شبكة نوى، فلسطينيات: قلقيلية : "ابنتي تتعرض للتعذيب النفسي ويُرتكب بحقها تجاوزات من قِبل شُرطيات في السجن، وهي تتعرض لضغط نفسي شديد"، بهذه الكلمات تحدّثت والدة الشابة آلاء بشير "23 عاماً" المعتقلة منذ 19 مايو الماضي حول وضع ابنتها داخل السجن، والتي تُضرب عن الطعام لليوم الخامس على التوالي احتجاجاً على استمرار اعتقالها دون توجيه تهمة محددة لها.
لكن ما يزيد الغصة في قلب السيدة الخمسينية هو حرمانها من زيارة ابنتها ما جعلها تزداد قلقاً على صحتها، موضحة :"ذهبت لزيارتها أمس فأخبروني أنني ممنوعة من الزيارة وعرفت أن المنع يمكن أن يستمر 19 يوماً في محاولة لإجبار آلاء على وقف إضرابها عن الطعام".
لكن ما يزيد الغصة في قلب السيدة الخمسينية هو حرمانها من زيارة ابنتها ما جعلها تزداد قلقاً على صحتها
واعتقل جهاز الأمن الوقائي الشابة آلاء بشير "23 عاماً" للمرة الأولى في 19 مايو قبل أين يُفرج عنها في 11 يونيو ومن ثم يُعاد اعتقالها بعد أيام، وتصف والدتها الطريقة التي تم اعتقالها بها في المرة الثانية بأنها "استدراج".
عند اعتقالها الأول تمت مصادرة كافة أجهزة الهواتف واللاب توب من البيت
وشرحت :"عند اعتقالها الأول تمت مصادرة كافة أجهزة الهواتف واللاب توب من البيت، أطلقوا سراحها ثم اتصلوا بي بعد أيام من الإفراج عنها من أجل استعادة المتعلقات، وطلبوا أن تكون آلاء معي بحجة ضرورة أن تستلم أجهزتها بنفسها".
اصطحبت الأم ابنتها إلى مبنى المباحث في عمارة العزة، وحين ذهبت السيدة أم آلاء كما توضح حضر عناصر من الأمن الوقائي وتم أخذهن بسيارتهم إلى مقر الأمن الوقائي، فكانت طريقة الاعتقال هذه المرة بلا مذكرة رسمية ودون وجود عناصر من الشرطة النسائية ودون أي مراعاة لضوابط القانون.
تحاول السيدة التماسك من أجل حشد الدعم لابنتها التي تؤكد إنها معتقلة سياسياً، ودون تهمة محددة حتى الآن، فمرة تم اتهامها بالانتماء لداعش ومرة بالانتماء لتنظيم القاعدة وجلب أموال من جهات أجنبية، على الرغم من أن آلاء وهي خريجة شريعة تعمل كمحفّظة قرآن متطوعة لدى وزارة الأوقاف وليس لديها وظيفة رسمية ولا مصدر دخل وأن والدتها التي تعمل مدرّسة هي من تنفق عليها حتى خلال تدرّبها في مكتب للمحاماة الشرعية.
تضيف السيدة إن آلاء تتعرض لمعاملة قاسية خاصة من قبل الشرطية "أ- ش"، ورغم عدم وجود أي إيذاء جسدي لكنها تتعرض لضغط نفسي من أجل إجبارها على التوقيع على إفادة، كما أنهم حين سمحوا لها بالالتقاء بمحاميها مهند كراجة فوجئ بوجود كاميرا تصوّر حديثه مع موكلته.
وتنفي الأم كل التهم المنسوبة لابنتها، فهي تعيش حياة طبيعية، وليس لها أي نشاط آخر، موضحة إن العائلة تعرضت لضغط نفسي شديد نتيجة القلق على ابنتهم ومستقبلها، وطالبت المؤسسات الحقوقية بالضغط من أجل إنقاذ آلاء.
شقيق آلاء الصغير كان يستعد لامتحانات الثانوية العامة عندما تم اعتقالها، وهو ما تسبب في تدهور حالته النفسية بشكل كبير، خاصة أنه عندما تمت مصادرة أجهزة من البيت تم مصادرة كتاب التكنولوجيا الخاص به ولم تتمكن أمه من استعادته، حاول الفتى الاستعانة بزملائه من أجل التعويض، ولكن كانت حالة القلق التي تسيطر عليه أقوى.
كراجة توجّه إلى محكمة قلقيلية وفوجىء بوجود مذكرة استئناف للاعتقال صادرة بتاريخ 18/6 ولم يتم إبلاغهم بها
وتروي السيدة التي تعيش في بيتها برفقة آلاء وولدين أن شهر رمضان الذي يفترض أن يكون لمّة للعائلة، كان أكثر أيامه بكاءً وحسرة، فهم لا يعلمون ما تعانيه آلاء في سجنها، خاصة وكانت تتأخر عليهم وجبات الطعام، لدرجة أن إحدى زميلات آلاء داخل السجن تعرضت للإغماء.
بدوره قال المحامي مهند كراجة في فيديو على صفحته على الفيس بوك إن آلاء ما زالت ما زالت موجودة في نظارة سجن قلقيلية، بعد أن تمكّن من زيارتها وحرمان والدتها، وكانت الزيارة بوجود الشرطة، مشيراً إلى أنها تصرّ على مواصلة الإضراب عن الطعام خاصة أنه الاعتقال الثاني لها على ذات القضية وهذا فيه تحايل على قرار المحكمة، وأضاف أن جسمها ظهر عليه الهزال وهي ذهبت إلى الخدمات الطبية للاطمئنان على وضعها الصحي.
وتابع كراجة إنه توجّه إلى محكمة قلقيلية وفوجىء بوجود مذكرة استئناف للاعتقال صادرة بتاريخ 18/6 ولم يتم إبلاغهم بها، فالنيابة استأنفت على قرار إخلاء السبيل بكفالة عدلية بلغت 2000 دينار، والمحكمة قررت قبول الاستئناف شكلاً وموضوعاً بالتالي يتم إعادة اعتقال آلاء على ذمة القضية الأولى إثارة النعرات الطائفية والثانية الحض على النزاع بين الطوائف حسب قانون الجرائم الإلكترونية وهي شبيهة بالأولى.
وتابع كراجة إن آلاء التزمت الصمت لدى التحقيق معها خاصة وأنه يتم التحقيق معها لمرتين على ذات القضية وهذا مخالف للقانون وفيه تجاوز لقرار المحكمة، موضحاً إنه سيعاود الاستئناف واتخاذ الإجراءات القانونية لأن في ذلك مسّ بالبراءة الصادرة عن المحكمة.
























