شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 07 يونيو 2026م03:51 بتوقيت القدس

لأول مرة من غزة

انطلاق فعاليات مؤتمر فلسطين الدولي للإعلام

15 اكتوبر 2018 - 07:10
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:

افتتحت شركة زوون للإعلام والتدريب صباح اليوم، فعاليات ملتقى فلسطين الدولي للإعلام في مدينة غزة الذي ينعقد لأول مرة في غزة، بحضور ومشاركة مجموعة من الإعلاميات والإعلاميين، ويستمر ليومين.

وناقش المؤتمر خلال يومه الأول وعلى مدار جلستين فلسطين في الإعلام العربي، وفلسطين في الإعلام الدولي إضافة إلى الجلسة الافتتاحية، بينما يتضمن اليوم الثاني ثلاث جلسات الأولى حول الإعلام الإسرائيلي والثانية مشهد الحراك النقابي والثالثة نظرة على الخطاب الإعلامي الفلسطيني.

ويهدف الملتقى إلى تعزيز لغة الحوار الإعلامي، ورصد نقاط القوة والضعف في صورة فلسطين إعلاميًا، عبر استضافة مجموعة من الإعلاميين والصحفيين على المستويين العربي والدولي لإيجاد قناة تواصل مشتركة مع المنظومة الصحفية الفلسطينية تسهم في إعادة بلورة الأداء الإعلامي بما يعكس حقيقة عدالة القضية الفلسطينية، بلغة وصورة تصل بالشكل الأمثل إلى العالم.

الجلسة الافتتاحية

وافتتحت فعاليات الملتقى النائب جهاد أبو زنيد من مدينة القدس، وقالت في كلمة لها عبر سكايب إن الإعلاميين والإعلاميات يدفعون على الدوام ثمن الحقيقة ويجتهدون للحفاظ على وحدة الشعب الفلسطيني في مواجهة الانقسام الذي آلم الجميع.

ودعت أبو زنيد الملتقى إلى أن تكون بوصلته نحو القدس التي تتعرض للخطر، وأن يكون 2019 عام إنقاذ القدس إعلاميًا بتوجيه بوصلتنا جميعًا نحو القدس، وتكثيف الجهد لكشف ما يتعرض له الخان الأحمر من انتهاكات.

من جانبه أكد الصحفي حسن المدهون رئيس الملتقى وممثل كلمة زوون إن العالم يقف أمام القضية الفلسطينية العادلة وشعب تحت الاحتلال، والقدس التي تستباح، لكن الأخطر أن للجاني وهو الاحتلال شهود وبطانة وحشم وحاشية.

وأضاف المدهون أننا نلتقي اليوم على شرف الهم الذي يجمعنا لنطرق جميعًا جدار الخزان نقول أن ثمة قضية عادلة تضيع وحلول تصفوية تلقى آذانًا مصغية ونحتاج لإيجاد جسور تعيد لهذه القضية مكانتها التي تستحق، لنحمل جميعًا رسالة الصحفيين الشهداء فضل شناعة وياسر مرتجى وأحمد ابو حسين وغيرهم من الشهداء الذي مضوا على درب الحقيقة.

بدوره قال رئيس اللجنة التحضيرية للملتقى الإعلامي فتحي صبّاح إن هذا الملتقى يسعى إلى تعزيز لغة الحوار الهادف والبنّاء، بعيدًا من لغة العنف والتعصب والصراع في فلسطين، ونشر قيم التسامح والعدالة، وحقوق الانسان، وسيادة القانون، ونبذ العنف والكراهية والتمييز العنصري.

وذكر بأن الملتقى يسعى إلى إفساح المجال لوضع رؤى، وفتح أفاقٍ جديدةٍ أمام الشعب الفلسطيني لإظهار عدالةِ قضيتهِ وعروبتها وعالميتها وإنسانيتها، وفضحِ جرائم الاحتلال الاسرائيلي في حقه، وإظهار أهمية وضرورة دعم دول العالم المختلفة لحقهِ في الكفاح والمقاومة بأشكالها كافة، كي ينعم بحريتهِ واستقلالهِ، مثل بقية شعوب الأرض.

من جانبه قال نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين، د.تحسين الأسطل أن هناك عملية استنزاف حقيقي للصحفيين ويجب أن يتعاطى الملتقى مع هذه القضية، إضافة إلى مناقشة توحيد جبهتنا الإعلامية الفلسطينية لمواجهة كل محاولات تصفية القضية الفلسطينية عبر ما تسمى صفقة القرن، والابتعاد عن إرباك الساحة الداخلية عبر الالتزام بأخلاقيات المهنة.

وشدد على أننا كإعلاميين وإعلاميات علينا واجب مناصر القدس، وإذ نوجه التحية لأهلها الصامدين وتسليط الضوء على ما يتعرض له المواطنون في منطقة الخان الأحمر ومحاولة اقتلاعهم من أرضهم وتوسيع الاستيطان وجعل المحافظات الشمالية للوطن كنتونات.

وذكر الأسطل أن الشهر المقبل سيشهد عقد اجتماع للاتحاد الدولي للصحفيين في مدينة رام الله برعاية الرئيس محمود عباس، سيناقش كل الانتهاكات التي يتعرض لها الصحافيون الفلسطينيون بسبب الاحتلال، وللتأكيد على انتهاكات الاحتلال لن تسقط بالتقادم، فهناك جهود حقيقية لملاحقتهم ومحاسبة قادتهم باتت قريبة.

