كاركاتير صحيفة الايام الفلسطينية 25\9\2013
ماذا لو قاطع الصحفيون في العالم أخبار الاحتلال؟ ماذا لو رفضوا بث مؤتمراته وتصريحاته؟ نلوم الحكومات، ونتحجج بعجزنا، إذن، لنأخذ الأمر على عاتقنا، لنستَعِد "الفعل" في زمن الإبادة.
غزة مخطوفة، ومعزولة، ويتيمة، والخاطفين كُثُر! نحن نعرفهم جميعًا، كما نعرف ونُقرُّ بأن المسؤولية تجاه أهلها، وكرامتهم، وحياتهم "العادية" مسؤوليتنا جميعًا. حقٌ لغزّة وأهلها أن يرفعوا أصواتهم، وحقهم علينا أن نسمع بلا تقزيمٍ للوجع.
ليس مطلوباً من الصحفي أن يكون مخططًا إستراتيجيًا ليضع إستراتيجيات عملٍ للهيئات العامة، ولكن من حقه سؤال من يضعون تلك الاستراتيجيات عن تفاصيلها، وخططهم في حال حدوث السيناريوهات الأسوأ؟
لم يعد التحدي يكمن بمجرد التعافي من تبعات الحرب، بل بحماية ما تبقى من القدرة الوطنية على إدارة "المستقبل"، ومنع تحول تداعيات الكارثة لنقطةٍ تُعيد تشكيل الواقع خارج الإرادة الفلسطينية.
وفي ختامه، لا يسعى النص إلى إغلاق الدائرة، بل يتركها مفتوحة؛ إذ تعود الكاتبة إلى السؤال الذي يحمل عنوان الكتاب: بأي ذنب هُدمت؟ سؤالٌ يبقى معلّقًا، يتجاوز التجربة الفردية، ويضع القارئ أمام مسؤولية التف