شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 05 يوليو 2026م09:31 بتوقيت القدس

"نكتة سمجة"،،، فضائية الأقصى تسخر من مزاعم الاحتلال

14 فبراير 2019 - 20:01
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى:

نكتة سمجة!! هكذا ردّ المذيع الفلسطيني في قناة الأقصى الفضائية إسلام بدر على ادعاءات أوردها إعلام الاحتلال الإسرائيلي بأن مذيعَين في قناة الأقصى الفضائية –راجي الهمص وإسلام بدر- يستخدمان الرموز لتجنيد فلسطينيين في الضفة الغربية والقدس والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م.

"هذه قهوة، أمسكها بيدي اليمين من هنا وليس من هنا"، هكذا تحدّث المذيع بدر وهو يشير إلى الجانب الأيمن للفنجان وليس الأيسر، مضيفًا: "هذه ليست رسالة موجهة لأي أحد"، ثم ضحك ووضع الفنجان جانبًا ووجه تحية للجمهور متابعًا :"طولعنا منذ الصباح بنكتة سمجة قليلًا عبر أكثر من منصة إعلامية إسرائيلية تحت عنوان "خبر خاص من الشاباك بأن قناة الأقصى الفضائية تستخدم الرموز لإرسال رسائل معينة لأناس معينيين في الضفة الغربية".

ووصف المذيع بدر ما صدر عن إعلام الاحتلال الإسرائيلي بـ"التحريض الرخيص"، فحتى أسوأ الاحتلالات في العالم-والاحتلال الإسرائيلي أسوأهم – لم يجرؤ على الدخول في مثل هذه الأمور المكشوفة والمفضوحة.

المذيع راجي الهمص

وأضاف بدر:"قناة الأقصى الفضائية لا يمكن أن تخاف، يكفي أن مذيعها راجي الهمص رفع القهوة حتى اعتبروها رسالة"، وسخر بدر من هذا الادعاء بقوله: "إلى هذا الحد وصلتم! القهوة تخفيكم، هذه السياسة الإسرائيلية لن تخيف قناة الأقصى الفضائية، وستبقى رسالتها قوية".

واختصر بدر القصة بقوله إن الفضائية لا تستخدم الترميز للتحريض، فهم يقولوها على الهواء مباشرة، المقاومة بكل أشكالها بما فيها المسلحة حق قانوني للشعب الفلسطيني، فالشعب ليس من حقه فقط أن يقاوم بل ومن واجبه أيضًا، ونحن كإعلام من واجبنا التحريض على المقاومة ولا علاقة لذلك بالإرهاب، فالإرهاب هو ما يفعله الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت وسائل إعلام عبرية زعمت نقلًا عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، أن  حركة حماس نفذت عدة محاولات  لتجنيد مواطنين من الضفة الغربية والقدس المحتلة، عن طريق البث الفضائي لقناة الأقصى التابعة للحركة .

وحسب زعم يديعوت أحرونوت العبرية فإن من بين المذيعين الذين قدّموا المساعدة للجناح العسكري لحماس في نقل الرسائل إسلام بدر – 30 عام, راجي الهمص – 32 عام, من سكان غزة, وهما مذيعان معروفان في قناة الأقصى الفضائية.

وزعمت يديعوت :" وضع المذيع راجي الهمص كوب من القهوة على الطاولة وترديد كلمات من قصيدة مباشرة من استوديو البث - هذه إحدى طرق حماس بالرموز السرية لتجنيد الفلسطينيين والعرب في الداخل حيث يطلب الشخص منهم دلالة للتأكد من تبعية المتصل لحماس فيتفق على إشارات معينة تظهر عبر الفضائية ليطمئن من الطرف المتصل الذي يجنده.

المذيع إسلام بدر

قناة الأقصى الفضائية وصفت ما نشره "الشاباك"، بأنه :"لا يعدو عن كونه نكتة؛ ويندرج ضمن التحريض الرخيص الممارس ضد صوت الشعب الفلسطيني واللسان الناطق باسمه"، وقالت الفضائية في بيان لها إنها تتابع ما تناقلته وسائل إعلام الاحتلال نقلًا عن مصادر في "الشاباك"، محملةً كيان الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا التحريض وكل تبعاته.

وأكدت قناة الأقصى أن هذه "الاتهامات شرف للقناة والعاملين فيها"، مشددةً على أنها "ستبقى صوتًا للمقاومة والمقاومين وفاضحة لجرائم العدو الصهيوني"، من جانبها، قالت وزارة الإعلام -المكتب الإعلامي الحكومي- بغزة إن الاحتلال ينشر ادعاءات واتهامات كاذبة من أجل تبرير استهدافه للصحافة الفلسطينية، مؤكدةً تضامنها الكامل مع كافة الصحفيين ووسائل الإعلام في نقل الحقيقة، وبينت الوزارة أن ما يقوم به إعلام الاحتلال من ترويج ضد بعض الإعلاميين الفلسطينيين ما هو إلا أكاذيب مفضوحة تنم عن خيال مريض يسكن من يدعيها.

 

وفي تعقيب د.تحسين الأسطل، نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين، اتهم الاحتلال الإسرائيلي بالسعي لتبرير جريمته بحق قناة الأقصى الفضائية التي قام بتدميرها أواخر عام 2018 ليظهر أمام العالم كضحية، مؤكدًا أن هذا التبرير مرفوض فالصحفيين الفلسطينيين مشهود لهم بالمهنية والنزاهة والموضوعية.

وسَخر الأسطل من الادعاءات التي ساقها الاحتلال، معلّقاً:"إن الحديث عن رسالة من خلال فنجان وما شابه ذلك من ادعاءات يدل على الهاجس الأمني الذي يعيشه الكيان الإسرائيلي ويعكس حالة التخبط التي يمر بها تجاه الإعلام الفلسطيني".

وأضاف إن الثابت هو أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب جرائم بحق الإعلام الفلسطيني ومنها استشهاد اثنين من الزملاء الصحفيين خلال تغطيتهم لمسيرات العودة هما ياسر مرتجة وأحمد أبو حسين كما أصيب أكثر من 200 صحفي بينهم 100 بالرصاص الحي، والاحتلال يرتكب جرائم بحق الشعب الفلسطيني من صحفيين ومسعفين وأطباء ومدنيين عزّل وأطفال ونساء ثم يسعى للبحث عن مبررات.

واعتبر أن حديث الاحتلال عن الزميلين راجي الهمص وإسلام بدر بمثابة محاولة لإخافة الزملاء الصحفيين الذين يتصدون لرواية الاحتلال الإسرائيلي، فهما زميلان يقومان بعملها المهني الإعلامي وأي محاولة لتبرير الاحتلال لجرائمه غير مقبولة، مؤكدًا إصرار نقابة الصحفيين على التوجه للجنايات الدولية لملاحقة قادة الاحتلال من مرتكبي الجرائم بحق الصحفيين وكذلك لدى الدول التي تسمح قوانينها بملاحقتهم، وأضاف أن لجنة تقصي الحقائق التي زارت فلسطين مؤخراً اطلعت على هذه الجرائم وحاليًا يتم إعداد ملفات قانونية خاصة بهذه الجرائم.

 

كاريكاتـــــير