<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/" xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/" xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/" version="2.0">
<channel>
    <title>شبكة نوى، فلسطينيات</title>
    <atom:link href="https://nawa.ps/ar/rss" rel="self" type="application/rss+xml"/>
    <link>https://www.nawa.ps/ar</link>
    <description>
    <![CDATA[
    شبكة نوى، شبكة نسوية إعلامية أطلقتها مؤسسة فلسطينيات، تنتهج الصدق والدقة في التغطية وتسعى إلى تقديم إعلام نسوي مجتمعي كما وتهتم بتمكين الفئات المهمشة إعلامياً.
    ]]>
    </description>
    <lastBuildDate>Tue, 01 Sep 2026 19:32:23 +0300</lastBuildDate>
    <language>ar-sa</language>
    <copyright>2026 - 2012 © جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة فلسطينيات</copyright>
    <image>
        <url>https://nawa.ps/image_accessories/logo/logo_ar.png</url>
        <title>شبكة نوى، فلسطينيات</title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar</link>
    </image>
    <sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
    <sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
    <ttl>5</ttl>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ أطفالٌ يقيمون جنائز من "ورق": "هذا أبي.. هذه جدتي" ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52607</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52607</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52607</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 19:32:01 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            الأطفال الذين يتلقون بعض جلسات الدعم النفسي يحتاجون، وفق توصيات الأطباء، إلى جلسات مستمرة ومنتظمة، لكن العائلة لا تستطيع توفير أبسط احتياجاته
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >يرصُّ تسعة أطفال لفافاتٍ ورقية بيضاء على هيئة جثامين، ثم يشير كل واحد منهم بإصبعه إلى واحدة منها: &quot;هذا أبي، هذا عمي، هذه جدتي&quot;. بعدها يشيّعونها ويدفنونها إلى جوار خيمتهم، في مخيمٍ للنازحات الأرامل غربي مدينة غزة.</p>

<p >قد تبدو لعبةً عابرة، لكنها ليست كذلك بالنسبة لأطفال عائلة أبو صلاح التسعة، فالموت الذي يعيدون تمثيله كل يوم ليس خيالًا، وإنما مشهدٌ حقيقي حُفر في ذاكرتهم منذ أعدم جيش الاحتلال والدهم وجدهم وجدّتهم وأعمامهم في بداية الحرب، ثم حرمهم من توديعهم أو حتى دفنهم.</p>

<p >تراقب الأرملتان نهاد وسهاد أبو صلاح أطفالهن وهم يحاولون استعادة ما عجزوا عن فهمه يومها. تقول نهاد (36 عاماً): &quot;نعاني منذ ذلك الحين حالة نفسية صعبة، نحن وأطفالنا (..) نعيش بلا معيل في مخيم، ونربي تسعة أطفال بحاجة إلى الرعاية. حتى شقيقتي سهاد فقدت النطق فترة طويلة منذ شاهدت زوجها وباقي أفراد العائلة ملقون على الأرض جثثًا هامدة&quot;.</p>

<p >كانت عائلة أبو صلاح تقيم في بيت حانون شمالي قطاع غزة، ومع اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023م، نزحت إلى مدرسة حمد بن خليفة في بيت لاهيا، بحثاً عن أمان ظنته متاحاً.</p>


<p >أجبر الاحتلال النازحين على مغادرة المدرسة، وبينما كانت نهاد وسهاد تخرجان بأطفالهما، وقعت عيناهما على جثامين أفراد عائلتهما وقد أُعدموا رمياً بالرصاص.</p>


<p >لكن في السادس من ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه، أعدم قناص إسرائيلي ابن شقيق زوجي نهاد وسهاد، فتوجه أفراد من العائلة لدفنه خارج المدرسة، ولم يعودوا.</p>

<p >وبعد 24 ساعة، أجبر الاحتلال النازحين على مغادرة المدرسة، وبينما كانت نهاد وسهاد تخرجان بأطفالهما التسعة، وقعت عيناهما على جثامين أفراد عائلتهما وقد أُعدموا رمياً بالرصاص.</p>

<p >تقول نهاد: &quot;كانوا ملقين على الأرض، حماتي تحتضن اثنين من أسلافي، وكأنها تحاول حمايتهم لحظة الموت. كان الدم يغطي المكان، والراية البيضاء ملقاة إلى جوار عمي&quot;، متابعةً بحسرة: &quot;سهاد سقطت على الأرض من هول الصدمة، ولم نستطع حتى البكاء. صرخ الجنود في وجوهنا وأجبرونا على مواصلة السير وترك الجثامين، التي لم نعرف عنها شيئاً حتى الآن&quot;.</p>

<p >منذ ذلك اليوم، واصلت الأرملتان رحلة النزوح من مكان إلى آخر برفقة أطفالهما التسعة، وكل محطة تركت في ذاكرتهما مشهداً جديداً من الخوف.</p>

<p >تروي نهاد: &quot;في الطريق كانت الدبابات تحيط بنا، والجنود يوجهون أسلحتهم نحونا. فصلوا الرجال عن النساء، ولم نعرف مصير الرجال (..) رأينا شباناً يُجبرون على خلع ملابسهم تحت المطر، وأشخاصاً يُقتلون، والأطفال يشاهدون كل ذلك&quot;.</p>

<p >لم تمر هذه المشاهد من أمام الأطفال ثم تنتهي، بل بقيت معهم.. أصبحوا أكثر عصبية وخوفاً، وتغيرت طريقة لعبهم ونظرتهم إلى الحياة، حتى غدت الجنازة لعبتهم الأكثر تكرارًا.</p>

<p ></p>

<p >تقول سهاد (40 عاماً): &quot;يلعبون لعبة الجنازة، يضعون الأغطية بجوار بعضها، ويقولون: هذا أبي، وهذا عمي، وهذه جدتي، وكأنهم يعيدون تمثيل المشهد الذي رأوه&quot;.</p>

<p >وكانت سهاد نفسها قد عاشت الصدمة حتى فقدت قدرتها على الكلام. ظلت تبكي في حضن والدتها داخل أحد مراكز الإيواء لشهور، فيما تولت نهاد رعاية الأطفال التسعة، قبل أن تستعيد حديثاً قدرتها على النطق، وإن بقيت قليلة الكلام، على خلاف ما كانت عليه قبل الحرب.</p>

<p >تقول سهاد: &quot;وصلنا إلى المدرسة كلنا في حالة صدمة، ولم نحمل شيئاً من أمتعتنا. في الطريق تعرضنا للقصف، بينما لم أكن قادرة على المشي أو إدراك ما يجري حولي&quot;.</p>

<p >وعندما أجبر الاحتلال النازحين على الخروج من منطقة الصناعة غربي غزة، قُسم الناس إلى مجموعات وساروا باتجاه البحر منذ التاسعة صباحاً حتى الليل.</p>

<p >تصف سهاد الطريق بالقول: &quot;كان مرعباً.. جثث الشهداء في كل مكان، وأطفالنا يصرخون من الخوف&quot;.</p>

<p ></p>

<p >كان الجنود ينادون النازحين عبر مكبرات الصوت ويطلبون منهم الجري بأقصى سرعة، وسط تهديدات بوقوع انفجارات. لم يكن معهم طعام أو ماء، فيما كان الأطفال يواجهون الجوع والعطش.</p>

<p >وتكمل: &quot;سرنا ونحن لا نعرف مصير الرجال الذين احتجزوهم. رأينا شباناً أُجبروا على خلع ملابسهم والسير عراة تحت المطر والبرد، لكن نساء تبرعن لهم بجاكيتات&quot;.</p>

<p >وتتذكر نهاد مشهداً آخر لم يفارقها: &quot;أتذكر جيداً إعدام طفل يبلغ من العمر 13 عاماً على شارع الرشيد. كانت أمه تبحث عنه وتصرخ، ويبدو أنه ضل الطريق وسار في غير الطريق الذي حدده الجنود، فقُتل أمامنا، ولم تستطع أمه توديعه&quot;.</p>

<p >وفي وسط هذه العائلة المكلومة، يحمل محمد، ابن نهاد الأكبر، وجعاً آخر، فالفتى البالغ من العمر 13 عاماً يعاني مرضاً في القلب ويحتاج يومياً إلى خمسة أنواع من الأدوية، انقطع عنها منذ بداية الحرب، فيما أدى سوء التغذية إلى تراجع حالته الصحية حتى أصبح لا يقوى على فعل شيء.</p>

<p >تقول أمه: &quot;أصبح يتعب من أي مجهود، بينما أنا لا أستطيع توفير علاجه الذي يكلف شهرياً أكثر من 250 شيكلاً، وهذا فوق طاقتي (..) اضطررت إلى الاستدانة مرات، لكنني لا أستطيع الاستمرار&quot;.</p>

<p >أما محمد فيقول: &quot;الحرب بشعة جداً، سرقت مني أبي وجدي، كان أبي يحبني ويوفر لي الدواء لكنني اضطررت للعمل في مخبز فترةً، وكنت أحصل على عشرة شواكل يومياً لتوفير ثمن الدواء، إلا أنني لم أستطع المواصلة بسبب التعب من الدخان والحر&quot;.</p>

<p >وحين خرج قريب والده من سجون الاحتلال بعد اعتقاله منذ بداية الحرب، بكى محمد وقال: &quot;يا ريت أبويا معتقل وطلع زي ما أبوهم طلع&quot;.</p>

<p ></p>

<p >يتنهد الفتى وهو يستعيد ذكريات أبيه&nbsp;وجده وجدته وأعمامه الذين حُرم منهم جميعاً، لكنه لا يزال يحتفظ بأمنية صغيرة تشبه الحياة التي كان ينبغي أن يعيشها: أن تنتهي الحرب، وأن يتعالج، وأن يكبر ويصبح طبيباً.</p>

<p >أما نهاد، فلا تملك سوى بعض المساعدات المتفرقة لتربية أطفالها التسعة، في مخيم للنازحات الأرامل تخلى عنه الداعم، بينما تتراكم الاحتياجات من العلاج إلى الطعام وصولاً إلى الخيمة نفسها.</p>

<p >فالأطفال الذين يتلقون بعض جلسات الدعم النفسي يحتاجون، وفق توصيات الأطباء، إلى جلسات مستمرة ومنتظمة، لكن العائلة لا تستطيع توفير أبسط احتياجاتها؛ حتى إيجار الأرض المقامة عليها الخيمتان، والبالغ 400 شيكل، أصبح عبئاً يدفع الأرملتين أحياناً إلى بيع الطرود الغذائية لتأمينه.</p>

<p >وهكذا، لا تنتهي لعبة الموت حين ينهض الأطفال من جوار جثامينهم الورقية.. يعودون إلى الخيمة، وتعود معهم الذاكرة إلى أبٍ وجدٍ وعم لم يجدوا من يدفنهم.. في غزة، لم تسرق الحرب من هؤلاء الأطفال عائلاتهم فحسب، بل سرقت منهم حتى حقهم في أن تكون ألعابهم عن الحياة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1788253285-4914-11.png" length="955939" type="image/png"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ بحر غزّة يبدّل حكاياته! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52606</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52606</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52606</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 19:32:02 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            لم تغيّر الحرب وجه غزة وحده، بل غيّرت علاقتها ببحرها أيضاً. البحر الذي كان موعداً أسبوعياً للفرح، صار طريقه مكلفاً، وشاطئه مزدحماً بالخيام، ومياهه مهددة بالتلوث.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم يكن الغزيون يحتاجون إلى كثيرٍ كي يصنعوا على شاطئ البحر يومًا جميلًا. بعض الطعام، وفنجان قهوة، وألعاب للصغار، وطريقٌ ينتهي إلى الموج.</p>

<p >أما اليوم، فقد صار الوصول إلى البحر نفسه يحتاج إلى حسابات كثيرة: أجرة المواصلات، وأسعار الطعام، وكلفة استئجار مكانٍ للجلوس، وحتى ألعاب الأطفال، كلها صارت أثقل من أن تحملها ميزانية عائلة أنهكتها الحرب، فيما تغيّر الشاطئ الذي كان يعرف ضحكاتهم، ليصبح في أجزاء واسعة منه مساحةً للخيام والنازحين والركام.</p>

<p >في شمال غزة، كانت أريج صيام تعرف البحر كصديقٍ قديم. تقول: &quot;كنا نخرج من الصباح الباكر، نعد المأكولات والمشويات، ونأخذ الفواكه والألعاب. كانت لنا رحلة مخططة ومنتظرة كل أسبوع، نقضي يومنا على الكورنيش، نستمتع بهدوء البحر دون أن نشعر بالوقت، ونتأخر حتى ساعات الليل في الصيف&quot;.</p>

<p >تتوقف عند تلك التفاصيل كأنها تستعيد حياةً لم تعد موجودة: &quot;كل هذه التفاصيل تحولت اليوم إلى ذكريات، وحُرمنا من تكرارها بسبب الغلاء، وصعوبة الأوضاع المعيشية، وتغيّر الأولويات، علاوةً على الخوف الذي لا يفارقنا&quot;.</p>

<p ></p>

<p >حتى شارع الرشيد، الذي كان جزءًا من متعة الرحلة، لم يعد هو نفسه. تقول صيام: &quot;كان مجرد السير فيه علاجًا نفسيًا، لكنني اليوم أسير في الشارع نفسه بمشاعر مختلفة&quot;.</p>

<p >كان ضجيج السيارات والأضواء ليلاً شيئاً مألوفاً، أما اليوم فحلّ الظلام مكانها، والاستراحات والفنادق التي كانت على جانبيه تحولت إلى أكوام من الرمل والركام والخيام.</p>

<p >مشوار البحر لم يعد مجرد قرارٍ عفوي لدى العائلات في قطاع غزة، بل رحلة تحتاج إلى ميزانية وخطة. تقول نداء دويمة، وهي أم لثلاثة أطفال: &quot;كان الذهاب إلى البحر روتيناً أسبوعياً، نقصده نهاية كل يوم جمعة دون كثير من التحضير، لكن اليوم أصبح الأمر يحتاج إلى تخطيط وحساب لكل التفاصيل والتكاليف. مع ارتفاع الأسعار، وشح المواصلات، وغلاء أسعار المأكولات، أصبح كل ذلك يضيف علينا عبئاً ثقيلاً&quot;.</p>

<p >قبل الحرب، كانت خمسون شيكلاً تكفيها تقريباً للمواصلات، واستئجار طاولة في استراحة، وشراء بعض المأكولات والألعاب. أما اليوم، فتقول &quot;إن التكلفة تجاوزت الضعف، فيما لا تتناسب مداخيل الأسر لمجاراة هذا الارتفاع&quot;.</p>

<p >ولا تتوقف المشكلة عند المال. فدويمة، التي تسكن في حي الزيتون شرقي المدينة، لا تجد مواصلات سهلة إلى البحر، ومع صغر سن أطفالها لا تستطيع قطع المسافات الطويلة سيراً.</p>

<p ></p>

<p >وفي آخر محاولة لها بعد الهدنة، اضطرت إلى المشي بهم مسافة طويلة قبل أن تجد وسيلة نقل، لتصبح الرحلة شاقة قبل أن تبدأ النزهة أصلاً.</p>

<p >حتى ألعاب الرمل، التي كانت تمنح أطفالها جزءاً من فرحة اليوم، صارت من الكماليات التي لا تحتملها ميزانيتها.</p>

<p >ومن الجهة الأخرى، يلمس أصحاب الاستراحات والمقاهي هذا التحول يومياً. يقول أحمد علي، صاحب مقهى صغير في &nbsp;شارع الرشيد: &quot;إن الاستراحات التي كانت تستقبل مئات الزوار يومياً، خصوصاً في الصيف، أصبحت حركتها محدودة&quot;، مضيفً: &quot;كثير من العائلات تفضّل الجلوس على الرمل لتجنب كلفة استئجار الطاولات وشراء الوجبات والمشروبات، التي ارتفعت أسعارها أيضاً مع غلاء المواد الأساسية، ومنها الغاز والأكواب&quot;.</p>

<p >لكن ثمة من وصل إلى البحر ولم يجد فيه البحر الذي يعرفه، ففي مواصي خان يونس، جنوبي قطاع غزة، تعيش علا طه بالقرب من الشاطئ، لكنها تقول إن قربها منه لم يعد يعني قدرتها على الاستمتاع به.</p>

<p >كانت تحمل فنجان قهوتها صباحاً، تجلس أمام الموج وتستمد من هدوئه طاقة يومها. اليوم، لم تعد تجد ذلك الهدوء. &quot;في أيام النزوح، لم يعد البحر مكاناً للاستجمام، بل أصبح مكاناً للإيواء والغسيل والاستحمام في مياهه المالحة الملوثة بمياه الصرف الخارجة من حمامات الخيام&quot; تخبرنا، مردفةً: &quot;هذا الأمر حوّل حبي للبحر إلى كره، وجعل منه ذكرى مؤلمة بدلاً من أن يكون متنفساً&quot;.</p>

<p >ولا يقف التغيّر عند حدود المشهد، فبحسب المهندس محمود أبو جياب، رئيس قسم الواجهة البحرية في بلدية غزة، تصل في بعض المناطق تصريفات مياه الصرف الصحي إلى البحر، نتيجة تضرر شبكات الصرف الصحي ومحطات المعالجة وتعطلها، إلى جانب نقص الوقود والطاقة والدمار الذي أصاب البنية التحتية.</p>

<p ></p>

<p >ويقول: &quot;إن البلدية تتابع مصادر التلوث ومصبات الصرف الصحي، وتعمل على تنظيف الشاطئ ورفع المخلفات، ومتابعة إعادة تشغيل مرافق الصرف الصحي وفق الإمكانات المتاحة، مع تكثيف الرقابة والتوعية في المناطق التي تشكل خطراً صحياً أو بيئيًا&quot;.</p>

<p >ويدعو أبو جياب المواطنين إلى الالتزام بتعليمات فرق الإنقاذ، وتجنب المناطق المحذر منها، والابتعاد عن مصبات الصرف الصحي، وعدم السباحة عند رفع الرايات التحذيرية أو منع السباحة بسبب حالة البحر.</p>

<p >هكذا، لم تغيّر الحرب وجه غزة وحده، بل غيّرت علاقتها ببحرها أيضاً. البحر الذي كان موعداً أسبوعياً للفرح، صار طريقه مكلفاً، وشاطئه مزدحماً بالخيام، ومياهه مهددة بالتلوث، وذكرياته أثقل من أن تُستعاد بسهولة، ولعل أكثر ما يؤلم في الحكاية أن البحر ما زال هناك، في مكانه، لكن الذين اعتادوا الذهاب إليه لم يعودوا قادرين على الوصول إليه كما من قبل.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1788248937-502-11.jpg" length="390757" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ نزهة انتهت بالفقد..! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52605</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52605</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52605</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 19:24:39 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/Dctks8ZxRFh/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/Dctks8ZxRFh/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1788243964-3030-10.jpg" length="176708" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ قططٌ تحرس "الحياة" في خيام النازحين بغزة! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52604</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52604</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52604</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 17:30:33 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            مواجهة المشكلة تحتاج إلى تعاون بين البلديات والجهات المسؤولة عن البيئة والصحة والمياه، إلى جانب المؤسسات والمنظمات الدولية.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم تعد أم أحمد عامر تعرف أيهما أعلى في خيمتها، صوت الفئران وهي تتنقل ليلًا بين الأطباق وقطع الفراش، أم صوت قلبها يخفق خشية أن تصل أسنانها إلى أطفالها مرة أخرى.</p>

<p >الثلاثينية التي عادت إلى منطقة السطر الغربي، بخانيونس، جنوبي قطاع غزة، وأقامت مع أسرتها قرب ركام منزلها، جربت كل ما تعرفه من وسائل للتخلص من القوارض، لكن محاولاتها كلها باءت بالفشل.</p>

<p >في غزة، لم تعد الفئران تهاب وجود البشر، تتجول في المكان بحرية، وتدخل حيث تشاء، حتى وصلت إلى ملابس أطفالها فمزّقتها بأسنانها جميعًا. تقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;الفئران لم تعد تخشانا. تتنقل في المكان كما لو كان المكان لها، ونحن الضيوف عندها&quot;.</p>

<p >لم يكن الركام القريب من خيمتها وحده مصدر الخطر، فالعيش إلى جوار منزل مدمر، وفي محيط تنتشر فيه القوارض والأفاعي والحشرات، وبالقرب من مكب للنفايات، جعل العائلة في مواجهة خطر لا يراه النازحون دائمًا، لكنه يتسلل إليهم من الشقوق وتحت الأغطية وحول الطعام.</p>

<p >ولأن أم أحمد لم تجد ما يكفي من الوسائل التي تردّ عنها بواسطتها هذا الخطر، لجأت إلى حيلة بدت أبسط من كل ما جربته من قبل.. أحضرت قطة ووضعتها في المكان.</p>

<p >منذ ذلك الحين، قلّ ظهور الفئران، وصارت أم أحمد تنام بشيء من الطمأنينة، بعدما كان الخوف يرافقها حتى إلى فراشها.</p>

<p ></p>

<p >ومع اتساع انتشار القوارض في قطاع غزة، لجأ مواطنون آخرون إلى القطط بوصفها وسيلةً طبيعية لمحاولة الحد من وجود الفئران داخل الخيام وفي محيطها.</p>

<p >تقول هالة ياسر: &quot;استيقظت ذات يوم فوجدت فأرًا عض إصبع طفلتي، وفي يوم آخر عثر زوجي على عقرب في المكان، فشعرت بالخوف. كنا نستخدم المصائد التقليدية، لكنها لم تُجدِ نفعًا، لكن وجود قطة في الخيمة جعلني أنام وأنا أشعر بطمأنينة إلى حد كبير&quot;.</p>

<p >في حياة النزوح، حيث لا يملك الناس كثيرًا من الخيارات، يصبح ما هو بسيط في الظروف العادية وسيلةً للدفاع عن الحياة.</p>

<p >لكن القصة، كما يوضح المختصون، لا تتعلق بفئران تتسلل إلى الخيام فحسب، فالركام المنتشر في مختلف مناطق قطاع غزة خلق بيئةً مناسبة لاختباء القوارض وتكاثرها، إلى جانب الحيوانات الضالة والثعابين والعقارب.</p>

<p ></p>

<p >ويوضح أستاذ البيئة في الجامعة الإسلامية بغزة، د. عبد الفتاح عبد ربه، أن المباني المدمرة تحولت إلى مخابئ توفر للقوارض وغيرها من الكائنات ظروفًا مناسبة للعيش، الأمر الذي يزيد من احتمالات اقترابها من أماكن وجود الإنسان، ولا سيما في مناطق النزوح.</p>

<p >ويشرح لـ&quot;نوى&quot; أن قطاع غزة يضم ثلاثة أنواع رئيسة من القوارض المتعايشة مع الإنسان، وهي: الفأر المنزلي، والجرذ النرويجي أو البني، والجرذ الأسود.</p>

<p >ولا تكمن خطورة تلك القوارض في استهلاك الطعام وحده، بحسب عبد ربه، وإنما في قدرتها على تلويثه ببولها وبرازها، وما قد ينتج عن ذلك من نمو الفطريات وتلوث الحبوب والمواد الغذائية.</p>

<p >وتحمل القوارض طفيليات داخلية وخارجية، ويمكن أن تسهم في نقل مسببات الأمراض إلى الإنسان بصورة مباشرة وغير مباشرة، &quot;لكن آثار وجودها لا تتوقف عند الصحة الجسدية&quot; يضيف.</p>


<p >د. عبد ربه:&nbsp;&quot;محاولة التخلص من القوارض قد تتحول هي الأخرى إلى خطر، إذا جرى الاعتماد بصورة كاملة على السموم والمبيدات&quot;.</p>


<p >ويشرح أن انتشار القوارض داخل الخيام ينعكس كذلك على الحالة النفسية لسكان يعيشون أصلًا ظروفًا شديدة القسوة، &quot;وهكذا، لا يعود الفأر مجرد حيوان يبحث عن الطعام بين الخيام، بل يصبح جزءًا من يومٍ مثقل بالخوف، ويضيف إلى النازحين عبئًا جديدًا من القلق على أطفالهم وطعامهم ومكان نومهم&quot;.</p>

<p >مع ذلك، يحذر عبد ربه من أن محاولة التخلص من القوارض قد تتحول هي الأخرى إلى خطر، إذا جرى الاعتماد بصورة كاملة على السموم والمبيدات.</p>

<p >فالاستخدام العشوائي لهذه المواد قد يعرض الأطفال أو الحيوانات المنزلية للخطر، كما قد يؤدي إلى قتل كائنات أخرى غير مستهدفة، من بينها بعض الأعداء الطبيعية للقوارض.</p>

<p >ولهذا يدعو إلى ما يعرف بـ&quot;المكافحة المتكاملة&quot;، التي تبدأ بإجراءات تبدو بسيطة، لكنها تصبح أكثر أهمية في أماكن النزوح، كالحفاظ على نظافة الخيام ومحيطها، والتخلص المنتظم من بقايا الطعام والنفايات، وعدم ترك الأطعمة والأواني مكشوفة، إلى جانب استخدام المصائد بدلًا من المواد السامة كلما أمكن.</p>

<p >ولا يغيب عن هذه المعالجة دور الطبيعة نفسها، إذ يشير د. عبد ربه إلى البوم، الذي يتغذى على الفئران والجرذان، بالإضافة للقطط والنمس المصري، الذي يمكن أن يتغذى على القوارض والثعابين.</p>


<p >د. عبد ربه: &quot;مواجهة المشكلة تحتاج إلى تعاون بين البلديات والجهات المسؤولة عن البيئة والصحة والمياه، إلى جانب المؤسسات والمنظمات الدولية&quot;.</p>


<p >لكن حتى هذه المنظومة الطبيعية لم تسلم من آثار الحرب -على حد قوله- فتدمير الأشجار والمزارع أضر بأماكن غذاء هذه الحيوانات وتكاثرها، ما أضعف حضور بعض المفترسات الطبيعية التي كانت تسهم في الحد من أعداد القوارض.</p>

<p >ويبقى الركام في قلب المشكلة، &quot;فإزالته تمثل أحد المفاتيح الأساسية لمعالجة انتشار القوارض، لأنه لا يوفر لها المأوى فقط، وإنما يتداخل أيضًا مع النفايات وشبكات الصرف الصحي المدمرة، بما يهيئ بيئة أكثر ملاءمة لانتشارها&quot; وفقًا له.</p>

<p >ولذلك، يرى أن مواجهة المشكلة تحتاج إلى تعاون بين البلديات والجهات المسؤولة عن البيئة والصحة والمياه، إلى جانب المؤسسات والمنظمات الدولية.</p>

<p >أما أم أحمد، فلا تنتظر كثيرًا من الحلول البعيدة. بالنسبة إليها، يبدأ الأمان من داخل الخيم.. من ليلةٍ تستطيع أن تنام فيها دون أن تسمع حركةً تحت أقدام أطفالها، ومن صباح لا تكتشف فيه أثرًا جديدًا لأسنان فأر على ملابسهم. لهذا بقيت القطة إلى جوارها. حيوانٌ صغير، في خيمةٍ صغيرة، أمام ركام بيت كبير، لكنه منح أم أحمد شيئًا فقدته منذ زمن: قليلًا من الطمأنينة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1788181564-263-11.jpg" length="29751" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ بيوت "رأس العين".. سجونٌ تحت الحصار! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52603</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52603</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52603</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 16:43:05 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            يشكل استهداف جبل رأس العين قضم نحو 300 دونم إضافية، كانت تعد الأهم من ناحية الاستثمار لشباب البلدة ومستقبلهم&quot;.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >الضفة الغربية/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >&quot;نريد أن نعيش بسلام، وأن تعود حياتنا إلى طبيعتها&quot;، تقول عائشة عبد السلام، بصوتٍ بدا متماسكًا رغم التعب الذي تسلل إلى نبراته.</p>

<p >تتمسك عائشة بالأمل، وتتسلح وعائلتها بالصمود في منزلهم المقام على منطقة &quot;رأس العين&quot; في بلدة قصرة جنوب شرق نابلس، بعدما تحول إلى سجنٍ تحيط به قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين من كل جانب.</p>

<p >على جبلٍ مرتفع تتربع فوقه منازل تبدو من بعيد هادئةً ورقيقة المشهد، حوّل الاحتلال ثلاثة منازل قائمة على قمته إلى سجنٍ مفتوح لأصحابها، البالغ عددهم عشرة أفراد، بينهم أطفال ومسنون، تتراجع أمام أعينهم مقومات الحياة يومًا بعد آخر.</p>

<p >اضطرت العائلات إلى الانكماش داخل منزلين، بعدما نصب المستوطنون، قبل نحو 22 يومًا، خيمةً أمام منزل لؤي أبو ريدة، وقطعوا الطريق المؤدية إلى المنازل، ثم قطعوا المياه والكهرباء، وبدأوا في مهاجمتها بصورة متواصلة.</p>

<p ></p>

<p >وبعد أربعة أيام، حضرت قوات الاحتلال، واستولت على منزل عائلة يوسف عبد السلام وحولته إلى ثكنة عسكرية، وأجبرت أفراد العائلة على الانتقال إلى منزل أبو ريدة، ليصبح منزلًا واحدًا مأوى لعائلتين فرّق الحصار بين غرفهما، كما فرّق بين أفراد الأسرة الواحدة.</p>

<p >تقول عائشة: &quot;نحن في المنزل الثاني المحاصر، أنا وأمي وأخي، وأعمارنا بين 30 و56 عامًا. نعيش وضعًا صعبًا للغاية. مرت علينا لحظات مرعبة بسبب اعتداءات المستوطنين، ولا توجد لدينا ثلاجة ولا غاز. نشرب المياه ساخنة، ونراقب ما تبقى لدينا من طعام، ونعرف أن مصيره التلف خلال أيام&quot;.</p>

<p >ولم تصل إلى العائلات المحاصرة، بحسب إفادتها، سوى منظمة الأمم المتحدة للطفولة &quot;يونيسف&quot;، بعد تنسيق مسبق، لتزويدها ببعض الاحتياجات، من الخبز وبعض الغذاء والدواء.</p>

<p >أما بقية مستلزمات الحياة الأساسية فأصبحت -تؤكد- معضلةً يومية، غير أن ما يثقل عليهم أكثر من نقص الطعام والماء هو ذلك الشعور بالعزلة التامة.</p>

<p ></p>

<p >تضيف عائشة: &quot;من أصعب الأشياء التي مرت علينا تلك اللحظات التي نسمع فيها بكاء بنات شقيقي في المنزل المحاصر المجاور. يردن الوصول إلى جدتهن في المنزل الذي نحاصر نحن فيه، ولا يستطعن. وأمي تنظر إليهن من النافذة بحسرة&quot;.</p>

<p >وتكمل عائشة: &quot;رُزقت العائلة بحفيدة كانت والدتي تنتظرها منذ 36 عامًا، لكنها حُرمت من تلك الفرحة، ورأتها عبر الهاتف. كان شعورًا صعبًا جدًا عليها وعلينا&quot;.</p>

<p >ولم تعد العائلة تعرف معنى الاجتماع الكامل كما عرفته من قبل. تضيف: &quot;لم تجتمع عائلتنا كاملة منذ ثمانية أشهر، حتى في الأعياد. نفتقد فردًا أو فردين، لأنهم يبقون في المنزل لحراسته. أصبحت أمنياتنا أن نجتمع بأمان&quot;.</p>

<p >أما يوسف عبد السلام، شقيق عائشة وأول سكان المنطقة، فقد كان الأكثر تعرضًا لاعتداءات المستوطنين، قبل أن تأتي عائلة أبو ريدة، التي تضم لؤي وقصي وابنه أحمد، للسكن في منزلهم على الجبل، في محاولة لحمايته من هجمات المستوطنين ومحاولات السيطرة عليه.</p>

<p ></p>

<p >لكن ما يشغل يوسف أكثر من كل شيء، هما طفلتا شقيقه الصغيرتان، كندة ونور، البالغتان من العمر عامين ونصف العام وأربع سنوات ونصف العام.</p>

<p >ويشرح أن وجودهما تحت الحصار يمثل التحدي الأكبر له ولزوجته، خصوصًا في كيفية تكييفهما مع واقعٍ يفرض الخوف عليهما كل يوم، فيما لا يفارقه سؤال آخر: كيف ستصل ابنته إلى الروضة في أول عام دراسي لها، وقد اقترب موعد بدء الدراسة؟</p>

<p >وبينما يحاول يوسف أن يجد في التفاصيل اليومية ما يسند طفلتين صغيرتين في واقعٍ لا يشبه عمرهما، تعيش زوجته رقية هاجسًا آخر: أن يطول الحصار أكثر.</p>

<p >تلفت رقية إلى خشيتها من استمرار الحصار فترة أطول، في وقت يدعي فيه الاحتلال السيطرة على منزلهم بهدف طرد المستوطنين من المنطقة، لكن المشاهد اليومية -كما تقول- تكشف شيئًا مختلفًا، إذ يترك جنود الاحتلال للمستوطنين حرية الحركة داخل منزل عبد السلام وفي محيطه دون اعتراض.</p>

<p >تقول بحسرة: &quot;المستوطنون يعيشون بحرية في أراضينا ومنازلنا أكثر منا نحن أصحابها&quot;.</p>


<p >الوادي: &quot;إيصال الدواء أو ربطة خبز للعائلات المحاصرة يتطلب عمليات تنسيق طويلة مع &quot;الارتباط&quot; والمنظمات الدولية، مثل اليونيسف، تستغرق بين 30 و35 ساعة&quot;.</p>


<p >في الطرف الآخر من المشهد، يحاول رئيس مجلس قصرة عبد العظيم الوادي كسر الحلقة التي ضاقت حول العائلات.</p>

<p >ويؤكد استمرار الجهود لإدخال أبسط الاحتياجات الأساسية، موضحًا أن إيصال الدواء أو ربطة خبز للعائلات المحاصرة يتطلب عمليات تنسيق طويلة مع &quot;الارتباط&quot; والمنظمات الدولية، مثل اليونيسف، تستغرق بين 30 و35 ساعة، في ظل استمرار منع دخول صهاريج المياه.</p>

<p >ولا يرى الوادي في الحصار واقعًا مؤقتًا فحسب، بل يبدي مخاوفه من أن يتحول إلى أمر واقع جديد في البلدة، عبر فرض حصار عسكري وأمني على جبل رأس العين، الذي يعد المتنفس الأخير لقصرة وامتدادها الطبيعي.</p>

<p >يعقب: &quot;يمتد الحصار منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، وطال أكثر من 12 منزلًا قيد الإنشاء، والعديد من الورش والمصانع التي هُجّر عمالها وأُعلنت مناطق عسكرية مغلقة. وهناك مخاوف حقيقية من تعميم هذا النموذج على باقي القرى الفلسطينية&quot;.</p>


<p >يشكل استهداف جبل رأس العين قضم نحو 300 دونم إضافية، كانت تعد الأهم من ناحية الاستثمار لشباب البلدة ومستقبلهم.</p>


<p >ويربط الوادي ما يجري في رأس العين بمخطط استيطاني يستهدف امتداد البلدة الطبيعي وأراضيها الاستثمارية، &quot;فبعد السيطرة الكاملة على مناطق (C)، تراجعت المساحة المتاحة للأهالي من 9200 دونم إلى 3300 دونم فقط، فيما يشكل استهداف جبل رأس العين قضم نحو 300 دونم إضافية، كانت تعد الأهم من ناحية الاستثمار لشباب البلدة ومستقبلهم&quot;.</p>

<p >ولا يقف ثمن الحصار عند الأرض. يضيف الوادي: &quot;أهالي بلدة قصرة دفعوا فاتورة ثقيلة من التضحيات والخسائر&quot;، شملت ارتقاء 11 شهيدًا، وحرق مسجد النورين ومسجد الشهداء، و47 منزلًا ومحلًا تجاريًا وسيارة، وتجريف أشجار الزيتون الرومانية المعمرة، واعتقال أكثر من 40 مواطنًا.</p>

<p >ويضاف إلى ذلك الإغلاق المستمر للبوابة الرئيسة منذ 12 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى اليوم، الأمر الذي أجبر الأهالي والطلاب والحالات المرضية على استخدام طرق بديلة وطويلة، لتجد البلدة نفسها في حلقة ضيقة من الحصار والتنكيل المتواصل.</p>

<p >يقول الوادي: &quot;توجب علينا العمل بما نستطيع لكسر الحصار وحماية البلدة من هذه الهجمات&quot;.</p>

<p >في رأس العين، لا تبدو المسافة بين منزلين كبيرة على الخريطة، لكنها تصبح، تحت الحصار، مسافةً تعجز عنها طفلة تريد الوصول إلى جدتها، وأمّ لا تستطيع احتضان حفيدتها، وعائلة لم تعد قادرة على أن تجتمع في عيد.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1788174310-9469-11.jpeg" length="72832" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ توصية بزيادة الدعم للصحافيات الفلسطينيات وتوسيع فرص التشغيل ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52602</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52602</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52602</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 18:32:17 +0300</pubDate>
        <category>فلسطينيات</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة:</p>

<p >أوصت صحافيات فلسطينيات بضرورة زيادة الدعم المقدّم للصحافيات في قطاع غزة، وتوسيع فرص التشغيل أمامهن، وتعزيز التواصل والتنسيق من خلال إعادة تفعيل الشبكات والمساحات التي تجمعهن، لاسيما في ظل التحديات التي فرضتها عليهن الإبادة والصعوبات التي يواجهنها من أجل مواصلة العمل.</p>

<p >جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان &quot;تحديات العمل الصحافي أمام الصحافيات في المرحلة الحالية&quot;، نظمها نادي الاعلاميات، بمشاركة 20 صحافية من مدينة غزة في مكتب فلسطينيات، وعبر زوم، ناقشت واقع العمل الصحافي للنساء وأبرز التحديات والاحتياجات اللازمة لدعم استمرارهن في العمل.</p>

