<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/" xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/" xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/" version="2.0">
<channel>
    <title>شبكة نوى، فلسطينيات</title>
    <atom:link href="https://nawa.ps/ar/rss" rel="self" type="application/rss+xml"/>
    <link>https://www.nawa.ps/ar</link>
    <description>
    <![CDATA[
    شبكة نوى، شبكة نسوية إعلامية أطلقتها مؤسسة فلسطينيات، تنتهج الصدق والدقة في التغطية وتسعى إلى تقديم إعلام نسوي مجتمعي كما وتهتم بتمكين الفئات المهمشة إعلامياً.
    ]]>
    </description>
    <lastBuildDate>Thu, 02 Jul 2026 00:48:35 +0300</lastBuildDate>
    <language>ar-sa</language>
    <copyright>2026 - 2012 © جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة فلسطينيات</copyright>
    <image>
        <url>https://nawa.ps/image_accessories/logo/logo_ar.png</url>
        <title>شبكة نوى، فلسطينيات</title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar</link>
    </image>
    <sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
    <sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
    <ttl>5</ttl>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ لافتات اليد.. إعلان البقاء في زمن الحرب ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52428</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52428</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52428</comments>
        <pubDate>Thu, 02 Jul 2026 00:17:41 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            &quot;بكم عملت اليافطة؟&quot;.. يسأل رجلٌ صاحب متجرٍ افتتحه حديثًا في شارع المحررات غرب مدينة خانيونس، وهو يتأمل الحروف العريضة المرسومة على شادر بلاستيكي.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >قطاع غزة:</p>

<p >&quot;بكم عملت اليافطة؟&quot;.. يسأل رجلٌ صاحب متجرٍ افتتحه حديثًا في شارع المحررات غرب مدينة خانيونس، وهو يتأمل الحروف العريضة المرسومة على شادر بلاستيكي.</p>

<p >يجيبه صاحبه مبتسمًا:&nbsp;&quot;ليست مطبوعة.. خطاط رسمها بيده&quot;، يهز الرجل رأسه بإعجاب قبل أن يرد سريعًا: &quot;أعطني رقمه.&quot;</p>

<p >مشهدٌ بات يتكرر كثيرًا في أسواق غزة خلال الأشهر الأخيرة، بعدما أعادت حرب الإبادة الإسرائيلية مهنة الخطاطين إلى الواجهة، في وقت دفعت فيه كلفة الطباعة، وانهيار البنية الاقتصادية، أصحاب المشاريع الصغيرة إلى البحث عن بدائل أقل كلفة وأكثر قدرة على التكيّف مع واقع الحرب.</p>

<p >يقول الخطاط والرسام إبراهيم عدوان (42 عامًا) لـ&quot;نوى&quot; إن عمله كان قبل الحرب يقتصر على الكتابة على الجدران في مناسبات الزفاف ومواسم الحج، أو إعداد بعض الوسائل المدرسية، أما اليوم فأغلب الطلبات أصبحت لتجهيز واجهات المحال والكتابة على الشوادر.</p>

<p ></p>

<p >مع توسع الأسواق الشعبية وافتتاح عشرات الأكشاك المؤقتة، صار أصحاب المحال يتواصلون مع إبراهيم يوميًا لكتابة أسماء متاجرهم على الشوادر، بعدما كانت طلباته قبل الحرب تقتصر على مناسبات الزفاف وبعض الوسائل المدرسية.</p>

<p >ويضيف: &quot;فجأة عادت المهنة للحياة. كثيرون اكتشفوا أن الإعلان اليدوي ليس أرخص فقط، بل يمنح كل محل شخصية مختلفة، بعيدًا عن التصاميم الجاهزة التي تشبه بعضها.&quot;</p>

<p >غير أن هذه العودة لا تخلو من القلق، فأسعار الدهانات والألوان ارتفعت بصورة كبيرة، ما يجعل استمرار المهنة مرهونًا بقدرة الخطاطين على موازنة التكلفة. ويخشى عدوان أن يتراجع الطلب مجددًا إذا تقلص الفارق بين أسعار الطباعة الرقمية والكتابة اليدوية.</p>

<p >قبل نحو عقدين، كانت الكتابة اليدوية تهيمن على واجهات المحال التجارية في قطاع غزة، قبل أن تتراجع تدريجيًا مع انتشار المطابع الرقمية، واللافتات المضيئة، وتقنيات الطباعة على الفينيل. ومع انخفاض تكلفة الطباعة وسرعة إنجازها، غادر كثير من الخطاطين مهنتهم أو اتجهوا إلى أعمال أخرى، حتى جاءت الحرب لتقلب المعادلة من جديد.</p>

<p >اليوم وفي الأسواق الممتدة داخل مناطق النزوح، يصعب تجاهل اللافتات المرسومة باليد، أسماء محال الخضار، والبقالات، والمخابز، وحتى البسطات الصغيرة، جميعها كُتبت بخطوط مختلفة وألوان زاهية فوق شوادر بلاستيكية، في مشهد يعيد الذاكرة إلى زمن كانت فيه الفرشاة وسيلة الإعلان الأولى، قبل أن تستبدلها الطابعات الحديثة.</p>

<p >بالنسبة لمحمود شراب (26 عامًا)، لم يكن اللجوء إلى الخطاط خيارًا فنيًا بقدر ما كان ضرورة اقتصادية، فبعد افتتاح متجر صغير لبيع الخضار، اكتشف أن كلفة اللافتة المطبوعة تتجاوز إمكاناته، خصوصًا أنها تحتاج إلى قاعدة تثبيت وإضاءة ومصدر كهرباء، وهي متطلبات يصعب توفيرها في ظل الظروف الحالية.</p>

<p ></p>

<p >يتحدث لـ&quot;نوى&quot; بأن تكلفة الكتابة على أكثر من واجهة للمحل، مع الألوان والطلاء، لم تتجاوز 300 شيكل، بينما تبلغ كلفة لافتة مطبوعة واحدة أكثر من 600 شيكل.</p>

<p >لكن المفاجأة لم تكن في التوفير وحده، بل في أثر اللافتة نفسها، فبحسب شراب، أصبح الزبائن يصفون متجره من خلال شكل الخط والرسم قبل أن يذكروا موقعه، وكأن الواجهة المرسومة منحت المكان هوية يصعب تكرارها.</p>

<p >ويشير: &quot;لم أكن أتوقع أن تلفت اللافتة انتباه الناس بهذا الشكل. أثبتت التجربة أن الإعلان اليدوي ما يزال قادرًا على الوصول إلى الناس رغم بساطته.&quot;</p>

<p >وربما لم تُعد الحرب هذه الحرفة لأنها أجمل من التكنولوجيا، بل لأنها أكثر قدرة على التكيف مع واقع يفتقر إلى الكهرباء، وتندر فيه المواد، وتتقلص فيه الخيارات، في واحدة من فرص الانتصار للحاجة على الرفاهية والمهارة على الإمكانات المحدودة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1782932178-5340-2.jpg" length="614569" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ البحر الذي كان فسحةً.. صار عنوانَ النزوح الأخير ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52427</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52427</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52427</comments>
        <pubDate>Thu, 02 Jul 2026 00:48:26 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            تجلس خضرة غالية على الرمل، واضعةً كفها على خدها، تحدق في البحر الذي تعرفه منذ سبعةٍ وستين عامًا، كأنها تحاول أن تستعيد منه صورةً ضاعت إلى الأبد، أمامها تمتد الأمواج كما كانت دائمًا، لكن شيئًا واحدًا تغيّر؛ لم تعد تأتي إليه للنزهة، بل لتقيم على شاطئه 
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >قطاع غزة:</p>

<p >تجلس خضرة غالية على الرمل، واضعةً كفها على خدها، تحدق في البحر الذي تعرفه منذ سبعةٍ وستين عامًا، كأنها تحاول أن تستعيد منه صورةً ضاعت إلى الأبد، أمامها تمتد الأمواج كما كانت دائمًا، لكن شيئًا واحدًا تغيّر؛ لم تعد تأتي إليه للنزهة، بل لتقيم على شاطئه خيمةً بعدما فقدت بيتها.</p>

<p >تقول إنها طوال عمرها لم تتخيّل أن يكون البحر مأواها الأخير، رغم مرارة العيش في قطاع غزة تحت ضربات الموت الإسرائيلية التي لم تهدأ يومًا.</p>

<p >قبل الإبادة، كان البحر موعدًا ثابتًا لعائلتها. هناك، على شاطئ العطاطرة شمالي القطاع، كانت تجمع أبناءها وبناتها وأحفادها، يشعلون الفحم، ويعدّون الطعام، ويبقون حتى ساعات الليل يغنون ويتسامرون، بينما يركض الأطفال بين الأمواج.</p>

<p >أحياناً كانوا يمكثون يومين كاملين، وكأن البحر بيتٌ آخر يتسع للجميع، أمّا&nbsp;اليوم، فلم يبق من تلك الصورة سوى الذكرى-تضيف-.</p>

<p ></p>

<p >نزحت خضرة من بيت لاهيا إلى شاطئ الزوايدة وسط القطاع، بعدما ضاقت الأرض بالنازحين، لم تجد مكانًا تقيم فيه مع أسرتها سوى قطعة رملٍ على البحر، فنصبت خيمةً لا تقي حر الشمس ولا برد الليل.</p>

<p >تخبرنا: &quot;أهرب أحيانًا من حرارة الخيمة وأجلس على الشاطئ، لكن الشمس تحرق جسدي هنا أيضًا، كما لم يعد البحر، الذي كان يومًا ملاذًا آمنًا بعيدًا عن القصف، بعيداً عن الحرب&quot;.</p>

<p >وتشرح خضرة أنها استيقظت ذات ليلة على أصوات الرصاص عند الثالثة فجرًا، بينما كان الصيادون يتهيأون للنزول إلى البحر، بدأت الزوارق الإسرائيلية بإطلاق النار والقذائف نحوهم، فأصيب عدد منهم، ووصل الرصاص إلى خيامهم، منبهة: &quot;ولا رحمة الله لما بقينا أحياء&quot;.</p>

<p >وتكاد حكاية المعلمة أم فادي سكر تكون الوجه الآخر لذاكرة الشاطئ، فكلما ذكرت البحر، ارتسمت على وجهها ابتسامةٌ قصيرة لا تلبث أن تنطفئ.</p>

<p ></p>

<p >تتذكر أيام الإجازات المدرسية، حين كانت تجتمع مع زميلاتها ومديرة المدرسة على البحر، يحملن الطعام، ويتبادلن الأحاديث بعيدًا عن ضجيج الصفوف وأعباء التدريس.</p>

<p >تقول: &quot;يااه.. أحلى أيام حياتنا والله&quot;،&nbsp;لكن تلك الجلسات انتهت مع حرب الإبادة، حيث استشهدت مديرة المدرسة، وتفرقت المعلمات؛ منهن من فقدت أحباءها، ومنهن من غادرت القطاع، ومن بقي يحمل أثقال الفقد.</p>

<p >تضيف المعلمة النازحة من حي الشجاعية إلى خيمةٍ قرب ميناء غزة: &quot;البحر بده راحة بال، وما في راحة بال. كيف أستمتع فيه وكل اللي كانوا يجلسوا معي صاروا بين شهيد، وجريح وأسير وغائب؟&quot;</p>

<p >وتزيد: &quot;حتى البحر نفسه تغيّر&quot;، صار&nbsp;لم يعد الهواء يحمل رائحة الملح وحدها، بل امتزج بروائح القمامة ومياه الصرف الصحي التي تصب فيه، بينما تنتشر الحشرات والقوارض حول خيام النازحين الممتدة على طول الساحل.</p>

<p >وتؤكد:&nbsp;&quot;زمان كنا نأتي لنشم الهواء النظيف، كان فرصة للاستجمام فعلًا، اليوم أصبح المكان مليئًا بالروائح الكريهة والذكريات المؤلمة&quot;.</p>

<p >أما محمد حمام، فيبتسم حين يتذكر ليالي الشباب، قبل أن يقطعها النزوح،&nbsp;كان مع أصدقائه يستأجرون حافلةً صغيرة بعد صلاة العشاء، ويتوجهون إلى البحر. يلعبون كرة القدم، ويتنافسون في لعبة الشدّة، ويسبحون حتى الفجر، ثم يتناولون ما أحضروه من طعام وفاكهة ومكسرات.</p>

<p ></p>

<p >يتحدث: &quot;كنت أهرب من ضجيج الشجاعية إلى البحر&quot;،&nbsp;ثم يصمت قليلًا قبل أن يكمل: &quot;اليوم أتمنى لو عاد ضجيج الشجاعية&quot;.</p>

<p >نزح محمد إلى خيمةٍ في ميناء غزة، لكنه لا يستطيع حتى أن يقترب من الماء كما كان يفعل سابقًا، بسبب تلوثها، وانتشار الحشرات وقناديل البحر، التي جعلت الشاطئ مكانًا طاردًا، رغم أنه أصبح عنوان إقامة آلاف العائلات.</p>

<p >كان البحر، على امتداد سنوات طويلة، المتنفس الأخير لسكان غزة، إليه كانوا يحملون أفراحهم البسيطة، ويهربون من ضيق المدينة، ويتركون الأطفال يركضون خلف الموج حتى تغيب الشمس،&nbsp;أما اليوم، فقد بدّل الاحتلال عبر حربه التي تقتل وتُشرّد الناس وظيفة البحر كلها.</p>

<p >لم يعد مكاناً للراحة، ولا للرحلات، ولا للسهرات العائلية، صار أرضًا تُغرس فيها أوتاد الخيام، وحدودًا جديدةً للنزوح، ومساحةً يتقاسم فيها الناس الخوف والجوع والانتظار، ووحدها الأمواج ما تزال تعود كل يوم إلى الشاطئ، بينما الذين اعتادوا المجيء إليها من أجل الفسحة، صاروا ينتظرون عندها بيتًا لا تغمره الحرب.</p>

<p ></p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1782381012-2666-3.jpeg" length="51034" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ كيف أعادت الحرب تشكيل سوق العمل في غزة؟ ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52426</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52426</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52426</comments>
        <pubDate>Thu, 02 Jul 2026 00:08:31 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            &quot;درست سنوات طويلة حتى أعمل في مجالي، واليوم أبحث عن أي عمل فقط لأطعم بناتي&quot;.. بهذه الكلمات يختصر أنيس ناجي، خريج الاقتصاد والعلوم السياسية، المسافة التي قطعتها حرب الإبادة الإسرائيلية في حياة آلاف الفلسطينيين داخل قطاع غزة.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >قطاع غزة:</p>

<p >&quot;درست سنوات طويلة حتى أعمل في مجالي، واليوم أبحث عن أي عمل فقط لأطعم بناتي&quot;.. بهذه الكلمات يختصر أنيس ناجي، خريج الاقتصاد والعلوم السياسية، المسافة التي قطعتها حرب الإبادة الإسرائيلية في حياة آلاف الفلسطينيين داخل قطاع غزة.</p>

<p >قبل الحرب، كان أنيس يعمل مديرًا للعلاقات العامة في أحد مكاتب المحاماة شمال قطاع غزة، وبعد نزوحه من الشيخ رضوان إلى مواصي خان يونس، انتهى به المطاف خلف بسطة صغيرة يبيع عليها احتياجات بسيطة ليؤمن قوت أسرته.</p>

<p >وبالطبع، لم يكن انتقال ناجي من العمل المكتبي إلى البيع في الشارع خيارًا مهنيًا، بل محاولة لانتزاع المال لتدبير أمور أسرته، يقول: &quot;لم نعد نبحث عن تحقيق أحلامنا، بل عن تأمين الاحتياجات الأساسية. الأسعار مرتفعة، وكل ما يشغل الإنسان اليوم كيف ينهي يومه بأقل خسائر&quot;.</p>


<p >وفق مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، انخفض الناتج المحلي الإجمالي في قطاع غزة خلال عام 2024 إلى نحو&nbsp;13%&nbsp;فقط من مستواه في عام 2022</p>


<p >ويضيف: &quot;كل ما كنت أفكر فيه هو بناتي، كيف سأعيلهن وكيف سأحاول حمايتهن بإمكانات من العدم تحت هذه الحرب، لم أعد أفكر بغيرهن لذلك توجب علي البحث عن أي فرصة حتى ولو على بسطة صغيرة&quot;.</p>

<p >لم تكن قصة أنيس استثناءً، فالحرب التي سحقت المصانع والمحال والشركات، دفعت آلاف الخريجين وأصحاب المهن إلى ترك تخصصاتهم، واستبدالها بأعمال مؤقتة لا تشبه سنوات الدراسة ولا الخبرة التي راكموها.</p>

<p >وكان من بين المتضررين عدي علي، خريج إدارة الأعمال، الذي عمل قبل الحرب في مجال إدارة الشركات، وبعد نزوحه من غرب مدينة غزة إلى دير البلح، وجد نفسه ينتقل بين أعمال مؤقتة؛ بدأ مندوبًا للمبيعات، ثم وفر سيارة صغيرة يعمل عليها في التوصيل وبيع المنتجات.</p>

<p >اليوم يقود سيارته بين الأسواق والمخيمات، بعد أن كان يخطط لإدارة الشركات، يتحدث لـ&quot;نوى&quot;: &quot;كان لدي طموح أن أبني مستقبلي في تخصصي، لكن الحرب غيّرت كل شيء. لم يعد هناك مستقبل نفكر فيه، بل مصدر دخل يساعدنا على الاستمرار&quot;، مضيفًا: &quot;أصبح الإنسان يعمل أي شيء متاح، حتى لو كان بعيدًا تمامًا عن أحلامه&quot;.</p>

<p >أما المحامي محمود علي، فلم يغادر شمال القطاع، لكنه خسر مهنته أيضًا، فالمكتب الذي كان يمثل بداية مساره المهني استبدله ببسطة لبيع البقوليات، بعدما أصبحت ممارسة المحاماة شبه مستحيلة في ظل انهيار الحياة الاقتصادية.</p>

<p >يستعيد تلك الأيام قائلًا: &quot;وصلنا إلى مرحلة أصبح فيها تأمين الطعام معركة يومية. أتذكر عندما بلغ سعر حبة البندورة خمسين شيكلًا، وكنت أعمل ساعات طويلة حتى أستطيع شراء كيس طحين&quot;.</p>

<p >ولم يكن هذا التحول فرديًا، فوفق مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، انخفض الناتج المحلي الإجمالي في قطاع غزة خلال عام 2024 إلى نحو&nbsp;13%&nbsp;فقط من مستواه في عام 2022، بعد انهيار الاقتصاد بنسبة تقارب&nbsp;83%، مع توقف معظم الأنشطة الإنتاجية وتدمير جزء كبير من البنية الاقتصادية</p>

<p >ويرى الخبير الاقتصادي أحمد أبو قمر أن غزة لم تشهد مجرد أزمة بطالة، بل تحولًا هيكليًا في اقتصادها. فمع تدمير المصانع والأراضي الزراعية والجامعات، واستمرار القيود على إدخال المواد الخام والوقود، انتقل الاقتصاد من الإنتاج إلى ما يصفه بـ&quot;اقتصاد البقاء&quot;، حيث أصبحت الأعمال المؤقتة والأسواق غير المنظمة البديل الوحيد لآلاف الأسر.</p>


<p >قدّرت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي احتياجات التعافي وإعادة الإعمار بنحو 71.4 مليار دولار خلال عشر سنوات</p>


<p >ويضيف أن آلاف أصحاب المهارات فقدوا القدرة على ممارسة أعمالهم، بمن فيهم أكثر من 25 ألف عامل في قطاع العمل عن بُعد، نتيجة انقطاع الكهرباء والاتصالات، فيما تقترب معدلات البطالة من 80%، الأمر الذي أدى إلى تعطيل جزء كبير من الخبرات التي راكمها المجتمع الفلسطيني خلال سنوات.</p>

<p >وتشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية، بينما قدّرت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي احتياجات التعافي وإعادة الإعمار بنحو 71.4 مليار دولار خلال عشر سنوات، في ظل اقتصاد انكمش بصورة غير مسبوقة.</p>

<p >وبينما تتحدث التقارير عن عشرات المليارات اللازمة لإعادة الإعمار، يقف آلاف الخريجين في غزة أمام خسارة يصعب تقديرها بالأرقام؛ سنوات من الدراسة والخبرة لم تعد تحدد المهنة، بل صار البقاء وحده هو الوظيفة الوحيدة المتاحة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1762692236-4343-11.jpeg" length="183173" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ أم رغد عاشور تروي تفاصيل فقدان ابنتها بعد امتحان الثانوية العامة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52425</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52425</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52425</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 23:53:17 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DaN7fazxJU9/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DaN7fazxJU9/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1782366718-123-10.png" length="570466" type="image/png"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ هدنة بطعم الموت.. رافعات إسرائيلية تحاصر النازحين بالنار ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52424</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52424</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52424</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 23:45:02 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            نزح محمد من مخيم جباليا بحثًا عن مكان أكثر أمانًا وقربًا في منطقة &quot;النزلة&quot;، لكنه وجد خيمته على بعد نحو 500 متر فقط من الرافعات وآليات الاحتلال العسكرية المتمركزة شرق المخيم.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >قطاع غزة:</p>

<p >لم أشعر بالرصاصة حين اخترقت بطني.. عرفت أنني مصاب عندما رأيت وجوه من حولي وقد تجمدت من الخوف&quot;.. بهذه الكلمات يستعيد محمد الزعن اللحظة التي تحولت فيها جلسته أمام خيمته في مخيم حلاوة بجباليا النزلة شمالي قطاع غزة إلى مشهد نجاة من الموت، بعد أن فتحت رافعة عسكرية إسرائيلية النار باتجاه مجموعة من النازحين.</p>

<p >نزح محمد من مخيم جباليا بحثًا عن مكان أكثر أمانًا وقربًا في منطقة &quot;النزلة&quot;، لكنه وجد خيمته على بعد نحو 500 متر فقط من الرافعات وآليات الاحتلال العسكرية المتمركزة شرق المخيم.</p>

<p >يقول إن الجلوس أمام الخيمة مع أفراد عائلته وأصدقائه لم يعد فعلًا عاديًا، بل مخاطرة قد تنتهي برصاصة تأتي من مكان مرتفع يراقب كل حركة، وهذا ما حدث معه تمامًا.</p>

<p >في ذلك اليوم، كان الجميع يتبادلون الحديث بينما يتحرك الأطفال والنساء بين الخيام، قبل أن يتحول الهدوء فجأة إلى صرخات وارتباك. أصابت الرصاصة بطنه وخرجت من ظهره، بينما ظل للحظات عاجزًا عن استيعاب ما حدث، حتى رأى الدماء وسمع من حوله ينادون باسمه.</p>


<p >منذ الأشهر الأولى للحرب على قطاع غزة، أقام جيش الاحتلال الإسرائيلي عشرات الرافعات والإنشاءات المعدنية المرتفعة على طول المناطق المحاذية للقطاع</p>


<p >يخبرنا بأن الإصابة أحدثت نزيفًا داخليًا حادًا، فيما بقي قرابة ساعة كاملة ينتظر وصول سيارة الإسعاف. خلال ذلك الوقت، صارت الخيمة نقطة إسعاف بدائية، وسط محاولات أهله وجيرانه من إبقاءه على قيد الحياة بما توفر لديهم، قبل نقله إلى مستشفى الشفاء حيث بدأت رحلة طويلة من العلاج.</p>

<p >اليوم، لا يزال محمد يرسم بيده مسار الرصاصة داخل جسده، ويضيف: &quot;الإصابة لم تنته بخروجي من المستشفى، بل بقيت ترافقني مع كل حركة&quot;، فيما تواصل ثلاث رافعات عسكرية، بحسب وصفه، مراقبة المخيم وإطلاق النار بين الحين والآخر، إلى جانب تحليق طائرات &quot;الكواد كابتر&quot; فوق أماكن النزوح.</p>

<p >منذ الأشهر الأولى للحرب على قطاع غزة، أقام جيش الاحتلال الإسرائيلي عشرات الرافعات والإنشاءات المعدنية المرتفعة على طول المناطق المحاذية للقطاع وفي بعض المحاور التي سيطر عليها خلال العمليات البرية.</p>

<p >وتُستخدم هذه الرافعات كمنصات مرتفعة للمراقبة والرصد، وتُزوّد في بعض الحالات بوسائل استطلاع بصرية وكاميرات بعيدة المدى، كما تشير شهادات سكان وصحفيين في غزة إلى استخدامها أيضًا كمنصات لإطلاق النار باتجاه المناطق القريبة، ولا سيما مخيمات النزوح الواقعة بمحاذاة مناطق ما تعرف حاليًا بـ&quot;الخط الأصفر&quot;.</p>

<p >ولا يختلف ما يرويه يوسف شنن (16 عامًا)، وهو فتى مصاب كثيرًا عن شهادة محمد، وإن بدأت حكايته من رحلة بحث عن الماء.</p>

<p >يتذكر يوسف يوم 15 آذار/مارس 2026، حين اصطف عشرات الرجال والنساء والأطفال أمام صهاريج المياه، يحمل كل منهم جالونًا أو وعاءً صغيرًا، في انتظار الحصول على ما يسد عطش عائلته.</p>

<p >يقول إن المكان كان يعج بأصوات المنتظرين واحتكاك الأوعية المعدنية، قبل أن تقطعها فجأة زخات الرصاص القادمة من جهة الرافعات العسكرية الإسرائيلية المنتشرة على أطراف القطاع، والتي يؤكد سكان المنطقة أنهم يشاهدونها بوضوح.</p>

<p >أصابت إحدى الرصاصات ساق يوسف، لتبدأ رحلة علاج شاقة رافقها نزيف وألم ومخاوف دائمة من فقدان ساقه، ومنذ ذلك اليوم، لم تعد المسافة القصيرة بين خيمته وصهريج المياه مجرد خطوات اعتيادية، بل ممرًا محفوفًا بالموت.</p>


<p >تُستخدم هذه الرافعات كمنصات مرتفعة للمراقبة والرصد، وتُزوّد في بعض الحالات بوسائل استطلاع بصرية وكاميرات بعيدة المدى</p>


<p >يستذكر لحظة سقوطه، وصراخ النساء والأطفال وهم يفرون بحثًا عن ساتر، بينما بقيت أوعية المياه والجالونات ملقاة على الأرض. ويزيد هنا: &quot;بالنسبة لي، لم يعد الوقوف في طابور الماء عملًا إنسانيًا يوميًا، بل هدفًا لجندي إسرائيلي يمكن أن يقتلني في أي لحظة&quot;.</p>

<p >ويتابع يوسف بأن الرافعات العسكرية أصبحت جزءًا من المشهد اليومي لسكان مخيم حلاوة، إذ يشاهدها الأهالي، خصوصًا ليلًا، وهي تتمركز على مواقع مرتفعة، بينما تظهر حركة الجنود وإضاءة الآليات بوضوح.</p>

<p >ووفق الفتى، فإن مع كل إطلاق نار يحدث، يندفع النازحون نحو الأرض، يحمل بعضهم أطفاله، ويترك آخرون الماء والطعام وكل ما في أيديهم، بحثًا عن زاوية تحجب عنهم رصاصًا يأتي من الأعلى.</p>

<p >ومن الجدير بالذكر، أنه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، استشهد أكثر من 1045 فلسطينيًا في قطاع غزة باستهدافات مباشرة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة، وسط استمرار الغارات وإطلاق النار رغم سريان الهدنة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1769354586-1537-11.jpg" length="481405" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ القطاع البيطري في غزة.. نجاة بإمكانات معدومة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52423</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52423</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52423</comments>
        <pubDate>Thu, 02 Jul 2026 00:27:33 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            في غزة، لم تتوقف حرب الإبادة الإسرائيلية عند الإنسان، وصلت إلى الكلاب والخيول، وإلى القطط التي بقيت في البيوت المهدمة، وإلى الحمير التي تجر عربات الماء، وإلى العيادات البيطرية التي فقدت أجهزتها قبل أن تفقد مرضاها. هنا أيضًا، للحرب ضحايا لا يعرفون لما
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >قطاع غزة:</p>

<p >في غزة، لم تتوقف حرب الإبادة الإسرائيلية عند الإنسان، وصلت إلى الكلاب والخيول، وإلى القطط التي بقيت في البيوت المهدمة، وإلى الحمير التي تجر عربات الماء، وإلى العيادات البيطرية التي فقدت أجهزتها قبل أن تفقد مرضاها. هنا أيضًا، للحرب ضحايا لا يعرفون لماذا أصابتهم.</p>

<p >منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تلقى القطاع البيطري ضربة قاسية. القصف المتواصل، والنزوح، وانهيار الخدمات الأساسية، دمّر عشرات العيادات ومراكز الرعاية، فيما اختفت الأدوية واللقاحات من الأسواق، وارتفعت أسعار الأعلاف إلى مستويات غير مسبوقة، لتصبح رعاية الحيوانات معركة يومية لا تقل صعوبة عن البقاء نفسه.</p>

<p >ورغم ذلك، لم يغادر جميع الأطباء مواقعهم. بعضهم حمل ما استطاع إنقاذه من أدوات بسيطة، وأقام عيادات مؤقتة داخل خيام النزوح أو في زوايا عيادات أصدقاء، محاولًا إبقاء الحد الأدنى من الخدمات لحيوانات أصبحت بدورها ضحية للحرب</p>


<p >منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تلقى القطاع البيطري ضربة قاسية. القصف المتواصل، والنزوح، وانهيار الخدمات الأساسية</p>


<p >وهنا، يستعيد الطبيبان البيطريان بشار شحادة ومعتصم قدورة، العاملان في مركز الرعاية البيطرية بمدينة غزة، ملامح المكان قبل الحرب، يقولان إن المركز كان يضم أجهزة جراحية متطورة، ومعدات تخدير، ولقاحات، وأدوية وأعلاف، وكان يستقبل مختلف الحالات ويجري عمليات جراحية متخصصة للحيوانات.</p>

<p >لكن مع تحول منطقة تل الهوى إلى ساحة قتال، واستهدافها بالأحزمة النارية، أصبح الوصول إلى المركز مستحيلًا، واضطر العاملون فيه إلى النزوح مرات متتالية. وخلال تلك الرحلة، تعرض المركز للتدمير والنهب، وفقد معظم معداته وأجهزته، ولم يبق أمام الأطباء سوى مواصلة العمل بما توفر لديهم من أدوات محدودة.</p>

