شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 08 يونيو 2026م01:09 بتوقيت القدس

بعد انتقادها لقاء تطبيعيًا..

"نيران صديقة" تسلّمُ الصحافية الخُضري لـ "لوبي المُحتل"

13 ابريل 2020 - 17:45

شبكة نوى، غزة:

في أجواءٍ هجومية، تقع ضمن سياسة التصيّد والملاحقات التي يشنّها اللوبي الصهيوني ضدّ الفلسطينيين، وقَعَت الصحافية هند الخضري فريسةً لمئاتِ "الإسرائيليين"، ومناصريهم حول العالم، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ذلك –وحسب تأكيدها- بعد تحريضٍ من مراسل صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في غزة.

هند التي انتقدت ممارسات تطبيعية جرت بين فلسطينيين وإسرائيليين قبل عدة أيام، فوجئت في العاشر من نيسان/ أبريل الجاري، بصورتها وقد نشرتها منظمة (UN WATCH) عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، مُرفقة بمنشورٍ تشرح فيه "من تكون؟ وكيف انتقدت التطبيع مع "إسرائيل"؟ في حين توالت التعليقات على المنشور، وكلها كانت تحمل الإساءة، وتدعو إلى معاقبتها، واتخاذ إجراءات قاسية بحقها.

تقول هند لـ "نوى": "كل هذا والأمر لم يتعدَّ انتقادًا، لقد تعرضتُ لسيلٍ جارف من الاتهامات والتهديدات والشتائم".

كانت هند، انتقدت ككثيرٍ من الفلسطينيين وليس فقط العاملين منهم في مهنة الصحافة، مقطع فيديو لشاب فلسطيني يُدعى رامي أمان، كان فيه يعقد لقاءً تطبيعيًا مع إسرائيليين عبر تطبيق "زووم"، قبل أن يتم إلقاء القبض عليه، وفق ما أكده المتحدث باسم وزارة الداخلية بغزة إياد البزم لوسائل الإعلام.

تعلق هند: "هذه القصة غريبة على مجتمع يرفض كلّ أنواع التطبيع، ولا يحتك مباشرة مع الإسرائيليين كمجتمع غزّة، بل إنها تجاوزت حدود الجرأة حتى"، مضيفةً: "صدمني الأمر حقيقةً، كان يتحدث باسم الشباب الفلسطينيين كلهم، الأدهى أنه كان يحشد الناس في اللقاء ليشاركوه الحديث مع الإسرائيليين بشكل عاديٍ جدًا".

بعد مشاهدة الفيديو، طلبت هند توضيحًا رسميًا من وزارة الداخلية الفلسطينية في القطاع عبر إشارةٍ للناطق باسمها، والمكتب الإعلامي الحكومي عبر إشارةٍ أخرى لرئيسه سلامة معروف، تضيف: "كنت أتساءل عن بيانٍ توضيحي يجيب عن السؤال: كيف يتحرك هؤلاء داخل غزة بحرية؟".

بنفس التاريخ المذكور أعلاه، وبعد بحثٍ فهمت سبب الهجمة الشرسة ضدها، لقد فوجئت بمراسل صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية بغزة، وقد كتب مقالًا حول اعتقال المطبّع أمان، ذاكرًا أن من لفت انتباه الجهات الحكومية هي "هند الخضري" الصحفية من غزة، التي نشرت منشوراتٍ هاجمت فيها التطبيع، وأشارت لقادة "حماس" بضرورة اعتقاله –كما ورد.

منذ ذلك الحين، تواجه هند هجومًا عنيفًا من قبل مؤسسات "اللوبي الصهيوني"، هذا ناهيك عن الشتائم وحملات التحريض التي لا تزال مستمرة، ما دعاها للتساؤل: "هذا كله يحدث لي فقط لأنني ضد التطبيع؟! والسبب صحفي من غزة؟! الأمر في الحقيقة يؤذيني جداً".

اللافت في وسط موجة الهجوم هذه، حالة الدعم المحلية والعربية الضخمة، التي لاقتها هند، "وهذا وحده ما كان قادرًا على ترميم نفسيتها في الوقت الحالي".

تحمّل الصحافية مسؤولية ما يجري ضدها، لمراسل "نيويورك تايمز" بغزة، وتتهمه بنشر كتاباتٍ لها دون إذنها، ودون أي توضيحٍ منها، وتردف: "أنا توجهت بسؤال لوزارة الداخلية بغزة، وللمكتب الإعلامي الحكومي لمعرفة إجابة معينة، بعيدًا عن ما كنت أقصده بسؤالي، ليس من حقه أن يفسره بما يريد دون أن يرجع إلي".

من جهتها، استنكرت نقابة الصحافيين الفلسطينيين التحريض المباشر على الزميلة الخضري، وقالت في بيانٍ وصل "نوى" نسخةً عنه: "نستنكر هذا التحريض من هذه المنظمة المعروفة بمواقفها المسبقة ضد الشعب الفلسطيني، ومؤسساته وأفراده، خاصة الصحفيين والناشطين بالدفاع عن الحقوق والثوابت"، مؤكدةً أن هذه المنظمة خالفت أسس عملها، التي يفترض أن تسخر بحسب رؤيتهم هم لمراقبة المؤسسات التابعة للأمم المتحدة "وهذا يظهر بما لا يدع مجالًا للشك، بأن عملهم وإجراءاتهم دائمًا توجه للنيل من أي فلسطيني يحارب الاحتلال حتى ولو برأيه".

وذكّرت نقابة الصحافيين في بيانها بضرورة الالتزام بالمهنية، وعدم نشر أي معلومة ونسبها لأحد دون أخذ موافقته، لأن ذلك يعدُّ مخالفةً مهنية كما حدث من قبل أحد الزملاء الصحافيين العاملين في إحدى وسائل الإعلام الأمريكية من قطاع غزة "الذي قام بالإشارة إلى الزميلة هند خلال نيسان الجاري، دون الرجوع إليها، أو أخد إذنها، وهو ما أدى إلى التشهير بها من خلال المنصات التابعة لحكومة الاحتلال ومنها UN WATCH".

وعملت هند مراسلة صحفية في قطاع غزة، مع عدة مؤسسات عربية ودولية، طوال السنوات الأربع الماضية، ويشهد لها الوسط الصحفي بمهنيتها العالية "كجزء لا يتجرأ من الإعلام الفلسطيني، الذي يتم محاربته صوتًا وصورةً وقلمًا وعدسة" من قبل الاحتلال ومؤسساته.

اخبار ذات صلة
كاريكاتـــــير