شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 24 ابريل 2026م03:25 بتوقيت القدس

"إعادة تدوير الإطارات".. انتصارٌ جديدٌ على البطالة بغزة!

08 اعسطس 2023 - 12:16

غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:

تماشيًا مع التوجه العلمي لمواجهة مخاطر التغير المناخي، بدأ الخريج الشاب مدين حلس بابتكار أحد المشاريع المستدامة بهدف إنشاء بيئةٍ آمنة.

مدين (27 عامًا)، الحاصل على شهادة البكالوريوس في جيولوجيا البيئة والموارد المائية من جامعة الأزهر بغزة، بدأ بإعادة تدوير إطارات السيارات التالفة بدلًا من حرقها أو رميها في الطبيعة دون فائدة، لا سيما في ظل ندرة المشاريع التي تتعلق بإعادة التدوير، وتؤدي نحو استفحال التلوث البيئي.

تقول الفكرة، إن إطارات السيارات، يمكن أن تتحول إلى حبيبات مطاطية، تستخدم في تصنيع العشب الصناعي الخاص بالملاعب الرياضية، واستخراج بودرة المطاط التي تستخدم في تصنيع عجلات الألعاب ودواسات الأطفال وإنتاج المواد الزراعية والصناعية، كما تستخدم في إطالة عمر إطارات السيارات في ظل ندرتها وغلائها في الأسواق المحلية، وتستغل أنسجتها وخيوطها في صناعة التربة الصناعية الخاصة باستخدامات الزراعة العضوية وأسلاك الفولاذ.

يقول لـ"نوى": "بدأت التفكير بإنشاء معمل لإعادة تدوير إطارات السيارات التالفة منذ عامين، ولكنني وجدتُ الكثير من المعيقات التي تحول بيني وبين تحقيق ذلك بدءًا من عدم توفر أدوات إعادة تدوير الإطارات، والمواد الخام التي تساعد في إعادة التدوير مثل البيليروايثيلين والهايبوكسي، وذلك بسبب منع السلطات الإسرائيلية دخولها القطاع تحت ذريعة ازدواجية الاستخدام، وانقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، ما يعيق تشغيل الآلات الخاصة بالعمل".

رغم ذلك يتابع حديثه بفخر: "رغم تثبيط البعض لي، إلا أنني أعد ما فعلته بطولة. مشروهي هو الأول من نوعه في قطاع غزة، وقد استلهمت الفكرة من ساحة نفايات كبيرة "خردة" قرب منزلي في حي الشجاعية شرق المدينة. كان مكتظًا بعشرات الإطارات التالفة".

في الوقت الذي كانت تلقى فيه تلك الإطارات للقمامة، كان العالم المتطور يتعامل معها تحت مسمى (الكنز الأسود) لتعدد فوائدها البيئية، وهذا ما جعله لا يتأخر في البدء بالعمل. "مباشرةً حولت أرضًا صغيرة تملكها عائلتي لمعمل طبقت فيه المشروع الذي أعطيته اسم "SMALL SKILL"، ثم بدأت بتجميع المواد الخام التي تساهم في تشكيل آلة إعادة التدوير، من شفرات وبكرات، وموتور وغير ذلك، فبلغت التكلفة أربعة آلاف دولار إلى جانب الكثير من التجارب لضمان نجاح استخدامها، وهنا كانت المغامرة" يضيف.

ويروي حلس لشبكة نوى تجربته الفريدة،فقد ساهم معمله بالتخلص من تكدس عشرات الإطارات، حيث قام بتجميع 2000 إطار، وإعادة تدويرها ضمن عمليةٍ متراكبة، بدءًا من تجميعها من الأراضي الفارغة حيث يمكن أن تكون محرقة جراء اعتصام أو مظاهرة، ومن باعة الخردة، ثم سحب الحديد والأسلاك منها، مرورًا بفرمها وتقطيعها، وتنخيلها من الشوائب، وشفط مادة الكتام منها، "وبهذه النتيجة نصل إلى استخراج الحبيبات المطاطية الصغيرة" يعقب.

ويشير برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى أن (47%) من النفايات في فلسطين، بما فيها تلك الخطرة، يتم التخلص منها ضمن مكبات ومواقع غير صحية، كما ركزت إحصائيات نشرتها مؤسسة "هاينرش بول"، ضمن كُتيّب "أطلس البلاستيك"، على النفايات الصلبة التي تنتج على مستوى البلديات، وأشارت إلى أن (65%) من النفايات تنتهي ضمن المكبات، و(32%) ضمن مكبات غير قانونية، في حين يُعاد تدوير أو استخدام (3%) فقط من النفايات.

كاريكاتـــــير