شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 03 يوليو 2026م20:03 بتوقيت القدس

حمزة نمرة.. فنان مصري يثير الجدل بزيارته إلى رام الله

22 يونيو 2019 - 19:53
مرح الوادية
شبكة نوى، فلسطينيات:

رام الله:

إنه تطبيع وزيارته غير مقبولة، لا ليس تطبيعاً فأهلاً وسهلاً به في رام الله، هكذا إذن أثارت زيارة الفنان المصري حمزة نمرة مساء الواحد والعشرين من يونيو / حزيران للعام الجاري، جدلاً واسعاً من كون زيارته للأراضي المحتلة تطبيعًا من عدمه.

وفي التفاصيل، فإن نمرة قد وصل رام الله صباح أمس الجمعة، من المملكة الأردنية الهاشمية عبر الجسر وصولًا إلى الضفة الغربية، لكن ذلك اقتضى الحصول على موافقة إسرائيلية للعبور.

وبدأ الحفل ضمن فعاليات الفضاءات العامة بعنوان "وين ع رام الله 11"، وتضمن عددًا من الأغاني والأناشيد التراثية للفنان نمرة، وفقًا لجدول الفعاليات.

انقسمت آراء المتابعين للحدث، بين مؤيدٍ للزيارة وإقامة الحفل، مستبعدين شبهة التطبيع عنها كونها مقتصرة على إقامة فعالية في الأرض الفلسطينية، فيما يرى آخرون أن زيارته تحمل شبهات التطبيع كونها زيارة لمنطقة محتلة، وتستلزم الحصول على موافقة إسرائيلية.

يقول الشاب ياسر عاشور: "لا أحد يُنكر الإنجازات العظيمة التي تُحققها حركة مقاطعة إسرائيل BDS بشكل مستمر، لكن من غير المقبول أن تحتكر الحركة تعريف ما هو تطبيع من عدمه وإصدار بيانات تُقصي الأصوات التي تختلف معها، خاصة أن معايير الحركة غير واضحة تمامًا ولا تلتزم هي نفسها بها، تصمت متى تشاء وتنطق متى تشاء".

ويضيف: "مثلًا، لا تعتبر الحركة زيارة الفنانين العرب إلى الضفة المحتلة عن بعد حصولهم على موافقة أمنية إسرائيلية "تصريح دخول" فعل تطبيع، وتعتبر زيارتهم إلى الداخل المحتل "إسرائيل تطبيع" لكنها لم تلتزم بذلك عند زيارة لطفي بشناق للقدس المحتلة، وواسيني الأعرج لباقة الغربية، وسعدون جابر لكفر مندا بالداخل المحتل".

يتابع ياسر أن هذا الاحتكار لتعريف التطبيع وعدم مبالاتهم لنقاشات واسعة صارت تظهر باستمرار حول التطبيع، يجعلنا نخشى أن تصبح الحركة تُدير قراراتها استنادًا لعلاقات عامة أو ترتيبات سياسة معينة، والذي يطلع على تجربة جنوب أفريقيا في هذا الأمر سيعرف كيف يمكن أن تتحول الأمور، وبكل حال التطبيع خيانة.

فيما تساءلت الصحافية لطيفة عبد اللطيف لماذا نعتبر زيارة الأتراك للقدس (مش تطبيع) ؟ ولكن عندما تأتي صديقتي الأردنية لزيارتي وآخذها جولة في حارتي وبلدي (تطبيع)؟لماذا نفس الفعالية أو النشاط أو.. إذا عملوها أهل القدس (تطبيع)، أما لو صارت بالداخل المحتل (مش تطبيع)! لماذا أهل الضفة إذا زاروا الأقصى (مش تطبيع)، بس إذا نفسهم قرروا يزوروا يافا يصبح (تطبيع)؟ لماذا ندرس بجامعاتهم (مش تطبيع)، أما نعلّم بمدارس تابعة إلهم (تطبيع)؟ لماذا مشاركة فنّان عربي بحفلة بفلسطين (تطبيع)، أما شاب يدعم كل مواقف ال BDS ويرتدي بلوزة Renuar (مش تطبيع)؟

مشيرة إلى أن لا إجابات واضحة لكل هذه التساؤلات لأن مصطلح التطبيع وتعريفه فضفاض جداً ومش واضح، مجرد أننا نعيش تحت احتلال، سنجد أنفسنا بتناقضات وصراعات نعيشها وتعيش فينا يومياً، سواء بإرادتنا أو لا!"

ويرى عرفات الحاج أن الدخول لفلسطين ليس سلوك تطبيعي، ولكن التصرف وفقا لشروط المحتل هو السلوك التطبيعي، بل انت تبدأ بالاعتداء على الفلسطيني وقضيته وحقوقه في لحظة تعاملك الاول مع جلادهم، مع القاتل ، وفي كل لحظة تمضيها دون ان تؤذي منظومة الاحتلال او تشتبك معها في الارض المحتلة، وانت تدرك تماما انك لن تفعل فلا ظروف مواتية لك لفعل ذلك.

ويتابع أن الدخول إلى الأراضي التي يمنع نفسه من الدخول اليها بحكم موقفه من هذا الاحتلال، ويدخلها غيرك فقط بحكم موقفه السلبي المستحدث من هذا الاحتلال، وقبوله بشروط الدخول التي وضعها، شروط المرور الهادئ الآمن الفني المحايد ظاهرا المنحاز للقاتل في جوهره، يعني أن "تأتي لتشاهد جريمة القتل عن كثب مع علمك انك لن تحاول مجرد محاولة منعها، انت تدخلها كمهذب خاضع للاحتلال ويطرد منها او يحاصر ويسجن ويعذب ويقتل فيها من يؤذي وجوده الاحتلال".

ويشير عرفات: "ان جوهر عملية النضال في فلسطين هو في تحرير الناس والارض من الشرط الاحتلالي والقهر الاحتلالي المسلح، فما الذي تقدمه لهذه القضية باذعانك لهذا الشرط للتواجد كجسد في مساحة فلسطين المادية فيما تغادر موقع الاضرار بهذا الاحتلال لحساب خيار التجوال في ساحة الجريمة التي يقف من ختم على جواز سفرك او مررت تحت ناظريه وباذنه ليعذب اهلها".

وفي أعقاب انقسام الآراء، أكدت حركة المقاطعة B.D.S أن زيارة الفنان حمزة نمرة للضفة الغربية عبر تصريح دخول ليست تطبيعًا، بحسب المعايير التي أقرتها الغالبية الساحقة من الشعب الفلسطيني منذ 2007.

كاريكاتـــــير