رام الله – نوى -نضال أبو عليا - "كل اسبوع بتكسر زجاج سياراتنا، والجيش الاسرائيلي عندهم ما بعمل شي " بهذه الكلمات بدأ فيصل شحادة 30 عاماً شكواه للناس عن ثلاثة شبان مستوطنين ينكدون عليه في لقمة عيشه وحياته.
على مرأى من جنود الاحتلال يعود الشبان الثلاثة نفسهم في كل سبت على مقربة من شارع الجلزون- البيرة المطل على مستوطنة "بيت أيل"، يقذفون الحجارة على سيارات الفلسطينيين المتوجيهن لأعمالهم في رام الله أو العائدين لبيوتهم في شمال الضفة وقرى رام الله الشرقية.
يقول شحادة ويعمل "سائق أجرة" :" المرة السابقة تسببت حجارتهم في اصطدامي بسيارة أخرى ما كلف كلانا 5000 شيكل، والمشهد يتكرر مع العشرات في كل مرة ،وأضطر الان لاتخاذ طريق أبعد لتجنب هؤلاء الشياطين ".
ويؤكد محمد عمران 40 عاماً من سكان نابلس: " عند وصولي الى أقرب منطقة بين المستوطنة والشارع بدأت الأحجار تمطر على سياراتي فارتبكت، واصطدمت ببوابة حديدية كان الجيش الاسرائيلي يغلق بها الشارع وقت الإحداث".
ويضيف عمران :" أمر من هذا الطريق مرتين في اليوم وأتعرض في كل مرة لحادث ، أو تكسير زجاج السيارة ، أسأل من سيوقف هذه المهزلة من ! ثلاثة أطفال ينكدون على الآلاف من الفلسطينيين وقتما أرادو اللعب ".
.ولم يتوقع حمد حامد " 55-عاماً" من قرية سلواد ويعمل سائق أجرة أن سيارته ستشطرها البوابة الحديدية على نقطة التماس الى نصفين في الشارع نفسه نتيجة تحركها المفاجئ بفعل الرياح وارتباكه من حجارة شبان مستوطنة بيت أييل خلال عودته من مدينة رام الله.
يؤكد المواطنون إن هذه البوابة يستخدمها الاحتلال في إغلاق طريق نابلس القديم المار إلى مخيم الجلزون وقتما يريد، وأن الاحتلال لا يقوم بتثبيت البوابة حال فتحها ما يبقيها عرضة للتفتح أو الإغلاق مع هبوب رياح قوية.
ويقول عامر نصار 25 عاماً انه نزل وأصدقاءه من السيارة بعد أن تكاثرت الحجارة عليها ، وحاول الرد على مصدر رشقات المستوطنين من الحجارة، لكن الاحتلال رد بإطلاق قنابل الغاز وهددوهم بالأسوأ إذا هم لم يغادروا".
ويرى مراقبون أن سكان مستوطنة بيت أيل جلهم من اليمين المتطرف الاسرائيلي والذي ينكل بحياة الفلسطينيين في الضفة الغربية عن طريق حاملي أفكاره من المستوطنين.
وتعتبر “بيت أيل" من أشهر المستوطنات الاسرائيلية في محافظة رام الله والبيرة ، ويقع فيها المقر العام للإدارة المدنية التابعة لوزارة الحرب الاسرائيلية ، وتصدر منها قرارات الاحتلال وتصاريح الدخول للأراضي المحتلة عام 1948 ومقامة على أراضي قرية دورا القرع وبيتين ومخيم الجلزون للاجئين ومنطقة البالوع في مدينة البيرة.























