شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 03 يوليو 2026م20:01 بتوقيت القدس

يمولها مركز المشروع الخيري الشبابي

مشاريع صغيرة تكفي الأسر المستورة شر السؤال

16 يونيو 2019 - 17:56
إسلام الأسطل
شبكة نوى، فلسطينيات:

لا تعطني سمكة ولكن علمني كيف أصطاد، التقى الشعار الذي يضعه العاملون على المشروع الخيري الشبابي مع قناعات ومبادئ رجال ونساء يبتغون العمل ويحاولون الوصول إليه ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا.

حنان أبو حمدة (49 عاما)، صاحبة مشغل تطريز في مدينة غزة، تعمل من خلال مشغلها ما يقارب 30 سيدة بنظام القطعة، لم تتملكها الفرحة بعد أن تم اختيارها ضمن المشاريع المختارة للتمويل والتطوير، من قبل مركز المشروع الخيري الشبابي في قطاع غزة.

تقول أبو حمدة: "هذه ليست المرة الأولى، فقلت تم اختيار مشغلي مسبقا للاستفادة من المشروع وتمويله بمعدات بمبلغ 2000 شيكل(..) المبلغ صغير لكنه مكنني من الاستمرار والصمود لما يقارب لستة شهور، عملت خلالها بكل جد وإرادة واستطعت تسديد الأقساط المطلوبة مني في الوقت المحدد".

تضيف: "المبلغ المخصص لدعمنا هو دين نقوم بسداده على شكل أقساط شهرية"، لافتة إلى أن المركز كان يتابع عملها باستمرار، من خلال  جولات متواصلة، وهذا ما كان دافعاً للمركز لأن يمنحها مبلغ إضافي بقيمة 3600 شيكل على شكل أقمشة وخيطان وأدوات ومستلزمات للعمل.

وأشارت إلى أن مشروعها يخدم الكثير من السيدات الأرامل وذوات الإعاقة وغيرهن من كبيرات السن اللواتي تتعاقد معهن لإنجاز قطع مطرزة.

وتطمح أبو حمدة إلى تطوير مشروعها بشكل يجعلها أكثر قدرة على تلبية احتياجات السوق وتحويل قدرات النساء المتقنات لفن التطريز إلى فرص للحصول على مصدر للدخل، وتتمنى أبو حمدة على المؤسسات المحلية وخاصة الإغاثية أن تغير من سياساتها وبرامجها بما يعيد المواطن الفلسطيني لوهج الإنتاج بدل أن يكون عبئاً ينتظر المساعدة الإغاثية من هنا وهناك.

ما قالته أبو حمدة يؤمن به زكي مدوخ مسؤول مركز المشروع الخيري الشبابي في قطاع غزة، وصاحب المبادرة التي انطلقت منذ أربع سنوات، نفذ خلالها المركز 450 مشروع صغير، ما بين بقالة، تكتك، عربة كبدة، مشروع خياطة، تطريز، معمل تحاليل، موتوسيكل ديلفري، بسطة خضار، وغيرها من المشاريع الصغيرة التي وضعت أصحابها على أول الطريق.

يقول مدوخ : "هذه المشاريع بمثابة قارب النجاة لمئات الأسر المتعففة التي تبحث عن توفير قوت يومها ورزق أبنائها بشكل يحفظ كرامتها ولا يشعرها بالخجل".

ويعتقد مدوخ أن توفير مشاريع صغيرة للشباب والرجال والنساء من الأسر المستورة أفضل من تقديم مساعدات إغاثية مؤقتة، تجعل من الأسرة أسيرة لهذه المساعدات وتفقد الشخص إحساسه بالمسؤولية والوجود، وتجعله عالة على المجتمع.

وقال " نسعى لأن نساهم في تحريك عجلة الاقتصاد، وأن نساعد الرجال والنساء من تحقيق ذاتهم، ولو من خلال مشروع صغير ربما لا تتجاوز تكلفته 2000 دولار، يفتح أمام الانسان الأفق ويجعله شخصاً مسؤولاً.

وأوضح مسؤول المركز أن سياسة المركز تعتمد على القروض الحسنة حيث يتم تسديد المبلغ بشكل تدريجي بدون فوائد، لافتاً أن الحكمة من ذلك أن تجعل صاحب المشروع يعمل بجد وبكل طاقته من أجل تسديد التزاماته وبنفس الوقت تحقيق ذاته، مع الاستفادة من هذا المال الدوار بدعم مشاريع صغيرة جديدة.

ويضع المركز عدة اعتبارات للمشاريع التي يتم الموافقة عليها مثل معرفة مقدم الطلب الجيدة بمشروعه وخبرته في هذا المجال، وعدم وجود أي مصدر دخل للأسرة.

ويطمح مدوخ كما كل المتطوعين في المركز أن يتمكن من جلب تمويل أكبر وتقديم العون والدعم لأكبر فئة ممكنة، مؤكداً أن الطلبات التي تنتظر الدور كثيرة.

ويعتمد المركز الشبابي في تمويل المشاريع الصغيرة على جمع التبرعات من خلال صفحة التواصل الاجتماعي " يستقبل المركز التبرعات سواء من داخل فلسطين ومن خارجها من الفلسطينيين المقيمين بالخارج، وتعتمد المشاريع بكاملها على مقدرتنا على جمع التبرعات المساهمة في إتمام المشروع".

وأكد أن المشاريع التنموية الصغيرة هي الحل الأمثل لمواجهة أزمة البطالة المستشرية في قطاع غزة، ويستفيد ما يقارب 80% من سكان قطاع غزة من المساعدات الإغاثية المقدمة من وكالة الغوث والمنظمات الأهلية والإنسانية الإغاثية.

 

كاريكاتـــــير