شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 05 يوليو 2026م02:18 بتوقيت القدس

في المقهى: حرب إلكترونية تحت ظلال الصواريخ

04 مايو 2019 - 12:12
فادي الحسني
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:

بالتوازي مع حالة التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة؛ ورد المقاومة الفلسطينية على اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي، يفتح شبان من غزة النار على خصومهم في حرب "الببجي".

ينهمك نحو سبعة شبان في مقهى مطلٍ على شاطئ البحر غرب مدينة غزة، في ممارسة هذه اللعبة الإلكترونية المشهورة، عبر هواتفهم النقّالة، وغالبيتهم يصلون القوابِس بالكهرباء لضمان عدم نفاذ شحنة أجهزتهم، أحدهم يعطي توجيهات باتمام المهمة ويحرّض فريقه على القتال، وآخر يطلب النجدة، يعلو صوتهم حيناً وينخفض حيناً آخر، شيء يشبه حرب الشوارع.

لم يكترث أحد، إلى نشرة أخبار منتصف النهار التي بثتها إحدى الإذاعات المحلية، والتي تشير إلى سقوط شهيد وإصابة ستة آخرين في قصف شنته طائرات الاحتلال إسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة.

وتسير الحياة بشكل طبيعي جداً تحت القصف في غزة، وكأن الناس اعتادوا على هذا النوع من التصعيد المؤقت بين المقاومة والاحتلال، والذي غالبا ما ينتهي بوساطة تقودها المخابرات المصرية.   

ومنذ مساء أمس الجمعة تتواصل حالة الاشتباك بين المقاومة وإسرائيل في تبادل مكثف لإطلاق الصواريخ، غير أن الدراسة لم تتعطل في قطاع غزة.

ومنحت وزارة التربية والتعليم مدراء المدارس الخيار في تقدير المخاطر على حياة الطلاب، خصوصاً في المناطق الحدودية، وقال زياد ثابت وكيل وزارة التربية والتعليم بغزة اليوم السبت، إنه تم إعطاء تعليمات لمدراء المدارس في المناطق الخطرة والحدودية بعد التصعيد في القطاع، أن بإمكانهم إخلاء المدارس دون العودة للوزارة.

في المقابل، أفادت وسائل اعلام عبرية، أن الاحتلال أصدر تعليماته بإغلاق المجال الجوي الإسرائيلي وإلغاء مباريات كرة القدم حتى 40 كلم عن قطاع غزة، كما ذكرت القناة الـ12 العبرية أن تعليمات صدرت أيضًا بإغلاق المجال الجوي بمسافة 10 كلومترات من محيط قطاع غزة حتى صباح غد أو صدور إشعار جديد عقب التصعيد الأمني.

 وعلى بعد أمتار قليلة من ميناء غزة، تتناول ثلاثة فتيات طعام الغذاء وهن يجلس على رمال الشاطئ، فيما كن آخريات يمارسن رياضة المشي.   

ويقول أبو يوسف وهو مالك مقهى مطل على شاطئ بحر مدينة غزة، إن الصواريخ لم تمنع الناس من الاستمتاع بإجازة يوم السبت، حيث توافدوا من ساعات الصباح الأولى إلى مقهاه، يحملون طعامهم وامتعتهم.

وفضلت بعض العائلات الجلوس في العُلّيّة المثبتة على أعمدة خشبية قبالة الشاطئ، دون اكتراث للزوارق الحربية التي تستوطن عرض البحر.

وأشار أبو يوسف إلى أنه اضطر إلى تشغيل المولد الكهربائي، استجابة لرغبة زبائنه في شحن بطاريات هواتفهم، خصوصا ممن يلعبون "الببجي"، مبيناً أن الناس لم يعدوا يكترثوا للتصعيد، "كأن الحياة والموت سيان" كما قال.

وأفادت قناة سكاي نيوز عربية، إن مصر تجري جهوداً مكثفة لمنع تدهور الأوضاع في قطاع غزة والوصول إلى تصعيد إسرائيلي ضد القطاع.

ولم توضح القناة، طبيعة هذه الجهود أو إذا كانت تلك الجهود قد أدت إلى نتائج إيجابية أم سلبية حتى اللحظة. في السياق، نقلت صحيفة (معاريف) الإسرائيلية، عن رئيس المجلس الإقليمي مرحافيم قوله: إن الوضع في غزة معقد ولا توجد حلول سحرية.

فيما، لم تعطِ قيادة الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية، أي تصريحات إضافية، عن تلك التي خرجت عنها مساء أمس الجمعة، بدعوة جميع الحالات العسكرية رفع الجهوزية والاستعداد للرد على جرائم الاحتلال الإسرائيلي.

كاريكاتـــــير