شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 01 يوليو 2026م18:57 بتوقيت القدس

بعد قرار الجنائية الدولية.. الاحتلال وأمريكا يهددان وفلسطين ترحب

04 مارس 2021 - 09:56

غزة:

وأخيرًا، محكمة الجنايات الدولية تقرر التحقيق في جرائم ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، وذلك عبر إعلان المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودا، الأربعاء، بدء مكتبها بإجراء تحقيق يتعلق بالوضع في فلسطين.

بنسودا قالت إنّ التحقيق سيغطي الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة، والتي من المفترض أنّها ارتكبت في القضية ذات الصلة منذ 13 حزيران/ يونيو 2014، خبر بقدر ما كان خطوة باتجاه العدالة للفلسطينيين، قوبل برفض إسرائيلي أمريكي.

ردود الفعل الفلسطينية المرحبة بالقرار توالت، حيث قالت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان لها إن هذه الخطوة التي طال انتظارها تخدم مسعى فلسطين الدؤوب لتحقيق العدالة والمساءلة كأساسات لا غنى عنها للسلام الذي يطالب به ويستحقه الشعب الفلسطيني.

وذكّرت فلسطين المدعية العامة والدول الأطراف، أن الجرائم التي يرتكبها قادة الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني هي جرائم مستمرة وممنهجة وواسعة النطاق، وهذا ما يجعل من الإنجاز السريع للتحقيق ضرورة ملحة وواجبة انسجاما مع ولاية المحكمة الجنائية الدولية في مكافحة الإفلات من العقاب وردع مرتكبي هذه الجرائم.

من جانبه قال المجلس الوطني إن هذا القرار يشكّل مرحلة نوعية في مسار المساءلة القانونية الدولية لإسرائيل، وانتصار مشهود للدبلوماسية الفلسطينية، آملا أن يشكّل ذلك رادعا للاحتلال من مواصلة جرائمه وارهابه.

وأوضح أن هذا القرار هو أول خطوة عملية باتجاه تحقيق العدالة بإنزال العقاب بمجرمي الحرب الإسرائيليين الذين يُمعنون في جرائمهم اليومية بحق شعبنا وأرضنا.

وأكد المجلس أن هذا القرار يأتي في وقت تشتد فيه جرائم الاحتلال والمستوطنين في ممارسة سياسة التطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني والأرض من هدم للبيوت والاستيلاء على الأراضي وبناء للمستوطنات، واقتحام للمقدسات، واعتقال على مدار الساعة، وقتل الأبرياء بدم بارد.

بدورها، رحبت حركة حماس بالقرار، وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم :"‏نرحب بقرار المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية بفتح تحقيق في جرائم حرب ارتكبها الاحتلال ضد شعبنا الفلسطيني.

ووصف قاسم القرار بأنه شجاع وخطوة مهمة لتحقيق العدالة وإنصاف شعبنا ومعاقبة قيادة الاحتلال على جرائمها، وندعو المحكمة إلى مقاومة أي ضغوط محتملة يمكن أن تمنعها من اكمال مهمتها

من جانبه قال المتحدث بإسم حركة فتح، عضو مجلسها الثوري، أسامه القواسمي، إن محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين على ما اقترفوه من أعمال إجرامية مخالفه للقانون الدولي ليست معاداة للسامية مطلقا كما يدعي بعض قادة الاحتلال.

وأضاف القواسمي في بيان، اليوم الخميس، إن الفرق بين معاداة السامية ومعاداة الإنسانية واضح تماما، فما تقوم به إسرائيل من إحتلال كولونيالي استعماري، وسرقة الأرض وهدم البيوت الفلسطينية، وقتل الناس هو معاداة للإنسانية جمعاء، ومحاكمة مقترفي هذا الجرم لا يمكن تفسيره مطلقا بمعاداة السامية، إلا من قبل ثلة تبحث عن مبررات لإستمرار جرائمها بحق الشعب الفلسطيني.

أما الاحتلال والولايات المتحدة فقد رفضا القرار الذي يمكن أن يضع قادة ومجرمي الحرب في مرمى العدالة الدولية.

وذكرت وسائل إعلام عبرية، إن "إسرائيل" ستتخذ سلسلة من الخطوات التصعيدية الصارمة ضد السلطة الفلسطينية إذا شاركت في التحقيق مع المحكمة الجنائية الدولية حول جرائم الحرب الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

وقالت قناة "كان" العبرية، مساء الأربعاء، أن "الحكومة الإسرائيلية ستفرض عقوبات شخصية على جميع مسؤولي السلطة الفلسطينية بمن فيهم الرئيس محمود عباس"، مُشيرةً إلى أن إسرائيل ستوقف جميع المشاريع الاقتصادية والتنموية مع السلطة في رام الله ."

وتابعت "القناة"، أن "إسرائيل تستعد لاحتمالية إصدار مذكرات وأوامر توقيف بحق جنرالات وضباط كبار في الجيش الإسرائيلي، وأنه في حال صدرت مثل هذه الأوامر فإن إسرائيل لن تتعاون مع التحقيقات."

الولايات المتحدة أيضًا رفضت القرار، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة تعارض بشدة إعلان المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية بأن مكتبها سيحقق رسميا في جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية.

وأضاف برايس في إفادة صحفية معتادة بحسب وكالة رويترز "سنواصل التمسك بالتزامنا القوي تجاه إسرائيل وأمنها بما يتضمن معارضة الإجراءات التي تسعى لاستهداف إسرائيل على نحو جائر، فالمحكمة الجنائية الدولية ليس لها اختصاص بشأن هذه المسألة" في إشارة إلى إعلان المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية في وقت سابق يوم الأربعاء.

كاريكاتـــــير