<p >يقول شحادة إن أكثر ما واجههم كان اختفاء الأدوية والأعلاف، أو بيعها بأسعار لا يستطيع معظم المربين تحملها، مضيفًا أن بعض أنواع الأعلاف تضاعفت أسعارها عشرات المرات، فيما أصبحت أدوية أساسية نادرة الوجود، وإن توفرت فإنها تباع بأثمان باهظة، ما جعل علاج كثير من الحيوانات خارج قدرة أصحابها.</p>

<p >وخلال إحدى فترات الهدنة، عاد الطبيبان لتفقد مقر المركز، فوجداه شبه خالٍ بعد أن نُهبت محتوياته، ورغم حجم الخسارة، قررا إعادة تشغيله تدريجيًا، معتمدين على ما أمكن توفيره عبر التجار المحليين وبعض المبادرات الداعمة، في محاولة لإحياء خدمة لم تعد ترفًا في ظل الحرب.</p>

<p >كما تبدلت طبيعة الإصابات التي تصل إليهما، فمع نقص الغذاء والمياه، ازدادت حالات سوء التغذية والجفاف، بينما أصبحت الحيوانات العاملة، كالخيول والحمير، تحتاج إلى رعاية عاجلة بعد أن تحولت إلى وسيلة النقل الرئيسية في ظل غياب الوقود وتعطل المركبات. وحتى الحيوانات الأليفة التي بقيت مع أصحابها داخل الخيام لم تسلم من آثار الجوع والمرض.</p>

<p >ويلفت شحادة إلى أن انعدام الأعلاف المخصصة دفع بعض المربين إلى إطعام حيواناتهم بدائل غير مناسبة، بينها أطعمة بشرية ومكملات غذائية تحتوي على البصل والثوم، ما تسبب في مضاعفات صحية ونفوق عدد منها. لذلك لجأ الأطباء إلى نشر إرشادات توعوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في محاولة لتقليل الأخطاء الغذائية التي فرضتها ظروف الحرب.</p>

<p >أما الطبيب معتصم قدورة، خريج الجامعة الأردنية، فيقول إنه استطاع خلال إحدى فترات الهدنة إنقاذ كمية محدودة من الأدوية والمستلزمات الطبية قبل تعرض العيادة للنهب الكامل، لكن أصعب ما واجهه لم يكن فقدان المعدات، بل الوقوف عاجزًا أمام حيوانات كان يمكن إنقاذها لو توفرت أبسط الإمكانات العلاجية.</p>

<p >وبرغم النقص الحاد، تمكن الفريق من إجراء عدد من العمليات الجراحية والتدخلات الطارئة، وعلاج إصابات خطيرة ومضاعفات ولادة وأمراض حادة، مستفيدين أحيانًا من إمكانات متاحة في مرافق صحية أخرى لتعويض جزء من العجز في المعدات البيطرية.</p>

<p >ولا يقتصر انهيار الخدمات البيطرية على الحيوانات وحدها، كما يؤكد الطبيبان، بل يمتد أثره إلى الصحة العامة والأمن الغذائي. فتعطل برامج التحصين والرقابة الصحية يرفع احتمالات انتشار الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، كما يضاعف خسائر الأسر التي تعتمد على الحيوانات مصدرًا للدخل أو وسيلةً للتنقل.</p>


<p >بينما تستمر الحرب في ترك آثارها على كل تفاصيل الحياة، يواصل الأطباء البيطريون أداء رسالتهم بأقل الإمكانات</p>


<p >ورغم الجوع والنزوح والفقر، ما زال كثير من أصحاب الحيوانات يتمسكون بها. يقطع بعضهم مسافات طويلة سيرًا على الأقدام بحثًا عن استشارة أو جرعة دواء قد تنقذ حصانًا أو قطة أو رأس ماشية، وكأن الحفاظ على حياة هذه الكائنات هو أيضًا محاولة للتشبث بما تبقى من الحياة.</p>

<p >وفي ختام حديثهما، يدعو الطبيبان المؤسسات الدولية والجهات المعنية إلى توفير الأدوية واللقاحات والمعدات الجراحية اللازمة لإعادة إحياء القطاع البيطري في غزة، مؤكدين أن حماية الحيوانات ليست قضية هامشية، بل جزء من حماية صحة المجتمع، وثروته الحيوانية، وأمنه الغذائي.</p>

<p >وبينما تستمر الحرب في ترك آثارها على كل تفاصيل الحياة، يواصل الأطباء البيطريون أداء رسالتهم بأقل الإمكانات، متمسكين بالأمل في أن يعود هذا القطاع يومًا إلى الحياة، كما يأمل الغزيون جميعًا أن تعود مدينتهم.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1782831017-5377-2.jpg" length="730643" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ التغريبة الأخيرة لمنصورة عبد الدايم ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52422</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52422</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52422</comments>
        <pubDate>Thu, 02 Jul 2026 00:23:01 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            في دير البلح، وسط الخراب الممتد في قطاع غزة، ثمّة امرأة تبلغ من العمر سبعين عامًا، تُدعى منصورة عبد الدايم. لو رأيتها الآن، وهي تحاول النزول ببطء مستعينة بكرسي خشبي متآكل لتتجاوز ارتفاع صندوق شاحنة حديدية متهالكة، لظننتَ أنها قضت عمرها كله في هذا الض
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >قطاع غزة:</p>

<p >في دير البلح، وسط الخراب الممتد في قطاع غزة، ثمّة امرأة تبلغ من العمر سبعين عامًا، تُدعى منصورة عبد الدايم. لو رأيتها الآن، وهي تحاول النزول ببطء مستعينة بكرسي خشبي متآكل لتتجاوز ارتفاع صندوق شاحنة حديدية متهالكة، لظننتَ أنها قضت عمرها كله في هذا الضيق.</p>

<p >لكن خلف هذه السحنة المتعبة، وحول هذا الجسد الذي ينهشه السكري والضغط، تختبئ حكاية امرأة كانت، حتى وقت قريب، تُعرف بـ&nbsp;&quot;سيدة الأرض&quot;.</p>

<p >في بيت لاهيا، تخبرنا منصورة أنها كانت تملك أحد عشر دونمًا، اعتبرتها امتدادًا لجسدها وسنوات عمرها، فهناك، كان لها بيت من سبعة طوابق، يضج بصخب الأبناء الستة والأحفاد والمناسبات العائلية ولمّات الوناسة مع جاراتها وأقاربها.</p>


<p >خلف هذه السحنة المتعبة، وحول هذا الجسد الذي ينهشه السكري والضغط، تختبئ حكاية امرأة كانت، حتى وقت قريب، تُعرف بـ&nbsp;&quot;سيدة الأرض&quot;.</p>


<p >&quot;كنتُ أستيقظ قبل الشروق&quot;، تقول السيدة وهي تتلمس حواف الصندوق الحديدي البارد، وتضيف: &quot;أحفر التراب بأصابعي، أستمع إلى أنفاس الشجر الذي زرعته شجرة شجرة، كان ذلك الصباح وحده يساوي حياة كاملة&quot;.</p>

<p >بين عشية وضحاها، اقتلعت الحرب تلك الجذور، لم تكن حرب الإبادة الإسرائيلية التي بدأت اغتيال القطاع بسكانه ومدنه وأحيائه ومخيماته وكل حاراته، في السابع من أكتوبر مجرد تاريخ في الرزنامة، بل كان الفأس الذي هبط على رأس تلك الطمأنينة.</p>

<p >تصف السيدة اللحظة: &quot;سمعنا القصف، لكننا لم نصدق أن الأرض ستضيق بنا إلى حد أن نغادر الشمال بلا عودة، قلنا يومين وسوف نعود مجددًا، لك اليومين لم ينتهيا إلى الآن&quot;.</p>

<p >بدأت التغريبة، رحلة نزوح طويلة ومكررة، تشبه المشي في حلقة مفرغة من الجحيم، أكثر من ثلاثين مرة تنقلت فيها منصورة بين شمال القطاع، ووسطه، وجنوبه.</p>

<p >من بيت لاهيا إلى جباليا، ثم إلى غزة، فالجنوب، ثم العودة إلى الوسط، كان الموت يقتفي أثرها كظلها، وكانت تسير لساعات طويلة على قدمين لم تعد تقويان على حمل ذكرياتها، وسط صراخ الأطفال والنساء وقصف لا يهدأ، حتى تمنت في لحظة ذهول أن ينتهي كل شيء، فقط لتستريح.</p>

<p >انتهى بها المطاف هنا، في صندوق شاحنة معطلة، الشاحنة ليست بيتًا، بل هي &quot;أمانة&quot; يحرسها أبناؤها، في زمن صارت فيه الخيام الممزقة ترفًا لا يقدرون على ثمنه، فتحوّل هذا المأوى القسري إلى مرآة لفصول العذاب:&quot;&nbsp;فرنٌ قيظًا في الصيف، وثلاجةٌ صقيعًا في الشتاء&quot;.</p>

<p >داخل الشاحنة، تواجه الجدّة ضيق، وعزلة، وخوف من السقوط ليلًا، وأما خارجها فتدور في ثقل مهام النزوح بين الطهي على الحطب، والحمام البدائي الذي تتشاركه مع ست عائلات أخرى، وثمن البقاء؟ 200 دولار شهريًا كإيجار للأرض التي تقف عليها الشاحنة، لامرأة بلا دخل.</p>


<p >الخوف الأكبر الذي يقضّ مضجعها ليس المرض، بل تلك اللحظة التي قد يأتي فيها صاحب الشاحنة ليطلب حديده، لتجد نفسها مطرودة حتى من هذا المنفى الضيق.</p>


<p >المرض أيضًا يمارس قسوته بلا هوادة في غياب الدواء وارتفاع ثمنه، تحاول منصورة أن تفاوض جسدها على الصبر، لكن في الليالي المعتمة، حين يشتد وجع الظهر وتشعر أن قلبها يوشك على التوقف، تنبش في صرّتها وهي -كيس مكون من بعض القطع تربطها ببعضها البعض تخبئ فيه مقتنياتها-، عما تبقى من قروش لتشتري جرعة حياة مؤقتة، لا لشيء، إلا لكي لا تموت وحيدة هنا.</p>

<p >الجدّة التي لم تعتد يومًا أن تكون في موقف الضعف، وهي التي عاشت قوية ومعطاءة، تجد نفسها اليوم تحلم بأشياء بسيطة كانت في الماضي بديهيات مثل مسكن مؤقت، فراش مريح يرحم ظهرها المنحني، وبضعة قروش تكفي ثمن الدواء وقوت اليوم.</p>

<p >لكن الخوف الأكبر الذي يقضّ مضجعها ليس المرض، بل تلك اللحظة التي قد يأتي فيها صاحب الشاحنة ليطلب حديده، لتجد نفسها مطرودة حتى من هذا المنفى الضيق.</p>

<p >تخشى منصورة، أكثر ما تخشى، أن تنتهي حكايتها في هذا الصندوق الحديدي، بعيدًا جدًا عن تراب بيت لاهيا الذي ما زال يعلق تحت أظافر ذاكرتها.</p>

<p ></p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1782824567-7073-2.jpg" length="163490" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ زوجات المفقودين في غزة عالقات بين سؤالين ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52421</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52421</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52421</comments>
        <pubDate>Thu, 02 Jul 2026 00:19:48 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            بسؤاله عن أسباب عدم استصدار شهادات وفاة لعائلات وزوجات المفقودين، يؤكد نوفل: &quot;لم تصدر أي شهادة وفاة حتى الآن لأي من المفقودين&quot;، مبينا أن القانون يشترط، في الظروف الاعتيادية السابقة للحرب على غزة، إقامة دعوى لإثبات وفاة المفقود بعد مرور أربع
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >تتنقل أصابع سمية علوش (43 عاما) بين كومة من الأوراق والطلبات والوثائق المكدّسة أمامها في خيمتها بمخيم منارة الحياة في النصيرات وسط قطاع غزة، كأنها تبحث عن خيط يقودها إلى إجابة واحدة فقط: هل زوجها حي أم ميت؟<br />
منذ اختفائه خلال العمليات العسكرية قبل أكثر من عامين، تحولت حياة الأربعينية إلى رحلة يومية من الانتظار والبحث والمراجعات القانونية ومحاولات إعالة أسرتها، بينما بقي مصير زوجها مجهولا.</p>

<p >وتقول سمية، وهي أم لأربعة أطفال، إن اختفاء زوجها وضعها في حالة من الترقب المؤلم لا تعرف له نهاية، موضحة: &quot;أعيش بين احتمالين متناقضين، أبدأ يومي كزوجة تنتظر عودة زوجها، وأنهيه كأرملة تخشى أن يكون قد غاب إلى الأبد دون وداع أو خبر&quot;.</p>

<p >وتستعيد لحظة اختفاء زوجها بتفاصيل لا تزال حاضرة في ذاكرتها، وتضيف: &quot;نزح مع عدد من الجيران من مدينة غزة في محاولة للوصول إلينا، وكان يفترض أن يصلنا خلال ساعات، وفي البداية اعتقدنا أن الاتصالات انقطعت فقط، ثم مر يوم كامل، ثم أسبوع، ثم شهر، دون أن يصل أي خبر عنه&quot;.</p>

<p >تتوقف للحظات قبل أن تكمل حديثها: &quot;أصبح هاتفي لا يفارق يدي، أتابع كل قائمة جديدة تصدر، وكل خبر يتحدث عن معتقلين أو مفقودين، وأبحث عن اسمه في كل مكان، لعلني أعثر على ما يبدد هذا الغموض الذي يرافقني منذ اختفائه&quot;.</p>

<p >وتصف سمية حالة الانتظار بأنها أشد قسوة من تلقي خبر الوفاة، وتكمل: &quot;إذا تأكدت وفاته فسأبكي وأحزن وأحاول التعايش، أما الآن فأنا عالقة، لا أستطيع الحداد عليه ولا أستطيع أن أطمئن&nbsp;أنه سيعود&quot;.</p>

<p >وبدأت المعاناة الحقيقية وفق سمية بعد الشهور الأولى من اختفائه، وتواصل: &quot;كنت أعتقد أن المشكلة هي في غيابه فقط، ثم اكتشفت أن كل شيء في حياتنا مرتبط به، وعندما حاولت متابعة بعض الإجراءات بالحقوق المالية المتعلقة بالأسرة، اصطدمت بسؤال واحد يتكرر في كل مكان، أين الزوج؟&quot;.</p>

<p >وتوضح سمية: &quot;لا أملك شهادة وفاة، ولا أملك وثيقة تؤكد أنه حي، وبالتالي أصبحت في وضع قانوني غامض، فهناك معاملات تحتاج توقيعه، وأخرى تحتاج إثباتا لوضعه القانوني، والجميع يطلب مستندات لا أمتلكها&quot;.</p>

<p >وعلى مدى الأشهر الماضية، راجعت سمية جهات مختلفة أملا في الوصول إلى معلومات عن زوجها، وتقدمت ببلاغات رسمية، وسجلت اسمه ضمن قوائم المفقودين، إلا أنها تخشى أن يكون قد رحل فعلا، وأنها تعيش على أمل لن يتحقق.</p>

<p >وحول تعامل الجهات الرسمية معها، تشير إلى أن الموظفين غالبا ما يبدون تعاطفا مع حالتها، لكنهم لا يملكون حلولا فورية، والجميع يخبرها أن الملف معقد، وأن هناك آلاف الحالات المشابهة، وأن التحقق من المصير يحتاج إلى وقت.</p>

<p >ومع استمرار غياب زوجها، تحولت سمية من زوجة تنتظر عودته إلى أم ومعيلة وحيدة لأسرتها، ولتأمين لقمة العيش، لجأت إلى أعمال مؤقتة ومتقطعة، في مساع مستمرة لتوفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة لأطفالها رغم الأعباء المتزايدة.</p>

<p >وإلى جانب الأعباء الاقتصادية والقانونية، تتحدث سمية عن ضغوط اجتماعية لا تقل قسوة، وتؤكد: &quot;كلما التقيت أحدا يسألني، هل وصلكم خبر؟ هل تأكدتم من وفاته؟ هل تعتقدين أنه معتقل؟ وهي أسئلة تضاعف من وطأة الألم الذي أعيشه&quot;.</p>

<p >ومنذ اختفاء زوجها قبل عامين وأربعة أشهر، تحصي هناء الشرفا (31 عاما)، من حي الشيخ رضوان بمدينة غزة&nbsp;الأيام،&nbsp; وتلاحق الزمن&nbsp;فيما يواصل الغياب المجهول نهش تفاصيل حياتها اليومية وإثقال كاهل أسرتها بأسئلة بلا إجابات.</p>

<p >وخرج زوجها من منزله في مدينة غزة خلال الأشهر الأولى من الحرب ومن ثم اختفى، ولم يعثر على اسمه بين قوائم الشهداء، ولم يظهر ضمن قوائم الجرحى أو الأسرى، ولم تتلق العائلة أي معلومة مؤكدة عن مصيره.</p>

<p >ولكن ما لم تكن هناء تعرفه آنذاك هو أن اختفاء الزوج&nbsp;يفتح أبوابا طويلة من التعقيدات القانونية والإدارية التي تضع المرأة في مواجهة أسئلة لا تملك إجابات عنها.</p>

<p >وتجلس هناء في غرفة ضيقة تستأجرها مع أطفالها الثلاثة، وتقول بصوت متعب: &quot;كنت أظن أن أكبر مشكلة سأواجهها هي الحزن عليه، لكنني اكتشفت أن الغياب نفسه أصبح مشكلة قانونية واقتصادية ونفسية تلاحقني في كل مكان&quot;.</p>

<p >وتشير إلى أن هذا الوضع انعكس على أبسط تفاصيل حياتها قائلة: &quot;كل جهة أراجعها تطلب مني إثباتا لوضع زوجي، ويسألون، هل هو متوفى؟ هل هو معتقل؟ هل هو مفقود رسميا؟ وأنا لا أملك جوابا قاطعا&quot;.</p>

<p >وتتوقف هناء قليلا قبل أن تكمل: &quot;المشكلة أن بعض الجهات المانحة والمؤسسات تسأل عن الوضع القانوني للزوج، وهناك برامج مخصصة لأسر الشهداء، وأخرى لفئات مختلفة، لكن وضعنا يبقى غامضا لأن مصيره مجهول&quot;.</p>

<p >وتشرح: &quot;زوجي كان يتولى كل المعاملات، وكان يحتفظ بالأوراق الرسمية ويتابع الإجراءات المتعلقة بالعائلة، وبعد اختفائه وجدت نفسي مطالبة بإدارة كل شيء، لكنني غالبا لا أمتلك الصفة القانونية الكاملة التي تمكنني من إنجاز بعض الإجراءات بسهولة&quot;.</p>

<p >ومن القضايا التي تثير قلق هناء قضية الحقوق المالية المستقبلية للأسرة، وتقول: &quot;هناك أسئلة كثيرة تدور في رأسي، ماذا سيحدث إذا استمر الغياب سنوات؟ وماذا عن حقوق الأطفال؟ وماذا عن الممتلكات إن وجدت؟&quot;.</p>

<p >وترى أن المشكلة لا تتعلق فقط بالمال، بل بالاستقرار القانوني للأسرة، وتكمل: &quot;الإنسان يستطيع التكيف مع الفقر، لكنه لا يستطيع التكيف مع الغموض المستمر، فكلما طال الغياب ازدادت الأسئلة القانونية والاجتماعية تعقيدا&quot;.</p>

<p >تتابع: &quot;ماذا لو استمر الوضع سنوات؟ كيف سأربي أولادي؟ كيف سأتخذ قرارات مصيرية تخص الأسرة؟ فحياتي كلها مؤجلة&quot;.</p>

<p >بدوره، يقول رئيس لجنة المفقودين في غزة الدكتور عمر نوفل إن بيانات برنامج &quot;صحتي&quot; أظهرت أن عدد بلاغات الفقد المسجلة بلغ 20,641 بلاغا، من بينها تأكدت وفاة أكثر من 15 ألف شخص، فيما لا يزال 5 آلاف شخص في عداد المفقودين حتى الآن.</p>

<p >ويضيف نوفل أن عدد المفقودين يتجاوز الأرقام المعلنة، وقد يصل إلى نحو 10 آلاف مفقود، ويعزى هذا التفاوت إلى عدة عوامل، من بينها وجود أقارب بعض المفقودين خارج البلاد، أو حالات يرجح أن جميع ذويهم قد قضوا، الأمر الذي حال دون الإبلاغ عنهم وتسجيلهم ضمن القوائم الرسمية للمفقودين.</p>

<p >ويوضح أن ملف المفقودين يتطلب تضافر جهود جميع المؤسسات والهيئات المختصة، بالتنسيق مع الدفاع المدني ووزارة الأسرى والصليب الأحمر، إضافة إلى متابعة ما يرد من جثامين إلى وزارة الصحة، وذلك بهدف المساعدة في كشف مصيرهم وتحديد هوياتهم بما يضمن الوصول إلى إجابات دقيقة وموثوقة لذويهم.</p>

<p >ويشير إلى أن هذا الوضع ينعكس سلبا على أسر المفقودين وزوجاتهم، إذ يحرمهم من عدد من الحقوق والخدمات الأساسية، كما تفتح هذه القضية أيضا إشكاليات شرعية وقانونية معقدة تتعلق بتوزيع الميراث وتسوية الحقوق المالية للأسرة.</p>

<p >وبسؤاله عن أسباب عدم استصدار شهادات وفاة لعائلات وزوجات المفقودين، يؤكد نوفل: &quot;لم تصدر أي شهادة وفاة حتى الآن لأي من المفقودين&quot;، مبينا أن القانون يشترط، في الظروف الاعتيادية السابقة للحرب على غزة، إقامة دعوى لإثبات وفاة المفقود بعد مرور أربعة أعوام على فقدانه، أما في ظل ظروف الحرب، فترفع الدعوى بعد عام واحد من تاريخ عودة الأسرى وإعلان الهدنة، الذي جرى في أكتوبر/تشرين الأول 2025.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1720952155-1185-11.jpg" length="105269" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ "أزواج اختاروا ونساء دفعن الثمن".. معبر رفح يفتح جراحاً جديدة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52420</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52420</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52420</comments>
        <pubDate>Thu, 02 Jul 2026 00:25:19 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            يشار إلى أن معبر رفح البري قد فتح على فترات متباعدة في الاتجاهين لكن بأعداد محدودة جداً وضمن شروط صارمة، فيما أفاد العائدون بتعرضهم لمعاملة حاطة للكرامة من قبل الجيش الإسرائيلي المتواجد في المعبر
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >عامان كاملان أمضتهما ربا سليم بعيدة عن غزة، تتابع الحرب من مصر وقلبها معلق بأطفالها الثلاثة. حين فُتح معبر رفح أخيراً أمسكت حقائبها ولم تتأخر - لم تكن تعلم أن ما ينتظرها في الخيمة سيكون أقسى مما تركته وراءها.</p>

<p >حزمت أمتعتها وقلبها لا تسعه الفرحة، فعامين من الفراق كان كفيلاً أن ينهك ذاكرتها. وصلت منهكة من معبر رفح البري إلى خيمة زوجها في منطقة الكرامة شمالي غرب مدينة غزة، حيث بيتها الكائن في مخيم جباليا شمال القطاع قد دمر بالكامل قبل عام ونصف.</p>

<p >ربا سليم (اسم مستعار - 40 عاماً) كانت قد خرجت من غزة في بداية الحرب مرافقة لأمها المريضة للعلاج في مصر، حيث كانت الأم تعاني ورماً في الدماغ. أمضت ربا الحرب هناك وقلبها يكاد ينفطر على أطفالها الثلاثة الذين تركتهم مع أبيهم في غزة.</p>

<p >وصلت ربا إلى غزة محملة بكثير من الشوق والحنين، لكن هذا الشوق لم يدم طويلاً، إذ تفاجأت بعد وصولها خيمتها بأن زوجها تزوج عليها بأخرى.</p>

<p >تقول وهي تتواجد حالياً في خيمة أهلها برفقة أطفالها بعدما تركت خيمة زوجها بعد أقل من ساعة من وصولها غزة: &quot;معبر رفح جلب لي ضرة وزوجة أب لأطفالي&quot;.</p>

<p >وتضيف: &quot;كنت أسابق الزمن وأنا أتخيل لقائي بزوجي وأطفالي بعد عامين من الغياب، لكن هذه الفرحة انقلبت إلى كابوس يهدد حياتي وأطفالي، فقد تزوج زوجي من إحدى قريباته بعدما أصيب في قصف استهدف منزل عائلته مما استدعاه للبحث عن زوجة تعيل أطفاله كونه يعاني إعاقة في قدمه اليسرى&quot;.</p>

<p >وتقول: &quot;ها أنا أعيش صدمة حياتي التي لم أتوقعها يوماً، لن أعود لزوجي &quot;. تصمت برهة ثم تقول: &quot;كل ما أعرفه هو أن حياتي انقلبت رأساً على عقب والسبب إغلاق معبر رفح&quot;.</p>

<p >وتكمل: &quot;كنت أعيش جحيماً لا يطاق وأنا أتابع أخبار الحرب على غزة، ولم أكن أعلم بأن هذا الجحيم سيستمر حتى بعد عودتي لغزة&quot;.</p>

<p >وتختم حديثها باكية: &quot;أعيش ضياعاً نفسياً فلا معيل لي ولا وظيفة، بينما أطفالي صغار وهم بحاجة لكثير من الرعاية والاهتمام، لا أدري ماذا أفعل&quot;.</p>

<p >وتمثل ربا حالة من مئات الحالات اللواتي دفعن استقرارهن الأسري ثمناً لإغلاق معبر رفح، إذ اختار أزواج كثيرون الزواج بأخرى في غياب زوجاتهم، تاركين آلاف النساء في مهب الريح دون معيل أو سند.</p>

<p >تقول إسلام عبده (21 عاماً)، نازحة في مخيم في منطقة اليرموك وسط مدينة غزة: &quot;غادر زوجي القطاع قبل الحرب للدراسة، كنا على تواصل دائم معه، لكن مكالماته في الفترة الأخيرة قلت نوعاً ما رغم الظروف الصعبة التي نعيشها في غزة&quot;.</p>

<p >وتضيف: &quot;ذات ليلة قمت بالتواصل مع أخت زوجي وكنت أشتكي لها صمت زوجي في الفترة الأخيرة، قامت أخته بالاتصال به لكن إحداهن قامت بالرد، وحين سألتها عن هويتها قالت إنها زوجته&quot;.</p>

<p >وتختم حديثها: &quot;أخبرت عائلتي بأني أنوي الطلاق فتواصلوا معه للقيام بإجراءات الطلاق لكن دون جدوى، فهو لا يريد طلاقي ويقول بأنه كان مجبراً على هذا الزواج وأنه سيعود لغزة مجرد أن تفتح المعابر&quot;.</p>

<p >من وجهة نظر قانونية، أدى تعطل المحاكم الشرعية والمدنية في غزة إلى شلل تام في المنظومة العدلية، مما ترك النساء في حالة فراغ قانوني واجتماعي، إذ تعجز آلاف النساء عن متابعة دعاوى النفقة والحضانة والطلاق، لتصبح العديد منهن معلقات بلا حقوق مالية أو حماية قانونية في ظل غياب جهات التنفيذ الحكومية.</p>

<p >يقول المحامي حسام الوادية: &quot;تعمل المحاكم في غزة بالحد الأدنى بسبب الحرب، مثلاً كافة مواضيع الطلاق لها سقف محدد في التعاطي معها من قبل المحكمة، أي أنها تنظر لعدد محدود من هذه القضايا، كما أنه لا يوجد تنفيذ للأحكام التي تتحصل عليها النساء&quot;.</p>

<p >ويضيف: &quot;بعض القضايا تحل عبر ما يسمى قسم الإرشاد الأسري من أجل التخفيف من كم القضايا التي سترفع في المحكمة&quot;.</p>

<p >ويختم الوادية: &quot;النفقة بكل أشكالها واقف التعامل فيها لأنها تعتمد على التنفيذ، مما ينعكس سلباً على نفسية النساء ومتابعة حقوقهن&quot;.</p>

<p >تعلق الأخصائية النفسية والاجتماعية الدكتورة تغريد شعفوط على الأمر بالقول: &quot;ما تعرضت له النساء من ظروف استثنائية في الحرب جعل منها نفسية هشة مما يؤثر عليها سلباً&quot;.</p>

<p >وتضيف فيما يتعلق بحال تزوج عليها زوجها بأخرى: &quot;هذا الأمر يصيب المرأة بهزة نفسية عنيفة حتى لو كانت تعلم بنية زوجها، كونها هنا تتعرض علاقتها الزوجية في مقتل&quot;.</p>

<p >وتلفت شعفوط إلى أن ما يزيد الأمر تعقيداً هو أن المرأة تجد نفسها وحيدة في مواجهة هذه الصدمة، في حين لا يتحمل الزوج في الغالب أي تبعة اجتماعية أو قانونية على قراره.</p>

<p >وحول خيارات الزوجة تقول شعفوط: &quot;أي شيء يصدر عن الزوجة هنا هو رد فعل طبيعي لأنها تعرضت لصدمة العمر، وتختلف ردة الفعل من زوجة لزوجة حسب الظروف الاجتماعية والصلابة النفسية وسماتها الشخصية، فهناك من تقرر التكيف وهناك من تطلب الطلاق، ويترتب على هذا الطلاق تداعيات ليست سهلة بالمطلق خاصة في ظل وجود أطفال وفي ظل عدم وجود محاكم شرعية تحفظ لها حقوقها&quot;.</p>

<p >وهكذا تسبب إغلاق معبر رفح البري بمئات بل آلاف المشاكل الاجتماعية، غير أن النساء كن الأكثر دفعاً للثمن&nbsp;في كل مرة - عالقات خارج القطاع أو داخله، منتظرات أزواجاً اختاروا الزواج بأخريات، ومحرومات من منظومة قانونية تحفظ حقوقهن. وكأن حرب الإبادة لم تكن كافية.</p>

<p >إحصائياً، هناك 150 ألف مواطن غزي يتواجدون في الأراضي المصرية بينهم أعداد كبيرة سجلت بياناتها من أجل العودة لغزة، وفقاً للسفارة الفلسطينية في القاهرة.</p>

