شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 05 يوليو 2026م02:21 بتوقيت القدس

بيسان الخيري.. أول فتاة في تحكيم الكاراتيه

24 ابريل 2019 - 14:32
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:

رفعت الشابة بيسان الخيري العلم الأزرق إيذانَا بإعلان فوز لاعب كاراتيه على زميله بعد تميّزه في الحفاظ على المساحة المناسبة ودقة الحركة، ضمن أول بطولة تقوم بالمشاركة فيها كأحد أفراد طاقم تحكيم بطولة الكاراتيه والكومتية على مستوى قطاع غزة.

الشابة بيسان الخيري "24 عامًا" هي أول فتاة تعمل مع طاقم تحكيم لهذه البطولة عقب خوضها تدريبًا خاصًا بهذا الشأن، وتميّزها فيه بجدارة بدقة الملاحظات وسرعة البديهة التي ساعدها فيها عملها كمدربة للكاراتيه لأكثر من 3 سنوات.

عن خوضها مجال الكاراتيه تقول بسان لنوى: "أهتم بالرياضة من صغري، كان عمري 5 سنوات عندما لعبت الكاراتيه وبدأت أحصد البطولات، كنت أتقن الجمباز ولكن أحببت الكاراتيه أكثر لأني شعرت أنه رياضية غير مؤذية وفيها هدوء على عكس ما يتوقع الناس، كما أنها تحافظ على سلامة الجسم وفيها قوانين أكثر من غيرها".

كان عم بيسان السيد جمال الخيري مؤسس الاتحاد الفلسطيني للكاراتيه أول من شجعها على خوض هذا المجال والتميّز فيه، وهي بدورها سعت لتطوير موهبتها وإثبات ذاتها، حينها طمحت إلى أن تكون لاعبة دولية، ولكن حال قطاع غزة المحاصر عادة ما يقيّد طموح الراغبين والراغبات في تثميل فلسطين خارجيًا.

تقول بيسان: "حصلت على عدة ألقاب محلية، تغيبت عن الساحة الرياضية لعدة سنوات ثم عدت لأعمل مدربة للكاراتيه"، وقد واجهت المدربة الشابة العديد من المعوقات منها تساؤلات محيطها الاجتماعي حول جدوى عملها بالرياضة وتناقضه مع العادات والتقاليد، وبعض المعوقات التي وضعها بعض من حاولوا التقليل من شأن مشاركتها.

وتوضح بيسان: "عندما تدرّبت على الكاراتيه كنت أنا وشقيقتي الفتيات الوحيدات، ولكن الآن يوجد الكثير من الفتيات وحتى النساء اللواتي يتدربن إيمانًا منهن بأن هذه الرياضة ليست فقط لتحقيق الألقاب والبطولات، بل هي تساعدهن على المستوى الشخصي".

درست بيسان بداية تخصص تربية الطفل، وبعد أن أحبّت جدًا العلوم الإنسانية المرتبطة بالإنسان تدرس حاليًا تخصص علم النفس، وهي تميّزت فيهما أيضًا، ولا ترى أي تناقض بين دراستها وموهبتها فإيمانها بأن علم النفس يخدم كل المجالات جعلتها لا ترى بأن هناك تناقض.

تضيف بيسان بأن الكثير من الفتيات اللواتي دربتهن حققن إنجازات وهذا كان يزيدها إحساسًا بالنجاح، فها هي تنقل المهارة من ذاتها إلى أخريات يستطعن إثبات وجودهن رغم وجود تحديات مجتمعية أمامهن.

وحول مشاركتها في دورة التدريب والتحكيم تقول: "كانت دورة تدريبية مكثّفة مدتها ثلاثة أيام من بداية اليوم حتى آخره، خضعنا بعدها لامتحان دقيق نظري وعملي، استطعت اجتيازهما ونجحت وأصبحت أول فتاة في التحكيم"، ولا تخفي أهمية الدعم الذي تلقته من المدرب أسعد أبو شوقة وبعض المدربين ممن آمنوا بموهبتها وكفاءتها.

وترى بيسان بأن التحكيم ليس مهمة سهلة، وهو يحتاج إلى ممارسة ووقت وخبرة، فهو يعتمد على 6 أسس ينبغي أن يكون الحكم دقيقًا في متابعتها، ولكونها لاعبة أصلًا ثم مدرّبة فإن الأمور تبدو بالنسبة لها أسهل.

حُرمت بيسان كلاعبة من إثبات جدارتها خارج أسوار قطاع غزة الذي تحاصره سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 2006 م، كما حُرم من ذلك الكثير من اللاعبين واللاعبات، لكنها ما زالت تحلم بأن تخوض ذات يوم تجربة التحكيم الدولي.

كاريكاتـــــير