<p >وقالت وفاء عبد الرحمن، مديرة مؤسسة فلسطينيات، إن المؤسسة، منذ إعادة افتتاح مكتبها في مدينة غزة، حرصت على تجهيزه لاستقبال الصحافيات العضوات في نادي الإعلاميات، وتوفير مساحة عمل تتيح لهن مواصلة عملهن في بيئة مهنية وآمنة نسبيًا.</p>

<p >وأشارت إلى أن عددًا من الصحافيات الشابات اللواتي واصلن العمل خلال فترة الإبادة لم تتح لهن فرصة التعرف إلى أنشطة نادي الإعلاميات، الذي يُعد أحد أبرز برامج مؤسسة فلسطينيات، ما يجعل الوصول إليهن وتعريفهن بهذه المساحة أولوية في المرحلة المقبلة.</p>

<p ></p>

<p >وأضافت أن أبرز ما يميز مؤسسة فلسطينيات احترامها لحق الصحافيات في طرح الأسئلة، وحرصها على بناء علاقة مباشرة ومستدامة معهن، موضحة أن المؤسسة عملت على إعداد أرشيف خاص بالصحافيات الشهيدات، بهدف حفظ حقوقهن وتوثيق قصصهن وتجاربهن.</p>

<p >وقالت: &quot;الصحافيات الشهيدات لسن أرقامًا، بل قصصٌ يجب أن تُروى ويعرفها الجميع&quot;، مؤكدة في ذات الوقت أهمية مواصلة العمل مع الصحافيات والاستماع لاحتياجاتهن ومحاولة الاستجابة لها وفق الإمكانات المتاحة.</p>

<p >ورداً على سؤال بشأن تحديد بعض المشاريع للفئة العمرية حتى 35 عامًا، وما قد يترتب على ذلك من استبعاد صحافيات أكبر سنًا، أوضحت عبد الرحمن أن بعض المشاريع تُصمم خصيصًا للشباب، وهو ما يدفع المؤسسة إلى توسيع المساحة المخصصة للصحافيات الأكبر سنًا ضمن البرامج والمشاريع الأخرى، بما يضمن إتاحة فرص أكثر شمولًا لمختلف الفئات العمرية.</p>

<p >وأكدت أن مؤسسة فلسطينيات تعمل بصورة مستمرة على مشاركة الروابط الخاصة بالفرص التشغيلية وفرص المشاركة المحلية والدولية مع الصحافيات عبر مجموعة الواتساب، بما يتيح لهن الوصول إلى أكبر قدر ممكن من الفرص المتاحة.</p>

<p ></p>

<p >وخلال النقاش المفتوح، أوصت الصحافيات بضرورة إعطاء الأولوية للصحافيات الأكثر احتياجًا عند تصميم البرامج والمشاريع، مع مراعاة اختلاف ظروفهن المعيشية والمهنية.</p>

<p >&nbsp;وشددن على أهمية توسيع فرص التشغيل للصحافيات، بالتعاون مع المؤسسات الدولية والمحلية، وتوفير فرص عمل مؤقتة أو قصيرة الأمد إلى جانب فرص التوظيف والتدريب المدفوع، باعتبارها من الاحتياجات الملحّة في المرحلة الحالية.</p>

<p >وأكدت الصحافيات كذلك ضرورة تطوير برامج بناء المهارات، خاصة في المجالات الإبداعية والرقمية، مثل التصميم والذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى الرقمي، بما يعزز قدرتهن على مواكبة التحولات في سوق العمل الإعلامي.</p>

<p >وختمت الصحافيات بالحديث عن أهمية تعزيز الثقافة الصحية من خلال إنتاج ونشر محتوى موثوق، ومواجهة المعلومات المضللة، وتطوير مهارات الصحافيات وصانعات المحتوى في تناول القضايا الصحية بمهنية ومسؤولية.</p>

<p ></p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1788163506-7405-3.jpg" length="73133" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ بشيكل واحد للدرس.. صبا تكافح لتواصل تعليمها بعد استشهاد والدتها ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52601</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52601</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52601</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 17:24:03 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/Dcq_8FbRnIG/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/Dcq_8FbRnIG/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1787231603-7206-11.jpg" length="36015" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ ثلاثة أعوامٍ في العتمة ثم نورٌ قتل فرحته "صاروخ"! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52600</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52600</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52600</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 18:23:54 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            عاد أحمد إلى غزة، لكنه لم يعد إلى العائلة التي تركها قبل أعوام.. عاد إلى زوجة وابنة، وإلى ستة قبور تحمل أسماء أطفاله
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم يكن أحمد السيقلي يعرف أن الطريق إلى الحرية سيقوده إلى واحدة من أكثر لحظات عمره قسوة. لقد أمضى ثلاثة أعوام خلف القضبان وهو يعدّ الأيام التي تفصله عن بيته، ويتخيل اللحظة التي ستفتح فيها الأبواب ليعود إلى زوجته وأطفاله الستة، يضمهم واحدًا واحدًا، ويستعيد معهم ما سرقته سنوات الغياب.</p>

<p >لكنه حين خرج، لم يجد العائلة التي ظل يحمل صورتها في ذاكرته، كانت زوجته وابنته فقط في انتظاره، أما أطفاله الستة، فقد سبقوه إلى السماء في غارةٍ لم تترك له حتى فرصة الوداع.</p>

<p >ثلاثة أعوام كانت كافية لأن تتغير تفاصيل عائلة كاملة: الأب في السجن، والأم والابنة وحدهما تنجوان من تحت الأنقاض، وستة أطفال يرحلون دفعة واحدة، وبين لحظة اعتقاله ولحظة عودته، لم يبقَ للسيقلي من أطفاله سوى أسماءهم، وصورهم، وشهادات وفاتهم.</p>


<p >كان يتخيل، طوال سنوات الغياب، عائلة من ثمانية أفراد تستقبله عند العودة، لكنه عاد ليجد أن الثمانية صاروا اثنين فقط.</p>


<p >منذ أن أخبره السجان بأنه على موعد مع الحرية، لم يفكر السيقلي إلا في عائلته. يقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;كان كل تفكيري طوال الوقت كيف سأراهم؟ كيف سيستقبلونني؟ كيف ستكون لحظات العناق الأولى؟&quot;.</p>

<p >كان يتخيل، طوال سنوات الغياب، عائلة من ثمانية أفراد تستقبله عند العودة، لكنه عاد ليجد أن الثمانية صاروا اثنين فقط.</p>

<p >يقول والدموع تنهمر على وجنتيه: &quot;لم يكن في حسباني يومًا أن أقابل زوجتي وابنتي لوحدهما. حتى اللحظة أشعر وكأنني في حلم لم أفق منه بعد&quot;.</p>

<p >كان السيقلي واحدًا من عمال قطاع غزة الموجودين في الداخل المحتل قبل بدء الحرب، ثم احتُجز في الضفة الغربية، وانتهى به الأمر أسيرًا في سجون الاحتلال.</p>

<p ></p>

<p >اقتحمت قوات الاحتلال البيت الذي استأجره في مدينة قلقيلية بالضفة الغربية، حيث كان يقيم برفقة عمال آخرين، &quot;كانت الساعة الثانية بعد منتصف الليل عندما اقتحم عشرات الجنود البيت، واعتدوا علينا بالضرب المبرح، وكبلوا أيدينا وأقدامنا واعتقلونا&quot; يقول.</p>

<p >عن تلك الأيام يتابع: &quot;جحيم، وأصعب مما يتخيله عقل وبشر. إهانات وضرب مبرح، واليدان والقدمان مربوطتان، ناهيك عن تعصيب العينين&quot;، مشيرًا إلى أن الجنود أطلقوا عليهم الكلاب البوليسية، وعذبوهم بالصعقات الكهربائية مرارًا.</p>

<p >أما عائلته، فكانت تكابد مرارة الحرب والنزوح. في الثامن عشر من ديسمبر/كانون الأول 2023م، كانت قد نزحت إلى عمارة سكنية في منطقة الصحابة وسط مدينة غزة، بعدما اشتدت وطأة الحرب.</p>

<p >وفي ذلك اليوم قصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي العمارة التي كان يقيم فيها نحو 120 نازحًا، لم ينجُ منهم سوى خمسة أشخاص.</p>


<p >من بين الناجين زوجة السيقلي وابنته، أما أطفاله الستة فاستشهدوا جميعًا، أكبرهم محمد، وكان يبلغ من العمر 16 عامًا، وأصغرهم طفلة لم يمضِ على ولادتها سوى شهرين.</p>


<p >كان من بين الناجين زوجة السيقلي وابنته، أما أطفاله الستة فاستشهدوا جميعًا، أكبرهم محمد، وكان يبلغ من العمر 16 عامًا، وأصغرهم طفلة لم يمضِ على ولادتها سوى شهرين.</p>

<p >قبل القصف بربع ساعة، كان أحمد يتحدث مع أطفاله عبر الهاتف، ولم يكن يعرف أن تلك المكالمة ستكون الأخيرة. يقول: &quot;كان الوضع خطيرًا جدًا، وأخبروني أنهم خائفون وطلبوا مني العودة إلى غزة، فطمأنتهم أن لنا لقاء، وسأحتضنهم وأعود لهم قريبًا&quot;. لكن اللقاء الذي حلم به الأب كان قد كُتب له أن يأتي منقوصًا إلى الأبد.</p>

<p >انقطعت الاتصالات مع غزة، ولم يعرف السيقلي ما جرى إلا حين اتصل به عديله من الأردن وأخبره بقصف العمارة واستشهاد من فيها.. كل هذا قبل أن يُعتقل فجأة.</p>

<p >لم يحتمل جسده الخبر، انهار وغاب عن الوعي لساعتين، ونُقل إلى المستشفى، وحين أفاق، أخبروه أن زوجته وابنته خرجتا من تحت الأنقاض بإصابات طفيفة. يقول: &quot;وكأن روحي عادت لي&quot;.</p>


<p >عاد أحمد إلى غزة، لكنه لم يعد إلى العائلة التي تركها قبل أعوام.. عاد إلى زوجة وابنة، وإلى ستة قبور تحمل أسماء أطفاله.</p>


<p >وفي صباح الخامس من أغسطس/آب 2026م، خرج أحمد برفقة عمال آخرين عبر معبر كرم أبو سالم يطوي طريقة إلى الحربة، لكن حتى تلك الطريق لم يقطعها بسهولة. بقي ثلاث ساعات معصوب العينين، مقيد اليدين والقدمين داخل الحافلة، وممنوعًا من رفع رأسه، فيما كان الجنود يوجهون إليه وإلى العمال برفقته ألفاظًا نابية.</p>

<p >بعد ثلاثة أعوام من الغياب، وصل أخيرًا إلى مستشفى ناصر في خانيونس جنوبي القطاع، حيث كانت زوجته وابنته في انتظاره. احتضنتهما دموعه قبل أن تحتضنهما يداه، وكانت فرحة العودة ممزوجة بحزن لا يمكن أن يكتمل معه فرح.</p>

<p >عاد أحمد إلى غزة، لكنه لم يعد إلى العائلة التي تركها قبل أعوام.. عاد إلى زوجة وابنة، وإلى ستة قبور تحمل أسماء أطفاله الذين ظل يحلم طوال سنوات سجنه بأن يضمهم إلى صدره.</p>

<p >يقول: &quot;الحمد لله أن منَّ عليَّ بالخروج من السجن ورؤية أحبتي. رحم الله شهداء قلبي، وألهمني الصبر والقوة لأكمل الطريق بعدهم&quot;.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1788096558-1001-11.png" length="717348" type="image/png"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ عيون نساء غزة.. ثمن "اللقمة" على نار الحطب! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52599</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52599</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52599</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 16:39:53 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            التهاب الملتحمة قد يبدو بسيطًا في بدايته، لكنه يصبح أكثر خطورة إذا امتد إلى القرنية، خصوصًا مع استمرار التعرض للدخان والحكة وإهمال العلاج.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >النار في غزة ليست مجرد وسيلة لإعداد الطعام أو تسخين الماء، صارت جزءًا من يوم النساء، يطفئنها إذا ما حلَّ الليل، ثم يعدن إليها في اليوم التالي رغم الدخان؛ لأن لا شيء آخر متاح.</p>

<p >وبينما تبحث العائلات عما يسد جوعها، تدفع عيون النساء ثمنًا آخر لهذه النار، يبدأ بحكة واحمرار، وقد ينتهي بضعف في الرؤية.</p>

<p >كان جفاف العين والتهابها من المشكلات التي ترتبط عادة بكبار السنفي غزة، لكن الحرب غيّرت المشهد بعدما أجبرت ندرة الغاز وارتفاع أسعار الوقود عائلات كثيرة على استخدام الحطب والبلاستيك ومخلفات أخرى لإشعال النار، غالبًا في أماكن ضيقة أو سيئة التهوية، لتصبح العيون في مواجهة يومية مع الدخان والجزيئات المهيجة.</p>


<p >طبيب عيون: &quot;مع نقص مواد الإشعال، بدأت النساء يصلن بأعراض الاحمرار والحكة، قبل أن تظهر لدى بعضهن أكياس دهنية ومضاعفات أخرى&quot;.</p>


<p >يقول طبيب العيون عدنان أبو الفول: &quot;طبيعة الحالات التي تصل إلى العيادة تبدلت منذ بداية الحرب. في بدايتها، كان معظم المراجعين من المصابين بشظايا جراء الاستهدافات، لكن مع استمرار الحرب ونقص مواد الإشعال، خصوصًا الغاز، بدأت النساء يصلن بأعراض مختلفة.. احمرار وحكة وشعور دائم بوجود جسم غريب داخل العين، قبل أن تظهر لدى بعضهن أكياس دهنية ومضاعفات أخرى&quot;.</p>

<p >ويعالج أبو الفول يوميًا نحو 50 حالة، بينها قرابة 20 امرأة يعانين من مشكلات مرتبطة بالتعرض لدخان إشعال النار.</p>

<p >ويوضح أن الفحص الطبي يكشف في كثير من الحالات عن جفاف العين، الذي يقود إلى الحكة ثم التهاب الملتحمة، فيما قد يتفاقم الوضع مع استمرار التعرض للدخان والحك المتكرر.</p>

<p ></p>

<p >نعمة مصلح (42 عامًا)، من بيت حانون، شمالي قطاع غزة، هي واحدة من هؤلاء النساء. لم تكن تعرف أن الوقوف أمام النار لإعداد الطعام يمكن أن يحوّل عينيها إلى مصدر ألم لا ينقطع، حتى بدأت الحكة تشتد يومًا بعد آخر، وشعرت كأن شيئًا عالق بداخلهما.</p>

<p >تقول: &quot;مع تكرار تعرضي لدخان النار أصبت بحكة شديدة في عيني، وكانت تزداد يومًا بعد يوم. أخبرني الطبيب أنني أعاني من جفاف تطور إلى التهابات حادة نتيجة الحك المستمر&quot;.</p>

<p >بعد التشخيص، اصطدمت نعمة بعائق آخر، حيث أن قطرات العين لم تكن تتوفر بسهولة، وحين عثرت عليها كان سعرها أعلى من قدرتها. تحسنت حالتها قليلًا بعد استخدامها، لكنها لم تستطع شراءها مجددًا، فعادت بعد أسبوع إلى الطبيب وقد ساءت حالتها&quot;.</p>

<p >تضيف: &quot;حدث تمزق في القرنية تسبب في ضعف الرؤية لدي. حاليًا أرتدي النظارات وأستخدم القطرة خوفًا من فقدان النظر&quot;.</p>

<p >تحاول نعمة الابتعاد عن النار قدر الإمكان، لكنها لا تملك رفاهية ذلك. &nbsp;تخبرنا: &quot;لدي أطفال وزوج، ولا نجد بديلًا عن النار للطبخ&quot;.</p>

<p ></p>

<p >ولا تقف مضاعفات الدخان عند حدود الحكة والاحمرار، إذ يوضح أبو الفول أن التعرض المتكرر له، خصوصًا في الأماكن المغلقة، يهيج سطح العين وقد يؤدي إلى التهاب الملتحمة، كما يمكن أن تظهر الأكياس الدهنية في جفن العين، أو ما يعرف طبيًا بـ&quot;البردة&quot;، نتيجة انسداد الغدد الدهنية الصغيرة في الجفن.</p>

<p >رائدة صالحة (39 عامًا)، من حي الصفطاوي شمالي مدينة غزة، اختبرت ذلك بنفسها. اضطرت إلى استخدام البلاستيك لإشعال النار بعدما ارتفع سعر الحطب، وفي أثناء إعداد الطعام شعرت بحكة شديدة وشيء غريب في عينها. غسلتها بالماء، لكن الاحمرار والحكة لم يزولا.</p>

<p >في اليوم التالي ظهرت كتلة في جفنها، قبل أن يخبرها الطبيب بأنها كيس دهني نتيجة الحك والتعرض لدخان النار. خضعت لعملية لإزالته، ولا تزال تراجع الطبيب، فيما طلب منها تجنب إعداد الطعام على النار، وهو طلب يصعب عليها تنفيذه في ظل غياب البدائل.</p>


<p >طبيب عيون: &quot;التهاب الملتحمة قد يبدو بسيطًا في بدايته، لكنه يصبح أكثر خطورة إذا امتد إلى القرنية، خصوصًا مع استمرار التعرض للدخان والحكة وإهمال العلاج&quot;.</p>


<p >أما أبرار جودة (31 عامًا) من حي تل الهوا، فقد امتدت معاناتها إلى ضعف الرؤية.</p>

<p >كانت تتعرض باستمرار لدخان مواقد الحطب والنار المستخدمة في الطهي، حتى أصيبت بالتهابات شديدة في ملتحمة العين، وتقول: &quot;قبل الحرب لم أكن أعاني من أي مشكلة في النظر، لكن الطبيب أخبرني أن الالتهابات الشديدة في ملتحمة العين أدت إلى ضعفه. حاليًا أحاول تخفيف استخدام النار، لكن لا أستطيع الاستغناء عنها&quot;.</p>

<p >يحذر أبو الفول من أن التهاب الملتحمة قد يبدو بسيطًا في بدايته، لكنه يصبح أكثر خطورة إذا امتد إلى القرنية، خصوصًا مع استمرار التعرض للدخان والحكة وإهمال العلاج.</p>

<p >وقد يؤدي التهاب القرنية إلى الألم والحساسية للضوء وتشوش الرؤية أو انخفاضها، وفي الحالات الشديدة قد يتطور إلى قرحة وتندب يتركان أثرًا دائمًا على النظر.</p>

<p >وفي غزة، يواجه المرضى نقصًا في الأدوية والقطرات وارتفاع أسعار المتوفر منها، إلى جانب تضرر أجهزة فحص وتصوير العين في المنشآت الطبية ونقص العدسات اللازمة للنظارات.</p>

<p >وهكذا تظل نساء غزة أمام معادلة قاسية؛ يشعلن النار لأن الطعام لن ينضج وحده، ويقتربن منها لأن لا خيار آخر أمامهن، ثم يحملن في عيونهن أثر ذلك الدخان. ما يبدأ بحكة عابرة قد يتحول إلى التهاب، بينما تبقى النار، رغم كل ما تتركه، ضرورة لا يملكن التخلي عنها.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1788083904-760-11.jpg" length="33088" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ خارج المخيم.. خارج دائرة الحياة! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52598</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52598</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52598</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 19:24:39 +0300</pubDate>
        <category>تحقيقات - مساءلة</category>
                <description>
            <![CDATA[
            المخيم قد يكون أكثر ظهورًا أمام المؤسسات، والأسرة خارجه قد تكون أقل قدرة على الوصول، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن احتياجاتها أقل.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم تكن عودة هناء الفرا إلى السطر الغربي في مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة، نهاية رحلة النزوح، بقدر ما كانت انتقالًا إلى وجه آخر من المعاناة. فبعد أشهر قضتها داخل أحد المخيمات المنتظمة، حيث كانت تحصل برفقة زوجها وأطفالها الخمسة على خدمات ومساعدات دورية، وجدت نفسها، بعد العودة إلى جوار منزلها المدمر، خارج دائرة الاستفادة المنتظمة.</p>

<p >عادت هناء إلى مكان لم يبقَ فيه سوى الركام، تحمل ما استطاعت من متاعها وتحاول استعادة شيء من حياتها بين أنقاض بيتها، لكنها اكتشفت أن العودة تعني فقدان شبكة الدعم التي ارتبطت بموقع نزوحها السابق.</p>

<p >تقول هناء: &quot;إن الأسرة كانت خلال وجودها داخل المخيم تحصل على المساعدات الأساسية بصورة منتظمة، لكن انتقالها إلى منطقة سكنية بجوار منزلها المدمر جعل الحصول على المياه والغذاء والاحتياجات اليومية أكثر صعوبة، خصوصًا مع ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية&quot;.</p>

<p >وتتمنى الفرا أن تتسع دائرة المؤسسات لتشمل جميع المواطنين والنازحين، كلٌّ في مكانه، وأن يكون الدعم مبنيًا على الاحتياج، لا على مكان النزوح أو الصدفة التي وضعت إنسانًا داخل مخيم دون غيره.</p>

<p >قصة هناء لا تبدو حالة منفردة، بل تكشف إشكالية أوسع في طريقة وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان، في ظل واقع نزوح متغير باستمرار؛ إذ تختلف فرص الحصول على الخدمات بين مخيمات منظمة تمتلك إدارة واضحة وقنوات اتصال مع المؤسسات، وبين تجمعات غير رسمية أو أسر عادت إلى مناطقها المدمرة.</p>

<p ></p>

<p >بعد رحلة نزوح طويلة من القرارة إلى رفح ومدرسة القرارة ومسجد حنين وشارع المجايدة، وجدت أم خالد حماد أن المخيم المنتظم الذي تقيم فيه حاليًا في مواصي خانيونس هو المكان الأكثر استقرارًا خلال فترة الإبادة.</p>

<p >تقول: &quot;الفارق بين هذا المخيم والأماكن التي نزحت إليها سابقًا كان واضحًا، بسبب توفر الخدمات بصورة أكثر انتظامًا، إذ يحصل النازحون على المياه، وطرود الخضار، والمنظفات، والأدوات المنزلية، إضافة إلى وجود مخبز داخل المخيم يوفر الخبز للنازحين&quot;.</p>

<p >وترى أم خالد أن وجود جهة داعمة تتابع المخيم بصورة مستمرة أحدث فرقًا في حياة الأسرة، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي طالت جميع مواطني قطاع غزة.</p>

<p >في الجهة المقابلة، تعيش رغدة أبو شقرة داخل مخيم يضم نحو 400 عائلة في مواصي خانيونس، وتقول: &quot;إن سكان المخيم يواجهون تفاوتًا في مستوى الخدمات مقارنة بمخيم مجاور لا يفصل بينهم سوى شارع واحد&quot;.</p>


<p >نازحة:&nbsp;&quot;إحنا كلنا نازحين، وكلنا تركنا بيوتنا وعشنا نفس الواقع، لكن وجودي بمكان معين هو اللي يحدد إذا كنت سأحصل على المساعدة أو لا&quot;.</p>


<p >وتوضح أن المخيم المجاور، بعد تبنيه من جهة داعمة، أصبح يحصل على خدمات منتظمة تشمل المياه والخيام والحمامات ووجبات الطعام وطرود الخضار، بينما بالكاد يحصل مخيمها على مساعدة واحدة كل عدة أشهر.</p>

<p >تقول: &quot;إحنا كلنا نازحين، وكلنا تركنا بيوتنا وعشنا نفس الواقع، لكن وجودي بمكان معين هو اللي يحدد إذا كنت سأحصل على المساعدة أو لا&quot;.</p>

<p >وتشير إلى أن المخيمات التي تحظى بدعم مستمر لديها متابعة أكثر انتظامًا لاحتياجات النازحين، كما تلفت إلى وجود تحديات في توزيع بعض الخدمات داخل المخيم نفسه، موضحة أن بعض التدخلات وصلت إلى مناطق محددة دون غيرها. وترى أن وجود آلية أكثر وضوحًا لتغطية جميع الأسر يمكن أن يقلل من شعور النازحين بانعدام العدالة.</p>

<p >أما رنا الحسنات (41 عامًا)، فبعد أن كانت تقيم في مخيم تتوفر فيه خدمات دورية، وجدت نفسها في تجمع عشوائي بالمواصي أمام واقع مختلف تمامًا.</p>


<p >نازحة:&nbsp;&quot;الأسرة قد تبقى أيامًا دون مياه، ولا توجد نقطة تعليمية أو طبية قريبة، وإن توفير الاحتياجات اليومية يعتمد بدرجة كبيرة على جهود النازحين أنفسهم&quot;.</p>


<p >تقول: &quot;الأسرة قد تبقى أيامًا دون مياه، ولا توجد نقطة تعليمية أو طبية قريبة، وإن توفير الاحتياجات اليومية يعتمد بدرجة كبيرة على جهود النازحين أنفسهم&quot;.</p>

<p >وتضيف: &quot;نحن لا نطلب شيئًا إضافيًا، نريد فقط أن نشعر أن هناك جهة تتابعنا، وأننا لسنا خارج الحسابات&quot;. وترى أن بعض المخيمات تستفيد من أكثر من جهة داعمة، بينما تحتاج تجمعات أخرى إلى آليات وصول أكثر شمولًا.</p>

<p >وتتقاطع هذه الشهادات مع ما رصدته تقارير أممية حديثة؛ إذ أشار مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة &quot;أوتشا&quot; إلى أن التواصل الميداني مع الجهات المسؤولة عن مواقع النزوح الأقل خدمة، كشف عن محدودية شديدة في وصول النازحين إلى الخدمات الأساسية.</p>

<p >وبحسب تحديث صادر عن المكتب في تموز/يوليو 2026م، فإن نحو (532) موقع نزوح فقط من أصل أكثر من 1500 موقع موثق في غزة يحظى بحضور فعلي لجهة متخصصة في إدارة المواقع، أي أن ثلث المواقع تقريبًا هو الذي يحظى بمتابعة منتظمة.</p>

<p ></p>

<p >ويترافق ذلك مع فجوة تمويل حادة، إذ لم تتجاوز نسبة التمويل الذي وفرته الدول المانحة لخطة الاستجابة الإنسانية في غزة والضفة الغربية لعام 2026م نسبة (5%) من إجمالي 4.06 مليار دولار مطلوبة حتى نهاية كانون الثاني/يناير الماضي، ما انعكس على تراجع نطاق بعض الخدمات، إذ سجلت المساعدات المخصصة للإيواء انخفاضًا بنسبة 37% بين أيار/مايو، وحزيران/يونيو 2026م وحده، بسبب نقص التمويل.</p>

<p >وتؤكد إيمان أحمد الأسطل، مسؤولة الاتصال والتواصل في مؤسسة &quot;تحالف من أجل أطفال الشرق الأوسط&quot; &quot;MECA&quot;، أن المؤسسة تنفذ تدخلات إنسانية تشمل الأمن الغذائي، والمياه والنظافة، والتعليم، والدعم النفسي والاجتماعي، والمساعدات الصحية وحزم الإيواء.</p>

<p >وتوضح أن تحديد المناطق والمستفيدين يعتمد على تقييمات الاحتياجات الإنسانية، ودرجة الهشاشة، وحجم النزوح، وكثافة النازحين، ومستوى توفر الخدمات الأساسية، بالتنسيق مع الشركاء المحليين وآليات التنسيق الإنساني.</p>

<p >وتشير إلى أن التجمعات غير الرسمية والمناطق الطرفية لا تُستبعد من نطاق التدخل، لكن الوصول إليها قد يتأثر بعوامل عدة، منها القيود الأمنية، وصعوبة الحركة، وتضرر البنية التحتية، والتغير المستمر في أماكن تجمع النازحين.</p>


<p >الأسطل: &quot;التفاوت في مستوى التغطية يرتبط بعدة عوامل، منها صعوبة تحديث البيانات بصورة فورية، وحركة النزوح المستمرة، ومحدودية الموارد مقارنة بحجم الاحتياجات&quot;.</p>


<p >وتوضح أن التفاوت في مستوى التغطية يرتبط بعدة عوامل، منها صعوبة تحديث البيانات بصورة فورية، وحركة النزوح المستمرة، ومحدودية الموارد مقارنة بحجم الاحتياجات، وترى أن تحسين الوصول يتطلب تحديثًا مستمرًا للبيانات، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات، وزيادة مرونة خطط الاستجابة.</p>

<p >وتوضح مؤسسة &quot;MECA&quot; أنها تعتمد آليات للمساءلة المجتمعية تستقبل من خلالها ملاحظات النازحين وشكاواهم، ويتم التعامل معها عبر التحقق الميداني، ومراجعة قوائم المستفيدين، ودراسة الحالات التي تشير إلى وجود احتياجات غير ملباة.</p>

<p >ومن جهته، يوضح محمد ورد، مدير جمعية تطوير بيت لاهيا، أن الجمعية تعتمد في تحديد المستفيدين على تقييمات ميدانية تشمل حالة النزوح، وظروف السكن، وعدد أفراد الأسرة، ووجود الفئات الأكثر هشاشة.</p>

<p >وأوضح أن بعض المشاريع تستهدف الأسر بناءً على مستوى الاحتياج، &quot;بينما ترتبط مشاريع أخرى بالنطاق الجغرافي ووفقًا لشروط الجهات المانحة&quot;.</p>

<p >ويقر ورد بوجود فجوات في مستوى التغطية بين المناطق المختلفة، موضحًا أن ذلك يرتبط بطبيعة المشاريع المتاحة وحجم التمويل.</p>

<p ></p>

<p >ويقول: &quot;محدودية التمويل تؤثر على حجم التدخلات وعدد المستفيدين، وتجعل الأولوية للحالات الأكثر احتياجًا وفق الإمكانيات المتاحة&quot;.</p>

<p >في هذا السياق، يقدم شريف النيرب، الناطق الإعلامي باسم &quot;الفارس الشهم&quot;، تجربة عملية في محاولة التعامل مع مشكلة تغير أماكن إقامة الأسر والوصول إلى مختلف الفئات في أماكن وجودها.</p>

<p >ويقول: &quot;إن المبادرة تتيح للمواطن تسجيل بياناته وبيانات أسرته ومكان إقامته، سواء كان داخل مخيم أو خارجه، مع إمكانية تحديث البيانات عند تغير مكان السكن&quot;.</p>

<p >ويشير إلى أن المبادرة تعتمد روابط منفصلة للتسجيل الفردي وللمخيمات، إضافة إلى قنوات مخصصة للتجمعات والمؤسسات والنقابات، بهدف بناء قاعدة بيانات للمسجلين.</p>

<p >ويرى النيرب أن تحديث مكان الإقامة ضروري بسبب التغير المستمر في حركة النازحين، مشيرًا إلى أن بقاء الأسرة مسجلة في منطقة أو مخيم بعد انتقالها قد يؤدي إلى توجيه المساعدة إلى مكان لم تعد تقيم فيه.</p>


<p >إبراهيم: &quot;تفاوت وصول المساعدات يرتبط بعدة عوامل، من بينها وجود مخيمات وتجمعات يسهل على المؤسسات الوصول إليها&quot;.</p>


<p >كما يوضح أن تحديد مكان التوزيع يرتبط بمكان إقامة المستفيد المسجل، بما يقلل من الحاجة إلى انتقاله لمسافات طويلة من أجل الحصول على المساعدة.</p>

<p >وتبرز أهمية هذه الآلية في كونها تنقل نقطة البداية من المخيم وحده إلى الأسرة نفسها، &quot;لكنها في الوقت ذاته تظل تجربة تحتاج إلى أن تتقاطع مع منظومة أوسع من البيانات والتنسيق والرصد الميداني، حتى تشمل الأسر التي لا تستطيع التسجيل أو لا تظهر في القوائم&quot;.</p>

<p >ويرى الكاتب والحقوقي مصطفى إبراهيم أن تفاوت وصول المساعدات يرتبط بعدة عوامل، من بينها وجود مخيمات وتجمعات يسهل على المؤسسات الوصول إليها، مقابل أسر تعيش خارج هذه التجمعات ولا تظهر بالقدر نفسه في منظومة الاستجابة.</p>

<p >ويشير إلى أن تراجع عمل بعض المؤسسات الدولية، ومن بينها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين &quot;الأونروا&quot;، إلى جانب القيود المفروضة على دخول المساعدات وتراجع حجمها، انعكس على قدرة المؤسسات على الوصول إلى السكان.</p>


<p >إبراهيم: &quot;تراجع القدرة الشرائية جعل بعض المساعدات العينية أقل ملاءمة لاحتياجات الأسر، خصوصًا عندما تتلقى العائلة مواد غذائية محددة بينما تحتاج إلى اللحوم، أو الدجاج&quot;.</p>


<p >ويرى إبراهيم أن المشكلة لا تتعلق فقط بكمية المساعدات، بل أيضًا بطريقة توزيعها، عادًا أن الاعتماد على المخيمات المنظمة كمدخل رئيس للاستجابة قد يترك الأسر التي عادت إلى مناطقها أو تقيم بجوار منازلها المدمرة أو في تجمعات غير رسمية خارج دائرة الاهتمام.</p>

<p >ويشير إلى أن تراجع القدرة الشرائية جعل بعض المساعدات العينية أقل ملاءمة لاحتياجات الأسر، خصوصًا عندما تتلقى العائلة مواد غذائية محددة بينما تحتاج إلى اللحوم، أو الدجاج، أو الخضروات، أو الفواكه ولا تملك القدرة على شرائها.</p>

<p >ويرى أن القسائم الشرائية والمساعدات النقدية يمكن أن تمنح الأسر مساحة أكبر لاختيار احتياجاتها، عندما تكون هذه الآليات ممكنة وآمنة.</p>

<p >كما ينتقد استمرار وجود فجوات في توفير الاحتياجات غير الغذائية، مثل الخيام والفرش والشوادر والمياه، مشيرًا إلى أن بعض الخيام التي توزع لا تلائم احتياجات الأسر أو ظروف استخدامها، ما قد يدفع بعض المستفيدين إلى بيعها لتوفير ثمن الغذاء.</p>


<p >&quot;الحل يتطلب مراجعة أوسع لطريقة التنسيق بين المؤسسات الإنسانية الدولية والمحلية، وتوفير بيانات أشمل وأكثر تحديثًا&quot;.</p>


<p >ويؤكد أن الحل يتطلب مراجعة أوسع لطريقة التنسيق بين المؤسسات الإنسانية الدولية والمحلية، وتوفير بيانات أشمل وأكثر تحديثًا، وعدم الاكتفاء بالوصول إلى التجمعات التي يسهل الوصول إليها.</p>

<p >وبينما تتعدد التجارب والمداخل، تبدو الحاجة إلى إعادة النظر في طريقة الوصول إلى الأسر نقطة مشتركة بين مختلف الآراء المطروحة.</p>

<p >يبدأ ذلك بتحديث البيانات بصورة مستمرة وإنشاء قاعدة بيانات موحدة وشاملة، تشمل مكان إقامة الأسرة وعدد أفرادها وحالتها ودرجة هشاشتها، مع ضمان حماية بياناتها وخصوصيتها، وفي الوقت نفسه، تبرز آلية التسجيل الفردي التي يشرحها شريف النيرب في &quot;الفارس الشهم&quot; كنموذج عملي يجعل الأسرة قادرة على إدخال بياناتها وتحديث مكان إقامتها كلما تغير، بما يسمح بتتبع حركة النزوح.</p>

<p >ويطرح مصطفى إبراهيم &quot;الرصد الميداني المستمر&quot; كجزء من الاستجابة، بحيث تذهب الجهات الإنسانية إلى التجمعات غير الرسمية والأسر المقيمة بجوار منازلها المدمرة والمستأجرين، وتتعرف إلى احتياجاتهم بدل انتظار وصولهم إلى المؤسسات.</p>

<p >ويتكامل ذلك مع ما تقترحه &quot;MECA&quot; من تعزيز التنسيق بين المؤسسات وزيادة مرونة خطط الاستجابة، بحيث يمكن مشاركة المعلومات وتعديل التدخلات وفق تغير أماكن النزوح والاحتياجات.</p>


<p >المخيم قد يكون أكثر ظهورًا أمام المؤسسات، والأسرة خارجه قد تكون أقل قدرة على الوصول، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن احتياجاتها أقل.</p>


<p >وفي المحصلة، لا تبدو العدالة في توزيع المساعدات مجرد مسألة تتعلق بوصول شاحنة إلى مكان دون آخر، بل بطريقة تعريف الاحتياج نفسه، فالمخيم قد يكون أكثر ظهورًا أمام المؤسسات، والأسرة خارجه قد تكون أقل قدرة على الوصول، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن احتياجاتها أقل.</p>

