شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 24 ابريل 2026م18:16 بتوقيت القدس

ناجي العلي ونور الشريف

13 اعسطس 2015 - 13:40
شبكة نوى، فلسطينيات:

بقلم – وليد ابو بكر :

عند الإعداد لفيلم ناجي العلي، جاء نور الشريف إلى الكويت، مع بشير الديك (السيناريو) وخيري بشارة (المخرج الذي لم يخرج الفيلم، وأخرجه عاطف الطيب)، وزاروا جريدة القبس، وخصوصا مكتب ناجي العلي، الذي شغلته بعد إبعاده، استنادا إلى العلاقة اليومية مع ناجي، منذ 1964، وحرصا على أن تبقى فيه روحه. وعرفناهم على الظروف التي عاشها الفنان الكبير، حنظلة فلسطين، وعلى الناس الذين احتك بهم، وعلى ظروف ترحيله أيضا، وعلى لحظات الرحيل ذاتها.

وبالرغم مما نال الفنان الكبير من هجوم بسبب الفيلم، كمعارضة فلسطينية رسمية أول الأمر، تحاورت حولها مع الزعيم الراحل (أبو عمار) في آب ، من العام 1988، في بغداد، بحضور الأخ أحمد عبد الرحمن والأخ عزام الأحمد والرفيق الراحل أبو فراس، وكثيرين آخرين، ثم كتطاول من الصحافة المصرية (نالني بعض منه، كما قال لي)، لأن العلي سبق أن رسم مبارك في كاريكاتير، إلا أن الراحل ظلّ يعتزّ بهذا الفيلم كثيرا، ويعتبره من أهم ما أنجز، وكان يحمل معه فيديو الفيلم ليهديه لأصدقائه، لأنه يعلم أنه حوصر.

وقد نال الفيديو نجاحا وانتشارا أكثر من العروض السينمائية، لذلك امتلأت نسخ السوق بالإعلانات التي تقطع السياق. نسخة نور الشريف ــ دون إعلانات ــ وصلتني هدية منه قبل سنوات، ما زالت لديّ. حين شاهدتها، قبل فترة، قبل أن أودع جهاز الفيديو، حزنت كثيرا لأن ناجي العلي لم يستمع لنا يوم لقائه في بيتنا بأحد القادة، ولا ليلة سفره، حين قلنا له إنه ذاهب إلى لندن ليقتل. رحم الله ناجي العلي الرسام، وناجي العلي ـ بطل الفيلم، ورحمنا جميعا: أين كنا، وأين أصبحنا الآن؟

كاريكاتـــــير