شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 04 مايو 2026م12:21 بتوقيت القدس

مواطنون غاضبون من اختفاء البضائع..

قفزة صاروخية للأسعار بغزة وكلمة السر: "سكّروا المعبر"!

04 مارس 2025 - 15:12

غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:

"الآن فقط عرفنا كلمة السر عند غالبية تجارنا الأكارم" تقول أنوار لافي بتهكم، ثم تكمل: "الاحتلال يعلن إغلاق المعابر فينقلب حال السوق. ترتفع أسعار البضائع أضعافًا، وتختفي عن الأرفف في ثانية واحدة".

تصف أنوار بعض تجار غزة، خلال الإبادة، بـ"أعوان الاحتلال"، وتخبرنا ما حدث معها بحرقة: "سألت صباحًا عن سعر الدجاج، وأخبرت البائع أنني سأشتري عدة كيلوات عندما أعود من السوق، لكنني فوجئت برفع سعر الكيلو 6 شواقل مرة واحدة".

الأمر كذلك (والحديث لأنوار) بالنسبة لباقي السلع، إذ ارتفع سعر طبق البيض 10 شواقل مرة واحدة، وحينما سألته كيف ترفع السعر وقد اشتريت بالرخيص ولم تشتر بأسعار جديدة، كان رده: "إذا ما جاريت الموجة بغرق".

وتساءلت: "لماذا ترتفع الأسعار اليوم وقد اختفت التنسيقات التي كان يتحجج بها التجار، وبالأصل لم تمر ساعات على إغلاق المعبر والبضائع موجودة في مخازنهم".

أما المواطنة هبة شراب فقد صدمت بالأسعار في اليوم الثاني لإغلاق المعبر، حيث ارتفع سعر الدجاج ليصبح 50 شيكلًا للكيلو، "هذا أن وجد، أما عن الدقيق والزيت والسكر فحدث ولا حرج، الأسعار اختلفت بشكل كلي، في يوم وليلة، ولا نعرف كيف يمكن أن نتدبر الأمر ونحن في شهر فضيل".

وتتابع: "لقد عاد زوجي يكلم نفسه بعد أن فوجئ بقائمة الأسعار الجديدة، رغم أننا سمعنا أن وزارة الاقتصاد تتابع الأمر وتدعو التجار للالتزام بالتسعيرة القديمة للسلع، لا سيما الأساسية".

"عندما وصلت إلى الكاشير أخبرني أن الماكنة معطلة، وأنه لا يستطيع البيع. كان ذلك متزامنًا مع إعلان إغلاق المعبر أمام حركة البضائع، وأظنها كانت وسيلة منه لتأجيل البيع حتى يضع تسعيرة جديدة".

أما الشابة علياء محمد فقد اعتادت الشراء من أحد محلات السوبر ماركت التي تتعامل بالتطبيق، تقول: "بدأت بجمع ما أحتاج إليه من مشتريات، وعندما وصلت إلى الكاشير ما كان منه إلا أن أخبرني أن الماكنة معطلة وأنه لا يستطيع البيع. كان ذلك متزامنًا مع إعلان إغلاق المعبر أمام حركة البضائع، وأظنها كانت وسيلة منه لتأجيل البيع حتى يضع تسعيرة جديدة".

وفور الإعلان عن إغلاق المعابر، هرع المواطنون للسوق من أجل شراء كل ما يلزمهم من سلع أساسية، بعد تجربة مريرة خلال شهور الإبادة الطويلة، التي وصلت حدّ المجاعة في بعض المحافظات، تزامن ذلك مع ارتفاع جنوني في الأسعار، في وقتٍ لم تكن هناك أي رقابة حكومية بسبب الإبادة.

من جهتها أكدت وزارة الداخلية بغزة في بيانٍ لها، أن الأجهزة المختصة تتابع حالة الأسواق وتوفر البضائع في ظل إعلان الاحتلال عن إغلاق المعابر المؤدية لقطاع غزة.

دعت "الداخلية" المواطنين إلى التعامل بهدوء في إطار التزود باحتياجاتهم، مؤكدة أن جميع السلع الأساسية متوفرة.

ودعت المواطنين إلى التعامل بهدوء في إطار التزود باحتياجاتهم، مؤكدة أن جميع السلع الأساسية متوفرة.

وطالبت في الوقت نفسه التجار بالتحلي بالمسؤولية الوطنية والأخلاقية في هذه المرحلة، محذرة من أي استغلال واحتكار أو رفع للأسعار.

وقالت: "سنتخذ إجراءات صارمة بحق كل من يرفع الأسعار أو يحتكر البضائع، وقد بدأت دوريات مباحث التموين بالانتشار في أسواق المحافظات كافة، لمتابعة توفر السلع الأساسية والبضائع بأسعارها المعتادة".

كاريكاتـــــير