;، وأُصيب أشقاؤه &quot;جود&quot; و&quot;ملك&quot; و&quot;تسنيم&quot;، بينما سقط الأب مغشيًا عليه من هول الصدمة، ووقفت الأم مذهولةً لا تستوعب كيفَ ينقلب العالمُ في لحظةٍ واحدة.</p>

<p >كانت القذيفة تدور حولهم قبل أن تفجّر براءة أطفالٍ لا يملكون سلاحًا ولا حيلة. تضيف فريدة: &quot;حاولنا ألا نصدق إمكانية استهداف المدارس كي نستطيع التعايش، لكن الخوف كان ينهكنا، ولا خيار أمامنا سوى الانتظار&quot;.</p>

<p >وتسأل بمرارة: &quot;لماذا يُستهدف أطفالٌ لجأوا إلى مدرسة؟ ولماذا يُهجّرون من مكانٍ إلى آخر ليجدوا القذائف ذاتها؟&quot;، مردفةً بحرقة: &quot;لقد قصفوا الخيام والمنازل والشوارع والمستشفيات، إنهم لا يريدون لنا سوى الموت&quot;.</p>

<p >وفي اليومِ ذاته، لم يكن &quot;سعدي&quot; وحده من غادر هذا العالم. في مدينة غزة، كانت الطفلة &quot;وفاء يوسف عكيلة&quot; (تسعة أعوام) تعودُ من يومها الدراسيّ الأول، وهي تحملُ حقيبتها ودفاترها الجديدة بفرحة الصغار.</p>

<p >لم تكن تعلم أنّ هذه العودة هي الأخيرة، حيثُ استهدفت غارةٌ إسرائيليةٌ المركبة التي تقلها مع والدها، لترتقي معه وتتناثر مستلزماتها المدرسيةُ في المكان.</p>

<p >طفلانِ في مدينتين من قطاعٍ يسيطر الاحتلال على زهاء (70%) من أراضيه، جمعتهما الخاتمة ذاتها.. &quot;وفاء&quot; ذهبت إلى المدرسة بحقيبةٍ جديدة، وعادت منها إلى الموت، و&quot;سعدي&quot; فر إلى المدرسة هربًا من الخوف فوجدَ القذيفة تنتظره في مضجعه.</p>

<p >وحسب مسؤولي الصحة في القطاع، فإنَّ أكثر من (1300) فلسطيني وفلسطينية قُتلوا في غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيزَ التنفيذ في أكتوبر الماضي، لتظلَّ القصة مفتوحة على مزيدٍ من الفقد.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1788938991-8210-11.jpg" length="37265" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ القصف أفقده بصره.. ومرض زوجته بالسرطان ضاعف معاناة لؤي وأطفاله الأربعة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52623</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52623</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52623</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 12:31:22 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DdCLEz-Ixa7/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DdCLEz-Ixa7/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1788931514-8547-10.jpg" length="282331" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ في طرود الإغاثة.. مساعداتٌ لا تشبه احتياجات غزة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52622</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52622</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52622</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 21:50:18 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            القسائم الشرائية أو المساعدات النقدية قد تكون خيارًا أكثر ملاءمة في بعض الحالات، خصوصًا للأسر الأكثر فقرًا واحتياجًا
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم تعد الأربعينية ابتسام السقا تنتظر الطرد الغذائي الذي يصلها كل ما يزيد قليلًا على شهر من برنامج الأغذية العالمي، كما كانت تفعل من قبل.</p>

<p >في كل مرة، يذهب أحد أبنائها على مضض لاستلامه، بعدما حفظت الأسرة محتوياته المتكررة، وباتت تعرف مسبقًا ما الذي سيحمله الطرد إليها.</p>

<p >في حوش منزلها المتضرر جزئيًا بسبب التوغل البري لقوات الاحتلال في منطقة حمد شمال خانيونس، جنوبي قطاع غزة، تتكدس بعض المواد الغذائية التي حصلت عليها في توزيعات سابقة، فيما تؤكد أن جزءًا منها لم يعد يلبي احتياجات أسرتها.</p>

<p >تقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;ربما كنا في وقت سابق، أثناء انعدام الخيارات واشتداد الحصار الذي أفضى إلى مجاعة طالت الجميع، نتمنى مثل هذا الطرد. كان بالنسبة لنا مثل نجدة، لكننا اليوم، وبعد كل ما عانيناه من مجاعة وانعدام لكل مقومات الغذاء، بحاجة إلى ما يعيد لنا جزءًا من صحتنا وصحة أبنائنا&quot;.</p>

