غزة-نوى:
يخشى الشباب الذين قابلوا رئيس الوزراء رامي الحمد الله في قطاع غزة أن يرفعوا سقف توقعاتهم فيصطدموا بواقع سيئ، فكلام القادة والمسئولين لم تعد ثمارًا مقطوفة بالنسبة لهم، والتطبيقات على الأرض أصبحت منوطة بتغيرات يلمسها المواطن على الأرض الذي عانى على مدار أحد عشر عامًا فترة الانقسام.
رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، أكد أن حكومة الوفاق الوطني ستعمل على تخفيف البطالة في قطاع غزة بقدر الإمكان، وستعطي موضوع الشباب الأولوية.
وقال الحمد الله خلال لقاء عقده مع شباب غزة مساء أمس إن: "شباب غزة أثبتوا أنفسهم بكل المجالات، وحققوا انجازات على مستوى العالم" ،مضيفًا "أؤكد لكم باسم الرئيس أننا سنعمل على تحسين واقع الشباب بعد تمكين حكومة الوفاق الوطني"
وتابع موجهًاً حديثه للشباب : "نعدكم أن تكون الأولوية لقطاع غزة في إيجاد فرص عمل للشباب عبر صندوق التشغيل، معلنًا عن إنشاء بنك للإنماء في قطاع غزة يمنح قروض للشباب بدون فوائد ستخفف البطالة".
هذا اللقاء سبقه لقاء عقده قائد حماس في قطاع غزة يحي السنوار مع عدد اخر من الشباب دعا في حينها الشباب إلى بناء واقع جديد بعيدًا عن فتح ملفات الماضي، فكيف جاءت ردود فعل الشباب على لقاء الجمد الله؟
الشاب عامر بعلوشة من قطاع أكد أن كلا الطرفين حاولا الحصول على شرعية من خلال الاجتماع بهذه الفئة من المجتمع، مشددًا أنه يجب أن تكرس الحكومة والقيادات الفلسطينية نحو حل مشكلات الشباب وعدم الالتفات الى أي حوارات سياسية وعدم ربط معاناة الناس بأي خلافات سياسية أو شخصية.
وقال بعلوشة: "لسنا نطيق مزيدًا من المناورات والمشادات ومزيدًا من التحكم في معاناة الناس".
وعن خطاب الحمد الله أوضح بعلوشة أن رئيس الوزراء حاول قدر الإمكان الخروج برسالة إنهم مطلعون على معاناة الشباب حيث أوجز كافة الملفات التي يعاني منها الشباب الفلسطيني وناقش قضايا مهمة كالخريجين والمعابر والكهرباء والثروة الموجودة داخل قطاع غزة.
وأكد بعلوشة أن المطلوب بعد هذه الجلسات أن يكون هناك دعم باتجاه اشراك الشباب في صناعة القرار الوطني كي لا يبقى الشباب في موضع القاصر ينتظر من المسئول أن يحن ويعطف عليه .
الشاب أحمد أبو جندي وعلى الرغم من أنه أعجب بخطاب الحمد الله الذي جاء ملامسًا لمعاناتهم إلا أنه قال صراحةً:" لا نريد أن نكون متفائلين حتى لا نصطدم بواقع سيئ، التجربة كانت على مدار العشر سنوات الماضية مريرة جدًا، فجلسات الحوارات التي باءت بالفشل سابقًا لم تبقي لنا شيئًا من الأمل.
ولفت أبو جندي أن الفصائل والحكومة أمام اختبار حقيقي وهو إخلاء سبيل كل المعتقلين السياسيين من الشباب في الضفة الغربية وقطاع غزة، معربًا عن رفضه أن يتم اعتقال من يمارس العمل الطلابي في جامعات الضفة وغزة أيضا على خلفيات انتماءاتهم التنظيمية .
وأضاف :"اول خطوة للتفاؤل تكون بإطلاق سراح كل معتقلي الضفة وقطاع غزة واعطائنا موعد محدد لإجراء انتخابات مجالس الطلاب".
وأشار أبو جندي أنه لمس في كلام رئيس الوزراء تفهمًا لمعاناة الشباب المكبوتين على مدار أكثر من عشر سنوات من الانقسام الذين لم يمارسوا أي دور سياسي أو أي عمل اجتماعي وتعرضت فئة الشباب للظلم والفقر والبطالة.
بدوره شدد الشاب سلمي عبيد أنهم ينتظرون تطبيق الأقوال بأفعال على أرض الواقع للمشاريع التي تحدث عنها الدكتور رامي الحمد الله بعد أكثر من عشر سنوات من الحصار، مشددًا أنه لا يمكن رقع سقف التوقعات إلا بعد نتائج حوارات القاهرة.
واعرب عبيد عن أمله أن يتم تنفيذ كل ما وعد به رئيس الوزراء الحمد الله يكون أولها انشاء صندوق للشباب، وأن يكون الشباب على سلم اهتماماتهم ليأخذوا دورهم في قطار المصالحة وأن يكونوا في اطار التنفيذ داخل الوزارات كي يكونوا هم منارات للشعب الفلسطيني.
وفي كل الأحوال فقد اتفق السنوار والحمد الله بعد لقائهما فئة الشباب في قطاع غزة ، أن الإرادة التي يملكها الشباب ستكون العامل الأكبر في نجاح المصالحة.
