<p >يشار إلى أن معبر رفح البري قد فتح على فترات متباعدة في الاتجاهين لكن بأعداد محدودة جداً وضمن شروط صارمة، فيما أفاد العائدون بتعرضهم لمعاملة حاطة للكرامة من قبل الجيش الإسرائيلي المتواجد في المعبر.</p>

<p >وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أغلق معبر رفح في مايو 2024، قبل أن يُعاد فتحه ضمن استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ مطلع تشرين الأول الماضي</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1597140331-6562-3.jpeg" length="96620" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ بعد وفاة طفلها جوعًا... أميرة تكافح لإنقاذ أطفالها ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52419</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52419</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52419</comments>
        <pubDate>Thu, 02 Jul 2026 00:44:15 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DaLWsi-Msn2/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DaLWsi-Msn2/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1753080740-4594-10.jpg" length="39398" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ حين تُلتهم هيبة الصحافة في غزة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52418</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52418</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52418</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 23:49:29 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            &quot;أتتسولون على حسابنا؟&quot;..&nbsp;لم يكن هذا السؤال الحاد، المشحون بالمرارة، موجَّهًا إلى جامع تبرعات، ولا إلى ناشط إغاثي يطوف بين الخيام، بل وُجِّه مباشرة إلى صحفي جاء مدفوعًا&nbsp;بواجب&nbsp;التوثيق المهني لمعاناة النزوح.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >قطاع غزة:</p>

<p >&quot;أتتسولون على حسابنا؟&quot;..&nbsp;لم يكن هذا السؤال الحاد، المشحون بالمرارة، موجَّهًا إلى جامع تبرعات، ولا إلى ناشط إغاثي يطوف بين الخيام، بل وُجِّه مباشرة إلى صحفي جاء مدفوعًا&nbsp;بواجب&nbsp;التوثيق المهني لمعاناة النزوح.</p>

<p >عبارة مقتضبة، لكنها تختصر عمق الشرخ الذي أحدثه طول أمد الحرب في قطاع غزة؛ إذ لم يعد الصحفي مجرد ناقل يومي لقصص القصف والنزوح والمجاعة والفقد، بل بات&nbsp;مُطالَبًا، قبل كل شيء، بإثبات هويته المهنية، وتأكيد أنه ليس سوى نافذة يطل منها العالم على معاناة الناس،&nbsp;لا مستثمرًا في أوجاع الضحايا.</p>

<p >ومع استطالة أمد حرب الإبادة وتداخل الأدوار، برزت ظاهرة غير مألوفة؛ حالة من الشك والريبة المشوبة بالحذر تبدّت في العلاقة بين المواطن والصحفي، حيث اختلطت في أذهان الكثيرين الحدود الفاصلة بين الإعلامي الملتزم بقواعد المهنة، وبين الناشط والمؤثر الافتراضي وجامع التبرعات.</p>


<p >ومع استطالة أمد حرب الإبادة وتداخل الأدوار، برزت ظاهرة غير مألوفة؛ حالة من الشك والريبة المشوبة بالحذر تبدّت في العلاقة بين المواطن والصحفي</p>


<p >فبينما كان الصحفيون يركضون وسط حقول النار لتوثيق الحكايات الإنسانية ونقلها إلى الفضاء الدولي، نبتت على منصات التواصل الاجتماعي عشرات الحسابات لأشخاص قدموا أنفسهم بصفات إعلامية فضفاضة، ومارسوا أعمالًا إغاثية أو جمعًا للأموال تحت غطاء صحفي، الأمر الذي ارتد سلبيًا على صورة المهنة وموثوقيتها.</p>

<p >تتبدى هذه الأزمة بوضوح في شهادات الميدان؛ إذ تنقل مراسلة قناة &quot;المسيرة&quot;، دعاء روقة، لموقع &quot;نوى&quot;، رصدًا للتحول الملموس في نظرة الشارع للصحفيين خلال الحرب الحالية.</p>

<p >تشير الصحفية إلى أن معظم المواقف الميدانية باتت تبدأ بحالة من التوجس أو الاتهام المسبق، مستذكرة عبارات باتت تتكرر على مسامع الطواقم أثناء التصوير، من قبيل: &quot;جئتم لتستفيدوا منا&quot;، أو &quot;تجمعون الأموال على حساب معاناتنا&quot;، أو &quot;تصوروننا من أجل الشهرة فقط&quot;، وتنبه إلى أن هذا المناخ المشحون يدفع الكثيرين إلى رفض الحديث أو الامتناع&nbsp;عن التصوير.</p>

<p >وترى روقة أن هذه النظرة السلبية لم تصنعها ممارسات الصحفيين المهنيين، بل وجدت&nbsp;بفعل سلوكيات أشخاص انتحلوا صفات إعلامية بينما كانوا يمارسون أدوارًا دعائية أو إغاثية لا صلة لها بالصحافة.</p>

<p >ونتيجة لهذا الالتباس، تجد المراسلة نفسها في كثير من الأحيان مضطرة لإبراز بطاقتها الصحفية والتعريف الدقيق بالمؤسسة التي تمثلها قبل الشروع في أي مقابلة، في محاولة شاقة لإقناع المواطن بأن الكاميرا لا تسعى وراء مكاسب شخصية أو تمويلية.</p>

<p >يتطابق هذا التشخيص مع قراءة المراسل محمد الهمص، الذي يؤكد لـ&quot;نوى&quot; أن العلاقة بين الصحفي والجمهور شهدت انعطافًا حادًا؛ فبعد أن كان ينظر للصحفي في بواكير الحرب كطوق نجاة ونافذة وحيدة نحو الخارج، أدى التداخل والتعدد الفوضوي في الأدوار والمسميات الإعلامية إلى نشوء جدار من الحذر.</p>

<p >وينوه الهمص إلى أن عائلات كثيرة باتت تتردد طويلًا قبل فتح أبواب حكاياتها للإعلام، وغدا السؤال عن هوية المؤسسة والهدف من التصوير لازمة متكررة في أي لقاء ميداني.</p>

<p >هذا الامتناع والشك، بحسب الهمص، تسببا في حجب قصص ومعلومات حيوية تستحق التوثيق، بل إن حكايات كاملة تضيع وتندثر لمجرد أن أصحابها يحملون انطباعات سلبية من تجارب سابقة مع منتحلي الصفة.</p>

<p >لكن، كيف انحدرت الثقة إلى هذا المستوى؟ يرد مدير عام وكالة &quot;صفا&quot; الإخبارية، محمد أبو قمر، هذه المعضلة إلى سياق أقدم من الحرب الحالية؛ إذ يرى في حديثه لموقع &quot;نوى&quot; أن الأزمة بدأت قبل سنوات مع توسع منصات التواصل الاجتماعي، وظهور فاعلين جدد في المجال العام دون ضوابط أو تعريفات تفصلهم عن الصحافة المهنية.</p>

<p >وجاءت حرب الإبادة لتُعمق هذا الخلط بفعل امتدادها الزمني، وكثافة الأحداث، والحاجة المتعاظمة إلى التدفق المستمر للصور والتحديثات الميدانية.</p>

<p >ويوضح أبو قمر أن بعض صناع المحتوى والمؤثرين الذين حصدوا شهرة واسعة عبر منصات العالم الافتراضي، بات يُنظر إليهم شعبيًا كمصادر إخبارية أو صحفيين، رغم عدم انتمائهم لمؤسسات إعلامية وغياب أي مرجعية مهنية أو أخلاقية تحكم أدائهم.</p>


<p >نقابة الصحفيين: نحمل&nbsp;الصحفيين أنفسهم مسؤولية أخلاقية في صون الحدود الفاصلة بين التغطية الإعلامية والعمل الإغاثي</p>


<p >هذا الواقع، وفقًا لأبو قمر، شطب قدرة الجمهور العادي على التمييز بين الصحفي المحترف والناشط الباحث عن التبرعات أو المتابعات، فبات الخطأ الفردي يعمم على المجموع، ويخلص إلى أن &nbsp;الأخطر في هذه الظاهرة يكمن في عجز المواطن عن التفريق بين من يحمل الكاميرا لتوثيق الحقيقة، ومن يحملها لأغراض تقع خارج مربع الصحافة.</p>

<p >من الجانب النقابي، يكشف أمين سر نقابة الصحفيين الفلسطينيين، عاهد فروانة، أن النقابة تلقت بالفعل شكاوى عديدة تتعلق بهذه الممارسات، ورغم أنه يصفها بأنها &quot;ليست واسعة بالمعنى الكمي&quot;، إلا أنه يقر بخطورتها وقدرتها على تسميم سمعة المهنة.</p>

<p >ويشدد فروانة، في حديثه لـ&quot;نوى&quot;، على محورية التمييز الصارم بين الصحفي المهني الملتزم بمؤسسة معترف بها ويحمل بطاقة نقابية، وبين نشطاء ومبادرين ارتدوا خلال الحرب دروعًا وخوذًا صحفية وقدموا أنفسهم كإعلاميين، مما ضاعف منسوب الإرباك في الشارع.</p>

<p >وفي الوقت ذاته، يُحمل الصحفيين أنفسهم مسؤولية أخلاقية في صون الحدود الفاصلة بين التغطية الإعلامية والعمل الإغاثي، محذرًا من تقديم أي وعود مادية أو خدماتية للناس لقاء الحصول على شهاداتهم أو مقابلاتهم.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1753598080-8401-10.jpg" length="61467" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ صيف حارق .. خيام تلتهب ونازحون يبحثون عن ملاذ ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52417</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52417</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52417</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 23:49:33 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            وفي تصريح صحفي، حذّر المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة محمود بصل من تداعيات موجة الحر، مؤكداً أن الأطفال وكبار السن والمرضى
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >منذ ساعات الفجر الأولى، تبدأ سمر الحسنات يومها بمحاولة جديدة لتخفيف حرارة الخيمة التي تعيش فيها مع أطفالها. تحمل دلواً من الماء، وترش الأرض المحيطة بالخيمة، ثم تصعد على كرسي صغير لتبلل سقفها من الخارج، على أمل أن تمنح عائلتها بعض البرودة قبل اشتداد الشمس.</p>

<p >تقول: &quot;كل يوم أكرر الأمر نفسه. أرش الماء حول الخيمة وفوقها، ووضعت شادراً إضافياً على السقف، لكن بعد ساعات تصبح الخيمة خانقة، وكأن الهواء توقف عن الدخول إليها&quot;.</p>

<p >قبل أشهر، تعرضت سمر لحادث أثناء توجهها إلى السوق، بعدما سقطت من عجلة ملحقة بسيارة. أصيبت بكسر معقد في ساقها، واضطر الأطباء إلى تثبيتها بصفائح معدنية. ورغم مرور الوقت، ما زالت تعاني آلام الإصابة، فيما يزيد الحر من صعوبة حركتها ويفاقم من معاناتها، خاصة مع مسؤولية رعاية أطفالها.</p>

<p >تشرح: &quot;لدي طفلة لم تكمل عامها الثاني، وإخوتها أكبر منها بسنوات. جميعهم يعانون مع ارتفاع الحرارة، ولا أستطيع أن أوفر لهم مكاناً سوى هذه الخيمة&quot;.</p>

<p >ما إن تشرق الشمس حتى تبدأ حرارة الخيمة بالارتفاع سريعاً؛ يحتفظ القماش&nbsp;بالحرارة داخل المكان، فيما يغيب أي مصدر للكهرباء أو التهوية، فتغدو ساعات النهار طويلة وثقيلة على من يعيشون بين جدرانها.</p>

<p >في&nbsp;مخيمات النزوح المنتشرة في قطاع غزة، تقضي آلاف العائلات صيفها داخل خيام لا توفر سوى الحد الأدنى من الستر، بينما تزداد المعاناة مع ارتفاع درجات الحرارة، وشح المياه، وانقطاع الكهرباء، وغياب وسائل التبريد.</p>

<p >في مخيم مجاور، تحاول هالة ياسر تهدئة رضيعتها التي لم يتجاوز عمرها ثمانية أشهر. تحملها بين ذراعيها، وتلوح فوقها بقطعة من الكرتون بعدما عجزت عن إسكاتها.</p>

<p >تقول: &quot;لا تنام إلا دقائق قليلة، ثم تستيقظ باكية من شدة الحر. أبلل جسدها بالماء وأحاول تهويتها، لكن لا شيء يخفف عنها. ألجأ في كثير من الأوقات إلى وضعها داخل حوض صغير مملوء بالماء؛ تستعيد خلاله بعض حيويتها لفترة وجيزة&quot;.</p>

<p >وتوضح أن أصعب ساعات اليوم تبدأ بعد الظهر، حين تمتلئ الخيمة بالهواء الساخن، فلا يستطيع الأطفال النوم أو اللعب، ويقضون ساعات طويلة في البكاء أو التقلب فوق الأغطية الساخنة.</p>

<p >ولا يقتصر الأمر على الرضع. فالأطفال الأكبر سناً يقضون معظم النهار خارج الخيام بحثاً عن ظل أو مكان أقل حرارة، حتى لو اضطروا إلى الجلوس فوق الرمال. ومع استمرار الحر، تزداد حالات الطفح الجلدي والجفاف والإجهاد، بينما يصبح الحصول على كوب ماء بارد أمنية يصعب تحقيقها في واقع غزة البائس.</p>

<p >تقول أم حسن: &quot;في ساعات الظهيرة نبحث عن أي مشروب بارد؛ ما إن نسمع بائع العصير المثلج حتى يهرع إليه ابني. نضع الكيس على وجوهنا دقائق نستمد منه ما نستطيع من برودة قبل أن نشرب. لكننا لا نستطيع كل يوم شراء الأكياس المثلجة، فالميزانية لا تسمح بذلك. نحاول التبريد بالماء، غير أن حرارته هي الأخرى لا تطاق. لذا باتت حيلتي أن أملأ زجاجات فارغة وأضعها في مكان معتم، لأستخدمها وقت الذروة في غسل الوجوه والأجساد. تخفف قليلاً، ثم يعود كل شيء كما كان - حرارة ورطوبة قاتلة في خيام متلاصقة خانقة&quot;.</p>

<p >تتحمل النساء النصيب الأكبر من أعباء الحياة اليومية داخل الخيام؛ فإعداد الطعام، وغسل الملابس، وجلب المياه، ورعاية الأطفال، كلها أعمال تُنجز في ظروف قاسية، ما يضاعف الإرهاق الجسدي والنفسي. وهو ما تؤكده أم حسن: &quot;الأطفال لا يستطيعون النوم في الليل، من الحر تارة ومن الحشرات تارة أخرى، ولا أجد أمامي سوى أن أهوّيهم بقطعة من الكرتون حتى يناموا&quot;، أما عن الطبخ على الحطب فحدث ولا حرج، أموت حرفياً خلال تسوية الطعام، ولا نملك رفاهية الطبخ على الغاز&nbsp; الذي يصلنا مرة كل ثلاثة أشهر&quot;.</p>

<p >ولا تختلف معاناة كبار السن كثيراً. يجلس أبو هاني مطاوع، وهو في السبعين من عمره، معظم ساعات النهار واضعاً قطعة قماش مبللة فوق رأسه. يعاني الرجل من ارتفاع ضغط الدم ومرض في القلب، ويقول إن البقاء داخل الخيمة يرهقه، بينما يزيد الخروج تحت أشعة الشمس من شعوره بالدوخة والإجهاد.</p>

<p >&quot;كنت أقضي ساعات الصباح أمام الخيمة التي أقمتها بجانب ركام منزلي، لكن مع اشتداد الحرارة أصبح ذلك مستحيلاً&quot;. لا ينسى الرجل حديقته التي كانت مليئة بالأشجار المثمرة يستظل بها مع عائلته. &quot;كل ذلك ذهب، وبقينا نحارب حرارة الخيمة وخيبتنا&quot;، يقول.</p>

<p >وفي تصريح صحفي، حذّر المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة محمود بصل من تداعيات موجة الحر، مؤكداً أن الأطفال وكبار السن والمرضى هم الأكثر عرضة للإجهاد الحراري وضربات الشمس في ظل الظروف التي يعيشها النازحون داخل الخيام.</p>

<p >ودعا بصل إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب المياه، وتهوية أماكن الإقامة قدر الإمكان، مع مراقبة أي أعراض صحية قد تظهر نتيجة ارتفاع درجات الحرارة. كما نبّه إلى ارتفاع خطر اندلاع الحرائق داخل مخيمات النزوح نتيجة استخدام وسائل طهي بدائية ووجود مواد سريعة الاشتعال، مطالباً بعدم إشعال النيران بالقرب من الخيام أو تخزين الوقود داخلها.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1771994032-1513-11.jpg" length="75264" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ رغم احتراق التشيللو.. هيفا تواصل شغفها بالموسيقى ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52416</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52416</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52416</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 23:45:14 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DaIxzC7xIu8/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DaIxzC7xIu8/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1782714288-9445-10.jpg" length="125466" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ غزة: عندما يغدو النَفَسُ ركامًا ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52415</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52415</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52415</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 23:49:36 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            &quot;كل شهيق هنا يشبه ابتلاع شظية.. ولم أعد أعرف إن كان صدري يضيق بمرض الربو، أم بركام المدينة المعلّق في الهواء&quot;.. بهذه العبارة الجافة والموجعة، يختصر محمود عبيد (42 عامًا) جغرافيا الخراب التي استوطنت جسده قبل أن تستوطن قطاع غزة.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >قطاغ غزة:</p>

<p >&quot;كل شهيق هنا يشبه ابتلاع شظية.. ولم أعد أعرف إن كان صدري يضيق بمرض الربو، أم بركام المدينة المعلّق في الهواء&quot;.. بهذه العبارة الجافة والموجعة، يختصر محمود عبيد (42 عامًا) جغرافيا الخراب التي استوطنت جسده قبل أن تستوطن قطاع غزة.</p>

<p >يخرج الكلام من فمه ممزوجًا بسعال حاد يشبه حشرجة الاحتضار، يبدو أن كل شيء قد تبدل؛ فحتى الهواء الذي يفترض أنه مجاني ومتاح للجميع، تحول في القطاع إلى ترفٍ عسير.</p>

<p >ولم يعد الرجل، الذي يجر خلفه سنوات من الربو المزمن، يلتفت إلى بخاخاته الطبية؛ فقد أدرك مبكرًا أن الصيدليات العاجزة لا تملك دواءً لمدينة كاملة جرى تفتيتها وتحويلها إلى غبار.</p>


<p >الانبعاثات الكربونية الناتجة عن عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة بلغت&nbsp;33.2 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون</p>


<p >يقول محمود، إنه أحيانًا يلحظ الدموع تسيل من عينيه وكأنها ممهدةً لطرقات صغيرة وسط طبقة الغبار التي تكسو وجهه، مضيفًا: &quot;رائحة الصواريخ وحرائق البلاستيك وركام المباني وحطب النار باتت هي الطقس اليومي الذي نتنفسه داخل هذه الخيام&quot;.</p>

<p >وعند قصف المربعات السكنية، يرتعد من غبار الموت الذي يطبق على صدره لأيام، كأنه يرفض أن يغادره، فالبيئة في غزة صارت مصيدة محكمة الإغلاق لكل الرئات المتعبة، وما أكثر هذه الرئات في مدينتنا! -يزيد-.</p>

<p >هذا الاختناق الإنساني هو الانعكاس المباشر لأرقام مرعبة صدرت في بيان مشترك لـجهاز الإحصاء المركزي وسلطة جودة البيئة&nbsp;بمناسبة يوم البيئة العالمي؛ حيث حذر البيان من أن الانبعاثات الكربونية الناتجة عن عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة بلغت&nbsp;33.2 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون.</p>

<p >ويضاهي الرقم الضخم هذا، إجمالي الانبعاثات السنوية لدول بأكملها، ويمثل حكمًا بالإعدام على الرئات المتعبة كحال محمود؛ إذ تعادل هذه الانبعاثات ما ينتجه نحو&nbsp;7.6 مليون سيارة تسير بالبنزين، وما تستطيع غابات بمساحة&nbsp;133 ألف كم&sup2;&nbsp;امتصاصه من ثاني أكسيد الكربون خلال سنة كاملة.</p>

<p >وأوضح البيان أن هذه الكلفة الكارثية تتوزع بين العمليات العسكرية المباشرة التي تسببت في انبعاث نحو&nbsp;1.9 مليون طن، وبين الكلفة الكربونية المرتبطة بإزالة الركام وإعادة إعمار المنشآت والمنازل المدمرة.</p>

<p >في مخّيم نزوح آخر بمنطقة السرايا وسط مدينة غزة، تقف علا شحادة (49 عامًا) وهي أم لسبعة من الأبناء والبنات، عاجزة أمام طفلها المصاب بنزلة معوية حادة، فالمعركة هنا مزدوجة ما بين تأمين شربة ماء نظيفة، والهروب من بحيرات المياه العادمة التي باتت تحاصر خيمتها.</p>

<p >تخبرنا بغصة بأنها أصبحت وأسرتها تعيش فوق مستنقع، مياه الصرف الصحي تتدفق بين الخيام، وأولادها يمرضون ولا تجد حتى ماءً نظيفًا لتغسل به أيديهم.</p>

<p >ولا تتوقف مأساتها عند حدّ الإصابة، بل تمتد إلى طوابير العلاج في العيادات والمراكز الصحية المتهالكة، إلى جانب عدم الحصول على الأدوية اللازمة نتيجة الحصار والغلاء -بحال توفرت-، وكذلك استمرار العيش في ذات البيئة التي تعدم كل مقومات الحياة تدريجيًا -بحسب وصفها-.</p>


<p >تعادل الانبعاثات ما ينتجه نحو&nbsp;7.6 مليون سيارة تسير بالبنزين في عام كامل</p>


<p >ومأساة علا تلخص الانهيار الشامل لمنظومة الصرف الصحي والبنية التحتية والمائية التي دمرتها الإبادة، ووفقًا للبيان المشترك لـجهاز الإحصاء المركزي وسلطة جودة البيئة، يشهد القطاع انهيارًا شبه كامل في منظومة الصرف الصحي نتيجة تضرر&nbsp;أكثر من 90% من البنية التحتية وتدمير جميع محطات المعالجة.</p>

<p >بالإضافة إلى تدمير واسع للشبكات بنحو&nbsp;1,545 كم&nbsp;و47 محطة ضخ، ومع انقطاع الكهرباء والوقود وتوقف الخدمات، تدفقت المياه العادمة في الشوارع ناشرة الأمراض والأوبئة.</p>

<p >هذا التدمير لشبكات المياه حوّل الحياة اليومية إلى عبء اقتصادي لا يطاق؛ حيث لفت ذات البيان إلى أن أسعار مياه الصهاريج شهدت ارتفاعًا حادًا يتجاوز&nbsp;600%، ليقفز سعر كوب المياه إلى نحو&nbsp;211 شيكلًا عام 2025&nbsp;مقارنة بـ&nbsp;30 شيكلًا فقط عام 2023، مما جعل حق البقاء على قيد الحياة ترفًا ماديًا يعجز عنه المواطنون.</p>

<p >وفي مواصي خانيونس، -التي كانت تُعرف يومًا بأنها سلة غزة الخضراء وواحتها الأخيرة-، يجلس المزارع الستيني حسين أبو حميد، ويقبض على حفنة من التراب الممزوج بشظايا معدنية ورماد القذائف ويتحدث بأن هذه الأرض كانت تطعم عائلته وجيرانه، وتمنحهم سترًا يلوذون به.</p>

<p >اليوم جرّفتها الدبابات وحرقتها القذائف حتى غارت معالمها، مضيفًا: &quot;إنهم لا يقتلون البشر هنا بالرصاص فقط، بل يقتلون الشجر ويسّمون التربة، لكي يضمنوا ألا تبقى لنا حياة أو عودة فوق هذه الأرض&quot;.</p>


<p >قفز سعر كوب المياه إلى نحو&nbsp;211 شيكلًا عام 2025&nbsp;مقارنة بـ&nbsp;30 شيكلًا فقط عام 2023</p>


<p >يتذكر أبو حميد بحسرة كيف كانت أشجار الحمضيات والجوافة تظلل المكان، وكيف كان يرى الحياة تنبت مع كل موسم، لكن اليوم، استُبدل اللون الأخضر بسوادٍ قاحل، وركامٍ ممتد لا ينتهي.</p>

<p >ولا بد من الإشارة هنا إلى ما كشفه تقرير حديث صادر عن&nbsp;مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية (UNOSAT)&nbsp;حتى نهاية حزيران 2025، أن&nbsp;الحرب تسبت&nbsp;بتدمير ما يقارب&nbsp;86% من إجمالي الأراضي الزراعية في قطاع غزة، نتيجة عمليات القصف الجوي المكثف، والتجريف المتعمد بالجرافات العسكرية الضخمة، وسحق التربة تحت مجنزرات الآليات.</p>


<p >تسببت الحرب في تدمير ما يقارب&nbsp;86% من إجمالي الأراضي الزراعية في قطاع غزة</p>


<p >وتتضاعف الكارثة كلما اتجهنا شمالًا، حيث بلغت نسبة تدمير الأراضي الزراعية في شمال غزة مستويات فلكية وصلت إلى&nbsp;94%، وهو ما يمثل عملية مسح كاملة للغطاء النباتي، واغتيالاً مباشرًا للأمن الغذائي لأكثر من مليوني نسمة باتوا يواجهون شبح المجاعة الحقيقية بعد أن حُرموا من إنتاج أرضهم.</p>

<p >ومأساة &quot;أبو حميد&quot; تتمثل بأن التربة نفسها باتت ملوثة ومسمومة بملفات لا تنضب من المخلفات، جراء تراكم نحو&nbsp;710 آلاف طن من النفايات المنزلية&nbsp;التي تعفنت وتغلغلت سمومها في باطن الأرض، إلى جانب تكدس أكثر من&nbsp;60 مليون طن من الركام&nbsp;الناتج عن تدمير الاحتلال ما يزيد على&nbsp;330 ألف وحدة سكنية.</p>

<p >ومع انهيار البلديات وتدمير 90% من معداتها، تحوّلت الأرض الخصيبة إلى بؤرة للتلوث السمّي؛ لينسج الخراب تفصيلًا بيئيًا يمتد في يوميات الغزيين، يتنفسونه هواءً كربونيًا، ويشربونه ماءً شحيحًا ملوثًا، ويلمسونه رمادًا في تربةٍ مسمومة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1776065453-6464-11.jpg" length="28358" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ ثانوية عامة برتبة "رب أسرة".. ما قصّة عبيدة؟ ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52414</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52414</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52414</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 23:49:38 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            بين آلاف الطلبة الذين جلسوا هذا الأسبوع لتقديم امتحانات الثانوية العامة في قطاع غزة، كان عبيدة الشنباري (18 عامًا) يخوض امتحانًا مختلفًا، إذ لم يكن يخشى سؤالًا استعصى عليه، بقدر ما كان يخشى أن ينقطع الإنترنت، أو أن يعود إلى خيمته دون طعام لإخوته، أو 
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >قطاع غزة:</p>

<p >بين آلاف الطلبة الذين جلسوا هذا الأسبوع لتقديم امتحانات الثانوية العامة في قطاع غزة، كان عبيدة الشنباري (18 عامًا) يخوض امتحانًا مختلفًا، إذ لم يكن يخشى سؤالًا استعصى عليه، بقدر ما كان يخشى أن ينقطع الإنترنت، أو أن يعود إلى خيمته دون طعام لإخوته، أو أن يخذله جسده الذي أنهكته شهور من العمل والركض خلف المساعدات.</p>

<p >وحكاية عبيدة مع الثانوية العامة لم تبدأ يوم الامتحان، بل قبل نحو عامين، حين خرج من منزله في بيت حانون مع والدته وإخوته، وبقي والده خلفهم يحرس البيت، بعد أيام، اعتُقل الأب، وأصبح الفتى، وهو في السادسة عشرة، المعيل الوحيد لعشرة أفراد.</p>

<p >يعود بذاكرته إلى الأيام الأولى للإبادة الإسرائيلية، قائلًا إن كل شيء انقلب رأسًا على عقب منذ ذلك اليوم، وجد نفسه في دوّامة مسؤولية الأسرة ورغبته في إكمال تعليمه الذي توقف عامين متتالين نتيجة الظروف، ظل يحاول إلى أن تقدم أخيرًا.</p>


<p >كان الطالب يستيقظ قبل شروق الشمس ليستفيد من ضوء النهار، ثم يخرج للعمل حتى المساء، قبل أن يعود محاولًا مراجعة ما يستطيع من دروسه</p>


<p >وبطبيعة الحال في الخيام، يخبرنا أن الدراسة داخل المخيم لم تكن سهلة؛ فلا كهرباء مستقرة، ولا اتصال جيد بالإنترنت، ولا مكان هادئ يذاكر فيه وسط الازدحام والضجيج المتواصل.</p>

<p >كان الطالب يستيقظ قبل شروق الشمس ليستفيد من ضوء النهار، ثم يخرج للعمل حتى المساء، قبل أن يعود محاولًا مراجعة ما يستطيع من دروسه، حتى الكتب لم تصل إليه بسهولة، ويضيف هنا: &quot;اضطررت إلى شراء الملازم الدراسية بكلفة قاربت 800 شيكل، بعدما تعذر الحصول على المواد التعليمية إلكترونيًا بسبب ضعف الإنترنت&quot;.</p>

<p ></p>

<p >&quot;يا ليتها أكبر المأسي&quot; يسخر ويكمل: &quot;تعطّل الهاتف الوحيد في الأسرة، وهو هاتف أمي، صرت أستعير هواتف الأقارب والجيران لمتابعة الدروس، فيما أواصل ارتياد النقاط التعليمية والدروس الخصوصية كلما سنحت لي الفرصة&quot;.</p>

<p >وحين جاء موعد امتحانات الثانوية العامة، اضطر عبيدة إلى تقديمها إلكترونيًا من أحد المقاهي التي تبعد نحو نصف ساعة عن المخيم، لأن خدمة الإنترنت هناك كانت أفضل قليلًا، لكن حتى ذلك لم يكن كافيًا، إذ انقطع الاتصال أكثر من مرة أثناء الامتحان، وتحولت الدقائق المخصصة للإجابة إلى سباق مع الوقت والخوف من ضياع عام كامل.</p>

<p >غير أن أصعب ما واجهه الفتى لم يكن الامتحان، بعد اعتقال والده، حيث عمل في أحد مطابخ التكايا، بعدما تعلم إعداد الطعام على يد أحد أقاربه، كان يقضي ساعات طويلة في إعداد الوجبات للنازحين، قبل أن يعود ليلًا محاولًا استعادة تركيزه بين دفاتر الدراسة.</p>

