شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 07 يونيو 2026م20:51 بتوقيت القدس

لطلبة الدراسات العليا!

"لعبٌ بالأعصاب".. تسريبات حول امتحانات تحريرية بالأزهر

02 مايو 2020 - 12:10

غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:

"الأزمة تحوّلت إلى لعبٍ بالأعصاب"، بهذه العبارة لخّصت الشابة شمس نصر مشكلة طلبة الدراسات العليا بجامعة الأزهر، الذين احتجوا على توجّه الجامعة بإجراء امتحانٍ تحريريٍ لهم، واعتماد درجاته.

جامعة الأزهر اكتفت بالرد على اتصالات "نوى" بعبارةٍ واحدة، جاءت على لسان نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية د.عمر ميلاد، إذ قال: "على الطلبة أن ينتظروا بيان إدارة الجامعة بالخصوص يوم الأحد على أقصى تقدير".

تقول شمس، وهي محامية تدرس ماجستير "قانون عام": "المشكلة أن الجامعة ستعقد امتحانات لطلبة الماجستير، بينما ستعتمد نتائج التكليفات وأوراق العمل للبكالوريوس، فهل هذا معقول؟!" في إشارةٍ منها إلى أن الدراسات العليا، تستند بشكل رئيس على ما يقدمه الطلبة من تكليفات وأبحاث.

في التفاصيل، مع إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الخامس من آذار/ مارس الماضي، حالة الطوارئ وإغلاق المدارس والجامعات، وإقرار التعليم الإلكتروني الذي شابته الكثير من التعقيدات نظرًا لحداثة تجربة غزة به، وبطء الإنترنت، وتقطع الاتصالات، بدأت المؤسسات التعليمية بمناقشة كيفية احتساب درجات الطلبة.

كان توجه معظم الجامعات هو "اعتماد التكليفات والواجبات، إلا أن طلبة الدراسات العليا بجامعة الأزهر في غزة، فوجئوا بتوجهٍ آخر لدى جامعتهم بخصوصهم هو "عقد امتحانات تحريرية".

كان توجه معظمها يتحدث عن اعتماد ما يتم تقديمه من تكليفات وواجبات وحضور للمحاضرات، إلا أن طلبة الدراسات العليا بجامعة الأزهر في غزة، فوجئوا بتوجهٍ آخر لدى جامعتهم بخصوصهم هو "عقد امتحانات تحريرية".

تضيف شمس: "بسبب التعليم عن بعد، كنا نقضي وقتنا في تلخيص المحاضرات المسجّلة، عرفنا من بعض الإداريين بتوجه الجامعة لعقد امتحان، تحركنا سريعًا لوقف ذلك، المشكلة أنه لا يوجد رد، هذا متعبٌ جدًا للأعصاب".

وتعتمد جامعة الأزهر في قطاع غزة 26 برنامجًا للماجستير، يلتحق فيه نحو 110 طالبة وطالب، وهذا جعل عدد الطلبة محدودًا، قياسًا بالبكالوريوس البالغ عدد طلبته 15،499، موزعين على 76 تخصصًا.

"المنطق يقول أن يُمنح طالب الدراسات العليا درجته العلمية على الرسالة البحثية، لماذا تحتسبها الجامعة للبكالوريوس، وتتجاهل طلبة الماجستير مع أنهم أولى بها؟".

زميلها المحامي ثائر أبو ستة، يتساءل: "ما الذي يضير الجامعة باحتساب الواجبات والأبحاث، بدلًا من المضي نحو امتحانات، المنطق يقول أن يُمنح طالب الدراسات العليا درجته العلمية على الرسالة البحثية، لماذا تحتسبها الجامعة للبكالوريوس، وتتجاهل طلبة الماجستير مع أنهم أولى بها؟".

يؤكد أبو ستة أن لا معلومات رسمية من قبل إدارة الجامعة، وكل الأخبار يتم تناقلها عبر الإداريين، وحتى عبر "الشبيبة الفتحاوية" بالجامعة، وهو ما أحدث توترًا لدى الطلبة، في الوقت الذي عشنا فيه تجربة تعليمٍ إلكتروني تخللتها الكثير من المعوقات خلال الأيام الماضية.