<p ></p>

<p >تفتح السقا أحد الطرود وتتفقد محتوياته، وتشير إلى أكياسٍ من الأرز والعدس. تخبرنا: &quot;بعضها لا ينضج مهما بقي على النار، إلى جانب معلبات لم تعد أسرتي ترغب في استهلاكها بعد سنوات الإبادة، ولا سيما أن الأسواق باتت تحتوي على مختلف أصناف الطعام&quot;.</p>

<p >ولا تقف مشكلتها عند محتويات الطرد، إذ توضح أنها لم تستفد حتى الآن من نظام القسائم أو الأكواد التي تتيح لبعض الأسر الحصول على مساعدات وفق آليات مختلفة، مضيفةً: &quot;أنا أرملة وأم لأيتام، لكن حتى اليوم لم نحصل على أي كود&quot;.</p>

<p >حتى مكان التوزيع يتحول إلى عبء آخر. فالسقا، التي تقيم بالقرب من شارع 5، تضطر إلى التوجه لمنطقة بير 20 لاستلام المساعدة، ما يحمّلها تكلفة مواصلات تقول إنها قد تتجاوز أحيانًا قيمة المواد التي تحصل عليها.</p>


<p >تطالب السقا بإعادة النظر في آلية توزيع المساعدات، وإعادة هيكلة محتويات الطرود وفق الاحتياجات الفعلية للسكان.</p>


<p >وتطالب بإعادة النظر في آلية توزيع المساعدات، بحيث تؤخذ أماكن إقامة الأسر المحدثة في الاعتبار، إلى جانب إعادة هيكلة محتويات الطرود وفق الاحتياجات الفعلية للسكان، ومراعاة عدد أفراد الأسرة، وزيادة كميات الدقيق للأسر الكبيرة.</p>

<p >ولا يختلف جهاد حسن عن السقا في رؤيته لطبيعة المساعدة المقدمة، إذ طالب عبر صفحته على &quot;فيسبوك&quot; بتغيير محتويات الطرد الغذائي الذي توزعه منظمة الأغذية العالمية، واستبداله بآخر أكثر شمولية للمواد الأساسية التي يحتاجها المواطنون والنازحون في غزة، أو بقسائم شرائية تتيح للأسر شراء الخضروات والفواكه واللحوم التي يحتاجها أفرادها.</p>

<p ></p>

<p >هذا الاستياء لا يبدو فرديًا، إذ يلجأ آلاف المواطنين إلى بيع جزء من محتويات الطرود التي يتلقونها، بحثًا عن مبلغ نقدي يمكنهم من شراء احتياجات أكثر إلحاحًا، في ظل تكدس الأرز والعدس ومعلبات الفاصولياء والفول في الخيام.</p>

<p >ولا يرى الصحفي والباحث الاقتصادي أحمد أبو قمر أن المشكلة تكمن في كمية المساعدات التي تدخل إلى قطاع غزة وحدها، بل في طبيعتها وتركيبتها أيضًا.</p>

<p >ويقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;المشكلة الاقتصادية الحقيقية في غزة تتمثل بسوء تركيبة المساعدات، وليست بقلتها فقط&quot;، موضحًا أن المعلبات والعدس والطحين مكونات تتكرر في معظم الطرود الغذائية، إلى درجة تراكم كميات منها لدى الأسر وفي الخيام، في وقت تغيب فيه أصناف أساسية، مثل الخضروات واللحوم والحليب والمنظفات ومستلزمات الإيواء.</p>


<p >أبو قمر: &quot;بيع بعض الأسر جزءًا من المساعدات لا يعني أنها لا تحتاجها، بل قد يكون وسيلة لتحويل فائض من مواد لا تحتاجها إلى نقود تمكنها من شراء ما ينقصها&quot;.</p>


<p >ويوضح أبو قمر أن بيع بعض الأسر جزءًا من المساعدات لا يعني بالضرورة أنها لا تحتاج إلى الغذاء، بل قد يكون وسيلة لتحويل فائض من مواد لا تحتاجها إلى نقود تمكنها من شراء ما ينقصها فعليًا.</p>

<p >ويؤكد أن قياس الأمن الغذائي لا ينبغي أن يعتمد على عدد الشاحنات التي تدخل القطاع فقط، بل على مدى توافق محتوياتها مع الاحتياجات الحقيقية للسكان، محذرًا من أن غياب التنويع قد يحوّل جزءًا من المساعدات، بدل أن يكون وسيلة لتخفيف الأزمة، إلى عبء إضافي على الأسر والسوق.</p>

<p >ومن جانبه، يستهجن الكاتب والحقوقي مصطفى إبراهيم استمرار اعتماد بعض المؤسسات على طرود غذائية ثابتة المكونات، رغم تغير احتياجات السكان خلال سنوات الإبادة.</p>


<p >إبراهيم: &quot;القسائم الشرائية أو المساعدات النقدية قد تكون خيارًا أكثر ملاءمة في بعض الحالات، خصوصًا للأسر الأكثر فقرًا واحتياجًا&quot;.</p>


