شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 03 يوليو 2026م10:36 بتوقيت القدس

الفصائل تطلق الأحد أولى خطوات مبادرتها وحماس "لا تمكين"

18 اكتوبر 2019 - 14:26

غزة:

في 22 من الشهر الماضي، طرحت ثمانية فصائل فلسطينية مبادرة جديدة لإنهاء الانقسام الفلسطيني، قالت حينها من خلال مؤتمر صحفي غنها تتضمن خارطة طريق للخروج من أزمة النظام السياسي الفلسطيني، تنطلق من اتفاقات وتفاهمات سابقة هي اتفاق 2005 واتفاق القاهرة 2017م.

والفصائل صاحبة المبادرة هي: الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية، وحزب الشعب الفلسطيني، وحركة المبادرة الوطنية، والاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا)، والجبهة الشعبية-القيادة العامة، وطلائع حرب التحرير الشعبية.

حماس سارعت بالرد بالموافقة على المبادرة إلا أن حركة فتح لم ترد حتى الآن، وبادرها الرئيس محمود عباس بالدعوة إلى انتخابات فلسطينية من على منبر الامم المتحدة، ما أثار الجدل حول إمكانية وقدرة الفصائل على فرض المبادرة.

أبو ظريفة:الفصائل ستبدأ الأحد القادم (20 اكتوبر) أولى خطوات التحرّك الفعلي لإنجاح المبادرة

مكتب الإعلام الحكومي بمدينة غزة، عقد ندوة سياسية لمناقشة آليات تطبيق المبادرة وتحديا الفشل، تحدّث خلالها طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية إن الفصائل ستبدأ الأحد القادم (20 اكتوبر) أولى خطوات التحرّك الفعلي لإنجاح المبادرة، دون أن يوضح طبيعة هذه الخطوات.

وحول المبادرة شرح بأنها ليست جديدة، بل هي أقرب لخارطة طريق تفتح الباب أمام إمكانية تجاوز مأزق استعادة الوحدة الداخلية، الدافع الرئيسي لها كان حجم التحديات والمخاطر التي تتعرض لها القضية الفلسطينية، جرى نقاشها على مدار أشهر على مستوى قيادات الأحزاب السياسية التي قدّمتها، نافيًا أن يكون أي من قطبي الانقسام طرفًا فيها بأي شكل.

المبادرة ليست بديلًا عن الجهد المصري، بل هي مكلمة له وتم تسليم نسخة منها للقيادة المصرية للوزير عباس كامل، وأخرى إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية د.أحمد أبو الغيط، ليكون هناك جهدًا مصريًا عربيًا متكاملًا مع الجهد الفلسطيني لإنجاحها، كما يوضح أبو ظريفة الذي زاد بأن إجراء الانتخابات في مدينة القدس يمكن من خلال صناديق خارج المدينة أو عبر البريد، لكن المشكلة هي في غزة لهذا من الضروري التوصل إلى توافق لإجراء الانتخابات على قاعدة التمثيل النسبي الكامل الذي يمن مشاركة الجميع والشراكة في صنع القرار وليس التفرّد.

نظامنا السياسي بات رئاسيًا ويجب الاتفاق على برنامج قواسم مشتركة

وتحدّث بأن الانتخابات هي موضوع سياسي بالكامل لأن الناحية القانونية واضحة، ونحن لا نريد أن ننتج نظام سياسي قائم على الثنائية، خاصة وأن نظامنا بات رئاسيًا في ظل القرارات بقوانين التي يصدرها الرئيس والأصل أنه برلمانيًا، مضيفًا إن كل قوى التحرر تتفق على برنامج القواسم المشتركة وهذا ما يجب أن نتفق عليه.

وتقوم المبادرة التي أطلقتها الفصائل الثمان على أربع مرتكزات أساسية هي انها مرجعية لإنهاء الانقسام وفق الاتفاقات السابقة وخاصة 2005- 2017، وثانيًا الحوار الوطني الشامل على مستوى مقررو الرية وتفعيل الإطار القيادي المؤقت للفصائل الفلسطينية، ثالثًا مرحلة انتقالية عنوانها تهيئة الأجواء الإيجابية للمصالحة يتخللها وقف التصريحات التوتيرية، ورابعًا وضع جدول زمني للمرحلة الانتقالية التي تمتد من اكتوبر 2019 حتى يوليو 2020.

النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس د.صلاح البردويل قال إن الحركة وافقت على المبادرة دون تحفّظ، لكنه نوّه إلى أن الكثر يتناولون المبادرة وكأنها وضعت لحل مشكلة بين حماس وفتح وهذا غير صحيح، الآن المشكلة بين فتح وباقي الفصائل الموقّعة على المبادرة، فحين نتحدث عن بناء نظام سياسي المشكلة ليست مع حركة حماس، فمنظمة التحرير مثلًا الأزمة قائمة فيها منذ الثمانينات، وعندما أرادت حماس الدخول فيها بدأت المناكفات.

البردويل: التمكين كان خطأ وحماس لديها قرار واضح بعدم العودة له، ومطلوب برنامج وطني مقاوم

وعقّب البردويل على بعض المعوّقات التي حدثت سابقًا مثل تمكين الحكومة بقوله :"التمكين خطأ كبير وقعت فيه حماس ولا عودة له، وهناك قرار واضح برفض هذه الكلمة"، معتبرًا أنه جاء سابقًا في إطار ما وصفه بالمرونة الزائدة، لكن من المعيب بين الأشقاء الحديث عن تمكين وخروج حماس من المشهد، فالأصل أن تكون شراكة ، بالتالي كلمة تمكين شُطبت ولن تعود.

وأضاف البردويل أن الانتخابات آلية لترتيب أوضاع إدارية للشعب الفلسطيني، فنحن نعيش مرحلة تحرر، لسنا دولة ولا كيان مستقل إنما نعيش ليكون لنا دولة، مطلوب الاتفاق على برنامج، فالعالم يريد انتخابات على مقاسه، بينما برنامجنا الوطني يجب أن يكون كيف ندير المقاومة وليس أمور يومية، أمامنا تحرير الأرض والأسرى، والتوافق على هذه الرؤية يحتاج وقت طويل، والحديث عن الانتخابات فقط هو تبسيط للأمور،  فنحن نريد برنامج وطني نناضل من أجله.

القيادي في حركة فتح د.عماد الأغا قال إن الرئيس تحدث عن الانتخابات من على منبر الامم المتحدة ليحمل المجتمع الدولي على التدخل لفرضها على الاحتلال في القدس ولتحدّي قرار الولايات المتحدة نقل سفارتهم لدى الاحتلال إلى القدس وكذلك لتوفير حاضنة دولية لتكون مقبولة دوليًا ويقر العالم بنتائجها والتعامل معها.

وأوضح الأغا إن الحديث عن انتخابات هو احتكام للشعب، وخروج من حالة الانقسام بإعادة السلة للشعب وهو ما تعمل عليها الفصائل الفلسطينية التي اكدت ذلك في مبادرتها، ولا يرى الأغا تناقضًا بين مبادرة الفصائل ودعوة الرئيس لإجراء انتخابات، لكنه في هذه الحالة يوفر دعم دولي وأن نحن نحن كقوى نؤمن بهذا الطريق.

الأغا: الرئيس أراد تحدّي الاحتلال بالانتخابات ولم يصدر مرسومًا إنما كلف حنا ناصر بلقاء الفصائل

وأوضح أن الرئيس حين عاد من الأمم المتحدة والتقى رئيس اللجنة المركزية للانتخابات حنا ناصر لم يصدر مرسومًا بإجرائها، غنما كلفه بلقاء الفصائل الفلسطينية تمهيدًا لانتخابات شاملة تبدأ بالتشريعية وتتلوها الرئاسية وفي ذات الوقت يجري المضي قدمًا باتجاه منظمة التحرير، مضيفًا إن المبادرة تتحدث عن تطبيق اتفاقات سابقة منذ 2005 حتى 2017 وهم مترابطين فكان المطلوب تطبيقها وليس الذهاب لرؤية جديدة.

وأوضح اننا نريد المضي قدمًا إلى الأمان، وفيما يتعلق بالعقوبات المفروض على قطاع غزة اوضح أن حركة فتح ضد الانتقاص من الحقوق لأي إنسان، وكل التخوفات التي يتم طرحها مشروعة، ونحن يجب أن يكون لدينا رؤية تخاطب العالم، موضحًا إن لإنهاء الانقسام ثمن وحركة فتح جاهزة لدفع هذا الثمن.

النقاش استمر لساعتين متواصلتين لم يشهد في نهايته الخروج ببنود واضحة يمكن أن تشكل قاعدة اتفاق ينطبق من خلالها الحضور نحو رؤية تؤسس لتحرّك حقيقي يفضي إلى إنهاء الانقسام، ما يعني أن المبادرة وهي ليست جديدة كليًا تحتاج إلى إشراك القاعدة الشعبية المتضرر الأكبر من الانقسام.

 

كاريكاتـــــير