<p >استمر في ذلك حتى توقفت المطابخ المجتمعية عن العمل مع تفاقم المجاعة، فلم يجد خيارًا سوى التوجه إلى مناطق توزيع المساعدات الغذائية، التي يصفها الناس في القطاع بـ&quot;مصائد الموت&quot;.</p>

<p >يتحدث: &quot;كنا نعرف أننا ذاهبون إلى مكان قد لا نعود منه، نركض خلف كرتونة مساعدات، بينما الرصاص ينهمر، والطائرات المسيّرة تحلق فوق رؤوسنا. أحيانًا نعود بطرد غذائي، وأحيانًا نعود بلا شيء&quot;.</p>

<p ></p>

<p >أما عن أكثر المشاهد التي لن تفارقه ما حيا -وفق وصفه-،: &quot;أحد جيراني رفع رأسه ليرى إن كانت شاحنات المساعدات قد وصلت، فأصابته رصاصة مباشرة، حملناه وعدنا به شهيدًا&quot;.</p>

<p >في تلك المرحلة، تراجعت الدراسة إلى آخر قائمة أولوياته، أصبح همه الوحيد أن يجد ما يطعم به إخوته، مشيرًا: &quot;كنت أعمل وأخاطر بحياتي من أجلهم، بينما كان من المفترض أن يكون كل همّي هو الثانوية العامة.&quot;</p>


<p >وبعد أشهر طويلة، عاد والده إلى العائلة مع الإفراج عنه ضمن الهدنة التي أبرمت في أكتوبر عام&nbsp;2025، لكنه عاد منهكًا بآثار التعذيب</p>


<p >وبعد أشهر طويلة، عاد والده إلى العائلة مع الإفراج عنه ضمن الهدنة التي أبرمت في أكتوبر عام&nbsp;2025، لكنه عاد منهكًا بآثار التعذيب، فاقدًا السمع في إحدى أذنيه، ومصابًا في يده اليمنى التي احتاجت إلى صفائح معدنية، ولم يعد قادرًا على العمل، فيما لا تزال الأسرة عاجزة عن توفير العلاج الذي يحتاجه.</p>

<p >ولا تتوقف معاناة العائلة عند ذلك، فأربعة من أشقاء عبيدة يعانون تشوهًا خلقيًا في قرنية العين، ويحتاجون إلى عمليات زراعة قرنيات وعدسات وفحوص طبية تفوق تكلفتها قدرة الأسرة، التي ما تزال تعتمد على ما يتوفر من وجبات التكايا والمساعدات المحدودة.</p>

<p >ورغم كل ما مر به، لا يتحدث عبيدة عن الحرب بوصفها نهاية لحلمه، بل طريقًا أطول للوصول إليه، لافتًا: &quot;أشعر أنني تحملت مسؤوليات أكبر من عمري، لكنني تعلمت أشياء كثيرة. أريد أن أكمل دراستي، وأصبح شيفًا محترفًا، العمل في المطبخ لم يمنحني مصدر رزق فقط، بل منحني شعورًا بأنني أستطيع أن أساعد الناس.&quot;</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1782721668-7440-3.jpg" length="75166" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ يوم اللاجئ العالمي في بلادٍ تفرّخُ النكبات ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52413</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52413</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52413</comments>
        <pubDate>Thu, 02 Jul 2026 00:28:15 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            &quot;كنا مفكرين يومين وبنرجع... مرّ العمر كله ولسه ما رجعنا.&quot;. لا تقول الحاجة فاطمة أبو سعدة (85 عامًا) هذه الجملة بوصفها ذكرى، بل كأنها حدث وقع هذا الصباح، تتوقف قليلًا، تضم كفيها المتجعدتين إلى بعضهما، ثم تضيف: &quot;اللجوء قهر.. عشته وأنا بن
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >قطاع غزة:</p>

<p >&quot;كنا مفكرين يومين وبنرجع... مرّ العمر كله ولسه ما رجعنا.&quot;. لا تقول الحاجة فاطمة أبو سعدة (85 عامًا) هذه الجملة بوصفها ذكرى، بل كأنها حدث وقع هذا الصباح، تتوقف قليلًا، تضم كفيها المتجعدتين إلى بعضهما، ثم تضيف: &quot;اللجوء قهر.. عشته وأنا بنت صغيرة، وعدت لأعيشه مجددًا وأنا عجوز&quot;.</p>

<p >في السابعة من عمرها خرجت من قرية سمسم، جنوب فلسطين، مع والديها وخمس شقيقات، حملوا البطانيات وكواشين الأرض، وساروا بين البيارات هربًا من الاستهداف الإسرائيلي، وكانت العائلة تتناوب على حمار يحمل الأطفال حين تتعب أقدامهم، قبل أن يناموا على القش في طريقهم إلى غزة.</p>

<p >تبتسم حين تتذكر القرية، ثم تخفت ابتسامتها سريعًا قائلة: &quot;سمسم كانت ريحتها غير.. قمحها، وحمضياتها، وأرضها. كنا نأكل منها ونوزع على الجيران. طلعنا وإحنا مفكرين إنها غيبة يومين&quot;.</p>


<p >في العشرين من حزيران/يونيو، يحيي العالم يوم اللاجئ العالمي، بينما يعيش الفلسطينيون أطول قضية لجوء عرفها العصر الحديث</p>


<p >امتد الغياب عقودًا، أصبحت العائلة لاجئة في مخيم جباليا، ثم نزحت إلى الأردن، قبل أن تعود إلى قطاع غزة، وهناك، بعد أكثر من سبعين عامًا، وجدت فاطمة نفسها تحمل صفة جديدة قديمة في آن واحد: &quot;نازحة&quot; من جديد.</p>

<p >مع اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية في السابع من أكتوبر عام&nbsp;2023، خرجت من منزلها في مخيم جباليا، متنقلة بين بيت لاهيا ومدينة غزة ثم جنوب القطاع، قبل أن تستقر في خيمة بمواصي خانيونس.</p>

<p >تتحدث وهي تضع يدها على صدرها: &quot;لجوء النكبة كان أهون. حينها وجدنا خيامًا وكابونة طحين وتكية، أما اليوم، فلا طحين ولا خيمة ولا مكان آمن. كل ما نوصل مكان، نرجع نتركه&quot;.</p>

<p >في العشرين من حزيران/يونيو، يحيي العالم يوم اللاجئ العالمي، بينما يعيش الفلسطينيون أطول قضية لجوء عرفها العصر الحديث، وبالنسبة للحاجة فاطمة، لا يبدو اللجوء حدثًا من الماضي، وإنما حياة تتكرر كلما تبدلت خرائط الحرب.</p>

<p ></p>

<p >رزان بكرون (22 عامًا) كانت تسمع حكايات جدها عن تهجيره من بئر السبع، لكنها لم تتخيل أنها ستعيش القصة نفسها، تخبرنا: &quot;طلعت من البيت ومعي حقيبة ظهر بمستلزمات أساسية، لكن ما كان فيها كتب الجامعة ولا ملابسي، كنت كل مرة أجهزها على أمل نرجع، وكل مرة كنا نمشي إلى مكان جديد&quot;.</p>

<p >أكثر ما بقي في ذاكرتها ليس صوت الطائرات، بل وجوه الناس على الطرقات، وتردف: &quot;كنت أشوف الأمهات حاملات أطفالهن، وكبار السن يمشوا بصعوبة، والناس شايلة اللي قدرت تنقذه من بيوتها&quot;.</p>

<p >ومن أقسى المشاهد التي لن تنساها الشابة كانت للأطفال العائدين من التكية بأواني فارغة، إذ شعرت حينها أن اللجوء ليس فقط أن يخسر الإنسان منزله، بل أن يخسر شعوره بالحياة الطبيعية -حسب تعبيرها-.</p>

<p >ووفق تقديرات الأمم المتحدة، اضطر نحو 90% من سكان قطاع غزة إلى النزوح خلال الحرب، وكثير منهم نزحوا مرات متكررة، بعضهم من المخيمات التي لجأ إليها آباؤهم وأجدادهم بعد نكبة عام 1948.</p>


<p >وفق تقديرات الأمم المتحدة، اضطر نحو 90% من سكان قطاع غزة إلى النزوح خلال الحرب، وكثير منهم نزحوا مرات متكررة</p>


<p >ويرى رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني &quot;حشد&quot;، الدكتور صلاح عبد العاطي، أن ما شهده القطاع يمثل شكلًا غير مسبوق من اللجوء؛ إذ تحول اللاجئون الفلسطينيون أنفسهم إلى نازحين داخل المخيمات التي كانت شاهدًا على لجوئهم الأول.</p>

<p >ويشير إلى أن مخيمات جباليا والشاطئ والنصيرات والبريج والمغازي وخان يونس ورفح تعرضت للتدمير والتهجير، لتجد آلاف العائلات نفسها تعيش النكبة مرة ثانية وثالثة ورابعة.</p>

<p >أما بالنسبة إلى خصوصية الحالة الفلسطينية بحسب عبد العاطي، فتكمن في أن اللاجئ لم يعد فقط محرومًا من العودة إلى قريته الأصلية، بل بات مهددًا بالاقتلاع المتكرر داخل وطنه، مؤكدًا أن حماية اللاجئين والحفاظ على ولاية الأونروا وإنهاء الاحتلال تبقى المدخل الأساسي لإنهاء هذه المأساة.</p>

<p >وبالعودة إلى الحاجة فاطمة، فلا تتحدث عن قرارات دولية ولا عن تعريفات اللجوء، كل ما تريده أن تتوقف الرحلة التي بدأت وهي طفلة، تنظر إلى يديها طويلًا، ثم تختم: &quot;طلعنا من سمسم وإحنا مفكرين راجعين بعد يومين.. واليوم، بعد كل هذا العمر، صرنا نخاف نطلع من بيت في غزة، لأنه يمكن ما نرجعله كمان&quot;.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1759055466-6423-11.jpg" length="78529" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ خياطو غزة: النبش في الأنقاض عن ليلة العمر ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52412</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52412</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52412</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 23:49:42 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            تحت الخيمة التي تحولت إلى مشغلٍ قسريّ في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، تجلس الخياطة النازحة ريهام أبو عودة لتنجز أصعب مهمة غسيل ورتق؛ تزيح غبار الركام والبارود عن فستان زفاف أبيض، استُخرج من تحت أنقاض معرض دمرته الحرب.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >قطاع غزة:</p>

<p >تحت الخيمة التي تحولت إلى مشغلٍ قسريّ في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، تجلس الخياطة النازحة ريهام أبو عودة لتنجز أصعب مهمة غسيل ورتق؛ تزيح غبار الركام والبارود عن فستان زفاف أبيض، استُخرج من تحت أنقاض معرض دمرته الحرب.</p>

<p >وبرفقة شقيقتها نور، تمسك ريهام الإبرة لتعيد هندسة الثوب المترب وتمزيقه، محاولةً تطويعه ليتماشى مع قصات الموضة العصرية، كي يصبح صالحًا لصالونات التأجير التي تزدحم بالفتيات المقبلات على الحياة وسط الموت.</p>

<p >تقول ريهام لـ &quot;نوى&quot; إن ما يدفعها لهذه المشقة هو الحصار المطلق؛ فالاحتلال يمنع دخول الفساتين الجديدة منذ ثلاث سنوات، لكن، ومع توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الأخير في أكتوبر 2025، انفجر الطلب فجأة على اللون الأبيض، وكأن الناس يهرعون لتعويض سنوات الموت بالزواج.</p>

<p ></p>

<p >هذا الاندفاع، حفّز الخياطين لإعادة إحياء الأثواب القديمة والبالية، قد تستغرق ريهام شهرًا كاملًا لتأهيل فستان واحد، تغرق في تفاصيله الدقيقة كي يخرج بالشكل الذي يليق بليلة العمر، ولا يقتصر جهدها على العرائس، بل يمتد لفساتين الأطفال التي باتت مطلبًا ملحًا مع عودة المناسبات الاجتماعية والأفراح إلى غزة المثخمة بالجراح.</p>

<p >ولعلّ هذا العناد في ممارسة الحياة يواجه سياسة إسرائيلية ممنهجة تعمدت، منذ بداية حرب الإبادة في السابع من أكتوبر 2023، تدمير كل مقومات العيش، ومنع الغزيين من استيراد أبسط مستلزمات الفرح.</p>

<p >في شمال القطاع، يقف عاطف أبو وردة، صاحب محل لتأجير فساتين الزفاف، ليروي كيف دُمر معرضه في بداية الحرب واضطر للنزوح جنوبًا، وبعد الهدنة، عاد إلى الشمال وراودته فكرة استئناف عمله، لكن القيود الإسرائيلية وقفت حائلًا أمام استيراد الفساتين الجاهزة أو حتى الأقمشة.</p>

<p >اضطر أبو وردة للنبش في السوق المحلية عن الفساتين القديمة، يشتريها ليعيد ترميمها عبر ورشة خياطة نسائية، مصطدمًا بجدار من المعوقات؛ فالأقمشة تضاعفت أسعارها لأكثر من خمسة أضعاف، والكريستال والخرز مفقودان، والكهرباء غائبة، وحتى ماكينات الخياطة باتت عملة نادرة بعد أن دمر جيش الاحتلال معظم المصانع.</p>

<p >هذا الشح المجنون قفز بأسعار التأجير، فالفستان الذي كان يُؤجر بـ1000&nbsp;شيكل/300&nbsp;دولار&nbsp;قبل الحرب، تجاوز سعر تأجيره اليوم عتبة الـ2000شيكل/600&nbsp;دولار وأكثر.</p>

<p >ورغم هذه الدوامة، ينبت الأمل في مكان آخر؛ ففي ورشة صغيرة بخان يونس جنوبًا، نجح الشاب أمير الرنتيسي، مستعينًا بخبرة شقيقته نسرين، في صناعة فساتين زفاف للأطفال.</p>

<p ></p>

<p >يتحدث لـ &quot;نوى&quot; بنبرة تلخص واقع الحال: &quot;نشتري الفساتين البالية من تحت الأنقاض ونحصل على القماش بشق الأنفس وبأسعار خيالية لنعيد تشكيلها مجددًا&quot;، ولم تكن المهمة سهلة قط، لكن الشقيقين أخذا على عاتقهما المضي في هذه المهنة لتأمين لقمة العيش، ولتهريب الفرحة إلى قلوب الصغار وسط ركام البلاد.</p>

<p >يتحمل أمير مشقة الطريق بين خان يونس ومدينة غزة إذ صارت تسمى &quot;سفرًا&quot; لصعوبة المواصلات نتيجة الحصار، متنقلًا بشكل شبه يومي وسط طرقات مقطوعة، بحثًا عن خيط أو قطعة قماش بلون محدد، وحين يجد ضالته، يصطدم بأسعار جنونية ارتفعت خمسة أضعاف عما كانت عليه قبل الإبادة.</p>

<p >يمسك أمير طرف ثوب مائل للرمادي ويختم: &quot;المسألة لم تعد مجرد مهنة لتأمين لقمة العيش وسط هذا الحصار الممتد، بل أصبحت عنادًا؛ نحن نسرق الفرح سرقة من تحت الركام لنهديه لهؤلاء الأطفال، وكأننا نثبت للعالم أن إبرة الخياطة في غزة قادرة على رتق كل ما مزقته الحرب&quot;.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1782662509-3618-2.jpeg" length="212394" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ عبيدة الشنباري.. بين همّ الأسرة وحلم النجاح ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52411</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52411</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52411</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 23:45:16 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DaGNBRtxkl5/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DaGNBRtxkl5/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1782630265-5117-10.jpg" length="128573" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ علاء السراج يروي شهادته عن التعذيب داخل السجون الإسرائيلية ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52410</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52410</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52410</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 23:45:24 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DaDoQoPx27q/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DaDoQoPx27q/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1782630142-9171-10.jpg" length="74457" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ صبحية المصري.. أم تبحث عن ابنين وتودّع ثالثًا ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52409</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52409</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52409</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 23:58:20 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DaBDbTXR66p/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DaBDbTXR66p/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1782630111-3672-10.jpg" length="165247" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ عندما تصبح "ألف باء" غزة طريقًا مخفورًا بالموت ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52408</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52408</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52408</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 23:49:44 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            يستيقظ الطفل عبد الحميد ناصر كل صباح، يربط حذاءه الممزق، ينظر إلى حقيبته المدرسية الثقيلة بخوف، ثم يتراجع إلى زاوية الخيمة رافضًا الخطوة الأولى.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >قطاع غزة:</p>

<p >يستيقظ الطفل عبد الحميد ناصر كل صباح، يربط حذاءه الممزق، ينظر إلى حقيبته المدرسية الثقيلة بخوف، ثم يتراجع إلى زاوية الخيمة رافضًا الخطوة الأولى.</p>

<p >ولا ينبع خوف عبد الحميد من قسوة المنهج، بل من تلك النقطة الأمنية التابعة للشرطة المحلية بمدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة والتي يتوجب عليه عبورها للوصول إلى &quot;النقطة التعليمية&quot;.</p>

<p >في المفاهيم العادية للبلاد المستقرة، وجود الشرطة يبعث على الأمان، لكن في غزة ينقلب المنطق رأسًا على عقب؛ فالشرطة التي تحاول حفظ الأمن وتنظيم الفوضى وسط الركام، غدت هدفًا دائمًا للمقاتلات الإسرائيلية، وهي التي لا تستطيع حماية نفسها من الاستهداف، فكيف لها أن تحمي طفلًا يمر بجانبها يحمل دفترًا وقلمًا؟</p>


<p >الشرطة التي تحاول حفظ الأمن وتنظيم الفوضى وسط الركام، غدت هدفًا دائمًا للمقاتلات الإسرائيلية</p>


<p >يتلفت عبد الحميد حوله مدركًا أن العبور من هناك هو سير طوعي نحو حتف محتمل، حيث يمكن لغارة مباغتة أن تحيل المارة والنقطة الأمنية والمارين بها إلى هباء منثور.</p>

<p >تقول أمه إنه في كل مرّة يتراجع فيها عن الذهاب لدروسه، لا تجبره على الأمر، لأنها لا تضمن الظروف، فالطائرات تقصف وخوف صغيرها نابع من تجارب شاهدها بأم عينه فتسبّبت له بكوابيس وذعر يومي.</p>

<p >وتضيف: &quot;نسلك طريقًا آخر ونتابع فيها الدروس عن طريق الإنترنت رغم أن النقطة التعليمية أهم للفهم والاستيعاب&quot;.</p>

<p >&quot;تخيلي لو رحت ووصلك خبر أنني أصبت برصاصة وقتلت وأنا في الخيمة التعليمية&quot;.. جملة ثانية ضربت مسامع نبيلة عابد وهي تجهز طفلتها أميرة&nbsp;للذهاب إلى دروسها.</p>

<p >تخبرنا: &quot;شعرت أن بيني وبين فقدها خطوة واحدة، لا أستغرب من تفكير صغيرتي خاصة بعد تكرار حوادث القتل والاستهداف التي طالت الخيام التعليمية، لكن وقع الأمر كان ثقيلًا على قلبي&quot;.</p>

<p >في الحقيقة، لم يعد الخوف في القطاع نابعًا من صعوبة المناهج أو صرامة المعلمين، بل من سماء لا تكف عن إمطار الموت، وأرض يتربص في أزقتها الرصاص، يتكدس الأطفال في خيام تعليمية استحدثتها مبادرات تطوعية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من جيل كامل يهدده الجهل.</p>

<p >لكن هذه الخيام، المصنوعة من النايلون والقماش الخفيف، لا تملك جدرانًا تصد الشظايا، ولا سقفًا يحجب رؤية الطائرات المسيّرة التي تحوم كغربان إلكترونية فوق الرؤوس.</p>

<p >تؤكد نبيلة أن المخاوف هنا ليست هواجس طفولية مبالغًا فيها؛ بل هي حقائق معمدة بالدم والشهادات الحية، فالتاريخ القريب لخيام التعليم في القطاع يفيض بالفواجع التي تجعل من التردد خطة بديلة للحياة.</p>

<p >في صباح التاسع من نيسان/أبريل 2026، ودّعت الطفلة ريتاج ريحان من شمالي غزة، والدتها بوعدٍ مبتور: &quot;حين أعود سنتناول الطعام معًا&quot;، مضت بخفة نحو خيمتها التعليمية، جلست في صفها، وانحنت تصوّب سطرًا في دفترها.</p>

<p >لم يمهلها الوقت؛ إذ قطعت رصاصات &quot;الكواد كابتر&quot; الإسرائيلية هدوء الحصة، واخترقت ثلاث طلقات جسدها الصغير، لـتُقتل ريتاج أمام أعين زميلاتها ويبقى دفترها شاهدًا على درسٍ غزيٍّ لم يكتمل، في واحدة من أكثر المجازر قسوة، تحولت &quot;الخيمة التعليمية&quot; إلى مسرح لجريمة مكتملة الأركان.</p>


<p >في صباح التاسع من نيسان/أبريل 2026، قتلت إسرائيل الطفلة ريتاج ريحان من شمالي غزة في خيمتها التعليمية</p>


<p >اختلط الحبر بالدم، وتناثرت كراسات الرسم التي كانت توثق أحلام الصغار، ليغطيها دم ريتاج أمام زميلاتها وزملائها، غادروا دون أن يكملوا الدرس، ودون أن يفهموا لمَ يُطلق الرصاص على طفل يمسك قلمًا.</p>

<p >هذه الحادثة، وغيرها الكثير، زرعت في قلوب الأطفال وعائلاتهم رعبًا مزمنًا، أصبحت الأمهات يفضلن أن يكبر أبناؤهن &quot;أميين&quot; على أن يستقبلوهم في أكياس أشلاء، &quot;ما فائدة التعليم إذا كان الثمن هو حياته؟&quot;، تتساءل أمٌّ وهي تكبح جماح طفلها الذي يحاول الخروج إلى نقطة تعليمية مجاورة، تفصلها عن خيمتهم بضعة أمتار خطيرة.</p>

<p >تحت غطاء هذا الخوف، ينمو جيل يبحث عن النجاة والعلم، الأطفال الذين يخشون الذهاب إلى خيام الدراسة، لا يهربون من التعليم، بل يهربون من القتل العشوائي، يتلصصون على الحروف من شقوق خيامهم، ويستمعون إلى أصوات المعلمين من بعيد، مدركين أن المسافة بين المعرفة والموت في غزة، باتت بحجم رصاصة طائشة أو شظية تخترق قماش الخيمة الضعيف.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1771722758-4140-11.jpg" length="130292" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ هكذا يركل طفل غزيّ خيبات العالم بقدمين من هواء ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52407</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52407</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52407</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 23:49:48 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            لم يكن محمد سعيد شعبان بحاجة إلى عشر سنوات كاملة ليفهم معنى أن تولد في غزة؛ فسنواته التسع كانت كافية ليتجرع بلادًا يبتلع الاحتلال أبنائها وبناتها وتُحاصر أحلام الناجين فيها.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >قطاع غزة:</p>

<p >لم يكن محمد سعيد شعبان بحاجة إلى عشر سنوات كاملة ليفهم معنى أن تولد في غزة؛ فسنواته التسع كانت كافية ليتجرع بلادًا يبتلع الاحتلال أبنائها وبناتها وتُحاصر أحلام الناجين فيها.</p>

<p >وفي خيمته الضيقة بجباليا، شمال القطاع، لا يبدو أن غياب قدميه وإحدى يديه -التي فُقدت في طفولة مبكرة- عائقًا يمنعه من ممارسة أحلى ألعابه &quot;كرة القدم&quot;.</p>

<p >يتحرك محمد داخل الخيمة كمن يتحدى الجاذبية والتاريخ، يركل الكرة بما تبقى له من جسد، في مساحة لا تتسع لخطوة واحدة لرجل بكامل أطرافه، الخيمة هنا ليست مجرد مأوى مؤقت؛ إنها الملعب، والوطن، والحدود الضيقة التي تفرضها الحرب على جيل كامل.</p>

<p ></p>

<p >تقول والدته، وهي تسرد مأساة تختصر حكاية شعب كامل: &quot;حلم محمد من عشر سنوات، يحضر كأس العالم&quot;. المفارقة هنا مريرة كعلقم؛ فالطفل الذي لم يتجاوز التاسعة، يحلم بـ &quot;المونديال&quot; منذ ما قبل ولادته ربما، أو هكذا تبدو السنون في غزة، حيث تُقاس الأيام بكثافة الخوف لا بعدد الشهور.</p>

<p >تضيف الأم، وعيناها ترقبان المقهى القريب من النزوح: &quot;المباريات تبث بشكل متأخر، وأنا أخشى عليه من القصف&quot;، حتى الفرح المؤجل والمعلب في شاشات التلفزة يصبح مغامرة غير مأمونة العواقب. في غزة، قد تكلفك مشاهدة هدف لـ &quot;ميسي&quot; أو &quot;رونالدو&quot; حياتك، إذا ما قررت طائرة مسيّرة أن الملعب الحقيقي هو ذاك المقهى الصغير.</p>

<p >تعيش العائلة على حافة الخطر، &quot;قريبين من الخط الأصفر&quot;، حيث الموت يتربص خلف كل ساتر ترابي، وفي هذا المكان، يمضي محمد يومه كله داخل الخيام وما حولها فقط، لا يملك ترف الركض في الأزقة، ولا حتى ترف التنقل المستقل؛ إذ لا يمتلك كرسيًا متحركًا يحميه من ذل الحاجة.</p>

<p ></p>

<p >&quot;كنت أحمله على أكتافي&quot;، تعود أمه لتحكي لنا كيف فاض قلبها بالوجع مرارًا في النزوح تحت وطأة القصف، &quot;وذات مرة حملته من الشمال للجنوب مدة ثلاث ساعات&quot;. ثلاث ساعات من المشي تحت شمس حارقة أو خوف مطبق، تحمل فيها امرأة فلذة كبدها الذي بلا أطراف، تعبر به الحواجز والموت، لتنجو بجسد ناقص، لكنه مفعم برغبة عارمة في الحياة.</p>

<p >محمد، الذي يعشق كرة القدم والسباحة -الرياضتان اللتان تتطلبان أطرافًا كاملة وقوية- يرسل من خلف قماش خيمته نداءً صامتًا إلى عالم أصم، يتمنى أطرافًا صناعية، يريد فقط أن &quot;يرتديها&quot; ليقف على مستوى النظر مع أقرانه، ليستعيد &quot;جزءًا من حياته&quot; المسلوبة.</p>

<p >تناشد العائلة الجهات المعنية، وهي تعلم أن المناشدات في هذه البقعة من الأرض غالبًا ما تذروها الرياح، لكن محمد لا ينتظر؛ يستمر في دحرجة كرته داخل الخيمة، رافضًا الاستسلام للخط الأصفر، ولسياط النزوح، ولعالم يتفرج على مأساته عبر الشاشات، تمامًا كما يتفرج هو على كأس العالم المؤجل.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1782391760-6789-2.jpeg" length="85372" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ خلف الأبواب المغلقة.. عنف يرسم ملامح الحياة اليومية لنساء الضفة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52406</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52406</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52406</comments>
        <pubDate>Thu, 02 Jul 2026 00:07:36 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            في مجتمع تتلاحق أزماته ولا تهدأ، باتت البيوت الفلسطينية تشبه أجهزة إنذار مبكر تكشف ما يتراكم تحت السطح. وتلك المرأة التي تعجن الحلوى في الليل وتخفي دخلها وتحصي خطوات زوجها قبل أن يدخل الباب، ليست استثناءً، بل هي وجه من وجوه أزمة أوسع لن تحلّها الجدرا
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >في ساعة متأخرة من الليل، حين ينام الأطفال وتخلو البيوت من الضجيج، تجلس وحدها في مطبخ صغير تعجن وتطبخ وتُعدّ الحلويات التي ستبيعها في الغد. لا يعلم زوجها. لو علم، لكان ذلك كافياً لإشعال نوبة غضب جديدة في بيت لم يعرف الهدوء منذ زمن. هي لا تعمل لتحقيق طموح أو استقلالية، بل لأن أطفالها يحتاجون إلى الأكل، ولأن راتبه ذهب كله، كما ذهب قبله كثير من الأشياء، إلى الإدمان.</p>


<p >&nbsp;لا تعرف أي نسخة منه ستواجه؛ أهو الرجل الهادئ أم الغاضب الذي تتهاوى أمامه الجدران</p>


<p >حين يعود إلى البيت، لا تعرف أي نسخة منه ستواجه؛ أهو الرجل الهادئ أم الغاضب الذي تتهاوى أمامه الجدران. تحمل الأطفال بعيوناً تراقب الباب، وتتعلم بمرور الوقت كيف تقرأ خطواته قبل أن يدخل، وكيف تُبعد الصغار عن طريقه قبل أن تشتعل الأمور. هذه المرأة واحدة من حالات ترويها الباحثة الاجتماعية في شبكة حماية الأسرة بيان الخطيب، التي ترصد يومياً كيف تتحول الأزمات الاقتصادية والاجتماعية إلى وقود للعنف داخل البيوت الفلسطينية.</p>


<p >يتخذ العنف أشكالاً متعددة تشمل التهديد والسيطرة والإهانة والإكراه الجنسي والحرمان المالي وعزل المرأة عن محيطها الاجتماعي</p>


<p >تشرح الخطيب أن العنف الأسري لا يقتصر على الاعتداء الجسدي، بل يتخذ أشكالاً متعددة تشمل التهديد والسيطرة والإهانة والإكراه الجنسي والحرمان المالي وعزل المرأة عن محيطها الاجتماعي، وأن سنوات الخوف وعدم اليقين تركت على تلك المرأة آثاراً نفسية تمثّلت في قلق مزمن ونوبات هلع وفقدان الإحساس بالأمان، قبل أن يساعدها الدعم النفسي والاجتماعي على استعادة قدر من التوازن.</p>


<p >تعرّضت 58.2% من النساء المتزوجات في فلسطين للعنف مرة واحدة على الأقل من أزواجهن، فيما كان العنف النفسي الأكثر شيوعاً بنسبة 57.2%، يليه الجسدي بنسبة 18.5%، ثم الجنسي بنسبة 9.4%</p>