<p >ويتساءل إبراهيم عن مدى استفادة الناس منها فعليًا، مشيرًا إلى أن بعض الأسر تبيع محتويات الطرود أمام مراكز التوزيع، وهو ما يراه مؤشرًا على وجود فجوة بين ما تقدمه المساعدات وما يحتاجه السكان.</p>

<p >ويرى أن القسائم الشرائية أو المساعدات النقدية قد تكون خيارًا أكثر ملاءمة في بعض الحالات، خصوصًا للأسر الأكثر فقرًا واحتياجًا، لأنها تمنحها مساحة لاختيار المواد التي تحتاجها فعلًا.</p>

<p >ويضيف أن احتياجات السكان لا تتوقف عند الأرز والعدس، بل تشمل الدجاج والخضروات وغيرها من الأغذية الطازجة، داعيًا المؤسسات الإنسانية إلى مراجعة برامجها بصورة دورية، واستطلاع آراء المستفيدين والتعرف إلى احتياجاتهم المتغيرة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1788865827-7914-11.jpg" length="19386" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ غزّة تواجه أزمة "تنفُّس".. الأكسجين ينفد! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52621</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52621</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52621</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:14:34 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            لا تتوقف الأزمة عند إنتاج الأكسجين، إذ تمثل عملية نقله من محافظة إلى أخرى تحديًا إضافيًا، في ظل صعوبة الحركة والظروف التشغيلية المتدهورة
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >داخل حضانة حديثي الولادة في مجمع الشفاء الطبي، لا يملك 18 طفلًا وُلدوا قبل أوانهم ترف انتظار تحسّن الظروف.</p>

<p >أجسادهم الصغيرة تكافح صعوبات التنفس، وحياتهم معلّقة بإمدادات متواصلة من الأكسجين، في وقتٍ تتراجع فيه قدرة المستشفيات على توفيره.</p>

<p >يقول استشاري حضانة الأطفال الخُدّج في مجمع الشفاء الطبي، الطبيب زياد المصري: &quot;إن الطواقم الطبية تواجه صعوبة بالغة في التعامل مع الأطفال، كونهم يحتاجون إلى الأكسجين على مدار الساعة&quot;.</p>

<p >ويضيف المصري لـ&quot;نوى&quot;: &quot;إن توقف محطات الأكسجين في مجمع الشفاء دفع الطواقم إلى الاستعانة بالمستشفى المعمداني للحصول على الأكسجين، والعمل بنظام الأسطوانات، في محاولة لتفادي انقطاع التنفس عن الأطفال&quot;.</p>


<p >&quot;الطواقم الطبية تواجه صعوبة بالغة في التعامل مع الأطفال، كونهم يحتاجون إلى الأكسجين على مدار الساعة&quot;.</p>


<p >ويوجه المصري نداءً عاجلًا إلى الجهات الدولية، لإدخال قطع الغيار ومواد التشغيل اللازمة لصيانة محطات الأكسجين وإعادتها إلى العمل، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي يهدد حياة المرضى الذين تعتمد حياتهم على التنفس الصناعي.</p>

<p >رضيعٌ يخوض معركته الأولى</p>

<p >قبل أن يكتمل نموه، جاء جود ناصر إلى الدنيا ليخوض معركته الأولى من أجل البقاء. يعاني الطفل نقصًا في الأكسجين، ويرقد داخل حضانة مجمع الشفاء، بجسده النحيل المحاط بالأجهزة الطبية، بينما تساعده أجهزة التنفس على مواصلة الحياة.</p>

<p >تقول والدته: &quot;فرحتي بمولودي لم تكتمل، إذ تحولت لحظات الأمومة الأولى إلى انتظار وقلق، وأنا أراقب مؤشرات الأجهزة من حوله، وأترقب أي تحسن في مستوى الأكسجين والتنفس&quot;.</p>

<p ></p>

<p >وتروي الأم كيف أنها تشعر بالعجز وهي ترى طفلها الصغير يكافح من دون أن يستطيع التعبير عن ألمه، بينما لا تملك سوى الانتظار والدعاء بأن تتحسن حالته.</p>

<p >تؤكد أم جود، أن أكبر أمنياتها الآن، أن يتجاوز طفلها هذه المرحلة، وأن يكبر بصحة جيدة، بعيدًا عن أجهزة الأكسجين، إلا أن ظروف الحرب ونقص الرعاية الطبية والإمدادات تضع أمامها مخاوف كبيرة بشأن مستقبله الصحي.</p>

