شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 05 يوليو 2026م08:14 بتوقيت القدس

"الحكواتي" | قصص تراثية وتربوية لأطفال غزّة

26 فبراير 2019 - 17:29
مرح الوادية
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزّة:

في قطاع غزّة.. انطلق مبادرون شباب في محاولة لإحياء شخصيات تراثية، بطريقة فكاهية وترفيهية عُرفت ببرنامج "الحكواتي" الذي يدور بين الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزّة في مدارسهم وفي أماكن تجمعهم بالشوارع العامة.

تحدّثت "نوى" مع خالد أبو القمصان منسّق المبادرة الذي قال إن الفكرة استلهمت من الزمن القديم بعدما غابت فكرة القصص والحكايا التقليدية التربوية بالدرجة الأولى، عن الجيل الجديد من الأطفال، بأدوار يمثلها حوالي 10 شبّان وشابات من خريجي الجامعات وبتمويل شخصي من المشاركين في المبادرة.

ويضيف الشاب أنه قديماً، كانت الحارات ممتلئة بالأشخاص الذين يقصّون القصص على الأطفال على أبواب المنازل وفي كافة الأحياء، حتى بدأت الظاهرة بالتلاشي دون أن ننتبه على الرغم من فوائدها الكبيرة كون القصص تعليمية وتثقيفية وتربوية أيضاً، ومن هنا قرر وأصدقاؤه العمل على إحيائها بما يخدم الأطفال من جديد.

ويتابع: "تجمّعنا كلنا في مكان واحد، في مركز وطن تحديداً، فكل منا لديه طاقة وإبداع لا تتوفر له فرصة تفريغها وعرضها أمام الملأ، ومن هنا جئنا بفكرة الخروج بمجموعة "الحكواتي" التي تستهدف الأطفال، ووجدنا أن المدارس كانت الخيار الأنسب أمامنا وبالفعل تعاونوا معنا وفتحوا الباب لنا بتقديم العروض للطلاب".

ونفّذ مبادرو "الحكواتي" منذ انطلاقتهم قبل ثلاثة أشهر 400 عرض للأطفال في كافة محافظات قطاع غزّة، أي ما يشير إلى 4 أو 5 عروض في اليوم الواحد، حيث تتنوّع أنشطة البرنامج ما بين القصص والتهريج للأطفال والمسابقات، ويقدّم الفريق جوائز رمزية عبارة عن سكاكر وحلويات أو ألعاب للأطفال المشاركين موزّعة ما بين 200 إلى 400 هدية.

وتصل مدّة العرض الواحد 45 دقيقة، تستهدف 200 طفل وطفلة في كلّ مرّة، لا يكتفي الأطفال فيها بل يقومون باستصدار كتب رسمية من المدارس ويوجهونها إلى الفريق مطالبين بعمل عروض جديدة.

بالنسبة لتكلفة "الحكواتي" ما بين تغطية مواصلات وهدايا للأطفال يفيد خالد أن أعضاء الفريق يجمعون المصاريف فيما بينهم شهرياً ثم يوزعونها على أنشطة المبادرة، أي بتمويل شخصي وهذه أبرز المعوقات التي تقف أمام مبادرتهم حيث لا يُتاح دائماً توفير المبلغ المطلوب.

ويغلب على القصص التي يقصّها الحكواتي للأطفال الطابع الكوميدي، حتى لا يشعر الأطفال بالملل، بل إنهم يستمعون ويستمتعون بسماع القصص وسماع المهرجين في حواراتهم حتى تعلو ضحكاتهم في الهواء وما أن تنتهي الجولة حتى يطلب الأطفال إعادتها أو الاستمرار في التردد على مدرستهم وعدم الاكتفاء بعرض واحد في يوم واحد.

ووفق التقييمات التي يوزعها الفريق على الطلاب في المدارس، فإن أقل تقييم حصل عليه المبادرين بلغ 85% ما كان يشحنهم إيجابياً وفقاً لخالد.

وفي اليوم العالمي للطفل الذي يصادف في العشرين من شهر تشرين الثاني من كل عام، قالت الحركة العالمية للدفاع عن أطفال فلسطين إن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت 52 طفلا خلال العام 2018 في الضفة الغربية وقطاع غزة، 46 منهم في القطاع.

وتشكل نسبة الأطفال في فلسطين 45.3 في المائة من السكان، بواقع 43.4 في المائة في الضفة الغربية و48.0 في المائة في قطاع غزة.

كاريكاتـــــير