شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 02 يونيو 2026م00:46 بتوقيت القدس

ظنتها نائمة وما أن رفعت رأسها حتى إبتلت يدها بدمها

العيزرية: مصرع فتاة بعد 6 أيام من إصابتها برصاصة طاشة

29 سبتمبر 2013 - 00:24
شبكة نوى، فلسطينيات:

القدس - عمر رجوب:

"حسبي الله ونعم الوكيل"، بهذه العبارة بدأت أم خالد عنتر من العيزرية شرق القدس كلامها، عن ظروف مقتل إبنتها هبة "26عاما"، التي توفيت بعد 6 أيام من إصابتها برصاصة طائشة، في رأسها أمام منزلها.

تقول ام خالد، عن كيفية إصابة هبة: كات هبة جالسة مع والدها وأخيها وليد بالخارج، مساء الأحد 22-9-2013، ثم دخلت المنزل لتصلي العشاء، أنهت صلاتها وطلبت مني الجلوس معها بالخارج، وفي ذات الوقت كانت تكلم ابنة عمتها على الجوال.

تضيف الأم، خرجت بعد أن بدلت ثيابي، وصرت أنادي عليها، ولكنها لم ترد، خرجت وتوجهت إليها حيث تجلس، وأنا أنادي عليها وهي لا تجيب، وعندما وصلتها ظننتها قد غفت على الكرسي، وما أن رفعت رأسها حتى إبتلت يدي بدمها، وصارت تصدر صوتا كالشخير، صرخت بصوتي عاليا على أبوها وإخوتها، أن يأتوا ليروا ما بها.

وليد شقيق المرحومة: يقول لم أصدق عيني حينما رأيتها فقد صلينا العشاء، هي خرجت وكانت تكلم إبنة عمتي على الهاتف، وأنا دخلت غرفتي، حينما صرخت والدتي خرجنا، وكانت صدمة لا توصف، عندما شاهدت دم هبة يسيل على الأرض، حملنا هبة ونقلناها أنا وابي واخوتي إلى مستوصف أبوديس.

وأضاف وليد، في الطريق للعيادة، كنا نظن أن هبة مصابة لإرتطام رأسها إما بالأرض أو شيئ آخر، ولكن تفاجأنا بالأطباء يتحدثون عن إصابة هبة بالرصاص الحي برأسها، ما إضطرهم لنقلها الى مستشفى المقاصد بالقدس.

وعن أيام هبة الستة بمشفى المقاصد في القدس، يقول والدها الخمسيني محمد، لم أشهد بحياتي أسبوعا قاسيا كالذي مضى، فقد كنا ننتظر الدقيقة تلو الدقيقة، ليحدثنا الأطباء عن تحسن بصحة هبة، ولكن حالتها الصحية كانت في تدهور مستمر، إلى أن تلقينا خبر وفاتها ظهر اليوم السبت من شقيقها خالد، الذي يرافقها بالمستشفى.

وعن حياة هبة وعادتها، تقول والدتها: إلتحقت هبة قبل أسبوع من إصابتها، بمركز رياضي، أصبحت ترتاده لإستغلال وقتها والحفاظ على لياقتها البدنية، وكانت تحب الحياة، وكغيرها من الفتيات، كانت ترغب بأن تعيش في ظل رجل، تكمل معه مشوارها بالحياة. عرفناها هادئة لا تتدخل بشأن لا يعنيها، تساعدني بأعمال البيت، نتحدث ونضحك، على طول النهار، واعتدنا الجلوس كل ليلة أمام منزلنا محل مقتل هبة.

وقال اسامة عودة ابن عم المغدورة، لحظة إصابة هبة لم نسمع أي صوت إطلاق نار، ولكن البلدة لغياب الأمن تشيع فيها ظاهرة فوضى السلاح، حيث أننا نسمع في كل ليلة أصوات مختلف أنواع الأسلحة سواء في الحفلات، أو في المشاكل بين الناس.

وأضاف ليس لبيت عمي أبوخالد أي مشاكل، الأخوة والأب يعملون بكد ليحصلوا على قوت يومهم، كلنا مصدومون لما حدث مع هبة، فقد عرفناها طيبة وذات أخلاق حميدة، تحب الجميع، كما يحبونها.

وطالب أهل هبة، وجميع من حضر لمواساة أهلها بعد انتشار خبر وفاتها، الرئيس محمود عباس النظر بجدية لظاهرة الفلتان الأمني بالعيزرية، ووضع حد لما يجري من فوضى يدفعون أرواح أبنائهم، ثمناً لها.

كاريكاتـــــير