<p >المروحة بديل عن الأكسجين!</p>

<p >ولا تقتصر أزمة الأكسجين على الأطفال الخُدّج، إذ يعتمد مئات المرضى في قطاع غزة على التنفس الصناعي بصورة مستمرة، بينهم مرضى يعانون من التليف الرئوي، وبعض مرضى الأورام والجلطات القلبية وأمراض القلب.</p>

<p >في خيمته، يجلس المسن فتحي حجي، البالغ من العمر 77 عامًا. يتصبب عرقًا وهو يحاول التقاط أنفاسه وسط حرارة الصيف التي تزداد حدتها داخل خيمة من النايلون، وضعف عضلة قلبه التي تجعله بحاجة دائمة إلى أسطوانة أكسجين تمنحه فرصة للبقاء على قيد الحياة.</p>

<p >لكن الحصول على الأكسجين لم يعد أمرًا متاحًا كما كان من قبل. يقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;كنت أقوم بتعبئة أسطوانة الأكسجين يوميًا، أما الآن فيُسمح لي بتعبئتها مرة كل يومين&quot;، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي في ظل الخطر الذي يهدد محطات الأكسجين بالتوقف.</p>

<p ></p>

<p >ومع انخفاض كمية الأكسجين المتاحة له، اضطر حجي إلى تقنين استخدامه، فيحاول الاستعاضة عنه بالمروحة الهوائية لمدة ساعة كل ساعتين، حتى تكفيه الكمية المحدودة التي يحصل عليها من مجمع ناصر الطبي.</p>

<p >شريان حياة</p>

<p >وكانت وزارة الصحة في قطاع غزة قد أعلنت في 15 أغسطس الجاري خروج 26 جهازًا من أصل 30 جهازًا لتعبئة أسطوانات الأكسجين عن الخدمة، ما يعني بقاء أربعة أجهزة فقط قيد التشغيل، وهي الأخرى مهددة بالتوقف.</p>

<p >وتتفاقم الأزمة في ظل القيود المفروضة على إدخال قطع الغيار والمعدات اللازمة لتشغيل المرافق الصحية وصيانتها، فيما تعمل محطات الأكسجين المتبقية فوق طاقتها، ما يرفع احتمالات تعطلها ويعرض حياة المرضى، ولا سيما الأطفال الخُدّج، لخطر مباشر.</p>

<p >في الظروف الطبيعية، يُفترض أن تعمل محطات الأكسجين لعدد محدود من الساعات يوميًا، إلا أن المحطات في قطاع غزة تعمل حاليًا لأكثر من 20 ساعة متواصلة، وفق المعطيات الواردة من وزارة الصحة، الأمر الذي يضاعف الضغط على معداتها ويهدد بتوقفها في أي لحظة.</p>


<p >المحطات في قطاع غزة تعمل حاليًا لأكثر من 20 ساعة متواصلة،&nbsp;الأمر الذي يضاعف الضغط على معداتها ويهدد بتوقفها في أي لحظة.</p>


<p >وبحسب زاهر الوحيدي، مدير وحدة المعلومات في وزارة الصحة، فإن &quot;أكثر من 500 مريض في قطاع غزة يعتمدون بشكل كامل على الأكسجين&quot;، مؤكدًا أن انقطاعه حتى لساعات محدودة قد يشكل خطرًا مباشرًا على حياتهم.</p>

<p >وأوضح أن منظومة الأكسجين ترتبط بأكثر من 54 سريرًا ووحدة للعناية المركزة لحديثي الولادة والخُدّج، إضافة إلى ما بين 60 و65 غرفة عمليات في مختلف أنحاء القطاع.</p>

<p >ويقول: &quot;الأكسجين عنصر أساسي في عمل المستشفيات، وانقطاعه لا يهدد حياة المرضى فحسب، بل قد يعرض العمليات الجراحية وخدمات العناية المركزة للخطر&quot;، مردفًا بانفعال: &quot;الأكسجين ليس رفاهية، بل حاجة طبية وشريان حياة للمرضى&quot;.</p>

<p >قطع الغيار.. الحلقة المفقودة</p>

<p >تحتاج محطات الأكسجين إلى صيانة دورية وقطع غيار ومواد تشغيل للحفاظ على قدرتها الإنتاجية، إلا أن هذه الاحتياجات لم تدخل إلى قطاع غزة بصورة كافية منذ بداية الحرب، ما أدى إلى استمرار تشغيل المحطات في ظروف صعبة، ورفع احتمالات تعطلها.</p>

<p >ولا تتوقف الأزمة عند إنتاج الأكسجين، إذ تمثل عملية نقله من محافظة إلى أخرى تحديًا إضافيًا، في ظل صعوبة الحركة والظروف التشغيلية المتدهورة، ما يجعل وصول الإمدادات إلى المستشفيات والمرضى أكثر تعقيدًا.</p>


