شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 03 يوليو 2026م22:26 بتوقيت القدس

منصات "التعلّم عن بعد" منفذ جديد لتجاوز الحصار

23 مايو 2019 - 08:28
مي أبو حسنين
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:

ضاقت الأرض بما رحبت على المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة، بفعل الحصار الإسرائيلي الممتد منذ 12 عامًا؛ فوجدوا ضالتهم في طرق أبواب "منصات التعلّم عن بعد" في استثمار ذهبي للتكنولوجيا، للإبقاء على تواصلهم مع العالم الخارجي الذي يشهد تطورًا في كافة مجالات الحياة، لينطلقوا في رحلة التعلم والمتعة والتعارف مع كل أجناس الأرض.

"الشهيد الصحفي ياسر مرتجى كان من أهم الشخصيات الذين انضموا لـ " منصة طباشير"، وهي منصة تَعلّم عن بعد، وكان يرغب بالاستمرار"، هكذا تصف منسقة منصة طباشير أسماء الصيفي، مشاركة الغزيين في منصات التعلم عن بعد.

وتضيف في اتصال هاتفي مع نوى أن الشهيد مرتجى، لم يكن وحده، وإنما كان يقوم بتسجيل كل من في شركته "عين ميديا" في تدريبات المنصة.

واستدركت: "لم نتوقع الإقبال الكبير من أهل القطاع.. أهل غزة، كانوا الأكثر إقبالاً"، مُقدرة نسبتهم بثلث الدارسين؛ خاصة في الدورات المتعلقة بالإعلام.

بدورها تقول المستشارة الإعلامية والخبيرة في الإعلام الرقمي روان الضامن من الأردن، عن مدى إقبال الغزيين على منصات التعليم عن بعد: "من تجربتي في التدريس عن بعد عبر منصة إدراك وبمبادرة من شبكة أريج للصحافة الاستقصائية؛ فقد أعددت وقدمت مساق "السرد القصصي الرقمي" في السابع من يناير 2019 لأكثر من 17 ألف دارس ودارسة".

وتضيف: "لاحظت إقبالاً كبيرًا من الفلسطينيين من قطاع غزة للتعلم عن بعد، وهو إقبال مماثل للمصريين والمغاربة أيضاً من حيث النسبة والتناسب، مستدركًة: "لكن، الفلسطينيين من قطاع غزة يعبّرون عن اهتمامهم بالتعلم عن بعد أكثر في منتدى النقاش".

ونوهت: "التعلّم عن بعد فرصة ذهبية لهم، وهذا ترك ذلك مشاعر خاصة في نفسي حين قرأت مثلاً " أخيراً تدربنا معك"، "وأخيراً نستطيع التعلم منك".

بدوره أكد مدير أكاديمية دراسات اللاجئين محمد ياسر عمرو، وهي أكاديمية تعتمد التعليم عن بعد": هناك إقبال مميز للفلسطينيين في غزة على برامجنا، خاصة في السنوات الثلاث الأخيرة، مردفاً: " تم عمل بعض البرامج الخاصة لهم".

وعن نجاح منصات التعلم عن بعد في كسر حاجز الجغرافيا، تقول الضامن إن "تجربة التعلم عن بعد مفيدة؛ للتواصل والتشبيك والتعلم مع فلسطينيين وغير فلسطينيين عبر العالم؛ فالتعلم عن بعد عبر العالم الرقمي سواء في بث حي ومباشر أو مُسجّل؛ مكّن الفلسطيني في القطاع من كسر الحصار والجغرافيا، وكذلك التغلب على مشاكل الكهرباء والدراسة في الوقت المناسب له".

ويتفق عمرو مع الضامن بقوله: "برامج "التعلم عن بعد" كسرت حاجز البُعد المكاني وقصرت المسافات وسهلت تبادل المعلومات والخبرات والتجارب".

ولفت إلى أن التعلّم عن بعد أتاح للأكاديمية التعرف على طاقات وقدرات الكثير، قائلاً: "نعرفهم وأن نعرف عنهم وأن نأخذ منهم وأن نعطيهم".

واستدرك قائلاً: "وكأني أرى غزة الأكثر تأثيرًا في محيطها رغم ظلمة الحصار وظلم ذوي القربى".

"منصات التعلم عن بعد، حطمت كل الحواجز التي فرضها الحصار الإسرائيلي، وتمكّنت من نقلنا إلى كل دول العالم"، هذا ما قالته آية العديني صانعة المحتوى في قناة هنا القدس الفضائية متحدثة عن تجربتها مع منصات التعلم عن بعد.

وتضيف: "زادت من خبراتي وعلاقتي؛ وأتاحت لي العمل في مجال " free lancer" أي العمل الحر".

ويتفق محمود الهباش الموظف في قسم العاقات العامة والإعلام بوزارة الصحة أن التعلم عن بعد زاد من خبراته وفتح أمامه آفاق للعمل في مجالات أخرى خارج تخصصه الجامعي.

وتشجع الضامن على خوض تجربة التعلم عن بعد، ذلك أنك تستطيع اكتساب المهارات الأساسية وفتح الأبواب الأساسية، بالإضافة للتعرف على المدربين عن قرب وأخذ خلاصة تجربته.

وأردفت: "ثم يبقى التجريب والتجربة التي هي الأساس؛ لتجويد المهارات واكتسابها فأي تعلم لا ينضج إلا بالتدرب عليه مراراً وتكراراً".

بدوره يؤكد عمرو، أنه بعيدًا عن الحصار "التعلم عن بعد" المؤسس والمنظم قد يكون ذا تأثير فعال وأهمية قصوى، قائلاً: "فما بالكم مع حصار غزة؛ فالأهمية أكبر والدور أعظم".

وأردف: "لذا أتوجه إلى الشباب من الجنسين لسبرغورهذا النوع من التعلم؛ لما له من فائدة من علم ومعرفة مع أقران لكم من كل بلاد الدنيا، جمعتكم معهم موائد العلم والمعرفة".

 

 

كاريكاتـــــير