شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 05 يوليو 2026م02:24 بتوقيت القدس

سهام أبو عويضة.. صانعة التحف من الخيوط والخرز

26 ابريل 2019 - 12:11
مرح الوادية
شبكة نوى، فلسطينيات:

قطاع غزّة:

تؤدّي سهام موهبتها في صنع الإكسسوار والهدايا بحرفية عالية، وهي تستعد لعرضها أمام الناس، تجلس في غرفتها وسط حبّات الخرز والخيوط والميداليات وبعض المجسّمات، تصنعها بدقّة وتستمتع بالنتائج.

إنها سهام أبو عويضة 36 عاماً، تتنقّل بكرسيها المتحرّك لتصنع مجداً لها وتكون نموذجاً يحتذى به لنساء أخريات يخشين المجتمع، بدأت الفكرة عندما لمحت عينها أناس تعمل بتركيب الخرز الصغير حتى بادرت التعلّم من خلال الإنترنت وبرامج اليوتيوب.

تقول لـ "نوى" إنها صنعت بعض المشغولات البسيطة في إحاكة الخرز حيث نالت إعجاب المحيطين بها، ما شجعها إلى الاستمرار والعمل على تطوير نفسها أكثر.

على مدار 15 يوماً، التحقت الشابة بالمشاركة مع المنتدى الاجتماعي التنموي، بهدف تنمية قدراتها الإدارية والمالية، وتمكينها من استخدام التسويق الإلكتروني بطريقة احترافية، بمساعدة وإشراف فريق متخصص، والتي حصلت عليها مع 100 آخرين من الأشخاص ذوي الإعاقة.

اجتازت المراحل التدريبة بنجاح، حيث تم اختيارها ضمن الـ50 مشاركاً في مخيم “خطوة نحو المستقبل”، والذي استمر لثلاث أيام متتالية بهدف كتابة أفكار مشاريعهم وطرحها أمام لجنة التحكيم، ليكون مشروعها ضمن المشاريع الـ10 الحاصلة على التمويل.

وتضيف سهام :"أصنع اليوم فوانيس رمضانية وميداليات ومفارش ومقالم للقرطاسية بأسعار تناسب جميع المستويات خاصّة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية لسكان القطاع".

وأظهرت بيانات للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، استمرار معدلات البطالة في الارتفاع بشكلٍ كبير في قطاع غزة المحاصر إسرائيلياً للعام الثاني عشر على التوالي، مقارنة بذات المعدلات في الضفة الغربية خلال عام 2018.

وأوضحت البيانات أن نسبة البطالة في القطاع بلغت خلال العام الماضي 52% مقابل 44% في العام السابق عليه، بينما بلغت في الضفة الغربية 18% مقارنة بنحو 19% في 2017.

وبجانب البطالة، تزيد العقوبات التي فرضتها السلطة الفلسطينية على غزة من تردي الظروف المعيشية في القطاع، وقامت السلطة مؤخراً بقطع رواتب آلاف الموظفين، فيما قامت بزيادة نسب الصرف لآخرين.

وتتراوح أسعار المشغولات التي تصنعها ما بين 3 شواكل / دولار تقريباً إلى 80 شيكل / 20 دولاراً، كما تعمل على تسويق منتوجاتها عبر صفحة أسستها في موقعي فيسبوك وأنستغرام حملت اسم "سهام للمشغولات اليدوية".

ولا تكتف سهام بترويج مشغلاتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بل أنها لا تنفك عن المشاركة في المعارض التي تهتم بعرض أعمال النساء كل فترة حيث تلقى رواجاً كبيراً بين زميلاتها الرياديات في هذه المعارض.

وأما عن ما يقف عائقاً أمام توسيع هذا العمل تقول سهام إن تكلفة المواد الخام تعتبر عالية نوعاً ما، كما أن بعضها لا يتوفر بغزة مثل أجهزة الصوت التي كانت تحب وضعها داخل الفوانيس الرمضانية، بسبب الحصار المفروض على القطاع منذ 12 عاماً.

وبحسب إحصائية للجهاز المركز للإحصاء الفلسطيني، فإن البطالة في صفوف شباب قطاع غزة، صعدت إلى 61.2 في المائة في 2017، بعدما كانت في عام 2007 حوالي 39.8 في المائة.

وأعلى نسبة للبطالة كانت في صفوف الشباب خريجي الجامعات، حيث تجاوزت نسبة البطالة بينهم، وفقاً للجهاز المركزي للإحصاء، 55.8 في المائة. ودفع غياب فرص العمل، خلال هذه السنوات، بالمئات من الشباب للتوجه نحو ترك القطاع الذي يرزح تحت الحصار الإسرائيلي المشدد للعام الثاني عشر على التوالي، والهجرة خارجه، في ظل انسداد الأفق وعدم التمكن من إيجاد مصدر رزق لهم، أو محاولة البحث عن مشاريع ذاتية تعمل على تمكينهم اقتصادياً.

كاريكاتـــــير