<p >بينما تعمل المحطات المتبقية لساعات طويلة، وتستنزف المعدات بفعل التشغيل المتواصل، يبقى إدخال قطع الغيار&nbsp;ضرورة عاجلة.</p>


<p >وبينما تعمل المحطات المتبقية لساعات طويلة، وتستنزف المعدات بفعل التشغيل المتواصل، يبقى إدخال قطع الغيار ومواد التشغيل والصيانة ضرورة عاجلة للحفاظ على منظومة الأكسجين.</p>

<p >ففي غزة، لا يعني تعطل محطة أكسجين توقف جهاز واحد فحسب، بل قد يعني توقف خدمات طبية كاملة، وتهديد أنفاس أطفال خُدّج ومرضى آخرين لا يملكون رفاهية الانتظار.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1788857586-5422-11.jpg" length="94852" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ بعد الإفراج عنه.. أحمد السيقلي يفجع باستشهاد أطفاله الستة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52620</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52620</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52620</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 12:31:21 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/Dc9BgG2x8BB/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/Dc9BgG2x8BB/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1788851423-7087-10.jpg" length="35184" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ غزّة تستردُّ ذاكرة ما قبل الإبادة.. بقرن "فلفلٍ أحمر" ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52619</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52619</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52619</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 08:25:09 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            الأهالي يعتمدون حاليًا بدرجة كبيرة على الفلفل المستورد، فيما لا يتجاوز الإنتاج المحلي عشرات الأطنان، ولا يغطي سوى جزء بسيط من الاستهلاك في القطاع.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >ثلاث سنواتٍ من الحرب كانت كافية لغياب كثيرٍ من الأطباق عن موائد غزة، حتى تلك التي بدت يومًا جزءًا عاديًا من تفاصيل الطعام والحياة.. الفلفل الأحمر مثلًا.</p>

<p >هذا الصيف، عاد &quot;الفلفل الأحمر الغزاوي&quot; إلى الأسواق بإنتاجٍ متواضع، لكنه حمل إلى موائد الغزيين أكثر من مجرد طعمٍ حار، حمل شيئًا من ذاكرة الأيام التي سبقت الحرب، ومن الأرض التي يحاول مزارعوها اليوم إعادة إحيائها من بين الركام.</p>

<p >محمد وادي، من سكان حي الصفطاوي شمالي قطاع غزة، عاد ليتذوق من جديد طعم الفلفل الأحمر الذي تربى على نكهته منذ طفولته، وظل حاضرًا في معظم وجبات الإفطار التي تناولها طوال أربعين عامًا.</p>


<p >هذا العام، جاء الموسم بإنتاج متواضع، لكنه وصل إلى الأسواق المحلية، مانحًا الغزيين فرصة لاستعادة نكهة افتقدوها طويلًا.</p>


<p >يقول وادي لـ&quot;نوى&quot;: &quot;هذه النكهة الحرّاقة يعرفها سكان غزة تقريبًا، كما يعرفها كل من زار القطاع قبل الحرب&quot;، ملفتًا إلى أن مزارعي حي الشيخ عجلين، الواقع جنوب غربي مدينة غزة، وبلدة بيت لاهيا شمالًا، كانوا من أشهر مزارعيه على مدار سنوات طويلة.</p>

<p >لكن تلك الزراعة غابت خلال الحرب، كما غابت معها أصناف كثيرة من المنتجات الزراعية المحلية.</p>

<p >ومع الهدوء المزعوم، المرافق لإعلان وقف إطلاق النار، وانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى ناحية الخط الأصفر في أكتوبر/تشرين الأول 2025م، تمكن عدد من المزارعين من العودة إلى أراضيهم، ليبدأوا استصلاح ما خلفه التجريف والدمار، ثم يعودوا إلى زراعة أشتال الفلفل الأحمر من جديد.</p>

<p >هذا العام، جاء الموسم بإنتاج متواضع، لكنه وصل إلى الأسواق المحلية، مانحًا الغزيين فرصة لاستعادة نكهة افتقدوها طويلًا.</p>


<p >&quot;لما سمح الاحتلال بإدخال بعض الأصناف، استورد بعض التجار الفلفل الأحمر من الخارج، لكن الطعم واللون والرائحة لم تكن تشبه فلفل غزة أبدًا&quot;.</p>


<p >يقول وادي: &quot;كانت غزة قبل حرب الإبادة تنتج أفضل وأجود أنواع الفلفل الأحمر المخروط في العالم. وقد سافرت خلال سنوات شبابي إلى دول عدة، وفي كل منها كنت أبحث عن منتج قريب من الفلفل الأحمر الذي تنتجه غزة، وأفشل في إيجاد أي طعم قريب منه&quot;.</p>