<p >ومن هنا، فإن الاستجابة الأكثر عدالة هي التي لا تجعل عنوان الخيمة معيارًا للمساعدة، ولا تحوّل مكان النزوح إلى بطاقة عبور أو حرمان، وإنما تعتمد معايير واضحة للاحتياج تنطبق على النازح في المخيم، والأسرة في التجمع غير الرسمي، ومن عاد إلى جوار منزله المدمر، والمستأجر، بما يضمن أن تكون كل أسرة مرئية أمام منظومة الاستجابة، وأن تحدد أولويتها وفق احتياجها، وأن تتلقى نوع المساعدة الذي يناسب هذا الاحتياج، بصرف النظر عن المكان الذي اضطرتها الحرب إلى أن تعيش فيه.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1788074641-5056-11.jpg" length="151542" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ إصابة إبراهيم تحرمه من الحركة والعمل وإعالة أسرته ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52597</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52597</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52597</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 16:37:13 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/DcjRhVXxpHX/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/DcjRhVXxpHX/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1788073312-3502-10.jpg" length="232411" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ أربعة أطفال يواجهون الأمراض في خيمة قرب مكب للنفايات ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52596</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52596</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52596</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 16:37:18 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p>&lt;blockquote class=&quot;instagram-media&quot; data-instgrm-captioned data-instgrm-permalink=&quot;https://www.instagram.com/reel/DcY-VCkRmmJ/?utm_source=ig_embed&amp;amp;utm_campaign=loading&quot; data-instgrm-version=&quot;14&quot; style=&quot; background:#FFF; border:0; border-radius:3px; box-shadow:0 0 1px 0 rgba(0,0,0,0.5),0 1px 10px 0 rgba(0,0,0,0.15); margin: 1px; max-width:540px; min-width:326px; padding:0; width:99.375%; width:-webkit-calc(100% - 2px); width:calc(100% - 2px);&quot;&gt;&lt;div style=&quot;padding:16px;&quot;&gt; &lt;a href=&quot;https://www.instagram.com/reel/DcY-VCkRmmJ/?utm_source=ig_embed&amp;amp;utm_campaign=loading&quot; style=&quot; background:#FFFFFF; line-height:0; padding:0 0; text-align:center; text-decoration:none; width:100%;&quot; target=&quot;_blank&quot;&gt; &lt;div style=&quot; display: flex; flex-direction: row; align-items: center;&quot;&gt; &lt;div style=&quot;background-color: #F4F4F4; border-radius: 50%; flex-grow: 0; height: 40px; margin-right: 14px; width: 40px;&quot;&gt;&lt;/div&gt; &lt;div style=&quot;display: flex; flex-direction: column; flex-grow: 1; justify-content: center;&quot;&gt; &lt;div style=&quot; background-color: #F4F4F4; border-radius: 4px; flex-grow: 0; height: 14px; margin-bottom: 6px; width: 100px;&quot;&gt;&lt;/div&gt; &lt;div style=&quot; background-color: #F4F4F4; border-radius: 4px; flex-grow: 0; height: 14px; width: 60px;&quot;&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;padding: 19% 0;&quot;&gt;&lt;/div&gt; &lt;div style=&quot;display:block; height:50px; margin:0 auto 12px; width:50px;&quot;&gt;&lt;svg width=&quot;50px&quot; height=&quot;50px&quot; viewBox=&quot;0 0 60 60&quot; version=&quot;1.1&quot; xmlns=&quot;https://www.w3.org/2000/svg&quot; xmlns:xlink=&quot;https://www.w3.org/1999/xlink&quot;&gt;&lt;g stroke=&quot;none&quot; stroke-width=&quot;1&quot; fill=&quot;none&quot; fill-rule=&quot;evenodd&quot;&gt;&lt;g transform=&quot;translate(-511.000000, -20.000000)&quot; fill=&quot;#000000&quot;&gt;&lt;g&gt;&lt;path d=&quot;M556.869,30.41 C554.814,30.41 553.148,32.076 553.148,34.131 C553.148,36.186 554.814,37.852 556.869,37.852 C558.924,37.852 560.59,36.186 560.59,34.131 C560.59,32.076 558.924,30.41 556.869,30.41 M541,60.657 C535.114,60.657 530.342,55.887 530.342,50 C530.342,44.114 535.114,39.342 541,39.342 C546.887,39.342 551.658,44.114 551.658,50 C551.658,55.887 546.887,60.657 541,60.657 M541,33.886 C532.1,33.886 524.886,41.1 524.886,50 C524.886,58.899 532.1,66.113 541,66.113 C549.9,66.113 557.115,58.899 557.115,50 C557.115,41.1 549.9,33.886 541,33.886 M565.378,62.101 C565.244,65.022 564.756,66.606 564.346,67.663 C563.803,69.06 563.154,70.057 562.106,71.106 C561.058,72.155 560.06,72.803 558.662,73.347 C557.607,73.757 556.021,74.244 553.102,74.378 C549.944,74.521 548.997,74.552 541,74.552 C533.003,74.552 532.056,74.521 528.898,74.378 C525.979,74.244 524.393,73.757 523.338,73.347 C521.94,72.803 520.942,72.155 519.894,71.106 C518.846,70.057 518.197,69.06 517.654,67.663 C517.244,66.606 516.755,65.022 516.623,62.101 C516.479,58.943 516.448,57.996 516.448,50 C516.448,42.003 516.479,41.056 516.623,37.899 C516.755,34.978 517.244,33.391 517.654,32.338 C518.197,30.938 518.846,29.942 519.894,28.894 C520.942,27.846 521.94,27.196 523.338,26.654 C524.393,26.244 525.979,25.756 528.898,25.623 C532.057,25.479 533.004,25.448 541,25.448 C548.997,25.448 549.943,25.479 553.102,25.623 C556.021,25.756 557.607,26.244 558.662,26.654 C560.06,27.196 561.058,27.846 562.106,28.894 C563.154,29.942 563.803,30.938 564.346,32.338 C564.756,33.391 565.244,34.978 565.378,37.899 C565.522,41.056 565.552,42.003 565.552,50 C565.552,57.996 565.522,58.943 565.378,62.101 M570.82,37.631 C570.674,34.438 570.167,32.258 569.425,30.349 C568.659,28.377 567.633,26.702 565.965,25.035 C564.297,23.368 562.623,22.342 560.652,21.575 C558.743,20.834 556.562,20.326 553.369,20.18 C550.169,20.033 549.148,20 541,20 C532.853,20 531.831,20.033 528.631,20.18 C525.438,20.326 523.257,20.834 521.349,21.575 C519.376,22.342 517.703,23.368 516.035,25.035 C514.368,26.702 513.342,28.377 512.574,30.349 C511.834,32.258 511.326,34.438 511.181,37.631 C511.035,40.831 511,41.851 511,50 C511,58.147 511.035,59.17 511.181,62.369 C511.326,65.562 511.834,67.743 512.574,69.651 C513.342,71.625 514.368,73.296 516.035,74.965 C517.703,76.634 519.376,77.658 521.349,78.425 C523.257,79.167 525.438,79.673 528.631,79.82 C531.831,79.965 532.853,80.001 541,80.001 C549.148,80.001 550.169,79.965 553.369,79.82 C556.562,79.673 558.743,79.167 560.652,78.425 C562.623,77.658 564.297,76.634 565.965,74.965 C567.633,73.296 568.659,71.625 569.425,69.651 C570.167,67.743 570.674,65.562 570.82,62.369 C570.966,59.17 571,58.147 571,50 C571,41.851 570.966,40.831 570.82,37.631&quot;&gt;&lt;/path&gt;&lt;/g&gt;&lt;/g&gt;&lt;/g&gt;&lt;/svg&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;padding-top: 8px;&quot;&gt; &lt;div style=&quot; color:#3897f0; font-family:Arial,sans-serif; font-size:14px; font-style:normal; font-weight:550; line-height:18px;&quot;&gt;عرض هذا المنشور على Instagram&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;padding: 12.5% 0;&quot;&gt;&lt;/div&gt; &lt;div style=&quot;display: flex; flex-direction: row; margin-bottom: 14px; align-items: center;&quot;&gt;&lt;div&gt; &lt;div style=&quot;background-color: #F4F4F4; border-radius: 50%; height: 12.5px; width: 12.5px; transform: translateX(0px) translateY(7px);&quot;&gt;&lt;/div&gt; &lt;div style=&quot;background-color: #F4F4F4; height: 12.5px; transform: rotate(-45deg) translateX(3px) translateY(1px); width: 12.5px; flex-grow: 0; margin-right: 14px; margin-left: 2px;&quot;&gt;&lt;/div&gt; &lt;div style=&quot;background-color: #F4F4F4; border-radius: 50%; height: 12.5px; width: 12.5px; transform: translateX(9px) translateY(-18px);&quot;&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;margin-left: 8px;&quot;&gt; &lt;div style=&quot; background-color: #F4F4F4; border-radius: 50%; flex-grow: 0; height: 20px; width: 20px;&quot;&gt;&lt;/div&gt; &lt;div style=&quot; width: 0; height: 0; border-top: 2px solid transparent; border-left: 6px solid #f4f4f4; border-bottom: 2px solid transparent; transform: translateX(16px) translateY(-4px) rotate(30deg)&quot;&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;margin-left: auto;&quot;&gt; &lt;div style=&quot; width: 0px; border-top: 8px solid #F4F4F4; border-right: 8px solid transparent; transform: translateY(16px);&quot;&gt;&lt;/div&gt; &lt;div style=&quot; background-color: #F4F4F4; flex-grow: 0; height: 12px; width: 16px; transform: translateY(-4px);&quot;&gt;&lt;/div&gt; &lt;div style=&quot; width: 0; height: 0; border-top: 8px solid #F4F4F4; border-left: 8px solid transparent; transform: translateY(-4px) translateX(8px);&quot;&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt; &lt;div style=&quot;display: flex; flex-direction: column; flex-grow: 1; justify-content: center; margin-bottom: 24px;&quot;&gt; &lt;div style=&quot; background-color: #F4F4F4; border-radius: 4px; flex-grow: 0; height: 14px; margin-bottom: 6px; width: 224px;&quot;&gt;&lt;/div&gt; &lt;div style=&quot; background-color: #F4F4F4; border-radius: 4px; flex-grow: 0; height: 14px; width: 144px;&quot;&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/a&gt;&lt;p style=&quot; color:#c9c8cd; font-family:Arial,sans-serif; font-size:14px; line-height:17px; margin-bottom:0; margin-top:8px; overflow:hidden; padding:8px 0 7px; text-align:center; text-overflow:ellipsis; white-space:nowrap;&quot;&gt;&rlm;&lrm;&lt;a href=&quot;https://www.instagram.com/reel/DcY-VCkRmmJ/?utm_source=ig_embed&amp;amp;utm_campaign=loading&quot; style=&quot; color:#c9c8cd; font-family:Arial,sans-serif; font-size:14px; font-style:normal; font-weight:normal; line-height:17px; text-decoration:none;&quot; target=&quot;_blank&quot;&gt;تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)&lt;/a&gt;&lrm;&rlm;&lt;/p&gt;&lt;/div&gt;&lt;/blockquote&gt;<br />
&lt;script async src=&quot;//www.instagram.com/embed.js&quot;&gt;&lt;/script&gt;</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1788074035-8886-10.jpg" length="210956" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ بعد بتر قدمها.. نهاد تواجه حياة جديدة وسط ظروف قاسية ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52595</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52595</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52595</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 19:03:10 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p>&lt;blockquote class=&quot;instagram-media&quot; data-instgrm-captioned data-instgrm-permalink=&quot;https://www.instagram.com/reel/Dcl2Vy3RDZU/?utm_source=ig_embed&amp;amp;utm_campaign=loading&quot; data-instgrm-version=&quot;14&quot; style=&quot; background:#FFF; border:0; border-radius:3px; box-shadow:0 0 1px 0 rgba(0,0,0,0.5),0 1px 10px 0 rgba(0,0,0,0.15); margin: 1px; max-width:540px; min-width:326px; padding:0; width:99.375%; width:-webkit-calc(100% - 2px); width:calc(100% - 2px);&quot;&gt;&lt;div style=&quot;padding:16px;&quot;&gt; &lt;a href=&quot;https://www.instagram.com/reel/Dcl2Vy3RDZU/?utm_source=ig_embed&amp;amp;utm_campaign=loading&quot; style=&quot; background:#FFFFFF; line-height:0; padding:0 0; text-align:center; text-decoration:none; width:100%;&quot; target=&quot;_blank&quot;&gt; &lt;div style=&quot; display: flex; flex-direction: row; align-items: center;&quot;&gt; &lt;div style=&quot;background-color: #F4F4F4; border-radius: 50%; flex-grow: 0; height: 40px; margin-right: 14px; width: 40px;&quot;&gt;&lt;/div&gt; &lt;div style=&quot;display: flex; flex-direction: column; flex-grow: 1; justify-content: center;&quot;&gt; &lt;div style=&quot; background-color: #F4F4F4; border-radius: 4px; flex-grow: 0; height: 14px; margin-bottom: 6px; width: 100px;&quot;&gt;&lt;/div&gt; &lt;div style=&quot; background-color: #F4F4F4; border-radius: 4px; flex-grow: 0; height: 14px; width: 60px;&quot;&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;padding: 19% 0;&quot;&gt;&lt;/div&gt; &lt;div style=&quot;display:block; height:50px; margin:0 auto 12px; width:50px;&quot;&gt;&lt;svg width=&quot;50px&quot; height=&quot;50px&quot; viewBox=&quot;0 0 60 60&quot; version=&quot;1.1&quot; xmlns=&quot;https://www.w3.org/2000/svg&quot; xmlns:xlink=&quot;https://www.w3.org/1999/xlink&quot;&gt;&lt;g stroke=&quot;none&quot; stroke-width=&quot;1&quot; fill=&quot;none&quot; fill-rule=&quot;evenodd&quot;&gt;&lt;g transform=&quot;translate(-511.000000, -20.000000)&quot; fill=&quot;#000000&quot;&gt;&lt;g&gt;&lt;path d=&quot;M556.869,30.41 C554.814,30.41 553.148,32.076 553.148,34.131 C553.148,36.186 554.814,37.852 556.869,37.852 C558.924,37.852 560.59,36.186 560.59,34.131 C560.59,32.076 558.924,30.41 556.869,30.41 M541,60.657 C535.114,60.657 530.342,55.887 530.342,50 C530.342,44.114 535.114,39.342 541,39.342 C546.887,39.342 551.658,44.114 551.658,50 C551.658,55.887 546.887,60.657 541,60.657 M541,33.886 C532.1,33.886 524.886,41.1 524.886,50 C524.886,58.899 532.1,66.113 541,66.113 C549.9,66.113 557.115,58.899 557.115,50 C557.115,41.1 549.9,33.886 541,33.886 M565.378,62.101 C565.244,65.022 564.756,66.606 564.346,67.663 C563.803,69.06 563.154,70.057 562.106,71.106 C561.058,72.155 560.06,72.803 558.662,73.347 C557.607,73.757 556.021,74.244 553.102,74.378 C549.944,74.521 548.997,74.552 541,74.552 C533.003,74.552 532.056,74.521 528.898,74.378 C525.979,74.244 524.393,73.757 523.338,73.347 C521.94,72.803 520.942,72.155 519.894,71.106 C518.846,70.057 518.197,69.06 517.654,67.663 C517.244,66.606 516.755,65.022 516.623,62.101 C516.479,58.943 516.448,57.996 516.448,50 C516.448,42.003 516.479,41.056 516.623,37.899 C516.755,34.978 517.244,33.391 517.654,32.338 C518.197,30.938 518.846,29.942 519.894,28.894 C520.942,27.846 521.94,27.196 523.338,26.654 C524.393,26.244 525.979,25.756 528.898,25.623 C532.057,25.479 533.004,25.448 541,25.448 C548.997,25.448 549.943,25.479 553.102,25.623 C556.021,25.756 557.607,26.244 558.662,26.654 C560.06,27.196 561.058,27.846 562.106,28.894 C563.154,29.942 563.803,30.938 564.346,32.338 C564.756,33.391 565.244,34.978 565.378,37.899 C565.522,41.056 565.552,42.003 565.552,50 C565.552,57.996 565.522,58.943 565.378,62.101 M570.82,37.631 C570.674,34.438 570.167,32.258 569.425,30.349 C568.659,28.377 567.633,26.702 565.965,25.035 C564.297,23.368 562.623,22.342 560.652,21.575 C558.743,20.834 556.562,20.326 553.369,20.18 C550.169,20.033 549.148,20 541,20 C532.853,20 531.831,20.033 528.631,20.18 C525.438,20.326 523.257,20.834 521.349,21.575 C519.376,22.342 517.703,23.368 516.035,25.035 C514.368,26.702 513.342,28.377 512.574,30.349 C511.834,32.258 511.326,34.438 511.181,37.631 C511.035,40.831 511,41.851 511,50 C511,58.147 511.035,59.17 511.181,62.369 C511.326,65.562 511.834,67.743 512.574,69.651 C513.342,71.625 514.368,73.296 516.035,74.965 C517.703,76.634 519.376,77.658 521.349,78.425 C523.257,79.167 525.438,79.673 528.631,79.82 C531.831,79.965 532.853,80.001 541,80.001 C549.148,80.001 550.169,79.965 553.369,79.82 C556.562,79.673 558.743,79.167 560.652,78.425 C562.623,77.658 564.297,76.634 565.965,74.965 C567.633,73.296 568.659,71.625 569.425,69.651 C570.167,67.743 570.674,65.562 570.82,62.369 C570.966,59.17 571,58.147 571,50 C571,41.851 570.966,40.831 570.82,37.631&quot;&gt;&lt;/path&gt;&lt;/g&gt;&lt;/g&gt;&lt;/g&gt;&lt;/svg&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;padding-top: 8px;&quot;&gt; &lt;div style=&quot; color:#3897f0; font-family:Arial,sans-serif; font-size:14px; font-style:normal; font-weight:550; line-height:18px;&quot;&gt;عرض هذا المنشور على Instagram&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;padding: 12.5% 0;&quot;&gt;&lt;/div&gt; &lt;div style=&quot;display: flex; flex-direction: row; margin-bottom: 14px; align-items: center;&quot;&gt;&lt;div&gt; &lt;div style=&quot;background-color: #F4F4F4; border-radius: 50%; height: 12.5px; width: 12.5px; transform: translateX(0px) translateY(7px);&quot;&gt;&lt;/div&gt; &lt;div style=&quot;background-color: #F4F4F4; height: 12.5px; transform: rotate(-45deg) translateX(3px) translateY(1px); width: 12.5px; flex-grow: 0; margin-right: 14px; margin-left: 2px;&quot;&gt;&lt;/div&gt; &lt;div style=&quot;background-color: #F4F4F4; border-radius: 50%; height: 12.5px; width: 12.5px; transform: translateX(9px) translateY(-18px);&quot;&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;margin-left: 8px;&quot;&gt; &lt;div style=&quot; background-color: #F4F4F4; border-radius: 50%; flex-grow: 0; height: 20px; width: 20px;&quot;&gt;&lt;/div&gt; &lt;div style=&quot; width: 0; height: 0; border-top: 2px solid transparent; border-left: 6px solid #f4f4f4; border-bottom: 2px solid transparent; transform: translateX(16px) translateY(-4px) rotate(30deg)&quot;&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style=&quot;margin-left: auto;&quot;&gt; &lt;div style=&quot; width: 0px; border-top: 8px solid #F4F4F4; border-right: 8px solid transparent; transform: translateY(16px);&quot;&gt;&lt;/div&gt; &lt;div style=&quot; background-color: #F4F4F4; flex-grow: 0; height: 12px; width: 16px; transform: translateY(-4px);&quot;&gt;&lt;/div&gt; &lt;div style=&quot; width: 0; height: 0; border-top: 8px solid #F4F4F4; border-left: 8px solid transparent; transform: translateY(-4px) translateX(8px);&quot;&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt; &lt;div style=&quot;display: flex; flex-direction: column; flex-grow: 1; justify-content: center; margin-bottom: 24px;&quot;&gt; &lt;div style=&quot; background-color: #F4F4F4; border-radius: 4px; flex-grow: 0; height: 14px; margin-bottom: 6px; width: 224px;&quot;&gt;&lt;/div&gt; &lt;div style=&quot; background-color: #F4F4F4; border-radius: 4px; flex-grow: 0; height: 14px; width: 144px;&quot;&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/a&gt;&lt;p style=&quot; color:#c9c8cd; font-family:Arial,sans-serif; font-size:14px; line-height:17px; margin-bottom:0; margin-top:8px; overflow:hidden; padding:8px 0 7px; text-align:center; text-overflow:ellipsis; white-space:nowrap;&quot;&gt;&rlm;&lrm;&lt;a href=&quot;https://www.instagram.com/reel/Dcl2Vy3RDZU/?utm_source=ig_embed&amp;amp;utm_campaign=loading&quot; style=&quot; color:#c9c8cd; font-family:Arial,sans-serif; font-size:14px; font-style:normal; font-weight:normal; line-height:17px; text-decoration:none;&quot; target=&quot;_blank&quot;&gt;تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)&lt;/a&gt;&lrm;&rlm;&lt;/p&gt;&lt;/div&gt;&lt;/blockquote&gt;<br />
&lt;script async src=&quot;//www.instagram.com/embed.js&quot;&gt;&lt;/script&gt;</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1788073379-3517-10.jpg" length="233548" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ طائرات ورقية.. سقفٌ مفتوحٌ على "الموت" بغزة! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52593</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52593</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52593</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 16:39:55 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            قُتل أكثر من 1280 فلسطينيًا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم يكن راكان خضر يعرف أن لعبةً صغيرةً صنعها من بعض الأوراق والخيوط يمكن أن تتحول إلى &quot;بعبعٍ&quot; يخيفه إلى هذا الحد.</p>

<p >كان يجلس قرب منزل أسرته المدمر في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، يطوي الورق بيديه الصغيرتين، لا يفكّر إلا في أنه سيحظى بلحظاتٍ من الفرح بعد دقائق قليلة، حين باغتته أمه مروة بصراخها: &quot;راكان، ممنوع.. الاحتلال قال إنه سيستهدف الأطفال الذين يلعبون بالطائرة الورقية&quot;.</p>

<p >نظر إليها الطفل ابن التاسعة مستنكرًا، ولم يصدقها في البداية. قال لها: &quot;يكفي مزاحًا، أنت تعرفين أنها لعبتي المفضلة، فلا تستفزيني بها&quot;، لكن الأم لم تكن تمزح. طلبت منه أن يقرأ الخبر بنفسه، لعل الكلمات المطبوعة على الشاشة تقنعه بما عجزت هي نفسها عن تصديقه.</p>

<p >ما أن انتهى راكان من القراءة حتى انفجر بالبكاء. لم يفهم كيف يمكن لورقةٍ وخيط أن يتحولا فجأة إلى شيء يستحق الخوف، ولم يستوعب كيف يمكن للعبة صنعها بيديه أن تضعه في مرمى الموت بهذا الشكل.</p>

<p ></p>

<p >تقول أمه: &quot;الطائرة الورقية كانت أكثر ما يهوّن عليه حصار غزة، وانعدام أماكن الترفيه، ومنع دخول الألعاب. كانت تمنحه مساحة صغيرة ينسى فيها قليلًا ما حوله، أما الآن، فقد صار يخشى أن يفقد حتى تلك المساحة&quot;.</p>

<p >يتساءل راكان: &quot;كيف يمكن لطائرة ورقية مصنوعة بطريقة بدائية أن تشكل خطرًا إلى هذا الحد؟ وكيف يمكن التضييق على الأطفال بهذه الصورة؟&quot;.</p>

<p >بالنسبة إليه، &quot;الطبق&quot;، كما تُسمى الطائرة الورقية في اللهجة العامية بقطاع غزة، ليس أكثر من لعبة صغيرة تحلق بعيدًا عن واقع حرب الإبادة، لكن الخوف الذي دخل قلب الطفل لم يكن عابرًا بالنسبة إلى أمه.</p>

<p >تخبرنا: &quot;سأجبره على التوقف عن اللعب بها، فهو يخاف القصف أصلًا، وأخشى أن تتحول الطائرة الورقية في مخيلته، من لعبةٍ يحبها إلى علامة لاقتراب الموت&quot;.</p>

<p >وتضيف: &quot;هكذا يفعل الاحتلال بأطفالنا،&nbsp;لا يكتفي بقتلهم، بل يقتل محاولات العيش والترفيه عن النفس تحت الإبادة&quot;.</p>


<p >&quot;هكذا يفعل الاحتلال بأطفالنا،&nbsp;لا يكتفي بقتلهم، بل يقتل محاولات العيش والترفيه عن النفس تحت الإبادة&quot;.</p>


<p >وكان وزير جيش الاحتلال&nbsp;هدّدَ بالرد بالقوة إذا أعادت &quot;حركة حماس&quot; -بحسب وصفه- استخدام تكتيك إطلاق الطائرات الورقية الحارقة فوق مستوطنات غلاف غزة.</p>

<p >وبينما تنظر &quot;إسرائيل&quot; إلى الطائرة الورقية باعتبارها جزءًا من تهديد أمني، يسمع أطفال غزة التهديد بطريقةٍ أخرى.. لعبةٌ اعتادوا صناعتها بأيديهم قد تجعلهم أهدافًا بهذه البساطة.</p>

<p >وليست الطائرة الورقية أول لعبة تدخل دائرة القيود على غزة، ففي سنوات الحصار الأولى، وخصوصًا بين عامي 2007م و2010م، كانت الألعاب من بين السلع التي مُنع إدخالها إلى القطاع، ووثقت تقارير أممية شحنات مساعدات عالقة خارج غزة، تضم ألعاب أطفال ومستلزمات ترفيهية لم يُسمح بإدخالها.</p>

<p >وفي عام 2010م، أدرجت تقارير صحفية الألعاب البلاستيكية ضمن السلع التي كانت &quot;إسرائيل&quot; تمنع أو تقيد دخولها إلى غزة، واضطر تجار الألعاب آنذاك إلى الاعتماد على الأنفاق لتهريب البضائع، وهو ما رفع تكاليفها، قبل أن تعلن دولة الاحتلال في يونيو/حزيران 2010م تخفيف القيود والسماح بإدخال الألعاب وغيرها من السلع المدنية.</p>

<p ></p>

<p >لم تكن الألعاب، إذن، سلعة ترفيهية هامشية في زمن الحصار، بل كانت واحدة من الأشياء التي خضعت للمنع أو التقييد، وبعد سياسة عام 2010م، انتقلت &quot;إسرائيل&quot; من نظام يحدد السلع المسموح بدخولها إلى السماح عمومًا بالسلع المدنية، مع استثناء السلع المصنفة &quot;ثنائية الاستخدام&quot;، وفق وثائق الاحتلال الرسمية.</p>

<p >أما في أغسطس/آب 2026م، فتبدو الصورة أكثر تعقيدًا. القوائم الإسرائيلية الحالية تتضمن بندًا واسعًا للألعاب، لكن بعض أنواعها تخضع لموافقات وقيود، وتظهر قاعدة بيانات الجمارك الإسرائيلية أن الطائرات الورقية والبالونات مرتبطة بإجراءات موافقة تخص غزة، فيما تخضع بعض الألعاب التي تطلق سهامًا لإجراءات ترخيص.</p>

<p >وربما لهذا عادت الطائرة الورقية، هذه اللعبة البسيطة التي لا تحتاج أكثر من ورق وخيط، إلى دائرة الخوف هذا الأسبوع، فقد حذرت لجان شعبية في غزة الأهالي من السماح لأطفالهم بإطلاقها خشية تعرضهم للأذى، رغم أن الطائرات الورقية التي شوهدت وهي تنجرف من غزة إلى الحدود لم يُبلغ عن حملها مواد حارقة.</p>

<p >بالنسبة إلى الأطفال، لا يتعاملون مع الطائرة الورقية كامتداد لتاريخٍ عسكري أو وسيلة صراع. إنها ورقة وخيط، ووعْد صغير بصيف مختلف. لكنها، في غزة، صارت تحمل فوقها كل ما يثقل السماء: حربًا، وخوفًا، وذاكرة أطفال لم يعد اللعب فيها فعلًا بريئًا كما كان.</p>

<p >بدموع تحرق القلب، وقلبٍ مثقل بهموم الخيمة والنزوح، مزق الطفل محمد المفتي طائرته الورقية بيديه بعد تهديدات الاحتلال، وهو يقول: &quot;عشان نتنياهو يرضى.. عشان كاتس يرضى.. عشان ترامب يرضى.. بدهم يحرمونا من الشغلة اللي بنحبها&quot;.</p>


<p >طفلٌ يمزق طائرته ويبكي:&nbsp;&quot;عشان نتنياهو يرضى.. عشان كاتس يرضى.. عشان ترامب يرضى.. بدهم يحرمونا من الشغلة اللي بنحبها&quot;.</p>


<p >محمد، ابن شهيد قتله قصفٌ إسرائيلي خلال الحرب، تعرف أمه أكثر من غيرها معنى أن يتحول الخوف إلى حقيقة. تخشى عليه من السماء، ومن الطائرات، ومن اللحظة التي قد تنقلب فيها لعبته المفضلة إلى سبب لاستهدافه.</p>

<p >ويقول محمد شحادة، بدوره، إن الصيف بالنسبة إلى أطفال غزة كان يعني البحر والطائرة الورقية، لكنهم يصنعونها اليوم بإمكانات شحيحة، في وقت أصبحت فيه أبسط المواد عبئًا عليهم. &quot;حتى الورق والأعواد التي تحتاجها صناعة الطائرة باتوا يتنازلون عنها، رغم حاجتهم إليها؛ لإشعال الحطب وطهي الطعام في ظل انقطاع الغاز ومنع دخوله&quot; يضيف.</p>

<p >ويتابع: &quot;أنا واحد من الناس لن أسمح لأطفالي بصنعها أو إطلاقها مجددًا، لقطع هذه الحجة عن الاحتلال الذي يرغب باستهدافهم وقتلهم&quot;.</p>

<p >ولا يرى شحادة في الأمر مجرد منع لعبة، بل طريقًا آخر لإغلاق المساحات الصغيرة التي بقيت للأطفال وسط الحرب. يزيد: &quot;لاحتلال لم يكتف بمنع دخول الألعاب، بل يقطع الطريق أيضًا أمام أي لعبة يمكن أن تنسي أطفال القطاع قليلًا هموم الحرب، كالطائرات الورقية&quot;.</p>

<p >وبينما تتقلص مساحات اللعب، تتسع مساحة الخوف، حتى يصبح الطفل مراقبًا للسماء بدل أن يركض تحتها.</p>

<p >وتأتي هذه المخاوف في قطاع أنهكه الموت والتدمير والاستهداف المتواصل، فوفقًا لمسؤولي الصحة في غزة، قُتل أكثر من 1280 فلسطينيًا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.</p>

<p >في مكانٍ كهذا، لا تبدو الطائرة الورقية لعبة رفاهية. ربما هي آخر ما تبقى من طفولةٍ تحاول أن ترفع رأسها إلى السماء، قبل أن تتعلم أن تخاف منها.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1788071624-3522-11.jpg" length="47476" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ غزة.. أرامل مهددات بالطرد بعد تخلّي المتبرّع! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52592</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52592</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52592</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 16:39:57 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            عندما افتُتح مخيم الأرامل، وجدت ردينة فيه شيئًا يشبه الفرصة. مكانًا يجمعها بنساء يحملن الوجع نفسه، ومساعدات يمكن أن تعينها على إعالة أطفالها
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >كل ما حلمت به ردينة المصري، بعد تدمير الاحتلال منزلها شمالي مدينة غزة، خيمةً تقيها وأطفالها الأيتام برد النزوح وحرّه، ومكانًا لا يطالبهم أحد بمغادرته كلما تبدلت خريطة الحرب.</p>

<p >ولمّا وضعت اللبنة الأولى لمخيمٍ خُصص للأرامل غربي المدينة بدعمٍ من متبرع، ظنت أنها وأخيرًا ستستقر، لكن في غزة.. بعض وعود النجاة لا تكتمل حكايتها حتى النهاية.</p>

<p >بعد ثلاثة أشهر من دعم المخيم، توقف المتبرع عن إرسال الكفالات، وانسحب من مسؤولياته، لتجد (55) أرملة أنفسهن أمام صدمةٍ كبيرة: صاحب الأرض يطالبهن بنحو 150 ألف شيكل بدل إيجار للمكان الذي نُصبت عليه خيامهن، وبواقع 200 شيكل شهريًا عن كل خيمة.</p>

<p ></p>

<p >هكذا، لم يعد خوف ردينة مقتصرًا على انعدام المأوى بعد فقدانها بيتها وحسب، فقد صار عليها أن تخشى فقدان الخيمة أيضًا.</p>

<p >تقول لـ&quot;نوى&quot; بحسرة: &quot;تخلّى عنّا المتبرع الذي شيّد مخيم الأيتام بعد أن جمع التبرعات من مناشداتنا، وها أنا مطالبة بدفع 200 شيكل شهريًا ثمن إيجار، حتى لا أُطرد أنا وأطفالي الأيتام&quot;.</p>

<p >وشُيد المخيم بدعمٍ من جمعية عرفت نفسها بأنها تركية، ويرأسها شخص تركي الجنسية، تولى جمع التبرعات للمخيم بعدما وثّق بالفيديو أوضاع النساء داخله، ونشرها على حسابه على &quot;تيك توك&quot; وموقع الجمعية الإلكتروني.</p>

<p >لكن الداعم انسحب بعد ثلاثة شهور فقط، تاركًا النساء أمام مسؤوليات المخيم، وفي مقدمتها إيجار الأرض المقام عليها، الذي يصل إلى نحو 150 ألف شيكل، فيما أخذ الاستقرار الهش الذي وجدته الأرامل يتصدع شيئًا فشيئًا.</p>


<p >&quot;قصف الاحتلال المنزل الذي كانا فيه بأربعة صواريخ، نجا زوج شقيقته ونقل زوجي للمستشفى، وهناك هاتفني الأول ليخبرني باستشهاده&quot;.</p>


<p >ولم تكن حكاية ردينة قد بدأت من هنا، فمنذ الأيام الأولى للحرب، كانت تنقل أبناءها من مكان إلى آخر، تحمل معهم ما استطاعت من ثياب وفراش، وتترك خلفها في كل نزوح شيئًا من حياتها، حتى لم يبقَ معها أحيانًا إلا ما يكفي يومها فقط.</p>

<p >نزحت من بيت حانون شمالًا إلى النصيرات وسط قطاع غزة، وفي الرابع من نوفمبر 2023م، خرج زوجها برفقة زوج شقيقته من المدرسة التي لجأت إليها الأسرة، واتجها صوب منزل قريب، بعدما فرض الاحتلال الإسرائيلي حصارًا على المنطقة استمر عدة أيام، وانقطعت المياه عن النازحين/ات الذين ظلوا ليومين كاملين دون مياه للشرب.</p>

<p >تروي ردينة تفاصيل ذلك اليوم، بينما تجلس على باب خيمتها وتحاول أن تلتقط بعض الهواء وسط حر أغسطس الذي لا يرحم. تقول: &quot;قصف الاحتلال المنزل الذي كانا فيه بأربعة صواريخ، نجا زوج شقيقته ونقل زوجي للمستشفى، وهناك هاتفني الأول ليخبرني باستشهاده&quot;.</p>

<p ></p>

<p >تضغط عينيها وهي تحاول إبعاد صورته في الكفن عن ذاكرتها، وتكمل وهي تبكي: &quot;خرجتُ ركضًا نحو المستشفى وسط الخطر، كنت في حالة صدمة ولم أستطع تصديق ما حدث&quot;.</p>

<p >منذ تلك اللحظة، تغير كل شيء.. لم تعد ردينة زوجة تنتظر عودة رجلٍ خرج ليبحث عن الماء أو مأوى أكثر أمانًا، بل أصبحت أمًا عليها أن تحمل وحدها ثلاثة أطفال فقدوا أباهم، وأرملة فقدت المعيل والسند، خصوصًا أنه كان عاملًا باليومية.</p>

<p >بقيت ردينة وصغارها في المدرسة حتى اتفاق الهدنة أواخر نوفمبر 2023م، حين حضرت أمها من رفح واصطحبتها معها، ثم عادت رحلة النزوح من جديد، متنقلة مع عائلتها بين دير البلح وخانيونس.</p>

<p >وفي كل مرة كانت تحمل معها القليل وتترك الكثير.. لم تستطع أن تأخذ جميع أغراضها، فكانت تترك الملابس والفراش وما لا تستطيع حمله، وتحتفظ بما تراه ضروريًا.</p>


<p >&quot;المجاعة كانت واحدة من أقسى تجارب حياتي. مرّت على جسدي وأجساد أطفالي بقسوة. كانت تمر علينا أيام لا نأكل، وأحيانًا رغيف صغير لكل واحد&quot;.</p>


<p >وعندما عادت إلى بيت حانون بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الأول، أقامت في خيمة تبرع بها أحدهم، لكنها لم تلبث أن تلقت طلبًا بإعادتها مع عودة النزوح بعد انهيار الهدنة في مارس 2025م.</p>

<p >حملت يومها بعض الملابس، ووعاء للمياه، ودلوًا لقضاء الحاجة، ثم مضت، ولاحقًا حصلت على خيمة جديدة تبرع بها فاعل خير، بعدما نشر شخص مناشدتها على فيسبوك.</p>

<p >نزحت بها إلى دير البلح، قبل أن تعود مرة أخرى إلى غزة، وتنتهي بها الرحلة في مخيمٍ شمال غربي المدينة.</p>

<p >تقول: &quot;المجاعة كانت واحدة من أقسى تجارب حياتي. مرّت على جسدي وأجساد أطفالي بقسوة. كانت تمر علينا أيام لا نأكل، وأحيانًا رغيف صغير لكل واحد&quot;.</p>

<p >وتزيد: &quot;حينها وصل سعر كيلو الدقيق إلى 150 شيكلًا، ولم أستطع شراء شيء لصغاري. كانت خالتي القريبة من المكان تطهو العدس يوميًا وترسل لي طبقًا، وعليه أعيش أنا وصغاري&quot;.</p>


<p >عندما افتُتح مخيم الأرامل، وجدت ردينة فيه شيئًا يشبه الفرصة. مكانًا يجمعها بنساء يحملن الوجع نفسه، ومساعدات يمكن أن تعينها على إعالة أطفالها.</p>


<p >وحين أُجبر سكان قطاع غزة على التوجه إلى ما أسمته &quot;مراكز الموت&quot; للحصول على المساعدات الإنسانية، اضطرت ردينة إلى السماح لطفلها محمد (13 عامًا) بالذهاب مع صديق والده إلى &quot;زيكيم&quot;، حيث عاد الطفل بكيلو من الدقيق، وآخر من الأرز، وعلبة زيت طهي، وسكر، وأشياء أخرى، &quot;لكن هذا كله لم يساوي أبدًا لحظات الخوف التي عشتها عليه&quot;.</p>

