شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 05 يوليو 2026م02:25 بتوقيت القدس

حياة الفلسطينيين في صورة.. بين أمل وألم

29 ابريل 2019 - 11:16
مرح الوادية
شبكة نوى، فلسطينيات:

 قطاع غزّة:

بدا واقع الفلسطينيون والفلسطينيات في وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، مأساوياً، ممّا لا شك فيه، بفعل غمامة الموت التي تطالهم من دمار الحرب في الأرواح والممتلكات، لشيخ فقد أرضه وهُجّر منها قسراً، وامرأة دُمّر منزلها بصاروخ إسرائيلي موجّه، وشبان أحيلوا إلى بند العاطلين عن العمل بسبب الحصار المحكم منذ 12 عاماً، وأطفال قصفت مدارسهم في الحرب، أو قُتل زملائهم برصاص قناّص صهيوني تربّص بهم بينما كانوا يلعبون في أراضيهم الحدودية، فماذا لو لم يكن هناك احتلال؟

بين واقع أليم وخيال جميل، حوّلت الفنانة الفلسطينية إسراء صافي 26 عامًا حياة الفلسطينيين في لوحات فنيّة رقمية، إلى ضرب من الجمال والمنطق فيما لو لم تكن فلسطين محتلّة، فصورة عروسين على ركام منزلهما المدمّر قبل زفافهما بأسبوع حولتها إلى عروسين يقفان في بستان من الورود.

"إشراق وأمل وحياة.. هكذا يفترض أن يكون واقعنا"، تقول إسراء التي درست الصحافة والإعلام من جامعة الأقصى في غزّة، ووظفت موهبتها في الرسم في تجسيد حياة الفلسطينيين بوجهين، "لأن الصحفي يمكنه إيصال رسالة صامتة بالفن دون الحاجة إلى الكلام" وفق تعبيرها.

وتضيف لـ "نوى": "كنت دائمة التأمل في الصور التي ينشرها المصورون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصّة للأطفال الذين تعاني أسرهم من الفقر ومن البطالة ومن الحصار ومن الحروب، اتأملها وأتخيل فيما لو لم تكن حياتهم مأساوية، بدأت بحفظها واستخدام برنامج الفوتوشوب لأضع هؤلاء الأطفال في عالم آخر يليق بهم".

لم يكن الأمر عبثي، بل إن معايير اختيار الفنانة للصور التي تحوّل حياة أبطالها من المأساة إلى الفرح، كانت مفرزة بعناية، تقصّ فيها حكايات غزّة على سبيل المثال لا الحصر، فكل صورة تحمل قضية إما المرأة وإما المعابر والحصار وإما الفقر، والشهداء والجرحى.

وتروّج إسراء رسوماتها عبر صفحتها الشخصية في فيسبوك، موجهة رسالة إلى جمهورها بأن Why Not، هو السؤال الأول نحو التغيير الذي تؤمن به في لوحاتها، ليرحّب بها الناس الذين لم ينفكوا عن مشاركة صورها التي تفتح أفق التفكير والخيال لهم كما تعزّز الأمل بداخلهم - وفقاً لما روت -.

عن الصعوبات التي تواجهها، تقول إنها تعمل على جهاز كمبيوتر قديم، ما أن ينقطع التيار الكهربائي حتى يفصل الجهاز ويضيع جهد ساعات في إتمام اللوحة، إلى جانب أن إمكانات التطوير من العمل لديها بسيطة، خاصّة أنها تمتلك طاقة تمكّنها من المشاركة في معارض دولية بفكرتها.

وتحلم الفنانة الشّابة أن تقيم معرضاً للوحاتها، لإيصال الرسالة وتجسيد حياة الفلسطينيين فيما لو لم تكن إسرائيل تحتلها، والاستمرار في مدّهم بالأمل الذي سيكون حقيقة مطلقة يوماً ما.

ووفق تقرير للبنك الدولي فإن 46% من سكان قطاع غزة يعيشون تحت خط الفقر والمقدر بخمسة دولارات ونصف يوميًا، كما أن نسبة البطالة بين من هم في سن العمل بلغت 52%، ووصلت بين الخريجين 68%.

كاريكاتـــــير