<p >ويضيف: &quot;منذ بدء الحرب اختفت كل السلع والمنتجات الزراعية من غزة تقريبًا، وبعد شهور، لما سمح الاحتلال بإدخال بعض الأصناف، استورد بعض التجار الفلفل الأحمر من الخارج، لكن الطعم واللون والرائحة لم تكن تشبه فلفل غزة أبدًا&quot;.</p>

<p >ولأن الفلفل بالنسبة إليه لم يكن مجرد صنفٍ على المائدة، ظل غيابه حاضرًا في ذاكرته. يقول: &quot;من كثر عشقي له كنت كثيرًا أفتقده وأنتظر بفارغ الصبر عودة إنتاجه في القطاع&quot;.</p>

<p >لذلك كانت رؤية بعض الباعة يعرضون في أسواق القطاع خلال الأسابيع الماضية الفلفل الأحمر المنتج محليًا، كفيلة بإشعال فرحةٍ تبدو أكبر من حجم المحصول نفسه.</p>

<p ></p>

<p >ولم تكن عودة الفلفل الأحمر إلى الأسواق منفصلة عن عودة أناسٍ آخرين إلى الأرض. أيمن شملخ، مزارع يبلغ من العمر 38 عامًا، عاد مع إخوته وأبنائه إلى أرضهم الزراعية في منطقة الشيخ عجلين، بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.</p>

<p >كانت أرضه، التي تبلغ مساحتها عشرة دونمات، تنتظر من يعيد إليها الحياة. يقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;حينما عدنا لتفقد أرضنا الزراعية، وجدنا دمارًا وتجريفًا واسعًا، ولم نكن نعلم من أين سنبدأ لنعيد إحياءها&quot;.</p>

<p >لكنهم بدأوا بما توفر لديهم. يضيف: &quot;بعد وقت قررت أنا وإخواني وأولادنا البدء بالعمل فيها بأدوات بدائية بسيطة، وقررنا زراعة محصول الفلفل الأحمر والخيار&quot;.</p>

<p >لم يكن اختيار الفلفل عشوائيًا بالنسبة إليهم، فهو كما يقول شملخ، من أشهر محاصيل غزة قبل الحرب، ويرتبط بتاريخها وتراثها، فضلًا عن جودته العالية ونكهته التي يحبها الصغار والكبار، ودخوله في إعداد أصناف كثيرة من الطعام، وحضوره على موائد الإفطار والعشاء في البيوت.</p>

<p >وبدأ شملخ ومن معه من المزارعين باستصلاح الأرض وزراعتها خلال الشتاء بأشتال الفلفل الأحمر، ثم الاعتناء بها في ظروف بالغة الصعوبة، من قلة الإمكانيات وشح مياه الري، إلى الاستهدافات الإسرائيلية، حتى جاء موعد الحصاد خلال فصل الصيف الحالي.</p>

<p ></p>

<p >يصف شملخ الإنتاج بأنه &quot;مُرضٍ&quot;، لكن ما كان أكثر أهمية بالنسبة إليه هو استقبال الناس لهذا المحصول وعودة الفلفل إلى الأسواق بعد غياب.</p>

<p >ويتذكر أن أحد المواطنين شاهده والمزارعين وهم ينقلون أكياس الفلفل الأحمر إلى السوق، فناداهم بصوت عالٍ: &quot;رجعتوا الحياة إلنا، الله يجبر بخاطركم&quot;.</p>

<p >سعر الفلفل -يا للأسف- حمل أثر الحرب معه، يقول شملخ: &quot;إن الأسعار ارتفعت إلى نحو ثلاثة أضعاف ما كانت عليه قبل الحرب، بسبب ارتفاع تكاليف الزراعة والري، وندرة المبيدات الحشرية والمستلزمات الزراعية الأخرى&quot;، موضحًا أن سعر كيلوغرام الفلفل الأحمر كان قبل الحرب لا يتجاوز خمسة شواكل، فيما تراوح اليوم بين 15 و20 شيكلًا.</p>

<p >ولم يكن الفلفل الأحمر وحده من ضحايا الحرب، فالقطاع الزراعي في غزة تلقّى ضربةً واسعة، طالت الأراضي والمحاصيل ووسائل الإنتاج، وأبعد كثيرًا من المزارعين عن أراضيهم.</p>

<p >وبحسب المتحدث باسم وزارة الزراعة رأفت عسلية، كان قطاع غزة ينتج سنويًا نحو 8 آلاف طن من الفلفل الأحمر والأخضر معًا، وكانت زراعته تمتد على مساحة تقارب 2100 دونم.</p>


<p >الأهالي يعتمدون حاليًا بدرجة كبيرة على الفلفل المستورد، فيما لا يتجاوز الإنتاج المحلي عشرات الأطنان، ولا يغطي سوى جزء بسيط من الاستهلاك في القطاع.</p>