<p >تضغط ردينة بيدها على قلبها وهي تستعيد المشهد: &quot;رغم أن صديق والده لم يعرضه للخطر، فقد طلب منه الجلوس بعيدًا إلى جانب السلع التي يحصل عليها، لكن خوفي عليه وخطورة المكان والمشاهد المرعبة جعلتني أمنعه من الذهاب مجددًا حتى لو متنا جوعًا&quot;.</p>

<p >وعندما افتُتح مخيم الأرامل، وجدت ردينة فيه شيئًا يشبه الفرصة. مكانًا يجمعها بنساء يحملن الوجع نفسه، ومساعدات يمكن أن تعينها على إعالة أطفالها، في وقتٍ كانت فيه عائلتها نفسها تعاني ضيق الحال، وحتى والدا زوجها مسنان ويحتاجان إلى من يعولهما.</p>


<p >لا تطلب ردينة أكثر من أن تظل خيمتها في مكانها، وأن يكبر أطفالها بعيدًا عن سؤال جديد لا يعرفون كيف يجيبون عنه &quot;إلى أين نذهب إذا طُلب منا الرحيل؟&quot;.</p>


<p >في الأشهر الثلاثة الأولى، بدا الأمر مختلفًا، &quot;إذ كان الدعم يصل، وكانت المساعدات تخفف شيئًا من ثقل الأيام، لكن ذلك لم يدم طويلًا&quot; تقول.</p>

<p >توضح ردينة ذلك بالقول: &quot;في الشهور الثلاثة الأولى كان الدعم جيدًا، وكان الداعم يساعد المخيم، لكنه تخلى عنا رغم أننا قمنا بالتصوير ونشر مناشداتنا، لكنه توقف عن إرسال أي كفالة، حتى إيجار الأرض الذي أصبحنا مطالبين به&quot;.</p>

<p >الآن، تقف الأرامل أمام عبء جديد، فعليهن إعالة أطفالهن، وتدبير الطعام والدواء والماء، وفي الوقت نفسه تأمين إيجار الأرض التي نُصبت فوقها الخيام.</p>

<p >بعضهن يحاولن تدبير المال من بيع الطرود الغذائية، كما تفعل ردينة، وبعضهن يعتمدن على ما يصلهن من تبرعات متفرقة.</p>

<p >تقول ردينة: &quot;مبلغ 200 شيكل شهريًا يفوق قدرتنا، ونحن لا نعمل أصلًا ولا يوجد مصدر دخل لنا. إننا أمام خيارات صعبة، هل نشتري طعامًا، أم دواء، أم نلبي رغبة أطفالنا في شراء بعض الفواكه والحاجيات وهي فوق قدرتنا&quot;، مشيرةً إلى أن أذنها تؤلمها منذ أيام، وحتى الآن لم تتمكن من الذهاب إلى الطبيب.</p>

<p >لا تطلب ردينة أكثر من أن تظل خيمتها في مكانها، وأن يكبر أطفالها بعيدًا عن سؤال جديد لا يعرفون كيف يجيبون عنه &quot;إلى أين نذهب إذا طُلب منا الرحيل؟&quot;.</p>

<p >تقول وهي تنظر إلى خيمتها، وخيام الأرامل الملاصقة: &quot;كل ما نريده أن نعيش بكرامة، ولا نجد أنفسنا في الشارع&quot;.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1787829848-3991-11.jpg" length="603986" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ الحرب دمرت ورشته.. ومحمد أبو موسى يواصل النجارة من خيمة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52591</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52591</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52591</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 16:46:01 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/DcT0xQQRn_7/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/DcT0xQQRn_7/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1787814242-2191-10.jpg" length="245429" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ مزارعو غزة.. وأشتالٌ يحرسها "الخوف" في زمن القوارض! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52590</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52590</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52590</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 18:24:44 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            بين أرضٍ أنهكتها الحرب، وركامٍ صار مأوى للقوارض، ونفايات تتسع دون حلول، يجد المزارع نفسه أمام معركة جديدة على ما تبقى من أرض قادرة أن تُنبت، ومحصولٍ قادر على أن يكتمل.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم يعد المزارع علي الأسطل (32 عامًا) من منطقة المواصي، غربي مدينة خان يونس، ينتظر اكتمال نضج محصوله، ولا بلوغ الثمار لونها وحجمها الطبيعيين ليحدد موعد قطافها.</p>

<p >ففي مواسم زراعية مثقلة بالحرب والخسائر وشح الإمكانات، دخل عامل جديد أعاد ترتيب حسابات المزارعين: القوارض التي تنتشر بين أكوام النفايات والركام ومواقع النزوح، وتجد في الحقول مصدرًا آخر للغذاء والمأوى.</p>

<p >ومع اتساع أزمة النفايات، وتدهور شبكات الصرف الصحي، وتراكم الركام، أصبحت الفئران وغيرها من القوارض جزءًا من المشهد اليومي في القطاع، تتنقل بين المناطق المدمرة ومواقع النفايات، وصولًا إلى الحقول الزراعية.</p>

<p ></p>

<p >داخل حقله البسيط، يزرع الأسطل الباذنجان والفلفل والطماطم، ويراقب ثمارها يوميًا، خشية إصابتها بالأمراض أو اقتراب القوارض منها.</p>

<p >هذا التخوف يجبر الأسطل على اتخاذ قرار بالحصاد المبكر، حتى لو كان ذلك يعني إنتاجًا أقل جودة، وخسارة جزء من المحصول قبل اكتمال نضجه.</p>

<p >يقول الأسطل لـ&quot;نوى&quot; بحسرة: &quot;كنا في السابق نهتم برش المزروعات بالمبيدات الزراعية لحماية الثمار والإنتاج، أما الآن فالفئران والقوارض أصبحت مشكلة أخرى يصعب السيطرة عليها من قبل المزارع وحده&quot;.</p>

<p >ويضيف: &quot;المحصول الذي يُقطف قبل أوانه يكون أقل وزنًا وجودة، ونضطر لذلك لأن القوارض والحشرات تهدد بضياع الموسم أمام أعيننا&quot;، متابعًا: &quot;يجب التخلص من أكوام القمامة لأنها تسبب زيادة أعداد القوارض، وكذلك الركام الذي تختبئ تحته. ما ذنبنا أن نتعب في زراعة أراضينا، ونوفر ألواح طاقة بصعوبة لتشغيل مولدات المياه، ونخسر على البذور وغيرها، ثم نخسر هذا كله بسبب القوارض&quot;.</p>

<p ></p>

<p >ولا يبدو أن انتشار القوارض في حقول المزارعين مرتبط بموسم زراعي بعينه، أو يمكن احتواؤه بجهود فردية، كونه يرتبط أساسًا بحجم التدهور البيئي الذي شهده القطاع بسبب حرب الإبادة المستمرة منذ السابع من أكتوبر 2023م، وآثارها المتلاحقة، لا سيما تراكم النفايات والركام وتضرر شبكات الصرف الصحي.</p>

<p >يقول المهندس الزراعي نزار الوحيدي: &quot;زيادة انتشار القوارض جعلتها قادرة على الانتقال بسهولة بين المناطق السكنية المدمرة ومواقع النفايات، ثم إلى الحقول الزراعية، وبالتالي الوصول إلى المحاصيل التي تمثل مصدرًا إضافيًا للغذاء&quot;.</p>

<p >وأضاف الوحيدي في حديثه لـ&quot;نوى&quot;: &quot;القوارض تستطيع قضم الثمار والسيقان والجذور والبذور، وقد تتسبب في سقوط الثمار أو تلفها، كما يمكن أن تلوث المنتجات الزراعية بمخلفاتها&quot;.</p>


<p >ظروف الحرب شكلت ملاذًا للقوارض، مع توفر الغذاء والمأوى وانعدام العدو الطبيعي، ما جعلها تشكل تهديدًا حقيقيًا لما تبقى من القطاع الزراعي.</p>


<p >وأشار إلى أن القوارض تختلف في نمطها الغذائي، إذ يتغذى بعضها على النباتات، مثل الفأر البيتي وفأر المزرعة واليربوع، وتتغذى على بذور ومحاصيل نباتية مختلفة، من بينها الباذنجانيات والقرعيات، كالبطيخ والقرع والشمام، إضافة إلى الطماطم والخيار، ملفتًا إلى أن ظروف الحرب شكلت ملاذًا للقوارض، مع توفر الغذاء والمأوى وانعدام العدو الطبيعي، ما جعلها تشكل تهديدًا حقيقيًا لما تبقى من القطاع الزراعي.</p>

<p >وبيّن أن معالجة مشكلة القوارض لا تقتصر على وسائل المكافحة الميكانيكية، مثل استخدام المصائد، بل يجب تنظيف محيط الحقول من القمامة والركام، والأهم معالجة المشكلة من جذورها، عبر إدارة النفايات وتحسين الصرف الصحي في المخيمات.</p>

<p >وشدد الخبير الزراعي على أن خطط إعادة تأهيل القطاع الزراعي لا بد أن تشمل برامج لمكافحة القوارض، لا أن تقتصر على توفير البذور والأسمدة والمياه وإعادة إصلاح الأراضي، مشيرًا إلى أن حماية المحصول تبدأ من حماية البيئة التي ينمو فيها، وأن أي تعافٍ زراعي حقيقي لن يكتمل دون ذلك.</p>


<p >تأتي القوارض في وقت تقلص فيه أصلًا ما تبقى من الأراضي الزراعية القادرة على الإنتاج، وتراجعت قدرة المزارعين على الوصول إلى أراضيهم وحمايتها.</p>


<p >لكن ما يواجهه المزارعون اليوم يتجاوز خسارة ثمرة أو تلف محصول، إذ تأتي القوارض في وقت تقلص فيه أصلًا ما تبقى من الأراضي الزراعية القادرة على الإنتاج، وتراجعت قدرة المزارعين على الوصول إلى أراضيهم وحمايتها.</p>

<p >وفي أحدث بياناتها، حذرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة &quot;فاو&quot; من أن الأراضي الزراعية في القطاع، الصالحة للاستخدام وغير المتضررة، تراجعت بنسبة (25.5%) خلال 8 أشهر جراء حرب الإبادة الجماعية.</p>

<p >وقالت المنظمة في آب/ أغسطس الجاري &quot;إن 97% من الأراضي الزراعية في قطاع غزة إما متضررة أو يتعذر الوصول إليها&quot;.</p>

<p >وجاء ذلك في تقييم جغرافي مكاني جديد أصدرته المنظمة بالتعاون مع مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية &quot;يونوسات&quot;، داعيةً إلى تحرك عاجل ومستدام لاستعادة الإنتاج الزراعي في غزة، من خلال ضمان وصول المزارعين بأمان إلى أراضيهم، وتسهيل دخول مستلزمات الإنتاج الزراعي الأساسية، ودعم إعادة تأهيل الأراضي المتضررة.</p>

<p >وبين أرضٍ أنهكتها الحرب، وركامٍ صار مأوى للقوارض، ونفايات تتسع دون حلول، يجد المزارع نفسه أمام معركة جديدة على ما تبقى من أرض قادرة أن تُنبت، ومحصولٍ قادر على أن يكتمل.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1787749403-7705-11.jpg" length="570991" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ أطفالٌ أحرقتهم نيران النزوح.. والخيمة "فتيل" الحكاية! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52589</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52589</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52589</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 16:40:01 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            يُحرم الأطفال المحروقون ليس فقط من حقهم في العلاج ورعاية الجروح في بيئة معقمة، بل حتى من أبسط المسكنات التي تخفف عنهم وطأة النار
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/&nbsp;شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >في خيامٍ ضاقت بأهلها حتى غدت أشبه بفرنٍ مُتّقد تحت لهيب شمس الصيف الحارقة، تتقاطع نيران الحرب مع نيران النزوح.</p>

<p >وبينما يكافح النازحون للبقاء في خيام لا تقيهم حرّا ولا بردًا، يواجه الأطفال خطرًا آخر لا يقل فتكًا؛ مواقد بدائية حلت مكان غاز الطهي، وقذائف ومسيّرات تُشعل محيط الخيام، ومواد بلاستيكية ونايلون يمكن أن تتحول في لحظات إلى نار تلتهم كل ما تصادفه.. ولو كان طفلًا يلعب.</p>

<p >هناك، لا تنتهي المأساة بانطفاء اللهب، إذ تبدأ بعدها رحلة أخرى من الألم، داخل خيمة تفتقر إلى أبسط مقومات العلاج &quot;مراهم ومسكنات&quot;، وفي ظل منظومة صحية أخرجها العدوان عن الخدمة.</p>

<p ></p>

<p >في مخيم جباليا للاجئين شمالي قطاع غزة، وتحديدًا في بقعة نزوح ضيقة داخل مدرسة آوت إليها الفارين من الموت، كانت الطفلة ريتال حلاوة (5 سنوات) تحاول اقتطاع لحظة فرح صغيرة بين أزقة الخيام.</p>

<p >لم تكن تعلم أن مسيّرة إسرائيلية من نوع &quot;كواد كابتر&quot; ستلقي قنبلة حارقة في محيط خيمتها المتهالكة، ليتطاير اللهب ويلتهم الجانب الأيسر من جسدها الصغير.</p>

<p >تجلس أم ريتال اليوم بجوار ابنتها في الخيمة، تحاول بقطعة قماش مبللة بالماء غير النقي تخفيف اللسعات التي تنخر جسد الصغيرة.</p>


<p >&quot;أسرعتُ أصرخ وأحاول إطفاء الجمر بيديّ المجرّدتين، لكن اللهب كان أسرع وأكل وجهها ورقبتها&quot;.</p>


<p >تذكر الأم لحظة الفاجعة بصوت يختنق بالبكاء: &quot;كانت ريتال تلعب أمام الخيمة، وفي ثوانٍ معدودة رأيت النار تلتهم ملابسها وشعرها&quot;.</p>

<p >تضيف: &quot;أسرعتُ أصرخ وأحاول إطفاء الجمر بيديّ المجرّدتين، لكن اللهب كان أسرع وأكل وجهها ورقبتها&quot;. اليوم لا تستطيع ريتال النوم، وتظل طوال الليل تصرخ: &quot;أمي، أشعر بنار تحرق جسدي، أزيحوا النار عني&quot;.</p>

<p >ووفق الأم، فإن الأطباء في المستشفى المعمداني أخبروها أن المادة الحارقة تسببت في التصاقات واسوداد شديد في الجلد، وأن العلاج غير متوفر في القطاع، وتلزمها عمليات تجميل وزراعة جلد في الخارج فورًا.</p>

<p >تقول بحرقة: &quot;أرى طفلتي تذوب أمام عيني كل يوم، ولا أملك لها سوى العناق والبكاء&quot;.</p>

<p ></p>

<p >في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، التي يصنفها الاحتلال زورًا بـ&quot;الآمنة&quot;، حكايةٌ أخرى، حيث كانت الطفلة رنين (11 عامًا) ضحية ارتباك النزوح والخوف.</p>

<p >لحظة استهداف خيمة مجاورة لشريط خيامهم بقذيفة مدفعية، سادت بعدها حالة من الهلع الشديد. ركضت رنين داخل مساحة الخيمة الضيقة لتحتمي بوالدتها، فاختل توازنها وسقطت مباشرة فوق قدر ضخم مملوء بماء يغلي، كان معلقًا على موقد حطب بدائي.</p>

<p >تستذكر والدة رنين المشهد المروع وهي تمسك بيد ابنتها المقيدة بالضمادات الطبية البدائية، قائلة لـ&quot;نوى&quot;: &quot;تحول المكان إلى دخان وصراخ، وكانت رنين مرعوبة من دوي الانفجار، وعندما هرعت لترتمي في أحضاني تعثرت بالموقد وسقطت بكامل جسدها داخل قدر الماء المغلي&quot;.</p>


<p >&quot;انسلخ جلدها مع ملابسها في اللحظة ذاتها، وكان صراخها يمزق القلوب&quot;.</p>


<p >وتضيف: &quot;انسلخ جلدها مع ملابسها في اللحظة ذاتها، وكان صراخها يمزق القلوب&quot;. اليوم تعيش الطفلة داخل خيمة خانقة الحرارة، بينما يتسلل الذباب والغبار إلى جروحها المفتوحة.</p>

<p >تكمل الأم: &quot;كلما هممت بالتغيير على جرحها ترجوني باكية.. أمي، أرجوكِ دعيني أموت، لا تلمسي جروحي&quot;.</p>

<p >وتؤكد العائلة أنها لا تملك مراهم للحروق ولا مسكنات، وتضيف الأم: &quot;كانت طفلتي تعشق الركض والدبكة، واليوم تشمعت عظام أقدامها وجلدها، وغدت عاجزة عن الوقوف.</p>


<p >أصيبت الرضيعة سيدرا محمود المدهون (عام ونصف) بحروق خطيرة من الدرجة الثالثة، جراء ذوبان سقف النايلون والبلاستيك واشتعاله ثم تهاوي أجزائه فوق رأسها وقدميها.</p>


<p >وفي مخيم الست أميرة بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أحال حريق اندلع في خيام النازحين، بسبب تطاير جمر مواقد الطهي بفعل الرياح القوية، خيمة عائلة المدهون إلى رماد.</p>

<p >في حينه، أصيبت الرضيعة سيدرا محمود المدهون (عام ونصف) بحروق خطيرة من الدرجة الثالثة، جراء ذوبان سقف النايلون والبلاستيك واشتعاله ثم تهاوي أجزائه فوق رأسها وقدميها الصغيرتين.</p>

<p >ترقد سيدرا اليوم بحروق وتشوهات، وترافقها والدتها التي أصيبت هي الأخرى بحروق خلال محاولتها إنقاذها.</p>

<p >يروي والدها محمود المدهون لـ&quot;نوى&quot;: &quot;جسدها الصغير تشوه بالكامل وتصلب فيه الجلد، والأطباء يؤكدون حاجتها الماسة لعمليات تجميل وزراعة جلد معقدة خارج غزة&quot;.</p>


<p >&quot;نعيش الآن بلا مأوى ولا أغطية، وأقف عاجزًا وأنا أرى ابنتي تصارع الألم، دون مراهم تخفف عنها حرارة الحروق&quot;.</p>


<p >يريد الأب أن تُعالج ابنته، &quot;قبل أن تخسر حركة أطرافها&quot;، لكن حر الصيف يزيد آلام حروقها، وهو ما يجسده الوالد بقوله: &quot;نعيش الآن بلا مأوى ولا أغطية، وأقف عاجزًا وأنا أرى ابنتي تصارع الألم، دون مراهم تخفف عنها حرارة الحروق&quot;.</p>

<p >تتكرر هذه المشاهد يوميًا في مخيمات النزوح الممتدة على طول القطاع، حيث يُحرم الأطفال المحروقون ليس فقط من حقهم في العلاج ورعاية الجروح في بيئة معقمة، بل حتى من أبسط المسكنات التي تخفف عنهم وطأة النار التي تطارد أجسادهم الغضة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1787736466-2046-11.jpg" length="48209" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ "ديره" توفر للشابات مساحة آمنة للتعبير عن مشاعرهن ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52588</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52588</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52588</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 19:27:01 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DcY-U8Jxxv6/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DcY-U8Jxxv6/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1787722272-10-10.jpg" length="47759" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ عمران طفل فقد عينه وينتظر العلاج خارج غزة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52587</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52587</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52587</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 19:27:06 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/DceH6-ihyL6/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/DceH6-ihyL6/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1787722186-6451-10.png" length="318975" type="image/png"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ أوجاعٌ صامتة.. نساء غزة في مطاحن القلق الخفي ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52586</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52586</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52586</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 16:40:03 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            وزارة الصحة كانت تغطي قبل الحرب نحو 80% من خدمات الصحة النفسية في القطاع، لكن هذه التغطية تراجعت بشدة بعد تدمير المرافق ونقص الكوادر
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >&quot;اشتهيتُ الموت لي ولها.. تمنيت أن أموت وأُدفن في قبرٍ واحد مع زوجي، لأرتاح من هذه الحياة التي لا طعم لها إلا المرار ولا لون فيها إلا لون الدم&quot;.. قالتها أماني مختصرةً وصف ما آلت إليه حياتها بعد الإبادة.</p>

<p >حياة -على حد تعبيرها- لم تترك لها حتى متسعًا للحزن، أو رفاهيةً للانهيار. الفتاة العشرينية التي كانت تحمل طفلتها في أحشائها حين كان زوجها يصارع سرطان الدم، وجدت نفسها بعد رحيله أمام حرب أخرى لا تقل قسوة..</p>

<p >اليوم تكتب له رسائل لا تصل، وتلاحقها ذكريات النزوحٍ معه حين كانت تدفعه على عربة وسط النار، ومشاهد الموت في سبيل الحصول على كيس طحين وسط المجاعة، بينما ينهشها العجز كلما اشتد عليه الجوع والمرض.</p>


<p >ترفض أماني حتى اليوم تقبّل فكرة رحيله، ومنذ أن وضعت طفلتهما، لم تعد تنام كما كانت؛ تارة تصرخ في وجه ابنتها الباكية، ثم تحتضنها وتشاركها البكاء، وتارةً تجلس وحيدةً لأيام.</p>


<p >ترفض أماني حتى اليوم تقبّل فكرة رحيله، ومنذ أن وضعت طفلتهما، لم تعد تنام كما كانت؛ تارة تصرخ في وجه ابنتها الباكية، ثم تحتضنها وتشاركها البكاء، وتارةً تجلس وحيدةً لأيام.. حين باتت تفضّل العزلة على مخالطة الناس.</p>

<p >تقول: &quot;حتى عندما يظنون أنني نائمة، أكون قد فقدت الوعي من شدة الإنهاك. أشعر أن جسدي لم يعد يعرف معنى النوم&quot;، وتقر بأن أفكار الموت باتت تراودها باستمرار، بعدما أصبح الموت في نظرها خلاصًا من حياة الخيام والجوع والنزوح.</p>

<p >ولا تبدو أماني حالة استثنائية في قطاع غزة، فالحرب الإسرائيلية لم تخلّف دمارًا ماديًا وخسائر بشرية فحسب، بل تركت خلفها أزمة نفسية متفاقمة، خاصة بين النساء اللواتي يحملن أعباء النزوح ورعاية الأسرة، بينما يواصلن العيش تحت وطأة غياب الأمان والتعرض المتكرر للصدمات.</p>

<p ></p>

<p >ووفق منظمة الصحة العالمية، تعرضت خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي لاضطرابات شديدة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023م، فيما خرج المستشفى النفسي الوحيد الذي كان يضم أسرّة للتنويم عن الخدمة منذ نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه، ما حرم المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية متخصصة من العلاج داخل القطاع طوال فترة الحرب.</p>

<p >حين يصبح الليل امتدادًا للخوف</p>

<p >تستيقظ سمر عليان (39 عامًا)، وهي أم لأربعة أطفال، قبل شروق الشمس، لكن عقلها لا يعرف النوم أصلًا. تحكي لـ&quot;نوى&quot; أنها تعيش فيما وصفته بـ&quot;المطحنة&quot;، مضيفة: &quot;قلبي مقبوض طوال الوقت، وحتى لو غفوت قليلًا، توقظني كوابيس القصف. أحيانًا لا أستطيع التمييز بين الكابوس والواقع&quot;.</p>

<p >تبدأ الأم يومها عادة بالبحث عن الماء والطحين والحطب، فيما يعمل زوجها نادلًا في أحد المقاهي، لتكمل هي مهمة متابعة احتياجات أطفالها. لا تترك الحرب لها مساحة حتى للاهتمام بنفسها، وتقول: &quot;كدت أنسى مظهري في المرآة. لم أعد أفكر إلا في أن أستحم بسرعة قبل أن يباغتنا القصف&quot;.</p>

<p >ومع حلول الليل، يعود الخوف بأشكال مختلفة.. تتخيل احتراق الخيمة بمن فيها، وتشيّع أبناءها في خيالها قبل أن تنام. يبقى الموت حاضرًا في أفكارها، وإن كانت تتجنب الحديث عنه.</p>


<p >مع حلول الليل، يعود الخوف بأشكال مختلفة.. تتخيل احتراق الخيمة، وتشيّع أبناءها في خيالها قبل أن تنام. يبقى الموت حاضرًا في أفكارها، وإن كانت تتجنب الحديث عنه.</p>


<p >وحين سُئلت عما إذا توجهت يومًا لطلب مساعدة تتعلق بصحتها النفسية، أجابت: &quot;هاجمني زوجي عندما قلت إنني بحاجة لمصحّة نفسية وقال لي حرفيًا: لست مجنونة كي تفعلي ذلك، كل ما تعانينه هو ضغط نتيجة الحرب وسيزول مع الهدنة&quot;.</p>

<p >تختصر شعورها بالقول: &quot;أنا أحدّق في قدر الطعام نصف ساعة قبل أن أنتبه ماذا علي أن أفعل، هذا موت أعيشه كل يوم، ومأساتي فعلًا أحيانًا تهون حين أسمع مآسي غيري&quot;.</p>

<p >حلم الأمان..</p>

<p >قبل الحرب، كانت إسراء إدريس (30 عامًا)، خريجة قسم اللغة الإنجليزية في الجامعة الإسلامية، تخطط لمستقبل مهني مختلف. كانت تنظر إلى العمل وتحقيق الذات بوصفهما جزءًا أساسيًا من حياتها، لكن الحرب أعادت ترتيب أولوياتها بالكامل، فلم تعد تبحث عن فرص أو خطط بعيدة، بل عن شعور بسيط بالأمان.</p>

<p >تخبرنا بأن أكثر ما تغير فيها هو تقديرها للتفاصيل التي كانت تبدو عادية في السابق؛ كتوفر المياه، والنوم في مكان آمن، والقدرة على التخطيط ليوم جديد.</p>


<p >مع الأيام الأولى للحرب، بدأت أعراض الإرهاق النفسي تظهر عليها مع أصوات القصف المتواصلة، وتدفق الأخبار العاجلة، والخوف من المجهول.</p>


<p >ومع الأيام الأولى للحرب، بدأت أعراض الإرهاق النفسي تظهر عليها مع أصوات القصف المتواصلة، وتدفق الأخبار العاجلة، والخوف من المجهول، قبل أن تصل إلى لحظة النزوح التي تصفها بأنها الأكثر قسوة.</p>

<p >تنقلت إسراء بين خان يونس ودير البلح والنصيرات، في رحلة نزوح طويلة جعلتها تشعر بأنها اقتُلعت من المكان الذي تنتمي إليه. ومع استمرار عدم الاستقرار، أصبح التفكير في المستقبل مرتبطًا دائمًا باحتمال الموت أو فقدان القدرة على العودة.</p>

<p >وفي محاولة للتخفيف من الضغط، كانت تمشي لساعات بمحاذاة البحر وهي تستمع إلى الموسيقى، لكن هذه المحاولات لم تتمكن من إزالة الخوف المتراكم! حتى النوم لم يعد مساحة للراحة، إذ تطاردها كوابيس متكررة عن بقائها تحت الأنقاض أو فقدان أحد أطرافها، فتستيقظ مذعورة مرات عدة خلال الليل، وتبدأ يومها وهي أكثر إرهاقًا وتوترًا.</p>

<p ></p>

<p >تُنبّه إسراء إلى أنها لجأت لحضور بعض جلسات الدعم النفسي التي أقيمت للنساء في مخيمات النزوح وعرفت بها صدفة، لكنها لا تزال تواجه صعوبة في الوصول إلى جلسات فردية، لصعوبة التواصل وتدمير المراكز والطرق وعدم توفر المواصلات والاتصالات كذلك.</p>

<p >وتشير خريطة خدمات الصحة النفسية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى محدودية الخدمات المتخصصة في القطاع، حيث بلغ عدد المرافق التي تقدم خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي 26 مرفقًا فقط، إلى جانب مرافق أخرى تقدم خدمات محدودة، وهو رقم لا يتناسب مع حجم الاحتياجات الناتجة عن الحرب والنزوح المتكرر.</p>

<p >حربٌ مستمرة داخل النفس</p>

<p >وتوضح الأخصائية النفسية الدكتورة مي أبو عيطة أن نساء قطاع غزة لم يعدن يواجهن أزمات نفسية مؤقتة، بل واقعًا شديد التعقيد نتيجة التعرض المستمر للصدمات طوال عامين وأكثر من الحرب.</p>

<p >وتقول: &quot;نساء غزة لم يعشن موقفًا صادمًا واحدًا ثم بدأن رحلة التعافي، إنهن يعشن داخل دائرة متواصلة من التهديد والفقد والنزوح وانعدام الأمان، إلى جانب مسؤوليات يومية تفوق قدرتهن على الاحتمال&quot;.</p>

<p >وتشير إلى أن كثيرًا من النساء يواصلن أداء أدوارهن كأمهات ومقدمات للرعاية، لكن ذلك يأتي غالبًا على حساب صحتهن النفسية، في ظل استنزاف انفعالي شديد، وإرهاق مزمن، وشعور متكرر بالعجز وفقدان السيطرة، إضافة إلى حزن لم تتح لهن فرصة كافية لمعالجته.</p>


<p >&quot;أدى استمرار الصدمات إلى ظهور اضطرابات نفسية أكثر تعقيدًا، من أبرزها اضطراب ما بعد الصدمة، والاكتئاب، والقلق، واضطرابات التكيف&quot;.</p>


<p >وبحسب أبو عيطة، أدى استمرار الصدمات إلى ظهور اضطرابات نفسية أكثر تعقيدًا، من أبرزها اضطراب ما بعد الصدمة، والاكتئاب، والقلق، واضطرابات التكيف، والحزن المعقد المرتبط بتجارب الفقد المتعددة.</p>

<p >وتوضح أن اضطراب ما بعد الصدمة يظهر لدى كثير من النساء من خلال استرجاع الذكريات المؤلمة والكوابيس والشعور الدائم بعدم الأمان، بينما يظهر الاكتئاب في صورة فقدان الطاقة واضطرابات النوم والشعور بالعجز واليأس، خصوصًا لدى من فقدن أشخاصًا مقربين أو منازلهن ومصادر استقرارهن.</p>

<p >كما تعاني نساء كثيرات، وفق الأخصائية، من خوف وقلق مستمرين على أبنائهن وأسرهن ومستقبلهن، إلى جانب أعراض جسدية مرتبطة بالتوتر، مثل ضيق التنفس وتسارع ضربات القلب.</p>


<p >&quot;استمرار التعرض للصدمات في ظل غياب الأمان وفرص العلاج قد يؤدي إلى آثار طويلة الأمد، تشمل الاكتئاب المزمن، واضطرابات النوم، وصعوبات تنظيم الانفعالات، والإرهاق المستمر&quot;.</p>


<p >وتؤكد أن طبيعة الاحتياجات النفسية تغيرت مع استمرار الحرب، ففي البداية كان التركيز على الإسعاف النفسي الأولي والدعم النفسي الاجتماعي لمساعدة النساء على التعامل مع الصدمة المباشرة، لكن استمرار التعرض للضغوط جعل الحاجة أكبر إلى تدخلات متخصصة تساعدهن على التعامل مع اضطرابات ما بعد الصدمة والاكتئاب والقلق والحزن المرتبط بالفقد.</p>

<p >ولا تتوقف آثار المعاناة النفسية عند الجانب النفسي فقط، إذ تصل كثير من النساء إلى الجلسات وهن يعانين من الصداع والإرهاق واضطرابات النوم وآلام الجسم واضطرابات الجهاز الهضمي، إضافة إلى أعراض جسدية أخرى مرتبطة بالتوتر المستمر، ما يتطلب رعاية تجمع بين التقييم الطبي والدعم النفسي.</p>

<p ></p>

<p >وتحذر أبو عيطة من أن استمرار التعرض للصدمات في ظل غياب الأمان وفرص العلاج قد يؤدي إلى آثار طويلة الأمد، تشمل الاكتئاب المزمن، واضطرابات النوم، وصعوبات تنظيم الانفعالات، والإرهاق المستمر، وتفاقم بعض المشكلات الصحية.</p>

<p >كما تشير إلى أن الوصول إلى خدمات الدعم النفسي لا يزال يمثل تحديًا أمام كثير من النساء بسبب الفقر، والنزوح المتكرر، وصعوبة التنقل، والظروف الأمنية، ونقص الكوادر المتخصصة، &quot;فضلًا عن الوصمة الاجتماعية التي تدفع بعض النساء إلى إخفاء معاناتهن أو تأجيل طلب المساعدة&quot; وفق تأكيدها.</p>

<p >وتشدد على أن احتياجات النساء لا تقتصر على توفير جلسات علاجية، بل تتطلب منظومة متكاملة تشمل بيئة أكثر أمانًا، واستمرارية خدمات الصحة النفسية، وتعزيز الدعم الاجتماعي، وإزالة العوائق الاقتصادية والجغرافية والاجتماعية أمام العلاج، مؤكدة أن طلب الدعم النفسي ليس علامة ضعف، بل خطوة أساسية نحو التعافي.</p>

<p >منظومةٌ مدمرة.. واحتياجٌ يتسع</p>

<p >بدوره، يصف مدير مستشفى الطب النفسي في غزة الدكتور عبد الله الجمل، في تصريحات صحفية، واقع الخدمات النفسية بأنه &quot;مأساوي&quot;، موضحًا أن الحرب لم تصب السكان فقط، بل دمّرت المنظومة التي يفترض أن تساعدهم، إذ خرج المستشفى النفسي الوحيد عن الخدمة، وتضررت عيادات الصحة النفسية التابعة لوزارة الصحة، فيما تأثر العاملون أنفسهم بفقدان الأقارب والمنازل والنزوح.</p>

<p >ويشير إلى أن وزارة الصحة كانت تغطي قبل الحرب نحو 80% من خدمات الصحة النفسية في القطاع، لكن هذه التغطية تراجعت بشدة بعد تدمير المرافق ونقص الكوادر والأدوية.</p>


<p >&quot;وزارة الصحة كانت تغطي قبل الحرب نحو 80% من خدمات الصحة النفسية في القطاع، لكن هذه التغطية تراجعت بشدة بعد تدمير المرافق ونقص الكوادر&quot;.</p>


<p >كما يوضح أن كثيرًا من السكان أجّلوا طلب الدعم النفسي خلال الحرب بسبب انشغالهم بتأمين الاحتياجات الأساسية، قبل أن تبدأ أعداد المتوجهين للخدمات بالارتفاع مع تحسن الظروف نسبيًا.</p>

<p >وبينما تواصل نساء غزة حمل أعباء أسرهن وسط القصف والنزوح والفقد، تتراكم داخلهن أوجاع لا تُرى.. هذه الأوجاع لا تحتاج إلى التظاهر بالقدرة على الاحتمال، بل تحتاج إلى أمان وعلاج نفسي مستمر يعيد إليهن ما سرقته الحرب من ملامح الحياة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1787578942-2187-11.jpg" length="326935" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ باب "الدامون" أُقفل ولم تظهر "ولاء".. ما القصة؟ ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52585</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52585</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52585</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 16:40:05 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            تعيش نحو 90 أسيرة في عزلة عن العالم الخارجي، ولا تصل إليهن الأخبار إلا عبر المحامين، فيما تحد القيود المفروضة على الزيارات من قدرة المؤسسات على متابعتهن.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >الضفة الغربية/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم تكن عائلة طنجي تنتظر الخامس من آب كما تنتظر يومًا عاديًا. كان موعدًا علّقت عليه آمالها، وأعدّت له ما يلزم لعودة &quot;ولاء&quot; بعد 13 شهرًا من الغياب والاعتقال داخل سجن &quot;الدامون&quot;.</p>

<p >أخرجت شقيقتها ملابسها من الخزانة، وجهّزت أغراضها، واستعد بعض إخوتها للتوجه إلى جنين للقائها عند أحد الحاجزين، &quot;سالم&quot; أو &quot;الجلمة&quot;، فيما ظل آخرون في طولكرم يترقبون عودتها، ويجهزون ما يلزم لذلك.</p>

<p >في ذلك اليوم، يفترض أن ينتهي حكم الاحتلال على ولاء بالسجن لمدة 13 شهرًا، بعد أن دفعت غرامة مالية قدرها 3 آلاف شيقل. وكان يفترض أن ينتهي معه انتظار طويل، لوجهٍ غاب عن أحبته طويلًا خلف قضبان &quot;الدامون&quot;.</p>


<p >عند ذلك الموعد لم تنتهِ الحكاية، بل بدأت بوجعٍ أكبر. بدلًا من الإفراج عنها، مدّد الاحتلال احتجازها وحوّلها إلى الاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر.</p>


<p >لكن الخامس من آب جاء، ولم تصل ولاء. لم تُفتح أبواب الدامون، وعادت الملابس إلى الخزانة.. عند ذلك الموعد لم تنتهِ الحكاية، بل بدأت بوجعٍ أكبر. بدلًا من الإفراج عنها، مدّد الاحتلال احتجازها وحوّلها إلى الاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر، لتجد العائلة نفسها أمام غياب جديد، وموعد آخر لا تعرف أين سينتهي.</p>

<p >ولاء، بالنسبة إلى من يعرفونها، ليست أسيرة فحسب، هي شقيقة وابنة وخالة، وامرأة كان لها بيت تحبه. تصفها شقيقتها ليلى بأنها &quot;شجاعة، قوية وجبّارة، وحنونة وكريمة واجتماعية، تحب الاهتمام بالآخرين ومعروفة بعطائها اللا متناهي&quot;.</p>

<p >الاعتقال فردٌ من العائلة</p>

<p >لم يكن الاعتقال غريبًا عن بيت ولاء، ولم يدخل إليه للمرة الأولى حين كبرت. بدأت حكايته معها وهي طفلة، عندما اعتُقلت والدتها، التي أمضت نحو عشر سنوات في الأسر، قبل أن يُفرج عنها وتفارق الحياة بعد فترة قصيرة.</p>

