شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 22 ابريل 2021م21:10 بتوقيت القدس

على اعتبار معايشتهم مشكلات أبناء جيلهم

مرشحون شباب خلف عجلة "التغيير": سندفعُ بقوة

25 مارس 2021 - 10:56

شبكة نوى | قطاع غزّة:

"سعادةٌ يغمرها الترقُّب" هكذا وصفت هبة العبادلة (29 عامًا) شعورها إزاء مشاركتها في الانتخابات الفلسطينية لأول مرةٍ في حياتها.. لكن كـ "مُرشحة"!

تقول: "آخر انتخابات مرّت على فلسطين (تقصد انتخابات عام 2006) كنتُ حينها أبلغ من العمر 14 عامًا، ولم يحق لي الانتخاب، أما اليوم، وبعد هذه المسافة الطويلة من الحلم، أشارك مشاركةً فعلية كمرشحة عن قائمة حركة التحرير الوطني، فتح".

هبة، الحاصلة على بكالوريوس اللغة العربية والإعلام، هي واحدةٌ من عشرات الآلاف من الشبان والشابات، الذين عانوا أوضاعًا اقتصاديةً صعبة، وتبعات انقسامٍ سياسي أغرق أحلامهم في مستنقع واقعٍ مرير.

هي واحدةٌ من المتضررين –جراء عدم إقرار القوانين- وتلوث البيئة، ورداءة المياه، وقلة فرص العمل، وإغلاق المعابر، وتحطيم آمال الشباب. وانطلاقًا من هذه النقطة بدأت تفكر: لا يكفي أن أعطي صوتي، لماذا لا أكون أنا التغيير؟

ووفقًا لبيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن الشباب الفلسطيني الذي يمثل عماد القاعدة الجماهيرية للفصائل الفلسطينية؛ لا تتعدى نسبة تمثيلهم في مواقع صنع القرار 1%؛ يشمل ذلك المجلس التشريعي الفلسطيني، رغم أن القانون حدد سن الترشّح بـ 28 عامًا.

تضيف هبة: "مشاركتنا كشباب في البيئة السياسية الفلسطينية، ليست بالأمر الهين، فأمام الحالة السياسية المعقدة، وتراكمات مشاكل الانقسام القائمة منذ 14 عامًا، سنواجه معيقات وتحديات تستدعي العمل بجدية لخلق مداخل الحلول"، معربةً عن أسفها لواقع الحال السياسي والإنساني في قطاع غزة والضفة الغربية "بسبب عدم دحرجة العملية الديمقراطية كل أربع سنوات، كما يحدث في الدول المتقدمة".

وتؤمن خريجة اللغة العربية والإعلام، بأن الشباب الفلسطيني، سيمارس أدواره الانتخابية، بالأدوات القانونية المتاحة، كأعضاء مجلس تشريعي منتخب، "وسيكون لهم دور أقوى في حل مشكلات الشباب، لاطلاعهم المباشر على واقع الشباب في فلسطين، والمطبات الكثيرة التي يتعرضون لها مع بدء عمر الانقسام".

وتذهب هبة، إلى الأدوات التي يمكن للشباب أن يعتمدوا عليها في الرقابة، "وهي أربعة" تقول، وتكمل: "السؤال حول القضية المطروحة، ومساءلة الجهات المختصة: كيف؟ ولماذا حدث ذلك؟، ثم تأتي مرحلة الاستجواب ولجان التحقيق، وأخيرًا، قرار التجميد، أو ما يسمى بحجب الثقة".

أي أنها، وحسب النظام المتبع في المجلس التشريعي- ستمارس دورها في المحاسبة والمساءلة لكل التجاوزات التي يكشف عنها الشباب، "فهم هدفنا، ورؤيتهم ستفيدنا جدًا".

تختم بتطلعاتها من خلال هذه التجربة فتقول: "أتمنى أن أستطيع إحداث تغيير في الأنظمة المتبعة، تغييرٌ حقيقي في مكانة ووضع الشباب، فبدلًا من أن يتلقوا القرارات كجهة منفذة، يصنعونها، فيخلقون معها فكر التغيير الشامل".

حسين أبو سكران، بدوره، جرّب الترشح في المرحلة الأولى من عملية اختيار المرشحين، لكنه لم يحظ بالإكمال، يقول: "هي التجربة الأولى لي كشاب في ظل توقف العملية الديمقراطية في فلسطين مدّة 14 عامًا".

ويرى الشاب أن مشاركة الشباب في العملية الانتخابية بعد كل هذا الوقت من حرمانهم كل أشكال المشاركة السياسية، "سوف تنعكس إيجابًا على واقعهم المتردي"، إذ سيصبحون جزءًا من آلة صنع القرار، وأصحاب يد ورأي في صياغة القوانين التي تخصهم وفق احتياجاتهم في المجلس التشريعي، "خصوصًا أنهم يتوقون لأي فرصة تمكنهم من المشاركة في العملية السياسية" يتابع.

وحول ما إذا كان الشباب ينظرون إلى المرشحين عن فئتهم "أهلًا لتمثيلهم"، يجيب حسين: "التجربة هي من ستعزز الثقة، فالنظرة السلبية للشباب كانت هي المسيطرة، ولم يفكر أحد بتغييرها"، ولذلك يظن أن الشباب بدأوا يفكرون بمنطق "أن من سيستطيع حل قضاياهم الخاصة، واحد منهم، عاش واقعهم، وفهم ظروفهم، ويستطيع التعبير عنها ودعمها كأحد المشاركين في صناعة القرار".

كاريكاتـــــير