<p >&quot;لكن الحرب أوقفت إلى حد بعيد دورة الإنتاج المحلية&quot;، يستدرك، مشيرًا إلى أن محصول الفلفل كان من بين المحاصيل الزراعية التي تضررت بفعل الحرب.</p>

<p >ويوضح عسلية أن الأهالي يعتمدون حاليًا بدرجة كبيرة على الفلفل المستورد، فيما لا يتجاوز الإنتاج المحلي عشرات الأطنان، ولا يغطي سوى جزء بسيط من الاستهلاك في القطاع.</p>

<p >وهكذا، عودة الفلفل الأحمر إلى أسواق غزة ليست مجرد عودة محصول موسمي بعد انقطاع، هي أيضًا علامة صغيرة على أن الأرض رغم ما أصابها، ما زالت قادرة على استعادة عافيتها.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1788781844-9835-11.jpg" length="189086" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ شظايا في العمود الفقري.. سيلا تنتظر تحويلتها الطبية لمغادرة غزة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52618</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52618</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52618</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 19:54:17 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/Dc9BfWaoFNc/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/Dc9BfWaoFNc/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1788770360-590-10.jpg" length="20668" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ نساءٌ حمَلنَ في الحرب "غزّة".. هل يُقصين عن طاولة التعافي؟ ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52617</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52617</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52617</comments>
        <pubDate>Thu, 24 Sep 2026 22:06:11 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            تحويل هذه المعرفة إلى قرارات لا يتوقف عند الاعتراف بدور النساء في الاستجابة، بل يحتاج إلى إشراكهن في تحديد الأولويات، وتوجيه الموارد، وتصميم برامج التعافي،
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم تكن الحرب بالنسبة لأميرة أبو مطير مجرد رحلة نزوح أخرى، بل تحولًا كاملًا في موقعها داخل أسرتها.</p>

<p >كأرملة ومعيلة، وجدت نفسها تدير ما تيسر من الطعام والماء، وتحرس أطفالها، وتبحث عن وسائل للبقاء في مراكز الإيواء والخيام، فيما اضطرت إلى أداء أعمال لم تكن تتخيل أنها ستقوم بها يومًا.</p>

<p >تقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;أصبحتُ أحمل مسؤوليات الأب والأم معًا، فنحن النساء خلال تجربة النزوح المريرة لم نواجه نقص الغذاء والماء فقط، بل فقدنا أيضًا جزءًا كبيرًا من خصوصيتنا، واضطررنا إلى التعامل مع ضغوط وعنف ومنافسة قاسية على الاحتياجات الأساسية&quot;.</p>


<p >ارتفعت نسبة الأسر التي تعيلها نساء بغزة من 12% قبل الحرب إلى 18% خلالها، فيما أُجبرت نحو مليون امرأة وفتاة على النزوح منذ أكتوبر 2023م.</p>


<p >هذه التجربة ليست معزولة عن واقع أوسع، فقد ارتفعت نسبة الأسر التي تعيلها نساء في قطاع غزة من 12% قبل الحرب إلى 18% خلالها، فيما أُجبرت نحو مليون امرأة وفتاة على النزوح منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023م، وفق هيئة الأمم المتحدة للمرأة.</p>

<p >أما وصال أبو حطب، معلمة اللغة الإنجليزية التي تعمل حاليًا في فرن بدائي إلى جانب تدريس مجموعات تعليمية، فتعيد تعريف معنى الدخل نفسه بقولها: &quot;إن الراتب المنتظم الذي كان يسمح لي بتنظيم مصروف الأسرة واختزان جزء منه للطوارئ اختفى، وحلت مكانه شواكل معدودة بالكاد تغطي الاحتياجات اليومية&quot;.</p>

<p >لكن النساء لم يكتفين بإدارة تبعات الحرب داخل أسرهن، ففي مراكز الإيواء والمجتمع المحلي، انتقلت كثيرات منهن إلى الصفوف الأمامية للاستجابة، وحملن أدوارًا تتجاوز مجرد توفير الاحتياجات اليومية إلى تقديم الخدمات التي أبقت قطاعات واسعة من المجتمع قادرة على الصمود.</p>

<p ></p>

<p >تقول سلمى المدلل، مديرة أحد مراكز الإيواء في غزة: &quot;إن المعلمات والطبيبات والممرضات ومديرات مراكز الإيواء والمنظمات النسوية كن جزءًا أساسيًا من العمل الميداني، إلى جانب الدور الذي لعبته النساء داخل أسرهن في إدارة الأزمة وتأمين الطعام والاحتياجات اليومية&quot;.</p>

<p >غير أن المدلل ترى أن هذه المشاركة ظلت في جانب كبير منها &quot;تنفيذية&quot;، بينما بقي القرار النهائي بعيدًا عن النساء.</p>