<p >ومنذ ذلك الوقت، صار الفقد يتردد في البيت بأشكال مختلفة؛ اعتقالًا مرة، واستشهادًا مرة، وإصابة ونزوحًا مرات أخرى.</p>

<p >اعتُقلت ولاء ثلاث مرات خلال فترات متقاربة، وفي كل مرة وُجّهت إليها تهمة مختلفة تؤكد عائلتها أنها باطلة. وفي أحد الاعتقالات، وصلها خبر استشهاد شقيقها من أسيرة كانت معها في السجن. كان خبرًا أثقل من قدرتها على الاحتمال، فانكسر شيء في داخلها، وتدهورت حالتها النفسية والصحية.</p>

<p >تقول ليلى لـ&quot;نوى&quot;: &quot;ما إلنا حدا غير بعض، وبنعيش الوجع مع بعض&quot;، موضحة أن العائلة كانت تحاول حمايتها من الأخبار التي قد تزيد ألمها داخل السجن، فيما كانت ولاء، في الجهة الأخرى تعيش خوفًا مرًا على أفراد عائلتها.</p>

<p ></p>

<p >ولم يترك النزوح للعائلة فرصة لالتقاط أنفاسها. خلال العدوان على مخيمات شمال الضفة الغربية، وتحديدًا مخيم طولكرم الذي كانت تقيم فيه، أُجبر أفرادها على مغادرة منزلهم، دون أن يعرفوا إلى أين يمضون أو أين يمكن أن يستقروا.</p>

<p >وبعد النزوح، اعتُقلت ولاء مجددًا، وهكذا، تراكمت على العائلة خسارات لا تنتهي: اعتقال، واستشهاد، وإصابة، ونزوح، ثم اعتقال جديد.</p>

<p >اليوم، لا تزال ولاء في سجن الدامون، أو &quot;المقبرة&quot; كما تسميه الأسيرات. تقبع في العزل إلى جانب خمس أسيرات أخريات، وبحسب ما نقلته أسيرة للعائلة، تعرضت الأسيرات لعملية قمع داخل الغرف، اقتدن خلالها إلى الساحة، وتعرضن للضرب والدعس، إلى جانب إطلاق الغاز عليهن.</p>

<p >وراء ذلك الباب، لا تعيش ولاء وحدها تجربة الانتظار. ثمة عشرات الأسيرات اللواتي يواجهن ظروفًا تتشابه في قسوتها، وإن اختلفت تفاصيلها.</p>


<p >سراحنة: &quot;تستمر بحق&nbsp;الأسيرات سياسات التجويع والقمع والتعذيب والتنكيل والتفتيش العاري والتحرش والتهديدات، فيمات تصاعدت عمليات القمع منذ آذار&quot;.</p>


<p >بدورها، تقول أماني سراحنة، مديرة الإعلام في نادي الأسير الفلسطيني: &quot;إن قضية ولاء تأتي ضمن مشهد أوسع تعيشه الأسيرات داخل السجون منذ بداية الحرب؛ إذ تستمر سياسات التجويع والقمع والتعذيب والتنكيل والتفتيش العاري والتحرش والتهديدات، فيما تصاعدت عمليات القمع منذ آذار/مارس الماضي، بما فيها الضرب المبرح&quot;.</p>

<p >لكن المعاناة لم تتوقف عند ذلك. تضيف سراحنة لـ&quot;نوى&quot;: &quot;التطور الجديد يتمثل في انتشار مرض الجرب، وسط صعوبة حصر أعداد المصابات&quot;، مرجحة أن تكون الحالات أكثر من الموثق، خصوصًا أن المرض معدٍ، في ظل الاكتظاظ وسوء الظروف الصحية وصعوبة الحصول على العلاج.</p>


<p >تعيش نحو 90 أسيرة في عزلة عن العالم الخارجي، ولا تصل إليهن الأخبار إلا عبر المحامين، فيما تحد القيود المفروضة على الزيارات من قدرة المؤسسات على متابعتهن.</p>


<p >وتعيش نحو 90 أسيرة في عزلة عن العالم الخارجي، ولا تصل إليهن الأخبار إلا عبر المحامين، فيما تحد القيود المفروضة على الزيارات من قدرة المؤسسات على متابعتهن.</p>

<p >ووفق سراحنة، فإن المؤسسات لا تستطيع أحيانًا زيارة أكثر من 90 أسيرة خلال أسبوع أو شهر، بينما قد تضم الزنزانة الواحدة نحو عشر أسيرات، ما يزيد من صعوبة الظروف الصحية والإنسانية.</p>

<p >وترى أن الحديث عن احتمال اتساع انتشار الجرب ليس مجرد تخوف، بل يستند إلى تجربة سابقة مع الأسرى، وإلى استمرار الظروف التي ساهمت في انتشار المرض داخل السجون.</p>

<p >في بيت ولاء، مر الخامس من آب، وبقيت ولاء في الدامون.. لم يعد ذلك الموعد نهايةً للغياب، بل بدايةً لغيابٍ آخر، مدته ستة أشهر، لا تعرف العائلة إن كانت ستنتهي عنده الحكاية أم سيُفتح بعدها باب جديد للانتظار.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1787574698-1473-11.jpg" length="352797" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ "جسدان من زجاج" يصارعان مرضًا ينهش عظام الصبا ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52584</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52584</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52584</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 19:24:01 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            &quot;أناشد الجهات المختصة كلها بسرعة إجلاء حماد ومعتصم إلى الخارج، لعلهما يتلقيا العلاج المناسب، وتتوفر لهما بيئة صحية يعيشان فيها&quot;.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >داخل أحد مراكز الإيواء بمدينة غزة، يصارع الشقيقان حماد ومعتصم عرفات، بجسدين رقيقين كالزجاج، مرضًا عظميًا نادرًا يحوّل أبسط حركاتهما إلى دوامة من الآلام والكسور المتكررة، في بيئةٍ تفتقر لأدنى مقومات الحياة، تعيلهما والدتهما التي ودّعت ثلاثة شهداء وحيدةً في خندق الصبر.</p>

<p >منذ أن بلغا من العمر ثمانية أعوام، بدأ حماد (39 عامًا) وشقيقه معتصم (31 عامًا)، يعانيان من مرض وراثي يُدعى &quot;مرض العظم الزجاجي&quot;، وهو ما يجعل عظامهما هشة وسهلة الكسر، لكن الإصابة بمرض نادر في غزة تعني الحكم عليهما بالموت البطيء.</p>

<p ></p>

<p >تقول والدتهما لـ&quot;نوى&quot;: &quot;يعاني ابناي من قصور في نمو عظام القدمين، وزيادة في حجم رأسيهما وضعف سمعهما&quot;.</p>

<p >ولا يقتصر وجع حماد ومعتصم على إصابتهما بهذا المرض النادر، فهما يعانيان أيضًا من أورام سرطانية في يديهما، وقد ازداد وضعهما الصحي سوءًا بعد اندلاع الحرب منذ 7 أكتوبر 2023م.</p>

<p >قبل الحرب، كان الأطباء قد وصفوا لحماد ومعتصم علاجًا يُدعى &quot;مياكالسيك&quot;، وهو عبارة عن بخاخ يساعد على تثبيت العظام وحمايتها من الكسر، لكن رحلة البحث عن هذا العلاج لم تكن هينة قبل الحرب، إذ كانت أم أحمد تجده بصعوبة بالغة، ناهيك عن ارتفاع ثمنه في ذلك الوقت، الأمر الذي أثقل كاهلها لا سيما خلال الإبادة.</p>

<p >تضيف أم أحمد متسائلة: &quot;قبل الحرب كنت أجده بصعوبة في الصيدلية، فكيف الآن؟&quot;، ثم سرعان ما تجيب بنفسها قائلةً: &quot;معجزة إذا توفّر، لكن لا يوجد أمل&quot;.</p>

<p ></p>

<p >وفي الوقت الذي تفتقر فيه مستشفيات قطاع غزة للعلاج والمستلزمات الطبية، يصارع الشقيقان مرضهما النادر بلا أي علاج أو حتى تدخل طبي، مما يزيد وضعهما سوءًا حين تتعرض عظامهما للكسر.</p>

<p >أكثر من عامين، وحماد ومعتصم لا يتلقيان علاجهما اللازم لحماية عظامهما، مما فاقم وضعهما الصحي سوءًا، وتشير والدتهما إلى أنهما يعيشان على المسكنات فقط.</p>

<p >تكمل: &quot;حين يرزقني الله من أهل الخير، أشتري لهما بيضًا أو حليبًا أو لحمًا على أمل أن يعوّض ذلك علاجهما المفقود ويحمي عظامهما من الكسور&quot;، ملفتةً إلى أن ذلك ليس بديلًا عن علاجهما، ولكن لا حيلة بيدها.</p>

<p >صفٌ ضيق.. ووجعٌ لا يتسع له المكان</p>

<p >في ذاك الصف الصغير المعتم داخل مدرسة اليرموك غربي مدينة غزة، يعيش الشابان حماد ومعتصم في بيئة غير صحية تفتقر لأدنى مقومات الحياة.</p>

<p >تقول والدتهما: &quot;تشاركنا في الصف ثلاث عائلات أخرى، يفصل بيننا شادر رقيق بلا أدنى خصوصية أو حتى مساحة يمكنني تغيير مكان نومهما بها&quot;.</p>


<p >&quot;تعرض حماد لكسر في رقبته حين حاولت شقيقته حمله للذهاب به للمرحاض، وحتى اللحظة رأسه مائل&quot;.</p>


<p >وتضيف: &quot;هذا المكان لا يصلح لأن يعيش فيه إنسان طبيعي&quot;، ثم تتساءل باستنكار: &quot;كيف إذن بشابين مصابين بمرض نادر تقيّد المساحة الضيقة أنفاسهما؟&quot;.</p>

<p >طوال الوقت، ينام حماد ومعتصم على فرشة صغيرة أمام باب الصف، وهي المساحة المخصصة لعائلتهما. تتابع والدتهما بصوت مكسور: &quot;أعاني من ضيق المساحة، فالمرحاض بجوار مكان نومنا، ولا يوجد متسع لنا، ناهيك عن عدم توفر فراش وأغطية لحماد ومعتصم&quot;.</p>

<p >تعرّض حماد ومعتصم لكسور عدة نتيجة ضيق المساحة التي يعيشان فيها، وحين سُئلت أم أحمد عن آخر موقف آلمها، أجابت: &quot;تعرض حماد لكسر في رقبته حين حاولت شقيقته حمله للذهاب به للمرحاض، وحتى اللحظة رأسه مائل&quot;.</p>

<p >في تلك اللحظة، لم تعرف أم أحمد ماذا تفعل، فالمستشفى لا يوجد فيها ما يمكن إصلاح عظام ابنها المكسورة، تضيف والدموع تنهمر على وجنتيها: &quot;ليس بيدي حيلة، ولا يوجد لديه علاج، فقط مسكن يخفف وجعه&quot;.</p>

<p >أمٌ تحمل أبناءها والوجع</p>

<p >في ذاكرة أم أحمد مواقف قاسية وصعبة عاشتها في خضم الحرب برفقة ابنيها المريضين، حتى باتت وحدها تجابه حروبًا أخرى غير حرب القصف والموت التي ذاقت مراراتها.</p>

<p >تستذكر باكيةً: &quot;حين استشهد أبنائي الثلاثة، عشت حصار الشمال لوحدي، كنت طوال اليوم أبحث عن حفنة طحين تسند حماد ومعتصم، لكنني في كل مرة كنت أعود خائبة&quot;.</p>

<p ></p>

<p >وعندما كانت أم أحمد تعود بحزنها، يسارع معتصم وحماد بمسح دموعها ومواساتها. تضيف: &quot;هما من كانا يصبّران قلبي، ويخبرانني بأنهما لا يشعران بالجوع، وأن هذه الغمة ستزول قريبًا&quot;.</p>

<p >أما النزوح، فكانت رحلاته عبارة عن فصول من الموت بالنسبة لأم أحمد، التي شهقت شهقة وجع وقهر قبل أن تحدثنا عن ذلك. قالت: &quot;كنا ننزح تحت رصاص طائرات الكواد كابتر وقذائف المدفعية وصواريخ الطائرات الحربية، كنت أحمل معتصم على ظهري، بينما يحمل ابني الذي استشهد حماد، نركض بهما بين النار، إلى المجهول&quot;.</p>

<p >حياة حماد ومعتصم على حافة الموت البطيء، في ظل احتياجهما إلى عناية طبية وغذائية عاجلة. تطالب أمهما &nbsp;بضرورة توفير المستلزمات اللازمة لهما من أغطية وأسرة للنوم، مختتمةً حديثها بصرخة استغاثة: &quot;أناشد الجهات المختصة كلها بسرعة إجلاء حماد ومعتصم إلى الخارج، لعلهما يتلقيا العلاج المناسب، وتتوفر لهما بيئة صحية يعيشان فيها&quot;.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1787558694-62-11.jpeg" length="347191" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ مجزرتان جديدتان تحت رعاية “مجلس السلام” ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52583</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52583</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52583</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 10:59:21 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DcY6z6pIKLd/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DcY6z6pIKLd/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1787555539-7851-10.jpg" length="103987" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ نساءٌ ينتشلن "عيشهن" من قعر النار بغزة! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52582</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52582</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52582</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 16:40:09 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            تعاني 75% منهن من الاكتئاب بشكل منتظم، و62% من الأرق، و65% من الكوابيس والقلق، في وقت لا تزال فيه خدمات الرعاية والدعم النفسي محدودة.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- شيماء أبو سعدة:</p>

<p >في زاوية من زوايا مركز إيواء مكتظ في قلب خانيونس جنوبي قطاع غزة، تفوح رائحة الخبز الساخن ممزوجة برائحة التعب؛ هنا تقف أسماء محمد (32 عامًا) ساعات طويلة أمام فرن الحطب.. أمٌ دفعتها الحرب إلى حمل مسؤولية لم تكن مستعدة لها.</p>

<p >نزحت أسماء من شمالي غزة هربًا من الموت، لكنها لم تكن تعلم أن الحياة التي تنتظرها ستكون أكثر قسوة.</p>

<p >كانت خريجة تحاليل طبية تحلم بالعمل في مختبر لتساعد زوجها في إعالة الأسرة، إلا أن إصابته خلال الحرب وعدم قدرته على العمل دفعاها إلى البحث عن أي مصدر دخل يؤمّن الطعام لأطفالها.</p>

<p >تقول أسماء: &quot;زوجي أصيب في الحرب ولم يعد قادرًا على العمل، فلم يكن أمامي إلا أن أجد عملًا أستطيع من خلاله توفير الطعام لأطفالي&quot;.</p>

<p ></p>

<p >تستيقظ أسماء منذ ساعات الصباح الأولى لإعداد العجين وتجهيز الخبز، ثم تقف لساعات طويلة أمام حرارة الفرن، وفي أيام الصيف الحارة تتضاعف قسوة العمل بين حرارة الشمس ولهيب النار، وسط ظروف نزوح تستنزف جسدها يومًا بعد آخر، وتقول: &quot;إذا لم أستيقظ مبكرًا وأعمل بهذا الشكل، فلن تجد أسرتي رغيفًا تأكله&quot;.</p>

<p >ولا تقف الحكاية عند حدود تجربة أسماء وحسب، ففي غزة، وجدت نساء كثيرات أنفسهن أمام الأفران، يخضن يوميًا معركة شاقة لتأمين لقمة العيش لأسرهن، بعدما دفعت الحرب بهن إلى تحمّل مسؤوليات جديدة والعمل في مهن لم يخترنها، في ظل تراجع مصادر الدخل وارتفاع الأعباء المعيشية.</p>

<p >بين نار الأفران وقسوة الظروف، تحولت هؤلاء النساء من ضحايا للظروف إلى معيلات يقاومن بالحطب والعجين والنار من أجل إبقاء أسرهن على قيد الأمل..</p>

<p >الحرب سرقت ملامح الحياة..</p>

<p >عالية أبو جراد (30 عامًا)، خريجة قسم التعليم الأساسي، تجسد هي الـأخرى جانبًا آخر من معاناة النساء اللواتي دفعتهن الحرب إلى مهن لم يخترنها.</p>

<p >تعيش عالية في خيمة قرب ميناء غزة بعد نزوح قسري استمر عامًا ونصف، وتعمل على فرن طيني صنعته بنفسها لإعالة أسرتها المكونة من ستة أفراد، مستخدمة الحطب والبلاستيك والنايلون وقودًا لإعداد المخبوزات وبيعها مقابل دخل محدود.</p>

<p ></p>

<p >تبدأ عالية عملها من الثامنة صباحًا حتى السابعة مساءً، لكن ثمن هذا العمل كان تدهور صحتها، إذ تعاني من ضيق التنفس وآلام مستمرة في العينين بسبب استنشاق الأدخنة لساعات طويلة، كما تضطر لمرافقة زوجها إلى مناطق خطرة في بيت لاهيا لجمع الحطب اللازم لتشغيل الفرن، وهي رحلة تقول إنها تودع أطفالها قبلها خوفًا من ألا تعود، لكن الحاجة إلى توفير الطعام والحليب لطفلتها الرضيعة تدفعها إلى الاستمرار.</p>

<p >ورغم حملها شهادة جامعية، وجدت عالية نفسها أمام فرن النار بدلًا من العمل في مجال تخصصها، في محاولة للحفاظ على مصدر دخل يحفظ لعائلتها الحد الأدنى من مقومات الحياة.</p>


<p >ساعات العمل الطويلة وارتفاع درجات الحرارة أثرا على صحة هالة، حيث باتت تعاني من آلام في العينين وضعف في النظر، بينما أصيبت&nbsp; إحدى بناتها بآلام في الصدر بسبب الدخان.</p>


<p >ولا تختلف معاناة هالة أبو حصيرة (25 عامًا)، التي فقدت زوجها خلال الإبادة وأصبحت المعيلة الوحيدة لأطفالها، إذ وجدت نفسها تخوض معركة يومية بين حرارة الفرن ومسؤولية إعالة أسرتها، وتقول: &quot;عملي قيّد حركتي، وأتعب ظهري، وجعلني لا أهتم بأطفالي بالشكل المطلوب، فأنا اليوم أقوم بدور الأب والأم معًا&quot;.</p>

<p >في مواجهة أعباء الحرب</p>

<p >وتشير هالة إلى أن ساعات العمل الطويلة وارتفاع درجات الحرارة أثرا على صحتها، فهي تعاني من آلام في العينين وضعف في النظر، بينما تعاني إحدى بناتها من آلام في الصدر، وأخرى من سوء التغذية، في ظل صعوبة توفير الغذاء والرعاية الصحية.</p>

<p >ولا تمثل قصص أسماء وعالية وهالة حالات فردية، بل تعكس تحولًا أوسع في واقع النساء في قطاع غزة، إذ باتت نساء كثيرات يتحملن مسؤولية تأمين لقمة العيش وإعالة أسرهن، بعدما دفعت الظروف الاقتصادية والإنسانية القاسية آلاف النساء إلى العمل في مهن شاقة وغير تقليدية لتوفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة.</p>

<p ></p>

<p >وارتفعت نسبة الأسر التي تعيلها نساء من (12%) قبل الحرب إلى نحو (18%)، وفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، كما تشير وزارة العمل الفلسطينية إلى أن نحو 57 ألف امرأة أصبحن المعيلات الرئيسات لأسرهن منذ بداية الحرب، بالتزامن مع تجاوز معدل البطالة (80%)، في ظل استمرار فقدان مصادر الدخل وتدهور الأوضاع المعيشية.</p>

<p >&quot;ضغط نفسي مضاعف&quot;</p>

<p >ولا تتوقف معاناة النساء عند الإرهاق الجسدي، إذ تمتد إلى آثار نفسية عميقة تفرضها ظروف الحرب والعمل القاسي.</p>

<p >يرى الطبيب النفسي ضياء أبو عون أن النساء اللاتي اضطررن للعمل -خلال الإبادة- على وجه العموم، يعشن ما يصفه بـ&quot;خط نار مزدوج&quot;، ما يسبب لهن إرهاقًا جسديًا ونفسيًا متراكمًا، إلى جانب القلق المستمر على الأطفال وفقدان الإحساس بالأمان.</p>

<p >ويشير إلى أن هذه الظروف قد تؤدي إلى &quot;صدمة تراكمية&quot; تظهر في صورة اضطرابات النوم، والقلق، وأعراض جسدية مثل الصداع وآلام الظهر والرقبة.</p>

<p >ويؤكد أبو عون أن تحمل مسؤولية إعالة الأسرة في ظل الفقر والحرب يمثل ضغطًا وجوديًا على النساء، داعيًا إلى توفير دعم نفسي ومادي لهن، لأن تخفيف العبء المعيشي يشكل خطوة أساسية في تحسين حالتهن النفسية.</p>


<p >هيئة الأمم المتحدة للمرأة: &quot;تعاني 75% من النساء بغزة&nbsp;من الاكتئاب بشكل منتظم، و62% من الأرق، و65% من الكوابيس والقلق، في وقت لا تزال فيه خدمات الرعاية والدعم النفسي محدودة&quot;.</p>


<p >وتنسجم هذه الشهادات مع بيانات هيئة الأمم المتحدة للمرأة، التي تشير إلى اتساع دائرة المعاناة النفسية بين النساء في غزة؛ إذ تعاني 75% منهن من الاكتئاب بشكل منتظم، و62% من الأرق، و65% من الكوابيس والقلق، في وقت لا تزال فيه خدمات الرعاية والدعم النفسي محدودة، ما يترك كثيرات يواجهن هذه الضغوط وحدهن، بالتوازي مع معركة يومية لتأمين لقمة العيش لأسرهن.</p>

<p >وبين حرارة الأفران ولهيب الصيف وضغوط الحرب، لا تبحث هؤلاء النساء عن عمل فقط، بل عن وسيلة للبقاء؛ فكل رغيف يخرج من النار يحمل خلفه قصة امرأة تحملت ما يفوق طاقتها، في محاولة لحماية أسرتها وسط واحدة من أقسى الظروف الإنسانية.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1787483227-9155-11.jpg" length="232704" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ مؤتمرٌ للشباب بغزة.. من واقع الصمود إلى صناعة التعافي ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52581</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52581</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52581</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 16:37:44 +0300</pubDate>
        <category>مؤسسات</category>
                <description>
            <![CDATA[
            &quot;غزة لا تحتاج بعد الحرب إلى شباب يتحملون آثارها فقط، بل إلى جيل يشارك في صناعة ما بعدها&quot;.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >&quot;التعافي يبدأ بلقمة العيش، لكنه لا يتوقف عندها؛ بل بإعادة بناء قدرات الشباب وإشراكهم في صناعة الأمل والمستقبل&quot;، بهذه العبارة افتتح مركز شؤون المرأة مؤتمره بعنوان: &quot;الشباب الفلسطيني في غزة: من واقع الصمود والتحديات، إلى صناعة التعافي والتغيير المجتمعي&quot;.</p>

<p >المؤتمر الذي نُظم بالشراكة مع مؤسسة &quot; Christian Aid&quot;، انطلق وجاهيًا وعبر تطبيق &quot;زوم&quot;، بمناسبة اليوم العالمي للشباب الذي يوافق 12 أغسطس/آب من كل عام.</p>

<p ></p>

<p >وفي مرحلة سياسية شديدة الحساسية، وبينما يضغط العالم على الاحتلال للانطلاق نحو المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، تمهيدًا للبدء في إعادة الإعمار، ناقش المشاركون والمشاركات خلال جلستين رؤية الشباب لغزة المستقبل، وأدوارهم/ـن في التخطيط لإعادة الإعمار والتعافي الشامل، إلى جانب التحديات والآثار المترتبة على الحرب والتمكين الاقتصادي.</p>

<p >وفي بداية المؤتمر، قالت ريم البحيصي، منسقة الإعلام في المركز: &quot;يهدف الويبينار إلى فتح مساحة حوار أمام الشباب للتعبير عن واقعهم/ـن، واحتياجاتهم/ـن،&nbsp;والتحديات التي تواجههم/ـن، وتعزيز مشاركتهم/ـن في النقاشات والقرارات المرتبطة بمستقبل قطاع غزة&quot;.</p>


<p >&quot;يهدف الويبينار إلى فتح مساحة حوار أمام الشباب للتعبير عن واقعهم،&nbsp;واحتياجاتهم،&nbsp;والتحديات التي تواجههم، وتعزيز مشاركتهم&nbsp;في النقاشات والقرارات المرتبطة بمستقبل قطاع غزة&quot;.</p>


<p >وأوضحت أن الشباب والشابات ليسوا فقط فئة متأثرة بالحرب وتداعياتها، وإنما شركاء أساسيون في عملية التعافي وإعادة البناء وصناعة التغيير، مشيرة إلى أهمية توفير منصات تجمع الشباب والشابات مع الأكاديميين/ات والفاعلين/ات المجتمعيين/ات لتبادل الرؤى والخبرات، واستكشاف الفرص التي من شأنها تعزيز مشاركتهم/ـن في عمليات التعافي والتخطيط للمستقبل.</p>

<p >وفي هذا السياق، قدم الباحث د.طلال أبو ركبة ورقة عمل بعنوان &quot;رؤية الشباب لغزة: أدوار محورية للشباب والشابات في التخطيط لإعادة الإعمار والتعافي الشامل&quot;، استعرض خلالها واقع الشباب والتحديات التي تواجههم في مرحلة التعافي، والأدوار التي يمكن أن يضطلعوا بها في إعادة بناء القطاع.</p>

<p >ويشكل الشباب في الفئة العمرية بين 18 و29 عامًا ما نسبته (21%) من المجتمع الفلسطيني حتى منتصف عام 2025م، بينهم 450 ألفًا في قطاع غزة، بانخفاض (6%) عما قبل الحرب، فيما يشكلون (24%) من الشهداء، بواقع (26%) من الذكور و(22%) من الإناث، بينما بلغ معدل البطالة بينهم (85.5%).</p>

<p ></p>

<p >واستعرض أبو ركبة أبرز التحديات التي تواجه الشباب في مرحلة التعافي وسبل التعامل معها، وفي مقدمتها ضرورة الانتقال من الاستجابة للأزمات إلى صناعة المستقبل، عبر تحويل المهارات التي اكتسبها الشباب خلال الحرب إلى مهارات مهنية تسهم في اقتصاد التعافي، ومنحهم دورًا حقيقيًا في تحديد الأولويات وصنع السياسات وتوزيع الموارد والرقابة والتقييم.</p>

<p >وشدد على ضرورة نقل الشباب من وظائف الطوارئ إلى قطاعات إنتاجية مستدامة، محذرًا من استنزاف رأس المال البشري، في ظل ظروف قد تدفع الشباب نحو الهجرة، بما يهدد بفقدان الكفاءات التي تحتاجها غزة في مرحلة الإعمار.</p>

<p >من جانبها، استعرضت ياسمين مهنا، منسقة قطاع الشباب في شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، التحديات التي يواجهها الشباب في غزة جراء الحرب، مشيرة إلى تضرر مسارات التعليم والعمل، إذ حُرم 88 ألفًا من التعليم، وارتفع معدل البطالة إلى ما يفوق (80%)، فيما رافق الحرب فقد وإصابات بلغت 43 ألف إصابة غيّرت حياة أصحابها، إلى جانب ضغوط نفسية تجاوزت نسبة من يعانون منها (63%) من الشباب.</p>

<p >وشددت مهنا على ضرورة الانتقال من الإغاثة والتهميش إلى التمكين والشراكة، من خلال إشراك الشباب في برامج التعافي وإعادة الإعمار، وضمان شفافية المعلومات والفرص، وتعويض الفاقد التعليمي وتعزيز فرص العمل، وربط الشباب بالأسواق الخارجية، وتحويل العمل الطوعي إلى شراكات محلية مستدامة يقودها الشباب.</p>

<p ></p>

<p >بدورها، قالت دلال عاشور، مديرة البرامج في جمعية إنقاذ المستقبل الشبابي، ضمن ورقة عمل بعنوان &quot;التمكين الاقتصادي وسوق العمل: حلول مبتكرة للشباب والشابات لمواجهة البطالة والتعافي في قطاع غزة&quot;: &quot;إن الجمعية أجرت مسحًا ميدانيًا أظهر أن الدعم الاقتصادي يمثل حاجة أساسية بنسبة 53.8%، بالتزامن مع ارتفاع الأزمات النفسية إلى (73.8%)&quot;.</p>

<p >ووفقًا للورقة، برزت النساء كعنصر أساسي في التعافي، ما يتطلب برامج تمكين متكاملة لا تقتصر على التدريب، بل تشمل المهارات والأدوات والتمويل والوصول إلى الأسواق والمتابعة.</p>

<p >واقترحت الورقة نموذجًا متكاملًا للتعافي يستند إلى سبع حلقات متداخلة: &quot;تحديد الاحتياجات، وبناء المهارات، وتوفير الأدوات، والتمويل، والوصول للأسواق، والمتابعة والإرشاد، وبناء الشبكات&quot;، بما يحول الدعم الاقتصادي إلى مدخل للتعافي النفسي والاستقرار الأسري والمجتمعي.</p>


<p >الشاب بهاء حمودة: &quot;الحرب قد تغير الطريق، لكنها لا تستطيع قتل الحلم ما دام الإنسان مصرًا على مواصلة السير نحوه&quot;.</p>


<p >وبعد عرض فيديو يتحدث عن واقع الشباب في قطاع غزة في ظل الحرب، ومشروع الشباب الذي نفذه مركز شؤون المرأة، استعرض الشاب بهاء حمودة تجربته خلال الحرب، متحدثًا عن تأثيراتها على مساره التعليمي والمهني وحياته الشخصية.</p>

<p >شرح حمودة أنه كان يحلم باستكمال دراسته الجامعية وبناء مسيرته المهنية كما يحب، لكن الحرب أوقفت كل شيء، وحرمته مواصلة التعليم، وأجبرته على النزوح من رفح وفقدان منزله ومكتبه وأحبة استشهدوا، مخلفةً ضغطًا نفسيًا هائلًا وتساؤلات لا إجابة لها حول مستقبله.</p>

<p >وأضاف: &quot;خلال إحدى تجارب النزوح اضطررت إلى تقديم الامتحان إلكترونيًا بينما كانت المنطقة تتعرض للقصف، لكنني نجحتُ في اجتياز الاختبار، واستفدتُ من برامج الدعم النفسي والتدريب والتمكين، وشاركتُ في برامج القيادات الشابة لتطوير مهاراتي، قبل أن أتحول إلى ميسر للجلسات&quot;.</p>

<p >وختم حمودة تجربته بالقول: &quot;الحرب قد تغير الطريق، لكنها لا تستطيع قتل الحلم ما دام الإنسان مصرًا على مواصلة السير نحوه&quot;.</p>

<p >بدورها، أدركت الناشطة الشابة هديل العطاونة خلال تجربتها في الحرب أن الصمود الحقيقي يكمن في المواصلة والاستمرار، موضحة أنها تلقت العديد من التدريبات في مجالات الانتخابات والمشاركة المجتمعية والمناصرة وحقوق الشباب، واكتشفت أن المشكلة ليست في غياب الطموح، وإنما في فقدان الطريق.</p>

<p >وأكدت أهمية إشراك الشباب في صناعة القرار وتعزيز الحوار بين الأجيال، ودعم مبادراتهم، وفتح قنوات التواصل بينهم وبين صناع القرار، مستندة إلى قرار مجلس الأمن رقم (2250) بشأن الشباب والسلام والأمن.</p>

<p >وختمت العطاونة حديثها بالقول: &quot;غزة لا تحتاج بعد الحرب إلى شباب يتحملون آثارها فقط، بل إلى جيل يشارك في صناعة ما بعدها&quot;.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1787475041-8174-11.jpg" length="29429" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ رصاصةٌ في عنق "نعجة".. هكذا يُدفع رعاة الضفة للرحيل! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52580</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52580</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52580</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 19:27:01 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            العنف الاستيطاني والقيود المفروضة على الوصول إلى الأرض والمياه ومناطق الرعي أصبحت من العوامل التي تدفع المجتمعات الرعوية إلى النزوح، خصوصًا في مناطق الأغوار ومسافر يطا.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >الضفة الغربية- غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >كل صباح، يقف الراعي خالد مرعي أمام السؤال ذاته: هل يخرج بقطيعه إلى المراعي، أم يبقي الأغنام قريبة منه، حتى وإن كلفه ذلك ثمن العلف الذي لا يملكه أصلًا.</p>

<p >في الأغوار الشمالية، لم يعد خروج الراعي بقطيعه إلى الأرض التي اعتاد الرعي فيها قرارًا يوميًا عاديًا. الطريق إلى المرعى قد ينتهي بمواجهة مع مستوطنين مسلحين، والقطيع الذي يخرج بحثًا عن العشب قد يعود ناقصًا، أو لا يعود على الإطلاق.</p>

<p ></p>

<p >يقول مرعي لـ&quot;نوى&quot;: &quot;بمجرد أن أصل، يتجمع المستوطنون المدججون بالسلاح حولي، فإما يعاجلون القطيع بإطلاق النار المباشر، أو يتسللون ليرشوا السم في مساحات الرعي أو في الينابيع القريبة التي تشرب منها الماشية&quot;.</p>

<p >لم تعد خسارة الأغنام بالنسبة إليه حادثًا منفصلًا عن حياته اليومية؛ فكل رأس ينفق يعني جزءًا من رأس مال الأسرة، وكل مساحة رعي تُغلق أمامه تعني كلفة إضافية لإطعام القطيع، وكل يوم يخشى فيه الخروج هو يوم يقترب فيه العمل الذي ورثه عن عائلته من التوقف.</p>

<p >يقول: &quot;فقدت عددًا كبيرًا من أغنامي جراء هذه السموم. الغاية ليست مجرد إيذاء عابر أو تخريب، بل هي إعدام ممنهج لكل ما يساعد الراعي الفلسطيني على الصمود والثبات فوق أرضه&quot;. وفي مناطق أخرى من الضفة الغربية، يواجه الرعاة الخطر ذاته بأشكال مختلفة.</p>

<p ></p>

<p >في منطقة وادي البيضاء ببلدة إذنا غربي الخليل، يقول الراعي محمد بشارات إن جنود الاحتلال الإسرائيلي أطلقوا الرصاص الحي مباشرة على أغنامه، ما أدى إلى نفوق ثلاثة رؤوس وإصابة عدد آخر.</p>

<p >ووفق بشارات: &quot;لا يطلقون النار في الهواء حتى نبتعد، بل يتعمدون إطلاقه على الأغنام فورًا بقصد قتلها مباشرة، &nbsp;ثم يضيف: &quot;يعدمون ماشيتنا بدون سبب. إنهم يبيدون مصدر رزقنا الوحيد حتى نرحل ونترك الأرض&quot;.</p>

<p >وتتعدد أشكال الضغط التي يتعرض لها الرعاة ومربو الماشية؛ من إطلاق النار على الحيوانات، إلى التسميم، والسرقة والاستيلاء على القطعان، وصولًا إلى منع الرعاة من الوصول إلى المراعي ومصادر المياه، والاعتداء عليهم وطردهم من الأراضي التي اعتادوا استخدامها.</p>


<p >في شمال الأغوار، وثقت الأمم المتحدة حالات اعتداء جسدي على رعاة، وإطلاق نار، وسرقة وإتلاف للهواتف التي يستخدمها السكان لتوثيق الانتهاكات.</p>


<p >وتشير توثيقات أممية إلى أن هذه الضغوط باتت جزءًا من واقع متصاعد في المجتمعات الرعوية. ففي شمال الأغوار، وثقت الأمم المتحدة حالات اعتداء جسدي على رعاة، وإطلاق نار، وسرقة وإتلاف للهواتف التي يستخدمها السكان لتوثيق الانتهاكات، إلى جانب الاستيلاء على أصول وممتلكات مرتبطة بمصادر رزقهم.</p>

<p >وفي منطقة دار فَزّاعة ومجتمع طيبة الشرقية في محافظة رام الله، وثقت الأمم المتحدة، خلال عام 2026، اعتداءات متكررة شملت اقتحام المناطق السكنية، والترهيب والاعتداء الجسدي، وتخريب البنية التحتية، وتقييد الوصول إلى مناطق الرعي، وإتلاف أو مصادرة مقومات المعيشة، بما فيها أعلاف المواشي. كما أبلغ السكان عن منعهم من الوصول إلى نقاط المياه التي يعتمدون عليها. أما في الأغوار، فلم تعد المياه نفسها بمنأى عن الصراع على الأرض.</p>

<p ></p>

<p >فقد وثقت تقارير أممية اعتداءات طالت مصادر المياه والبنية التحتية المرتبطة بها، فيما أدت القيود المفروضة على الوصول إلى المراعي والمياه إلى زيادة الكلفة على المجتمعات الرعوية التي تعتمد أساسًا على الثروة الحيوانية.</p>

<p >وفي منطقة البرج بالأغوار، يقول رعاة من عائلة دراغمة إنهم تعرضوا لهجمات أثناء رعي مواشيهم في المناطق المفتوحة، شملت الاعتداء بالضرب، فيما نُقل مصابون إلى المستشفيات نتيجة إصابات قالوا إنها نجمت عن تلك الهجمات. وفي مسافر يطا، تتكرر روايات الرعاة عن طردهم من المراعي، والاعتداء عليهم، وملاحقتهم في المناطق القريبة من البؤر الاستيطانية.</p>


<p >وثقت الأمم المتحدة في أبريل/نيسان 2026 حالة نزوح لسبع عائلات بدوية في محافظة طوباس، بلغ عدد أفرادها 47 شخصًا، بينهم 28 طفلًا، بعد تعرضها لاعتداءات متكررة من المستوطنين.</p>