طلبة الدراسات العليا في الجامعة، حضّروا مذكرة رفضٍ لهذا التوجه وقّع عليها نحو 90 منهم، وتم رفعُها لإدارة الجامعة، لكنهم لم يتلقوا حتى الآن أي رد.

يطالب أبو ستة، وكافة الموقعين على المذكرة بردٍ واضحٍ من إدارة الجامعة، بما يراعي مصلحة الطلبة، داعيًا صناع القرار بالجامعة إلى الاقتراب أكثر من الطلبة، ومناقشة آرائهم وأفكارهم، ومقارعة الحجة بالحجة، "بمنأىً عن إثقال الغير بما لا طاقة لهُ به".

تواصل الطلبة مع عمداء كلياتهم عقب إعلان الطوارئ، لمعرفة كيف سيتم التقييم؟ وكانت الردود تتمحور حول "اعتماد التكليفات والأبحاث وفقًا لقرار وزارة التربية والتعليم.

لطيفة شتات هي طالبة ماجستير أخرى، تدرس تخصص علم النفس بذات الجامعة، توضح لـ "نوى" أن الطلبة تواصلوا مع عمداء كلياتهم عقب إعلان حالة الطوارئ، لمعرفة كيف سيتم التقييم، وكانت كل الردود تتمحور حول "اعتماد التكليفات والأبحاث، التزامًا بحالة الطوارئ، واعتمادًا لقرار وزارة التربية والتعليم، لكن دون صدور قرار رسمي منشور على موقع الجامعة حينها" تقول.

كان تاريخ 25 نيسان/ أبريل المنصرم، هو الموعد المفترض لانتهاء المدة المحددة للامتحانات النصفية، وعندما تساءل الطلبة قبل هذا التاريخ عن الآلية التي سيتم اتّباعها للتقييم، "كانت الإدارات تماطل في الرد" على حد تعبير الشابة شتات، مضيفةً: "وما فجّرَ المشكلة، هو ورود الأخبار للطلبة من قبل إداريين في الجامعة، وحتى في تعليقاتهم على صفحات "فيس بوك"، بأنه سيتم إجراء اختبارات تحريرية، كل هذا دون صدور قرار رسمي ينهي حالة شدّ الأعصاب التي يعيشها الطلبة".

"سلمنا عمادة الدراسات العليا قبل ثلاثة أيام، مذكرة وقّع عليها غالبية الطلبة، وكان أول مطالبها إبلاغنا بآلية التقييم كي لا نُفاجأ بموعد امتحانٍ لسنا على جهوزية له.

تزيد: "سلمنا عمادة الدراسات العليا قبل ثلاثة أيام، المذكرة التي وقّع عليها غالبية الطلبة، وكان أول مطالبها إبلاغنا بآلية التقييم كي لا نُفاجأ بموعد امتحانٍ لسنا على جهوزية تامة له، بالإضافة إلى الالتزام بما قررته وزارة التربية والتعليم، وتخفيض الرسوم الجامعية لطلبة الماجستير عمومًا، لا سيما أن هناك من فقد منهم عقد عمله في ظل الجائحة"، معقبةً بانفعال: "رسوم الدراسات العليا في الأزهر بشكلٍ عام، تعدُّ مرتفعةً قياسًا بباقي الجامعات".

الطلبة الذين تأثروا بهذه الحالة الضبابية، نشروا مطالبهم عبر هاشتاج (وسم):

#أنا_باحث_بديش_امتحانات_تحريرية_ياجامعة_الأزهر_حقي_صحتي_جائحة_كورونا.

أكد الطلبة في وسمهم، رفضهم لما أسموه سياسة المماطلة التي تتبعها الجامعة، والتأكيد على أنهم الأحق باعتماد "التكليفات" للتقييم، "كون هذا الأسلوب هو جوهر الدراسات العليا"، بالإضافة إلى مطالبتهم بحرية الرأي والتعبير، والاستماع لرغبات الطلبة بما يتوافق مع منطق الحالة التي يعيشونها حاليًا.

كاريكاتـــــير