شبكة نوى، فلسطينيات: " بله واشرب ميته إنت جاي إلك قرار إزالة " وقعت هذه الكلمات على قلب والدي " كما الصاعقة، يقول مصطفى دوحان نجل المواطن بسام دوحان، وتساءل" كيف يتم تراجع سلطة الأراضي عن كلامها بعد يوم واحد، بعد أن طلبت منه عمل تعهد عدلي في المحكمة بعدم استكمال البناء في منزله المقام على أرض مندوب غرب خانيونس، كان قد اشتراها بمبلغ 12 ألف دينار، وبدأ قبل ما يقارب عام بتشييد منزل من الباطون عليها".
يتابع "باءت كل محاولات والدي حل القضية دون خسارته منزله بالفشل، ولم تفلح كل الوساطات التي أرسلها لرئيس سلطة الأراضي في القطاع من أجل التراجع عن قرار الإزالة
لم يتقبل المواطن دوحان فكرة أن يذهب كل تعبه وماله هدراً ويصبح هو وأسرته وأسرة نجله في الشارع، ورفض وأسرته الخروج من المنزل الذي يأويهم ولا بديل لهم عنه، وتشبت بالبقاء في المنزل إلى أن فوجئ بالجرافات تبدأ بهدمه وهم بداخله، دون أن يخرجوا أي شيئ من داخله، ودون أي مراعاة لكونه أب لأبناء مصابون بـ تليف في الكبد.
لم ترأف الأليات ومن يديرها بصراخ العائلة واستغاثتها وشرعت بهدم المنزل وتسويته بالأرض.
أقام المواطن دوحان وأسرته في خيمة أقامها بجوار منزله المهدوم، وناشد عدة مرات كل الجهات المعنية والمسؤولة في القطاع بمساعدته ، والوقوف إلى جانبه في مظلمته بلا جدوى.
وشرح المواطن بسام قبل حبسه، في فيديو بثه على مواقع التواصل الاجتماعي، تفاصيل الحادثة قال فيه: "بعت نصيبي في بيت والدي واشتريت لولدي مصطفى المنزل الذي كان يسكنه لأنه لا يستطيع المواظبة على دفع الايجار، وقمت باستكمال بناء منزلي بميراث زوجتي، وقامت البلدية بإنذاري بالتوقف عن البناء بحجة وقف منح التراخيص في تلك المنطقة منذ شهور فقط "
وتابع" توجهت لمكتب رئيس سلطة الاراضي ماهر ابو صبحة، وهناك قابلني مدير مكتبه واخبرني بضرورة عمل تعهد عدلي بعدم استكمال البناء، ليتم إيقاف قرار الازالة ، وعندما عدت في اليوم التالي وقد أنجزت التعهد أخبرني بأن لا قيمة لهذا التعهد وان قرار الإزالة صدر فعلياً"
وتساءل في الفيديو الذي حبس على أثره، " لماذا يهدم منزله ومنزله نجله في الوقت الذي تحيط به المنازل من كل جانب ومنها ما تم بنائه حديثاً " وقال " اقارب رئيس سلطة الاراضي يسكنون بالقرب منه ولم يهدم أي منزل من منازلهم ، واقتصر الهدم على منزله ومنزل نجله"
يذكر ان هذه ليست المرة الأولى التي تقدم فيها سلطة الأراضي في قطاع غزة على هدم منازل المواطنين بحجة بنائها في أراضٍ حكومية، لكن الجديد في هذه المرة أن صاحب المنزل المكلوم بهدم منزله فوق رؤوس ساكنيه، تم توقيفه بتهمة التشهير، وبعد أن أفرجت عنه النيابة العامة لعدم وجود تهمة، عادت في اليوم التالي لتوقفه بدون أي تهمة وفق ما أكد نجله مصطفى 27 عام لـ "نوى"
ونفت عائلة دوحان في بيان لها في أعقاب توقيف المواطن بسام دوحان بتهمة التشهير ما وصفته "بادعاءات سلطة الاراضي بأن ابنها تاجر اراضي، مؤكدة ان تلك الادعاءات باطلة جملة وتفصيلاً.
وحملت عائلة دوحان في بيانها الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن بقاء ابنها بسام في السجن، وعائلته بدون مأوى في العراء، مطالبة بالتحقيق فيما جرى من انتهاك للقانون والاعراف وهدم البيت بشكل متعمد فوق ساكنيه.
ورغم معرفة القاصي والداني أن المواطن في قطاع غزة يعاني الأمرين، وحين يتمكن من بناء منزل يكون قد استنفذ كل موارده المالية وأصبح صفر اليدين، ومديوناً ربما لسنوات، إلا أن كل تلك المسلّمات لم تثني الجهات التنفيذية في سلطة الأراضي بهدم منزل المواطن دوحان، وتوقيفه بحجة التشهير!!!
























