جنين -نوى:
استنكرت القوى الوطنية والإسلامية، بما فيها حركة الجهاد الإسلامي، حالة الفوضى التي شهدتها مدينة جنين عقب استشهاد الشاب إسلام حسام الطوباسي (19 عامًا)، داعيةً الأجهزة الأمنية لتقديم كل من تسبب بتلك الحالة من الفوضى للقضاء حتى لا يتم تكرار ما حصل.
وأكدت القوى في بيان لها، على "ضرورة التكاتف وتحقيق الوحدة الوطنية وتفويت الفرصة على الاحتلال في زرع الفتنة بين أبناء الشعب الفلسطيني".
وشهدت مدينة جنين ومخيمها، أمس الثلاثاء، سلسلة أحداث احتجاجية، ومواجهات بين شبان غاضبين من أصدقاء الشهيد الطوباسي، بعد ساعات على قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي باغتياله بعد اعتقاله، صباح الثلاثاء.
واستهجنت حركة الجهاد الإسلامي، ما قامت به الأجهزة الأمنية من إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والأعيرة النارية اتجاه مشيعي جثمان الشهيد إسلام الطوباسي، والذي ينتمي لحركة الجهاد، من أجل تفريقهم وتحويل سير المسيرة من شارع حيفا القريب من مبنى المقاطعة إلى طريق آخر.
القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمود السعدي (أبو السعيد) أكد على رفض حركته لأعمال التخريب التي قام بها شبان صغيري السن، لكنهم "مستفزون من أن لا يجدوا أحدًا يقف بجانبهم ويتضامن معهم استنكارًا لاغتيال صديقهم وابن مخيمهم، حيث عبروا عن غضبهم بطريقة خاطئة، فقاموا بالتكسير والتخريب".
واتهم السعدي الأجهزة الأمنية باعتقال وملاحقة عدد من عناصر ومؤيدي وقيادات حركة الجهاد الإسلامي على خلفية الأحداث التي شهدتها المدينة، مستغرباً من استدعائه شخصياً قائلًا "هل يعقل أن أقوم بتكسير الأشجار وتخريب المحلات وتكسير زجاج السيارات"، مؤكدًا على رفضه للاستدعاء.
وأشار إلى أنه "كان بإمكان السلطة استيعاب المشيعين لحين انتهاء المسيرة، ثم تقوم بفرض النظام واعتقال كل من شارك بحالة الفوضى والتخريب، كما أن التخريب حدث صباحاً فلماذا لم تقم السلطة بفرض النظام وقت حدوث الفوضى، وعدم الاستقواء على المشيعين وعدم احترام جنازة الشهيد".
من جانبه، أكد محافظ جنين طلال دويكات على ضرورة فرض القانون من قبل الأجهزة الأمنية وعدم العودة لحالة الفوضى والفلتان، مشيراً إلى أنه تم اعتقال واستدعاء العديد من المشتبه بهم في إحداث حالة الفوضى.
ولفت المحافظ إلى أن الاعتقال لم يكن على خلفية سياسية إنما على خلفية أمنية فقط.
ورفض المحافظ ردود الفعل من الشبان الذين قاموا بالاعتداء على الممتلكات العامة، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية قامت بتوقيف العشرات ممن شاركوا بالاعتداءات والفوضى.
وحول المواجهات التي وقعت اثناء مسيرة تشييع الشهيد إسلام طوباسي اتهم المحافظ عددًا من المشيعين بالتهجم على الأجهزة الأمنية أثناء التشييع، وهو ما دفع الأجهزة للرد على المعتدين في سعيها لفرض النظام والحفاظ على أمن المواطن والممتلكات العامة، مشيراً إلى أن الاحتلال يتعمد إحراج السلطة أمام العالم وإظهارها على أنها ضعيفة كما حصل، يوم أمس؛ فقام بتأخير جثمان الشهيد، الأمر الذي زاد حالة الفوضى.
واعتبر النائب عن حركة فتح في المجلس التشريعي جمال حويل أن "ما حدث بالأمس من أعمال تخريب وفوضى أمر مرفوض، كما أنه لا يمكن إجبار المواطنين بالقوة على التضامن"، مشيراً إلى أن ما حصل عبارة عن حالات فردية ويجب معاقبة من قام بالفوضى حتى لا يتم تكرار هذه الأفعال مستقبلاً".
وأشار النائب حويل إلى أن المسيرة كان من المقرر لها أن تمر من طريق آخر غير طريق المقاطعة فمرت من شارع حيفا الذي يمر من أمام المقاطعة، ومنعتها الأجهزة الأمنية فتم إلقاء الغاز على المشيعين، لافتاً إلى أن الأجهزة الأمنية لم تقصد إلقاء الغاز المسيل للدموع أو إطلاق النار بقدر ما أرادت فرض القانون.
ودعا حويل كافة الأطراف لـ "تحمل مسؤولياتها وعدم الإنجرار لمخططات الاحتلال بزرع الفتنة بين صفوف شعبنا؛ فالاتهامات لن تغير شيئًا، والسلطة موجودة والفصائل موجودة".
وتابع "الخطأ يتم نقاشه في غرف مغلقة، ووحدتنا سر نجاحنا، وعدونا واحد وهو الاحتلال، وإذا استمرت الاتهامات فقد حقق الاحتلال أهدافه بتفريقنا، كما أنه لا يجب اتهام موقع جغرافي بعينه بإحداث حالة الفوضى، فهذا العمل جاهل ومرفوض".
ـــــــــــــــ
تقرير وطن























