نوى الإخبارية
رام الله - محمد عبيدات - يعتبر قطاع الاتصالات الخلوية في العالم من أهم القطاعات الحياتية استخداماً بشكل يومي، وتتعدد شركات الاتصالات الخلوية في الدولة الواحدة، وتختلف خدماتها عن الاخرى، وتتتفاوت أسعار الاتصال للدقيقة الواحدة في ذات الدولة بين الشركات المتنافسة، ما يكسب كل شركة شعبيتها حسب ما تقدمه من خدمات وتكلفة.
لكن الوضع في فلسطين يختلف حتى بعد انتهاء احتكار شركة "جوال الفلسطينية" لهذا القطاع ودخول شركة الوطنية ألى سوق العمل. فيجمع غالبية المواطنين على أن شركة جوال ما زالت تحتكر سوق الاتصال الفلسطيني ربما لضعف الأجواء التنافسية، دون تقديم فوارق جوهرية في الخدمات المقدمة.
"شبكة نوى" استطلعت آراء العديد من الفلسطينيين حول سعر تكلفة الاتصال التي تفرضها شبكات الاتصالات الخلوية المحلية على الدقيقة الواحدة، حيث اتفقت غالبية الآراء المستطلعة أن تكلفة الدقيقة الواحدة في جوال مرتفعة مقارنة مع الشركات الخلوية الأخرى حتى الإسرائيلية.
الشركات الإسرائيلية أسعارها أقل
الطالبة الجامعية مريم عقل رأت أن سعر دقيقة الاتصال في جوال أغلى من دقيقة الوطنية موبايل، ومن وجهة نظرها تعتبر شركات الاتصال الاسرائيلية أسعارها مناسبة بالنسبة لشركاتنا الوطنية، وطالبت شركة جوال بضرورة تخفيض الأسعارلتتماشى مع أحوال الناس في المجتمع الفلسطيني وسوء الأوضاع الاقتصادية التي يعانون منها.
واتفقت الشابة فاطمة جويلس من بلدة العيزرية مع الرأي السابق بأن تكلفة الاتصال لدى جوال مرتفعة مقارنة بالشركات الأخرى خصوصا الشركات الإسرائيلية؛ لأنها –بحسب وجهة نظرها – تضخ العروض بشكل مستمر ومتنوع لمشتركيها، وأن العروض تناسب جميع الفئات المجتمعية، بعكس العروض المقدمة من شركة جوال التي تقتصر في مجملها على فئات معينة ومناسبات معينة.
ولم تختلف العديد من الآراء المستطلعة التي تطالب شبكة جوال تكثيف عروضها وتخفيض أسعارها، إلى جانب مراعاة الحالة الاقتصادية الصعبة للمواطنين وأهمية تقديم عروض مماثلة لتلك العروض الدائمة التي تطلقها الشركات الاخرى سواء كانت منافسة أم لا سيما وأن جوال تستحوذ على أكبر قاعدة من الزبائن في فلسطين. هذا ما طالب به أيضا أحمد هشام أحد مستخدمي شبكة جوال في مدينة القدس.
من جهته قال المشترك في جوال منذ خمس سنوات محمد فنون من مدينة بيت لحم انه لا يوجد عروض تشجيعية للناس من أجل البقاء على الشركة او الانضمام اليها، بالمقارنة مع الحوافز والعروض التي تقدمها الشركات الأخرى.
عمر عدوي أيضا من بيت لحم قال أن الناس هذه الأيام لا يستطيعون تعبئة الرصيد بشكل مستمر، ف بين كل فترة وفترة يتمكن من تعبئة الرصيد الذي ينفذ بشكل سريع على حد قوله، وأرجح ان تكلفة الاتصال مرتفعة لعدم وجود منافسة حقيقة من شبكات الاتصال الاخرى.
تسعيرة المكالمة الصادرة باتجاه الشركات الإسرائيلية
أما الاخصائية الاجتماعية حنين بزبز من مدينة القدس قالت لـ"نوى" أن تكلفة الاتصال للاشخاص المشتركين في العروض التي تطلقها جوال يتمتعون بتكلفة اتصال جيدة مثل برنامج الشباب دردش وبرنامج طلاب، وتبقى مرتفعة على الأشخاص غير المنضمين لتلك العروض خصوصا تلك الاسعار التي باتجاه الشبكات الاسرائيلية والتي تصل إلى تكلفة غير مقبولة، وهذا ما تتميز فيه تكلفة الوطنية في حال أراد مشتركوهم الاتصال مع الشبكات الاسرائيلية.
خدمات سيئة، وتحالف لا تنافس بين جوال والوطنية
الجامعي أمير الفقيه من رام الله قال" جميع شبكات الاتصال الخليوي بتبيع المستهلك هواء" وتحدث عن تكلفة الاتصال في جوال فقط وسوء صيانة الأبراج والمراكز صيانة غير الدائمة، واصفا شعاراتهم بالواهية التي توهم المستخدمين بأن مصلحتهم من أولويات جوال، بحسب تعبيره.
أما بخصوص المقارنات مع شركة جوال اشار إلى ان هناك شيء في علم الادارة هو الاتحاد بين الشركات وأن الوطنية وجاول متحدتيين من أجل الربح لا مصلحة الزبون.
"شبكة نوى" بحثت كثيراً من بين الآراء المستطلعة حول تعرفة دقيقة الاتصال من أجل الحصول على رأي مختلف حول ما أجمع عليه الكثيرون. ووجدت لدى ليزا مصلح من بيت لحم اختلافا مع الجميع وقالت إن شركة جوال من أفضل الشركات هنا التي تقدم خدمات مميزة ومتماشية مع ظروفها في ظل الاحتلال، وقالت إن دقيقة الاتصال تعتبر عادية مقارنة مع الشركات الاخرى وخصوصا الاسرائيلية، لكنها لم تخفي نية جوال في الربح في بعض العروض والخدمات للمستهلك.
بينما قال الشاب حسين شجاعية من مدينة رام الله أن أسعار جوال والوطنية مرتفعة ولا يوجد فرق كبير، لكن هنالك بعض البرامج (أي الحملات) تعتبر مناسبة وفيها عروض مناسبة لجميع الفئات خصوصا الحملات الأخيرة.
من خلال المقابلات التي أجريناها في شبكة نوى التي استطلعت خلالها آراء المواطنين، يتبين لنا أن أغلب الآراء المستطلعة تطالب شركة جوال بضرورة تخفيض سعر دقيقة الاتصال، الى جانب توسيع نطاق خدماتها لتشمل كافة فئات المجتمع الفلسطيني لا أن تقتصر على شريحة معينة لكل عرض، بالإضافة إلى ضرورة تماشي جوال مع الظروف الاقتصادية التي يمر بها الناس.
ويجمع مشتركو جوال بأن من حقهم الحصول على خدمات مثيلة لتلك الخدمات التي تقدمها الشبكات المنافسة وكذلك الشبكات الإسرائيلية، وكان ملحوظا بشكل واضح خلال اعدادنا لهذا التقرير توجه الناس الى المقارنة بين جوال والشبكات الاسرائيلية بغض النظر عن الامكانيات المتفاوته بينهما، إلا أن المطالبة التي في متناول اليد لشركة جوال وبالإمكان تحقيقها هي تخفيض سعر تكلفة الاتصال للدقيقة.























