شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 04 مايو 2026م14:57 بتوقيت القدس

يخشون من ضعف الإقبال..

مزارعو البلح: الموسم وفير واليد على القلب!

05 اكتوبر 2023 - 13:13

شبكة نوى، فلسطينيات: السادسة صباحًا. "لقد دقّت ساعة العمل" يقول محمد موسى، وهو يهرول باتجاه عربةٍ كانت تنتظره لتقله وعدد آخر من العمال نحو مزارع البلح.

يجد الشاب العشريني في جني البلح لعدة أيام متواصلة خلال موسمه، فرصة مواتيةً لجمع بعض المال، وتسديد الديون المتراكمة عليه، والشعور بالإنجاز بدلًا من الاستسلام لليأس في ظل نقص الفرص، بسبب الحصار الجاثم على قلب غزة منذ 17 عامًا وأكثر.

في داخل المزرعة، يبدأ "طلّيع النخل" (الشاب الذي يتسلق النخلة ليقص أقناء البلح) بإسقاطها واحدًا تلو الآخر، ليبدأ العمال بجمعها في الأسفل، وتجهيزها، وفرزها، إذ يجمع بعضهم حبات الرطب الناضجة في صناديق كرتونية خاصة، تمهيدًا لبيعِهِ في السوق. يبتسم محمد ويعلق برضا: "تعب، بس أحسن من القعدة".

المزارع جبر أبو هولي، يبدو بدوره متفائلًا بإنتاجٍ وفيرٍ هذا الموسم. يقول بينما يتابع بنظره عملية إنزال القطوف: "الموسم هذا العام أفضل من السنة الماضية التي شهدت انخفاضًا كبيرًا في المحصول بسبب تغيُّر المناخ وسقوط أمطارٍ في غير موسمها، الأمر الذي انعكس على حجم الإنتاج، وأصاب نسبةً كبيرةً منه بالعفن".

ورغم جودة الإنتاج إلا أن أبو هولي يشير إلى أن الإقبال على شراء البلح ضعيف، "فالبلح المستورد الذي وصل غزة قبل قرار إيقاف الاستيراد، سيكون وجهة سكان القطاع، وهذا بكل تأكيد سيلحق الضرر بالإنتاج المحلي".

ويدر الموسم -وفقًا لأبو هولي-  دخلًا لا بأس به على مزارعي البلح، بل ويعوضهم عن كثير من الخسارات التي تلحق بهم. ويقول: "يختلف سعر البلح من نوعٍ إلى آخر، إذ يتراوح سعر القطف من البلح الحيّاني بين 20 و30 شيقلًا، في حين يصل سعر القطف من البلح الرحب إلى 80 شيقلًا.

وتتعدد استخدامات البلح في قطاع غزة، إذ يمكن تجفيفه وتحويله إلى تمر، أو صناعة المربى منه، إضافةً إلى الدبس والعجوة والمختوم، وهذا يحقق عائدًا ماديًا مقبولًا لكثيرٍ من النساء اللواتي يجدن في هذا الموسم مساحةً مناسبةً لإنتاج هذه الأصناف، وتحقيق هامشٍ مقبولٍ من الربح.

وأوقفت وزارة الزراعة استيراد التمور من الخارج؛ لإتاحة المجال أمام المزارعين في القطاع لتسويق منتجاتهم في الأسواق المحلية.

ويُقدر عدد أشجار النخيل في قطاع غزة بنحو 240 ألف نخلة، منها 180 ألفًا "مثمرة"، وفقًا لتصريحات وزارة الزراعة، فيما تتوقع الأخيرة أن يصل إنتاج البلح هذا العام إلى نحو 15 ألف طن، ما يعد زيادة كبيرة في الإنتاج مقارنة بالعام الماضي، الذي فقد نحو 30% من الإنتاج بسبب التغير المناخي.

كاريكاتـــــير