شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 01 يوليو 2026م21:18 بتوقيت القدس

في اليوم الدولي للتعليم.. كيف ينظر أطفال غزّة إلى مدارسهم؟

24 يناير 2021 - 14:30
من الأرشيف
من الأرشيف

شبكة نوى | فلسطين:

في فلسطين المحتلّة، لا يمكن الحديث عن المسيرة التعليمية بمعزل عن الاحتلال الإسرائيلي، فالعشرات من المدارس الحكومية والخاصة والتابعة لوكالة الغوث إضافة إلى رياض الأطفال والجامعات كلّها في مرمى الاستهداف الإسرائيلي الذي يجري على قطاع غزّة في أي آن.

ليس هنا فحسب، بل أن هناك مدارس قد تعرضت للقصف بالرغم من أنها كانت عبارة عن مراكز لإيواء للنازحين في فترات العدوان والتصعيد، فكيف يرى أطفال - القطاع تحديداً - مدارسهم؟ سؤال طرحناه على مجموعة أطفال وطفلات بمناسبة اليوم الدولي للتعليم والذي يصادف يوم الـ 24 من يناير / كانون الثاني من كلّ عام.

"أصلاً أحسن شيء عملته كورونا إنها خلت التعليم إلكتروني" يقول الطفل مؤيد حسنين 13 عاماً، مضيفاً "هكذا أأمن، بدلاً من أن تقصف طائرات الاحتلال ونحن في المدارس".

تجربة الطفل الذي يسكن في حي الشجاعية شرق مدينة غزّة لم تكن هينة مع القصف خلال أوقات الدوام، فعند اشتداد أصوات الانفجارات واقترابها تفتح المدرسة أبوابها ومن الارتباك لا يعرف من أي شارع سيعود إلى منزله الذي يبعد مسافة 7 دقائق سيراً على الأقدام – بحسب والدته – لولا مساعدة الناس له بالحي.

السوابق في استهداف المدارس كثيرة، ومدرسة الفاخورة شمال قطاع غزة التي قُصفت بقنابل الفوسفور الأبيض عام 2008م تشهد.

ويخبرنا الطفل أنه قبل سنوات، في "حرب 2014" نزح وأسرته إلى إحدى المدارس غرب مدينة غزّة لمدّة لا تقل عن حوالي 40 يوماً. 40 يوماً بذكريات أسوأ ما يمكن للإنسان تخيلها بين القصف والتدمير والنزوح والكوبونات الإغاثية وانقطاع الماء والكهرباء وفقدان الأمان، كل هذا سار بالمدرسة.

تالة الحلو 15 عاماً، تقول إن المدرسة بالنسبة لها هي "مكان ترفيهي، ومكان للتعب النفسي ومكان للتعليم"، كل هذا وفق الوضع العام للقطاع وأحداثه السياسية والميدانية.

وتوضح الطفلة "مكان ترفيهي في الصيف حين يقيمون لنا مخيمات صيفية، ومكان للتعب النفسي والضغط في فترات التصعيد والحروب، ومكان للتعليم هذا يفترض أن يكون في الوضع الطبيعي وكل أوضاع غزة ليست طبيعية".

"أحب المدرسة لأنني آخذ مصروفي الشخصي بخلاف أيام الإجازات والتعليم الإلكتروني" هكذا أجابنا الطفل أمير هشام ثمّ يضيف "لأنني أرى أصدقائي ومعلمة الحساب التي أحبها كذلك".

تحدثنا أم أمير، أنه بسبب الأوضاع الاقتصادية السيئة التي تمر بها الأسرى على إثر انقطاع راتب معيلها وهو موظف في السلطة الفلسطينية، بالكاد تتدبر احتياجات منزلها.

في تحقيقٌ أجرته الأمم المتحدة في العام 2015م،  فقد توصلت إلى أن إسرائيل قصفت 7 مدارس تابعة للأمم المتحدة، خلال حرب غزة عام 2014م.

وتكمل "في أوقات الدوام المدرسي، كنت أشفق على طفلي أن يذهب للمدرسة دون مصروف شخصي كباقي زملائه وبالدين تدبرت ذلك، لكن اليوم حقيقة لست قادرة وأحاول قدر الإمكان أن أعوضه بصنع مسليات في المنزل".

"وفي أيام الدوام المدرسي، تتابع الأم أن عند سماعها صوت انفجار في الليل، لا تستطيع النوم، وإنما تمسك هاتفها لتتابع مواقع الأخبار لحظةً بلحظة، ثم تسأل نفسها: هل من الآمن أن أرسل طفلي إلى المدرسة غدًا؟". متخوفة من أن "الاحتلال لا ضوابط تحكمه"، وأن لا مأمن من غدر صواريخه حتى داخل المدارس.

بالضبط، هذا ما يحدث مع معظم أمهات قطاع غزة عند احتمالية وقوع أي تصعيد خلال العام الدراسي، بل وبآبائه أيضًا! يرافقهم القلق طوال الوقت، فالسوابق في استهداف المدارس كثيرة، ومدرسة الفاخورة شمال قطاع غزة التي قُصفت بقنابل الفوسفور الأبيض عام 2008م تشهد.

وفي تحقيقٌ أجرته الأمم المتحدة في العام 2015م،  فقد توصلت إلى أن إسرائيل قصفت 7 مدارس تابعة للأمم المتحدة، خلال حرب غزة عام 2014م، مما أدى إلى مقتل 44 فلسطينيًا على الأقل، كانوا قد احتموا ببعض هذه المواقع. هذا عدا عن المدارس الحكومية التي استهدفت بشكل مباشر أو تضررت بشكل جزئي.

اخبار ذات صلة
كاريكاتـــــير