شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 03 يوليو 2026م21:10 بتوقيت القدس

إدارة فيسبوك تنقضّ على حسابات الفلسطينيين في موقعها

27 مايو 2019 - 07:35
مرح الوادية
شبكة نوى، فلسطينيات:

فلسطين المحتلة:

مرّة ومرّتين وثلاث وأكثر، تسعى إدارة "فيسبوك" إلى حذف عشرات الحسابات الشخصية لمستخدميها في فلسطين المحتلّة تحديداً، أبرزهم صحافيين وصحافيات وناشطين وناشطات، سيّما أن إدارة فيسبوك كانت قد كشفت في تقرير الشفافية الذي يغطي الفترة بين كانون ثاني حتى أيلول 2017، أنها استجابة لطلبات إسرائيلية عدّة، مدعية أنها فحصت تلك الطلبات ودرستها قبل أن تقوم بالاستجابة لها عبر حذف المنشورات والحسابات.

هاني الشاعر، صحافي فلسطيني وناشط عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يقول إن صفحته الشخصية حُذفت مرّتين بالكامل، غير أنه تم حظره عشرات المرات قبل ذلك.

وبخصوص التحذيرات، يضيف أنه كان يمتلك حساب يحتوي على 48 ألف متابع و5 آلاف صديق أنشأه منذ 9سنوات، ثم بات يلاحظ بالسنوات الأخيرة ازدياد مرات الحظر لأيام وأحياناً أسابيع ثم لأشهر، بذريعة "نشر أشياء تنتهك الخصوصية" ولا علم له ماهية هذه الأشياء.

يعتقد هاني أن كل ما ينشره ويخص الاحتلال هو السبب، خاصة قضية القدس والعودة والاعتداءات على المدنيين وقصف المنزل وتهجير الناس وصفقة القرن واللاجئين.

ويتابع أنه قبل شهر ونصف تقريبًا دون سابق إنذار تم تعطيل حسابه بالكامل، راسل فيسبوك باللغتين ولم يرد بالمطلق عليه، بخلاف مرات سابقة، إذ كان يخاطب إدارة فيسبوك عبر خبراء مختصين ليرد بطلب صورة الهوية ومرة أخرى بصورة جواز السفر ومرة بصورة يلتقطها مع الجواز، والكثير من الطلبات التعجيزية التي يقوم بحلها ويعود الحساب ثم يتفاجأ بحظره مجدداً دون معرفة الأسباب، لحين تم اقفاله.

وقبل شهر من الآن، يشير هاني أنه أنشأ حساب جديد جمع 9 آلاف متابع ونحو 5 آلاف صديق، حتى باغته حظر استمر مدّة ثلاثة أيام بحجة انتهاك الخصوصية، متسائلاً: "ماذا يقصد فيسبوك بخصوصيته هذه، لا أعلم؟!، هل الخصوصية للفيس بوك تحظر الحديث عن القضية الفلسطينية وبطش الاحتلال؟ فهناك حظر يومي نشهده على صور الشهداء والجرحى...الخ".

ويعتقد جازماً أن سياسة فيسبوك تؤثر على حرية الرأي والتعبير، وهو أسلوب قمعي غير مبرر بالمطلق، يتساوق مع الاحتلال وسياساته التعسفية، ومع سياسة الإدارة الأمريكية السياسية.

"فماذا نتوقع من إدارة تسعى جاهدة لمسح قصيتنا؟! يتساءل مضيفاً أنه بكل تأكيد الحرب الإلكترونية مكملة للحرب السياسية والمالية والاقتصادية لضرب مكونات الشعب الفلسطيني، وغزة على رأس الاستهداف، لوجود عدد كبير بها من المؤثرين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي ولهم دور فاعل في كشف جرائم الاحتلال، خاصة بعد كل تصعيد وخلال أحداث مسيرات العودة التي ارتكبت بها جرائم شتى.

