غزة:
ما يزال ميناء الصيادين في غزّة يعاني ركود مراكبه إلا من حركة الهواء التي تدفع بها يميناً ويساراً، كما ينتظر الصيادون من يأتي لهم بخبر فتح البحر الذي أغلقه الاحتلال أمامهم، وينتظرون أيضاً أن تمرّ عليهم قرارات تعوّض عليهم خسائرهم في كلّ مرة تمعن إسرائيل بانتهاكاتها ضدّهم، سواء كانوا في عر البحر أو من خلال إغلاقه.
في الخامس والعشرين مارس / آذار الجاري، أعلنت سلطات الاحتلال بحر قطاع غزة أمام الصيادين، ويمنعهم من ممارسة أعمالهم، لافتاً إلى أن الاحتلال لم يسمح للصيادين بالدخول للبحر حتى نشر هذا التقرير.
"نتمنى ألا يكون كمين"، يقول الصيّاد مروان الصعيدي تعقيباً على تسريبات توحي بإمكانية توسيع مساحة الصيد أمام الفلسطينيين في غزة، إلى 15 ميلاً بحرياً وفق ما يسمى بـ "تفاهمات التهدئة" التي تسير بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال، يأتي ذلك بعد يوم من المواجهات على امتداد السياج المحيط بقطاع غزة، في الذكرى الثالثة والأربعين ليوم الأرض الفلسطيني، والذكرى السنوية الأولى لانطلاق مسيرات العودة في قطاع غزة.
ويضيف الصياد :"ابني خالد وهو صياد مثلي فقد بصره في عينه اليسرى إثر الاعتداء عليه في عرض بحر غزّة، ضمن المساحة المسموح فيها لنا الصيد فيها وهي لا تتجاوز الـ6 أميال بحرية، وأخشى أن يكون توسيع المساحة كمين جديد ينصب لنا".
فقأ الاحتلال عين الصعيدي بعد أن أصابه بشكل مباشر خلال اعتقاله وابن عمه والشقيقين هيثم وعوض بكر، من المنطقة المسموح الصيد بها في بحر خانيونس جنوب القطاع، وصادر حسكتين ومعدات صيد لهم.
ويتابع مروان أنه بحال تمّ توسيع مساحة الصيد بشكل حقيقي مع وجود ضمانات على حياة الصيادين فإن أنواع أسماك جديدة بالتأكيد سوف تتوفر في الأسواق، بالإضافة إلى انخفاض سعر السمك الذي يعتبر نوعاً ما مرتفع الثمن أمام الفلسطينيين في غزة برغم أنها مدينة ساحلية.
ويؤكّد الصياد لـ "نوى" أن مصدر دخل الصيادين يعتبر "يومي" بحسب قرارات الاحتلال وجولات التصعيد التي يشنها ضد الفلسطينيين في البر والبحر والجو.
من جهته، أكد نزار عيّاش نقيب الصيادين أنه حتى نشر التقرير لم يتواصل الارتباط الفلسطيني مع النقابة ويبلغهم بتوسيع مساحة الصيد إلى 15 ميلاً بحرياً، وأنه بحال تم تأكيد الأمر فإن القرار سيفي بجزء من الحاجة حيث يفترض أن يسمح الاحتلال بـ 20 ميلاً لسدّ الحاجة كاملة.
ويبلغ عدد مراكب الصيادين التي تعمل في بحر غزّة بحسب النقيب، ألف مركب و4000 صيّاد، تعيش حوالي 50 ألف أسرة فلسطينية في القطاع على ثمار البحر التي تباع للناس.
ويتأمل أن يتم تخفي سعر الأسماك بحال توسّعت المساحة، وتحسين دخل الصيادين بذات الوقت، خاصّة أن معاناتهم بانتهاكات الاحتلال ضدّهم يومية.
وكانت سلطات الاحتلال أغلقت في 25 مارس الجاري معبر كرم أبو سالم الوحيد لإدخال البضائع وحاجز "إيرز" الوحيد لتنقل الأفراد، كما قررت تقليص مساحة الصيد بقرار من منسق أعمال الحكومة في المناطق كميل أبو ركن، عقب سقوط صاروخ من غزة على منزل بمنطقة "الشارون" شمالي "تل أبيب" أسفر عن إصابة 7 إسرائيليين.
























