الضفة الغربية/ شبكة نوى- فلسطينيات:
"بالأمس كنت أعمل مع زبونة على جهاز الليزر فانقطع التيار. انتظرت معنا لمدة ساعتين لكن الكهرباء لم تعد، فغادرت غاضبة" تحكي نغم محمد لـ"نوى".
نغم، هي صاحبة مركز تجميل يقع وسط مدينة الخليل، جنوبي القدس، وكل أجهزته تعمل بواسطة الكهرباء التي تنقطع منذ أشهر عن أهل المدينة لأكثر من ساعتين يوميًا.
"لا يتعلق الأمر فقط بالزبائن ورضاهم عن المركز. الأجهزة باهظة الثمن أيضًا، تتأثر بشكل كبير في كل مرة تنقطع فيها الكهرباء بينما تكون قيد التشغيل".
تقول السيدة بحرقة: "كل مرة ينقطع فيها التيار خلال جلسة علاج، أيًا كانت، يعني أن النتائج المرجوة من البرنامج العلاجي ستتأخر، أو قد لا تظهر أصلًا"، مردفةً بغضب: "ولا يتعلق الأمر فقط بالزبائن ورضاهم عن المركز. الأجهزة باهظة الثمن أيضًا، تتأثر بشكل كبير في كل مرة تنقطع فيها الكهرباء بينما هي تعمل".
وتحدثت نغم، عن محاولاتها الحصول على مولد كهربائي كبير، يمكنه تشغيل الأجهزة الموجودة في المركز، لكن الأسعار التي قابلتها كانت صدمةً كبيرةً بالنسبة لها حسبما تصف.
وتعاني مدينة الخليل، منذ أشهر من انقطاع التيار الكهربائي، بسبب ضعف القدرة الكهربائية، وزيادة الضغط عليها بسبب الأحمال الزائدة في فصل الشتاء، وفق بلدية الخليل.
ليس أرباب العمل وحدهم، يعانون من تبعات المشكلة، فربات البيوت أيضًا، زاد القطع أعباءهن البيتية، ورفع من جاهزيتهن في تحضير كل ما يحتاج من كهرباء في وقتٍ مبكر، قبل أن تفاجئهن الكهرباء بانقطاعها كالمعتاد.
تقول نسرين عابد، الأم لأربعة أطفال، وتسكن منطقة واد الهرية بمدينة الخليل: "أعيش في شقة ضمن عمارة، وعندما تنقطع الكهرباء يصبح البيت مظلمًا بشكلٍ كبير. بعض الغرف لا يوجد فيها ضوء أبدًا لأن النوافذ تكون مغلقة بالأباجور الكهربائي، ولا يوجد أي وسيلة للتدفئة".
"وقت انقطاع الكهرباء يستحيل الخروج من البيت أو الصعود إليه، فالشقة في الطابق الثامن، ومن الصعب على أي أحد صعود كل تلك الطوابق بدون المصعد".
وقت انقطاع الكهرباء -حسب السيدة- يستحيل الخروج من البيت أو الصعود إليه، فالشقة في الطابق الثامن، ومن الصعب على أي أحد صعود كل تلك الطوابق بدون المصعد.
تردف: "لا أستطيع وقتها استخدام الفرن ولا الغسالة ولا حتى خبازة الخبز. نحن في القرن الواحد والعشرين كل شيء في حياتنا يعتمد على الكهرباء"، مطالبةً بانفعال بإيجاد حل سريع من قبل الجهات المسؤولة لهذه الأزمة، "التي قلبت حياتنا رأسًا على عقب" تقول.
توجهت "نوى" إلى بلدية الخليل، وقابلت رئيسها تسير أبو سنينة، الذي أكد أن نسبة الفاقد في الكهرباء داخل المدينة عالٍ جدًا، "بسبب السرقات، بالإضافة إلى نقص القدرة المتوفرة أصلًا"، قائلًا: "ولهذا نحاول تخفيف الأحمال، بناءً على الزيادة، وبطلب من الشركة القطرية، ولذلك يتم توزيع الفصل بالتساوي على المحطات السبع، أي أننا نقطعها في مناطق، ونصلها في مناطق أخرى بنفس الوقت، ولمدة تصل لساعتين تقريبًا".
ويشير أبو سنينة، إلى محاولات البلدية الحثيثة لحل المشكلة، بكافة الطرق المتاحة، "لذلك اتفقنا مع سلطة الطاقة والشركة، على عمل خط ناقل من محطة بيت أولا إلى الخليل، بقدرة ٣٠ ميجا، وبدأنا العمل على ذلك، وأخذنا موافقة من الاحتلال على مرور الخط من مناطق C، والعطاء في طور التنفيذ خلال ٩ أشهر، بدءًا من شهر نيسان/أبريل القادم" يضيف.
وأوضح أن العمل يجري بالتوازي، مع محطة بيت أولا، على ترتيب محطة بطريق المستشفى الأهلي، "وستكون جاهزة خلال أربعة أشهر؛ لاستقبال الكهرباء، وهذا سيعالج جزءًا من المشكلة"، ملفتًا لمشروع طاقة شمسية، يتم العمل عليه في مسافر "بني نعيم"، وبتمويل من الصين، بقدرة ٣٠ ميغا، ستعمل على تخفيف الأعباء في مدينة الخليل بنسبة ٢٠%.
وبحسب حديث أبو سنينة، فإن الشتاء القادم، سيشهد وضعًا أفضل بكثير.
ويأمل أمير أبو عمر، وهو صاحب مقهى، بمنطقة الحاووز الأول بالمدينة، أن يكون ما يسمعه من أخبار حول إمكانية حل مشكلة الكهرباء في المدينة قريبًا، قائلًا: "شاشات العرض في المقهى عندي لم تعد تعمل في الوقت الذي يجب أن تعمل فيه. انقطاع الكهرباء حرم المقهى من فقرة مهمة جدًا بالنسبة للشباب، وهي المباريات المختلقة".

ويضيف: "عملي سيتضرر كثيرًا في حال بقيت معتمدًا على الكهرباء المتقطعة، وإحضار مولد يعني المزيد من التكلفة التي ليست في قدرتي"، معربًا عن أمله في حل المشكلة بأقرب وقت، "فتعطل أعمالنا، يعني تقلص أرزاقنا، وهذا ما لا نتمناه لأنفسنا أو لأي أحد".
