 حسن اصليّح وهو صحافي فلسطيني آخر، يقول إنه يشعر بالإحباط من تعامل فيسبوك وتواطؤها الواضح مع الاحتلال الإسرائيلي، حسابه الأول يضم أكثر من 90 ألف متابع، حُظر حُذف للمرة العاشرة تقريباً.

تُشكّل صفحة اصليّح مصدراً مهماً لمستخدمي فيسبوك في قطاع غزّة تحديدًا، كونه يواكب الأحداث الميدانية لحظة وقوعها بالصور ومن المصادر الرسمية، كما ينشر مناشدات حالات إنسانية تلقى رواجاً واسعاً بسبب ارتفاع عدد المتابعين، بالإضافة إلى المنوعات والمبادرات الشبابية والإنسانية، حتى صارت الناس تتساءل مع كل حظر "ليش بطلت تنزل منشورات؟ ليش ما بترد علينا عالرسائل إنت عامل إلنا حظر؟".

كل ثلاثة أشهر له حظر، بدأ لمدة يوم واحد ثم ثلاثة أيام ثم 7 أيام حتى وصل الثلاثون يومًا، تخللها حذف الصفحة بالكامل، لكنه أعادها بمساعدة أصدقاء.

ويضيف حسن أنه فتح حساب احتياطي ضمّ حوالي 20 ألف متابع و5 آلاف صديق، تعرض للحظر مدة ثلاثة أيام ثم سبعة أيام في فترة قياسية لا تتجاوز الشهر.

وحول ادعاء فيسبوك يتابع: "ينتهج فيسبوك هذه السياسة بذريعة أنني أنشر صور للشهداء، وهذا مخالف لقوانين فيسبوك، فطبيعة ظروف غزة الخصبة ممتلئة بالأحداث الميدانية خاصة في ظل استمرار المواجهات السلمية مع الاحتلال على حدود القطاع والتقاطنا للصور أولا بأول كما نقل الأخبار ومتابعتها إلا أن فيسبوك يعتبرها مواد تحريضية يجب عليه حذف صفحة صاحبها أو حظره".

انتهاكات أرغمت مستخدمي فيسبوك على الحذر الشديد في تناول الأحداث وتداولها، وحتى اللجوء إلى منصات أخرى كـ"إنستغرام" و"تويتر" و"تليغرام" للنشر بأريحية.

من جهته، وثق مركز صدى سوشال عشرات الحالات التي قام بها موقع فيسبوك بإغلاق حسابات لفلسطينيين جلهم من الصحافيين والنشطاء دون أي تحذير أو انذار مسبق.

وأدان المركز في تصريح صحافي الحملة الهجومية التي شنها موقع فيسبوك ضد الفلسطينيين خلال اليومين الماضيين، والتي ركزت على إغلاق عشرات الحسابات للمستخدمين الفلسطينيين، معتبراً أن هذه الحملة تندرج ضمن محاربة حقوق الإنسان وتقييد حريات التعبير عن الرأي، والانحياز لطرف الاحتلال الإسرائيلي بشكل واضح.

وتأتي هذه الحملة بحسب صدى سوشال بالتزامن مع تصريحات إدارة موقع فيسبوك التي كشفت عن إغلاق ٢.٢ مليار حساب بحجة أنها حسابات وهمية، الأمر الذي يجعلنا نشكك بالأسباب التي تغلق لأجلها الحسابات على منصة فيسبوك، مطالباً الجهات الحقوقية والمعنية بحريات التعبير عن الرأي بأن يكون لها مواقف تجاه انتهاك الحريات المستمر الذي يرتكبه فيسبوك.

يشار إلى أن المحتوى الفلسطيني تعرض خلال عام 2018 لأكثر من 500 انتهاك توزعت على النحو التالي: موقع فيسبوك 370 انتهاك، يليه موقع اليوتيوب 45 ثم تويتر 60 والانستغرام 30، ليكون المجموع قرابة 500 انتهاك ضد المحتوى الفلسطيني عبر الشبكة العنكبوتية.

كاريكاتـــــير