<p >ووثقت الأمم المتحدة في أبريل/نيسان 2026 حالة نزوح لسبع عائلات بدوية في محافظة طوباس، بلغ عدد أفرادها 47 شخصًا، بينهم 28 طفلًا، بعد تعرضها لاعتداءات متكررة من المستوطنين، شملت التعدي على مساكنهم ومنع الرعي والتهديد بالطرد.</p>

<p >وفي يناير/كانون الثاني، قالت الأمم المتحدة إن مجتمع الخلايلة-العوجا في الأغوار، الذي كان يضم نحو 600 شخص، أصبح مهجّرًا بالكامل بعد سنوات من الاعتداءات والقيود على الوصول إلى المراعي والمياه، إضافة إلى سرقة المواشي والاعتداءات المتكررة.</p>

<p >وفي حالات أخرى، لم يعد الأمر يتعلق بمنع الراعي من الوصول إلى القطيع، بل بفقدان القطيع نفسه، فقد &nbsp;وثقت منظمة &quot;بتسيلم&quot; في فبراير/شباط 2026 واقعة في بلدة مخماس جنوب شرقي رام الله، قالت فيها إن مستوطنين هاجموا رعاة، وانتهت الأحداث بسرقة مئات الأغنام، فيما كان جنود إسرائيليون يوفرون الحماية خلال الواقعة بحسب المنظمة.</p>


<p >&quot;بتسيلم&quot;: &quot;مستوطنون هاجموا رعاة، وانتهت الأحداث بسرقة مئات الأغنام، فيما كان جنود إسرائيليون يوفرون الحماية خلال الواقعة&quot;.</p>


<p >وفي حادثة أخرى، وثقت المنظمة نفسها اعتداءات على الماشية في الضفة، شملت ضرب الحيوانات بالحجارة والعصي وإيذاءها، واعتبرت ذلك جزءًا من الضغط الواقع على المجتمعات الفلسطينية وعلى مصادر رزقها.</p>

<p >بالنسبة إلى خالد مرعي ومحمد بشارات وغيرهما من الرعاة، تبدو الصورة أكثر بساطة وقسوة في الوقت نفسه: قطيع أقل يعني دخلًا أقل، ومراعٍ أقل تعني نفقات أكثر، وخوفًا أكبر من الخروج يعني ارتباطًا أقل بالأرض.</p>

<p >لكن هذه المعادلة لا تتوقف عند الاقتصاد. يقول المختص في شؤون الاستيطان صلاح الخواجا &quot;إن استهداف الأغنام لا يمكن فصله عن الضغط الواقع على المجتمعات الرعوية&quot;، معتبرًا أن تدمير الثروة الحيوانية يضرب أحد أهم مقومات بقاء الرعاة في مناطقهم.</p>

<p >ويقول: &quot;الماشية باتت هدفًا للإعدام المباشر، ضمن خطة متكاملة لتدمير المقومات الأساسية لصمود الرعاة والمزارعين الفلسطينيين على أرضهم&quot;.</p>


<p >الخواجا: &quot;العنف الاستيطاني والقيود المفروضة على الوصول إلى الأرض والمياه ومناطق الرعي أصبحت من العوامل التي تدفع المجتمعات الرعوية إلى النزوح، خصوصًا في مناطق الأغوار ومسافر يطا&quot;.</p>


<p >&nbsp;ويرى الخواجا أن ما يجري يتجاوز الاعتداء على ممتلكات فردية، ليصب في مسار أوسع من تفريغ المناطق المصنفة &quot;ج&quot; لصالح التوسع الاستيطاني.</p>

<p >&nbsp;وتشير الأمم المتحدة بدورها إلى أن العنف الاستيطاني والقيود المفروضة على الوصول إلى الأرض والمياه ومناطق الرعي أصبحت من العوامل التي تدفع المجتمعات الرعوية إلى النزوح، خصوصًا في مناطق الأغوار ومسافر يطا.</p>

<p >وفي كل صباح، حين يقف خالد أمام قطيعه مترددًا قبل أن يقرر إن كان سيخرج به إلى المرعى، لا يكون خائفًا على أغنامه وحدها، إنه يخشى أن يأتي صباحٌ آخر، فلا يبقى له من القطيع ما يكفي ليواصل، ولا من الأرض ما يستطيع الوصول إليه، ولا من الخيارات ما يسمح له بالبقاء.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1787472803-6881-11.jpg" length="42293" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ بعد فقدان ناديها.. إيمان تواصل ممارسة الرياضة من خيمتها ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52579</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52579</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52579</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 19:27:06 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/DcT0v67xNnY/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/DcT0v67xNnY/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1787469453-4032-10.jpg" length="87156" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ طفل أثقلت الحرب أيامه بالمسؤوليات ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52578</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52578</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52578</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 10:59:20 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DcT0yfYRX6t/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DcT0yfYRX6t/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1787469406-6860-10.jpg" length="172751" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ سمر ترعى ابنيها من ذوي الإعاقة وسط صعوبة توفير العلاج والغذاء ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52577</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52577</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52577</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 10:59:19 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DcRP7dzRi38/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DcRP7dzRi38/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1787469191-1771-10.jpg" length="39696" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ شريهان تلاحق الكرة بقدمٍ واحدة وتنادي "لانا": "فعلتُها لأجلك" ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52576</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52576</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52576</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 19:23:40 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            ينما تركض شريهان في الملعب بقدم واحدة، تبدو كل خطوة وكأنها تكمل بها جملة لم تستطع لانا أن تنهيها.. حلم لاعبة كرة قدم، تركته ابنة صغيرة خلفها، فحملته أمها ومضت به.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >تنظر شريهان عيد إلى الأقدام التي تتحرك في الملعب، تلاحق الكرة ذهابًا وإيابًا، فيما تستعد هي للانضمام إلى الفريق.</p>

<p >وبينما تراقب اللاعبات، تستحضر صورة ابنتها لانا، التي كانت تحلم بأن تصبح لاعبة كرة قدم، قبل أن تستشهد في غارة إسرائيلية استهدفت المدرسة التي نزحت إليها في منطقة البريج وسط قطاع غزة. اليوم، تحاول الأم أن تكمل حلم ابنتها، ولو بقدم واحدة.</p>

<p >بدأت الحكاية حين شاهدت شريهان إعلانًا أصدرته جمعية فلسطين لكرة قدم البتر، ضمن استعداداتها لتشكيل أول فريق كرة قدم نسائي من مبتورات الأطراف.</p>

<p >تقدمت بطلب للانضمام، وقُبلت، لتبدأ رحلة جديدة لم تكن تعرف كيف ستنتهي.. تتذكر ذلك بقولها: &quot;لا يمكنني نسيان أول مرة نزلت بها للملعب. لم أكن أستطيع التوازن، وكنت أسقط، ووقتها حدثت نفسي: كيف سأركض بعكازتي هذه؟&quot;.</p>

<p >كانت لانا، بالنسبة إلى أمها، كطائر الفينيق الذي يحلق في السماء؛ حاضرة في كل تدريب، تحثها على الاستمرار في التدريبات التي ستؤهلها يومًا لتصبح لاعبة كرة قدم. ومع كل تمرين، كانت شريهان تشعر برابط روحي يصلها بابنتها، فتقول في داخلها: &quot;ها أنا أفعلها من أجلك، لا من أجلي&quot;.</p>

<p >وبعد أشهر قليلة، بدأت شريهان تركل الكرة وتجري بثقة أكبر، حتى تمكنت من اللعب كما كانت تتمنى.</p>

<p >لم يعد الملعب مكانًا تختبر فيه قدرتها على التوازن فقط، بل صار مساحة تلتقي فيها بابنتها التي غابت عن عينيها، وبقي حلمها حاضرًا في كل خطوة.</p>

<p >لكن الطريق إلى ذلك الملعب بدأ من مكان أكثر قسوة، ففي أول أيام شهر رمضان عام 2024م، قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي المنزل الذي كانت شريهان وعائلتها بداخله.</p>

<p >انتشلتها طواقم الإسعاف والدفاع المدني من تحت الركام، ولم تجد أمامها سوى مدرسة أبوهميسة، شمالي بلدة البريج، لتلجأ إليها، وهناك بدأت رحلة نزوح طويلة، بقيت خلالها نازحة داخل المدرسة نحو عامين، تحمل مرارة النزوح والفقد، وفي السادس من مايو/أيار 2025، تلقت المدرسة إنذارًا قبل استهدافها بالصواريخ الحربية بعشر دقائق.</p>

<p >تقول شريهان: &quot;كعادته الاحتلال أخبر شخصًا ما أن هناك هدفًا سيتم ضربه، ولم يخبرنا فيما إذا كانت المدرسة أم المسجد الملاصق بها. اتفق الجميع أن مدرسة تأوي نازحين لا شأن للاحتلال بها، وطمأن بعضنا بعضًا بالعودة إلى خيامنا.. دخلت خيمتي برفقة بناتي الأربع، وما هي إلا ثوانٍ حتى نزل الصاروخ في منتصف المدرسة&quot;.</p>


<p >حاولت النهوض، لكن إحدى قدميها خانتها. اكتشفت أنها بُترت، وانهارت بالبكاء، قبل أن تصل طواقم الإنقاذ وتخبرها بنجاة فتاتين واستشهاد ابنتيها الأخريين.</p>


<p >لم تستيقظ شريهان إلا والدماء تحيط بها من كل جانب، ورائحة البارود تسد أنفاسها. نادت جنى فلم تجب، ونادت لانا، فلم يصلها صوتها.</p>

<p >حاولت النهوض، لكن إحدى قدميها خانتها. نظرت إليها، فاكتشفت أنها بُترت. انهارت بالبكاء، قبل أن تصل طواقم الإنقاذ وتخبرها بنجاة فتاتين واستشهاد ابنتيها الأخريين، ثم نقلتها إلى أقرب مركز طبي لتلقي الرعاية اللازمة.</p>

<p >بعد ذلك، لم يكن عليها أن تتعامل مع فقدان ساقها فقط، فقد خسرت ابنتيها، والمكان الذي كان يؤوي عائلتها، وحتى حاجياتها الشخصية التي جمعتها بعد قصف منزلها وتلف محتوياته.</p>

<p >تعقب: &quot;رغم اليأس الذي كنت أشعر به، إلا أنه كان عليّ الوقوف على قدمي من جديد، وإلزام نفسي بالذهاب إلى جلسات الدعم النفسي والتهيئة، لأتمكن من التحرك بقدم واحدة وتربية طفلتيّ اللتين كانتا تنظران إليّ وكأني الأمل الأخير. وبالفعل أرى أنني نجحت في ذلك&quot;.</p>

<p ></p>

<p >لا تزال شريهان تحمل ذكريات ابنتيها، ولا سيما لانا، التي كانت رغم صغر سنها متفوقة في كل ما تفعله. كانت تحصد الدرجات العليا، وأنهت الصف الثاني بثلاث شهادات تقدير، فيما كانت مدرستها تشيد بأدائها الرياضي وتمريرها للكرة، حتى حين تندمج في اللعب مع فتيات أكبر منها سنًا.</p>

<p >وخلال النزوح في المدرسة، كانت تجمع الفتيات، وتقدم لهن عرضًا سريعًا بالكرة، أو تدربهن على لعب مباراة.</p>

<p >اليوم، وبفضل لانا، تشعر شريهان بأنها أفضل، حيث كانت قبل انضمامها إلى الفريق، غير قادرة على الوقوف على قدم واحدة لساعتين متواصلتين، ولم تكن تتخيل أنها ستتمكن من الركض في الملعب، كأنها فراشة تحلق.</p>


<p >ينما تركض شريهان في الملعب بقدم واحدة، تبدو كل خطوة وكأنها تكمل بها جملة لم تستطع لانا أن تنهيها.. حلم لاعبة كرة قدم، تركته ابنة صغيرة خلفها، فحملته أمها ومضت به.</p>


<p >حتى حالتها النفسية تحسنت، بعدما وجدت بين قريناتها مساحة للدعم المتبادل، وأصبحت تشعر أنها تستعيد شيئًا من نفسها. ولم يبق أمامها سوى تركيب طرف صناعي، تقول إنه سيمنحها شعورًا بأنها امرأة طبيعية، لم تسرق الحرب منها طرفًا، ولا أخذت منها القدرة على مواصلة الطريق.</p>

<p >وبينما تركض شريهان في الملعب بقدم واحدة، تبدو كل خطوة وكأنها تكمل بها جملة لم تستطع لانا أن تنهيها.. حلم لاعبة كرة قدم، تركته ابنة صغيرة خلفها، فحملته أمها ومضت به.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1787234428-2209-11.jpg" length="145660" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ في غزة: يتعطّل الهاتف.. تتعطّل الحياة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52575</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52575</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52575</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 16:40:15 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            لا يعني الهاتف المعطل في غزة شاشة سوداء فحسب، قد يعني يومًا بلا عمل، ومحاضرة فائتة، واختبارًا مؤجلًا، ومساعدة غذائية لا تصل، ورسالة لا تُقرأ.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم يعد الهاتف المحمول في قطاع غزة مجرد وسيلة للتواصل، فمنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تسلّل الجهاز الصغير إلى تفاصيل الحياة اليومية حتى بات إنجاز العمل، ومتابعة الدراسة، والبحث عن فرص للمساعدة، وتلقي الأخبار والتحديثات، يمر عبر شاشته.</p>

<p >وفي مكان تتسارع فيه الأحداث، صار الهاتف أشبه بنافذة ضيقة على العالم، لكن حين تتعطل تلك النافذة، لا يفقد صاحبها وسيلة للاتصال فحسب، فقد يتعطل عمل، وتتأجل دراسة، وتضيع فرصة للحصول على مساعدة.</p>

<p >وفي واقع أنهكته الحرب، يصبح إصلاح الهاتف أو استبداله رفاهية لا يملك كثيرون ثمنها. هذا ما اختبره هاشم السعودي (37 عامًا)، حين تعطل هاتفه، ليكتشف أن جهازًا صغيرًا يمكن أن يربك مساحات واسعة من حياته. يقول إن حياته أصيبت بـ&quot;الشلل&quot;، بعدما فقد وسيلة كان يعتمد عليها في التواصل، ومتابعة عمله في الإعلام الرقمي، وحتى قضاء بعض أوقات فراغه.</p>


<p >في واقع أنهكته الحرب، يصبح إصلاح الهاتف أو استبداله رفاهية لا يملك كثيرون ثمنها.</p>


<p >يقول هاشم بحزن: &quot;انقلبت حياتي رأسًا على عقب، من شخص يمضي أغلب وقته على الهاتف لشخص دون هاتف&quot;، موضحًا أن الأمر لم يكن مجرد تبدل في عاداته اليومية، بل اضطر بسببه إلى التوقف عن العمل شهرًا كاملًا.</p>

<p >ولم يتوقف أثر العطل عند مصدر رزق، فقد خسر أيضًا أكثر من مساعدة غذائية بعدما لم تصله الرسائل الخاصة بها. كان يعتمد على هاتفه في متابعة المساعدات ومعرفة مواعيد استلامها، لكن تعطل الجهاز حرمه من طرود كانت تقدمها مؤسسات محلية ودولية.</p>

<p >اضطر بعدها إلى الاعتماد على هاتف زوجته لمتابعة عمله والتواصل وإنجاز شؤونه اليومية، ورغم أنها تمنحه مساحة واسعة لاستخدامه، يقول إنه يشعر بـ&quot;الثقل&quot; لأنه يستعمل جهازًا لا يملكه.</p>

<p >وفي النهاية، لم يعد هاشم يرى هاتفه المعطل مجرد جهاز فقد وظيفته، بل جزءًا من حياته اليومية، لذلك يصف وضعه في ظل فقدانه بأنه &quot;نصف حياة&quot;.</p>

<p >وفي غزة، حيث انتقلت الجامعات إلى التعليم الإلكتروني بعد أن دمر الاحتلال الإسرائيلي جزءًا كبيرًا من مبانيها، صار الهاتف أيضًا أداة أساسية لاستمرار الدراسة.</p>

<p >في هذا الواقع، وجدت نور عساف نفسها تبحث عن هاتف آخر كلما أرادت حضور محاضرة، أو تقديم اختبار، أو التواصل مع أحد مدرسيها.</p>

<p >بدأت الحكاية في الثاني عشر من أيار/مايو 2026م، عندما احترقت شاشة هاتفها وتوقفت عن العمل تمامًا، لتبدأ معها رحلة يومية من استعارة الأجهزة وطباعة المواد الدراسية.</p>

<p >تدرس نور التمريض في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، وكانت تعتمد على هاتفها في متابعة تعليمها الإلكتروني. تقول: &quot;تأثرت دراستي بشكل سلبي، وتوقفت عن متابعة كثير من الأمور، وأصبحتُ أدرس من هاتف أختي أو صديقتي&quot;.</p>

<p >ولم يكد هاتفها يتعطل حتى واجهت أول اختبار، فاضطرت إلى الذهاب لصديقتها واستخدام هاتفها حتى تتمكن من إنجازه.</p>

<p >منذ ذلك الحين، لم تعد المهام الدراسية البسيطة كما كانت. عندما تحتاج إلى إرسال واجب، أو الحصول على مادة تعليمية، أو التواصل مع أحد المدرسين، تتوجه إلى صديقتها لاستعمال هاتفها.</p>

<p >أما المواد الدراسية، فتطبعها وتراجعها على الورق، ثم تعود إلى هاتف صديقتها عندما يحين موعد اختبار أو مهمة تقدم عبر الإنترنت.</p>


<p >نور: &quot;تساعدني صديقتي كثيرًا في تجاوز هذه الصعوبات، لكن الحل يبقى مؤقتًا، فكل مهمة إلكترونية تعني انتظار توفر هاتف آخر&quot;.</p>


<p >تقول نور: &quot;تساعدني صديقتي كثيرًا في تجاوز هذه الصعوبات، لكن الحل يبقى مؤقتًا، فكل مهمة إلكترونية تعني انتظار توفر هاتف آخر&quot;.</p>

<p >وتوضح أن المشكلة لم تقتصر على دراستها، بل امتدت إلى التواصل والاتصال، فيما أصبحت طباعة المواد الدراسية عبئًا إضافيًا عليها.</p>

<p >حاولت نور إصلاح هاتفها، لكنها لم تجد شاشة تناسب نوعه، أما استبداله بهاتف جديد، فليس خيارًا سهلًا في ظل الغلاء الفاحش لأسعار الهواتف.</p>

<p >ومع ذلك، لا تزال تتخيل ما ستفعله إذا عاد هاتفها إلى العمل قريبًا: &quot;سأعود إلى حضور محاضراتي عبر الإنترنت، والمذاكرة إلكترونيًا، والالتحاق بالدورات التدريبية التي تفيدني في تخصصي وتطور مهاراتي&quot;.</p>


<p >لا يعني الهاتف المعطل في غزة شاشة سوداء فحسب، قد يعني يومًا بلا عمل، ومحاضرة فائتة، واختبارًا مؤجلًا، ومساعدة غذائية لا تصل، ورسالة لا تُقرأ.</p>


<p >وفي غزة، لا تتوقف أزمة الهاتف عند لحظة تعطله، فإصلاحه أو استبداله يصبح هو الآخر معركة. منذ بدء الحرب، تفرض القيود على إدخال أجهزة الهواتف المحمولة وقطع غيارها إلى القطاع، ومع محدودية الأجهزة في الأسواق وندرة بعض القطع اللازمة للإصلاح، ارتفعت كلفة تجاوز العطل، بينما جعلت أسعار الهواتف الجديدة استبدال الجهاز خيارًا بعيد المنال.</p>

<p >إذن، لا يعني الهاتف المعطل في غزة شاشة سوداء فحسب، قد يعني يومًا بلا عمل، ومحاضرة فائتة، واختبارًا مؤجلًا، ومساعدة غذائية لا تصل، ورسالة لا تُقرأ.</p>

<p >جهاز صغير، لكنه يحمل في داخله تفاصيل حياة كاملة، وحين يصمت، يصمت معه جزء من تلك الحياة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1787231603-7206-11.jpg" length="36015" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ باص الأحلام.. "إسعافٌ" تحمل ألعابًا وتُضمّد الضحكات ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52574</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52574</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52574</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 16:40:18 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            مركبة إسعاف نجت من القصف، ثم عادت تحمل بدل الجراح ألعابًا، وبدل الخوف حكايات، وبدل أصوات الحرب ضحكات أطفال يحاولون
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >في قلب المخيم القطري بمواصي خان يونس، جنوبي قطاع غزة، وقف يوسف حسن، ذو الستة أعوام، ينتظر بشوق لحظة انطلاق &quot;الألعاب الترفيهية&quot; التي حملها إليهم &quot;باص الأحلام&quot;.</p>

<p >ثلاث سنوات من الحرب كانت كافية لأن تنتزع من يوسف طفولته، وأن تُحمله أهوالًا أكبر من عمره، وتحرمه أبسط حقوقه: اللعب، والرسم، ومشاهدة التلفاز، وسماع الحكايات.</p>

<p >ما إن دخل يوسف المساحة الترفيهية، حتى اتسعت عيناه أمام زواياها المتعددة. بدا كأنه يرى عالمًا جديدًا، أو كأن الألعاب أعادته فجأة إلى طفولة لم يجد وقتًا ليعيشها.</p>


<p >ثلاث سنوات كانت كافية لأن تنتزع من يوسف طفولته، وتحرمه أبسط حقوقه: اللعب، والرسم، ومشاهدة التلفاز، وسماع الحكايات.</p>


<p >جذبته الشاشة أولًا، فالتفت إلى أقرانه قائلًا: &quot;اصمتوا&quot;، لنشاهد ما تعرضه شاشة التلفاز، ثم نذهب ونمارس الألعاب الأخرى ونرسم.</p>

<p >عند الساعة الحادية عشرة، بدأ منشطو &quot;باص الأحلام&quot;، الذي تشرف عليه جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بتفعيل زوايا المساحة الترفيهية، في محاولة للتخفيف من الضغوط النفسية التي لا يزال الأطفال يعيشون آثارها.</p>

<p >كان يوسف يركض من زاوية إلى أخرى، تارة نحو الرسم، وتارة لمشاهدة الأنمي، ثم إلى الحكواتي، قبل أن يستقر أخيرًا عند الأشغال اليدوية.</p>

<p >وبينما كان ينتقل بينها، كانت الفرحة ترسم نفسها على وجهه، وتصل ضحكاته إلى مسافة بعيدة. يضيف: &quot;إلنا 3 سنين ما لعبنا أو رسمنا، أو تفرجنا على التلفزيون. إحنا كتير مبسوطين هان&quot;.</p>

<p ></p>

<p >وعلى مقربة منه، كانت أفنان أبو لبدة، ذات التسعة أعوام، تحدق في الشاشة كما لو أنها عثرت على شيء من بيتها القديم. تذكرت التلفاز الذي تركته في منزلها بمدينة رفح، جنوبي القطاع، قبل أن يجبرها الاحتلال وعائلتها على النزوح قسرًا إلى خان يونس.</p>

<p >تأملت الشاشة وقالت: &quot;يا الله، إلنا سنتين ما شفنا التلفزيون ولا تفرجنا على ماشا والدب والقط والفار&quot;.</p>

<p >أما ليان موسى، فكان حنينها مختلفًا.. إلى الورقة والقلم والألوان. تركت أقلامها وألوانها في منزلها الذي دمره الاحتلال خلال حرب الإبادة، ومنذ ذلك الحين غابت عنها مساحة كانت تجد فيها نفسها.</p>

<p >تقول: &quot;منذ مدة طويلة لم أتمكن من الرسم، حتى وصل باص الأحلام وأعطى كل طفل كراسة وورقة لنرسم. فرسمت بيتي، والسماء بلا طائرات، وغزة بلا حرب&quot;.</p>

<p ></p>

<p >وفي زاوية أخرى، اجتمع فتية المخيم حول الألعاب الترفيهية، بينما تولى مدرب من جمعية الهلال الأحمر تنشيطهم.</p>

<p >تعالت أصواتهم وضحكاتهم مع كل فوز جديد، كأن المنافسة الصغيرة أعادت إلى المكان شيئًا من أيام غابت طويلًا.</p>

<p >ويصف الطفل محمد مرزوق الألعاب بأنها أعادت إليه &quot;الروح من جديد&quot;، وذكرته بحصة الرياضة في المدرسة والمخيمات الصيفية التي عرفها الأطفال قبل الإبادة التي تعرضت لها غزة.</p>

<p >لكن &quot;باص الأحلام&quot; لم يبدأ حكاية الترفيه من الصفر، فهو، وفق غالب أبو خاطر، أحد أعضاء دائرة الصحة النفسية المجتمعية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، عبارة عن مركبة إسعاف تجوب محافظات قطاع غزة، وتحمل معها ألعابًا وأنشطة ترفيهية، لتوفير مساحة آمنة للأطفال والتخفيف من الضغوط والتوتر الذي خلفته ظروف الحرب القاسية.</p>


<p >أبو خاطر: &quot;جيش الاحتلال الإسرائيلي قصف المركبة&nbsp;قبل أن تعمل جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني على استصلاحها وإعادة تأهيله&quot;.</p>


<p >ويشير أبو خاطر، وهو منسق &quot;باص الأحلام&quot;، إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قصف مركبة الإسعاف خلال الإبادة الجماعية، قبل أن تعمل جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني على استصلاحها وإعادة تأهيلها، ثم تحويلها إلى مركبة ترفيهية تقدم خدمات الدعم النفسي وتوفر مساحات آمنة للأطفال من خلال زوايا الألعاب المنتشرة فيها.</p>

<p >ويحتوي الباص على أنشطة وزوايا متعددة، بينها السينما، والحكواتي، والألعاب، والأشغال اليدوية، إلى جانب أعمال التنشيط، في محاولة لإعادة شيء من الفرح إلى أطفال حملتهم الحرب أهوالًا أكبر من أعمارهم، وسرقت منهم طفولة كان يفترض أن تكون أكثر بساطة.</p>

<p >في زاوية السينما، تُعرض فقرات تتناول التعاون والإخلاص والمحبة، في محاولة لغرس هذه القيم في نفوس الأطفال والاستفادة منها في حياتهم اليومية، أما الرسم، فيمنحهم مساحة للتعبير عن مشاعرهم وأحاسيسهم، بينما تتيح زاوية الحكواتي فرصة لاكتساب مهارات لغوية وألفاظ جديدة، في وقت يواصل فيه استهداف المدارس محاولات طمس ما تبقى من مهاراتهم التعليمية، وفي الختام، تأتي زاوية الألعاب لتكون ركنًا للترفيه وتنمية مهارات الأطفال على أصعدة عدة.</p>

<p >هكذا يمضي &quot;باص الأحلام&quot; بين أطفال غزة: مركبة إسعاف نجت من القصف، ثم عادت تحمل بدل الجراح ألعابًا، وبدل الخوف حكايات، وبدل أصوات الحرب ضحكات أطفال يحاولون، ولو لساعات، أن يستعيدوا ما سرقته منهم ثلاث سنوات من الإبادة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1787225931-739-11.jpeg" length="214747" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ نساء غزة.. سِجلُّ الحرب تحفظه المرايا ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52573</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52573</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52573</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 16:40:20 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            في بيئة كهذه، لا يعود الوقوف أمام المرآة مجرد نظرة إلى الوجه، بل فعلًا يحتاج إلى وقت ومكان،
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم تكن إسلام عطالله تخشى المرآة يومًا، لكن ذلك تغيّر في اليوم الذي وقفت فيه أمامها بعد أشهر طويلة من النزوح.</p>

<p >حدقت في انعكاسها، فإذا بحرب كاملة تسكن وجهها، تعبٌ ثقيل، وخوفٌ مستقر في العينين، وآثار شمس تركت ندوبها على بشرتها. &quot;بكيت ولم أحتمل النظر طويلًا&quot;، تقول.</p>

<p >إسلام (42 عامًا)، أم لخمسة أبناء، لم تفكر كثيرًا في غياب المرآة عن حياتها خلال النزوح.. كان الخوف والموت والتنقل ومسؤوليات الأطفال أكبر من أن يتركوا لها مساحة لتسأل عن وجهها.</p>

<p ></p>

<p >صار العثور على مكان آمن، وماء، وطعام، وما يكفي أبناءها، أولى من كل شيء، ومع انكماش تفاصيل الحياة، انكمشت أيضًا الأشياء الصغيرة التي كانت تمنحها إحساسًا بأنها لا تزال المرأة نفسها.</p>

<p >في الشهور الأولى تحت وطأة الإبادة الإسرائيلية، لم تكن إسلام تبحث عن صورتها، بل عن النجاة، وحين لمحت نفسها مصادفة، اكتشفت مقدار ما فعلته الحرب بملامحها.</p>

<p >الوجه الذي عرفته سنوات طويلة غاب خلف التعب والخوف، وتغير لون بشرتها، وظهرت الندوب والشوائب بفعل التعرض الطويل لأشعة الشمس.</p>


<p >برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: &quot;نحو (96%) من النساء النازحات اللواتي شملهن مسح في غزة قلن إنهن لم يتمكن من تلبية احتياجاتهن الأساسية المتعلقة بالنظافة الشخصية&quot;.</p>


<p >وتشير بيانات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن نحو (96%) من النساء النازحات اللواتي شملهن مسح في غزة قلن إنهن لم يتمكن من تلبية احتياجاتهن الأساسية المتعلقة بالنظافة الشخصية، لتصبح العناية بالنفس، في واقع كهذا، رفاهية مؤجلة إلى إشعار آخر.</p>

<p >بالنسبة لإسلام، كانت المرآة جزءًا من البيت، وجزءًا من حياة حاولت استعادتها حين عادت عائلتها إلى منزلها بعد الانسحاب البري في مايو/أيار 2024م. حاولت يومها أن تسترد بعض تفاصيل الحياة القديمة، وأن تتصالح مع واقع تبدل تحت وطأة الحرب.</p>

<p >لكن العودة لم تدم طويلًا، فعادت إلى النزوح من جديد، وعادت معها المرآة إلى هامش الأشياء المنسية.</p>

<p ></p>

<p >تقول: &quot;خارج منزلي الذي أصبح ركامًا، لا أفكر كثيرًا في النظر إلى وجهي، لأنني أعرف مسبقًا ما سأراه فيه&quot;، وحين تقع عيناها صدفة على قطع المرآة المتناثرة في بيتها المدمر، ترى كل ما كان جميلًا ثم رحل، وتشعر أنها تعيش نكبة أخرى، بفصول لا تريد أن تنتهي، تركت آثارها على وجهها وحياتها.</p>

<p >آية فرحات (38 عامًا)، أم لأربعة أبناء، اختبرت المرآة بطريقة أخرى. رأت وجهها مصادفة في إحدى خيام جاراتها النازحات، فتوقفت أمام انعكاس لم تعرفه.</p>

<p >تقول: &quot;كانت تلك ربما المرة الأولى منذ أشهر التي أنظر فيها إلى ملامحي&quot;. رفعت آية الحجاب عن رأسها، فرأت خطًا واضحًا يقسم وجهها بين جزء تعرض للشمس ولهيب مخيم النزوح، وآخر ظل مخفيًا تحته. كان الفارق، كما تقول، بسيطًا في الظاهر، لكنه حمل في داخلها أثرًا ثقيلًا.</p>

<p >قبل الحرب، كانت آية تعمل في مؤسسة، وكان زوجها يعمل في مصنع، وكانت تجد، رغم مسؤوليات البيت والعمل، وقتًا للاهتمام بنفسها.</p>


<p >قبل الحرب،&nbsp;كانت آية تذهب إلى صالون الشعر مرة كل شهر، أما اليوم، فيحمل وجهها آثار الشمس والتعب والحياة القاسية داخل الخيمة.</p>


<p >كانت تذهب إلى صالون الشعر مرة كل شهر، تصبغ شعرها، وتعتني بتفاصيل وجهها. لم تكن تعرف الندبات ولا حب الشباب ولا الكلف، أما اليوم، فيحمل وجهها آثار الشمس والتعب والحياة القاسية داخل الخيمة.</p>

<p >تصف آية نفسها اليوم بأنها &quot;ربّة خيمة&quot;، يبدأ نهارها بالغسيل، وصنع الطعام، والجلي، والتنظيف، وتجهيز الخبز، ثم تتوزع الساعات بين رعاية أطفالها وتدبير شؤون الأسرة، غالبًا أمام نار الحطب وتحت شمس لا ترحم.</p>

<p >لكن صابرين فوزي (32 عامًا)، اختارت أن تتمسك بالمرآة. تحمل واحدة صغيرة معها في كل نزوح، وتضعها بين أغراضها القليلة. هي لا تراها رفاهية، بل خيطًا تمسك به ذاتها.</p>

<p >تقول ضاحكة: &quot;أنا صحيح بخيمة، وحياتي تغيرت، بس هذا مش معناه إني أترك حالي&quot;، لذلك تحرص على وجود مشط، وكريم للوجه، وأحمر شفاه، أو أي تفصيل بسيط يجعلها تشعر أنها لا تزال تهتم بنفسها.</p>

<p >قد تستغرب نساء إصرارها على التزين وسط الحرب، لكنها لا ترى في ذلك تناقضًا: &quot;الحرب أخذت منا كثير، بس أنا مش مستعدة أخليها تاخد مني شكلي كمان (..) لما أشوف حالي مرتبة، بحس إني لسه أنا، مش بس امرأة نازحة عايشة في خيمة&quot;.</p>

<p >وتوثق تقارير أممية متكررة معاناة النساء والفتيات النازحات في غزة من نقص الخصوصية والمياه ومستلزمات النظافة، وفي بيئة كهذه، لا يعود الوقوف أمام المرآة مجرد نظرة إلى الوجه، بل فعلًا يحتاج إلى وقت ومكان، وربما إلى قدرة على تذكّر أن للمرأة، وسط كل ما تفقده، حقًا في أن ترى نفسها وأن تتذكر، ولو للحظة، أن وجهها ليس سجلًا لهذه الحرب، بل ذاكرة امرأة تحاول النجاة واستعادة ما تبقى من حياتها.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1787223253-3071-11.jpg" length="68215" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ عامان في سجون الاحتلال.. صورة تكشف ما فعله التعذيب بالصحفي محمد عرب ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52572</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52572</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52572</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 15:55:01 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DcOyAdSovUn/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DcOyAdSovUn/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1787206835-4363-10.png" length="812300" type="image/png"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ بنك البذور.. ذاكرة الأرض محفوظة في خيمة! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52571</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52571</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52571</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 16:40:22 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            في خيمة لا تتجاوز مساحتها 16 مترًا، غربي دير البلح وسط قطاع غزة، تضع المزارعة الشابة هنادي مهنا يدها على أكياس صغيرة مكدسة فوق بعضها، وتتفقد ما بقي فيها من بذور.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >في خيمة لا تتجاوز مساحتها 16 مترًا، غربي دير البلح وسط قطاع غزة، تضع المزارعة الشابة هنادي مهنا يدها على أكياس صغيرة مكدسة فوق بعضها، وتتفقد ما بقي فيها من بذور.</p>

<p >تنقل الجاروف الصغير بين الأكياس، تفتح بعضها وتتفحص محتوياتها، قبل أن تعيد إغلاقها بعناية. ليست هذه البذور مجرد محصول ينتظر موسمًا جديدًا، إنها ما تمكن المزارعون من إنقاذه من سنوات طويلة من الزراعة، وما يحاولون اليوم حمايته من الضياع، تمهيدًا لإعادته إلى الأرض.</p>

<p ></p>

<p >تستعد هنادي لتسليم كميات منها إلى مزارعين في قطاع غزة، ضمن نشاط تطوعي لمشروع &quot;بنك البذور&quot;، الذي تعمل عليه مع والدها ومجموعة من المزارعين، في محاولة للتخفيف من أزمة نقص المنتجات الزراعية التي تفاقمت بفعل الحرب.</p>

<p >تقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;مع اشتداد أزمة الغذاء وفقدان المزارعين للبذور وارتفاع أسعارها، بدأنا البحث عن حلول تساعدهم. وفرنا بذورًا جديدة للمزارعين مجانًا، على أن يعملوا على إكثارها وإعادة جزء منها إلينا، وهكذا بدأنا العمل&quot;.</p>

<p >تعمل هنادي في الزراعة إلى جانب والدها منذ نحو عشرين عامًا في أرضهما شرقي القرارة، قبل أن يفقدا أرضهما البالغة مساحتها 15 دونمًا بعدما جرفها الاجتياح الإسرائيلي، لكن خسارة الأرض لم تكن وحدها ما هدد إرث العائلة الزراعي، فقد سبق لهنادي ووالدها أن أدركا أهمية الحفاظ على البذور نفسها.</p>

<p ></p>

<p >ففي عام 2017م، بدأت مع والدها ومزارعين آخرين إنشاء بنك للبذور، جمعوا فيه بذورًا بلدية غير مهجنة لنحو 42 صنفًا من المحاصيل الغذائية.</p>

<p >وبدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، جُهز البنك بألواح للطاقة الشمسية وثلاجات وأجهزة لتجفيف البذور وأوعية لحفظها، وتمكن من جمع عدة أطنان منها، قبل أن يدمر الاجتياح المبنى بما يحتويه.</p>

<p >تقول هنادي: &quot;قبل الحرب، كنا نستطيع حفظ البذور لسنوات، أما اليوم، في ظل غياب الثلاجات وانتشار القوارض، فلا نستطيع الاحتفاظ بها لأكثر من أربعة أشهر، وقريبًا سيتم توزيع الكمية المتوفرة على المزارعين&quot;.</p>

<p >وراء هذه الأكياس الصغيرة قصة بدأت قبل الحرب، ثم أعادتها الحرب إلى نقطة الصفر تقريبًا.</p>

