غزه - نوى:
بعد ليلة عاصفة من الانفجارات، استيقظت حنان النمروطي 41 عامًا، باكرًا وتوجهت إلى بيتها الذي تهدم، في جورة العقاد بخان يونس جنوب قطاع غزة، لتبحث فيه عن أشيا ئها وقواشين أولادها، والأوراق الرسمية الخاصة بأفراد عائلتها الـ 11 فردًا،
عندما وصلت بيتها صُدمت أن كل شيء فيه تهدم المطبخ الذي كانت بالأمس تحضر فيه وجبة الإفطار، لم يعد صالحا للاستخدام .. أواني الطبخ والحمام وغرفة الأطفال وحتى غرفة نومها ولعب الأطفال ونوافذ المنزل والسقف الكرميدي الهش.
وتعرض منزل النمروطي ذو السقف الكرميدي لهدم جزء كبير منه جراء القصف الاسرا ئيلي الذي طال منزل يعود إلى عائلة الحاج الذي يبعد عن بيتهم أمتار قليلة جدا ..
وتروي النمروطي" كنا في البيت نايمين، بعد الساعة 12 منتصف ليل الأربعاء، نمت في غرفتي، وبجواري 2 من أطفالي. وفي الغرفة المجاورة بناتي أبرار( 21 عاما) ، وإسراء (19 عاما) وإيمان( 16 عاما) وآية (17سنة ) من الخوف من القصف العنيف على المدينة" بيبكن وبيدعن" الله ينتقم من اليهود". لحظة في لمح البصر، إلا الصاروخ ينزل على جيرانا( عائلة الحاج ) صحيت على صوت صراخ، حضنت ابني ال4 سنين كان خايف كثير وبيرتعش، طلعنا نجري برة، زوجي محمد نايم في الصالون وقع عليه ردم من القصف، ناديت على أخوه .. يساعدني نحمله من تحت الردم ، رفع عنه الردم وكان يشعر بالاختناق.
وتضيف" رحنا عند بيت أهلي بعيد شوي من هنا، وأقمنا ليلتنا، عدت أتفقد البيت، واخذ أوراق أبنائي الرسمية وبسكليت ابني يحي 5 سنين،اشترناه اله جديد لم ينم، وهو يبكي ويقول " ماما بسكليتي قصفته إسرائيل، وتقول بحرقة" ما ذنب هؤلاء الأطفال تقصف بيوتهم فوق رؤوسهم ويتشردوا في الليل.
وتقول من ليلة القصف" دخل أبنائي في نوبات من الخوف والبكاء وهم في حالة نفسية صعبة، وتضيف بألم " كل أطفال العام بتنام وبتلعب بحرية إلا أطفالنا، ما حدا بيحمينا"." وين بدنا نروح ما في أمان في أي مكان، بيتي تهدم كله ما في شيء صالح للاستخدام، راح ابني جنبه خيمة وأعيش فيه".
