<p >وفق بيان جهاز الإحصاء الفلسطيني الصادر في آذار 2022، تعرّضت 58.2% من النساء المتزوجات في فلسطين للعنف مرة واحدة على الأقل من أزواجهن، فيما كان العنف النفسي الأكثر شيوعاً بنسبة 57.2%، يليه الجسدي بنسبة 18.5%، ثم الجنسي بنسبة 9.4%، وذلك خلال الاثني عشر شهراً السابقة لمسح عام 2019.</p>

<p >السيدة أ. ج (35 عاماً)، أم لثلاثة أطفال من إحدى مدن شمال الضفة الغربية، تصف كيف تحوّل زوجها الذي لم يكن عنيفاً في بداية زواجهما إثر الضغوط الاقتصادية وفقدانه عمله. تقول بصوت يحمل إرهاق سنوات: &quot;أصبح سريع الغضب، خلافات بسيطة تتحول إلى صراخ وإهانات، والضغوط التي يواجهها خارج المنزل يعود بها إلى البيت&quot;.</p>

<p >وتضيف أن أكثر ما يؤلمها هو أثر ذلك على أطفالها؛ فأصغرهم بات يعاني تأتأة في الكلام ويهرب للاختباء تحت السرير عند كل نوبة غضب، فيما أخذ الأكبر يقلّد والده في العدوانية تجاه إخوته. وتعترف أنها آثرت الصمت طويلاً خوفاً من تفكك الأسرة ونظرة المجتمع، غير أنها تقول: &quot;أدركت مع الوقت أن الصمت لا يحل المشكلة، وأن آثار العنف تبقى حاضرة في نفوس الأبناء حتى عندما يبكون بصمت ويتجنبون الحديث عنها&quot;.</p>

<p >في المقابل، لا يعدّ أبو أحمد، الموظف الحكومي وأب الأربعة أبناء، نفسه عنيفاً، بل يرى في القسوة جزءاً من التربية وصوناً لهيبة الأسرة. يقول إن الضغوط المالية جعلته أكثر توتراً فيلجأ أحياناً إلى الصراخ والقسوة في عقاب أبنائه، مستنداً إلى أساليب التربية التي نشأ عليها. ويضيف أنه يشعر بالندم لاحقاً، لكنه يقنع نفسه بأن أبناءه سيدركون مستقبلاً أن ما فعله كان بدافع الحرص عليهم، ثم يحاول احتواء الموقف بالتقرب منهم لإعادة الهدوء إلى البيت.</p>


<p >&nbsp;يتجلّى العنف في الصراخ والإهانة والترهيب والرقابة المفرطة داخل كثير من الأسر، وإن الضغوط السياسية والاقتصادية والنفسية حوّلت التوتر إلى سمة يومية تدفع الأطفال إلى تعلّم الخوف بدلاً من الحوار،</p>


<p >تقول الأخصائية النفسية هيا راضي إن العنف&nbsp;لم يعد يقتصر على الإيذاء الجسدي، بل يتجلّى في الصراخ والإهانة والترهيب والرقابة المفرطة داخل كثير من الأسر، وإن الضغوط السياسية والاقتصادية والنفسية حوّلت التوتر إلى سمة يومية تدفع الأطفال إلى تعلّم الخوف بدلاً من الحوار، فيما تلتزم كثير من النساء الصمت خوفاً من الوصمة أو حفاظاً على الأسرة. وتؤكد أن البيوت الفلسطينية باتت مرآةً للأزمات المتفاقمة، إذ ينعكس تصاعد الخوف والإحباط وتراجع شبكات الحماية مباشرةً على العلاقات الأسرية.</p>


<p >العجز عن تأمين الاحتياجات الأساسية يزيد حدة التوتر داخل المنزل، فتتراجع لغة الحوار لتحل محلها مشاعر اللوم والعنف التي قد تنتهي بالانفصال أو الطلاق.</p>


<p >وتشير الباحثة الاجتماعية ناريمان الخطيب إلى أن الاقتحامات والاعتقالات والبطالة وتدهور الأوضاع المعيشية تغذّي العنف الأسري بصورة غير مباشرة، إذ تنعكس حالة الخوف والضغط المستمر على أفراد الأسرة بالقلق وفقدان الأمان، بينما تظهر آثارها على الأطفال في سلوكيات عدوانية واضطرابات نفسية متنوعة. وتضيف أن العجز عن تأمين الاحتياجات الأساسية يزيد حدة التوتر داخل المنزل، فتتراجع لغة الحوار لتحل محلها مشاعر اللوم والعنف التي قد تنتهي بالانفصال أو الطلاق.</p>


<p >الأطفال لا يقفون على هامش العنف الموجّه ضد النساء، بل يتحوّلون إلى ضحايا مباشرين له حتى وإن لم يتعرّضوا للاعتداء شخصياً،</p>


<p >أما رئيسة وحدة المرأة والنوع الاجتماعي في وزارة التنمية الاجتماعية هبة الجيبات، فتؤكد أن الأطفال لا يقفون على هامش العنف الموجّه ضد النساء، بل يتحوّلون إلى ضحايا مباشرين له حتى وإن لم يتعرّضوا للاعتداء شخصياً، مشيرةً إلى أنهم غالباً ما يعانون اضطرابات نفسية تتمثل في القلق والاكتئاب وتراجع الثقة بالنفس، فضلاً عن مشكلات سلوكية تتراوح بين العدوانية والانطواء وصعوبات في التركيز والتعلم. وتحذر من أن استمرار العنف داخل الأسرة يزيد خطر إعادة إنتاج أنماطه في الأجيال القادمة، ما يجعل آثاره تتجاوز الضحية المباشرة لتطال المجتمع بأسره. وتشير الجيبات أيضاً إلى أن عنف الاحتلال ضد المرأة، بما يشمل الاحتجاز القسري والتنكيل على الحواجز والتحرش اللفظي والجسدي، يُضاف إلى أعباء العنف الأسري ويفاقمه.</p>

<p >وتبيّن تقارير الأمم المتحدة أن العنف ضد المرأة في الضفة وغزة يأخذ أبعاداً مركّبة، إذ يتقاطع العنف المبني على النوع الاجتماعي في النطاق الأسري مع العنف الناتج عن الاحتلال والحروب والنزوح المستمر، ما يرفع معدلات العنف الأسري ويُضيّق الخيارات المتاحة أمام النساء.</p>

<p >في مجتمع تتلاحق أزماته ولا تهدأ، باتت البيوت الفلسطينية تشبه أجهزة إنذار مبكر تكشف ما يتراكم تحت السطح. وتلك المرأة التي تعجن الحلوى في الليل وتخفي دخلها وتحصي خطوات زوجها قبل أن يدخل الباب، ليست استثناءً، بل هي وجه من وجوه أزمة أوسع لن تحلّها الجدران، ولن يخفيها الصمت.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1668335241-7670-9.jpg" length="29727" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ أمهات من غزة ينسجن من الألم قصة ومن الغائبين دمى ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52405</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52405</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52405</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 23:49:50 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            يتوقع الهندي أن يتوسع نطاق المشاركة ليشمل مزيداً من الأطفال والنساء، وتُبنى العروض النهائية من قصصهم المباشرة، في محاولة لتحويل التجربة الفردية إلى مساحة سرد جماعي.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >في إحدى زوايا قاعة متواضعة في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، تنشغل ياسمين صالح بتشكيل وجه يجسد شخصية لا تزال حاضرة في ذاكرتها.</p>

<p >ياسمين إحدى المشاركات في مشروع &quot;قصتي&quot;، الذي يستهدف الأمهات وأطفالهن عبر&nbsp;سلسلة جلسات تتيح لهم التعبير عن مشاعرهم وتجاربهم&nbsp; لم تسنح لهم الظروف للتعبير عنها أو روايتها في خضم الضغوط الحياتية المتواصلة والبحث المستمر عن الأساسيات في حياة الخيام.وتحويلها إلى نصوص وعروض مسرحية.</p>

<p >تقول ياسمين إن هذه الورش منحتها وأطفالها فرصة للخروج، ولو مؤقتاً، من إيقاع الحياة القاسي. تضيف: &quot;تعلمنا أن نصنع شيئاً من لا شيء، في وقت أصبحت حياتنا قائمة على اللهث خلف حاجاتنا الأساسية من ماء وغذاء، لكن هنا وجدنا مساحة مختلفة&quot;.</p>

<p >تدرك ياسمين أن التجربة لن تغيّر الواقع القاسي، لكنها تخفف من حدته، وتمنح الأطفال فرصة للعب والتركيز والانخراط في نشاط يعيد لهم شيئاً من طفولة تشظّت بفعل الحرب.</p>

<p >يقول مخرج العرائس ومدير جمعية مسرح المخيم يوسف الهندي، إن المشروع يقوم على مسار تدريجي يبدأ بجلسات هادئة توفر مساحة آمنة للكلام، قبل الانتقال إلى استحضار الشخصيات والمواقف التي تركت أثراً عميقاً في حياة النساء والأطفال خلال الحرب. يضيف: &quot;نحاول أن نعيد النظر إلى الشخصيات العالقة في أذهانهم، ونمنحها شكلاً جديداً يجعل التعامل مع الذكريات أقل قسوة&quot;.</p>

<p >ويلفت الهندي إلى أن التحول من الذاكرة إلى الشكل لا يحدث بسهولة؛ فبعض القصص المرتبطة بالفقد أو النزوح تفتح تفاصيل دقيقة وحساسة، إذ يحتفظ المشاركون بروابط عاطفية قوية مع الأشخاص الذين يتحدثون عنهم، ما يجعل إعادة تمثيلهم تجربة تحتاج إلى إنصات طويل ومساحة أوسع لفهم ما لا يُقال.</p>

<p >المشروع، الذي انطلق ضمن برنامج تدريبي بدعم من مؤسسات دولية، يهدف إلى دمج العمل الفني بالدعم النفسي، عبر تحويل التجارب الشخصية للنساء والأطفال إلى نصوص وعروض مسرحية ودمى تحمل ملامح أصحابها. ويعتمد على أدوات التفريغ الانفعالي، إذ تبدأ المشاركات بسرد تجاربهن وما خلّفته الحرب من آثار نفسية وسلوكية واجتماعية، قبل الانتقال إلى صناعة الدمى التي تعكس الشخصيات العالقة في الذاكرة.</p>

<p >ويؤكد الهندي أن الهدف لا يقتصر على إنتاج عمل فني، بل يتجاوز ذلك إلى إعادة بناء العلاقة مع الذكريات المؤلمة، وتحويل الصورة الذهنية المرتبطة بالخوف أو الفقد إلى صورة تحمل شيئاً من الأمل والقوة.</p>

<p >يوضح&nbsp;الهندي إلى أن بعض القصص داخل الورش ترتبط بحالات فقدان لأشخاص مقربين، ما يجعل استحضارها تجربة شديدة الحساسية؛ فكثير من النساء ما زلن يحتفظن بارتباط عاطفي عميق بأبنائهن أو أزواجهن أو أفراد من عائلاتهن ممن فقدوهم خلال الحرب، وهو ما يتطلب تعاملاً نفسياً حذراً ودقيقاً. لذلك تحرص المشاركات على استحضار أدق التفاصيل المتعلقة بالشخصيات، في محاولة للحفاظ على حضورها في الذاكرة، ما يجعل تحويلها إلى دمى مهمة تستوجب فهماً عميقاً لمشاعرهن.</p>

<p >يتوقع الهندي أن يتوسع نطاق المشاركة ليشمل مزيداً من الأطفال والنساء، وتُبنى العروض النهائية من قصصهم المباشرة، في محاولة لتحويل التجربة الفردية إلى مساحة سرد جماعي.</p>

<p >ورغم الأثر الإيجابي الذي تتركه هذه التجربة، يؤكد الهندي أن الحاجة إلى مثل هذه المبادرات ما تزال كبيرة في ظل الإقبال المتزايد من النساء والأطفال الباحثين عن مساحات للتعبير عن الذات؛ غير أن محدودية الإمكانات والتمويل تبقى العائق الأبرز أمام توسيع هذه الأنشطة والوصول إلى عدد أكبر من المستفيدين.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1782382424-8594-9.jpg" length="53351" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ شاطئ غزة.. فسحة الأطفال الأخيرة من لهيب الخيام ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52404</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52404</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52404</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 23:49:52 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            بين خيمة وبحر، تمتد حياة كاملة من التناقضات لعائلة النازح أشرف أبو دقة مع زوجته وأطفاله الثلاثة؛ فبينما تختزل خيمته المتواضعة المقامة على الشاطئ ضيقَ المساحة ولهيبَ الحرارة، يفتح البحر نافذة للحرية والحركة، خلف بابٍ مسدود بأقمشة مهترئة وحبالٍ متقطعة.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >على امتداد شاطئ المواصي جنوب قطاع غزة، تحوّل البحر إلى مساحة حياة مؤقتة يلجأ إليها النازحون هرباً من قسوة الخيام وحرّها الخانق. فبعدما دمّرت آلة الحرب الحدائق والملاعب وأتت على البنية الترفيهية في القطاع، برز الشاطئ كأحد آخر المساحات المفتوحة أمام آلاف العائلات النازحة، ليغدو الملجأ اليومي للأطفال الهاربين من ضيق الخيام وحرارة الصيف، في مشهد يعكس عمق الأزمة الإنسانية المتفاقمة.</p>

<p >بين خيمة وبحر، تمتد حياة كاملة من التناقضات لعائلة النازح أشرف أبو دقة مع زوجته وأطفاله الثلاثة؛ فبينما تختزل خيمته المتواضعة المقامة على الشاطئ ضيقَ المساحة ولهيبَ الحرارة، يفتح البحر نافذة للحرية والحركة، خلف بابٍ مسدود بأقمشة مهترئة وحبالٍ متقطعة.</p>

<p >يقول بمرارة:&quot;كان البحر في السابق مكاناً للترفيه وتجمع العائلة في عطلة نهاية الأسبوع، أما اليوم فهو مكانٌ للنزوح وشاهد على معاناة لا نحتملها&quot;.</p>

<p >وسط تلالٍ رملية صغيرة، تجمّع أطفالٌ يلهون بأدوات بدائية ويحفرون في الرمال. وبينما يصنع نجله أمجد (10 أعوام) حفرة في الرمال، يقول لـ نوى: &quot;هذه داري الجديدة، لكنها مش بنفس الشوب زي الخيمة&quot;&nbsp;يضحك ثم يواصل الحفر، كأنه يبني عالماً بديلاً لا يشبه الواقع الذي يعيش فيه، وبينما كان أمجد وإخوته يلهون في الرمال، تجمّع أطفالٌ يغنّون ويهتفون بأغانٍ وطنية عن غزة وحبها للحياة وللحرية.</p>

<p >ورغم ما يسطره هذا الإبداع الطفولي من قدرة على التكيف وإرادة البقاء، إلا أنه يكشف في الوقت ذاته حجم الحرمان من أبسط حقوق الطفولة. وبحسب بيان للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في أبريل&nbsp;الماضي، يشكّل الأطفال 47% من إجمالي عدد سكان قطاع غزة البالغ 2.4 مليون نسمة، أي ما يقارب 980 ألف نسمة.</p>

<p >النازح يوسف الجبور (43 عاماً) يصطحب أطفاله إلى شاطئ البحر بشكل شبه يومي، هرباً من لهيب الخيمة واكتظاظ المخيم. يقول لـ نوى:&quot;ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع الكهرباء وغياب وسائل التبريد يجعل البقاء في الخيمة أمراً لا يُطاق&quot;،&nbsp;ورغم لحظات الفرح القصيرة التي يسرقها خلال النزهة، إلا أن ثقل الواقع لا يغيب عن مخيلته، يقول :&quot; العائلات تأتي هنا لتخفف عن نفسها وتبتعد عن جو الحرب ومشاهد الدمار، لكن مع حلول المساء تعود للخيام ويعود كل شيء كما كان&quot; يختم: &quot;البحر لا يغير واقع الأطفال لكنه يخفف عنهم قليلاً&quot;,</p>

<p >ورغم مشاهد اللعب والسباحة، إلا أن بصمات الحرب الثقيلة ما زالت حاضرة في وجوه الأطفال، الذين يحملون في ذاكرتهم أصوات القصف والانفجارات وعذابات النزوح المتكرر والأليم.</p>

<p >ومع حلول المساء، ينحسر قرص الشمس وتخفت أصوات الأطفال، وتبدأ العائلات بالعودة إلى واقعها المنهك، ويعود الشاطئ إلى سكونه، كأنه يبتلع ضجيج آلاف النازحين معه.</p>

<p >خلال عامين من الإبادة، قتل الاحتلال الإسرائيلي ما يزيد على 20 ألف طفل، وأيتم أكثر من 56 ألفاً، بحسب بيانات الأمم المتحدة. وفي مارس/آذار الماضي، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن أطفال غزة ما زالوا يعانون من انتهاكات وحشية لحقوقهم الأساسية، طالت الحق في الحياة والتعليم والصحة.</p>

<p >&nbsp;</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1713613017-9368-11.jpg" length="54784" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ رغد عاشور.. أحلام التوجيهي التي أطفأها صاروخ ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52403</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52403</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52403</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 23:34:36 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DZ-euv9MJCv/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DZ-euv9MJCv/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1782366718-123-10.png" length="570466" type="image/png"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ توجيهي غزة.. قلق الامتحان لا ينتهي عند الأسئلة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52402</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52402</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52402</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 23:49:53 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            يدرس صلاح سبع عشرة مادة، فيما اضطرت أسرته إلى تحمل تكاليف باهظة لطباعة الملازم والدروس الخصوصية، ما راكم الديون على والده الذي لا يتقاضى راتباً منتظماً، وبات ملاحقاً بالالتزامات المالية بسبب سعيه لتأمين تعليم ابنه.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >في كل مرة يضع فيها طلبة الثانوية العامة في غزة هواتفهم أمامهم لبدء الامتحان الإلكتروني، يخوضون اختبار آخر غير أسئلة&nbsp;المنهاج، يتمثل&nbsp;في قدرتهم على تجاوز انقطاع الإنترنت وضعف الشبكة ونقص الإمكانات. وبينما تتسابق الدقائق على الشاشة، يتسرب الخوف من أن يضيع جهد شهور طويلة بضغطة زر أو انقطاع مفاجئ للاتصال.</p>

<p >هذا تماماً ما عاشته الطالبة ملاك أبو سلمان، حين تحولت دقائق امتحانها إلى لحظات من التوتر والترقب، قبل أن تكتشف أن الامتحان الذي أنهته لم يصل إلى النظام الإلكتروني.</p>

<p >تقول ملاك، التي تعيش مع ثمانية من أفراد أسرتها في خيمة بأحد مراكز النزوح غرب مدينة غزة، إنها واجهت ظروفاً قاسية خلال التحضير للثانوية العامة.</p>

<p >تنقّلت الفتاة بين أماكن النزوح، وكانت تقطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام لحضور الدروس الخصوصية خلال فترة المجاعة، محاولة تعويض ما فاتها من تعليم في الصفين العاشر والحادي عشر، وهو ما شكّل عبئاً مالياً إضافياً على أسرتها.</p>

<p >وأضافت: &quot;أدرس في خيمة صغيرة أقامها لي والدي مع أختي رغم الحر الشديد وعدم توفر الكهرباء، أضطر يومياً للسير نحو 45 دقيقة للوصول إلى مركز إنترنت قرب مربع الجامعات لتقديم الامتحانات، فيما يلاحقنا القلق المستمر بسبب انقطاع الإنترنت وتأثيره على تركيزنا&quot;.</p>

<p >وتابعت: &quot;فوجئت في اليوم التالي بأن الامتحان السابق لم يُسلَّم، رغم أنني أنهيته، ما شكّل صدمة كبيرة لي وخسارة محتملة لعلامات المادة&quot;.</p>

<p >وتعتمد ملاك على استعارة هاتف من عمتها أو جدّها لتقديم الامتحانات، لعدم قدرتها على توفير جهاز خاص بها، فيما تتحمل تكاليف متكررة لشحن الهاتف عدة مرات يومياً بالإضافة للبطارية والكشاف لتتمكن من مواصلة الدراسة.</p>

<p >تقول: &quot;قضيت مرحلة التوجيهي وسط ظروف بالغة الصعوبة، وبالكاد تمكنت من الدراسة،حتى الإنترنت الذي نعتمد عليه لا يوفر لنا الاستقرار اللازم لتقديم الامتحانات&quot;.</p>

<p >وفق بيانات وزارة التربية والتعليم لعام 2026، يتقدم نحو 37,698 طالباً وطالبة في قطاع غزة لامتحانات الثانوية العامة إلكترونياً، وسط ظروف استثنائية فرضتها الإبادة، تشمل النزوح والعيش في الخيام وانقطاع الكهرباء وغياب البيئة التعليمية المنتظمة.</p>

<p >وقد اضطرت عائلات كثيرة إلى تحمل أعباء مالية كبيرة لتأمين تعليم أبنائها، فيما يواجه الطلبة مشكلات تقنية متكررة، أبرزها انقطاع الإنترنت أثناء الامتحانات، الأمر الذي يفاقم الضغوط النفسية عليهم ويؤدي في بعض الحالات إلى فقدان إجابات أو عدم تسليم الامتحانات إلكترونياً.</p>

<p >أما الطالب وليد فياض فقد أنهى امتحان الكيمياء بينما يتملكه قلق مستمر من انقطاع الإنترنت الذي استمر لنحو نصف ساعة أثناء تقديمه الامتحان، رغم استعداده الجيد له بعد أشهر طويلة من الدراسة في ظروف استثنائية.</p>

<p >يقول وليد إن الحرب غيّرت مسار حياته الدراسية بالكامل، فبعد أن كانت معدلاته في السنوات السابقة تتجاوز 90%، لم يتمكن خلال العامين الماضيين من الدراسة بصورة منتظمة بسبب النزوح والمجاعة، قبل أن يبدأ التحضير الجدي للثانوية العامة مطلع هذا العام.</p>

<p >تنقّل وليد مع عائلته في إحدى عشرة رحلة نزوح قبل أن يستقروا في خيمة غرب مدينة غزة. وبين انقطاع الكهرباء وضعف الإنترنت وفقدان والده لعمله، كان يقتنص ساعات قليلة للدراسة بعد الانتهاء من تعبئة المياه ومساعدة والدته في أعباء الحياة اليومية داخل الخيمة.</p>

<p >ويضيف: &quot;التخصص العلمي يحتاج إلى وقت طويل، لكنني بالكاد أجد أربع ساعات يومياً للدراسة، ساعتان صباحاً وساعتان عصراً فقط، حمّلت المواد التعليمية من الإنترنت وتابعت دروساً خصوصية مكلفة، كما أستعير هاتف والدتي لتقديم الامتحانات&quot;.</p>

<p >وتؤكد والدته أن تكاليف دراسة وليد تجاوزت خمسة آلاف شيكل بين الدروس والمواد التعليمية وشحن الهاتف والإنترنت، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها الأسرة. وتقول: &quot;أصبح يدرس وهو خائف من ألا يتمكن من دخول الجامعة رغم تفوقه&quot;.</p>

<p >يحلم وليد بأن يصبح ممرضاً في المستقبل، لكنه يخشى أن تقف الظروف المعيشية المتفاقمة ومشكلات الإنترنت حائلاً بينه وبين تحقيق هذا الحلم.</p>

<p >وفي المخيم نفسه، يواجه الطالب صلاح الشنباري تحديات مشابهة، فرغم ثقته بقدرته على تحقيق نتائج مرتفعة، إلا أنه لا يثق بالظروف المحيطة به. لا يمتلك صلاح هاتفاً نقالاً، ويضطر إلى استعارة هاتف خاله لتقديم الامتحانات بسبب الأعطال المتكررة في هاتف والده.</p>

<p >يقول: &quot;أقضي يومي بين تعبئة المياه وحمل الجالونات وإشعال النار، ولا أجد وقتاً للدراسة إلا في ساعات الصباح، بعد ذلك يصبح الحر وانعدام الإضاءة عائقين أمام مواصلة المذاكرة&quot;.</p>

<p >يدرس صلاح سبع عشرة مادة، فيما اضطرت أسرته إلى تحمل تكاليف باهظة لطباعة الملازم والدروس الخصوصية، ما راكم الديون على والده الذي لا يتقاضى راتباً منتظماً، وبات ملاحقاً بالالتزامات المالية بسبب سعيه لتأمين تعليم ابنه.</p>

<p >ورغم كل ذلك، لا يزال صلاح متمسكاً بحلمه في دراسة الطب، قائلاً: &quot;أتمنى أن تنتهي هذه المعاناة وأن أتمكن من تحقيق طموحي، أريد أن أخفف عن والدي الذي تحمّل الكثير من أجلي&quot;.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1750767645-8910-11.jpg" length="58946" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ الملوخية ترتدي ثوب الدخان وتهدد الصحة والأمن الغذائي ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52401</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52401</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52401</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 23:49:55 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            ويحذر البسيوني من أن استمرار هذه الظاهرة قد يؤدي إلى مزيد من الضغط على المحاصيل الزراعية وارتفاع أسعارها، داعياً المواطنين إلى الحفاظ على الملوخية كمحصول غذائي مهم وعدم تحويلها إلى بدائل للتدخين.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >في أحد أسواق قطاع غزة، يقف الشاب وسيم البلعاوي (23 عاماً) منتظراً دوره لشراء ما يُعرف محلياً بـ&quot;دخان الملوخية&quot;، وهو بديل انتشر بين المدخنين خلال الإبادة الجماعية بعد الارتفاع غير المسبوق في أسعار السجائر وشحّها في الأسواق نتيجة استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول منتجات التبغ إلى القطاع.</p>


<p >سعر السيجارة الواحدة يتراوح بين 35 و40 شيكلاً، ما دفعه إلى تدخين أوراق الملوخية المجففة المضاف إليها النيكوتين، رغم إدراكه لمخاطرها الصحية.</p>


<p >يقول البلعاوي إن السجائر أصبحت سلعة بعيدة المنال بالنسبة لغالبية المدخنين، موضحاً أن سعر السيجارة الواحدة يتراوح بين 35 و40 شيكلاً، ما دفعه إلى تدخين أوراق الملوخية المجففة المضاف إليها النيكوتين، رغم إدراكه لمخاطرها الصحية.</p>

<p >ويضيف: &quot;أعرف أنها مضرة، لكنها أصبحت الخيار الوحيد المتاح&quot;، مشيراً إلى أنه بدأ يعاني من أعراض متكررة، أبرزها الصداع وضيق التنفس.</p>

<p >من جانبه، يعزو بائع الدخان محمد مطر، وهو نازح يقيم في مخيم النصيرات، انتشار هذه الظاهرة إلى الارتفاع الحاد في أسعار السجائر التقليدية، مؤكداً أن تدخين الأنواع المعروفة مثل &quot;الكاريلا&quot; و&quot;الإمبيريال&quot; بات مقتصراً على فئة محدودة من المقتدرين مالياً.</p>

<p >ويقول مطر إن سعر علبة السجائر يتراوح حالياً بين 250 و300 دولار، بعدما كانت تباع قبل الحرب بنحو 18 شيكل، الأمر الذي دفع أعداداً متزايدة من المدخنين إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة.</p>

<p >ويوضح أن &quot;دخان الملوخية&quot; عبارة عن أوراق ملوخية مجففة تُضاف إليها مادة النيكوتين ليتم تدخينها كبديل للسجائر التقليدية، لافتاً إلى أن الإقبال عليها ازداد بشكل ملحوظ خلال الإبادة بسبب انخفاض سعرها مقارنة بالسجائر الأصلية.</p>


<p >أن حرق أوراق الملوخية واستنشاق الدخان الناتج عنها قد يؤدي إلى أضرار صحية خطيرة، موضحاً أن احتراق أي مادة عشبية ينتج مركبات مهيجة وسامة للجهاز التنفسي.</p>


<p >لكن هذا البديل لا يبدو أقل خطورة من الأزمة التي أوجدته. إذ يؤكد استشاري الأمراض الصدرية والباطنية في مجمع الشفاء الطبي، الدكتور أحمد الربيعي، أن حرق أوراق الملوخية واستنشاق الدخان الناتج عنها قد يؤدي إلى أضرار صحية خطيرة، موضحاً أن احتراق أي مادة عشبية ينتج مركبات مهيجة وسامة للجهاز التنفسي.</p>

<p >ويشير الربيعي، في حديثه لـ&quot;نوى&quot;، إلى زيادة ملحوظة في أعداد المراجعين الذين يعانون من مشكلات تنفسية مرتبطة باستنشاق هذا النوع من الدخان، من بينها التهابات الشعب الهوائية والالتهابات الرئوية والنوبات المتكررة من الانسداد&nbsp;الرئوي، إضافة إلى حالات الفشل التنفسي الحاد، ويحذر من أن آثار هذا الدخان لا تقتصر على الرئتين فحسب، بل تمتد إلى الجهاز القلبي الوعائي، حيث تسهم في رفع ضغط الدم وزيادة احتمالية الإصابة بالذبحة الصدرية ومضاعفات صحية أخرى.</p>


<p >حرق أوراق الملوخية يؤدي إلى عمليات احتراق وتحلل حراري لمكوناتها الطبيعية،ويحتوي على&nbsp;مركبات عضوية متطايرة قد تتسبب في تهيج الجهاز التنفسي، وترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة عند التعرض المستمر لها.</p>


<p >ويوضح أستاذ الكيمياء داوود أبو حزيمة أن حرق أوراق الملوخية يؤدي إلى عمليات تحلل حراري لمكوناتها الطبيعية، مثل السليلوز والسكريات والبروتينات، ما ينتج خليطاً من الغازات والجسيمات الدقيقة والمواد الناتجة عن الاحتراق غير الكامل.</p>

<p >ويبين أن هذا الدخان يحتوي على أول أكسيد الكربون والقطران والجسيمات الدقيقة ومركبات عضوية متطايرة قد تتسبب في تهيج الجهاز التنفسي، وترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة عند التعرض المستمر لها.</p>


<p >اختلاف دخان الملوخية عن السجائر التقليدية في بعض المكونات لا يعني أنه أقل ضرراً، وعملية الاحتراق بحد ذاتها تنتج مواد مؤذية للجسم</p>


