شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 03 يوليو 2026م13:03 بتوقيت القدس

قضية اسراء غريب

تقرير النائب العام حسم الجدل ومطالبات بمعاقبة المجرمين

12 سبتمبر 2019 - 13:27

رام الله:

"ونريد محاسبة كل من قصّر في حق إسراء غريب منذ أول يوم دخلت فيه المستشفى"، هكذا عقّبت الإعلامية والناشطة النسوية ناهد أبو طعيمة لدى حديثها إلى النائب العام أكرم الخطيب أثناء المؤتمر الصحفي للإعلان عن نتائج التحقيق بشأن جريمة قتل الشابة إسراء غريب في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية.

وكان مقتل الشابة أثار موجة غضب واسعة في فلسطين وخارجها عقب تداول مقاطع صوتية قيّل حينها أنها صراخ الشابة عند الاعتداء عليها وقتلها، وفي المؤتمر  اذلي عقد اليوم الخميس وجه النائب العام تهمة القتل لثلاثة أشخاص هم اثنين من أشقائها وزوج أختها.

المؤسسات النسوية رغم كل ما بذلته من جهد في مواجهة العنف ضد النساء لكنه ما زال منتشرًا

وأكدت أبو طعيمة إن المؤسسات النسوية رغم كل ما بذلته من جهد في مواجهة العنف ضد النساء لكنه ما زال منتشرًا، واستشهدت بحادثة وقعت قبل أيام لشابة تعرضت للطعن على يد والدها ولكن الشرطة أعادتها في إشارة إلى أن التقاليد ما زالت تحمي المعنّفين، وشددت على أن العمل على قضية إسراء سيتواصل لحين تحقيق العدالة لها ولن نسمح بأن يكون مصير قضيتها كما حدث مع جريمة قتل الشابة آية برادعية.

وأشادت أبو طعيمة بجهد وسائل الإعلام التي كشفت الكثير من التفاصيل، وعقّبت "عملنا هو البحث عن المعلومة"، لترد بذلك على كلمة للنائب العام غمز فيها بأنه سيحاسب من سرّب تقرير الطب الشرعي، كما طالبت بضرورة أن يكون رد الرئيس محمود عباس على هذه الجريمة بالإسراع في إقرار قانون حماية الأسرة.

وصف الجريمة بأنها "قتل نتيحة الضرب المبرح" هو هروب والتفاف يتجه إلى تخفيف العقوبة على الجناة

أما الإعلامية والناشطة النسوية ماجدة البلبيسي من غزة فتعتقد أن التقرير بمثابة  ذر للرماد في العيون لم يشفِ غضب الجمهور الذي طالب بإجراء تحقيقات عادلة ومنصفة، بل إن التقرير جاء على استحياء وكأنه خلق مبررات الجريمة واضحة الأركان من خلال الشهود وما تم بثه من فيديوهات.

واعتبرت أن وصف الجريمة بأنها "قتل نتيحة الضرب المبرح" هو هروب والتفاف يتجه إلى تخفيف العقوبة على الجناة، فالمطلوب هو استمرار الحملة والضغط من قبل الجميع وليس المؤسسات النسوية والحقوقية فقط، والعمل على كشف المزيد من الشواهد حول جريمة القتل والتى سبقها عنف أسرى تعرضت له الضحية قبل قتلها وهذا ما تم الكشف عنه.

وتابعت الببليسي :"قضية إسراء يجب أن تبقى حاضرة ولا يُطوى ملفها كغيرها من الجرائم التي بقيت مسجلة ضد مجهولين، نريد كشف ونبش كل تلك الملفات كحق عام للمجتمع وليس خاص بأهل الضحايا حتى لا تتكرر مثل هذه الجرائم، خاصة وأن البيئة القانونية خصبة لاستمرار المزيد من هذه الجرائم".

الصحفية تحرير بني صخر من رام الله تحمل ذات التخوّف الذي طرحته البلبيسي، إذ تقول :"المادة 330 من قانون العقوبات التي استندت عليها النيابة في توجيه الاتهام لقتلة إسراء تقول "من ضرب أو جرح أحداً بأداة ليس من شأنها أن تفضي إلى الموت أو إعطاء مواد ضارة ولم يقصد من ذلك قتلاً قط، ولكن المعتدى عليه توفي متأثراً مما وقع عليه عوقب الفاعل بالأشغال الشاقة مدة لا تنقص عن خمس سنوات".

وتعقّب :"السؤال الأهم، هل ضربوها لأنهم يحبونها؟ وهل أدركوا أنهم بضربها هم يقتلونها؟"، بالمحصلة كما تضيف تحرير فإن المادة تنص أنه إذا لم يكن بقصد القتل، فهل كان الجناة يتدبروا فيها ؟ وهل ثبت ما تم تداوله مؤخرًا حول زوج أختها، لكن تحرير عادت لتنوّه إننا لا يوجد لدينا حكم بالأشغال الشاقة.

بدورها اعتبرت الكاتبة ريما نزال إن تقرير التحقيق المقدم من قبل النائب العام إيجابي يمكن البناء عليه، وعقّبت :"دخلت المؤتمر متشائمة بناء على التجارب السابقة وفشل ذريع في إيصال الضحايا للعدالة، من آية برادعية وما قبلها وبعدها".

وأضافت إن تقرير النيابة العامة واعتبار أن في الأمر جريمة قتل مكتملة الأركان تطوّر مهم على صعيد جرائم قتل النساء، فالتقرير أكد أن المرحومة تعرضت للضرب الذي أدى إلى الموت، وتم تكييف الحالة قانونيًا على أساس المادة 330 من قانون العقوبات 16 لعام 1960 المتعلقة بالضرب الذي "يفضي الى الموت"، يخرجها من التكييف على أساس جريمة على خلفية ما يسمى "شرف" العائلة والشرف منه براء والتباساته.

نزال عادت لتعقّب :"لكن التقرير لم يضع يده على جميع التقصيرات من المؤسسات الرسمية وتحديدًا المستشفى والشرطة، فما كان من شأن إسراء أن تموت لو لم يتم الاتكاء على مسؤولية العائلة في تقرير المصير، المتابعة بعد القرار على رأس قائمة المهام، لعل روح إسراء ترتاح".

تقرير النيابة العامة واعتبار أن في الأمر جريمة قتل مكتملة الأركان تطوّر مهم على صعيد جرائم قتل النساء

ومهما كانت ردود الفعل السريعة على مؤتمر النائب العام، فإن متابعة قضية إسراء غريب تبقى مهمة بالنسبة للمؤسسات النسوية والحقوقية لما حملته من تفاصيل مرعبة عاشتها الضحية، وكذلك لتكون مفصلية في طريق جهود دعم القوانين التي تضمن حماية النساء خاصة في إطار العائلة وتعديل القوانين التي ما زالت تنتقص من حقوق النساء.

اخبار ذات صلة
كاريكاتـــــير