شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 05 يوليو 2026م02:22 بتوقيت القدس

الصحافيون الفلسطينيون هدف مباشر للاحتلال الإسرائيلي

03 مايو 2019 - 17:32
الصحافية لمى خاطر لحظة اعتقالها
الصحافية لمى خاطر لحظة اعتقالها
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:

أن تكون صحافياً فلسطينياً يعني اعتبارك هدف مباشر من قبل الاحتلال الإسرائيلي الذي سعى على الدوام إلى ارتكاب جرائم بحق الصحافية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ومدينة القدس المحتلة بهدف ثنيهم عن ممارسة دورهم المهني والوطني في تغطية الأحداث في فلسطين المحتلة منذ عام 1948 .

الثالث من مايو/آيار من كل عام، هو اليوم العالمي لحرية الصحافة، حيث يحتفل العالم بالعمل الصحافي من خلال تسليط الضوء على واقعهم وأبرز إنجازاتهم والمعوقات التي واجهتهم، ولكن في فلسطين كل شيء مختلف، فقد شهد العام 2018 قتل قوات الاحتلال الإسرائيلي لاثنين من الصحافيين خلال تغطيتهم مسيرات العودة على الحدود الشرقية لقطاع غزة، وهما المصور الصحفي أحمد أبو حسين والمصور الصحفي ياسر مرتجى.

الانتهاكات الإسرائيلية طالت أيضاً عشرات الصحافيين والصحافيات بالإصابات، وكذلك ما زالت تعتقل 22 صحفية وصحفي من الضفة الغربية بينهم ثلاث صحفيات، كلهم جرى اعتقالهم على خلفية عملهم الصحفي.

الصحافية لمى خاطر، ما زالت تقبع منذ نحو 10 شهور داخل سجون الاحتلال، تاركة خلفها خمسة اطفال أصغرهم يحيى ويبلغ عامين، انتشرت صورة حضن والدته له قبل اعتقالها وأثارت تعاطفاً واسعاً، لكن هذا التعاطف مع يكن كافياً للضغط على سلطات الاحتلال.

يقول زوجها حاسم الفاخوري :"إن الوقفات مع الأسرى تؤكد حقنا بالعم لعلى نقل الصورة وحقنا في وطن حر"، ويضيف إن العمل الصحافي ليس جريمة ولمى زوجته اعتقلت بسبب ما كانت تكتبه عن الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبها في الضفة الغربية وقطاع غزة الذي يتعرض للحصار.

ويكمل :"لمى كانت لها دور في إنارة الوهي والتفكير في الكثير من القضايا، وتعريف شريحة من الجيل الجديد بالقضية الوطنية، وهي استطاعت أن تصنع حالة من التضامن الشعبي مع قضايا شعبنا"، ويتابع إن الاحتلال انتزعها من بين أحضان أطفالها دون ذنب سوى أنها صحفية، وخاصة طفلها يحيى الذي ما زال بحاجة كبيرة لأمه.

في غزة قال نائب نقيب الصحافيين الفلسطينيين تحسين الأسطل إن الاحتلال الإسرائيلي يرتكب جرائم بحق المواطنين الفلسطينيين وهو لا يريد اخفائها من خلال استهدافه للصحافيين بشكل مباشر، فهم الشاد على جريمته، وفي كل مرة تم استهداف صحافيين بالقتل كان عدد الضحايا من المدنيين كبير جداً مثلما حدث عند استهداف الصحافيين ياسر مرتجى وأحمد أبو حسين.

ويضيف إن كلا الزميلين الذين استشهدا كانا يرتديان الزي الخاص بالصحافة، ولكن الاحتلال استهدفهما من منطقة جانبية بالدرع وبرصاص متفجر لا يترك مجالاً إلا الموت، موضحاً إن وزير الحرب الإسرائيلي ليبرمان اعترف أن الشهيد ياسر مرتجى كان يقوم بالتصوير عندما تم استهدافه.

حمّل الأسطل الاحتلال الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن استهداف الصحافيين، ففي كل أسبوع إصابات سواء على الحدود الشرقية لقطاع غزة أو على الحواجز العسكرية في الضفة الغربية، موضحاً إن نقابة الصحافيين ما زالت تحم لملف الانتهاكات ضد الصحافيين الفلسطينيين امام المحافل الدولية لمحاسبة الاحتلال على جرائمه.

وبمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، أصدر منتدى الإعلاميين الفلسطينيين بياناً أكد فيه أن الإجراءات التعسفية لسلطات الاحتلال تهدف إلى طمس الحقائق في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي، وأنها تندرج في إطار سياسات تكميم الأفواه ومنع نقل حقيقة ما يجري في الأراضي الفلسطينية.

وطالب بضرورة وجود تدخل فاعل وملزم لكافة المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية ونشطاء حقوق الإنسان والمؤسسات الإعلامية والدولية ذات العلاقة وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحفيين للقيام بواجبهم تجاه توفير الحماية للصحفيين ووقف ملاحقة ووسائل الإعلام ورفع صوتها والقيام بتحركات وإجراءات عملية لوقف جرائم الاحتلال بحقهم وضمان حريتهم الصحفية.

وأكد ضرورة الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإطلاق سراح الصحفيين القابعين في سجونها، والكف عن اعتقال الصحفيين والزج بهم في زنازين مظلمة لا لشيء سوى ممارستهم لمهنة الإعلام.

 الشهيد الصحفي ياسر مرتجى

الشهيد الصحفي أحمد أبو حسين

كاريكاتـــــير