<p >ويؤكد أبو حزيمة لـ&quot;نوى&quot; أن اختلاف دخان الملوخية عن السجائر التقليدية في بعض المكونات لا يعني أنه أقل ضرراً، مشدداً على أن عملية الاحتراق بحد ذاتها تنتج مواد مؤذية للجسم، وأنه لا توجد دراسات علمية تثبت سلامة استنشاق دخان أوراق الملوخية أو اعتباره بديلاً آمناً للتدخين.</p>

<p >ولم تتوقف الأضرار عند الجهاز التنفسي، بل امتدت لتشمل مرضى القلب وكبار السن. فبعد تدهور حالته الصحية، قصد زهير موسى (75 عاماً)، الذي يعاني من ضعف في عضلة القلب وخضع سابقاً لثلاث عمليات قسطرة، عيادة طبيب القلب الدكتور ماجد الشناط عقب استخدامه دخان الملوخية بديلاً للسجائر.</p>

<p >ويوضح الشناط لـ&quot;نوى&quot; أن استنشاق هذا النوع من الدخان يشكل خطراً كبيراً على مرضى القلب، إذ يقلل كمية الأكسجين الواصلة إلى الجسم ويزيد العبء الواقع على عضلة القلب.</p>

<p >ويضيف أن دخان الملوخية قد يؤدي إلى زيادة السعال وضيق التنفس لدى المرضى المصابين بقصور القلب أو ضعف عضلته، فيما تبقى فئة كبار السن الأكثر عرضة للمضاعفات بسبب تراجع كفاءة القلب والرئتين لديهم.</p>


<p >الملوخية، التي كانت تُعد من الأطعمة الشعبية المتاحة لمعظم الأسر، أصبحت سلعة باهظة الثمن لا تستطيع غالبية العائلات شراءها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.</p>


<p >ولا تقتصر تداعيات الظاهرة على الجانب الصحي، بل تمتد إلى الأمن الغذائي للأسر الفلسطينية،&nbsp;تقول المواطنة أم محمد التلي&nbsp; إن أبناءها كانوا ينتظرون تناول الملوخية بعد غيابها لفترات طويلة عن موائد الكثير من العائلات، إلا أن ارتفاع أسعارها حرمهم من ذلك.</p>

<p >وتشير التلي لـ&quot;نوى&quot; إلى أن زيادة الطلب على أوراق الملوخية لاستخدامها في تصنيع الدخان، إلى جانب محدودية الكميات المتوفرة في الأسواق، أديا إلى ارتفاع سعر الكيلوغرام الواحد إلى نحو 1000 شيكل.</p>

<p >وتضيف أن الملوخية، التي كانت تُعد من الأطعمة الشعبية المتاحة لمعظم الأسر، أصبحت سلعة باهظة الثمن لا تستطيع غالبية العائلات شراءها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.</p>

<p >ويرى الخبير الاقتصادي أحمد أبو قمر أن انتشار تدخين أوراق الملوخية يعكس عمق الأزمة الاقتصادية التي يعيشها قطاع غزة في ظل الحصار وإغلاق المعابر.</p>

<p >ويؤكد أبو قمر لـ&quot;نوى&quot; أن النقص الحاد في السجائر وارتفاع أسعارها بشكل غير مسبوق دفع المدخنين إلى البحث عن بدائل محلية أقل تكلفة، الأمر الذي ساهم في ظهور وانتشار دخان الملوخية.</p>

<p >ويشير إلى أن معدلات البطالة المرتفعة وتراجع الدخول وارتفاع أسعار السلع الأساسية دفعت المواطنين إلى إعادة ترتيب أولوياتهم المعيشية، فيما جعلت طبيعة الإدمان كثيراً من المدخنين غير قادرين على الإقلاع عن التدخين، ما دفعهم إلى استخدام أي بديل متاح مهما كانت مخاطره.</p>

<p >كما يحذر من أن الإدمان قد يدفع بعض الأفراد إلى تخصيص جزء من دخل الأسرة المحدود لشراء الدخان على حساب الاحتياجات الأساسية، الأمر الذي يفاقم الأعباء الاقتصادية والاجتماعية داخل الأسر.</p>

<p >من جهتها، تؤكد وزارة الزراعة أن الظاهرة بدأت تترك آثاراً واضحة على السوق الزراعي، ويقول المتحدث باسم الوزارة في قطاع غزة، أدهم البسيوني، إن استخدام أوراق الملوخية في صناعة سجائر بديلة أدى إلى زيادة غير مسبوقة في الطلب على المحصول، ما تسبب في انخفاض الكميات المخصصة للاستهلاك الغذائي وارتفاع أسعارها بشكل ملحوظ.</p>

<p >ويضيف البسيوني لـ&quot;نوى&quot; أن الوزارة رصدت خلال الفترة الأخيرة زيادة في شراء الملوخية لأغراض غير غذائية، الأمر الذي أحدث اختلالاً بين العرض والطلب، خاصة في ظل تراجع الإنتاج الزراعي بسبب الحرب وشح الموارد.</p>

<p >ويحذر البسيوني من أن استمرار هذه الظاهرة قد يؤدي إلى مزيد من الضغط على المحاصيل الزراعية وارتفاع أسعارها، داعياً المواطنين إلى الحفاظ على الملوخية كمحصول غذائي مهم وعدم تحويلها إلى بدائل للتدخين.</p>

<p >وتكشف ظاهرة &quot;سجائر الملوخية&quot; عن سلسلة مترابطة من الأزمات التي يعيشها قطاع غزة؛ فشح السجائر وارتفاع أسعارها دفعا المدخنين إلى اللجوء إلى بدائل خطرة، بينما أدى انتشار هذه البدائل إلى أضرار صحية متزايدة وارتفاع أسعار محصول غذائي أساسي كانت تعتمد عليه آلاف الأسر في قطاع غزة،</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/30_1404030187_3924.jpg" length="68580" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ انتصار الحرازين تتحدث عن تحديات الدراسة في الخيام خلال امتحانات الثانوية العامة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52400</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52400</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52400</comments>
        <pubDate>Thu, 02 Jul 2026 00:07:30 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DZ757MmRgzp/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DZ757MmRgzp/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1782274661-3586-10.jpg" length="148338" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ أرامل غزة.. الفقد أول الحكاية لا آخرها ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52399</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52399</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52399</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 19:42:44 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            أرامل غزة.. الفقد أول الحكاية لا آخرها
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >&quot;أخوض صراعًا يوميًا مع الفقد والحزن، أشعر أن الألم يستنزف طاقتي، لكنني لا أملك رفاهية التوقف، فأنا اليوم الأم والأب لثلاثة أطفال؛ أكبرهم في الخامسة من عمره، وأصغرهم رضيعة أتمّت عامها الأول&quot;.</p>

<p >بهذه الكلمات وصفت الصحفية أمل عمار حياتها بعد استشهاد زوجها الصحفي يحيى صبيح قبل عام في قصف إسرائيلي استهدف مقهى كان يجلس فيه برفقة أصدقائه.</p>

<p >تربي أمل أطفالها الثلاثة بمفردها، بينهم الطفلة سما التي لم ترَ والدها قط، ولتخفيف وطأة هذا الحرمان، صممت صورًا باستخدام الذكاء الاصطناعي تُظهر يحيى وهو يحتضن طفلته.</p>

<p >قصتها لا تمثل معاناتها الشخصية فقط، بل تعكس واقع آلاف النساء الفلسطينيات اللواتي فقدن أزواجهن خلال الحرب، وأصبحن يتحملن وحدهن مسؤولية الأسرة.</p>

<p >وفي اليوم الدولي للأرامل، الذي يوافق 23 حزيران/يونيو من كل عام، تجد أمل نفسها واحدة من نحو 26 ألف امرأة في قطاع غزة يواجهن تحديات مضاعفة بعد فقدان أزواجهن.</p>

<p >تقول: &quot;فجأة وجدت نفسي مسؤولة عن كل شيء؛ التربية والإنفاق وتوفير الأمان لأطفالي. أحاول أن أكون لهم الأم والأب معًا، لكن العبء النفسي والاقتصادي ثقيل جدًا، إلى جانب الحفاظ على إرث الرسالة الإعلامية التي تركها يحيى، وعليّ الحفاظ عليها من بعده، فأنا أكمل وفاءً له&quot;.</p>

<p >تضيف أن معاناة الأرامل لا تقتصر على الفقد، بل تمتد إلى تحمل أدوار ومسؤوليات مضاعفة في ظل ظروف معيشية واقتصادية قاسية وشحٍّ في الإمكانيات، ما يجعل رحلة الصمود أكثر صعوبة يومًا بعد يوم.</p>

<p >في أحد مخيمات النزوح غرب مدينة غزة، تعيش الشابة أميرة شريم (29 عامًا) مع أطفالها الثلاثة داخل خيمة، بعدما فقدت زوجها شهيدًا منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أثناء محاولته البحث عن طعام لعائلته التي رفضت حينها النزوح إلى جنوب قطاع غزة، بينما دبّت المجاعة في أوساط الناس شمال القطاع.</p>

<p >تقول أميرة: &quot;منذ فقدت زوجي أصبحت أنا المسؤولة عن كل شيء، أنا من أحمل جالوناتٍ ثقيلة من مياه الاستخدام المنزلي ومياه الشرب لأطفالي، وأقوم وحدي بمهمة تربيتهم، إلى جانب إشعال النار من أجل الطهي&quot;.</p>

<p >تتنهد أميرة وهي تكمل: &quot;كنت سابقًا أعتمد على زوجي في كل شيء، وفجأة وجدت نفسي مسؤولة عن اتخاذ قرارات مصيرية صعبة، مثل قرار النزوح وإنشاء الخيمة. نزحت بأطفالي ونمت في الشارع وإلى جوارنا الدبابات، وحين لجأت إلى مركز إيواء بقيت ليومين على الأرض حتى تم التبرع بخيمة لي ولأطفالي&quot;.</p>

<p >تؤكد شريم أن عبء الإنفاق كان واحدًا من أثقل الأعباء عليها وعلى من هن مثلها من النساء، حتى إن إيجار الأرض التي تقيم عليها الخيمة تدفعه من كفالات أطفالها الأيتام.</p>

<p >ووفق بيانات وزارة التنمية الاجتماعية، فقد ارتفع عدد الأرامل خلال الحرب من 20,649 إلى 26,370 امرأة، في مؤشر يعكس حجم الفقدان الذي خلفته الحرب وما ترتب عليه من أعباء اجتماعية واقتصادية متزايدة.</p>

<p >وتشير بيانات الوزارة إلى أن محافظة غزة تستحوذ على النسبة الأكبر من الأرامل (37.8%)، تليها محافظة الشمال (22.5%)، ما يجعل المنطقتين بحاجة إلى أكثر من 60% من التدخلات العاجلة.</p>

<p >كما أن نحو 64% من الأرامل هنّ في سن العمل والإنتاج (18-45 عامًا)، الأمر الذي يبرز الحاجة الملحة إلى برامج التمكين الاقتصادي وتوفير مصادر دخل مستدامة، إلى جانب الدعم والرعاية للفئات الأكثر هشاشة من القاصرات والمسنات.</p>

<p >وقالت عزيزة الكحلوت، الناطقة باسم وزارة التنمية الاجتماعية، إن جميع الأرامل المسجلات في قاعدة بيانات الوزارة بقطاع غزة هنّ معيلات لأسر، ويواجهن احتياجات متزايدة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والنفسية.</p>

<p >وأوضحت أنهن يحتجن إلى حزمة متكاملة من التدخلات تشمل الدعم النقدي المنتظم، والمساعدات الغذائية، والمشاريع المنزلية الصغيرة المدرة للدخل، إلى جانب برامج الدعم النفسي والاجتماعي، والخدمات القانونية، وإنشاء مراكز وبرامج تعليمية تساندهن وأطفالهن.</p>

<p >وأضافت الكحلوت أن الأرامل في قطاع غزة يعانين أوضاعًا بالغة الصعوبة في ظل الحرب والحصار واستمرار إغلاق المعابر، الأمر الذي فاقم نقص المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية.</p>

<p >وختمت الكحلوت بأن وزارة التنمية الاجتماعية تبذل جهودًا مستمرة لتوفير ما أمكن من المساعدات النقدية والعينية والبرامج الداعمة لهذه الفئة، التي تعد من أكثر الشرائح تضررًا جراء الحرب وتداعياتها الإنسانية والاقتصادية.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1772704607-8066-11.jpg" length="275651" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ طفولة مبتورة.. الرضيع  محمد الخطيب فقد أمه وقدمه ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52398</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52398</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52398</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 23:32:30 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            اليوم، ينتظر محمد سريرًا للعلاج خارج حدود القطاع، وبينما يحاول والده التوفيق بين رعاية طفليه ومواجهة خسارته الشخصية، تتواصل فصول معاناة بدأت بلحظة قصف ولم تنتهِ بعد، وفي وقت تتراكم فيه طلبات السفر للعلاج، يبقى مصير محمد وآلاف الأطفال المرضى والجرحى م
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >خمسون يومًا فقط كانت كل ما عرفه محمد الخطيب من الحياة؛ أيام قضاها بين أحضان والدته التي حاولت حمايته من الجوع والنزوح والخوف الذي يلاحق سكان قطاع غزة منذ أشهر طويلة. لكن الحرب التي أحاطت بميلاده منذ اللحظة الأولى، وصلت إليه أخيرًا داخل خيمة نزوح في مواصي خان يونس، عندما استهدفت غارة إسرائيلية المكان الذي احتمت به العائلة، فاستشهدت والدته وأصيب هو بجروح بالغة غيّرت مسار حياته قبل أن يبلغ شهره الثاني.</p>

<p >في تلك اللحظة، كانت الأم تُرضع طفلها داخل الخيمة التي أقامتها العائلة في منطقة المواصي جنوب قطاع غزة، حين استهدفت غارة إسرائيلية الخيمة وأخرى مجاورة. أصيبت الأم بشظية اخترقت قلبها، لتفارق الحياة على الفور، بينما أصابت الشظايا رضيعها محمد، متسببة بإصابة خطيرة في قدمه استدعت بترها، إضافة إلى جروح بالغة في إحدى يديه لا تزال تهدد بفقدانها.</p>

<p >يقول أحمد الخطيب، والد الطفل، إن العائلة لجأت إلى المواصي باعتبارها منطقة يُفترض أنها آمنة، بعد سلسلة من عمليات النزوح التي عاشتها منذ بداية الحرب. إلا أن القصف الذي طال المكان حوّل حياة الأسرة إلى مأساة جديدة، تاركًا الأب وحيدًا في مواجهة فقدان زوجته ورعاية طفليه الصغيرين.</p>

<p >ولا تقتصر معاناة الأب على متابعة الحالة الصحية الحرجة لرضيعه، بل تمتد إلى محاولة احتواء حزن شقيقه الأكبر، البالغ من العمر عامين ونصف العام، والذي ما زال يفتقد والدته ويسأل عنها باستمرار، &nbsp;ويقول الخطيب إنه يجد نفسه عاجزًا عن الإجابة عن أسئلة طفله أو تعويض غياب الأم التي كانت تشكل مركز حياة الأسرة.</p>

<p >ويرقد محمد اليوم في مجمع ناصر الطبي بخان يونس، حيث يتلقى العلاج وسط إمكانات طبية محدودة وضغط متزايد على المنظومة الصحية في القطاع. ويخشى والده من تدهور حالته وفقدان يده المصابة إذا لم يتمكن من الحصول على علاج متخصص خارج غزة في أسرع وقت ممكن.</p>

<p >ويوجه الخطيب نداءً إلى المؤسسات الدولية والجهات المعنية للتدخل العاجل من أجل إجلاء طفله للعلاج، مؤكدًا أن الوقت عامل حاسم في إنقاذ ما تبقى من أطرافه ومنحه فرصة لحياة أقل قسوة مما فرضته عليه الحرب منذ أيامه الأولى.</p>

<p >من جانبه، يقول مدير قسم الأطفال في مجمع ناصر الطبي الدكتور أحمد الفرا إن حالة محمد تمثل واحدة من آلاف الحالات التي تحتاج إلى تدخل طبي عاجل خارج القطاع، في ظل محدودية الإمكانات المتاحة واستمرار تدفق المصابين والمرضى إلى المستشفيات.</p>

<p >ويوضح الفرا أن نحو 22 ألف مريض وجريح ينتظرون التحويل للعلاج، من بينهم 5600 طفل، فيما يحتاج قرابة 500 طفل إلى سفر عاجل لتلقي الرعاية الطبية المتخصصة. ورغم ذلك، لم يتمكن سوى عدد محدود من الأطفال من مغادرة القطاع للعلاج منذ بدء الحرب.</p>

<p >اليوم، ينتظر محمد سريرًا للعلاج خارج حدود القطاع، وبينما يحاول والده التوفيق بين رعاية طفليه ومواجهة خسارته الشخصية، تتواصل فصول معاناة بدأت بلحظة قصف ولم تنتهِ بعد، وفي وقت تتراكم فيه طلبات السفر للعلاج، يبقى مصير محمد وآلاف الأطفال المرضى والجرحى معلقًا على قرارات قد تحدد ما إذا كانت إصاباتهم ستصبح ذكرى مؤلمة أم إعاقة ترافقهم مدى الحياة.</p>

<p ></p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1782226605-4598-9.jpg" length="33145" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ وداعٌ جديد فتح جرحًا لم يلتئم بعد،.. ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52397</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52397</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52397</comments>
        <pubDate>Tue, 30 Jun 2026 21:30:11 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DZ5VCZ2o7Dm/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DZ5VCZ2o7Dm/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1782195577-7697-10.png" length="554582" type="image/png"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ سلالم بدائية تحل محل أدراج غزة المهدمة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52396</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52396</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52396</comments>
        <pubDate>Thu, 02 Jul 2026 00:20:51 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            لم يكن محمد الحايك يتخيل أن يتحول &quot;بيت الدرج&quot; في منزله إلى ذكرى، ذلك الركن الصغير الذي كان يختزن مؤونة العام من الطحين والسكر، وتتراكم فيه حاجيات البيت البسيطة، كان يومًا جزءًا من حياة عادية تبدو اليوم بعيدة المنال.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >قطاع غزة:</p>

<p >لم يكن محمد الحايك يتخيل أن يتحول &quot;بيت الدرج&quot; في منزله إلى ذكرى، ذلك الركن الصغير الذي كان يختزن مؤونة العام من الطحين والسكر، وتتراكم فيه حاجيات البيت البسيطة، كان يومًا جزءًا من حياة عادية تبدو اليوم بعيدة المنال.</p>

<p >يقول الحايك إن &quot;بيت الدرج&quot; في منازل الفلسطينيين بقطاع غزة، يحمل قصصًا جديرة بأن تروى، إذ كان يحفظ أصوات الأطفال وهم يركضون صباحًا إلى مدارسهم، ويشهد عودتهم آخر النهار بحقائبهم وضحكاتهم.</p>

<p >ليس هنا فحسب، بل كان يودع العرائس في ليلة الزفاف، ويستقبل الأقارب والجيران والمحبين، ويراقب لعب أبناء العمومة في الممرات وبين الطوابق، مضيفًا &quot;أما اليوم فأصبح مثل كثير من تفاصيل حياتنا التي أعدمتها الحرب&quot;.</p>


<p >وفق تقديرات الأمم المتحدة، فإن نحو 92% من الوحدات السكنية في قطاع غزة تعرضت للتدمير أو الضرر خلال الحرب</p>


<p >يتابع الرجل: &quot;حتى بيت الدرج الذي كان يختزن مؤونة السنة وذكريات البيت، صار ذكرى، الحرب لم تأخذ الجدران فقط، بل أخذت الحياة التي كانت تدور داخلها&quot;</p>

<p >لكن المفارقة أن الدرج الذي يحن إليه الحايك لم يعد موجودًا، وحلّت مكانه سلالم بدائية وخطرة، صنعتها العائلات بأدوات بسيطة كي تتمكن من الوصول إلى ما تبقى من منازلها المتضررة.</p>

<p >في مبنى مصنف على أنه آيل للإزالة، يقيم الحايك مع خمس عائلات أخرى، بينهم أطفال ومسنون ومصابون بإعاقات وإصابات حرب، داخل منزل لا تتوفر فيه أدنى مقومات السلامة.</p>

<p >يتحدث بأن النساء والأطفال يضطرون يوميًا إلى استخدام سلالم مؤقتة للوصول إلى الطوابق العليا، مشيرًا: &quot;الأطفال يصعدون حتى الطابق الرابع عبر سلالم غير آمنة. قبل مدة سقط شاب مع طفلته البالغة من العمر عامين أثناء الصعود ونجوا بأعجوبة&quot;.</p>

<p >ومما لا شكّ فيه أن، أن الرجل يعرف الخطر المحدق بهم ولا يخفي قلقه من احتمال انهيار المنزل عليهم في أي لحظة، خصوصًا مع حلول الظلام تزداد احتمالات السقوط، لكن هذا -بالنسبة لهم-، أفضل من العيش في مخيمات النزوح بين القوارض والأمراض حيث لا بدائل أمامهم.</p>

<p >ولا تبدو قصة الحايك استثناءً في قطاع غزة، حيث دفعت أزمة السكن الخانقة آلاف العائلات إلى العودة إلى منازل متضررة أو الإقامة داخل مبانٍ غير صالحة للسكن، بعد أن فقدت الخيام قدرتها على توفير الحد الأدنى من الحماية من الحر والرياح والأمطار.</p>

<p >ووفق تقديرات الأمم المتحدة، فإن نحو 92% من الوحدات السكنية في قطاع غزة تعرضت للتدمير أو الضرر خلال الحرب، بما يعادل قرابة 436 ألف منزل، فيما تعرض معظم سكان القطاع للنزوح مرة واحدة على الأقل. كما أظهرت صور الأقمار الصناعية دمارًا واسعًا طال الأحياء السكنية والبنية التحتية في مختلف محافظات القطاع.</p>

<p >على بعد كيلومترات قليلة، تعيش أحلام عثمان التجربة ذاتها، وإن اختلفت التفاصيل، تخبرنا: &quot;أرى الموت بأم عيني في كل لحظة أحتاج فيها للنزول من المنزل أو الصعود إليه&quot;، واصفةً واقعًا يوميًا تعيشه مع أفراد أسرتها داخل منزل متضرر غربي مدينة غزة.</p>


<p >تعرض معظم سكان القطاع للنزوح مرة واحدة على الأقل</p>


<p >ومنذ أن دفعتها الحرب إلى النزوح من منزلها، تنقلت بين مراكز الإيواء والخيام، قبل أن تجد نفسها مضطرة للعودة إلى مبنى متصدع تضررت أجزاء واسعة منه، ورغم الشقوق التي تملأ الجدران والسلالم المتهالكة التي تربط الطوابق، لم يكن أمام العائلة خيار آخر.</p>

<p >وتوضح: &quot;لدي ثلاثة أطفال، يصعدون وينزلون عبر سلم بدائي استصلحناه ووصلناه بالطابق الثاني حيث نسكن. هذا ملاذنا الوحيد في ظل غياب أي بديل سكني&quot;.</p>

<p >تؤكد أحلام أن الخوف لم يعد يقتصر على القصف، بل أصبح يرافق أدق تفاصيل الحياة اليومية، فكل مرة يغادر فيها أحد أفراد الأسرة المنزل أو يعود إليه، تشعر أن خطوة واحدة خاطئة قد تنهي حياته.</p>

<p >ورغم إدراكها أن المبنى قد ينهار في أي وقت، ترى أن البقاء فيه أقل قسوة من العودة إلى الخيام التي لم تعد قادرة على توفير الحد الأدنى من الحماية أو الكرامة الإنسانية، في ظل الاكتظاظ وارتفاع درجات الحرارة وتآكل معظمها بفعل الاستخدام الطويل.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1730819928-5514-11.jpg" length="66807" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ فاطمة أبو حجر تتحدث عن رحلة علاج ابنها مجد بعد إصابته بانفجار من مخلفات الحرب ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52395</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52395</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52395</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 23:01:14 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DZ2wRVyRxXt/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DZ2wRVyRxXt/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1782113024-4092-10.jpg" length="7487" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ قانون منع الآذان.. استهداف للهوية الإسلامية في القدس والداخل المحتل ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52394</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52394</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52394</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 05:12:26 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            يأتي المشروع، الذي قدمه حزب &quot;القوة اليهودية&quot; بزعامة وزير الأمن القومي الإسرائيلي أيتمار بن غفير ، ليقضي بحظر استخدام مكبرات الصوت في المساجد داخل القدس والأراضي الفلسطينية عام 1948، بدعوى الحد من &quot;الضوضاء&quot;، وهو ما أثار جدلًا واسعً
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >&quot;من ينزعج من صوت الأذان عليه أن يرحل عن أرضنا&quot;، بهذه العبارة لخّص خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، الشيخ عكرمة صبري، جانبًا من الصراع المتصاعد في المدينة المحتلة، في ظل طرح مشروع قانون إسرائيلي جديد يستهدف رفع الأذان عبر مكبرات الصوت.</p>

<p >ويأتي المشروع، الذي قدمه حزب &quot;القوة اليهودية&quot; بزعامة وزير الأمن القومي الإسرائيلي أيتمار بن غفير ، ليقضي بحظر استخدام مكبرات الصوت في المساجد داخل القدس والأراضي الفلسطينية عام 1948، بدعوى الحد من &quot;الضوضاء&quot;، وهو ما أثار جدلًا واسعًا بعد إقراره في القراءة التمهيدية داخل الكنيست الإسرائيلي وموافقة لجنة التشريعات الحكومية عليه.</p>

<p >وينص مشروع القانون على منع تشغيل أي نظام صوتي في المساجد دون ترخيص مسبق، يُمنح وفق معايير تشمل مستوى &quot;الضوضاء&quot; وقرب المسجد من المناطق السكنية. كما يتيح للشرطة الإسرائيلية إصدار أوامر فورية بوقف رفع الأذان في حال مخالفة الشروط، مع مصادرة مكبرات الصوت وفرض غرامات مالية تصل إلى 50 ألف شيكل في حال التشغيل دون تصريح، و10 آلاف شيكل عند خرق شروط الترخيص.</p>

<p >وبخلاف مقترحات سابقة اقتصرت على تقييد ساعات رفع الأذان، يفرض المشروع الجديد نظام ترخيص ورقابة دائمة، يحمّل صاحب المسجد مسؤولية قانونية مباشرة.</p>

<p >وقال الشيخ عكرمة صبري في حديثه لـ&quot;نوى&quot; إن محاولات الاحتلال لتقييد الأذان ليست جديدة، مضيفًا: &quot;كما هو ملاحظ، فإن سلطات الاحتلال تثير موضوع أن الأذان يزعجهم، وهذه محاولات تكررت منذ عام 2011 وحتى اليوم، لكنها فشلت في كل مرة&quot;.</p>

<p >وأكد صبري أن الأذان سيبقى حاضرًا في القدس وفلسطين رغم هذه المحاولات، لارتباطه بالهوية الدينية والتاريخية للشعب الفلسطيني، باعتباره شعيرة أساسية من شعائر الإسلام. وأضاف: &quot;الأذان رُفع في القدس منذ الفتح الإسلامي على يد الصحابي بلال بن رباح، وسيبقى شعار الله أكبر مرفوعًا مهما حاولوا منعه أو تقييده&quot;.</p>

<p >واعتبر أن الادعاء الإسرائيلي بأن صوت الأذان يشكل إزعاجًا هو ذريعة غير مقبولة، قائلاً: &quot;لا يمكن أن ينزعجوا من الأذان بينما لا ينزعجون من الطائرات والدبابات والصواريخ&quot;.</p>

<p >كما أشار إلى إمكانية مواجهة هذه الإجراءات عبر استمرار رفع الأذان حتى في حال منع مكبرات الصوت، قائلاً: &quot;يمكن رفع الأذان من أسطح المنازل إذا مُنع من المساجد، وهذا أمر ممكن وسهل التطبيق&quot;.</p>

<p >من جهته، قال الباحث المتخصص في شؤون القدس والمسجد الأقصى عبد الله معروف إن هذه هي المرة الثالثة التي يُطرح فيها المشروع، واصفًا إياه بالـ&quot;خطير&quot; ويمثل &quot;حربًا دينية تستهدف واحدة من أبرز شعائر الإسلام&quot;.</p>

<p >وأضاف أن المشروع لا يمكن فصله عن السياسات الإسرائيلية الأوسع، التي تهدف &ndash; بحسب قوله &ndash; إلى فرض تغيير ديموغرافي وديني في القدس، ضمن ما وصفه بسياسات &quot;الإحلال الديني&quot; المرتبطة بالمشروع الاستيطاني الأوسع الذي بدأ منذ النكبة الفلسطينية.</p>

<p >واعتبر معروف أن تصريحات بن غفير تكشف البعد الحقيقي للمشروع، إذ يقدم الأذان باعتباره &quot;إزعاجًا صوتيًا&quot;، بينما هو في جوهره، وفق تعبيره، استهداف مباشر للهوية الدينية الإسلامية في المدينة.</p>

<p >وفي السياق ذاته، قال الكاتب والمحلل السياسي المقدسي راسم عبيدات إن مشروع القانون لا يمكن قراءته كمسألة تنظيم ضوضاء، بل كجزء من سياسة ممنهجة تستهدف إسكات المؤسسات الدينية الإسلامية في القدس والداخل الفلسطيني.</p>

<p >وأوضح أن المشروع يرتبط بمحاولات أوسع لفرض رواية دينية وسياسية جديدة تقوم على تعزيز مفهوم &quot;يهودية الدولة&quot;، مشيرًا إلى أن ذلك يتزامن مع تصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى ومحاولات تغيير طابعه الديني والتاريخي.</p>

<p >وأضاف أن توقيت إعادة طرح القانون يثير القلق، خاصة في ظل تزامنه مع مشاريع دينية وسياسية أخرى، ما يعكس &ndash; بحسب رأيه &ndash; توجهًا نحو إعادة تشكيل هوية المدينة.</p>

<p >وأشار عبيدات إلى أن ما يجري في القدس لا ينفصل عن مشروع أوسع يشمل تهويد الأرض الفلسطينية وإعادة هندستها جغرافيًا وديموغرافيًا لصالح المستوطنين.</p>

<p >وفي ظل تصاعد الخطاب الديني داخل الحكومة الإسرائيلية، يرى متابعون أن فرص تمرير القانون باتت أعلى من أي وقت مضى، رغم استمرار الجدل الداخلي والخارجي حوله، واعتباره مساسًا مباشرًا بحرية العبادة.</p>