<p >وتضيف: &quot;المرأة والمنظمات النسوية عناصر فاعلة ومحورية في تنفيذ الاستجابة الميدانية، لكن حضورهن لا يوازي ذلك في مواقع اتخاذ القرار&quot;، محذرة من أن خطط التعافي قد تفشل إذا لم تشارك النساء في صياغتها وتحديد أولوياتها.</p>

<p >وتعكس المؤشرات الرسمية جانبًا من هذه الفجوة، فبحسب هيئة الأمم المتحدة للمرأة، واصلت 83% من المنظمات النسوية في غزة عملها، ولو جزئيًا، خلال الحرب، في حين لم تحصل المنظمات الوطنية والمحلية لحقوق المرأة إلا على 0.09% من إجمالي تمويل النداء العاجل لعام 2023م.</p>


<p >الغنيمي:&nbsp;&quot;فيما يتعلق بتمويل المؤسسات النسوية لا شك إنها أقل كثيرًا من تمويل مؤسسات أخرى تقدم الإغاثة الغذائية أو الخدمات الصحية&quot;.</p>


<p >وتنوه زينب الغنيمي، مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية وحماية المرأة، إلى أن بعض المؤسسات النسوية نجحت خلال الحرب في توسيع شراكاتها وزيادة حجم التمويل الذي تحصل عليه، لكنها تؤكد أن الصورة العامة مختلفة، &quot;فيما يتعلق بتمويل المؤسسات النسوية لا شك إنها أقل كثيرًا من تمويل مؤسسات أخرى تقدم الإغاثة الغذائية أو الخدمات الصحية&quot;.</p>

<p >ولا ترى الغنيمي أن المشكلة تتعلق بحجم الأموال وحده، فالمشاريع المقدمة للمؤسسات النسوية تتسم غالبًا بأنها قصيرة المدى وتركز على الجانب الإغاثي، فيما لا تراعي بعض شروط التمويل كلفة العمل الفعلية في غزة. علاوة على تحديات أخرى، مثل تحديد سقف المصاريف الإدارية الذي قد لا يتجاوز 7%، في وقت ارتفعت فيه كلفة المواصلات والكهرباء والاتصالات، فضلًا عن حاجة المشاريع التي تقدم الدعم النفسي أو القانوني إلى أعداد كافية من الموظفات.</p>

<p ></p>

<p >وتضيف: &quot;المؤسسات النسوية حاولت طرح رؤى ومقترحات بشأن مرحلة الإعمار، لكنها لم تجد نفسها على طاولة النقاش&quot;، مما يشير إلى حصر موقع النساء والمؤسسات النسوية ضمن منظومة العمل الإنساني في مرحلة التنفيذ، دون إشراك حقيقي في مختلف مراحل تصميم الخطط والتدخلات وتقريرها وقيادتها وتقييمها.</p>

<p >وهنا لا تبدو مشاركة النساء في مرحلة التعافي امتيازًا يُمنح لهن، بقدر ما تبدو ضرورة تفرضها خبرتهن التي تشكلت في قلب الأزمة، فالنساء اللواتي حملن عبء النجاة اليومية، وأدرن مراكز الإيواء، ووفرن الدعم النفسي والقانوني والحماية، يمتلكن معرفة مباشرة بالاحتياجات التي سيواجهها المجتمع في مرحلة التعافي، وبالفجوات التي لم تستطع الاستجابة الإنسانية سدها.</p>

<p >غير أن تحويل هذه المعرفة إلى قرارات لا يتوقف عند الاعتراف بدور النساء في الاستجابة، بل يحتاج إلى إشراكهن في تحديد الأولويات، وتوجيه الموارد، وتصميم برامج التعافي، بما ينسجم مع ما أقره مجلس الأمن في القرارين (1325) و(2493) بشأن المشاركة الكاملة والفاعلة للنساء في صنع القرار خلال النزاعات وما بعدها.</p>

<p >في غزة، المرأة التي أمضت سنوات الحرب وهي تدير ما تبقى من بيتها، وتحرس أطفالها، وتبحث عن الماء والطعام، وتعمل، وتعلّم، وتقدم الدعم والحماية للنازحين، ليست مجرد مستفيدة من خطط التعافي، بل هي واحدة من أكثر من يعرفون ما الذي يحتاجه المجتمع كي يستعيد شيئًا من عافيته، ومن هنا، فإن إبعاد النساء عن طاولة القرار لا يعني فقط إقصاء نصف المجتمع، بل خسارة جزء أساسي من المعرفة والخبرة اللازمة لترميم ما خلّفته الإبادة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1788687616-7761-11.jpg" length="22852" type="image/jpeg"/>
                        </item>
    </channel>
</rss>
