رام الله - نوى
تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة اليوم الاثنين غضبًا فلسطينيًا ضد المستوطنات الإسرائيلية، للمطالبة بإزالتها ووقف المفاوضات الجارية على وقع توسيعها.
وتحت شعار "بحجرك تطرد مستوطنًا" أعلن "ائتلاف شباب الانتفاضة" اليوم "يوم غضب" فلسطيني ضد الاستيطان، وذلك ضمن فعاليات أسبوع نصرة القدس المحتلة والمقدسات الدينية ومقاومة الاحتلال، بمشاركة مختلف القوى والفصائل الفلسطينية.
ودعا الائتلاف الشباب الفلسطيني وطلاب الجامعات والمدارس إلى إغلاق كافة الطرق المؤدية إلى المستوطنات، والتظاهر أمام الحواجز العسكرية في مدن الضفة الغربية، حاثًا مجالس الطلبة في جامعات الضفة على تعليق الدوام منتصف اليوم.
وأشار إلى مشاركة عشرات من المتضامنين الأجانب في فعاليات اليوم، للتأكيد على ما تشكله المستوطنات من مخالفة صريحة للقرارات والمواثيق الدولية التي دعت سلطات الاحتلال إلى ضرورة إزالتها.
وشدد الائتلاف على مواصلة الفعاليات والأنشطة الشعبية ضد العدوان الإسرائيلي، داعيًا كافة شرائح الشعب الفلسطيني وفصائله للمشاركة في الانتفاضة الشعبية في وجه المحتل، الذي سيدفع ثمن عدوانه المتواصل ضد الشعب الفلسطيني.
ولفت إلى مواصلة فعاليات أسبوع القدس، وتحقيق مشاركة شعبية وشبابية واسعة ضد الاحتلال لنصرة المدينة المحتلة، داعيًا للمرابطة في ساحات المسجد الأقصى المبارك، ومنع جيش الاحتلال والمستوطنين من دخول باحاته أو ساحاته الخارجية، والصمود في وجه المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تهويد القدس والمقدسات.
وتمتد حوالي 180 مستوطنة، تضم زهاء نصف مليون مستوطن، داخل عمق الأراضي المحتلة، بينما تشكل الكتل الاستيطانية الكبرى منها، حوالي 10 -12 % من مساحة الضفة، بما فيها جدار الفصل العنصري، وتضم زهاء 380 ألف مستوطن، أي حوالي 85 % من إجمالي عدد المستوطنين.
ورأى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف أن الحديث عن مسار تفاوضي لا يستقيم مع استمرار الاستيطان والعدوان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال أبو يوسف لصحيفة "الغد" الأردنية إن "حكومة الاحتلال بتشكيلة ائتلافها الاستيطاني اليميني المتطرف، ليست معنية بانفراج جدي في العملية السلمية ولا تؤمن بحل الدولتين، حيث تجسد الوقائع على الأرض بما يمنع من إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".
وأضاف أن "للشعب الفلسطيني حق مقاومة الاحتلال، أمام تصعيد العدوان والاستيطان وتهويد القدس وانتهاك المقدسات الدينية، وانغلاق الأفق السياسي بفعل السياسة الإسرائيلية".
واعتبر أن كافة الخيارات مفتوحة أمام استمرار العدوان الإسرائيلي بما يقابله تصعيدًا في المواقف الشعبية والفصائلية باتجاه المقاومة الشعبية والانتفاضة.
وكانت المفاوضات انطلقت بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في 30 تموز (يوليو) الماضي بواشنطن، وسط معارضة شعبية وفصائلية فلسطينية واسعة.
من جانبها، جددت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" دعوتها لمشاركة شعبية واسعة من أجل التصدي لعدوان الاحتلال، مصحوبة بمطلب وقف المفاوضات فورًا.
وانتقدت على لسان عضو المكتب السياسي للحركة عزت الرشق استمرار المراهنة على سراب المفاوضات والتسوية بعدما ثبت فشلها، بينما المقاومة هي الحل، مطالبة "بوقف المفاوضات العبثية مع العدو الصهيوني في ظل تصاعد التهويد والهجمة المسعورة التي يتعرض لها الأقصى والقدس".























