شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 06 يونيو 2026م03:33 بتوقيت القدس

جدل حول ضرورة تشكيل المحكمة الدستورية

25 ديسمبر 2013 - 18:47
شبكة نوى، فلسطينيات:

وطن للأنباء - زهران معالي: طالب وكيل وزارة العدل خليل كراجة، مستشار الرئيس القانوني حسن العويوي بدعوة الجهات الرسمية لوزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى لتسمية الأشخاص المناسبين لعضوية المحكمة الدستورية من ثم العمل على تشكيلها وفقًا للقانون رقم "3" لعام 2006.

وجاء ذلك في حلقة من برنامج "عين على العدالة"،  الذي ينتجه المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة و القضاء "مساواة" ، ويبثه تلفزيون "وطن" ويقدمه المحامي أمير التميمي.

وقال كراجة إن المحكمة الدستورية "جزء من هيكل السلطة، والسلطة ناقصة أحد أضلاعها دونها، وهي مفصل مهم من مفاصل الحكم وفي إدارة الحكم ومن المفاصل التي تشكل الدولة الحديثة، وغيابها يُحدث فراغًا سياسيًا وقضائيًا، يملؤه مؤقتًا من خلال محكمة العدل العليا".

وأوضح أن اختصاص المحكمة الدستورية يتركز على الفصل في دستورية القوانين والأنظمة والقرارات، مؤكدًا أن هناك بعض الاختصاصات التي تشير إلى شكل من أشكال النزاع بين السلطة التنفيذية والقضائية، وفي ظل الأزمة السياسية لا بد من محكمة دستورية؛ لتخفيض الأزمة السياسية وحل الخلافات الموجودة بين السلطات الثلاث.

من جهته، قال الباحث المتخصص في القضاء الدستوري محمد خضر "لسنا بحاجة لمحكمة الدستورية لأنها لن تؤدي الغاية منها، فنظامنا السياسي متأزم وهذه المحاكم تنشأ في ظل انفراج سياسي بهدف الحفاظ على النظام الناشئ".

وأضاف خضر أن المحكمة الدستورية تحتاج للسيادة والسيطرة على الأرض وتطبيق القوانين، ومن الصعب إنشاؤها في ظل الانقسام الداخلي.

وتابع: إذا تم إنشاء محكمة دستورية بالضفة ليس مستبعدًا إنشاءأخرى في غزة، فالظرف الراهن غير ملائم.
وقال خضر "لا يوجد أي ضمانة لمعايير الكفاءة في تعيين القضاة بالمحكمة الدستورية.. صحيح لدينا قضاة ولديهم خبرة إلا أنهم لم يستطيعوا القيام بدور القضاء الدستوري، والقاضي يحتاج لمؤهلات لهذه المهمة".

"وفي حال تشكيل محكمة دستورية، ماذا سيحدث؟" يتساءل خضر، مردفًا: هل ستقوم بإلغاء قرارات الرئيس؟ هل ستراقب قرارات الرئيس؟ القوانين والنصوص الضريبية أحيانًا تكون مخالفة للدستور كليًا..
وقال خضر إن تشكيل محكمة دستورية في الأنظمة غير المستقرة "انتحار"، لأنها إذا أخذت قرارات ضد السلطة التنفيذية غالبًا سيكون لدى الأخيرة صلاحيات تشريعية تهد أو تغير صلاحيات المحكمة.

وأكدّ أن أهمية المحكمة الدستورية مرتبط بوظيفتها في الفصل بين السلطات، ومراقبتها فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان، مؤكدا أن محكمة العدل العليا القائمة بأعمال الدستورية استثناءً "لم تقم بالدور المنوط  بها بحماية المواطنين من تعسف السلطات، سواء من السلطة التشريعية من خلال قوانينها التي تنتهك الحقوق والحريات، أو التنفيذية في مجال التعسف كالتعامل مع الحريات، والسلطة القضائية في تحقيق العدالة".

في المقابل، قال كراجة "لدينا محكمة دستورية عليا، ويوجد هيئة إدارية تقوم بدور المحكمة الدستورية العليا، بحكم القانون الأساسي وبنص مرسوم بإنشاء المحكمة الدستورية العليا، وأعطى محكمة العدل العليا القيام بدورها، وقامت بمواضيع كثيرة من صلاحيات المحكمة الدستورية وموجودة وطعنت بقرارات ومراسم رئاسية".

وطالب بإنهاء الاستثناء الذي منح لمحكمة العدل العليا للقيام بواجبات الدستورية، مضيفًا "المحكمة الدستورية تحمي الدولة وأركانها بالتالي تحمي الشعب".

وعن معوقات تشكيل المحكمة الدستورية، قال كراجة "لم يوضع على طاولة الرئيس إعداد لتشكيل المحكمة الدستورية العليا لتنفيذ القانون، ووفقا للقانون فإنها ذات صفة قضائية لا سياسية، والجدل لن يكون كبيرًا عند تشكيلها".

وأضاف أن المحكمة الدستورية "متطلب دولة، ورمز من سيادة الدولة واحتياج فلسطيني مؤسساتي وقانوني وديمقراطي لتكتمل أضلاع الدولة..  إنشاؤها لن يكلف الكثير إنما عدم وجودها هو التكلفة".

بينما دعا خضر "بالتروّي في إنشاء المحكمة"، وقال: وفق رؤيتي للمنظومة السياسية هناك كارثة، إذ لا يوجد مجلس تشريعي، والدول العربية لا يوجد فيها قضاء دستوري حقيقي، والغاية من إنشائها نزاع بين السلطات، أما الحل فهو إنشاء قضاء يمارس الدور في ظل سلطة تشريعية تحترم القضاء وتصدر قوانين تضمن استقلاله أو سلطة تنفيذية تعمل على تنفيذ قرارته ثم نتحدث عن محكمة دستورية".

كاريكاتـــــير