شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 04 مايو 2026م16:21 بتوقيت القدس

الشابة زينة عبدو..

في الطريق إلى سجن "الرملة": "سأشتاق للقدس ولوجه أمي"

12 سبتمبر 2023 - 13:36

شبكة نوى، فلسطينيات: على طول الطريق من منزلها في جبل المكبر بالقدس، وحتى سجن الرملة، كانت الشابة زينة عبدو تودع بنظراتها كل ما تقع عليه عينيها. شوارع القدس، وحاراتها، وذكرياتها، فبعد قليل ستكون على موعدٍ مع الاعتقال لمدة خمسة أشهر ونصف.

وكانت الشابة زينة عبدو (18 عامًا) تُمضي فترة حبسٍ منزلي لمدة ثمانية أشهر، عندما صدر حكمًا بحقها بالحبس الفعلي.

زينة المتهمة بالتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي خاضت تجربة الاعتقال للمرة الأولى عندما كانت في السادسة عشرة من عمرها، وتعرضت حينها لأشكال مختلفة من التعذيب.

زينة التي ودعت القدس، وعائلتها، وأصدقائها، وحريتها، نشرت مقطع فيديو صورته قبل أيام من قرارها تسليم نفسها؛ تحدثت فيه عن مخاوفها مما يمكن أن تتعرض له في الأسر: "هل سأتعرض للضرب، أو التنكيل، هل سأزور الانفرادي؟

"راح أشتاق للقدس ولوجه أمي" قالت وهي تستعد لتسليم نفسها، وتابعت: "أصعب قرار أن أسلم نفسي للاحتلال وأنا أعلم جيدًا أنني سأُحرم من حرّيتي، لكن هذا قرار الاحتلال ولا مناص من تنفيذه".

وتزيد: "لم أنم هذه الليلة، قضيتُها مع عائلتي، وحاولت أن أمضي وقتًا أكبر معهم، سوف أغيب لشهور، لا أعرف ما ينتظرني هناك. الظروف الاعتقالية داخل السجون صعبة وقاسية، سواءً الغرف والمعاملة والطعام المقدم للأسيرات".

وكانت زينة قضت في السجون الاحتلالية ما يقارب شهرًا، في كانون الأول الماضي قبل تحويلها "للحبس المنزلي".

وكانت الشابة زينة قد قضت 8 أشهر بالحبس المنزلي منذ شهر كانون الأول 2022م حتى تمّوز الماضي، حين صدر الحكم بالسجن الفعلي ضدها.

تقول زينة التي حرمت من إكمال الثانوية العامة بسبب قرار حبسها المنزلي لثمانية أشهر: "حتى باب المنزل لم أكن أستطيع الوصول إليه. كنتُ غائبةً حتى عن مشاركة عائلتي أيًا من المناسبات، ناهيكم عن اقتحام المنزل من حين لآخر من قبل الاحتلال، واليوم أُحرم من حريتي بسبب الاحتلال".

وقال مركز فلسطين لدراسات الأسرى: "قوات الاحتلال كانت اعتقلت الفتاة "زينة" في مايو 2021م خلال أحداث إخلاء منازل الشيخ جراح، بعد الاعتداء عليها بالضرب والسحل، وبعد التحقيق والتعذيب لساعات تم نقلها إلى سجن هشارون بالرملة، وبعد أسبوعٍ من الاعتقال أُفرج عنها بشرط الخضوع للحبس المنزلي لمدة عام ونصف، بـ "تهمة" التحريض على وسائل التواصل الاجتماعي".

وأضاف مركز فلسطين: "إن سلطات الاحتلال اعتقلت "زينة" مجددًا في ديسمبر 2022م بعد عام ونصف من الحبس المنزلي، خلال تواجدها بالقرب من مقبرة باب الأسباط في القدس، وخضعت لتحقيق قاسٍ في معتقل "المسكوبية"، وتم إطلاق سراحها بعد ثلاثة أسابيع، على أن تخضع للحبس لمدة 8 أشهر جديدة،
وفى تموز/يوليو الماضي، أصدرت بحقها محكمة الاحتلال حكمًا بالسجن الفعلي لمدة 5 أشهر ونصف، ودفع غرامة مالية بقيمة 5000 شيكل.


 

كاريكاتـــــير