شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 16 ابريل 2026م10:30 بتوقيت القدس

بعد ست سنوات من العلاج والانتظار..

حاملٌ قتل جنينها "كلب احتلال".. نهَش الفرحة والحلم!

25 ديسمبر 2024 - 05:34

غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:

"كلّما أغمضت عيني، تمرّ صورة الكلب لتفزع غفوتي. أشاهد الجنود مجددًا وأرى نفسي رهينةً لحيوانٍ مفترس، وجنودٍ يدفعونه ليمزّق لحمي أكثر فأكثر"، بهذه الكلمات، انفتق جرح "تحرير" الذي تحول دفنه عبثًا.

تعيش أوضاعًا نفسية صعبة تحت تأثير صدمة ما حدَث معها، حين اقتحم جنود الاحتلال الإسرائيلي منزلها في حي المنارة شرقي مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة، وانقض عليها كلب بوليسي، بدأ ينهش لحمها عنوة، وهي الحامل في الشهر التاسع.

في التفاصيل، تقول: " كنت أختبئ وعائلتي في الحمام من نيران القصف التي اخترقت كل الجدران حولنا. كانت الكهرباء مقطوعة، ولا إضاءة إلا مصابيح الجنود الذين دخلوا المنزل دون مقدمات".

تضيف: "صرخات الأطفال والنساء كانت تصم الأذنين، ولعل وجود هاتين الفئتين تحت وطأة أي هجوم لا يخفف من حدة الجرائم، بل على العكس يدفع الجنود للإمعان فيها والتفنن أكثر".

"كان المشهد مرعبًا.. الكهرباء مقطوعة، ولا إضاءة إلا مصابيح الجنود الذين دخلوا المنزل دون مقدمات برفقة كلابهم البوليسية".

ظنت تحرير أن حملها سوف يشفع لها، "لكن هذا لم يحدث، رأيت الكلب هجم على أختي ومزّق ثياب الصلاة التي تكسو جسدها، ثم اتجه نحوي" تستدرك.

على مرأي الجنود وعلو ضحكاتهم، أخذ الكلب ينهش قدم تحرير لمدة أكدت أنها تجاوزت ثماني دقائق. تركوه يتلذذ بلحمها بينما هي تصرخ.

تتابع: "كنت حاملًا في شهري التاسع بعد انتظار ست سنوات للإنجاب، تركوه يأكل من جسدي حتى سمعت صوت عظامي تتفتت وميزتها من بين كل أصوات النيران التي أطلقوها صوبنا".

كانت أصعب دقائق تمرّ على تحرير بحياتها، أصيبت بتسمم حمل أدى إلى وفاة الجنين، تبعها عملية قيصرية لاستخراجه. تزيد: "رأيت الموت بأم عيني، بل عشته ولا أعرف كيف نجوت منه بعد كل هذا".

على مرأي الجنود وعلو ضحكاتهم، أخذ الكلب ينهش قدم تحرير لمدة أكدت أنها تجاوزت ثماني دقائق. تركوه يتلذذ بلحمها بينما هي تصرخ!

لا يغيب الحدث عن ذاكرتها لحظة. حتى في عزّ صحوها، وبرغم مرور أشهر، ترفض النظر إلى قدمها. تصفها: "مشوهة لدرجة أنني لا أستطيع مشاهدتها، وضعي النفسي والجسدي صعب. لا أقوى على المشي، لا أنسى جنيني الذي فقدته وتحملت الجوع والخوف والرعب تحت الإبادة لأجل أن يعيش! حتى جنيني قتلوه".

تعلن تحرير صراحة عن كرهها للكلاب، تظن أن تربية الجنود للكلاب غادرة، "حجمها كبير يكاد يفوق حجم الإنسان"، كان الكلب الذي هاجمها بحاجة إلى "ونش" -وفق تعبيرها- كي يستطيع أحد إزاحته وإنقاذها منه. وصلت إلى مرحلة لم تعد تشعر بقدمها. شاهدت قطعًا من لحمها بينما الدماء تسيل على الأرض، كما لو كانت سيلًا يتدفق أمامها. ظنت أنه حلم، وتمنت لو كان حلمًا -اختزلت قصتها وصمتت-.

كاريكاتـــــير