قطاع غزّة:
"سلالة تقدّر عالياً سلالة كلب كنعان والقط البلدي وترفض التفرقة العنصرية رفضاً قاطعاً فكل هذه الحيوانات تستحق أن تعيش حياة كريمة وأن تتلقّى الرعاية والاهتمام." شعار حملته مبادرة "سلالة" التطوّعية في قطاع غزّة لإنقاذ الكلاب والقطط الضالة، ومآواتهم أيضاً.
"نتحرّك يومياً ونعمل ليل نهار من أجل إنقاذ الحيوانات" يقول سعيد العر صاحب الفكرة، مضيفاً "نعمل بمجموعة لا تقل عن 20 فرداً، كل منا من منطقته مراعاةً للتكاليف وعدم توفر السيولة، البعض يعمل ميدانياً والبعض الآخر مستضيفاً للحيوانات".
وتعمل مجموعة أخرى ضمن الفريق على استقبال طلبات المناشدات إلكترونياً، ونشر صور ومقاطع فيديو للحيوانات التي يتم معالجتها عبر صفحة "سلالة" في فيسبوك باللغتين العربية والإنكليزية، لترويج وتشجيع الناس على الرفق بالحيوان وإبلاغهم بأي حالة يجدون أنها تحتاج المساعدة.
فكرة انطلقت في العام 2006 لكن عقبات كثيرة وقفت أمامها أبزها الترخيص والإجراءات التي استوفيت لاحقاً، إلا أن ظروف القطاع في ذلك الوقت لم تكن مهيئة لعمل الجمعية، هذا ما أخبرنا به سعيد.
يتابع سعيد أن العمل الفعلي بدأ في العام 2015، عندما استأجر مكتب وقطعة أرض لمدّة عامين بمساندة مجموعة من المتطوعين الذين بدأوا لاحقاً بالسعي نحو الحصول على تمويل إلا أن البنوك كانت قد أوقفت فتح حسابات خاصّة للجمعيات، ما استنزف قدرات الفريق حتى بداية العام 2018.
ويوضح "لم نستطع دفع الإيجار واضطررنا لتسليم الأرض"، كانت واحدة من أبرز العقبات بعد بدء العمل، تغّلب عليها الفريق حتى اليوم بإيواء الحيوانات في منازل المتطوّعين الذين يعملون ليل نهار من الشمال إلى جنوب القطاع مؤمنين تماماً بثقافة الرفق بالحيوان وداعمين لها، ومروّجين كذلك.
وبينما اتبع الفريق هذه الخطة، عملوا على التواصل مع سلطة الأراضي في غزّة منذ عام ونصف على أن توفر لهم قطعة أرض حتى أجابوا بعدم وجود إمكانية في الوقت الحالي، فلجأوا إل وزارة الزراعة التي أبدت تعاونها بتسهيل عمل الفريق من الناحية الطبية للحيوانات، بحيث توفّر لهم أدوية وعلاجات.
وفي مبدأ المبادرة، يعمل المتطوعون على إنقاذ الحيوانات المريضة في الشوارع أكثر من التي تربى في المنازل ويحتضنها أصحابها، وفقاً لطاقاتهم التي بالكاد تستطيع تلبية كل المناشدات التي تصلها.
عن ردود فعل الناس وتجاوبهم يشيد بحجم الناس المعنية بالرفق بالحيوان، والتي تتواصل معهم من أجل الحالات التي تحتاج الإنقاذ والمساعدة.
حملات إلكترونية عديدة أطلقها المبادرون تجاوبت الناس معها ما يساهم في زيادة احترام الحيوان، كذلك على الأرض حينما تصل أي شكوى من إهانة أو تعذيب حيوان، وهذا أمر أبدت النيابة العامة موافقتها على التعامل معه بحال أراد أحد أن يلاحق المعتدين قانونياً، بحسب ما أخبرنا به سعيد.
وحول توفير الأدوية والعلاج اللازم للحيوانات المريضة، يفيد سعيد أن الأعضاء تشتريه بمجهود داعمين لهم من الناس التي تتصل للتبرع ومعظمهم سيدات، وإن كانت مبالغ بسيطة إلا أنها تعني لهم الكثير لما له من أثر على احترام الفكرة والترويج لها.
ويومياً، يستقبل المتطوعون ما بين أربع وخمس حالات لحيوانات تحتاج المساعدة، يلبوها جميعاً.
ويوجّه سعيد رسالة أن هذا المشروع التطوعي يهدف إلى إنشاء ملجأ عام مخصّص للحيوانات الضالة، المريض منها وغير المريض وهذا بدوره يحتاج قطعة أرض.
وينتقد شكاوى الناس التي تؤدي إلى قتل الحيوانات أحياناً، داعياً إلى أن تكون جدوى الشكوى بالمطالبة بتوفير مكان مخصص لإيواء هذه الحيوانات بدلاً من أن ترمى بالشوارع هكذا.
























