قطاع غزّة:
"إلعب وتعلم مع غدير"، إنه اسم مشروع أطلقته الشابة غدير خليل السقا 25 عاماً من قطاع غزّة، في محاولة لكسر الصورة النمطية في أساليب التعليم التي تُلقن للطلاب والطالبات في المدارس.
غدير التي درست التعليم الأساسي تقول:" فكرة "إلعب وتعلم مع غدير" جاءت خلال فترة التدريب العملي بالجامعة في العام 2015، حيث كنت أذهب خائفة ومتوقعة أن أواجه صعوبات في توصيل المعلومة للطلاب ذكوراً وإناث خاصة أن شخصيتي كانت ضعيفة إلى حد ما".
وتضيف الشابة أن فترة التدريب الأولى كانت "مأساوية"، بعدما بدأت بالشرح للطلاب والطالبات بالشكل التقليدي، حتى صارت تفكر في ابتكار شيء جديد يلفت انتباههم إليها.
تتابع: "قمت بإعداد مجسم كبير على شكل جوال، يوجد به مجموعة من الأرقام والحروف وكل رمز يشير لحرف معين، نستطيع تحريكها حسبما نريد، بمعنى أن شاشة الجوال فيها مجموعة من الأرقام المكونة من أكثر من خانة وكل رقم يمثل كلمة معينة وعلى الطالب محاولة جمع حروف الكلمة من خلال الأحرف والأرقام الموجودة أمامه، كأنه لغز يثير تفكيرهم، والذي يجمع حروف الكلمة يحصل على جائزة".

وتهدف غدير من خلال هذه اللوحة إلى عمل عصف ذهني لدى الطلاب والطالبات، بالإضافة إلى التركيز على مهارات الدقة والتركيز والسرعة، كما أنها تعلّم قراءة الأعداد المكوّنة من أكثر من خانة، وتساعد الطلاب على تعلم مهارة التحليل والتركيب في الصفوف الدنيا، وما يميّز هذه الوسيلة أنها تستخدم لأكثر من مادة تعليمية ولأكثر من فئة عمرية.
وتشير أنها بعد هذه الوسيلة وجدت أن النتيجة أكبر من التي توقعتها، إذ لفتت انتباه التلاميذ معها دون الاضطرار إلى بذل مجهود أكبر لجذبهم، فمجرد أن تعرض الوسيلة أمامهم حتى يبدئون بالمشاركة ما كسر حاجز الخوف بينها وبين الطلاب وبينهم وبين المادة التعليمية.
كما تفيد الشابة الريادية أن طلابها باتوا يتعاونون معها بأريحية، يشاركون معها خاصة من يعتبر أن تحصيلهم الدراسي ضعيف نوعاً ما، وفي اليوم الذي لا تأتي فيه معلمتهم بوسيلة تعليمية يتضايقون ويسألوا "أين وسيلة اليوم يا معلمتنا؟"، ما جعلها فخورة بما زرعت فيهم.
وتعتمد غدير في إنتاج وسائلها التعليمية على ما تبتكره بشكل شخصي، بالإضافة إلى البحث على الانترنت، لكنها تقوم بالتطوير على الأفكار بما يتناسب مع المناهج التعليمية الفلسطينية والمجتمع أيضاً.
بعد انتهاء فترة التدريب الجامعي وتخرجها، حصلت الشابة على مجموعة من التدريبات في المجال، حيث تم ترشيحها في مسابقة المرأة الريادية بتنظيم من القنصلية البلجيكية على مستوى فلسطين لتحصد المركز الثالث، والحصول على جائزة خدمات تسويقية بقيمة 500 يورو.

لم تتوقف الريادية عن إنتاج الوسائل التعليمية، بل افتتحت مشروعاً من منزلها وأسست له صفحة في فيسبوك أسمتها "إلعب وتعلم مع غدير" تعرض فيها أعمالها، ما سهل على الأهالي إنجاز أنشطة للطلاب سهلة تنشطهم في الدراسة وبأسعار مناسبة لجميع الفئات.
وتعتبر غدير أن المشروع يمثلها ويعبر عن شخصيتها بخلاف إذا ما حصلت على وظيفة وكان إلزاماً عليها اتباع نظام ما، وتتمنى أن توفر مكان خاص بهذا العمل خلال الفترة المقبلة تستطيع الناس الوصول إليه في أي وقت تريج، والتسويق أيضاً في الضفة الغربية نظراً لكم الطلبات التي تصلها من الضفة ولا تستطيع تلبيتها، كما تطمح إلى الوصول للعالمية بهذا المشروع.
























