شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 29 ابريل 2026م00:45 بتوقيت القدس

المخيمات الصيفية في غزة...جامعات طلابها اطفال

02 اعسطس 2017 - 12:58
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى-

استطاع القائمون على المخيمات الصيفية هذا العام في قطاع غزة الخروج عن الاطار التقليدي لهذه المخيمات التي تعتمد في برامجها على الترفيه والتفريغ النفسي للأطفال فمزجت بين اللعب والعلم ونمت مواهب الاطفال وطورتها فكانت مخيمات "أنامل صغيرة لمهن كبيرة" و"سمايل كتشن" و"نادي مهندس المستقبل" وغيرها من المخيمات نماذج لمخيمات لاقت اقبالا في قطاع غزة.

التطبيق العملي بطريق اللعب ابرز ما ميز هذه المخيمات لمواد علمية تلقوها في المدارس وتخلصوا منها بعد انتهاء الفصول الدراسية.

محمد النزلي القائم على برنامج انامل صغيرة لمهن كبيرة والاخصائي التربوي والنفسي داخل البرنامج

آمن بان عقول الاطفال يمكن تكبيرها وتصغيرها كما تريد ومن هنا انطلق في العمل مع مجموعة من الاطفال داخل مخيم انامل كبيرة لمهن صغيرة واستطاع توصيل تخصصات تدرس في الجامعات بطريقة علمية سهلة في اطار اللعب للأطفال.

استعان النزلي بمجموعات متخصصة لتعليم الاطفال الادوار المختلفة التي يتلقونها داخل المخيم الذي اضطر الى تنظيمه في روضة من رياضة الاطفال في قطاع غزة زارتها نوى واطلعت على اجراءات السلامة بداخلها وان كانت الروضة فقيرة بمكوناتها ومهترئة بجدرانها الا انه يتوفر فيها ادوات السلامة الضرورية في حال حدوث أي طارئ استطاع النزلي تحويلها الى اندية مؤقتة متخصصة في المجالات التي يطرحها.

يقول النزلي لـ"نوى": اذا ما سألنا أي طفل ماذا تريد ان تكون في المستقبل فسيرد ببراءة الطفولة دكتور لذلك بدأت بأصعب التخصصات وهو الطب فأعطيتهم مهارات معنية وفي جانب  المعلومة وجت انهم يكتسبوها بسهولة وفي جانب المهارة  لديهم تطبيق سهل ايضا ومن هنا تشجعت للمواصلة".

على مدار ثلاث سنوات واصل النزلي تطوير المخيم وكان الاطفال ينتقلون معه في التخصصات كما ينتقل الكبار في سنوات الدراسة الجامعية من سنة الى اخرى يتطورون ويصقلون مواهبهم في 60 مهنة تعرفوا عليها وصولا الى المهنة التي يحبوها فكان المهندس والطبيب والشرطي والمسعف وغيرها من هذه المهن التي يمارسها الاطفال داخل المخيم".

وتفتقد مدارس قطاع غزة للأندية التي تعنى بتنمية مواهب الاطفال منذ الصغر على عكس المدارس الاجنبية التي تتجه الى التعليم المهني منذ الصغر.

التجربة خير برهان:

جهاد خليل  واحدة من بين مئات الامهات اللواتي بادرن لتسجيل ابنائهن في المخيمات الصيفية الهادفة تؤكد ان هذه المخيمات بتطبيقاتها العملية للمواد العليمة تساعد في ترسيخ المعلومة وزيادة ثقة الطفل بنفسه خصوصا عندما يطلب منه الوقوف امام زملائه لشرح وتفسير بعض مما تعلمه.

وتشير خليل الى ان هذه المخيمات تتيح للأطفال فرصة للتعلم المبكر لتخصصات  قد يحتاج لسنوات طويلة لكي يتعلمها في المدرسة.

تحاول خليل الدمج بين الترفيه واللعب وتنمية القدرات العليمة في اختيار مخيمات صيفية لأطفالها فتقول في هذا الصدد:" افضل الدمج بين الاثنين معا فلماذا لا يمرح ويلعب الطفل ويتعلم ايضا بالعكس التعلم اثناء اللعب هو اكثر فعالية من التعلم النمطي".

قتل الفراغ:

وساهم الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي في قطاع غزة الذي وصل الى اثنى عشرة ساعة قطع ووقت الفراغ الكبير الذي تسببه العطلة الصيفية الى بحث الاهالي عن اماكن  اكثر ترفيها لأطفالهم خاصة اذا جمعت هذه المخيمات بيت الترفيه والتعليم

تقول دينا شاهين ايضا والدة شاركوا أبنائها ايضا في المخيمات:" لقد وجدت هذا العام تطورا في المخيمات ونظامها حيث ان هناك تطورا في البرامج التي تركز على الاهتمام بالأمور التعليمية للطفل والتركيز على الجانب العقلي بطريقه عملي" اكتر وعلمية".

وتؤكد شاهين ان المخيمات الصيفية لهذا العام حيث يشارك اطفالها ضوى على مهارات ابنائها التي كانت مختفية نوعا ما واعطاهم فرصة كبيرة للعمل والتعاون مع بعض ونمى روح المبادرة عندهم والتعاون.

وترى شاهين ان المخيم الصيفي الذي يحتوي على برامج هادفة وتركز على ايجابيات الطفل وتستغل طاقات الاطفال بطريقة بناءة وايجابية سيركز على مواهب الطفل وميوله فيظهر منها ابداع وعمل و تطور لمقدراته العقلية والجسدية.

استطاعت هذه المخيمات بطابعها الجديد المساهمة في ايجاد بيئة تنموية تطويرية للأطفال تنمي قدراتهم العقلية والجسدية وتفتح لهم افاق اللعب والتعلم معا.

كاريكاتـــــير