<p ></p>

<p >والدها سلامة مهنا، صاحب فكرة بنك البذور، يعرف قيمة ما يحاول إنقاذه جيدًا. فمنذ سنوات عمله في الزراعة، راكم خبرة في التعامل مع البذور البلدية التي يصفها بأنها أكثر قدرة على مقاومة التغيرات المناخية والآفات والحفاظ على استمرارية الإنتاج، خلافًا للبذور الهجينة التي تستخدم لموسم واحد.</p>

<p >يقول سلامة إن &quot;البنك كان قبل الحرب يضم نحو 70 طنًا من البذور لـ42 صنفًا، بينها 38 صنفًا ثبت أنها بلدية بالكامل&quot;. ومع تدمير البنك، لم تنته الفكرة.</p>

<p >ويضيف: &quot;أعدت إحياء الفكرة أواخر عام 2024م، ومع اشتداد أزمة المجاعة التي شهدها القطاع في 2025م جمعنا ما استطعنا من بذور المزارعين وأعدنا إنشاء البنك، وبدأنا توزيع البذور مجانًا على 42 مزارعًا، على أن يعملوا على إكثارها وإعادتها لنا&quot;.</p>

<p >يشير إلى الأكياس المكدسة أمامه، ويعدد ما تحتويه: &quot;هذه بذور الفول، وهذه القمح، والسبانخ والسلق والكرفس والشعير&quot;.</p>

<p >ثم يتوقف عند ما لا تملكه الخيمة، &quot;نفتقد بذورًا مهمة، مثل البندورة والخيار، ولم نتمكن من توفيرها&quot;، يقولها بحسرة.</p>

<p ></p>

<p >بالنسبة إلى المزارع الستيني، لا تكمن المشكلة فقط في جمع البذور، وإنما في القدرة على إبقائها صالحة حتى موعد زراعتها. فالبنك الذي عاد بإمكانات محدودة يفتقر إلى المكان المناسب للتخزين، فيما قد تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى تلف البذور وتسوسها.</p>

<p >ويواجه المشروع تحديات أخرى تتعلق بإنتاج بعض الأصناف المحلية، وفق المهندس الزراعي عبد المنعم أحمد، النازح من بيت لاهيا والمتخصص في الزراعة العضوية.</p>

<p ></p>

<p >يوضح أحمد أن إنتاج بذور محاصيل مثل البندورة والخيار والكوسا أصبح صعبًا بسبب الاعتماد على البذور الهجينة، الأمر الذي يجعل الحفاظ على البذور البلدية التي تناقلها الآباء والأجداد مسألة زراعية وإنسانية في آن واحد، خصوصًا لقدرتها على التكيف مع الظروف المناخية والبيئية.</p>

<p >يقول: &quot;دوري هو دعم القائمين على البنك في تصنيف البذور وترتيبها وتحديد طرق تخزينها المناسبة&quot;.</p>

<p >لكن ما ينقص البنك اليوم كثير: عبوات محكمة، وأجهزة تفريغ الهواء، وثلاجات، ومصدر ثابت للكهرباء.</p>

<p >وفي ظل غياب هذه الإمكانات، لا يملك القائمون على البنك ترف الانتظار؛ يوزعون البذور سريعًا مع بداية الموسم الزراعي، ثم يجمعون جزءًا من الإنتاج من المزارعين لإعادة تخزينه.</p>

<p >ويصف أحمد هذه الدورة بالمرهقة، لأنها تقوم على تقليل مدة بقاء البذور داخل البنك قدر الإمكان، لتجنب تلفها في ظروف التخزين الحالية.</p>

<p >خارج الخيمة، ينتظر مزارعون موسمًا جديدًا، لا تقل حاجتهم إلى البذور عن حاجتهم إلى الأرض نفسها.</p>

<p ></p>

<p >في منطقة المشاعلة غرب دير البلح، يستعد المزارع قاسم فياض لبدء الموسم الشتوي، بعد صيف طويل أنهك الشتلات والمحاصيل، مع ارتفاع درجات الحرارة وما تسببه من جفاف وتلف.</p>

<p >يقول: &quot;إن الزراعة خلال الحرب تحولت إلى وسيلة للاعتماد على النفس وتوفير الاحتياجات الأساسية&quot;.</p>

<p >بدأ فياض الزراعة منذ بداية نزوحه، بعدما كان يمتلك أرضًا في القرارة تضم أشجار زيتون عمرها 300 عام ونخيلًا بعمر 50 عامًا، قبل أن يسويها الاحتلال بالأرض.</p>

<p >يقول: &quot;عندما نزحنا، تركنا كل شيء، حتى البذور التي كنا ننتجها ونحفظها بأنفسنا.. اضطررت إلى البحث عن بذور جديدة، وكانت أسعارها مرتفعة، وما لم أتمكن من شرائه كنت أحاول الحصول عليه من المحاصيل المتوفرة واختيار بذورها&quot;.</p>

<p ></p>

<p >اليوم، يستعد فياض لزراعة السلق والسبانخ والفجل والبقدونس وغيرها من المحاصيل الشتوية، مستفيدًا من الأمطار لتخفيف أزمة الري.</p>

<p >ويؤكد أن ارتفاع أسعار البذور وفقدان أصناف كثيرة جعلا وجود بنك للبذور ضرورة للمزارعين، مشيرًا إلى أن الدعم الذي حصل عليه من البنك كان من أهم المساعدات التي تلقاها.</p>

<p >يقول: &quot;الحرب تسببت في تراجع الزراعة والإنتاج المحلي، ونقص الخضراوات في الأسواق وارتفاع أسعارها، ونحن بحاجة لاستعادة نشاطنا الزراعي لتخفيف العبء على الناس&quot;.</p>

<p ></p>

<p >لكن ما يواجهه بنك البذور لا يتعلق فقط بما يمكن جمعه اليوم، بل بما قد لا يكون متاحًا غدًا. يعمل يوسف الأسطل على إقناع المزارعين بأهمية إنتاج البذور البلدية والحفاظ عليها، ويروي أن جمع الأصناف لم يكن مهمة سهلة؛ إذ لم يكن من الممكن العثور عليها جميعًا لدى مزارع واحد.</p>

<p >يقول: &quot;جمعنا 32 صنفًا من البذور، وكان من الصعب العثور عليها لدى مزارع واحد، لكننا تعاونّا مع نحو 42 مزارعًا وتمكنا من جمعها&quot;.</p>

<p >وبالتعاون مع مؤسسات شريكة، بينها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، حصل مزارعون على دعم مالي محدود لإنتاج البذور، ثم جرى جمعها وحفظها في البنك. كما نفذ المشروع مبادرة للحدائق المنزلية، أسهمت في زيادة كمية البذور المتوفرة، لكن بعض الأصناف المحلية لم يعد العثور عليها سهلًا.</p>

<p >يشير الأسطل إلى أن أصنافًا كثيرة أصبحت نادرة أو انقرضت، مثل العدس البلدي والحنظل والبابونج والبازلاء البلدية، إضافة إلى نباتات كانت تستخدم أعلافًا للحيوانات. في الوقت نفسه، تراجعت مساحة الأراضي الزراعية المتاحة للوصول إليها إلى نحو 1.5&ndash;2%، ما يهدد التنوع الزراعي ويصعّب استعادة الإنتاج.</p>

<p ></p>

<p >لهذا، لا يحاول القائمون على بنك البذور فقط توفير ما يحتاجه المزارعون للموسم المقبل، بل استعادة دورة بدأت الحرب في قطعها، بذرة تُزرع، ومحصول يُنتج، وبذور تُستخلص منه، ثم تعود إلى البنك لتُزرع في موسم آخر.</p>

<p >ويختم الأسطل بأن بنك البذور يمكن أن يسهم، مع زيادة وعي المزارعين، في تقليل الاعتماد على البذور الهجينة وإعادة دورة الإنتاج الزراعي بصورة أفضل من الوضع الحالي.</p>

<p >في خيمة صغيرة، لا تتجاوز مساحتها 16 مترًا، تتراص الأكياس في انتظار موسمها، قد تبدو الكميات محدودة أمام اتساع الأراضي التي جُرفت، والأصناف التي فُقدت، والحقول التي لم يعد الوصول إليها ممكنًا، ما تحاول هنادي ووالدها والمزارعون من حولهما إنقاذه ليس بذورًا لموسم واحد، إنه ما تبقى من ذاكرة الأرض، محفوظًا في أكياس صغيرة، على أمل أن تجد طريقها مجددًا إلى التراب.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1786983327-4881-3.jpeg" length="114839" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ آمنة مهددة بالخطر.. والدها يناشد بتسريع سفرها للعلاج خارج غزة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52570</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52570</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52570</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 11:01:12 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/DcJL11TI6Cj/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/DcJL11TI6Cj/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1787122075-7242-10.jpg" length="215129" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ غزة.. لا قيمة لـ"الكاش" ولا عزاء لمن لا يمتلكون "حسابًا" ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52569</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52569</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52569</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 16:40:29 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            القضية لم تعد مجرد استجابة مؤقتة لظرف اقتصادي استثنائي، بل بدأت تتحول إلى نمط جديد من التعاملات المالية في غزة، قد يستمر حتى بعد انتهاء الحرب ما لم تُعالج الأسباب التي أنتجته.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >&quot;بناخدش كاش&quot;، جملة قصيرة باتت كفيلة بإرباك عملية شراء عادية في أحد أسواق قطاع غزة، إذ لم يعد حمل النقود الورقية في الجيب يعني بالضرورة القدرة على شراء ما يحتاجه صاحبها.</p>

<p >قد تكون الأوراق النقدية جديدة، مكتملة، وصالحة للتداول، لكن ذلك لا يكفي عندما يقرر التاجر أنه لا يقبل &quot;الكاش&quot;، وأن كل تعاملاته المالية صارت عبارة عن تحويلات بنكية.</p>

<p >تحكي رنا ياسين، وهي موظفة في إحدى الشركات الخاصة، أنها تتقاضى راتبها نقدًا، لكنها باتت تواجه صعوبة متزايدة في إنفاقه على احتياجاتها اليومية.</p>

<p ></p>

<p >وفي كل مرة تمد يدها بالنقود لتاجر، تجد نفسها أمام خيارين: أن تبحث عن غيره كونه رفض استقبالها، أو أن تغادر المحل من دون أن تشتري ما جاءت من أجله.</p>

<p >ولا تتوقف المشكلة عند الأوراق النقدية القديمة أو المهترئة التي بات بعض التجار يتحفظون على استلامها، فحتى الأوراق الجديدة لا تضمن لصاحبها قبولها.</p>

<p >&quot;المشكلة، في حالات كثيرة، لم تعد في شكل النقود، بل في النقود نفسها&quot; تقول ياسين، مضيفةً: &quot;صرت قبل أن أشتري السلعة أسأل صاحبها إذا كان يقبل الكاش. صار الموضوع متعبٌ جدًا خاصة لو كنت محتاجة لشيء ضروري&quot;.</p>

<p >أما الحاجة وداد المغني، البالغة 69 عامًا، فلا تملك أصلًا الطريق الآخر الذي يُطلب منها سلوكه. لا هاتف محمول لديها، ولا حساب إلكتروني، ولا معرفة بتطبيقات الدفع التي أصبحت جزءًا من تفاصيل البيع والشراء في القطاع.</p>


<p >&quot;لا أعرف ما هو التطبيق البنكي. أنا معي مصروفي نقدًا، وهذا الذي أعرفه وأستطيع التعامل معه&quot;.</p>


<p >تقول: &quot;لا أعرف ما هو التطبيق البنكي. أنا معي مصروفي نقدًا، وهذا الذي أعرفه وأستطيع التعامل معه&quot;.</p>

<p >تتنقل الحاجة وداد بين أحياء مدينة غزة لزيارة أشقائها وأبنائهم، وتحاول أن تحتفظ دائمًا بفئات نقدية صغيرة لدفع أجرة المواصلات وشراء احتياجاتها البسيطة، لكن حتى ذلك لم يعد سهلًا.</p>

<p >تخبرنا: &quot;بعض الباعة يرفضون أخذ النقود الورقية مني، وقد اضطررت في أكثر من مرة إلى العدول عن شراء الفاكهة أو الخضار لأنني لم أجد من يقبل الدفع نقدًا&quot;.</p>

<p >بالنسبة إليها، لا يبدو التحول من النقود الورقية إلى الدفع الإلكتروني تطورًا تقنيًا في طريقة البيع والشراء، بل حاجزًا جديدًا يقف بينها وبين السوق.</p>

<p ></p>

<p >وهي ليست وحدها، فمع اتساع الاعتماد على التحويلات البنكية وتطبيقات الدفع الإلكتروني، تتسع أيضًا دائرة من يجدون أنفسهم خارجها؛ كبار السن، ومن لا يملكون هواتف ذكية، ومن يتقاضون أجورهم بالعملة الورقية، أو من لا يمتلكون حسابات مصرفية قادرة على استقبال التحويلات.</p>

<p >في المقابل، يقف التجار أمام مشكلة أخرى دفعت كثيرين منهم إلى تفضيل التحويل الإلكتروني على النقود.</p>

<p >في منطقة الشيخ رضوان غربي مدينة غزة، يبيع سامر السوسي المعلبات على بسطة صغيرة.</p>

<p >يقول &quot;إن التحول إلى الدفع الإلكتروني لم يكن بالنسبة إليه قرارًا مفاجئًا، بل استجابة لواقع فرضته أزمة &quot;الفكة&quot; وصعوبة إعادة الباقي للزبائن&quot;.</p>


<p >&quot;التاجر قد يبيع سلعة، ثم يجد نفسه عاجزًا عن إعادة بضعة شواكل للزبون.&nbsp;العملات المعدنية نادرة، فيما يرفض بعض الزبائن أخذ أوراق نقدية مهترئة بدلًا منها&quot;.</p>


<p >ويشرح أن التاجر قد يبيع سلعة بمبلغ معين، ثم يجد نفسه عاجزًا عن إعادة بضعة شواكل للزبون، لأن العملات المعدنية والفئات الصغيرة نادرة، فيما يرفض بعض الزبائن أخذ أوراق نقدية مهترئة بدلًا منها.</p>

<p >يقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;الدفع الإلكتروني ريّحنا من مشكلة الفكة. المبلغ بيوصل كما هو، وما في حاجة لأن أظل أبحث عن شواكل أو نصف شيكل حتى أعيد الباقي&quot;.</p>

<p >لكن هذا الحل لا يخلو من قيود، فالمحافظ الإلكترونية والتطبيقات المالية ليست مفتوحة بلا حدود، يتابع: &quot;تفرض علينا التعامل بقيمة معينة، يوميًا وشهريًا، وهذا يجعلنا غير قادرين دائمًا على إجراء التحويلات التي نريدها خصوصًا عندما تتراكم عمليات البيع والشراء&quot;.</p>


<p >&quot;التعامل الإلكتروني أصبح أكثر سهولة بالنسبة إلى كثير من التجار، لا سيما في تعاملاتهم مع تجار الجملة، لكنه يدرك أن هذه السهولة لا تعني أنها متاحة للجميع&quot;.</p>


<p >ومع ذلك، يرى السوسي أن التعامل الإلكتروني أصبح أكثر سهولة بالنسبة إلى كثير من التجار، لا سيما في تعاملاتهم مع تجار الجملة، لكنه يدرك أن هذه السهولة لا تعني أنها متاحة للجميع، &quot;فمن يملك هاتفًا وحسابًا وتطبيقًا يستطيع إتمام عملية الشراء خلال ثوانٍ، بينما قد يقف آخر أمام السلعة نفسها ممسكًا بأوراق نقدية لا يستطيع استخدامها&quot; يعقب.</p>

<p >وهنا تكبر المشكلة من أزمة &quot;فكة&quot; إلى أزمة سيولة. يقول الصحفي والباحث الاقتصادي أحمد أبو قمر: &quot;إن تراجع التعامل بالنقود الورقية مقابل التوسع في الدفع الإلكتروني يعكس تحولًا اقتصاديًا فرضته الظروف الحالية، لكنه لا ينفصل عن أزمة أوسع تضرب الدورة النقدية في قطاع غزة&quot;.</p>

<p >ويوضح أن امتناع بعض التجار عن قبول النقود الورقية لا يتعلق دائمًا بقدم العملة أو تهالكها، بل يعكس حالة متزايدة من فقدان الثقة بالنقد المتداول، بحيث أصبح المواطن في بعض الحالات غير قادر على استخدام أمواله حتى عندما تكون الأوراق النقدية جديدة وصالحة للتداول.</p>

<p >ويشير أبو قمر إلى أن أزمة الفئات الصغيرة عمّقت المشكلة، إذ يجد المواطن نفسه أحيانًا مضطرًا إلى شراء سلعة إضافية لا يحتاج إليها، فقط حتى يتمكن من دفع المبلغ كاملًا، عندما يعجز التاجر عن إعادة الباقي.</p>

<p >ويصف جزءًا من الأموال النقدية الموجودة لدى المواطنين والتجار بأنه أصبح بمثابة &quot;شيك خامل&quot;، بسبب صعوبة تصريفه أو إعادته إلى دورة التداول الطبيعية، سواء تعلق الأمر ببعض الفئات القديمة والمهترئة أو العملات المعدنية الصغيرة.</p>

<p >ولا تقف تبعات ذلك عند حدود إزعاج المواطن في السوق، وفق أبو قمر، إذ إن تجميد جزء من الكتلة النقدية يؤدي إلى تقليص السيولة المتاحة للتداول، ويزيد من حالة الركود، خصوصًا في ظل أزمات أخرى مرتبطة بالحركة المصرفية وتجميد جزء من الحسابات البنكية.</p>

<p >وفي قطاع أنهكته الحرب والحصار، تصبح كل حلقة في دورة المال مهمة؛ من وصول النقد إلى يد المواطن، إلى قدرته على دفعه للتاجر، ثم إعادة التاجر استخدامه في شراء البضائع ودفع أجور العاملين وتغطية احتياجاته، لكن عندما تتوقف النقود عند حلقة معينة، يتعطل ما بعدها.</p>

<p >ويحذر أبو قمر من أن استمرار الاعتماد على الدفع الإلكتروني من دون معالجة أزمة النقد الورقي والفئات الصغيرة قد يوسع الفجوة بين المواطنين، خصوصًا بين من يمتلكون أدوات الدفع الحديثة ومن لا يملكون سوى السيولة النقدية.</p>


<p >أبو قمر:&nbsp;القضية لم تعد مجرد استجابة مؤقتة لظرف اقتصادي استثنائي، بل بدأت تتحول إلى نمط جديد من التعاملات المالية في غزة، قد يستمر حتى بعد انتهاء الحرب ما لم تُعالج الأسباب التي أنتجته.</p>


<p >كما يرى أن القضية لم تعد مجرد استجابة مؤقتة لظرف اقتصادي استثنائي، بل بدأت تتحول إلى نمط جديد من التعاملات المالية في غزة، قد يستمر حتى بعد انتهاء الحرب ما لم تُعالج الأسباب التي أنتجته.</p>

<p >ويؤكد أهمية عودة الدور التنظيمي للجهات الرسمية، وفي مقدمتها سلطة النقد، باعتبارها الجهة المخولة بتنظيم العلاقة المصرفية بين البنوك والتجار والمواطنين، والعمل على إعادة الثقة إلى النقد المتداول وتنظيم العلاقة بين الدفع النقدي والإلكتروني.</p>

<p >ويقول إن غياب الدور الفاعل للجهات الرسمية في معالجة الأزمات المصرفية منذ بداية الحرب أسهم في تفاقم المشكلة، في وقت تحتاج فيه السوق إلى جهة قادرة على ضبط العلاقة بين مختلف أطرافها، وضمان ألا يتحول اختيار وسيلة الدفع إلى وسيلة لإقصاء فئة من المواطنين.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1787053718-3550-11.jpg" length="23304" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ على بساطٍ نجا من الإبادة.. الكاراتيه يستعيد حضوره بغزة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52568</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52568</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52568</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 14:07:27 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            وبينما تحاول رياضة الكاراتيه في غزة أن تعيد بناء صالاتها وأنديتها وكوادرها، تحاول آية، مثل كثير من الرياضيين، أن تعيد بناء ذاتها الرياضية أيضًا.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >كان السادس من أكتوبر/تشرين الأول 2023م يومًا عاديًا في حياة آية النونو، لكنه قرر أن يكون &quot;الأخير&quot; الذي كون آخر يوم تضع فيه قدماها على بساط الكاراتيه لأكثر من عامين.</p>

<p >في ذلك اليوم، كانت الشابة العشرينية تخوض تصفيات بطولة فلسطين، بعدما أمضت نحو عشرة أعوام في التدريب والمنافسات وحصلت على الحزام الأسود &quot;دان 1&quot;.</p>

<p >أحرزت آية (20 عامًا) المركز الثاني في &quot;الكوميتيه&quot; والثالث في &quot;الكاتا&quot;، وكانت النتائج تؤهلها للمشاركة في بطولة فلسطين التي تجمع لاعبي قطاع غزة والضفة الغربية، لتقترب للمرة الأولى من حلمها بتمثيل فلسطين ورفع علمها في المحافل الرياضية.</p>

<p >لكن في اليوم التالي اندلعت حرب الإبادة الإسرائيلية، وتشتت اللاعبون والمدربون، ودُمرت الصالات والأندية، وتوقفت التدريبات والبطولات، وغاب الحلم كما غابت الأماكن وغاب الأحبة.</p>

<p ></p>

<p >تقول آية لـ &quot;نوى&quot;، وهي طالبة في تخصص القانون باللغة العربية بجامعة الأزهر بغزة: &quot;غياب الأماكن المناسبة والمعدات حال دون العودة المنتظمة إلى التدريب حتى خلال فترات وقف إطلاق النار&quot;.</p>

<p >وتضيف: &quot;لاعبو الكاراتيه في غزة يفتقدون المساحة المناسبة والأدوات التي كانت تستخدم لتطوير السرعة والقوة والتحمل&quot;.</p>

<p >ومع ذلك، لم تفقد شغفها، ففي الآونة الأخيرة، وبجهود المدربين والاتحاد الفلسطيني للكاراتيه، أقيمت بطولة داخلية ضمت لاعبين من مختلف أندية قطاع غزة، شكلت خطوة أولى لإحياء اللعبة واستعادة اللاعبين لشغفهم.</p>

<p >بدأت آية بممارسة الكاراتيه قبل نحو عشرة أعوام، إلى جانب هواياتها في السباحة والدبكة وفن الإلقاء والمناظرات. وخلال مسيرتها حصلت على المركز الأول في &quot;الكاتا&quot; و&quot;الكوميتيه&quot; في بطولة &quot;نادي غزة الرياضي&quot; عام 2017م، والأول في &quot;الكوميتيه&quot; عام 2018م، والثاني في بطولة &quot;الشيخ جراح&quot; على مستوى قطاع غزة عام 2021م، والثالث في بطولة قطاع غزة عام 2022م.</p>

<p >وفي سبتمبر/أيلول 2023م، حصلت على المركز الثاني في &quot;الكوميتيه&quot; والثالث في &quot;الكاتا&quot; في تصفيات بطولة فلسطين، وكانت على وشك خوض البطولة بين غزة والضفة لأول مرة، قبل أن توقف الحرب حلمها، كما أكملت هذه الفتاة الطموحة بنجاح دورة المدرب المستجد التي عقدت في غزة في يوليو/تموز من العام الجاري.</p>

<p ></p>

<p >لكن تجربة آية تعكس خسارة أوسع لحقت برياضة الكاراتيه في القطاع، وفق الدكتور عماد حماد، الأستاذ الجامعي والمدرب الخبير في اللعبة، والمدير الفني للاتحاد الفلسطيني للكاراتيه في المحافظات الجنوبية.</p>

<p >بدأ حماد ممارسة الكاراتيه عام 1979م في مدينة العريش المصرية، وحصل على الحزام الأسود عام 1985م، قبل أن يصل إلى &quot;الدان الثامنة&quot; عام 2022م. وبدأ التدريب عام 1985م، وانتقل إلى غزة عام 1997م، وكرس أكثر من ثلاثة عقود من حياته لإعداد اللاعبين والمدربين والحكام وبناء كوادر أصبحت تقود أندية ولجانا فنية في فلسطين.</p>

<p >يوضح حماد لـ &quot;نوى&quot; أن الحرب دمرت منزله بالكامل، وضاعت معه صور ووثائق وأوسمة وشهادات توثق مسيرته الرياضية.</p>

<p >وعلى مستوى اللعبة، فقدت رياضة الكاراتيه عددًا من اللاعبين والمدربين والحكام، وأصيب آخرون، فيما دُمرت معظم الصالات والأندية ومراكز التدريب، وتوقفت الأنشطة لأشهر طويلة، ما أثّر في المستوى الفني والنفسي للاعبين.</p>

<p ></p>

<p >ورغم ذلك، قرر المدربون واللاعبون عدم انتظار الظروف المثالية، وبدأوا بإمكانات بسيطة، ونظموا تدريبات ودورات تأهيلية لإعادة بناء الكوادر. وكانت دورة المدربين والحكام المستجدين بعد الحرب رسالة بأن الكاراتيه ما زالت حية، يضيف.</p>

<p >وكان العثور على أماكن للتدريب أحد أصعب التحديات، فاحتضن &quot;نادي المشتل الرياضي&quot; لقاءات وأنشطة الاتحاد، ثم استأنف &quot;نادي النجوم الرياضي&quot; التدريبات بصورة منتظمة، فيما احتضن &quot;مركز متعة التعلم&quot; تدريبات أكاديمية العميد للكاراتيه &ndash; نادي غزة الرياضي، وأسهمت الدورات التدريبية هناك في استقطاب لاعبين جدد وتأسيس &quot;أكاديمية أنامل للكاراتيه&quot;. كما احتضنت &quot;المدرسة البريطانية&quot; دورة المدربين والحكام المستجدين.</p>

<p >اليوم عادت التدريبات في غزة ودير البلح والنصيرات وخانيونس، ووفقًا لحماد يوجد حاليًا ما لا يقل عن 20 ناديًا وأكاديمية ومركزًا رياضيًا تمارس فيها الكاراتيه بصورة منتظمة، رغم النقص الشديد في الصالات المتخصصة والأرضيات والمعدات.</p>

<p ></p>

<p >ويؤكد أن الإقبال عاد بصورة مشجعة، خصوصًا من الأطفال والناشئين، مع مشاركة مميزة للفتيات، في ظل إدراك الأهالي لدور الرياضة في دعم الصحة النفسية والجسدية بعد الحرب.</p>

<p >آية هي واحدة من هؤلاء، وقد عادت إلى بساط الكاراتيه بشغف كبير. وهذه المرة لا تستعيد رياضتها فحسب، بل تحاول استعادة حلمها أيضًا.</p>

<p >قد تكون آية خسرت سنوات من التدريب، وفقدت الصالات والمعدات والبطولات، لكن حلمها لم يُهدم، فهي لا تريد فقط أن تعود إلى البساط، بل تريد أن تصل إليه وهي أكثر قوة، وأن تستعيد مكانها بين المنافسين، وأن تحقق يومًا ما حلم المشاركة باسم فلسطين في بطولة خارج غزة.</p>

<p >وبينما تحاول رياضة الكاراتيه في غزة أن تعيد بناء صالاتها وأنديتها وكوادرها، تحاول آية، مثل كثير من الرياضيين، أن تعيد بناء ذاتها الرياضية أيضًا.</p>

<p >وبالنسبة إليها ولغيرها من الشباب والفتيات فإن العودة ليست مجرد استئناف للتدريب، بل استعادة لحلم تأجل بفعل الحرب، وإصرار على البقاء رغم الإبادة التي لا تزال مستمرة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1787041132-2579-11.jpeg" length="307230" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ فلسطينيات تنظم جلسة دعم نفسي للصحفيات في خانيونس ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52567</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52567</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52567</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 10:36:53 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DcI9Ugqouce/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DcI9Ugqouce/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1787036632-3727-10.jpg" length="209051" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ ركوب الأمواج.. مقاومة نفسية فوق مياهٍ مُحاصرة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52566</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52566</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52566</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 12:04:12 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            في بداياتها، لم تكن الرياضة مألوفة لكثير من مرتادي شواطئ بحر غزة. كان بعضهم ينظر إلى الشباب الذين يحملون ألواحهم إلى البحر باستغراب، قبل أن تبدأ هذه الصورة في التغير مع الوقت.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >ينظر عبد الرحيم الأستاذ (19 عامًا) بانكسار، إلى لوح ركوب الموج الذي عاد به من البحر قبل أسبوعين بأجزاء معطوبة. يتكلم بحرقة وهو يشرح كيف أن هذه الكسور يمكن أن تفقده -في لحظة- نافذته الوحيدة إلى شيء يشبه الحياة التي يريدها بغزة.</p>

<p >يحمل عبد الرحيم لوحه إلى البحر، باحثًا عن مساحة يستطيع فيها أن يرى الأفق، بعيدًا عن ازدحام الخيام وأطنان الركام التي غيّرت وجه المدينة، لعله يجد دقائق لا تبدو فيها الحرب هي المشهد الوحيد.</p>

<p >يقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;بدل الشواطئ المفتوحة والمعدات المتوفرة، نشأت التجربة الغزية بجهود فردية وسط قيود الحركة ونقص الإمكانات وصعوبة إدخال المعدات وصيانتها&quot;.</p>

<p ></p>

<p >ووفق الأستاذ، فقد دخلت إلى قطاع غزة قبل نحو ستة عشر عامًا، 17 لوحًا لركوب الأمواج بصعوبة بالغة، مستدركًا: &quot;لكن اليوم، لم يبقَ في القطاع سوى ثلاثة ألواح، بعدما تدمر بعضها وتعذر إصلاح بعضها الآخر أو توفير المعدات اللازمة لصيانته&quot;.</p>

<p >ويضيف: &quot;مع مرور السنوات تحول الحفاظ على اللوح الرياضي إلى تحدٍ بحد ذاته، في ظل غلاء مادة الفيبر جلاس التي نستخدمها لإصلاحه، وكذلك اعتمادنا على شمع الإنارة المنزلي بدلًا من الشمع المخصص لهذه الرياضة، وهو الأساس في الوقوف على اللوح ومحاولة الاتزان&quot;.</p>

<p >في المدينة الساحلية المحاصرة، تبدو المفارقة قاسية، فالبحر قريب إلى حد أن تراه العين، لكن الوصول إلى ما تحتاجه ممارسة رياضة بحرية بسيطة ليس أمرًا متاحًا.</p>

<p ></p>

<p >لا أكاديميات متخصصة لتدريب هواة ركوب الأمواج، ولا معدات متوفرة، وإصلاح اللوح نفسه قد يتحول إلى مشكلة، فيما يبقى الخوف من الاستهداف في عرض البحر حاضرًا في ذهن من يبتعد عن الشاطئ.</p>

<p >الإحساس بالحرية أيضًا، هو ما جذب خليل أبو جياب (18 عامًا)، إلى تلك الرياضة منذ طفولته.</p>

<p >كان خليل في الخامسة عندما بدأ والده يصطحبه إلى البحر ويدربه على ركوب الأمواج. لم يكن يتعلم حينها طريقة الوقوف على اللوح أو الحفاظ على توازنه فوق الموج فحسب، بل كان يرى في الأمر هوايةً تكبر معه، حتى صار قادرًا على ممارستها بمهارة.</p>

<p ></p>

<p >في بداياتها، لم تكن الرياضة مألوفة لكثير من مرتادي شواطئ بحر غزة. كان بعضهم ينظر إلى الشباب الذين يحملون ألواحهم إلى البحر باستغراب، قبل أن تبدأ هذه الصورة في التغير مع الوقت.</p>

<p >يعقب: &quot;مع الوقت بدأ الناس يفهمون أنها رياضة تحتاج إلى مهارة ولياقة وتركيز، ويمكن أن تتطور إذا توفرت لها الظروف المناسبة&quot;.</p>

<p >لكن الظروف لم تكن في صالحها -بحسب تعبير أبو جياب- ففي قطاع غزة، حيث الحصار، ونقص المعدات، وصعوبة الصيانة، وغياب التدريب المتخصص، جعلت من ممارسة ركوب الأمواج شغفًا يصعب تحويله إلى مسار رياضي حقيقي.<br />
</p>

<p >ويقول: &quot;هذه الرياضة استهوت عددًا من الشباب لأنها تمنحهم شعورًا بالحرية والانطلاق، وهو شعور يبدو أكثر قيمة في مدينة عاش أهلها سنوات من القيود والحروب والنزوح&quot;، متابعًا بتأثر: &quot;نريد أن يرى العالم جانبًا آخر من غزة.. جانب الإنسان الذي يحب الحياة ويحاول صناعة مساحة من الأمل رغم كل الصعوبات&quot;.</p>

<p >يحلم الشاب بالمشاركة في بطولات عالمية، والتدرب مع محترفين، واكتساب الخبرات التي تمكنه من تطوير مستواه، في ظل واقعٍ يحتاج إلى أكثر من الموهبة والرغبة.. لوحٌ صالح، ومعدات يمكن إصلاحها، ومساحة آمنة للتدريب، وفرصة للوصول إلى العالم خارج حدود القطاع.</p>

<p >ومع كل موجة تعود إلى شاطئ غزة، يحمل عبد الرحيم وخليل ألواحهما إلى الماء، كما لو أنهما يحاولان استعادة شيء لم تستطع الحرب أن تمنحهما إياه، وهو الإحساس بأن لهما حياة تتجاوز الخوف، ومساحة يتحرك فيها الجسد بحرية، ويتسع فيها الأفق قليلًا.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1786963670-3293-11.jpg" length="321871" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ زميلٌ ومُنافسٌ.. الذكاء الاصطناعي يفتح أبوابًا ويغلق أخرى بغزة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52565</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52565</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52565</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 13:02:34 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            التحولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومعالجة المعلومات يمكن أن تسهم حتى عام 2030م في خلق نحو 11 مليون وظيفة، مقابل إزاحة نحو 9 ملايين وظيفة
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم تكن نعمة الجاروشة تتخيل أن الأداة التي دخلت سوق العمل تحت عنوان &quot;المساعدة&quot; ستصبح يومًا سببًا في خروجها منه.</p>

<p >لأكثر من ثلاثة أعوام، كانت تعمل معلمة للغة الإنجليزية عبر تطبيق تعليمي تديره شركة سعودية، تقدم من خلاله دروسًا للطلبة عن بُعد، تشرح لهم، وتتابع مستوياتهم، وتبني مع الوقت خبرةً جعلت من التعليم الإلكتروني مهنتها ومصدر دخلها، ثم بدأ كل شيء يتغير بهدوء.</p>


<p >لم تخسر نعمة وظيفتها بعد سنوات&nbsp;فحسب، بل شعرت للحظة أنها تخسر قيمة ما راكمته طوال تلك السنوات من معارف وخبرة.</p>


<p >انتشرت أدوات الذكاء الاصطناعي التي تقدم الشروحات والترجمات والإجابات والتمارين التعليمية خلال دقائق، فتراجع الإقبال على المنصة التي كانت تعمل من خلالها، وانخفضت الإيرادات، قبل أن تبدأ الشركة تقليص عدد العاملين فيها، وفي نهاية المطاف، كانت نعمة واحدة ممن طالتهم موجة الاستغناء.</p>

<p >لم تخسر نعمة وظيفتها بعد سنوات من العمل فحسب، بل شعرت للحظة أنها تخسر قيمة ما راكمته طوال تلك السنوات من معارف وخبرة.</p>

<p >تحكي لـ&quot;نوى&quot; أن قرار إنهاء عملها كان صادمًا، خصوصًا بعدما أمضت أكثر من ثلاثة أعوام في تطوير خبرتها في مجال التعليم الإلكتروني، مشيرة إلى أنها شعرت في البداية بأن دراستها وجهدها المهني فقدا جزءًا من قيمتهما أمام سرعة التغير الذي فرضته أدوات الذكاء الاصطناعي.</p>


<p >&quot;المرحلة المقبلة لا ينبغي أن تترك العاملين وحدهم في مواجهة هذا التحول، بل تحتاج إلى إعادة تأهيل&nbsp; تمنحهم القدرة على الانتقال إلى وظائف جديدة&quot;.</p>


<p >كانت ترى في البداية أن هذه الأدوات يمكن أن تكون يدًا إضافية للمعلم، تختصر الوقت وتساعده على إعداد مواده، لكنها وجدت نفسها في النهاية أمام واقع مختلف: آلة لا تساندها في أداء عملها، بل تنافسها عليه.</p>

<p >وترى نعمة أن المرحلة المقبلة لا ينبغي أن تترك العاملين وحدهم في مواجهة هذا التحول، بل تحتاج إلى إعادة تأهيل حقيقية تمنحهم القدرة على الانتقال إلى وظائف جديدة بدل أن يصبحوا أول ضحايا التكنولوجيا.</p>

<p >لكن ما يبدو خسارةً في تجربة شخص ما، قد يكون بابًا فُتح لشخص آخر، فبالنسبة إلى الدكتورة إسراء فروانة، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والأكاديمية في الكلية الجامعية، لم يكن انتشار هذه التقنيات نهاية لمسار مهني، بل بداية لمسار جديد، فالدكتوراة التي حصلت عليها في الذكاء الاصطناعي أتاحت لها العمل في التدريس والتدريب الأكاديمي، ونقل المعرفة إلى الطلاب في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي، إلى جانب مشاركتها في التدريب من خلال مركز سنابل الخير الشبابي.</p>

<p ></p>

<p >تقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;إن دخول الذكاء الاصطناعي إلى مختلف القطاعات خلق مساحات مهنية لم تكن موجودة بالشكل نفسه من قبل، لكنه في المقابل يفرض على العاملين والشباب تحديدًا أن يتعلموا باستمرار، لأن المهارات المطلوبة في سوق العمل تتغير بالسرعة نفسها التي تتطور بها التكنولوجيا&quot;.</p>

