الخليل:
لم يحظ الأسير الفلسطيني عبد العزيز السويطي "29 عاماً" بفرصة احتضان طفلته ناي البالغة عامين فقط بسبب تجديد الاحتلال الإسرائيلي لاعتقاله الإداري منذ عام حتى الآن دون توجيه تهمة له، ما دفعه لخوض الإضراب عن الطعام في سجون الاحتلال برفقة 11 من الأسرى المسجونين إدارياً منذ 12 يوماً.
"لم يشاهد طفلته ناي فقد كبرت وهو في تدريب الأردن ولما عاد اعتقله الاحتلال الإسرائيلي"، هكذا تتحدث السيدة أم مارسيل زوجة الأسير عبد العزيز السويطي عن طفلتيها اللتين حرمهما الاحتلال من والدهن.
تضيف :"طفلتي مرسيل عمرها 5 سنوات وناي عامين، لا يتمكن والدهما من احتضانهما حتى في الزيارة مدتها 40 دقيقة لا تكفي لأن يجلسوا معه، حتى أنهم يشاهدوه من خلف الزجاج وهذا عذاب للطفلتين ولي".
ويخوض الأسير وهومن بلدة دورا جنوب الخليل الإضراب احتجاجاً على استمرار اعتقاله إدارياً، حيث أخبر زوجته بنيته خوض معكرة الجوع بحثاً عن حريته، إذ لا يستطيع تحمّل رؤية القهر والبكاء في عيني طفلتيه مع كل زيارة تخرجان منها مكسورتا الخاطر.
تقول أم مارسيل:"تخيلوا أن طفلتين في هذا العمر عيلهما الاستيقاظ مبكرًا في يوم الزيارة، والمرور على الحواجز والتفتيش والوصول إلى السجن ورية السجانين والسلاح وما يسببه من رعب لهما والجلوس لخمس او ست ساعات بانتظار رؤية والدهما 40 دقيقة، هذه تجربة كبيرة على عمرها جداً".
وتحكي السيدة كيف تبكي طفلتيها في كل مرة تشاهدان فيها أطفال برفقة والديهم، أحياناً تقول مارسيل إنها تريد من والدتها أن يحضر لها لعبة أو سكاكر، محاولة الأم تعويضهما كما تؤكد زاد عليها الضغط النفسي وهي لن تعوضهما عن والدها القابع خلف قضبان الاحتلال.
وتكمل إن كل هذه الظروف مجتمعة دفعت عبد العزيز لخوض معركة الإضراب عن الطعام رغبة منه في احتضان طفلتيه، اللتان تعودان بانكسار نفسي مع كل زيارة، وينقلب يومهما إلى نكد وبكاء رغم أنهما تريدان رؤية والدهما، لكن مدة الزيارة والحائل الزجاجي يكدّر عليهما هذا الحق البسيط.
وتبدي السيدة قلقها الشديد على صحة زوجها، فخيار التوقف عن تناول الطعام له انعكاسات صحية يدركها الأسرى خاصة إذا طالت المدة ولكن الاحتلال لم يترك له ولغيره من الأسر خيارات أخرى.
هيئة شؤون الأسرى والمحررين أبدت قلقها على صحة الأسرى المضربين عن الطعام، إذ بدتعليهم علامات الهزال والضعف والتعب وصعوبة الحركة والمشي واصفرار الوجه، والدوار والصداع، وأكدت في بيان لها أن ازدياد أعداد المضربين مؤشر واضح على تزايد موجة الاحتجاجات في صفوف الأسرى على هذا الاعتقال الجائر والمسلط على رقاب مئات المعتقلين الإداريين، الذين يزج بهم داخل سجون الاحتلال دون أسباب، أو توجيه لوائح اتهام"، إذ بلغ عدد الأسرى الإداريين 500 شخصاً.
والأسرى المضربين هما محمد نضال أبو عكر ومحمد عطية الحسنات من مخيم الدهيشة في بيت لحم، والأسير حذيفة حلبية من بلدة ابو ديس بالقدس، الأسير إحسان عثمان (21 عاما) من بلدة بيت عور التحتا في محافظة رام الله، والأسير جعفر عز الدين (48 عاما) من محافظة جنين.
فيما يواصل 5 أسرى من محافظة الخليل إضرابهم المفتوح عن الطعام منذ 9 أيام، وهم: الشقيقان محمود الفسفوس (29 عاما)، وكايد (30 عاما)، وغضنفر ابو عطوان (26 عاماً)، وعبد العزيز سويطي (30 عاما)، وسائد النمورة (27 عاما)، إضافة للأسير سائد زهران (31 عاماً)
.
























