شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 02 ابريل 2026م22:39 بتوقيت القدس

مبادرةٌ لتنظيف شاطئ غزة..

"البحر يضحك لنا"

13 سبتمبر 2023 - 09:41

قطاع غزة:

بدا المشهد مبهجًا على عفويته. تقول إيمان: "كانت طفلتي قد أنهت للتو تناول كيسٍ من رقائق البطاطس خلال رحلةٍ عائلية على شاطئ البحر، ثم ألقت به على رمل الشاطئ. تزامن ذلك مع وجود شبّانٍ بالقرب، يخبرون الناس عن أهمية الحفاظ على نظافة البحر".

في تلك اللحظة، أسرعت الطفلة التي لم يتجاوز عمرها الخامسة نحو الكيس، ورفعته بخجل، لتسمع بعدها تصفيق الموجودين جميعًا ممن رصدوا الموقف. تتابع الأم ضاحكةً: " فرحتُ كثيرًا، لقد كانت سمر أسرع من استجاب للمبادرة".

وتضيف: "بحر غزة متنفسنا الوحيد، وهو بالفعل يستحق منا كل الحب والاهتمام. هو ملاذنا الوحيد للاستمتاع والتنفس، والهروب من ضغوطات الحياة".

بدا المشهد ملفتًا، عشرات الشبان والشابات تجمعوا على شاطئ بحر مدينة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة يحملون أكياسًا بلاستيكية، بعضهم أخذ يجمع مخلفات الناس التي ألقيت، والبعض الآخر راح ينبه المصطافين إلى ضرورة المحافظة على النظافة.

يقول طارق رجب منسق المبادرة التي أُطلق عليها اسم "البحر يضحك لنا": "إنها تهدف إلى تعزيز النظافة الشخصية على شاطئ البحر عبر توعية مجتمعية لدى السكان والسياح المتواجدين بالمنطقة".

وتأتي فعالياتها عبر جمع النفايات في أكياسٍ بلاستيكية، بالإضافة إلى وضع حاويات كبيرة تشجع الناس على إلقاء القمامة فيها، إذ بدا الأمر مثيرًا للأطفال الذين تجمعوا حول الشبان، وراحوا يساعدونهم دون طلب مباشر.

ويضيف رجب: "ربما كانت الإمكانيات تنقص الناس هنا، لكن مع توفيرها وحثهم لاحظنا استجابة سريعة، فالجميع يعرف أن البحر هو المتنفّس الوحيد لسكان القطاع، والاهتمام بنظافته هي واجبٌ علينا جميعًا".

ويشير محمد أبو زايدة، وهو منسق المبادرات المجتمعية في بيت لاهيا إلى أن توزيع أكياس النايلون على السياح أمام الشاطئ، أمرٌ بغاية الأهمية، وسيحل جزءًا كبيرًا من أزمة النظافة التي يعانيها الشاطئ.

ويتابع: "الجميل ليس بتوزيع الأكياس فحسب، بل بانتشار شبان يقومون بتوعية الناس للطرق السليمة، التي ربما لم يلتفتوا لها بعد انتهاء موعد رحلتهم، ما يساهم بالحفاظ على الشاطئ نظيفًا مريحًا للجسد والنفسية".

كاريكاتـــــير