شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 16 ابريل 2026م08:14 بتوقيت القدس

أصغر محررة في صفقة التبادل..

روز خويص.. "أسيرة" ذكريات "العزل" في "الدامون"!

28 يناير 2025 - 14:30

غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:

"لو سألتم أي أسيرة في سجون الاحتلال، كيف تصف السجن؟ لما وجدت إجابة" تقول روز خويص، أصغر محررة أفرج عنها ضمن الدفعة الأولى في صفقة التبادل التي جرت في التاسع عشر من يناير/كانون الثاني لعام 2025م.

روز التي تبلغ من العمر (17 عامًا)، هي واحدة من بين 90 أسيرًا وأسيرة، أُفرج عنهم من سجون الاحتلال الإسرائيلي، لتعود إلى منزل عائلتها في مدينة القدس بعد حبس وحرمان وتجويع وتعنيفٍ وتنكيل، منذ اللحظة الأولى لاعتقالها في الخامس من أيار/ مايو 2024م، من أمام باب السلسلة في المسجد الأقصى المبارك.

"لا أحد يعرف من أين يبدأ في وصف السجن وأين ينتهي، هو عبارة عن "قبر مضوي" لكن لونه أسود، يكتم أنفاسك في صدرك ويُسبب لك الجلطة"!

لا تعرف ماذا تقول في وصف الحرية، لكنها عادت لتحاول وصف السجن بالقول: "لا أحد يعرف من أين يبدأ فيه وأين ينتهي، فيه لا ترين أحدًا، هو عبارة عن "قبر مضوي" لكن لونه أسود، لا تشاهدين فيه شيئًا، يكتم أنفاسك في صدرك ويُسبب لك الجلطة"!

تخبرنا الفتاة عن المرة الوحيدة التي غادرت فيها السجن، حين استيقظت في مكانٍ مختلف، مكانٍ ليس مريحًا أيضًا، لكنه ليس سجن "الدامون" الذي كانت معتقلةً به.

تتابع: "وجدت نفسي في المستشفى، عرفت أن لدي أعراض جلطة، ألمّت بي من شدة الضغط النفسي والتعنيف الذي تعرضت له، وهذا بالمناسبة أسلوب حياة يتبعه السجانون ضد المعتقلين الفلسطينيين والمعتقلات".

وبرغم مرضها، ظنت أنها ستكون فترة راحة من السجن، فما أن تحركت حتى وجدت كلبًا يشدّها من ملابسها، فأدركت أن حتى "مستشفياتهم" سجنٌ من نوع آخر، يمارَس فيه التنكيل أيضًا، وإن كان بثوبٍ أبيض.

ووفق روز فإن أشكال القمع كثيرة، أبرزها السماح للكلاب باقتحام زنازين الأسرى والتهجم عليهم، "هناك قمعٌ بالأسلحة والضرب بالعصي".

تضيف: "يتفنن الجيش بتعذيب الأسرى والأسيرات، يخيفونهم ويقومون بتهديدهم باستمرار، عدا عن التفتيش العاري الذي يحط من كرامة الإنسان، بالإضافة إلى اتباع سياسة الإهمال الطبي الذي يعاني منه معظم الأسرى والأسيرات ويتسبب بأمراض ومضاعفات صحية خطيرة".

"التحرش، كل البنات بالأسر يخفن منه، شهدنا على أسيرات وُضعن بالعزل الانفرادي، عدنَ لنا مرارًا وحجابهن مخلوع".

أما أكثر ما تخشاه الأسيرات تحديدًا، تحرّش الجنود بهن، وتكمل: "التحرش، كل البنات بالأسر يخفن منه، شهدنا على أسيرات وُضعن بالعزل الانفرادي، عدنَ لنا مرارًا وحجابهن مخلوع، وهذا الأمر بالنسبة إلينا خط أحمر، لكن الاحتلال تجاوزه دون محاسبة".

من الجدير ذكره، بأن الاحتلال الإسرائيلي اقتحم منزل روز خويص، بعد تحريرها، مانعا وجود أي مظاهر للاحتفال بعودة الأسيرة المقدسية المحررة.

كاريكاتـــــير