شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 05 يوليو 2026م08:14 بتوقيت القدس

الصحة منعت بعضها

الأدوية المصرية المهربة تحد من صمود الشركات الوطنية

23 فبراير 2019 - 07:36
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
روند التتر
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة :

 تترقب إيمان قدوم أي من معارفها من مصر لمساعدتها في جلب أدوية مصرية اعتادت اقتنائها واستخدامها لعلاج الصداع النصفي الذي تعاني منه منذ سنوات، وترفض ايمان استخدام أي أدوية سوى المصرية رغم قرار وزارة الصحة بغزة منع استيرادها، وترى انها تلبي احتياج المواطن من حيث الجودة والسعر المناسب.

تغيرات طرأت على طبيعة هذه الأدوية في بلد المنشأ (مصر) تمثلت في ظهور أدوية (مقلدة) وغير معتمدة من وزارة الصحة المصرية، ودخلت قطاع غزة بشكل غير رسمي من خلال الانفاق او الافراد دفع وزارة الصحة لفرض رقابة مشددة على الصيدليات في محاولة للحد من صولها للمواطن " انتهت بمنع استيراد الأدوية المصرية غير المعتمدة واستبدالها بأدوية محلية ذات جودة عالية

مُؤشر الربح توقف

يقول الصيدلاني "عصام الهندي" اعتمدت كافة الصيدليات في قطاع غزة خلال السنوات الست الماضية بيع الأدوية المصرية لما تحققه من هامش ربح مقبول وزيادة الطلب عليه من قبل المواطنين وتهميش التعامل مع الأدوية المحلية والأجنبية بسبب ارتفاع سعرها وعدم تحقيقها لربح مناسب للصيدلي مع قلة الطلب عليها من المواطنين.

 وأوضح الهندي " على سبيل المثال دواء " كونجستال "مضاد حيوي قوي يستخدم لعلاج نزلات البرد ثمنه 11 جنيه مصري (ما يقارب 5 شواكل) والبديل المحلي لا يقل عن 25 شيكل"

ويرى الهندي ان الفرق الشاسع بين ثمن المصري والمحلي أو المستورد يدفع المواطن لاختيار الأرخص ثمناً، لكن الهندي لم يخفي أن مؤشر الربح والطلب تراجع في الفترة الأخيرة بشكل كبير بسبب تهريب الأدوية المصرية ودخولها بطرق غير شرعية ناهيك عن تزييفها وعدم ضمان مصدرها

وقال" المواطن أصبح أكثر وعياً ويتبع ما يتم وصفه في "روشتة الطبيب" ولا يقبل بالدواء البديل كما في السابق"

ولفت الهندي الى أن وزارة الصحة قامت بإبلاغ صيدليات غزة بسحب كافة الأدوية المصرية مجهولة المصدر نتيجة ما وصفته في بيان لها -حصلت نوى نسخة عنه- بـ "المغشوشة والمهربة" وتابع أن الصحة وضعت تسعيرة للأدوية حيث أصبح الدواء المصري مُتقارب في سعره مع الأدوية المحلية والمستوردة، فأصبحنا نتعامل مع الأدوية المحلية ذات الكفاءة والجودة لتجنب الأعباء المستنزفة لقدراتنا المالية وسوء النقل والتخزين بالنسبة للمصرية

خلال جولة لعدد من الصيدليات وسؤال الصيادلة عن أصناف تم منعها تبين أن غالبية هذه الأدوية موجودة ولكنها مخفية عن الأنظار وتخرج حال طلبها من الزبائن.

 

الصحة تُوضح!

وأوضح "منير البرش" مدير عام الإدارة العامة للصيدلية في وزارة الصحة الفلسطينية لـ "نوى" أن الوزارة اتخذت اجراءات منع الاستيراد بعد اعلان وزير الصحة المصري أن نسبة 40% من الأدوية غير مُسجلة. وأشار أن المنع شمل فقط الأدوية غير المُسجلة لدى الصحة وفق الأصول.

ولفت البرش إلى أن الأدوية المصرية المعتمدة من وزارة الصحة المصرية والتي تدخل القطاع عبر الطرق الرسمية من خلال وكلاء شركات فلسطينية مرخصة لم تدخل ضمن قرار المنع

وتابع "في بداية العام الجاري 2019 صادرت وزارة الصحة الآلاف من الأدوية مجهولة المصدر من صيدليات قطاع غزة وأقرت تسعيرة موحدة لضبط ومُحاربة الأدوية المُهربة في الصيدليات مؤكداً ان وزارته مستمرة في مكافحة بيع الأدوية المهربة والمغشوشة "

وشدد البرش على ضرورة التزام الصيادلة بتعليمات الصحة الفلسطينية، واستبدال الأدوية المهربة بالمُنتج المحلي الأكثر كفاءة.

الوطني يتأثر

وتواصل شركات الأدوية المحلية عملها في صناعة الأدوية رغم تأثرها بالحصار المفروض على قطاع غزة منذ ما يزيد عن 12 عامًا.

يقول مروان الأسطل مدير شركة الشرق الأوسط" ميجا فارم" ان الأدوية المحلية شهدت تراجعا ملحوظا في تسويقها رغم انها تحاكي المواصفات العالمية"

ويوضح الاسطل " تعمل الشركات المحلية في ظروف صعبة بسبب منع إسرائيل دخول بعض المواد الخام اللازمة في تصنيع الادوية ناهيك عن منعها توريد الأدوية للضفة الغربية"

ويتابع " اغراق السوق في السنوات الماضية بالأدوية المصرية رخيصة الثمن وغير المعتمدة من وزارة الصحة وجهل بعض المواطنين بهذه الحقائق أدى لتراجع تسويق المنتج الوطني"

وأكد الاسطل أهمية محاربة ظاهرة الأدوية المهربة وتشديد الرقابة عليها حفاظاً على صحة المواطن من جهة ودعم للمنتج الوطني من جهة أخرى، وحول أسعار الدواء المحلية مقارنة بالمستوردة قال الأسطل " شركة ميجا فارم وضعت أسعار تتناسب مع المواطن الغزّي ناهيك عن جودة الانتاج العالية"

ودعا الأسطل المواطنين الى اعتماد الادوية الوطنية التي بدورها ستزيد اعداد الموظفين في الشركات المحلية وتطويرها ".

يذكر أن شركة الشرق الأوسط وشركة العربية الالمانية لتصنيع الأدوية شركتان فلسطينيتان مرخصتان من وزارة الصحة والاقتصاد وقد حازا على الثقة من قبل المواطنين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كاريكاتـــــير