<p >وترى أن فقدان بعض الوظائف لا يمكن اختزاله في وجود الذكاء الاصطناعي وحده، فطريقة تعامل الأفراد والمؤسسات مع التحول لا تقل أهمية عن التقنية نفسها؛ فمن يتوقف عن التعلم قد يجد نفسه خارج سوق العمل، بينما يستطيع من يطور مهاراته أن يحول الأداة ذاتها إلى فرصة.</p>

<p >بالنسبة إليها، لا تكمن المسألة في الاختيار بين الإنسان والآلة، وإنما في قدرة الإنسان على معرفة ما الذي يمكن أن تفعله الآلة، وما الذي لا يزال يحتاج إلى عقل بشري وخبرة لا يمكن اختزالها في خوارزمية.</p>


<p >مصممة أزياء: &quot;أدوات الذكاء الاصطناعي لم تدخل لمجالي باعتبارها وسيلة مساعدة فحسب، بل أصبحت سببًا مباشرًا في تقليص فرص العمل المتاحة&quot;.</p>


<p >لكن هذه المعادلة ليست سهلة على الجميع، خصوصًا أولئك الذين وجدوا أنفسهم في وظائف يمكن للتقنيات الجديدة أن تنجز جزءًا كبيرًا منها بسرعة وكلفة أقل.</p>

<p >أروى النحال تعرف ذلك جيدًا، إذ كانت تعمل في مجال التصميم ضمن فريق في قطاع غزة يقدم خدمات لشركات خليجية ومحلية، قبل أن تتغير طبيعة العمل مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي.</p>

<p >بدأت الشركات تعتمد بصورة أكبر على هذه الأدوات لإنتاج التصاميم بسرعة أكبر وبتكلفة أقل، فتقلص حجم الفريق، وكانت أروى من بين من فقدوا وظائفهم.</p>

<p >تقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;إن أدوات الذكاء الاصطناعي لم تدخل إلى مجالي باعتبارها وسيلة مساعدة فحسب، بل أصبحت بتجربتي سببًا مباشرًا في تقليص فرص العمل المتاحة للمصممين&quot;. ما يؤلمها أن سنوات الخبرة لم تكن كافية هذه المرة لحماية وظيفتها.</p>


<p >&quot;العاملون في المجالات الإبداعية باتوا أمام ضرورة حقيقية لتطوير مهاراتهم باستمرار، ليس لمنافسة الآلة في السرعة، وإنما لتعلم كيفية استخدامها&quot;.</p>


<p >وتضيف: &quot;العاملون في المجالات الإبداعية باتوا أمام ضرورة حقيقية لتطوير مهاراتهم باستمرار، ليس لمنافسة الآلة في السرعة، وإنما لتعلم كيفية استخدامها دون التخلي عن الجزء الذي يجعل العمل الإبداعي إنسانيًا، مثل فهم احتياجات العميل، وقراءة السياق، والتقاط التفاصيل الثقافية، وتحويل الفكرة إلى عمل يحمل معنى، لا مجرد صورة تنتج خلال ثوانٍ&quot;.</p>

<p >وهنا تحديدًا تتغير طبيعة السؤال، فالمشكلة لم تعد (هل سيأخذ الذكاء الاصطناعي وظائف البشر؟)، بل (أي الوظائف سيغير؟) و(أي المهام سيختصر؟) و(من سيجد نفسه قادرًا على العمل معه، ومن سيجد نفسه مستغنى عنه بسببه؟).</p>

<p >بدوره، يقول مستشار الإعلام الرقمي وأنظمة التأثير سائد حسونة لـ&quot;نوى&quot;: &quot;إن الذكاء الاصطناعي يعيد بالفعل تشكيل سوق العمل، لكنه لا يلغي الوظائف في معظم الحالات بقدر ما يعيد تقسيمها إلى مهام، فتتجه الأعمال المتكررة والقابلة للأتمتة إلى الآلة، بينما تبقى المهام التي تتطلب الإبداع والحكم البشري والتواصل واتخاذ القرار أكثر ارتباطًا بالإنسان&quot;.</p>


<p >حسونة: &quot;التأثير الأكبر يطال الوظائف التي تقوم على مهام روتينية، مثل إدخال البيانات والنسخ وبعض أعمال خدمة العملاء&quot;.</p>


<p >ويشير إلى أن التأثير الأكبر يطال الوظائف التي تقوم على مهام روتينية، مثل إدخال البيانات والنسخ وبعض أعمال خدمة العملاء، في الوقت الذي تنشأ فيه تخصصات جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، من تدريب النماذج وتحليل البيانات إلى الحوكمة والأمن السيبراني.</p>

<p >وفي الإعلام، وهو أحد القطاعات التي تتقاطع فيها التكنولوجيا الجديدة مع العمل البشري بصورة مباشرة، أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي قادرة على تفريغ المقابلات وإعداد المسودات وتنفيذ التصاميم الأولية وإنجاز عدد من المهام التي كانت تحتاج سابقًا إلى وقت وجهد كبير.</p>

<p >لكن السرعة لا تعني بالضرورة الدقة -يوضح حسونة- &quot;فالذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مهمة لرفع الإنتاجية، لكنه لا يستطيع أن يتحمل المسؤولية الأخلاقية عن المادة المنتجة، ولا أن يضمن بمفرده صحة المعلومات أو ملاءمة المحتوى للسياق، وهي مسؤوليات تظل مرتبطة بالإنسان&quot; يقول.</p>


<p >&quot;التحولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومعالجة المعلومات يمكن أن تسهم حتى عام 2030م في خلق نحو 11 مليون وظيفة، مقابل إزاحة نحو 9 ملايين وظيفة&quot;.</p>


<p >ومن هنا، يرى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في وجود الذكاء الاصطناعي، بل في كيفية الاستعداد له، فالمؤسسات التي تدرب موظفيها على استخدام هذه الأدوات قد تجعل منها وسيلة لزيادة الإنتاجية، بينما قد تتحول التقنية نفسها إلى أداة للاستغناء عن العاملين في المؤسسات التي تتعامل معها باعتبارها بديلًا كاملًا.</p>

<p >وتشير توقعات تقرير &quot;مستقبل الوظائف 2025م&quot; الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن التحولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومعالجة المعلومات يمكن أن تسهم حتى عام 2030م في خلق نحو 11 مليون وظيفة، مقابل إزاحة نحو 9 ملايين وظيفة، وفق الأرقام التي يستند إليها حسونة، وهي تقديرات مستقبلية وليست حصيلة فعلية لما حدث حتى الآن.</p>

<p >&nbsp;وربما لهذا لن يكون السؤال في السنوات المقبلة عمّا إذا كان الإنسان سيبقى في سوق العمل، بقدر ما سيكون عن شكل العمل الذي سيبقى له.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1786960700-6174-11.jpg" length="45975" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ Settler Attacks Threaten the Livelihoods of Palestinian Shepherds ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52564</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52564</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52564</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 16:38:08 +0300</pubDate>
        <category>Nawa English</category>
                <description>
            <![CDATA[
            &quot;When a shepherd begins to fear taking his flock out to graze, the loss is no longer measured only in sheep&mdash;it is measured in the shrinking possibility of staying.&quot;
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >:West Bank-&nbsp;Nawa Network- Filastiniyat</p>

<p >Every morning, shepherd Khaled Marei faces the same dilemma: Should he take his flock out to graze, or keep the sheep close to home, even if that means paying for feed he can barely afford?</p>

<p >In the northern Jordan Valley, taking his livestock to the land where generations of Palestinian shepherds have grazed is no longer an ordinary part of the day. The road to the pasture can end in a confrontation with armed settlers. A flock that leaves in search of grass may return fewer sheep, or not return at all.</p>

<p >&quot;As soon as I arrive, armed settlers gather around me,&quot; Marei told Nawa. &quot;Either they shoot at the flock directly, or they sneak into the grazing areas and springs and spread poison where the animals drink.&quot;</p>

<p >For Marei, the loss of sheep is no longer an isolated misfortune. Every dead animal represents a loss of family wealth. Every pasture closed off to him means another expense for feed. And every morning he hesitates before taking his flock out is another day in which the family livelihood passed down through his generations edges closer to collapse.</p>

<p >&quot;I have lost a large number of sheep because of the poison,&quot; he said. &quot;The aim is not simply to cause harm or destruction. It is a systematic effort to eliminate everything that allows Palestinian shepherds to remain on their land and endure.&quot;</p>


<p >&quot;The aim is a systematic effort to eliminate everything that allows Palestinian shepherds to remain.&quot;</p>


<p >Across other parts of the occupied West Bank, shepherds describe facing similar threats in different forms.</p>

<p >In Wadi al-Bayda, near the town of Idhna, west of Hebron, shepherd Mohammad Basharat said, &quot;Israeli soldiers opened fire directly at his sheep, killing three and injuring several others.&quot;</p>

<p >&quot;They do not fire into the air to make us leave,&quot; Basharat said. &quot;They deliberately shoot at the sheep, aiming to kill them.&quot;</p>

<p >&quot;They are killing our livestock for no reason,&quot; he added. &quot;They are destroying our only source of income so that we will leave and abandon the land.&quot;</p>


<p >&quot;They are destroying our only source of income so that we will leave and abandon the land.&quot;</p>


<p >The pressure on Palestinian shepherds and livestock owners takes many forms: shooting animals, poisoning grazing areas and water sources, stealing entire flocks, restricting access to pastures and water, and physically attacking shepherds and forcing them away from land they have traditionally used.</p>

<p >United Nations documentation indicates that such pressures have become an increasingly common reality for pastoral communities. In the northern Jordan Valley, the U.N. has documented physical attacks on shepherds, gunfire, the theft and destruction of mobile phones used by residents to document violations, and the seizure of property and livelihood assets tied to livelihoods.</p>

<p >In the Dar Fazza&#39;a area and the community of East Taybeh in Ramallah governorate, the United Nations documented repeated attacks in 2026, including incursions into residential areas, intimidation and physical assault, damage to infrastructure, restrictions on access to grazing land, and the destruction or confiscation of livelihood assets, including animal feed. Residents have also reported being prevented from reaching water sources they depend on.</p>

<p ></p>

<p >In the Jordan Valley, even water has become entangled in the struggle over land. U.N. reports have documented attacks affecting water sources and related infrastructure, while restrictions on access to pasture and water have increased costs for pastoral communities whose livelihoods depend heavily on livestock.</p>

<p >In the al-Burj area of the Jordan Valley, members of the Daraghmeh family said they were attacked while grazing their animals in open areas. The assaults included beatings, and several people were taken to hospitals with injuries they attributed to the attacks.</p>

<p >In Masafer Yatta, shepherds likewise describe repeated expulsions from grazing areas, physical assaults and harassment near Israeli settlement outposts.</p>

<p >In April 2026, the United Nations documented the displacement of seven Bedouin families in Tubas governorate, comprising 47 people, including 28 children. The families had faced repeated settler attacks, including incursions into their homes, restrictions on grazing and threats of expulsion.</p>

<p >In January 2026, the United Nations said the Khallayleh&ndash;Al-Auja community in the Jordan Valley, once home to around 600 people, had been entirely displaced after years of attacks and restrictions on access to grazing areas and water, alongside livestock theft and repeated assaults.</p>

<p ></p>

<p >In some cases, the issue is no longer simply whether a shepherd can reach his flock. It is whether he has a flock left to return to.</p>

<p >In February 2026, the Israeli human rights organization B&#39;Tselem documented an incident in the town of Mikhmas, southeast of Ramallah, in which settlers attacked shepherds and stole hundreds of sheep. According to the organization, Israeli soldiers provided protection during the incident.</p>

<p >In another case, B&#39;Tselem documented attacks on livestock elsewhere in the West Bank, including animals being beaten with stones and sticks. The organization described such violence as part of broader pressure on Palestinian communities and their sources of livelihood.</p>

<p >For Marei, Basharat and other shepherds, the equation is brutally simple: fewer sheep mean less income; less access to pasture means higher costs; and greater fear of taking their livestock out to graze means a weaker connection to the land itself.</p>

<p >But the equation is not merely economic.</p>

<p >Salah al-Khawaja, a specialist in Israeli settlement activity, says the targeting of livestock cannot be separated from the broader pressure exerted on pastoral communities. Destroying livestock, he argues, strikes at one of the main pillars that allow shepherds to remain in their communities.</p>


<p >&quot;Destroying livestock strikes at one of the main pillars that allow shepherds to remain in their communities.&quot;</p>


<p >&quot;Livestock have become direct targets of killing as part of a broader plan to destroy the basic means of livelihood that allow Palestinian shepherds and farmers to remain on their land,&quot; al-Khawaja said.</p>

<p >He argues that what is happening goes beyond attacks on individual property and forms part of a wider process aimed at depopulating parts of the West Bank&#39;s Area C, the roughly 60 percent of the West Bank under full Israeli military and civil control, in favor of settlement expansion.</p>

<p >The United Nations has similarly warned that settler violence, along with restrictions on access to land, water and grazing areas, is contributing to the displacement of pastoral communities, particularly in the Jordan Valley and Masafer Yatta.</p>

<p >For Khaled Marei, however, the broader political reality is felt in much more immediate terms. It is the moment each morning when he stands before his flock and weighs the risks.&nbsp;He is not only afraid that his sheep may be killed. He fears that one morning he will no longer have enough animals to sustain his livelihood, enough land that he can safely access, or enough options to remain.</p>

<p >And when a shepherd begins to fear taking his flock out to graze, the loss is no longer measured only in sheep. It is measured in the shrinking possibility of staying.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1786956743-4104-11.jpg" length="106443" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ الحرب والنزوح يهددان صحة النساء الحوامل في غزة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52563</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52563</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52563</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 02:38:13 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DcG82p6o1uU/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DcG82p6o1uU/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1749737269-3560-11.jpg" length="132517" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ فلسطينيات تنظم جلسة دعم نفسي للصحفيات في خانيونس ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52562</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52562</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52562</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 19:31:01 +0300</pubDate>
        <category>فلسطينيات</category>
                <description>
            <![CDATA[
            وكانت الصحفية مريم أبو دقة استشهدت في 25 أغسطس 2025 خلال تغطيتها للأحداث في مجمع ناصر الطبي بخانيونس، وتعتبر مريم أبو دقة &nbsp;من الصحفيات اللواتي واصلن العمل الميداني خلال الإبادة وعملت كمصورة وصحفية مستقلة مع عدد من المؤسسات الإعلامية، بينها وكالة
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >خانيونس:</p>

<p >مع اقتراب الذكرى الأولى لاستشهاد الصحفية مريم أبو دقة، نظمت مؤسسة فلسطينيات في مدينة خانيونس جلسة للرعاية الذاتية والدعم النفسي للصحفيات، بالتعاون مع مؤسسة علماء بلا حدود، في محاولة لمنح العاملات في الميدان مساحة للتفريغ واستعادة جزء من طاقتهن بعد قرابة ثلاثة أعوام من العمل الصحفي تحت وطأة الإبادة.<br />
وجاءت الجلسة في محطة مريم أبو دقة، التي تواصل احتضان الصحفيات العاملات في الميدان، في محاولة للتخفيف من الضغوط والمشاعر التي تراكمت لدى الصحفيات خلال التغطية المستمرة للإبادة وما رافقها من خوف وفقدان ونزوح ومشاهدة متكررة لمشاهد القتل والدمار.<br />
ونفذت الأخصائيتان النفسيتان رنين المجايدة وخديجة سلامة مجموعة من الأنشطة والتمارين التفاعلية، التي ركزت على التفريغ النفسي والرعاية الذاتية والتعامل مع المشاعر السلبية والضغوط التي ترافق العمل الصحفي خلال الإبادة.<br />
وأظهرت الجلسة حاجة الصحفيات إلى مزيد من مساحات الدعم النفسي، في ظل استمرار تعرضهن لضغوط مهنية وإنسانية قاسية، بينما يواصلن العمل على نقل ما يرتكب من جرائم حرب بحق المدنيين منذ ثلاث سنوات.<br />
وقالت الصحفية ولاء أبو جامع، المقيمة في محطة الشهيدة مريم أبو دقة، إن الجلسة نُفذت بالتزامن مع اقتراب الذكرى الأولى لاستشهاد مريم، واستهدفت الصحفيات العاملات في الميدان، اللواتي أصبحن بحاجة ماسة إلى مثل هذه المساحات بعد سنوات من التغطية المتواصلة.<br />
وأضافت أن جلسات الدعم والتفريغ النفسي لا تعالج بالضرورة المشكلات النفسية، لكنها تساعد في التخفيف من آثارها، وتمنح الصحفيات فرصة للتوقف قليلًا والالتفات إلى أنفسهن بعد انشغال طويل بالتغطية ونقل الأحداث.<br />
وأكدت أبو جامع أن مؤسسة فلسطينيات ساندت الصحفيات خلال الإبادة من جوانب متعددة، سواء عبر الدعم المادي والنفسي أو من خلال توفير مساحة آمنة وبيئة مناسبة وقريبة من الميدان، بما يساعدهن على الاستمرار في عملهن الإعلامي.<br />
من جهتها، قالت الصحفية ظريفة أبو قورة إن الجلسة جاءت بعد سنوات من العمل الصحفي المتواصل، في ظروف ميدانية معقدة، مشيرة إلى أن كثيرًا من الصحفيات لم يجدن خلال الإبادة الوقت الكافي للتفريغ النفسي أو حتى الراحة، في ظل ساعات العمل الطويلة والمخاطر التي يواجهنها أثناء التغطية.<br />
وأضافت أن الأنشطة الترفيهية التي تضمنتها الجلسة كانت مهمة للصحفيات، معربة عن أملها في استمرار مثل هذه الفعاليات، لمساعدتهن على التعامل مع الآثار النفسية الناجمة عن تغطية الإبادة، وما يرافقها من خوف ومشاهد صعبة.<br />
وقالت الصحفية غدير مقداد إن اللقاء منح الصحفيات، ولو لفترة قصيرة، فرصة للتخفيف من المشاعر والأعباء التي يحملنها داخلهن، والتي قد لا يراها الآخرون، وربما لا تنتبه إليها الصحفيات أنفسهن في ظل انشغالهن المستمر بالعمل.<br />
وأشارت إلى أن الضغوط النفسية أصبحت جزءًا من الحياة اليومية للصحفيات خلال الإبادة، معتبرة أن انتظام جلسات الدعم والتفريغ النفسي يمكن أن يساعدهن على تحمل تبعات ما عشنه ومواصلة العمل الصحفي.<br />
وكانت الصحفية مريم أبو دقة استشهدت في 25 أغسطس 2025 خلال تغطيتها للأحداث في مجمع ناصر الطبي بخانيونس، وتعتبر مريم أبو دقة &nbsp;من الصحفيات اللواتي واصلن العمل الميداني خلال الإبادة وعملت كمصورة وصحفية مستقلة مع عدد من المؤسسات الإعلامية، بينها وكالة أسوشيتد برس وإندبندنت عربية.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1786883679-2615-2.jpeg" length="353875" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ أُمٌ لم تلده وأختٌ تحمل اسم أمه.. حكاية المعتصم ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52561</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52561</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52561</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 18:57:32 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            لم يسمع المعتصم صوت الصاروخ حين وصل إليهم، كل ما يتذكره من تلك اللحظة أن باب الغرفة سقط فوقه، وأن العالم من حوله انطفأ دفعة واحدة.&nbsp;
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >في الرابعة فجرًا، لم يكن المعتصم بالله مسعود ابن الحادية عشرة، يعرف أنها ستكون آخر ليلة ينام فيها إلى جوار أفراد عائلته. كان داخل منزل أسرته في حي الفاخورة بجباليا شمالي قطاع غزة، حين احتمى تسعة عشر فردًا في غرفة واحدة ظنًا منهم أنها قد تكون أكثر أمانًا من بقية المنزل الذي كان يهتز تحت وطأة القصف.</p>

<p >لم يسمع المعتصم صوت الصاروخ حين وصل إليهم، كل ما يتذكره من تلك اللحظة أن باب الغرفة سقط فوقه، وأن العالم من حوله انطفأ دفعة واحدة. يقول مستعيدًا ما حدث في الثالث والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر 2024م: &quot;لم أسمع صوت الصاروخ، لكنني كنت أعي أننا قُصفنا عندما وجدت باب الغرفة قد وقع عليّ أنا وعمتي&quot;.</p>


<p >كان يسمع أصواتًا تأتي من بين الركام، استغاثات زوجة عمه وابنتها ظلّت تتردد في المكان للحظات، ثم خفتت شيئًا فشيئًا، إلى أن حلّ الصمت.</p>


<p >بين العتمة والغبار، كان يسمع أصواتًا تأتي من بين الركام، استغاثات زوجة عمه وابنتها ظلّت تتردد في المكان للحظات، ثم خفتت شيئًا فشيئًا، إلى أن حلّ الصمت.</p>

<p >بعدها، لم يعد المعتصم يشعر بما حوله، وحين فتح عينيه، كان رجال الدفاع المدني قد وصلوا إليه، يزيحون الركام عن جسده الصغير، وفيما سحقت الخرسانة البيت من حوله، كان الباب الذي سقط فوقه قد ترك مساحة ضيقة حالت دون وصول ثقل الركام إليه، وكأنه تحوّل، في تلك اللحظة، من جزء من البيت إلى حاجز يفصل بين طفل وموته.</p>

<p >أخرجوه حيًا، لكنه لم يكن يبحث عن نفسه، كان يبحث عن عائلته. يقول: &quot;أنقذوني من تحت الركام، وكل ما كنت أفكر فيه أن أعثر على وجه واحد من وجوه عائلتي، أو أسمع لهم صوتًا. كنت أرتجف من شدة الخوف وأراقب من حولي، لكنني لم أجد أيًا منهم&quot;.</p>


<p >من بين أفراد الأسرة التسعة عشر، لم ينجُ سوى المعتصم وعمته. في تلك الليلة، فقد الطفل والده ووالدته وإخوته الأربعة براء وفضل وأريج ومريم.</p>


<p >من بين أفراد الأسرة التسعة عشر، لم ينجُ سوى المعتصم وعمته. في تلك الليلة، فقد الطفل والده ووالدته وإخوته الأربعة براء وفضل وأريج ومريم، الذين تراوحت أعمارهم بين الثامنة والسابعة عشرة.</p>

<p >كان أكثر ما يوجعه غياب أمه، وتفاصيل صغيرة كانت قبل الحرب عادية إلى حد لا يجعل الطفل يفكر في احتمال فقدانها، ثم تحولت بعد القصف إلى ذاكرة يبحث عنها كلما اشتد عليه الحنين.</p>

<p >بعد نجاته، عاش المعتصم مع عمته، الناجية الأخرى من تلك المجزرة. تقاسما ما تبقى من البيت، وما هو أثقل منه: صدمة النجاة وثقل الغياب. كان عليه أن يتعلم، وهو في الحادية عشرة، كيف يعيش بعدما أصبح يتيمًا.</p>

<p ></p>

<p >بعد فترة، عاد خاله سامي مسعود وزوجته أسماء الأخرس من جنوبي القطاع. وهناك، بدأت حياة المعتصم تأخذ مسارًا لم يكن أحد يتوقعه.</p>

<p >لم تنظر أسماء إلى الطفل باعتباره ابن شقيقة زوجها الراحلة فحسب، بل قررت أن تفتح له بيتها وقلبها، وأن تتولى رعايته، وأن يصبح بالنسبة إليها ابنًا كاملًا، لا طفلًا فقد عائلته.</p>

<p >كان القرار بالنسبة إلى أسماء أكبر من مجرد رعاية طفل، فقبل ذلك بسنوات، سمعت من الأطباء أن فرص حملها تكاد تكون مستحيلة بعد سنوات من الزواج، ولهذا، حين احتضنت المعتصم، لم تكن تعرف أن حياتها ستأخذ هي الأخرى منعطفًا جديدًا.</p>

<p >بعد أشهر من رعايتها له، جاءها الخبر الذي لم تكن تنتظره: كانت حاملًا! أنجبت طفلة، وأطلقت عليها اسم &quot;وئام&quot;، تخليدًا لذكرى أم المعتصم الشهيدة.</p>


<p >بعد أشهر من رعايتها له، جاءها الخبر الذي لم تكن تنتظره: كانت حاملًا! أنجبت طفلة، وأطلقت عليها اسم &quot;وئام&quot;، تخليدًا لذكرى أم المعتصم الشهيدة.</p>


<p >وهكذا، في الوقت الذي كان فيه طفل قد فقد أسرته كاملة، كانت أسرة أخرى تتشكل من حوله؛ بيتٌ دخل إليه المعتصم طفلًا فقد كل شيء، ثم خرج منه أخًا كبيرًا لطفلة تحمل اسم أمه.</p>

<p >لم تكن الطريق إلى هذه الحياة الجديدة سهلة، فبحسب أسماء، كان المعتصم في بدايات إقامته معها طفلًا منطويًا، ينسحب إلى حزنه، ويتجنب الحديث عن أفراد أسرته الراحلين، ولا يحب نظرات الشفقة التي تلاحقه أينما ذهب.</p>

<p >كان يرفض أن يُختصر في كلمة &quot;يتيم&quot;، وكأن الكلمة وحدها لا تصف ما فقده، بل تضعه في خانة لا يريد أن يبقى فيها. كان يحمل حزنه بصمت، ويحاول أن يعيش دون أن يسمح للآخرين بالنظر إليه باعتباره طفلًا منكسرًا، لكن شيئًا فشيئًا، ومع الوقت، بدأ الأمان الذي وجده في البيت الجديد يفعل ما لم تستطع الكلمات فعله: خرج من عزلته تدريجيًا، أصبح أكثر تفاعلًا مع من حوله، وبدأ يندمج في تفاصيل الحياة اليومية.</p>


<p >صار لديه مكان يعود إليه، وأخت صغيرة تكبر أمام عينيه، أما أسماء، فلا ترى&nbsp;ما حدث مجرد احتضان لطفل فقد أسرته. تقول عنه: &quot;هو ابني الذي لم ألده&quot;.</p>


<p >صار لديه مكان يعود إليه، وأشخاص ينتظرونه، وأخت صغيرة تكبر أمام عينيه، أما أسماء، فلا ترى في ما حدث مجرد احتضان لطفل فقد أسرته. تقول عنه: &quot;هو ابني الذي لم ألده&quot;.</p>

<p >أما المعتصم، الذي كان يبحث بعد نجاته عن وجه واحد من وجوه عائلته بين الركام، فأصبح لديه بيت آخر، وأب وأم يحتضنانه، وأخت صغيرة يمكن أن يلعب معها.</p>

<p >وتأتي حكاية المعتصم وسط مأساة أوسع يعيشها أطفال قطاع غزة، الذين وجدوا أنفسهم في الحرب أمام فقدٍ لا يليق بأعمارهم. وتشير تقديرات حديثة إلى أن آلاف الأطفال فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب، فيما تُقدّر أعداد الأطفال الذين فقدوا والديهم معًا بنحو 2700 طفل.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1786871317-1133-11.jpeg" length="125046" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ في حقيبةٍ لا يراها أحد.. مهرجٌ يحمل فقده ويبتسم! ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52560</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52560</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52560</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 11:30:38 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            تبدو الابتسامة في غزة أكثر من مجرد لحظة فرح، إنها محاولة صغيرة لاستعادة شيء من الحياة، في مدينةٍ أخذت الحرب منها الكثير.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم يبقَ لأحمد أبو سكر (28 عامًا) في مخيم البريج وسط قطاع غزة، بيتٌ يعود إليه، ولا عائلة ينتظر أن تفتح له الباب حين يطول غيابه، الحرب أخذت منه الجميع تقريبًا: والده وشقيقه وشقيقته وأبناءها، أما والدته فكان قد فقدها قبل ذلك بسنوات.</p>

<p >مع ذلك، يخرج أحمد كل يوم بحقيبة صغيرة، يضع فيها ألوانه وأدواته، ويرتدي زي المهرج، ثم يمضي بين الخيام ومناطق النزوح وأحياء غزة التي أثقلها الركام، باحثًا عن أطفال يمكن أن يمنحهم دقائق قليلة من الضحك.</p>

<p ></p>

<p >في المكان الذي صار فيه الخوف جزءًا من تفاصيل الطفولة، يقف أحمد أمام الصغار بوجهٍ ملون وملابس زاهية، يمازحهم، يلاعبهم، ويرسم على وجوههم ملامح الفرح. يضحكون، يلتقطون الصور، ويلتف بعضهم حوله، فيما يبقى وراء ذلك كله رجل يحمل في داخله حزنًا لا يراه الأطفال.</p>

<p >يقول أبو سكر لـ&quot;نوى&quot;: &quot;في حرب الإبادة فقدت والدي وشقيقي، وشقيقتي وأبناءها، أما والدتي فتوفيت عام 2010م&quot;، متابعًا: &quot;أعمل مهرجًا؛ لأن أطفال غزة بحاجة إلى الفرح، والناس جميعًا بحاجة إلى من يخفف عنهم هذا الألم&quot;.</p>

<p >قبل الحرب، كان أحمد يعرف معنى أن يعود الإنسان إلى بيته فيجد أهله بانتظاره. كان يعرف تفاصيل الحياة العادية التي تبدو اليوم -بالنسبة إليه- أشبه بشيء بعيد. يضيف بحسرة: &quot;كنت أعود إلى البيت فأجد أهلي بانتظاري، أما اليوم فأرجع لا أجد بيتًا ولا أهلًا&quot;.</p>

<p ></p>

<p >حتى البيت الذي لم يعد قائمًا إلا في ذاكرته، ما زال قادرًا على استدعاء وجوه الغائبين عنه، كلما خطا أحمد نحو منزله الآيل للسقوط، عادت إليه ملامح أفراد عائلته، كأن الغياب لم يستطع أن يخرجهم تمامًا من المكان.</p>

<p >يقول: &quot;العائلة هي كل شيء في هذه الحياة. عندما أدخل إلى البيت ولا أجد أحدًا، أبقى أنتظر طلوع الصباح لأغادر، لأنني لا أستطيع تحمّل البقاء وحيدًا&quot;.</p>

<p >ولم يأخذ القصف من أحمد عائلته ومنزله فقط، فقد طال أيضًا أدوات عمله، ودفن معه ما يحتاجه ليواصل مهنته التي كان يلجأ إليها في صناعة الفرح، وحتى زي المهرج الذي يرتديه اليوم، انتشله من بين الركام.</p>

<p ></p>

<p >يقول: &quot;واجهت صعوبات كبيرة في العودة إلى عملي، فلم تعد هناك ألعاب أو أدوات للتنشيط، لكننا نصنع الأمل من لا شيء، ونحاول أن نرسم الفرح على وجوه الأطفال بما هو متاح&quot;.</p>

<p >لهذا تبدو مهمة أحمد أكثر قسوة من مجرد ارتداء زي مهرج، فهو يقف أمام أطفال يعرفون جيدًا ما يعنيه الفقد، وبعضهم لم يعد يملك والدًا أو أمًا أو أحدًا من أفراد أسرته، بينما يحمل هو قصته الخاصة مع الفقد في حقيبته التي لا يراها أحد.</p>

<p >يشارك أحمد في حفلات مخصصة للأطفال الذين فقدوا ذويهم أو أصيبوا خلال الحرب، وبينهم أطفال فقدوا أطرافهم. وحين يقف أمامهم، لا يرى نفسه بعيدًا عنهم، فهو أيضًا صاحب فقد، لكنه يعتقد أن هؤلاء الأطفال يحتاجون في هذه اللحظة إلى يد تمتد نحوهم أكثر من أي وقت مضى.</p>

<p ></p>

<p >وبمجرد أن يظهر بزي &quot;عمو سكر&quot;، تتغير ملامح المكان: يقترب الأطفال منه، يسلّمون عليه، يطلبون التقاط الصور معه، ويضحكون. تلك اللحظات البسيطة التي قد تبدو عابرة لمن يراها، أصبحت بالنسبة إلى أحمد سببًا كافيًا ليواصل.</p>

<p >لكن الضحك بينهم لا يعني أن أحمد نسي، ففي كل مرة يقف فيها أمام الأطفال، تستيقظ في داخله صور أخرى لأيام كان يقيم فيها عروضه قرب منزل شقيقته، حين كان الأطفال يملأون المكان بالحركة والضجيج، قبل أن تصمت البيوت ويغيب أصحابها.</p>

<p >يقول: &quot;أحيانًا أشعر أن الأطفال الذين أمامي هم أولئك الذين كانوا يشاركونني اللعب قبل الحرب.. أكاد أبكي، لكنني أمسك دموعي في اللحظة الأخيرة&quot;.</p>

<p >ثم يصمت قليلًا قبل أن يشرح ما الذي يدفعه إلى إخفاء ذلك الحزن: &quot;أنا مثلهم، أحمل وجعًا كبيرًا، لكنني لا أريدهم أن يروا حزني.. أريدهم أن يروا شخصًا يصنع لهم السعادة، ويمنحهم لحظة ينسون فيها الحرب، ولو قليلًا&quot;.</p>

<p ></p>

<p >ليس أحمد وحده من اختار أن يجعل من الابتسامة طريقة لمواجهة ظروف الحرب، ففي مكان آخر من القطاع يواصل المهرج علاء مقداد، المعروف بين الأطفال باسم &quot;علوش&quot;، الوقوف في الجهة نفسها من المعركة.. الجهة التي لا تحمل سلاحًا، وإنما ألوانًا وألعابًا وضحكة.</p>

<p >يبلغ علاء من العمر 40 عامًا، ويحمل وراءه 23 عامًا من العمل في مجال الترفيه ورسم البسمة على وجوه الأطفال.</p>

<p ></p>

<p >ولم يكن قصر قامته -كما يقول- عائقًا أمام ما اختار أن يفعله طوال هذه السنوات، فقد تنقل بين رياض الأطفال والمدارس والمستشفيات والمناطق المهمشة والحدودية، حاملًا عروضه إلى الأماكن التي يحتاج فيها الأطفال إلى مساحة للفرح.</p>

<p >يخبرنا أن الحروب المتكررة التي عاشها قطاع غزة لم تستطع انتزاع الأمل من قلبه، بل جعلته أكثر إصرارًا على نشر التفاؤل والمحبة بين الأطفال وعائلاتهم، من خلال اللعب والمرح والابتسامة.</p>

<p >وحين اندلعت الحرب، لم يتوقف &quot;علوش&quot; عن عمله، وإن تغيّرت الأماكن التي يؤدي فيها عروضه. كانت إحدى أولى مبادراته خلال الحرب في مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين &quot;أونروا&quot; في رفح، بعد نزوحه مع عائلته من مخيم الشاطئ، وهناك، وسط أجواء النزوح والخوف، حاول أن يستعيد للأطفال شيئًا من عالمهم الذي سلبته الحرب.</p>

<p ></p>

<p >لاحقًا، تنقل بين خيام النازحين والمدارس التي تحولت لمراكز إيواء ومستشفيات الجرحى، بالتعاون مع مبادرات وجمعيات تُعنى بالدعم النفسي، وحتى مجمع الشفاء الطبي، الذي عاش داخله لحظات عصيبة أثناء قصفه، كان جزءًا من تجربته خلال الحرب.</p>

<p >يقول إن ابتسامات الأطفال، وكلمات الشكر التي كان يسمعها من الأهالي، منحته دافعًا إضافيًا للاستمرار، وكلما استقبله النازحون والأطفال بالهتاف باسمه، شعر أن ما يفعله، رغم بساطته، يترك أثرًا.</p>

<p >ولم تتوقف عروض &quot;علوش&quot; عند الأطفال وحدهم. فقد حمل ألوانه وضحكاته إلى مرضى السرطان والكلى والجرحى أيضًا.. وإلى كل الذين يقضون أيامهم بين الألم والعلاج والخوف، ويحتاجون، مثل الأطفال، إلى لحظة تخفف عنهم وطأة ما يعيشونه.</p>


<p >يرى علاء أن الابتسامة قد تكون دواءً من نوع آخر، لا تحل محل العلاج الحقيقي، لكنها تمنح المريض والطفل والنازح فسحة قصيرة من حياة تبدو الحرب مصرة على انتزاعها منهم.</p>


<p >يرى علاء أن الابتسامة قد تكون دواءً من نوع آخر، لا تحل محل العلاج الحقيقي، لكنها تمنح المريض والطفل والنازح فسحة قصيرة من حياة تبدو الحرب مصرة على انتزاعها منهم.</p>

<p >وبين &quot;عمو سكر&quot; الذي فقد عائلته ثم خرج يبحث عن أطفال يضحكون، و&quot;علوش&quot; الذي حمل مهنته معه من مخيم إلى مدرسة ومستشفى وخيمة، تبدو الابتسامة في غزة أكثر من مجرد لحظة فرح، إنها محاولة صغيرة لاستعادة شيء من الحياة، في مدينةٍ أخذت الحرب منها الكثير.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1786867690-270-11.jpg" length="57574" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ يارا السلطان تروي أيام الحصار داخل منزل عائلتها في جباليا ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52559</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52559</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52559</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 13:13:36 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/Db_OcZPxSGD/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/Db_OcZPxSGD/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1786865954-5061-10.jpg" length="118673" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ صلاح الدين شريدم يتحدث عن احتجاز عائلة شقيقه وتدمير منزلهم ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52558</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52558</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52558</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 12:11:56 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DcBzPrjx82w/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DcBzPrjx82w/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1786865803-7256-10.jpg" length="320182" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ نيفين الغرابلي تعمل في جمع الحطب وتتيح الكتب التي تجدها للطلاب ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52557</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52557</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52557</comments>
        <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 12:45:57 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/DcEX9H-okXZ/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/DcEX9H-okXZ/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1786865612-8543-10.jpg" length="233173" type="image/jpeg"/>
                        </item>
    </channel>
</rss>