<p >ويواجه المشروع رفضًا فلسطينيًا واسعًا، حيث تُطرح مواجهته عبر مسارين: شعبي يتمثل في الإصرار على رفع الأذان في مختلف الظروف، وسياسي يقوم على فضح القانون في المحافل الدولية واعتباره جزءًا من سياسات التهويد المتسارعة في القدس.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1782059996-753-9.jpg" length="92018" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ أزمة الأمراض المزمنة تتفاقم وسط انهيار صحي متسارع ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52393</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52393</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52393</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 14:37:46 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            ويضيف أن هذا الشح أدى إلى ارتفاع الأسعار إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف ما كانت عليه قبل الحرب، ومع نقص الإمدادات في المرافق الحكومية، اضطر المرضى للتوجه إلى الصيدليات الخاصة، ما زاد الطلب ورفع الأسعار بشكل أكبر.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >قبل الحرب، كانت روان (30 عامًا) تعيش مع مرض الروماتويد بقدر من الاستقرار، بفضل الأدوية والحقن التي كانت تتلقاها بانتظام، ما مكنها من الحركة وممارسة حياتها اليومية رغم الألم. لكن مع استمرار الحرب وتفاقم أزمة الدواء في قطاع غزة، تحولت حالتها إلى نموذج لمعاناة آلاف المرضى الذين يواجهون نقصًا حادًا في الأدوية وارتفاعًا غير مسبوق في أسعارها.</p>

<p >يقول والد روان إن ابنته كانت تتلقى علاجها مجانًا من وزارة الصحة، &quot;لكن بعد الحرب أصبح العلاج شبه مفقود، وإذا توفر يكون بأسعار خيالية لا قدرة لنا على تحملها، فنضطر للبحث عن بدائل أو شرائه من أشخاص يطلبون مبالغ كبيرة جدًا&quot;.</p>

<p >ويضيف أن حالتها الصحية تدهورت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة نتيجة انقطاع العلاج، حيث بدأت تعاني من تقوس في اليدين وصعوبة في الحركة وعدم القدرة على المشي لمسافات طويلة أو صعود الدرج، إضافة إلى آلام شديدة لا تفلح المسكنات في تخفيفها. ويقول: &quot;من شدة الوجع أحيانًا نضطر إلى ربط ساقيها لتخفيف الألم قليلاً، كل يوم يمر من دون علاج يعني مزيدًا من الألم&quot;.</p>

<p >ويشير إلى أن ابنته لم تعد قادرة على تحمل ظروف النزوح والعيش في الخيام، ما اضطره إلى استئجار منزل رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، حفاظًا على صحتها ومنعًا لتفاقم معاناتها، لافتًا أن الألم المستمر والعجز عن توفير العلاج تركا آثارًا نفسية قاسية عليها.</p>

<p >وفي جانب آخر من المشهد، يسترجع المسن أبو محمد عفانة أيام ما قبل الحرب، حين كان قادرًا على الحصول على أدويته بانتظام رغم معاناته من أمراض مزمنة، بعد خضوعه لعملية قلب مفتوح وإصابته بمرض السكري، ويقول إن حياته كانت أكثر استقرارًا عندما كانت الأدوية متوفرة وأسعارها في متناول اليد.</p>

<p >ويوضح أن العديد من الأدوية التي يعتمد عليها أصبحت اليوم شبه مفقودة أو تُباع بأسعار تفوق قدرته على الشراء، مشيرًا إلى أنه كان يفضل الأدوية المستوردة لفعاليتها في حالته الصحية.</p>

<p >ويقول: &quot;دواء القلب (فورسيجا) كان سعره قبل الحرب نحو 40 شيكلاً، أما اليوم فوصل إلى 75 شيكلاً، ودواء السكري (يوكرياس) كان بـ150 شيكلاً، بينما أصبح سعر الشريط الواحد 160 شيكلاً&quot;.</p>

<p >ويضيف: &quot;تعبت أسرتي من البحث عن الأدوية، أرسلت أولادي إلى صيدليات كثيرة حتى في جنوب القطاع، لكنهم كانوا يعودون خاليي الوفاض&quot;، متسائلًا: &quot;لم أعد أعرف أيهما أقسى؛ المرض أم الجوع؟ كنا محاصرين بينما أحاول فقط أن أجد دوائي لأبقى على قيد الحياة&quot;.</p>

<p >أما أحمد (اسم مستعار) يعاني من إعاقة حركية تسببت له بظهور تقرحات مزمنة في جسده، وخلال السنوات الماضية، كان يتلقى رعاية طبية منتظمة ساهمت في استقرار حالته، إلا أن الظروف الحالية أدت إلى تدهور واضح في وضعه الصحي.</p>

<p >ويقول أحمد إن التقرحات عادت لتتفاقم، وبات بحاجة إلى مراهم وأدوية خاصة غير متوفرة في قطاع غزة، موضحًا أنه بحث عنها في العديد من الصيدليات دون جدوى، وإن توفرت تكون بأسعار مرتفعة أو منتهية الصلاحية.</p>

<p >ويضيف أنه اضطر لاستخدام &quot;تحاميل مُلينة&quot; منتهية الصلاحية بعد عجزه عن إيجاد بدائل مناسبة، في ظل تدهور حالته الصحية، مشيرًا إلى أن أسعار بعض الأدوية ارتفعت من شيكلين قبل الحرب إلى أكثر من خمسة شواكل، فيما ارتفعت أسعار المسكنات الأساسية التي كانت تُصرف مجانًا مثل الأكامول والتروفين إلى نحو 10 شواكل للعلبة.</p>

<p >ويؤكد أن بعض الصيدليات استغلت الظروف الراهنة لرفع الأسعار بشكل كبير، وأن أدوية كان يحصل عليها سابقًا مجانًا أو بأسعار رمزية أصبحت اليوم خارج قدرته المالية.</p>

<p >وفي تصريح سابق، قال مدير الرعاية الصيدلانية في وزارة الصحة الدكتور علاء حلس إن أكثر من 50% من قائمة الأدوية الأساسية غير متوفرة، فيما تجاوزت نسبة العجز في المستهلكات الطبية 60%، ما انعكس بشكل مباشر على الخدمات الصحية داخل المستشفيات.</p>

<p >من جانبه، يوضح د. ذو الفقار سويرجو، مالك صيدلية، أن أزمة الأدوية في قطاع غزة أزمة مركبة ترتبط بالوضع الصحي العام والانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية نتيجة الحرب، ما أثر على قدرة المرضى في الحصول على العلاج.</p>

<p >ويشير إلى أن نقص الأدوية، خاصة أدوية الأمراض المزمنة والهرمونات التي تحتاج إلى تبريد وظروف تخزين خاصة، تفاقم بسبب انقطاع الكهرباء وتراجع الإمكانيات.</p>

<p >ويضيف أن هذا الشح أدى إلى ارتفاع الأسعار إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف ما كانت عليه قبل الحرب، ومع نقص الإمدادات في المرافق الحكومية، اضطر المرضى للتوجه إلى الصيدليات الخاصة، ما زاد الطلب ورفع الأسعار بشكل أكبر.</p>

<p >ولا تقتصر معاناة المرضى على ارتفاع الأسعار فقط، بل تمتد إلى صعوبة الوصول إلى الأطباء والخدمات الصحية، حيث يجد كثيرون أنفسهم أمام وصفات طبية بلا أدوية متوفرة أو بأسعار تفوق قدرتهم على الشراء.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1734352614-8664-11.jpg" length="114354" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ بيت الداية.. حين يتكئ التاريخ على مائدة الحياة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52392</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52392</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52392</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 18:50:20 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            ويؤكد أن بيت الداية كان يُعرف قبل الحرب بأنه أحد أجمل البيوت الأثرية في قطاع غزة، وأن إعادة افتتاحه اليوم تمثل رسالة صمود في وجه محاولات طمس التاريخ والهوية الفلسطينية.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >تتعالى أصوات الزوار في فناء بيت الداية التاريخي بمدينة غزة، بينما تتنقل عدسات الهواتف بين الأقواس الحجرية والدرج العتيق لتوثيق تفاصيل المكان، يخوضون تجربة تعيدهم قرونًا إلى الوراء داخل واحد من أبرز البيوت الأثرية التي نجت من حرب الإبادة.</p>

<p >وفي محاولة للجمع بين الحفاظ على التراث وإعادة الحياة إلى البلدة القديمة، افتُتح مطعم &quot;سكوب&quot; داخل البيت التاريخي، محولًا أحد المعالم الأثرية إلى مساحة تنبض بالحياة تستقطب الزوار من مختلف مناطق القطاع، ممن يبحثون عن تجربة تجمع بين عبق الماضي وتفاصيل الحاضر.</p>

<p >يقول مدير مطعم &quot;سكوب&quot; أحمد أبو القمبز لـ نوى إن فكرة المشروع جاءت ضمن رؤية مختلفة تقوم على افتتاح مطعم داخل مبنى أثري، بما يوفر للزائر تجربة بصرية ومكانية متكاملة، بعيدًا عن النمط التقليدي للمطاعم الحديثة في قطاع غزة، مع الحفاظ على الهوية الثقافية والتراثية للمكان.</p>

<p ></p>

<p >ويضيف :&quot; الطابع المعماري للبيت يمنح الزائر تجربة استثنائية، تجعل تفاصيل البناء جزءًا من هوية المطعم، موضحًا أن المبنى يتميز بحجارته الرملية القديمة وأقواسه الداخلية، ويتكون من طابقين يضمان أربع غرف سفلية وغرفتين علويتين&quot;.</p>

<p >ويعود تاريخ بناء بيت الداية إلى أكثر من 400 عام خلال الحقبة العثمانية، فيما تعود أجزاء منه إلى الحقبة المملوكية قبل نحو 600 عام. وتبلغ مساحته الإجمالية نحو 750 مترًا مربعًا، وتزين جدرانه زخارف هندسية ونباتية تعكس قيمته التاريخية والمعمارية.</p>

<p >ويؤكد أبو القمبز أن الهدف من المشروع يتمثل في إبراز الوجه الحضاري لغزة، وإظهار أنها ما زالت تحتضن أماكن جميلة تستحق الزيارة رغم ما مرت به من ظروف قاسية خلال السنوات الأخيرة.</p>

<p >وحول أبرز التحديات، يوضح أن ترميم المبنى والحفاظ على هويته الأصلية شكّل تحديًا كبيرًا في ظل نقص الموارد وصعوبة توفير المواد اللازمة لأعمال الصيانة والترميم. كما أن الوصول إلى المطعم لم يعد بالسهولة التي كان عليها سابقًا بسبب تعثر حركة المواصلات بين مناطق القطاع، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالمبنى نتيجة الشظايا خلال الحرب.</p>

<p ></p>

<p >ويشير إلى أن المطعم بات يستقطب زوارًا من مناطق مختلفة، ليس فقط لتناول الطعام، وإنما أيضًا للتعرف إلى الطابع المعماري للمكان والتقاط الصور داخله، لافتًا إلى أن الإقبال ازداد خلال الفترة الأخيرة، خاصة في ساعات المساء التي أعادت شيئًا من الحيوية إلى البلدة القديمة.</p>

<p >ويقول: &quot;رسالتنا أن غزة ما زالت باقية، وفيها أماكن تستحق أن تُرى وتُعاش، كان هذا المشروع تحديًا كبيرًا، لكننا نجحنا في تحويله إلى مساحة نابضة بالحياة&quot;.</p>

<p >ويُعد بيت الداية ثاني أكبر القصور الأثرية الثلاثة في قطاع غزة من حيث مساحة البناء والفناء، كما أنه من المباني التاريخية القليلة التي نجت من الدمار الذي طال عددًا من المعالم الأثرية خلال الحرب، بعد تعرض العديد من المباني التراثية للتدمير أو الأضرار الجسيمة.</p>

<p >من جانبه، يؤكد خبير واستشاري ترميم المباني الأثرية الدكتور سليمان هاشم أن البيوت التاريخية تؤدي دورًا مهمًا في حفظ الذاكرة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن المباني العثمانية والمملوكية في غزة تشكل شاهدًا ماديًا على عمق الوجود العربي والإسلامي في هذه الأرض.</p>

<p >ويضيف أن تشغيل البيوت الأثرية كمشاريع ثقافية أو سياحية يسهم في الحفاظ عليها، لأن هذه المباني تحتاج إلى صيانة وترميم مستمرين، وإهمالها يؤدي مع مرور الوقت إلى تشققات وضعف في بنيتها الإنشائية.</p>

<p ></p>

<p >ويرى هاشم أن تحويل البيوت التاريخية إلى مطاعم أو مشاريع ثقافية لا ينتقص من قيمتها، بل يساهم في إحيائها وربط المواطنين بها، ويعزز الوعي بأهمية الحفاظ على التراث العمراني الفلسطيني.</p>

<p >ويشير إلى أن هذا النوع من المشاريع ينعش المباني الأثرية ويمنحها حياة جديدة، فكلما ازداد الاهتمام بالمكان وزادت حركة الزوار داخله، تعزز حضوره في الوعي الجمعي وحُفظت قيمته التاريخية للأجيال القادمة.</p>

<p >ويؤكد أن بيت الداية كان يُعرف قبل الحرب بأنه أحد أجمل البيوت الأثرية في قطاع غزة، وأن إعادة افتتاحه اليوم تمثل رسالة صمود في وجه محاولات طمس التاريخ والهوية الفلسطينية.</p>

<p >وتؤكد سهاد صبيح، إحدى رواد البيت، أنها المرة الأولى التي تدخل فيها إلى مطعم بطابع تراثي قديم، الحجارة الرملية، والقطع الأثرية، والفناء الواسع الذي تتوسطه بركة ماء صغيرة وتحيط به نباتات النعنع والريحان، كلها منحتني شعور بالراحة والهدوء&quot;.</p>

<p >وتضيف: &quot;تملكتني الفرحة والدهشة حين جلست في الرواق بطابعه الدمشقي والعثماني، وشعرت وكأنني داخل أحد البيوت التي كنا نشاهدها في المسلسلات السورية القديمة&quot;.</p>

<p >وترى أن تجربة الجلوس داخل البيت الأثري تجمع بين الماضي والحاضر في مساحة واحدة، وتمنح الزائر فرصة للتأمل واستعادة شيء من السكينة التي افتقدها كثيرون خلال الحرب.</p>

<p >وتختم &quot;حينما يخطو الشخص إلى هذا المكان يتوقف ليتأمل هندسته المعمارية وتفاصيله القديمة، ويشعر وكأنه يعيش جزءًا من تاريخ طويل، رغم كل ما خلفته الحرب من فقدان ودمار، ما زالت هناك أماكن تمنحنا شعورًا بالحياة والأمل&quot;.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1782056011-8863-9.jpeg" length="441958" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ ثمانية أفراد في خيمة واحدة.. معاناة أسرة نازحة في غزة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52391</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52391</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52391</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 22:29:47 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DZ0pnfigGVw/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DZ0pnfigGVw/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1782041556-1554-10.jpg" length="97827" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ المستوطنون يواصلون اعتداءاتهم على قرية أبو فزاع الكعابنة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52390</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52390</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52390</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 20:46:40 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DZsdHaFI0yX/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DZsdHaFI0yX/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1770705306-7902-11.jpeg" length="69557" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ الدكتور فهمي المدينة.. شهادة من داخل مستشفى الشفاء ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52389</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52389</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52389</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 07:46:01 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DZvB2fQIPsf/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DZvB2fQIPsf/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1766399022-8952-11.jpg" length="116222" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ غزة تحت الهدنة: القتل مستمر والمعاناة تتفاقم ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52388</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52388</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52388</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 10:46:14 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DZsbUW4gGXC/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DZsbUW4gGXC/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1782041257-6011-10.jpg" length="118082" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ مشروع "قصتي".. 120 أمًا وطفلًا يروون قصص الحرب عبر الدمى ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52387</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52387</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52387</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 20:30:03 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/DZxmwLMI2Rp/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/DZxmwLMI2Rp/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1782041076-575-10.jpg" length="1041678" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ داوود عيد.. فقد قدميه ويحلم بخطوة جديدة نحو الحياة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52386</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52386</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52386</comments>
        <pubDate>Tue, 30 Jun 2026 22:29:29 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DZp4TtHI77h/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DZp4TtHI77h/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1782040920-2058-10.jpg" length="62313" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ سام.. اسم يجمع الديانات الثلاث ورصاصة أنهت حياته بعمر سبعة أشهر ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52385</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52385</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52385</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 12:49:32 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DZkuxJJIATb/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DZkuxJJIATb/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1782040843-4568-10.jpg" length="410968" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ نزيف يتجدد: بنوك الدم في غزة تقاوم لإنقاذ الحياة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52384</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52384</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52384</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 07:40:36 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            ويقول: &quot;طالما هناك مرضى وجرحى بحاجة للدم، فلا يجوز أن نتأخر عن مساعدتهم. تبرعت قبل نحو ثلاثة أشهر، وسأواصل التبرع كلما استطعت، لأن هذا أقل ما يمكن أن نقدمه في هذه الظروف
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >لم يعد محمد ياسين (30 عاماً)، وهو مريض تلاسيميا من قطاع غزة، ينتظر وحدة الدم باعتبارها موعداً علاجياً عادياً، بل باعتبارها فرصة جديدة للاستمرار في الحياة</p>

<p >يعيش ياسين كغيره من مرضى التلاسيميا معاناة متفاقمة منذ اندلاع الحرب، في ظل النقص الحاد في وحدات الدم وانعدام أدوية طرد الحديد اللازمة لمتابعة العلاج. ويصف أوضاع المرضى بأنها &quot;كارثية&quot;، موضحاً أن الدم بالنسبة لهم ليس علاجاً مؤقتاً يمكن تأجيله، بل حاجة أساسية ومتكررة لا يمكن الاستغناء عنها، يقول إن تدهور الظروف المعيشية وانتشار سوء التغذية بين المواطنين انعكس بشكل مباشر على المرضى، حيث ازدادت هشاشة أجسامهم وضعفت قدرتهم على مقاومة الأمراض والمضاعفات الصحية، ويضيف أن بعض المرضى اضطروا إلى الانتظار شهرين أو ثلاثة أشهر للحصول على وحدة دم واحدة، الأمر الذي تسبب بانخفاض مستويات الهيموغلوبين إلى خمس غرامات وأقل، وهي مستويات تشكل خطراً مباشراً على الحياة.</p>

<p >ياسين ليس&nbsp;سوى واحد&nbsp;من آلاف المرضى ممن تكشف معاناتهم حجم الحاجة إلى وحدات الدم في قطاع غزة، حيث يتزايد الطلب عليها مع استمرار حرب الإبادة وزيادة عدد&nbsp;الجرحى والمصابين، إلى جانب المرضى الذين يعتمدون على نقل الدم بشكل دوري، مثل مرضى الثلاسيميا والسرطان وأمراض الدم المختلفة.</p>

<p >في المقابل، تواجه بنوك الدم نفسها معركة بقاء لا تقل صعوبة عن معركة المرضى، وفق ما يؤكد رئيس جمعية بنك الدم في قطاع غزة، ناهض أبو عاصي لـ نوى والذي أوضح إن العدوان الإسرائيلي ألحق دماراً واسعاً بمرافق الجمعية، حيث تم تدمير مقري خانيونس ورفح بشكل كامل، بما يحتويانه من أجهزة ومستلزمات طبية ومكاتب إدارية، إضافة إلى تدمير منظومة الطاقة الشمسية في المقر الرئيسي بمدينة غزة.</p>

<p >ورغم هذه الخسائر، لم تتوقف خدمات الجمعية. ويوضح أبو عاصي أن الطواقم عملت منذ الأيام الأولى لحرب الإبادة على تنفيذ حملات ميدانية للتبرع بالدم داخل التجمعات السكانية ومراكز النزوح، حيث كانت وحدات الدم تُجمع وتنقل مباشرة إلى المستشفيات العاملة في القطاع.</p>

<p >ويشير أبو عاصي &nbsp;إلى أن الجمعية تمكنت خلال عام 2024 من جمع نحو سبعة آلاف وحدة دم، ساهمت في تغطية جزء من احتياجات المستشفيات والمرضى، رغم الظروف الاستثنائية التي أحاطت بعملها.</p>

<p >وأوضح أبو عاصي أن الحرب تسببت خلال فترات طويلة بانخفاض أعداد المتبرعين بالدم، نتيجة سوء التغذية ونقص الغذاء اللازم للحفاظ على نسب الهيموغلوبين المطلوبة للتبرع، إلى جانب صعوبة التنقل والمخاطر الأمنية التي واجهها المواطنون خلال الإبادة.</p>

<p >وفي المقابل، ارتفع الطلب على وحدات الدم بشكل غير مسبوق مع تزايد أعداد الجرحى والمصابين، فضلاً عن احتياجات المرضى الذين يعتمدون على نقل الدم بشكل دوري، ما دفع الجمعية إلى توسيع نطاق حملاتها الميدانية لتعويض النقص وتلبية احتياجات المستشفيات.</p>

<p >ويؤكد أبو عاصي أن الجرحى يشكلون الفئة الأكثر احتياجاً للدم في الوقت الراهن، إلى جانب مرضى السرطان الذين تفاقمت معاناتهم خلال الحرب، في ظل نقص الخدمات العلاجية وصعوبة السفر لتلقي العلاج خارج القطاع، الأمر الذي زاد العبء على المؤسسات الصحية العاملة.</p>

<p >ولم تقتصر تداعيات الحرب على تراجع أعداد المتبرعين، بل امتدت لتطال البنية الفنية لبنوك الدم نفسها، إذ تعرضت أجهزة ومعدات أساسية للتدمير، من بينها أجهزة فحص الدم والكشف عن الفيروسات، وأجهزة فصل مكونات الدم، والثلاجات والفريزرات المخصصة لحفظ وحدات الدم والبلازما، إضافة إلى النقص الحاد في أكياس الدم والمستهلكات الطبية الضرورية لاستمرار العمل.</p>

<p >ويحذر أبو عاصي من أن استمرار منع إدخال الأجهزة والمستلزمات الطبية اللازمة لتعويض ما تم تدميره يهدد قدرة بنوك الدم على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة، خاصة في ظل الاستنزاف المستمر للموارد الصحية داخل القطاع.</p>

<p >ولفت أبو عاضي أن الجمعية تواجه تحديات تشغيلية يومية مرتبطة بأزمة الطاقة، بعد تدمير منظومة الطاقة الشمسية التابعة للمقر الرئيسي، إلى جانب النقص المستمر في الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية، وتهالك المولدات الموجودة نتيجة الاستخدام المتواصل، ما يشكل خطراً على عمليات حفظ وحدات الدم ومشتقاتها التي تحتاج إلى درجات حرارة محددة على مدار الساعة.</p>

<p >ورغم ذلك، يشير أبو عاصي إلى أن معدلات التبرع شهدت تحسناً نسبياً بعد فترات الهدوء، وعادت إلى مستويات قريبة من تلك التي كانت سائدة قبل الحرب، وهو ما يعكس حجم الوعي المجتمعي بأهمية التبرع بالدم، هذا الوعي يجسده محمد أبو زيد، أحد المتبرعين بالدم من مدينة رفح، والذي يؤكد أنه لا يتردد في المشاركة بأي حملة للتبرع</p>

<p >ويقول: &quot;طالما هناك مرضى وجرحى بحاجة للدم، فلا يجوز أن نتأخر عن مساعدتهم. تبرعت قبل نحو ثلاثة أشهر، وسأواصل التبرع كلما استطعت، لأن هذا أقل ما يمكن أن نقدمه في هذه الظروف</p>

<p >ويشدد أبو زيد على أهمية استمرار حملات التبرع والوصول إلى مختلف المناطق، معتبراً أن إنقاذ حياة إنسان يستحق من الجميع بذل ما يستطيعون تقديمه.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1676276976-6757-2.jpg" length="213711" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ آلاء ورنا.. قلبان في مواجهة الحصار على غزة ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52383</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52383</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52383</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 05:57:14 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            داخل أروقة مستشفى الرنتيسي، تجلس والدة الطفلة آلاء عبد الكريم قلجة وهي تتشبث بخيط رفيع من الأمل، تراقب طفلتها التي أنهكها المرض، وتروي قصة معاناة بدأت بتضخم في القلب والتهابات حادة، وانتهت بانتظار طويل لعملية جراحية عاجلة قد تنقذ حياتها.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >قطاع غزة:</p>

<p >داخل أروقة مستشفى الرنتيسي، تجلس والدة الطفلة آلاء عبد الكريم قلجة وهي تتشبث بخيط رفيع من الأمل، تراقب طفلتها التي أنهكها المرض، وتروي قصة معاناة بدأت بتضخم في القلب والتهابات حادة، وانتهت بانتظار طويل لعملية جراحية عاجلة قد تنقذ حياتها.</p>

<p >تقول الأم لـ&quot;نوى&quot; إن آلاء حصلت بالفعل على تحويلة طبية للعلاج خارج قطاع غزة، إلا أن السماح لها بالسفر لم يصدر بعد، لتبقى العائلة عالقة بين الوعود والانتظار، فيما تتدهور حالة الطفلة يومًا بعد آخر.</p>

<p >ولا تقتصر معاناة الطفلة على تأخر السفر، إذ تحتاج بشكل دائم إلى أدوية أساسية، بينها &quot;لازكس&quot; وأدوية أخرى تساعد على استقرار حالتها الصحية، لكن النقص المتكرر داخل المستشفيات يجعل رحلة العلاج أكثر قسوة، ويضاعف مخاوف الأسرة من أي تدهور مفاجئ.</p>


<p >أكثر من 15800 مريض في حالات حرجة بحاجة إلى رعاية طبية متخصصة وعاجلة لا يمكن توفيرها داخل غزة</p>


<p >وفي زاوية أخرى من المستشفى، يعيش والد الطفلة رنا محمد المبحوح القلق ذاته، فمنذ نحو عامين تنتظر ابنته، التي تعاني من مرض في القلب، فرصة للخروج من القطاع لتلقي العلاج الذي تحتاجه.</p>

<p >يتحدث والدها بأن الأطباء شددوا مرارًا على ضرورة إجراء العملية الجراحية دون تأخير، محذرين من أن استمرار الانتظار قد يترك آثارًا خطيرة على صحتها، وبينما تزداد المخاطر مع مرور الوقت، لا تزال الأسرة تترقب فتح الطريق أمام رحلة علاج قد تكون الفرصة الأخيرة لإنقاذها.</p>

<p >ويناشد الأب الجهات المعنية بتوفير الأدوية اللازمة بصورة منتظمة، وتسريع إجراءات تحويل ابنته للعلاج خارج القطاع قبل فوات الأوان.</p>

<p >من جانبه، يؤكد الطبيب محمد حلس، استشاري أمراض القلب الخلقية في مستشفى الرنتيسي، أن القسم الذي يعمل فيه يُعد الوحيد في شمال قطاع غزة المتخصص في تشخيص وعلاج الأطفال المصابين بتشوهات القلب الخلقية.</p>

<p >ويشير إلى أن القسم تعرض خلال حرب الإبادة الإسرائيلية للتدمير أكثر من مرة، ما أدى إلى تعطيل خدماته لفترات طويلة، كما تضررت وحدات القسطرة وتوقفت عمليات جراحة القلب في مستشفيات القطاع، ورغم ذلك، واصلت الطواقم الطبية جهودها لإعادة تشغيل الخدمات وتقديم الرعاية للأطفال المرضى في ظل ظروف استثنائية.</p>

<p >ويضيف حلس أن القوانين والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف، تكفل حق المرضى في الحصول على العلاج والرعاية الصحية أثناء النزاعات المسلحة، إلا أن آلاف المرضى في قطاع غزة حُرموا من هذا الحق نتيجة القيود المفروضة على السفر والعلاج، فيما لم يتمكن سوى عدد محدود من مغادرة القطاع لتلقي الرعاية الطبية.</p>

<p >ويحمّل الاحتلال مسؤولية تفاقم الأزمة الصحية، موضحًا أن القيود المفروضة على إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية تحرم المرضى من علاجات ضرورية تساعد على إبقاء حالاتهم مستقرة إلى حين إجراء التدخلات الجراحية المطلوبة.</p>

<p >ويحذر من أن أمراض القلب الخلقية تُعد من أخطر الأمراض التي تهدد حياة الأطفال، وأن توقف خدمات جراحة القلب والقسطرة، إلى جانب إغلاق المعابر ومنع إدخال الأدوية والمعدات الطبية، أسهم في وفاة عشرات المرضى الذين كانوا بحاجة إلى تدخلات عاجلة.</p>


<p >تضررت وحدات القسطرة وتوقفت عمليات جراحة القلب في مستشفيات القطاع جراء الحرب</p>


<p >ونقص الأدوية وسوء التغذية وتدهور الأوضاع الإنسانية -بحسب حلس-، فاقمت معاناة الأطفال المرضى، مشيرًا إلى أن كثيرين فقدوا حياتهم بسبب تأخر العلاج أو عدم تمكنهم من السفر لتلقي الرعاية الصحية اللازمة، رغم أن إنقاذهم كان ممكنًا لو توفرت لهم فرص العلاج في الوقت المناسب.</p>

<p >ويدعو الطبيب المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية إلى التحرك العاجل لتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وضمان وصول الأطفال المرضى إلى العلاج والرعاية الصحية، داخل قطاع غزة وخارجه، قبل أن يطول الانتظار أسماءً جديدة على قوائم الضحايا.</p>

<p >وبحسب منظمة الصحة العالمية، لا يزال أكثر من 15800 مريض في حالات حرجة بحاجة إلى رعاية طبية متخصصة وعاجلة لا يمكن توفيرها داخل غزة، إلا أن الحصار الإسرائيلي المحكم يحول دون خروجهم للعلاج.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1719242108-1107-11.jpg" length="68039" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ غزة.. حين يصبح الوصول إلى الطبيب إنجازًا ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52382</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52382</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52382</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 05:09:08 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            قبل أن يصل دورها إلى شباك صرف الدواء، تكون السيدة نبيلة الشاعر (64 عامًا) قد أمضت نحو ثلاث ساعات واقفة بين عشرات المرضى المنتظرين، تعاني من ارتفاع ضغط الدم، لكن رحلة الحصول على علاجها الشهري أصبحت بحد ذاتها عبئًا صحيًا إضافيًا.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >قطاع غزة:</p>