الجلسة الأولى

وخلال الجلسة الأولى للمؤتمر التي أدارتها الإعلامية حنان المصري من غزة تحدثت الإعلامية غادة عويس المذيعة في قناة الجزيرة عبر الهاتف حول معايير تغطية القضية الفلسطينية في شبكة الجزيرة، فالجزيرة ترفع شعار الرأي والرأي والآخر وهي كفضائية عربية تعرف جيدًا القضية الفلسطينية دون أي رواية مناقضة وبناء على ذلك يستخدموا كلمة شهداء وليس قتلى، وهم يسمعوا الرأي الآخر من الاحتلال من الاحتلال، بالتالي هي توقفه ولا تدعه بتابع حديثه عندما لا يقول الحقيقة.

من جانبه قدم الإعلامي أشرف أبو الهول من صحيفة الأهرام ورقة عمل حول كيف يقدم الإعلام المكتوب القضية الفلسطينية، أكد فيها أن القضية الفلسطينية تحظى باهتمام من الصحافة المكتوبة وتعاطف المجتمع العربي رغم التطورات الجارية في المنطقة، وأوضح أن كثرة القضايا العربية في العراق وسوريا تجعل أخبار هذه البلدان تقفز إلى الصدارة، ففي اليوم الواحد تحدث الكثير من المآسي فلا نجد مكانًا للخبر الفلسطيني الذي ليس فيه جديد، ولكن القضية الفلسطينية محفورة في الوجدان وننتظر منها الخبر الإيجابي الذي يؤثر في وجدان الناس دون تجاهل القضايا العربية الأخرى.

وقدمت الإعلامية رولا عليان ورقة عمل نيابة عن الإعلامي كمال خلف من قناة الميادين بعنوان المشهد الفلسطيني بين مفهوم المقاوم والضحية، قال فيها إن صورة الفلسطيني الضحية والشعب الضحية هي صورة واقعية، وهي حق لا يجوز لوسائل الإعلام الفلسطينية أو غيرها، وكذلك للنخبة السياسية إغفالها أو إخفاءها بدعوى الحفاظ على صورة الشعب المتحدي الجبار الصامد، فهو لا يرى  أي تناقض واقع بين الصورتين، فالضحية رغم العذابات والتنكيل تصمد، وتواصل المقاومة.

الجلسة الثانية

وفي الجلسة الثانية المعنونة بـ"فلسطين في الإعلام الدولي" والتي أدارها الإعلامي سعود أبو رمضان أثنى الصحفي دونالد ماكنتاير مراسل صحيفة الانتدبندنت البريطانية على المهنية العالية للصحفي الفلسطيني، وقال في ورقة بعنوان استراتيجيات اختيار أساليب تغطية القضية الفلسطينية" أنه يتفهم الانتقاد الفلسطيني للإعلام الغربي بأنه منحاز لإسرائيل، ولكن هم يسعون إلى نقل الحقيقة بعيدًا عن كلام الساسة، إلا أن أحد الإشكاليات التي واجهها الصحافيون الأجانب هي فهم طبيعة الصراع في المنطقة.

من جانبه تساءل الصحفي فراس كيلاني من هيئة الإذاعية البريطانية BBC في ورقة عمل حول الموضوعية في تغطية القضية الفلسطينية عن أي موضوعية يمكن الحديث في التغطية، ثمة اتهامات يتبناها إعلام السلطة ومن يدور في فلكه في الضفة بأن ما يجري هو جزء من صفقة لإقامة دولة في غزة ضمن ترتيبات ما بات يعرف بصفقة القرن، ترد حماس وإعلامها ومن يدور في فلكه بأن السلطة هي من تنفذ الصفقة، قبل بضعة ايام اخرجت من الارشيف ما كان يعرف بوثيقة أبو مازن - بيلين التي تعود لنحو عقدين، لتؤكد ان ما يجري اليوم هو ما كان خطط له منذ ذاك الحين.

أما الإعلامي فؤاد أبو حجلة فقال، في ورقة بعنوان موقع فلسطين من الإعلام الروسي أن تغطيات روسيا اليوم للشأن الفلسطيني تبدو في أحيان كثيرة متقدمة على تغطيات قنوات عربية إخبارية ومنها العربية والحدث. ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى جهد الصحفيين العرب العاملين في القناة، بينما يخضع العاملون في قنوات إخبارية عربية لتوجيهات المشرفين على هذه القنوات وانتهاجهم خطا تحريريا يدعون أنه مهني موضوعي في ما يتعلق بقضيتنا، ولكنه منحاز تماما في قضايا أخرى.

وفي ورقة بعنوان معايير السياسة التحريرية لقناة حكومية وتأثيرها في النظام السياسي، قال الإعلامي بشار دريدي من قناة فرنسا 24 أن سياسة القناة تحاول قدر الإمكان الحياد، فهم لا يستطيعون مثلًا وصف داعش بالدولة الإسلامية، ولكن ضمن السياسة التحريرية يقولون إنه تنظيم داعش، ويركزون في تغطيتهم على حقوق الإنسان والمرأة والطفل ويتحدثون عن الهجرة، ولكن لا يعرضون عنف أو تطرف

وترعى الملتقى بشكل رئيسي شركة جوال، وشركة الاتصالات الفلسطينية، وشركة مشارق، وبمشاركة كل من: المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية، نقابة الصحفيين الفلسطينيين، المكتب الإعلامي الحكومي، جريدة الاقتصادية، قناة الكوفية، فلسطينيات، قناة المرأة الفلسطينية (طيف)، ووكالة نبأ برس الاخبارية، ووكالة كنعانيات، وشركة إنك للإنتاج الإعلامي.

 

كاريكاتـــــير