غزة-نوى:
أوصى صحفيون/ات بضرورة التحرك من أجل إيجاد جسم جامع يضمن التدخل لصالح الصحفيين عند مواجهتهم مشكلات تتعلق بعملهم الصحفي، وكذلك يعمل على تجاوز أزمة الانقسام التي أحدثت شرخًا في الجسم الصحفي وفي ذات الوقت يحافظ على نقابة الصحفيين كجسم جامع للكل الصحفي.
جاء ذلك خلال لقاء بعنوان" الوفاء للصحفيين" نظمته مؤسسة فلسطينيات بمشاركة مجموعة من الصحفيين/ات، تحدثت فيه وفاء عبد الرحمن مديرة المؤسسة حول المبادرة التي تقدم بها نادي الإعلاميات- أحد برامج مؤسسة فلسطينيات- والتي دعت لتشكيل لجنة حكماء تعمل على تشكيل لجنة مهمتها التمهيد لانتخابات نقابية.
وقالت عبد الرحمن إن ما يحدث هو البحث عن الخلاص الفردي عند تعرّض الصحفي لمشكلة، من خلال العلاقات الشخصية غالبًا، مبدية أسفها لعدم البحث عن خلاص جماعي يجنّب الصحفيين تبعات الملاحقة والاعتقال والانقسام.
وأضافت أن المبادرة قال الجميع أنها ستفشل حتى قبل أن يحاولوا التجربة، مشيرة إلى أنه عند تعرّض الصحفي لانتهاك في قطاع غزة نجد الكل يتفاعل والقضية تأخذ صدىً كبيرًا خلافًا لما يحدث عند تعرّض صحفي من الضفة لانتهاك، لكنها فسّرت ذلك بأنه راجع إلا خبرة الصحفيين في قطاع غزة في التعامل مع الإعلام الاجتماعي والتي اكتسبوها من خلال تغطية الأحداث المستمرة.
مداخلات الحضور أجمعت على ضرورة توحّد الجسم الصحفي خلف الهدف الأهم وهو العمل على حماية الصحفيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وإن اختلفوا على الطريقة والآليات المناسبة لتطبيق ذلك، فبينما ترى الصحفية ماجدة البلبيسي ضرورة أن يكون أي تحرك تحت إطار نقابة الصحفيين كجسم ممثل للكل الصحفي، يقترح الصحفي أحمد عودة تشكيل أجسام صحفية متخصصة "كجسم للمصورين-المراسلين،،،،إلخ" يساهموا في حل المشاكل التي يتعرض لها أي صحفي في إطارهم والعودة للأجسام الأخرى عندما يلزم الأمر."
لكن الكاتب طلال عوكل يقترح تشكيل ائتلاف "لأصحاب المصلحة أي الصحفيين، لأن أي جسم يتم تشكيله هو استمرار لحالة الانقسام، بالتالي فإن ائتلاف المؤسسات يحمل هذا الموضوع سيتجاوز أزمة القول أن لا فائدة لأي جسم يتم تشكيله أمام السلطات التي يغوّل دورها الأمني.
ويتساءل هل الأنسب أن يكون ائتلافًا وطنيًا بمعنى يعمل في الضفة الغربية وقطاع غزة، ويرجّح أن يكون في غزة وحدها والضفة وحدها، وأن يتم استضافته في أي مؤسسة وليس بالضرورة موازنات أو مقرات.
أما الكاتب أكرم عطا الله فأكد ضرورة حصول الصحفي على الحرية الكاملة من أجل أن يحمل قضايا المجتمع ويدافع عنها، فقمع الصحفيين وإسكاتهم يعني قمع المجتمع كله، مضيفًا أن المشكلة في النظام السياسي أن الصحافة تنتقد فاشلين، فلو كان لديهم نجاحات لما تأثروا بالنقد.
بدورها اقترحت الصحفية نداء مدوخ تشكيل لجنة قانونية تعمل على متابعة وضع الصحفيين الذين يتعرضون لانتهاكات من ناحية، ومن ناحية أخرى ترى ضرورة تدريب الصحفيين على كيفية الالتزام بشكل أفضل بأخلاقيات العمل الصحفي انطلاقًا من مسؤوليتهم الاجتماعية.
تضيف مدوخ إن الجسم الإعلامي حلقة اتصالية متكاملة ليس من المجدي إنشاء أجسام فرعية لم نرَ لها دورًا بارزًا عندما تعرض صحافيون لانتهاكات، إذ سيجد الصحفي أمامه عدد قليل جدًا من الداعمين والأصل أن نقف جميعًا إلى جانب من يتعرض لانتهاك.
وفي مداخلة لها تحدثت المحامية فاطمة عاشور وانطلاقًا من خبرتها في متابعة قضايا العديد من الصحفيين الذين تعرضوا لانتهاكات، أن الصحفيين يتعرضون لأربعة أنواع من الانتهاكات، فعدم وجود درع أثناء العمل هو انتهاك، كذلك يحتاج الصحفي إلى حماية من انتهاكات الحكومة، وحماية الملكية الفكرية وعدم وجود قانون يحميهم داخل مؤسساتهم.
تضيف عاشور إن دور الصحفي لا ينفصل عن دور المحامي، فكلا منهما يكمل الآخر في الدفاع عن حقوق الناس وعن حقوق بعضهم البعض، مشيرة إلى أن القانون الموجود فيه الكثير من القصور في حماية الصحفيين.