<p >قبل أن يصل دورها إلى شباك صرف الدواء، تكون السيدة نبيلة الشاعر (64 عامًا) قد أمضت نحو ثلاث ساعات واقفة بين عشرات المرضى المنتظرين، تعاني من ارتفاع ضغط الدم، لكن رحلة الحصول على علاجها الشهري أصبحت بحد ذاتها عبئًا صحيًا إضافيًا.</p>

<p >في قطاع غزة، ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية وتدمير عشرات المراكز الصحية والعيادات والاستيلاء على الأراضي، يصطف المرضى وكبار السن وأهالي الأطفال المحتاجين للرعاية الطبية منذ ساعات الفجر الأولى في المستشفيات والمراكز، في محاولة للحصول على دواء أو فحص أو موعد طبي وسط ضغط متزايد على الخدمات.</p>

<p >تقول نبيلة لـ&quot;نوى&quot; إنها تضطر للانتظار ساعات طويلة حتى تصل إلى دورها، وأحيانًا يرتفع ضغطها وتشعر بالإرهاق كما تتورم أطرافها بسبب الزحام وحرارة الجو، مضيفة: &quot;لو كنت أستطيع شراء الدواء لما جئت إلى العيادة وانتظرت كل هذا الوقت&quot;.</p>


<p >استقبلت أقسام الطوارئ خلال شهر مايو/أيار 2026 أكثر من 25 ألف حالة، بينها&nbsp;3720&nbsp;حالة في الطوارئ المركزية</p>


<p >ولا تقتصر المعاناة على صرف الأدوية، بل تمتد إلى الفحوصات الطبية المتخصصة التي بات الحصول عليها يستغرق أسابيع أو أشهر، فمنذ أكثر من شهرين، تنتظر أسماء أبو موسى موعدًا لإجراء فحص الإيكو وهو تصوير القلب بالموجات فوق الصوتية، لتحديد طبيعة الحالة الصحية لطفلتها ومدى خطورتها.</p>

<p >وتشرح أسماء لـ&quot;نوى&quot; بأن الزيادة الكبيرة في أعداد المرضى وقلة أجهزة الإيكو المتاحة، ومحدودية توفر الخدمة داخل المراكز الصحية، تسببت في تأخير الفحص رغم محاولاتها المتكررة للبحث عن بدائل في العيادات والمستشفيات المختلفة.</p>

<p >أما المواطنة أماني محمد وهو اسم مستعار (27 عامًا)، فتعيش معاناة مختلفة لكنها لا تقل قسوة، فمنذ نحو ثلاثة أشهر تعاني من مشكلة صحية نسائية تسبب لها آلامًا شديدة، فيما تحول ظروفها الاقتصادية دون مراجعة طبيب خاص.</p>

<p >تخبرنا بأنها راجعت عدة نقاط طبية ومراكز علاج مجانية خلال الأشهر الماضية، لكنها اصطدمت في إحدى المرات بحصولها على الرقم 200 ضمن قائمة المراجعين، بينما أُبلغت في مرة أخرى بأن بطاقات المراجعة نفدت قبل وصولها بساعة.</p>

<p >وبعد محاولات متكررة، تمكنت أخيرًا من الحصول على موعد مجاني في أحد المستشفيات بعد 12 يومًا، فيما تواصل الاعتماد على المسكنات للتخفيف من آلامها، ما يعكس واقعًا صحيًا مثقلًا بالأعباء، يتقاطع فيه تزايد أعداد المرضى مع تراجع قدرة المرافق الطبية على الاستجابة للاحتياجات المتنامية.</p>

<p >وفي هذا السياق، أوضح مدير الصيادلة في مجمع ناصر الطبي، الدكتور بيان شراب، أن الضغط الهائل على صيدلية المجمع يعود إلى تحولها من صيدلية تخصصية تخدم فئة محددة من المرضى إلى مركز يقدم خدمات دوائية شاملة لعشرات آلاف المواطنين والنازحين، ما ضاعف حجم العمل والأعباء اليومية على الطواقم الصيدلانية.</p>

<p >وأضاف أن الطواقم تواصل العمل لساعات طويلة وبجهود مضاعفة لضمان استمرار تقديم الخدمات العلاجية، رغم الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع الصحي، مشيرًا إلى وجود عجز في عدد من الأصناف الدوائية الأساسية نتيجة القيود والعراقيل الإسرائيلية التي ما تزال تؤثر على القطاع الصحي وتحد من قدرته على تلبية احتياجات المواطنين.</p>


<p >استقبلت العيادات الخارجية خلال الفترة نفسها أكثر من&nbsp;23&nbsp;ألف&nbsp;مراجعًا، وهي أرقام تفسر طوابير الانتظار الطويلة وتأخر المواعيد التي يتحدث عنها المرضى يوميًا</p>


<p >كما أسهم تكدس النازحين في جنوب قطاع غزة وتوقف عمل العديد من المستشفيات والعيادات منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية عام 2023 في زيادة الضغط على المرافق الصحية العاملة.</p>

<p >وتظهر إحصاءات دائرة العلاقات العامة في مجمع ناصر الطبي حجم هذا الضغط؛ إذ استقبلت أقسام الطوارئ خلال شهر مايو/أيار 2026 أكثر من 25 ألف حالة، بينها&nbsp;3720&nbsp;حالة في الطوارئ المركزية، إضافة إلى 3798 موزعة بين طوارئ الأطفال والباطنة والولادة.</p>

<p >كما استقبلت العيادات الخارجية خلال الفترة نفسها أكثر من&nbsp;23&nbsp;ألف&nbsp;مراجعًا، وهي أرقام تفسر طوابير الانتظار الطويلة وتأخر المواعيد التي يتحدث عنها المرضى يوميًا، وتجعلهم يخوضون معركة يومية لا تنتهي مع المرض، في رحلة شاقة للحصول على حق أساسي بات الوصول إليه أكثر صعوبة من أي وقت مضى.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1781777063-9391-2.jpg" length="231737" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ جسدٌ يقتله الحصار.. وأملٌ تحييه ابتسامات الصغار ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52381</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52381</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52381</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 19:01:08 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            &quot;أنا أستحق الحياة، إذ ما زلت أحمل الكثير من العطاء والأفكار النيرة والحب لأطفال غزة&quot;.. بهذه الكلمات تختزل الشاعرة والكاتبة الفلسطينية أمل أبو عاصي معركتها المزدوجة في قطاع غزة.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >قطاع غزة:</p>

<p >&quot;أنا أستحق الحياة، إذ ما زلت أحمل الكثير من العطاء والأفكار النيرة والحب لأطفال غزة&quot;.. بهذه الكلمات تختزل الشاعرة والكاتبة الفلسطينية أمل أبو عاصي معركتها المزدوجة في قطاع غزة.</p>

<p >تواجه أمل مصابًا بمرض السرطان في ظل واقع صحي متدهور وشح حاد في الأدوية والعلاجات، لتتحول مناشدتها السفر لتلقي العلاج في الخارج إلى نموذج يجسد معاناة آلاف المرضى في القطاع الذين تاهت نداءاتهم بفعل الحصار، والإبادة الإسرائيلية المستمرة.</p>

<p >بدأت القصة حين وقد واجهت أبو عاصي (40 عامًا)، تشخيصًا طبيًا بإصابتها بمرض السرطان في مرحلة متقدمة، وشكّل هذا التشخيص نقطة تحول في مسيرة الكاتبة التي حصدت سابقًا وسام &quot;أفضل شاعرة&quot; في مهرجان بلقيس بالجزائر، لتنتقل من أروقة الأدب والكتابة عن قضايا فلسطين والمرأة والإنسان، إلى مواجهة تحديات النزوح المستمر، وانعدام الاستقرار الناجم عن الحرب، بالتزامن مع خوض بروتوكولها العلاجي المعقد.</p>


<p >تقدر وزارة الصحة، أن 11 ألف مريض سرطان&nbsp;مسجلين في قطاع غزة، بينهم أكثر من 4 آلاف مريض&nbsp;ينتظرون السفر للعلاج بالخارج</p>


<p >ولم تحل الظروف الصحية الصعبة دون استمرار الدور المجتمعي لأمل التي توصف أنها اسم على مسمى -كما يقال بالغزّاوي؛ فخلال محطات نزوحها المتكررة، أسست &quot;مدرسة غرس الحديثة&quot; كشكل من أشكال المقاومة الثقافية والاجتماعية.</p>

<p >تقول أبو عاصي إن ما دفعها نحو هذه الخطوة أنها كانت ترى في وجوه الأطفال سببًا كافيًا للاستمرار، فإغلاق أبواب التعليم يعني انتصار اليأس والجهل، وفي كل محطة نزوح، أنشأت مساحة تعليمية لاحتضان الأطفال؛ ورغم الإنهاك الجسدي، كان تمسكهم بأحلامهم يمنحها طاقة تفوق أثر الدواء.</p>

<p >أما عن إنتاجها الأدبي، فتواصل أمل إنتاجها من قلب المعاناة، معتبرة أن النصوص التي صاغتها أثناء فترة المرض هي الأكثر صدقًا في مسيرتها، إذ تحولت كتاباتها الأخيرة إلى توثيق لتجربة المرض، والانتظار، ونقل أصوات المرضى الذين يفتقرون إلى منصات التعبير، تحويلًا للألم الجسدي إلى مادة إبداعية تهدف إلى الفهم والتجاوز لا إلى الاستسلام.</p>

<p >وتؤكد الكاتبة الفلسطينية أن مرضى السرطان في قطاع غزة يواجهون واقعًا مضاعف القسوة بسبب القيود المفروضة على الحركة والسفر وتحول الحصول على الدواء إلى معركة إضافية، مضيفة: &quot;مرضى السرطان ليسوا مجرد أرقام في الإحصائيات؛ فخلف كل رقم أمّ تخشى على أطفالها، وأب يسعى لإكمال رسالته، وطالب ينتظر مستقبله&quot;.&nbsp;</p>


<p >تشير تقديرات المؤسسات الحقوقية إلى أن&nbsp;70%&nbsp;من أدوية السرطان رصيدها صفر&nbsp;أو تعاني نفادًا حادًا جراء الحصار الإسرائيلي المستمر.</p>


<p >وتشير أن جميع المرضى بلا استثناء لا يطلبون امتيازات استثنائية، بل بالحق الأساسي في العلاج المتاح بالوقت المناسب، والتعامل معهم كبشر لهم أسماء وأحلام وعائلات تنتظر نجاة أبنائها.</p>

<p >وتختم بتوجيه نداء إلى مصابي الأورام بضرورة التمسك بالأمل والانشغال بالعطاء كمصدر للقوة، مؤكدة: &quot;مجرد الاستمرار في المقاومة هو شكل من أشكال الانتصار؛ وأنا لا أقاتل السرطان وحدي، بل أحاول أن أكون صوتاً لكل مريض حُرم من حقه في العلاج&quot;.</p>

<p >وتقدر وزارة الصحة، أن 11 ألف مريض سرطان&nbsp;مسجلين في قطاع غزة، بينهم أكثر من 4 آلاف مريض&nbsp;ينتظرون السفر للعلاج بالخارج بسبب عدم توفر الخدمات العلاجية اللازمة، كما تشير تقديرات المؤسسات الحقوقية إلى أن&nbsp;70%&nbsp;من أدوية السرطان رصيدها صفر&nbsp;أو تعاني نفادًا حادًا جراء الحصار الإسرائيلي المستمر.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1781702222-9818-2.jpg" length="65898" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ بين الفأس والخوارزميات.. من سرق "الشور" من الجدّات؟ ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52380</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52380</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52380</comments>
        <pubDate>Thu, 02 Jul 2026 00:13:37 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            اللي أكله مش من فاسه، شوره مش من راسه&quot;.. قالتها جدّة فلسطينية في زمنٍ ما، لم يكن فيه &quot;الشور&quot; يُطلب من شاشة، ولا يُستخرج من خوارزمية، ولا يُبنى على مئات النتائج المقترحة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي. كان الشور آنذاك مرتبطًا بمن حرث الأرض
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >الضفة الغربية:</p>

<p >اللي أكله مش من فاسه، شوره مش من راسه&quot;.. قالتها جدّة فلسطينية في زمنٍ ما، لم يكن فيه &quot;الشور&quot; يُطلب من شاشة، ولا يُستخرج من خوارزمية، ولا يُبنى على مئات النتائج المقترحة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي. كان الشور آنذاك مرتبطًا بمن حرث الأرض، وجرّب الخسارة، وراقب المواسم، وتعلّم من الخطأ قبل الصواب.</p>

<p >في زمن الجدّات، كان المثل يسبق أي جدال، بخلاف اليوم الذي صارت فيه شاشة صغيرة في اليد قادرة على الإجابة عن كل شيء تقريبًا، وذكاء اصطناعي بات مصدرًا جديدًا للمعلومة والمشورة، في عالم تتراجع فيه المساحات التي كانت تُتداول فيها الحكايات والأمثال.</p>

<p >هكذا كانت الحكمة تُتداول قبل، كان يكفي أن يخطئ أحدهم فيُقال له: &quot;اللي أكله مش من فاسه، شوره مش من راسه&quot;، أو أن يطول انتظاره لشيءٍ فلا ينال منه إلا القليل، فيسمع: &quot;صام صام وأفطر على بصلة، أما الحق، فكان له مثلٌ جاهز يسبق المرافعات كلها: &quot;صاحب الحق عينه قوية&quot;.</p>


<p >في زمن الجدّات، كان المثل يسبق أي جدال، بخلاف اليوم الذي صارت فيه شاشة صغيرة في اليد قادرة على الإجابة عن كل شيء تقريبًا</p>


<p >على هذا النحو، عاشت الأمثال الشعبية الفلسطينية قرونًا بوصفها لغةً موازية للحياة؛ وتنقل خبرة الكبار إلى الصغار في جملة واحدة، لكن هذه الجمل التي نجت من الزمن والحروب والهجرات، تواجه اليوم اختبارًا مختلفًا يتراجع فيه حضور المجالس التي كانت الأمثال تولد وتُروى فيها، فهل تستطيع هذه الحكمة الشعبية أن تجد لها مكانًا في العالم الرقمي، أم أنها تغادر المشهد بصمت مع الجيل الذي حفظها عن ظهر قلب؟</p>

<p >في لقاء خاص مع الباحث الفلسطيني ممدوح البري، يقول لنوى إن الأمثال الشعبية تعد أحد أهم أوعية الذاكرة الجمعية، فهي تختزل تجارب الناس وخبراتهم المتراكمة عبر الأجيال في عبارات موجزة وسهلة الحفظ والتداول، ما منحها قدرة استثنائية على البقاء والاستمرار رغم تغير الأزمنة.</p>

<p >ويضيف: &quot;حملت الأمثال الفلسطينية تفاصيل الحياة اليومية، ولا سيما البيئة الريفية التي تشكلت فيها معظم هذه الأمثال، وتناولت علاقة الإنسان بالأرض والزراعة والعمل والأسرة والجوار، ووثّقت أحوال الطقس والمواسم وكل ما أثر في حياة الناس ومعاشهم&quot;.</p>

<p >حملت الأمثال -بحسب البري-، منظومة القيم التي حكمت المجتمع الفلسطيني لعقود طويلة، مثل التعاون والصبر واحترام الكبار والتمسك بالأرض والحفاظ عليها، وأسهمت في نقل هذه القيم من جيل إلى آخر، فقالوا: &quot;الأرض كالعرض، واللي ماله كبير يشتري له كبير، وإيد عل إيد رحمة&quot;.</p>

<p >ويؤكد أن الأمثال الشعبية تختزن ذاكرة المكان والهوية والجغرافيا والهمّ الشعبي الفلسطيني، إلا أن التحولات الاجتماعية المتسارعة وتراجع نمط الحياة الزراعي التقليدي أسهما في انحسار حضورها بين الأجيال الجديدة، التي لم تعش تجربة الأسرة الممتدة ولا مواسم العمل الجماعي في الأرض والحصاد ورعاية المواشي، وهي البيئات التي شكلت الحاضنة الطبيعية لتداول هذه الأمثال واستمرارها.</p>


<p >أسهمت الأمثال في نقل هذه القيم من جيل إلى آخر، فقالوا: &quot;الأرض كالعرض، واللي ماله كبير يشتري له كبير، وإيد عل إيد رحمة&quot;.</p>


<p >أما الحاجة حليمة أبو عابد (78 عامًا) من إحدى قرى محافظة طولكرم شمال الضفة الغربية، فتستعيد ذاكرة زمن كانت فيه الأمثال الشعبية جزءًا أصيلًا من تفاصيل الحياة، فقد كان لكل شيء وصفه، ولكل عمل حكمته المتوارثة.</p>

<p >تعقب أن والدها كان يردد أمثالًا وأوصافًا مرتبطة بأشهر السنة، مثل: &quot;في تموز، بتغلي الميه في الكوز&quot;، و&quot;شباط الخباط، بشبط وبخبط وريحة الصيف فيه&quot;، و&quot;حزيران شهر البسط والكيف، أوله ربيع وآخره صيف&quot;.</p>

<p >إلى جانب أمثال تتصل بالعمل الزراعي مثل: &quot;أحصد بدري قبل ما تيجي الشوبة&quot;، و&quot;الزيتون زيته طيب ولقاطه بشيّب&quot;، و&quot;اللي بزرع قمح بحصد قمح&quot;. أما والدتها فكانت تردد أمثالًا اجتماعية وتربوية من قبيل: &quot;ترباية الصبيان مثل قرط الصوان&quot;، و&quot;لولا الغيرة ما حبلت الأميرة&quot;، و&quot;همّ يبكي وهمّ يضحك&quot;.</p>

<p >وترى أبو عابد أن هذه الأمثال بدأت تتراجع مع تغير أنماط الحياة، قائلة إن الأجيال الجديدة لم تعد تعرف كثيرًا عن فلاحة الأرض أو الموروث الشفهي المرتبط بها، بعد تغير نمط الحياة جذريًا.</p>

<p >تتنهد وهي تسترجع تلك الأيام لافتة: &quot;كانت الحياة أصعب مما هي عليه اليوم، لكنها كانت تحمل حلاوة لا تُنسى.. سقى الله أيام زمان!&quot;</p>

<p >وتفسر معلمة التاريخ الخمسينية أمينة عودة تراجع جريان الأمثال الشعبية على الألسن: &quot;لم تعد الأمثال الشعبية تحظى بالمكانة التي كانت تحتلها في حياة الناس اليومية، في ظل التحولات الثقافية والتكنولوجية التي أعادت تشكيل مصادر المعرفة والتواصل&quot;.</p>

<p >وتستكمل فكرتها بالإشارة إلى أن مفردات الشباب اليوم باتت تُستمد بدرجة كبيرة من الفضاء الرقمي، الأمر الذي أضعف حضور الموروث الشفهي في أحاديثهم، وتردف: &quot;يمضي الشاب ساعات طويلة يتنقل بين الفيديوهات ومنصات التواصل، فيتعرض لعشرات الرسائل والصور والأفكار، دون سماع مثل شعبي واحد من كبار السن كما كان يحدث في السابق&quot;.</p>

<p >وتبين عودة أن كثيرًا من الأطفال واليافعين لم يعودوا قادرين على فهم أمثال وعبارات شعبية كانت مألوفة ومتداولة على نطاق واسع قبل سنوات، رغم ما تختزنه من معانٍ تربوية وخبرات حياتية متراكمة، جازمة أن تراجع تداول الأمثال لا يعني انتهاء دورها أو فقدان أهميتها، بل يفترض البحث عن صيغ جديدة لإحيائها.</p>

<p >ولدى سؤال الحاج أبو ناصر الأحمد (74 عامًا) من إحدى قرى محافظة بيت لحم عن حضور الأمثال في الماضي، يستعيد صورة الحياة الاجتماعية التي كانت تحتضن هذا الموروث، موضحًا أن الأمثال الشعبية شكّلت رافدًا أساسيًا في بناء وعي الأجيال السابقة وصياغة نظرتها إلى الحياة.</p>


<p >رُددت أمثلة مرتبطة بأشهر السنة، مثل: &quot;في تموز، بتغلي الميه في الكوز&quot;، و&quot;شباط الخباط، بشبط وبخبط وريحة الصيف فيه&quot;، و&quot;حزيران شهر البسط والكيف، أوله ربيع وآخره صيف&quot;.</p>


<p >ويزيد: &quot;كانت العائلة الكبيرة تجتمع بشكل شبه يومي في السهرات والأمسيات، وتتردد الحكايات الشعبية على ألسنة الكبار، تتخللها الأمثال في أجواء ممتعة وقريبة من الناس&quot;.</p>

<p >ويرى أن التكنولوجيا وسّعت بلا شك فرص التعلم والمعرفة أمام الأجيال الجديدة، لكنها في المقابل أبعدتهم عن كثير من الحكمة الشعبية التي أسهمت لعقود طويلة في تشكيل الشخصية وفهم الحياة.</p>

<p >من جانبه، يربط الباحث في الأدب الشعبي الفلسطيني طارق حميدي تراجع حضور الأمثال الشعبية بالتحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي شهدها المجتمع خلال العقود الأخيرة.</p>

<p >ويوضح أن المثل الشعبي لا يولد بمعزل عن واقعه، بل يأتي استجابة لظروف وتجارب محددة، ولذلك قد تختلف الأمثال أحيانًا أو حتى تتناقض تبعًا لاختلاف البيئات والخبرات الإنسانية، كما في المثلين: &quot;الأقارب عقارب&quot; و&quot;عمر الدم ما بصير ميه&quot;.</p>

<p >ويشير إلى أن كثيرًا من الأمثال تراجع تداولها مع اختفاء البيئات والمفردات التي نشأت فيها، إلى جانب تأثير التكنولوجيا وتراجع التواصل المباشر بين الأجيال، لكنه يؤكد أن الأمثال الشعبية لم تختفِ فعليًا، بل تبدلت طرق انتشارها وتداولها، لتجد لها حضورًا جديدًا في المحتوى الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي.</p>

<p >ويختم الباحث بأن اندثار بعض الأمثال يقابله ظهور أمثال وتعبيرات جديدة تعكس تحولات المجتمع وأسئلته الراهنة، فيما تظل الأمثال، قديمها وحديثها، أداة فعالة للتعبير المكثف واختزال المواقف والتعليق على القضايا العامة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1781635291-8655-2.jpg" length="112171" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ الطفلة حلا تُحصي الغائبين بأصابعٍ مهددة بالغياب ]]>
        </title>
        <link>https://nawa.ps/ar/post/52379</link>
        <guid isPermaLink="true">https://nawa.ps/ar/post/52379</guid>
        <comments>https://nawa.ps/ar/post/52379</comments>
        <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 23:02:23 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            في فجر الخامس من يونيو/حزيران، عند الساعة الثانية والنصف فجرًا، قصفت الطائرات الإسرائيلية شقة تعود لعائلة لبد وكانت تؤوي 16 شخصًا، بينهم أطفال ونساء ومسنون ونازحون لجؤوا إليها بحثًا عن الأمان، كان الجميع نائمين حين سقطت ثلاثة صواريخ دفعة واحدة.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >قطاع غزة:</p>

<p >&quot;وين بابا؟ وين ماما؟ بدي إياهم&quot;.. سؤالٌ تستقبل به حلا لبد أيامها على سريرها في مستشفى الشفاء، باحثةً بعينيها الصغيرتين عن والديها دون أن تعرف أن القصف الإسرائيلي الذي ترك أصابع يدها مهددة بالبتر، حرمها منهما إلى الأبد، وحين لا تجد جوابًا، تنظر إلى يدها الملفوفة بالضمادات وتسأل: &quot;ليش إيدي هيك؟&quot;.</p>

<p >على أحد أسرّة مستشفى الشفاء بمدينة غزة، تستلقي الطفلة ذات الأعوام السبعة بين الضمادات والآلام، تحاول أن تحرك أصابع يدها اليمنى، لكن الحروق التي أكلتها حتى العظام تجعل أبسط حركة معركة جديدة مع الوجع، وحين يشتد الألم، لا تملك سوى البكاء.</p>

<p >نجت حلا من النيران التي اجتاحت الشقة التي كانت تنام فيها مع عائلتها، لكنها خرجت منها محمّلة بإصابات قد ترافقها طوال حياتها، فقد أصيبت بحروق بالغة في يدها اليمنى وقدميها وأجزاء واسعة من جسدها، بينما لا يزال خطر فقدان أصابعها الخمسة قائمًا حتى اللحظة.</p>

<p >تقول عمتها حنين لـ&quot;نوى&quot; إن الحروق التي أصابت يدها من الدرجة الرابعة بعدما وصلت إلى العظام، والأطباء أخبروها أن احتمال بتر الأصابع وارد بأي وقت.</p>

<p >تنظر العمة إلى ابنة شقيقها وهي تتلوى من الألم، ثم تضيف: &quot;حلا لسا طفلة، يفترض أن تكون تلعب وتدرس وتعيش طفولتها، لا تقضي أيامها بين العمليات والضمادات، والمؤلم أكثر أنه ما في علاج يخفف عنها هذا الوجع، الموجود فقط الأكمول، وهو ليس فعالًا أمام إصابة بهذا الحجم&quot;.</p>

<p >في فجر الخامس من يونيو/حزيران، عند الساعة الثانية والنصف فجرًا، قصفت الطائرات الإسرائيلية شقة تعود لعائلة لبد وكانت تؤوي 16 شخصًا، بينهم أطفال ونساء ومسنون ونازحون لجؤوا إليها بحثًا عن الأمان، كان الجميع نائمين حين سقطت ثلاثة صواريخ دفعة واحدة.</p>

<p ></p>

<p >خضعت حلا على إثر الإصابة لسلسلة عمليات جراحية، لكن الأطباء أكدوا أن علاجها غير متوفر داخل مستشفيات القطاع المحاصرة والمنهكة، وإنما تحتاج إلى تدخلات طبية متخصصة، وإلى مراحل علاج طويلة تبدأ بقشط الأنسجة المحترقة، مرورًا بعلاج مكثف بالمضادات الحيوية، وصولًا إلى عمليات ترقيع وترميم للأصابع المهددة بالفقدان.</p>

<p >تشرح عمتها ذلك قائلة: &quot;الأطباء قالوا إنها بحاجة إلى رقعات وعلاجات خاصة لأطراف أصابعها الخمسة حتى نحافظ عليها، وكل يوم يمر من دون علاج مناسب يزيد الخوف من خسارتها&quot;.</p>

<p >لكن الألم الذي يسكن جسد حلا ليس وحده ما يطاردها، فمنذ استيقاظها في المستشفى، لا تتوقف عن سؤال عمتها عن شكل يدها الذي لم تعد تعرفه: &quot;ليش أصابعي هيك؟&quot;، فتبحث حنين عن أي إجابة تخفف وقع الحقيقة، دون أن تخبرها أن الصواريخ الإسرائيلية سرقت من يدها شكلها الطبيعي، وتركت أصابعها معلقة بين العلاج والبتر.</p>

<p >غير أن السؤال الأكثر قسوة يأتي حين تبحث بعينيها بين الوجوه المحيطة بها ثم تقول: &quot;وين بابا؟ وين ماما؟ بدي إياهم&quot;، في تلك اللحظة تحديدًا، تضطر العمة إلى إدارة وجهها بعيدًا حتى لا ترى الصغيرة دموعها، فالطفلة لا تعرف بعد أن والدها ووالدتها لم يعودا موجودين.</p>

<p >تحاول حنين تهدئتها بالقول إنهم سافروا لعلاج وسوف يعودون قريبًا فيما تدرك أن الحقيقة أثقل بكثير من أن تُقال لطفلة خرجت للتو من تحت الركام والنار.</p>

<p >عن لحظات الاستهداف الأولى، تتحدث: &quot;كل شيء صار خلال ثوانٍ. كنا نائمين، ثم وصلني اتصال يخبرني أن الاستهداف في شقة أخوي حسن. ركضت على مستشفى الشفاء وأنا بدعي ألاقيهم أحياء، لكن ربنا اختار لهم طريقًا ثانيًا&quot;.</p>

<p >في ذلك القصف استشهد شقيقها حسن لبد، وزوجته منار، وطفلاه رهف وتميم، ومن العائلة المكونة من ستة أفراد لم ينجُ سوى حلا وشقيقها الأكبر محمد.</p>

<p >لم تكن هذه الخسارة الأولى التي تتلقاها العائلة، ففي أقل من عام، فقدت حنين ثلاثة من إخوتها؛ سمير، ثم جهاد، ثم حسن، ثلاثة أسماء رحلت تباعًا، فيما بقيت هي تحاول استيعاب الفقد المتراكم فوق قلبها.</p>

<p >أما حلا، فما تزال حتى هذه اللحظة تعيش بعيدًا عن الحقيقة التي غيّرت حياتها إلى الأبد، منتظرةً عودة أسرتها كما لو أنهم غابوا مؤقتًا فقط، وعن ذلك تُعلق عمتها: &quot;لا أحد فينا قادر أن يخبرها الحقيقة، كلما سألت نحاول أن نؤجل الإجابة. ننتظر أن تتحسن حالتها الصحية أولًا، ثم نوفر لها طبيبًا نفسيًا يهيئها ويخبرها بما جرى&quot;.</p>

<p >وتصف الحالة النفسية التي تعيشها حلا بأنها لا تقل قسوة عن إصابتها الجسدية، منبهة: &quot;لم أر بحياتي طفل مكتئب لهذه الدرجة&quot;، موضحة أن الصغيرة تنفجر بالبكاء كلما سألها أحد عن حالها أو حاول الحديث معها، وكأنها تشعر في أعماقها بأن شيئًا كبيرًا قد انكسر في حياتها، لكنها لا تزال عاجزة عن فهمه أو مواجهة حقيقته.</p>

<p >تنظر حنين إلى الصغيرة الراقدة على سريرها، وتنوه أن كل يوم يمر دون علاج يقرّبها أكثر من خسارة جديدة لا تحتملها طفلة في السابعة من عمرها، وبينما تواصل حلا انتظار والديها اللذين لن يعودا، تواصل عائلتها انتظار استجابة عاجلة من المؤسسات الحقوقية والإنسانية لإنقاذ أصابعها المهددة بالبتر، قبل أن تأخذ الحرب منها ما تبقى.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://nawa.ps/upload/ar/images/1781530846-8351-2.jpg" length="250744" type="image/jpeg"/>
                        </item>
    </channel>
</rss>
