غزة:
ما إن أُعلن رسميًا فوز مرشح الحزب الديمقراطي الأمريكي جو بايدن بالانتخابات الرئاسية الأمريكية خلفًا للرئيس الجمهوري دونالد ترمب حتى توالت ردود الفعل الفلسطينية الأولية.
وقالت حركة فتح إن ترمب سيذهب إلى عالم النسيان وستبقى قضية فلسطين عنواناً للعدل والتطلّع نحو الحرية والانعتاق من ظلم الاحتلال وجرائمه.
وكتب منير الجاغوب رئيس المكتب الإعلامي لمفوضية التعبئة والتنظيم في حركة فتح في صفحته على الفيس بوك :"هناك حالات قليلة في تاريخ الانتخابات الرئاسية الأمريكية لم يفز فيها الرئيس بولاية ثانية، ترامب ينضم إلى هذه القائمة السوداء عقاباً على سياساته المتهورة التي تهدد الأمن والسلم في العالم وتنذر بإحداث شرخ في المجتمع الأمريكي ذاته."
الجاغوب:شعبنا الفلسطيني وقضيتنا الوطنية كانا في طليعة المتضررين من سياسات ترمب
وأضاف الجاغوب إن شعبنا الفلسطيني وقضيتنا الوطنية كانا في طليعة المتضررين من هذه السياسات التي حاول من خلالها ترامب وإدارته ومستشاروه مكافأة إسرائيل على احتلالها لفلسطين وتثبيت هذا الاحتلال والتنكر لأبسط المطالب العادلة لشعبنا.
اقرأ/ي أيضًا: ترامب أو بايدن.. يتغيّر "التكتيك" والسياسة واحدة
من جانبه دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية الرئيس الأمريكي المنتخب جون بايدن إلى تصحيح تاريخي لمسار السياسات الأمريكية الظالمة لشعبنا والتي جعلت من الولايات المتحدة شريكاً في الظلم والعدوان، وأضرّت بحالة الاستقرار في المنطقة والعالم، وحالت دون القدرة الأمريكية أن تكون طرفًا مركزيًا في حل النزاعات.
هنية:نطالب الإدارة المنتخبة بالتراجع عن صفقة القرن وإلغاء قرار اعتبار القدس عاصمة للاحتلال ونقل السفارة الأمريكية إليها
وطالب الإدارة المنتخبة بالتراجع عن صفقة القرن وإلغاء قرار اعتبار القدس عاصمة للاحتلال ونقل السفارة الأمريكية إليها بشكل يخالف كل المواقف والقرارات الدولية، ودعا إلى إنهاء كل القرارات المتعلقة بمحاولات تصفية قضية اللاجئين خاصة تقليص الدعم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في محاولة إنهائها.
كما دعا الإدارة الأمريكية إلى احترام إرادة الشعب الفلسطيني وخياراته الديموقراطية ومساره الكفاحي، وكذلك التوقف عن ممارسة الضغوط على دول وشعوب المنطقة من أجل فرض التطبيع مع الاحتلال.
وقال إن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله وكفاحه بكل الوسائل المشروعة لإنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال والعودة، وأضاف، سنواصل السير وبقوة في تعزيز مسار الوحدة الوطنية والتقارب الفلسطيني الداخلي لمواجهة التحديات كافة الساعية لتصفية القضية الفلسطينية، والعمل لتحقيق أهداف شعبنا وتطلعاته الوطنية.
بدوره قال النائب في المجلس التشريعي والقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان إن فوز المرشح الديموقراطي جو بايدن بالانتخابات الرئاسية الأمريكية تطور إيجابي يحد من مخاطر تحالف ترامب/نتنياهو البالغة على القضية الفلسطينية ويفتح أفقاً لمسار سلام جديد يعتمد حل الدولتين كما وعد بايدن شخصياً خلال حملته الانتخابية.
دحلان:زوال خطر ترامب وحده لا يكفي، وعلينا أولاً معالجة الاختلالات الداخلية
وأضاف دحلان – الذي يترأس التيار الإصلاحي إن هذا التطور النوعي يضع على العاتق الفلسطيني واجبات حيوية للارتقاء لمستوى ما هو قادم من تحديات.
وأضاف أن زوال خطر ترامب وحده لا يكفي، وعلينا أولاً معالجة الاختلالات الداخلية بإنهاء الانقسام وانتخاب أطر وقيادات شرعية قادرة على مواجهة المستجدات، والتأكيد على خطوطنا الوطنية الحمراء في ملفات القدس والضم والاستيطان، والعمل الحثيث لإيجاد صيغ ورؤى خلاقة حافظة لحقوقنا الثابتة، ومستندة لقرارات الشرعية العربية والدولية، وكل تلك العناصر موجودة في مبادرة السلام العربية ومحددات الرئيس الأسبق بيل كلنتون، فنحن ندخل مرحلة جديدة، وعلينا التسلح بالحكمة والبصيرة والمرونة دون التفريط بثوابتنا الوطنية العادلة.
الجبهة الشعبية:فوز بايدن لا يحمل أي تغيير جوهري إزاء حقوق الشعب الفلسطيني
أما الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فاعتبرت فوز جو بايدن في انتخابات الرئاسة الأمريكيّة لا يحمل أي تغيير جوهري إزاء حقوق الشعب الفلسطيني وإزاء الحقوق والقضايا العربيّة المختلفة.
وأوضحت الجبهة أن هذا الفوز يمثل امتداد لنهج الإدارات الديمقراطيّة الأمريكيّة السابقة التي لن تتوقّف عن الدعم المطلق للكيان الصهيوني على مختلف المستويات، والحفاظ على تفوّقه وحمايته، وتشجيعه على تجاوز قرارات الشرعيّة الدوليّة، وحتى لتلك الاتفاقيات الظالمة التي رعت توقيعها في البيت الأبيض.
ودعت الجبهة القيادة الفلسطينيّة إلى الحذّر من أيّة وعود خادعة قد توحي بها إدارة بايدن من أجل العودة إلى المفاوضات، والتوقّف عن أيّة أوهام بإمكانيّة الوصول من خلالها إلى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني أو أيّ منها.
العوض:مع الإعلان عن نجاح بايدن الطريق لن تكون مفروشة بالورود امام قضيتنا
عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض كتب في صفحته على الفيس بوك تعقيبًا على فوز بايدن:"أربع سنوات عجاف عاشها شعبنا خلال مرحلة رئاسة ترامب الذي سعى بكل قوة لتصفية القضية الفلسطينية" مستدركا بالقول:" لكن صمود شعبنا بكافة مستوياته أفشل مخططاته".
وأضاف: اليوم ومع الإعلان عن نجاح بايدن الطريق أيضاً لن تكون مفروشة بالورود امام قضيتنا، والرهان سيكون دوما على وحدة شعبنا وتعزيز صموده.
وكان الرئيس الجمهوري دونالد ترمب خلال فترة رئاسته للإدارة الأمريكية التي امتدت منذ 2016 حتى 2020 وفشل في التجديد؛ اعترف بمدينة القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي مخالفًا القرارات الدولية، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وأقرّ ما تسمى بصفقة القرن وقرار ضم الاحتلال لنحو 30% من أراضي الضفة الغربية، وكذلك اعترف بضم الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري.
























