شبكة نوى، فلسطينيات: بخفةٍ ومرونة تمتطي العشرينية ميار العيايدة حصانها الأبيض، بينما تتابعها نظرات فتياتٍ يحاولن تقليد طريقتها في ركوب الخيل.
تعمل ميار رغم صغر سنها مُدربة وخيالة لفتيات ونساءٍ في بلدة الشيوخ شرقي مدينة الخليل، وحكايتها بدأت عندما كانت طفلة، حيث بدا شغفها واضحًا بكل ما يتعلق بعالم الخيول، حتى أصبحت اليوم مدربةً ومُلهمة لعشرات الفتيات والأطفال في البلدة.
تقول: "بدأ حبي للخيول يتزايد يومًا بعد يوم، لا سيما وأن عائلتي تهتم بتربيتها، وفي ذلك الوقت بدأت أراقب عن بعد كيفية التعامل مع الخيل"، متابعةً: "اجتهدتُ كثيرًا حتى أصبحت مدربة في نادٍ للفروسية، وتمكنتُ من تدريب عشرات الفتيات والأطفال على كيفية ركوب الخيل والتعامل معه".

كثيرة هي الصعوبات التي واجهتها ميار، لا سيما وأنها تخصصت في مجالٍ يعدّه المحيطون من اختصاص الذكور وحدهم. تقول: "تعرضتُ للكثير من الانتقادات من المجتمع المحيط، وسلسلة من الاعتراضات على هذه المهنة التي يرون أنها لا تناسب الفتيات، لكنني تمكنتُ من تخطي كل هذه الانتقادات والصعوبات؛ لاقتناعي بأن ركوب الخيل ليس عيبًا، بل إنه من الهوايات التي تزيد المرأة قوة".
تزيد: "يجب على جميع الفتيات تجاوز التعليقات السلبية، لأن التعامل معها محبط، ويُفشل النجاح، أما التركيز مع الدعم الإيجابي فيساعد على التقدم والنجاح".
وتضيف: "أستمد قوّتي من الخيل، فهي التي تمدني بالطاقة الإيجابية والشعور بالسعادة والرضى عن الذات، حتى أنني لا يمكن أن أخشى السقوط أثناء ركوب الخيل لثقتي الكبيرة بها".
وتصف ميار علاقتها بالخيول بأنها مختلفة، مردفةً: "لا يوجد حواجز خوف بيني وبين الخيول. يجب التعامل مع الحيوانات بعناية فائقة لكونهم يشعرون كما الإنسان تمامًا".
وتطرقت إلى اختلاف كيفية تدريب ركوب الخيل باختلاف الفئات العمرية، فللأطفال أسلوب خاص، وأيضًا الفتيات وكبار السن.
وتشرف ميار على تدريب أكثر من 50 طالب وطالبة في نادي الفروسية، ونجحت بإزالة حواجز الخوف بين المتدربين والخيول، ملفتةً إلى أن عملها كمدربة فتح الطريق أمام الكثير من النساء والفتيات، ليمارسن شغفهن في تعلم ركوب الخيل.
وتؤكد ميار أن رياضة ركوب الخيل، من الرياضات المهمة، كونها تساعد في الحفاظ على عضلات الظهر والصدر، وتمنح القوة، والتوازن المطلوب، إلى جانب أهمية الخيول في علاج أطفال التوحد، وأمراض النطق والديسك.
ونبهت ميار إلى أهمية أسلوب المتدرب في ركوب الخيل والتعامل مع الخيول والحيوانات عامة، من حيث ضرورة "الابتسامة، والتعامل اللين، الذي يساعد في كسر حاجز الخوف، وتخطي رهبة التعامل مع حيوان ضخم مثل الحصان".
تطمح ميار اليوم، لأن تتمكن من المشاركة الدولية في المسابقات ذات الصلة، ليصبح لها اسمًا لامعًا في هذا المجال.
























